العثور على أعمال فنية تقدر بمائة مليون جنيه إسترليني تحت سرير سجينة

لوحة فنية زيتية كانت مجهولة منسوبة إلى "كازمير ماليفيتش"(غيتي)
لوحة فنية زيتية كانت مجهولة منسوبة إلى "كازمير ماليفيتش"(غيتي)
TT

العثور على أعمال فنية تقدر بمائة مليون جنيه إسترليني تحت سرير سجينة

لوحة فنية زيتية كانت مجهولة منسوبة إلى "كازمير ماليفيتش"(غيتي)
لوحة فنية زيتية كانت مجهولة منسوبة إلى "كازمير ماليفيتش"(غيتي)

هناك 3 لوحات فنية زيتية كانت مجهولة في السابق، منسوبة إلى كازمير ماليفيتش (وهو فنان ينتمي إلى المدرسة الطليعية) معروضة للعامة بمتحف في بوخارست عاصمة رومانيا. وإذا ما ثبتت أصالة تلك اللوحات، فيمكن أن يُقدَّر ثمنها بأكثر من مائة مليون جنيه إسترليني، ولكن يقول باحث بارز إن القصة وراء أصلها تتضمن إشكالية. الآن يرفض المتحف الذي يعرض تلك اللوحات تحديد ما إذا كانت الأعمال أصلية أم لا.

ويعد الفنان كازيمير -وهو أوكراني الأصل- واحداً من أكثر الفنانين تأثيراً خلال القرن العشرين. وتُقدَّر لوحاته في سوق الأعمال الفنية بمبالغ أكبر من لوحات أي فنان روسي- أوكراني آخر؛ حيث سجل رقماً قياسياً بسعر إحدى لوحاته الذي بلغ 85 مليون دولار (63 مليون جنيه إسترليني) عام 2018.

مع ذلك خلال عملية انتقال من منزل إلى آخر عام 2023، عُثر على 3 لوحات مجهولة لماليفيتش تحت حشية فراش لسجينة تدعى إيفا ليفاندو، حسب يانيف كوهين، وهو رجل أعمال مقيم في بوخارست وصاحب الأعمال الفنية.

والسجينة هي جدة زوجة كوهين، وقد أعطته الأعمال الفنية. تحمل اللوحات أسماء «تكوين تفوقي (سوبرماتي) مع مستطيل باللونين الأخضر والأسود» (1918)، و«تكوين تكعيبي مستقبلي» (1912-1913)، و«تكوين تفوقي مع مربع أحمر ومثلث أخضر» (1915- 1916)، وهذه اللوحات معروضة حالياً في المتحف الوطني للفن المعاصر برومانيا، حتى نهاية أغسطس (آب). والمعرض برعاية عيادة أسنان كوهين.

مع ذلك يظل عالم الفن مثيراً للريبة؛ حيث صرحت كونستانتين أكينشا -وهي باحثة أميركية من أصل أوكراني- لـ«بي بي سي» البريطانية، بأن السجلات التي تثبت تاريخ اللوحات وتتبعهم حتى استوديو ماليفيتش غير مكتملة. وقالت مؤرخة الفن، وهي أيضاً أمينة متحف وشاركت في تأليف دليل الاتحاد الأميركي للمتاحف للبحث عن المنشأ والأصل: «إن اللوحات الثلاث المعروضة حالياً في بوخارست غير موثَّقة أو مصورة فوتوغرافياً، ولم تظهر خلال فترة حياة الفنان».

وكانت الـ«بي بي سي» قد راجعت تقارير عن اللوحات الثلاث أصدرها معهد ترميم الأعمال الفنية والألوان في باريس، ومعمل «إليزابيث وارهارد جاغورز» الألماني. وفي الوقت الذي تعود فيه الصبغات المستخدمة والعناصر الأخرى إلى الزمن الذي عاش فيه ماليفيتش، تمتنع التقارير عن زعم رسم الفنان لتلك اللوحات فعلياً.


مقالات ذات صلة

معرض «وِرث»... أعمال الطلاب تُحيي الفنون التقليدية السعودية

يوميات الشرق الأبواب الخشبية المنحوتة والمستلهمة من بيوت جدة التاريخية في معرض «ورث» (الشرق الأوسط)

معرض «وِرث»... أعمال الطلاب تُحيي الفنون التقليدية السعودية

احتضن معرض «وِرث» في حي جاكس بالرياض نافذة واسعة من الفنون التقليدية السعودية، بوصفها ممارسة حية قادرة على التجدد.

فاطمة القحطاني (الرياض)
يوميات الشرق تتمحور أطروحات محمد صبري بسطاوي حول الوجود والبشر (الشرق الأوسط)

«عطاء» يعيد صياغة الحياة عبر حكايات الجدات

تتمحور أعمال الفنان المصري محمد صبري بسطاوي حول الوجود والبشر والتجدد؛ فيسعى من خلالها إلى إبراز التفكيكية المجزأة للحياة.

نادية عبد الحليم (القاهرة )
يوميات الشرق لوحة لمحمد السليم (سوذبيز)

«بدايات»... معرض يعيد رواد الفن السعودي للواجهة

عادت الأضواء تسلط على أسماء فنانين وفنانات بدأت على أيديهم حركة الفن الحديث في السعودية>

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق إحدى لوحات المعرض (الشرق الأوسط)

«لون لا يموت»... معرض يستحضر الأساطير الشعبية في الريف المصري

عبر أكثر من 100 لوحة في فن الجرافيك والرسم بالأبيض والأسود، وكذلك الأعمال الملونة التي ترصد تفاصيل الحياة الشعبية بالشارع المصري.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق أيقونات قبطية ضمن المعرض الأثري بمناسبة أعياد الميلاد (متحف الحضارة المصرية)

«روح ومحبة»... احتفالات مصرية بأعياد الميلاد في «متحف الحضارة»

تحت عنوان «روح ومحبة» أطلق المتحف القومي للحضارة المصرية احتفالية بمناسبة رأس السنة الميلادية وأعياد الميلاد المجيد.

محمد الكفراوي (القاهرة )

فرنسا تدافع عن منح كلوني الجنسية رغم الانتقادات

جورج وأمل كلوني يحصلان على الجنسية الفرنسية لإسهاماتهما الثقافية (رويترز)
جورج وأمل كلوني يحصلان على الجنسية الفرنسية لإسهاماتهما الثقافية (رويترز)
TT

فرنسا تدافع عن منح كلوني الجنسية رغم الانتقادات

جورج وأمل كلوني يحصلان على الجنسية الفرنسية لإسهاماتهما الثقافية (رويترز)
جورج وأمل كلوني يحصلان على الجنسية الفرنسية لإسهاماتهما الثقافية (رويترز)

دافعت الحكومة الفرنسية عن قرارها منح الجنسية للممثل الأميركي جورج كلوني وزوجته محامية حقوق الإنسان أمل كلوني، بعد انتقادات واتهامات بتلقيهما «معاملة تفضيلية».

وأكد مسؤولون فرنسيون أن الزوجين حصلا على الجنسية لما لهما من إسهامات متميزة تعزز النفوذ الدولي لفرنسا وانفتاحها الثقافي. وشملت قرارات التجنيس أيضاً طفليهما التوأم إيلا وألكسندر، وأُعلن عنها الأسبوع الماضي عبر «الجريدة الرسمية» في باريس.

من جانبها، أعربت ماري-بيار فيدرين، الوزيرة المنتدبة لدى وزارة الداخلية، عن تحفظها، مشيرة إلى أن بعض الفرنسيين قد يرون أن الزوجين حصلا على معاملة خاصة، خصوصاً في ضوء اعتراف كلوني بأن لغته الفرنسية «سيئة جداً». وقالت لإذاعة «فرانس إنفو» وفق ما نقلته «إندبندنت»: «إن الرسالة التي يجري إرسالها ليست جيدة».

وكان الزوجان قد اشتريا عقاراً في فرنسا عام 2021، وأكد كلوني أنه أصبح مقر إقامتهما الرئيسي. أما أمل كلوني، فقد وُلدت في لبنان ونشأت في المملكة المتحدة، وكانت حاصلة على الجنسية الفرنسية قبل الزواج باسمها الأصلي أمل علم الدين.

وأوضحت وزارة الخارجية الفرنسية أن عائلة كلوني مؤهلة للحصول على الجنسية بموجب القانون الذي يتيح تجنيس الأجانب الذين يُسهمون في تعزيز النفوذ الدولي لفرنسا، ويدعمون ازدهارها الاقتصادي. كما رأت الوزارة أن صناعة السينما الفرنسية ستستفيد من مكانة جورج كلوني العالمية، مشيرة إلى أن أمل كلوني تعمل بانتظام مع مؤسسات أكاديمية ومنظمات دولية في فرنسا.

كما دافع عن القرار وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز، مؤكداً أنه وقّع مرسوم التجنيس، واصفاً الخطوة بأنها «فرصة كبيرة لبلادنا».

وفي مقابلات إعلامية، قال كلوني إنه يحاول تعلُّم الفرنسية ذاتياً عبر تطبيقات تعليم اللغة، مشيراً إلى أن زوجته وأولاده يتحدثون الفرنسية بطلاقة. وأضاف مازحاً لقناة «كانال بلس» الفرنسية: «إنهم يتحدثون بالفرنسية أمامي ليقولوا أشياء فظيعة عني دون أن أفهم».

وتقيم العائلة بدوام جزئي في فيلا فاخرة تعود للقرن الـ18 قرب بريغنول في جنوب فرنسا، حيث يعيشون بعيداً عن الأضواء، وتضمن القوانين الفرنسية حماية أطفالهم من التصوير غير المصرح به.

وأوضح كلوني لمجلة «إسكواير»: «نشأتهم بعيداً عن الأضواء تمنحهم حياة أكثر توازناً، يتناولون العشاء مع الكبار ويغسلون الصحون بأنفسهم بعد الطعام. لديهم حياة أفضل بكثير».


معرض «وِرث»... أعمال الطلاب تُحيي الفنون التقليدية السعودية

الأبواب الخشبية المنحوتة والمستلهمة من بيوت جدة التاريخية في معرض «ورث» (الشرق الأوسط)
الأبواب الخشبية المنحوتة والمستلهمة من بيوت جدة التاريخية في معرض «ورث» (الشرق الأوسط)
TT

معرض «وِرث»... أعمال الطلاب تُحيي الفنون التقليدية السعودية

الأبواب الخشبية المنحوتة والمستلهمة من بيوت جدة التاريخية في معرض «ورث» (الشرق الأوسط)
الأبواب الخشبية المنحوتة والمستلهمة من بيوت جدة التاريخية في معرض «ورث» (الشرق الأوسط)

نظّم المعهد الملكي للفنون التقليدية «وِرث» في حي جاكس بالرياض معرضاً فنياً في ختام عام الحرف اليدوية 2025، يُقدم أكثر من 550 عملاً فنياً، نفذها 173 طالباً وطالبة، مختزلاً ما يزيد على 30 ألف ساعة عمل، ضمن برامج أكاديمية وتدريبية شملت الدبلوم، وبرامج التلمذة، والدورات القصيرة.

ويقدّم معرض «وِرث» تفسيرات مختلفة للفنون التقليدية السعودية، بوصفها ممارسة حية قادرة على التجدد؛ حيث استخدمت الأعمال عناصر مختلفة من الطين الذي شيّدت به البيوت الأولى، حتى الخيوط الطبيعية، وصولاً إلى المعادن التي أعيد تشكيلها بلغة معاصرة.

عمل يبرز الأبواب النجدية في معرض «ورث» (الشرق الأوسط)

العمارة والبناء

ينقسم المعرض إلى 3 مسارات رئيسية، تبدأ بقسم العمارة والبناء؛ حيث تُستعاد ذاكرة المكان من خلال أعمال طلاب دبلوم فنون البناء التقليدي وبرنامج تلمذة الأبواب النجدية؛ حيث عرضت نماذج من الجبس، إلى جانب رسومات معمارية، وأبواب خشبية منحوتة، تكشف دقة العمارة السعودية التقليدية وخطوطها وزخارفها مستلهمةً من بيوت جدة التاريخية. ويرافق العرض توثيق لمراحل البناء بالطين، من إعداد «الطينة والجرّة» إلى التشكيل بالقوالب و«اللباب»، في قراءة بصرية لعلاقة الإنسان ببيئته.

يظهر العمل «السمسمية» آلة موسيقية تاريخية في معرض «ورث» (الشرق الأوسط)

وفي الجهة المقابلة، استعرض الجناح آلة «السمسمية» الموسيقية التي انتقلت إلى شمال السعودية من السودان ومصر؛ حيث استخدم الطلاب خيوط الصيد لصنع أوتارها وعلب زيت السيارات وخشب المكانس لتشكيل عناصرها الأخرى.

البشت الحساوي في جناح المنسوجات بمعرض «ورث» (الشرق الأوسط)

المنسوجات

وفي قسم المنسوجات، نسج الطلاب من الخيوط الطبيعية أعمالاً تعكس جمال التراث وتنوعه؛ حيث تتداخل الألوان والنقوش في قطع تحمل روح النسيج السعودي.

واستعرض الجناح مجموعة من البشوت الحساوية المنسوجة يدوياً، مظهراً تنوّع نقوش «الهيلات» ودقتها، وموثقاً رحلة التعلم والإتقان التي خاضها طلاب برنامج تلمذة البشت الحساوي.

مجوهرات السماعة الطبية لذوي الإعاقة السمعي في معرض «ورث» (الشرق الأوسط)

المعادن

وشهد قسم المعادن والمنتجات أعمالاً استثنائية؛ حيث قدّم قراءة معاصرة للفنون التقليدية، من خلال أعمال تجمع بين صباغة المعادن، والمجوهرات، وتصميم المنتجات المستوحاة من الرموز التراثية، ويستكشف القسم كيف تتحول العناصر التقليدية إلى تصاميم حديثة تُعبّر عن الهوية السعودية بلغة بصرية جديدة، برز منها «مبرد الفخار»، وهو جهاز ترطيب يعمل بتقنية التبخير الطبيعي باستخدام الطين المحلي، بالإضافة إلى مجوهرات مستوحاة من الشرفات النجدية صممت للسماعات الطبية لذوي الإعاقة السمعية ضمن عمل «عرائس السماء».

عمل «مدارات الازدهار» في معرض ورث (الشرق الأوسط)

ويحضر العمل الفني «مدارات الازدهار» بوصفه من أبرز المعروضات، وهو تركيب فني معاصر يتكون من 320 زهرة معدنية مَصوغة يدوياً من الفضة والنحاس، استلهم زهور السعودية من بينها الياسمين، والخزامى، والبهق، والأقحوان البري، وأنجز العمل 12 طالبة خلال 20 يوماً، ضمن مخرجات المستوى الأول من دورة المعادن التقليدية، التي تدرس تقنيات القص والتلحيم، تمهيداً لمراحل متقدمة تشمل تركيب الأحجار الكريمة والتشكيل بالفضة.

حظي «معرض وِرث» هذا العام بمشاركة طلاب ماجستير التجهيز الفني للمتاحف والمعارض، الذين خاضوا تجربة ميدانية في إعداد المعرض وتجهيزه، في نموذج تطبيقي يعكس مفهوم «المعرض من الطلاب... للطلاب»، الذي يربط بين التعليم الأكاديمي والممارسة المهنية، ويُعد بدوره منصة تعليمية وثقافية تؤكد دور المعهد الملكي للفنون التقليدية في تمكين المواهب الوطنية، وإعادة تقديم الحرف السعودية لتكون هوية حية قابلة للإلهام والابتكار.


رحيل محمد الشافعي... صحافي الميدان والملفات الصعبة

الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)
الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)
TT

رحيل محمد الشافعي... صحافي الميدان والملفات الصعبة

الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)
الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)

بعد مسيرة عمل امتدَّت لأكثر من 4 عقود قضاها باحثاً عن الخبر والقصص الميدانية في ملف معقد وصعب، ودَّعت صحيفة «الشرق الأوسط» واحداً من أبرز أعمدتِها الصحافية، الأستاذ محمد الشافعي، الذي رحلَ عن عمر ناهز 74 عاماً.

كانَ الشافعي صحافياً متخصصاً في شؤون الجماعات المتطرفة، وأحدَ الأسماء التي أسهمت مبكراً في بناء هذا الملف داخل الصحافة العربية، واضعاً معايير مهنية في التوثيق والتحليل والاقتراب من المصادر. التحق بـ «الشرق الأوسط» عام 1982، ليبدأ مشواراً من العطاء المهني والرصانة والدقة.

وُلد محمد الشافعي في مصر عام 1951، وتخرج في كلية الآثار بجامعة القاهرة عام 1974، قبل أن ينتقلَ إلى لندن درس الترجمة.

بدأ مشوارَه الصحافي في لندن في مطلع الثمانينات، متنقلاً بين عدد من الصحف العربية الصادرة في الخارج، وفي مسيرته المهنية أجرى الشافعي حوارات مباشرة مع كبار قادة تنظيم «القاعدة»، كانَ من أبرزهم الملا محمد عمر، إلى جانب عدد من قادة حركة «طالبان»، كما سافر إلى أفغانستان للقاء هؤلاء القادة في ظروف بالغة الصعوبة والخطورة.

كما حاورَ الشافعي، أبناء أسامة بن لادن، ليقدّم مادة صحافية توثيقية مهمة، وحتى قبل ساعات قليلة من رحيله، ظلَّ الشافعي وفيّاً لمهنته، إذ كتب عدداً من الموضوعات الصحافية، وأرسلها إلى موقع صحيفة «الشرق الأوسط»، وتواصل هاتفياً مع عدد من زملائه، متابعاً الشأن التحريري كما اعتاد طوال مسيرته، وبعدها سلّم روحه الكريمة إلى بارئها. رحمَ الله محمد الشافعي، وألهمَ أسرته وزملاءَه ومحبيه الصبر والسلوان.