​«تهديد بيونغ يانغ» يتصدّر مباحثات الرئيسين الأميركي والكوري الجنوبي الاثنين

لي بحث في طوكيو قضية الرسوم الجمركية الأميركية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ والسيدة الأولى يغادران اليابان إلى واشنطن يوم 24 أغسطس (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ والسيدة الأولى يغادران اليابان إلى واشنطن يوم 24 أغسطس (إ.ب.أ)
TT

​«تهديد بيونغ يانغ» يتصدّر مباحثات الرئيسين الأميركي والكوري الجنوبي الاثنين

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ والسيدة الأولى يغادران اليابان إلى واشنطن يوم 24 أغسطس (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ والسيدة الأولى يغادران اليابان إلى واشنطن يوم 24 أغسطس (إ.ب.أ)

يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، نظيره الكوري الجنوبي لي جاي - ميونغ، لبحث قضايا التجارة، ومواجهة التهديد النووي الذي تطرحه كوريا الشمالية.

وبصرف النظر عن التوجّه السياسي للحكومات الأميركية، ديمقراطية كانت أو جمهورية، تُعدّ منطقة آسيا والمحيط الهادئ الأولوية المطلقة للولايات المتحدة. ويسعى الرئيس الأميركي، الاثنين، إلى الإلقاء بثقله على هذا النزاع الذي ما زال قائماً بين الكوريتين، والذي يشكّل تهديداً للمنطقة برمّتها، خلال استقباله لي جاي - ميونغ المؤيّد للحوار مع بيونغ يانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان من اللافت أن الرئيس الكوري الجنوبي توقّف في طوكيو قبل توجّهه إلى واشنطن، في مسعى إلى تنسيق المواقف حول ملفي الأمن الآسيوي، والرسوم الجمركية الأميركية التي أربكت النظام التجاري في المنطقة.

تقارب سيول وطوكيو

اتفق الزعيمان الياباني والكوري الجنوبي على تعزيز التعاون الثنائي في ظل بيئة تشهد «تحديات»، خلال لقائهما في طوكيو، السبت.

جانب من مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس وزراء اليابان (يمين) ورئيس كوريا الجنوبي في طوكيو يوم 23 أغسطس (رويترز)

ولطالما توترت العلاقات بين الدولتين الجارتين بسبب نزاعات على أراض، ولجوء اليابان إلى العمل القسري خلال احتلالها شبه الجزيرة الكورية طوال عقود في القرن العشرين. لكنهما حققتا تقارباً في السنوات الأخيرة، وتجاوزتا خلافاتهما التاريخية من أجل التصدي بشكل أفضل للتهديدات النووية لكوريا الشمالية. وقال رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا، في بيان مشترك عقب الاجتماع: «في ظل البيئة الاستراتيجية التي تشهد تحديات زائدة محيطة بالبلدين، تزداد أهمية العلاقات اليابانية الكورية الجنوبية والتعاون بين طوكيو وسيول وواشنطن». وهذه المرة الأولى التي يختار فيها رئيس كوريا الجنوبية اليابان لأول زيارة رسمية ثنائية منذ عام 1965، عندما تم تطبيع العلاقات الدبلوماسية.

وقال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ: «أعتقد أن هذا في ذاته يحمل معنى بالغ الأهمية، ويوضح مدى الأهمية التي نوليها للعلاقات بين كوريا الجنوبية واليابان». وأشار إيشيبا إلى «وجود قضايا صعبة قائمة كوننا دولتين متجاورتين»، مضيفاً: «سنواصل (مع ذلك) اتباع سياسات متسقة».

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ والسيدة الأولى يغادران اليابان إلى واشنطن يوم 24 أغسطس (إ.ب.أ)

وناقش الزعيمان قضايا الدفاع والأمن الاقتصادي والاجتماعي التي يواجهها البلدان، مثل انخفاض معدلات المواليد. وسعى يون سوك يول، سلف لي، إلى التقريب بين البلدين، وأفضت مساعيه إلى محادثات ثلاثية لهما مع حليفهما المشترك الولايات المتحدة. لكن أدى عزل يون، بسبب إعلانه الأحكام العرفية، وإقالته من منصبه في أبريل (نيسان)، إلى انتخابات مبكرة في يونيو (حزيران) فاز بها لي.

وسبق أن اتّخذ لي موقفاً أكثر تشدداً تجاه اليابان، مقارنة بيون. لكنه قال السبت: «منذ تنصيبي، أكدت أن بلدينا شريكان لا ينفصلان، وجاران يتقاسمان ساحة أمامية، ويتعين عليهما التعاون الوثيق من أجل السلام والازدهار». وغادر لي طوكيو متوجهاً إلى واشنطن للقاء ترمب، بعد وضع تفاصيل اتفاقهما التجاري الأخير. ووافق كل من اليابان وكوريا الجنوبية على إبرام اتفاقات تجارية مع واشنطن، وأعلنتا عن استثمارات ضخمة في الولايات المتحدة لخفض الرسوم الجمركية التي تهددهما إلى 15 في المائة.

التهديد الكوري الشمالي

إلى جانب التجارة، سيخصّص الرئيسان الأميركي والكوري الجنوبي جزءاً كبيراً من لقائهما لبحث أسلحة كوريا الشمالية النووية.

صورة أرشيفية للقاء بين ترمب وكيم في هانوي يوم 28 فبراير 2019 (أ.ف.ب)

وسبق أن اجتمع ترمب بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ثلاث مرّات في لقاءات تاريخية، أوّلها في سنغافورة في 12 يونيو 2018، وثانيها في هانوي في 28 فبراير (شباط) 2019، وثالثها على خطّ الهدنة المنزوع السلاح لعام 1953 في أواخر يونيو 2019 عندما اجتاز الرئيس الأميركي رمزياً الحاجز الفاصل ليخطو خطوات معدودة على أراضي كوريا الشمالية.

ورغم «العلاقة الجيدة» بين الزعيمين، على حدّ قول ترمب، لم تفض هذه اللقاءات إلى أيّ تقدّم كبير. وفي عام 2025، باتت كوريا الشمالية مختلفة كثيراً عما كانت عليها الحال في نهاية العقد الثاني من الألفية الجديدة.

وصحيح أنها من أكثر بلدان العالم عزلة وعرضة للعقوبات، إلا أن كوريا الشمالية لم تخفّف يوماً من وتيرة تطوير برامجها النووية والباليستية العسكرية. بل وسّعت نشاطها العسكري إلى خارج حدودها عبر تحالفها مع روسيا، التي أرسلت لها أكثر من 10 آلاف جندي وأسلحة لمؤازرتها في حربها مع أوكرانيا، حسب الاستخبارات الكورية الجنوبية والأميركية.

وحتّى جو بايدن (2021 - 2025)، خلف ترمب في رئاسته الأولى وسلفه في رئاسته الثانية، سعى إلى مدّ جسور الحوار مع مسؤولين كوريين شماليين، لكن من دون جدوى.

مقاربة من 3 مراحل

قد يجد الرئيس الأميركي، الذي قلب في خلال 7 أشهر النظام الدبلوماسي والاقتصادي على الساحة الدولية، في الرئيس لي حليفاً للتقرّب من كوريا الشمالية. ويتّفق لي، المحسوب على اليسار، مع ترمب على انتقاد التكلفة الباهظة للتحالف العسكري بين الولايات المتحدة وبلده، حيث يتمركز 28500 جندي أميركي. لكنه لا يشكّك في جدوى المناورات المشتركة مع واشنطن التي تثير سخط الجارة الشمالية.

كيم جونغ أون يُشرف على تجربة إطلاق نوعين جديدين من الصواريخ يوم 24 أغسطس (وكالة الأنباء المركزية الكورية - أ.ب)

وبينما انطلق لي في أوّل جولة خارجية له بصفته رئيساً جديداً لكوريا الجنوبية (ما عدا القمم الدولية)، دخل كيم جونغ أون على الخطّ مجدّداً من خلال الإشراف، السبت، على تجارب صواريخ دفاعات جوية تستخدم «تكنولوجيا خاصة فريدة من نوعها»، حسبما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية.

وأفادت الوكالة بأن الاختبار أظهر أن المنظومتين الصاروخيتين اللتين خضعتا لـ«تحسينات»، تتمتعان «بقدرة قتالية فائقة». ولم يحدد تقرير الوكالة موقع إطلاق الصاروخين، كما لم يورد تفاصيل عنهما سوى أن طريقة تشغيلهما «تعتمد على تقنية فريدة ومتميزة». وأشارت وكالة الأنباء المركزية إلى أن عملية الإطلاق «أثبتت بشكل خاص أن الخصائص التكنولوجية لنوعين من المقذوفات مناسبة جداً لتدمير أهداف جوية مختلفة». وأظهرت صور نشرتها الوكالة صواريخ تطلق في الجو ووميضاً، ويُعتقد أن ذلك عملية اعتراض لمقذوف. وظهر كيم وهو ينصت إلى إحاطة قدّمها مسؤول عسكري، مع وجود منظار على المكتب بجانبه. وأضاف التقرير أن كيم أوكل إلى قطاع العلوم الدفاعية «مهمة بالغة الأهمية» لتنفيذها قبل اجتماع رئيسي للحزب.

وحذّرت بيونغ يانغ سيول، السبت، من مغبّة التصعيد، واتّهمت جنودها بإطلاق طلقات تحذيرية، الثلاثاء، عند الحدود بعد توغّل وجيز لقوّات الشمال.

وفي مسعى إلى خفض خطر المواجهة بين البلدين اللذين ما زالا تقنياً في حالة حرب منذ النزاع بينهما (1950 - 1953)، اعتمد الرئيس الكوري الجنوبي مقاربة تستند إلى 3 مراحل؛ هي تجميد وخفض وتفكيك البرنامج النووي الكوري الشمالي.

ومن شأن هذه المقاربة أن «تلقى استحسان الرئيس ترمب، الذي يرغب في التحاور مع كوريا الشمالية»، بحسب ريتشل مينيونغ لي المحلّلة لدى مركز «ستيمسون».


مقالات ذات صلة

انخفاض حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى 6 سفن

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور 10 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

انخفاض حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى 6 سفن

انخفضت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى 6 سفن، يوم الاثنين، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 11 سفينة خلال 10 أيام، وذلك في ظل تلاشي الآمال في التوصل إلى اتفاق وقف الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ترمب يساند إنفانتينو في رئاسة «فيفا» (د.ب.أ)

ترمب يدافع عن إنفانتينو: إبعاده عن رئاسة «فيفا» سيكون «خطأً فادحاً»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعمه لجياني إنفانتينو، رئيس «فيفا»، في ظل الضغوط المتزايدة التي يواجهها، مؤكداً أن إبعاده عن منصبه سيكون «خطأً فادحاً».

The Athletic (واشنطن)
الاقتصاد شركة «ترمب ميديا آند تكنولوجي» تملك منصة «تروث سوشيال» (رويترز)

شركة ترمب الإعلامية تعلن عن تسجيل خسائر كبيرة

منيت شركة الإعلام المملوكة للرئيس الأميركي بخسائر ضخمة في الربع الثاني، وأعلنت عن خطط للتخلي عن مسارات عمل جديدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ يشير ترمب بيده أثناء تبديله الطائرات في قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني ميلدنهال في سوفولك بشرق إنجلترا في طريقه إلى واشنطن من قمة الناتو في أنقرة الأربعاء 8 يوليو 2026 (أ.ب) p-circle 01:37

«نُقل عبر شاحنة تموين» من الطائرة الرئاسية... ترمب غادر تركيا سراً بسبب تهديد إيراني

غادر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تركيا الشهر الماضي على متن رحلة جوية عسكرية سرية عندما قال البيت الأبيض إنه سيغادر على متن طائرة الرئاسة «إير فورس وان».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يشدّد على أن علاقته بنتنياهو «جيدة جداً» رغم الخلاف بشأن غزة

شدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين على أن علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «جيدة جداً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الإعصار «دولفين» يهدد مناطق في وسط الصين

صورة التقطتها مسيّرة تُظهر طرقاً ومنازل قروية غارقة جزئياً بمياه الفيضانات عقب هطول أمطار غزيرة ناجمة عن إعصار «دولفين» في بلدة يانتو بمقاطعة يونغجيا في مدينة ونتشو بمقاطعة تشجيانغ في الصين (رويترز)
صورة التقطتها مسيّرة تُظهر طرقاً ومنازل قروية غارقة جزئياً بمياه الفيضانات عقب هطول أمطار غزيرة ناجمة عن إعصار «دولفين» في بلدة يانتو بمقاطعة يونغجيا في مدينة ونتشو بمقاطعة تشجيانغ في الصين (رويترز)
TT

الإعصار «دولفين» يهدد مناطق في وسط الصين

صورة التقطتها مسيّرة تُظهر طرقاً ومنازل قروية غارقة جزئياً بمياه الفيضانات عقب هطول أمطار غزيرة ناجمة عن إعصار «دولفين» في بلدة يانتو بمقاطعة يونغجيا في مدينة ونتشو بمقاطعة تشجيانغ في الصين (رويترز)
صورة التقطتها مسيّرة تُظهر طرقاً ومنازل قروية غارقة جزئياً بمياه الفيضانات عقب هطول أمطار غزيرة ناجمة عن إعصار «دولفين» في بلدة يانتو بمقاطعة يونغجيا في مدينة ونتشو بمقاطعة تشجيانغ في الصين (رويترز)

توغل الإعصار «دولفين»، اليوم (الثلاثاء)، بشكل أكبر في إقليم هوبي وسط الصين، مما أدى إلى إغلاق مناطق سياحية وتعليق مشروعات بناء، في وقت حذّر فيه خبراء الأرصاد من مخاطر هطول أمطار غزيرة على المنطقة الجبلية في شمال غربي الإقليم.

ويُعدّ «دولفين» أقوى إعصار يضرب الصين هذا العام؛ إذ صاحبه نظام عواصف قوي بشكل غير معتاد قطع نحو 6 آلاف كيلومتر قبل وصوله إلى اليابسة مطلع الأسبوع. واجتاح الإعصار الساحل الشرقي للصين مصحوباً بكتلة سحابية ممتدة لمساحة واسعة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

عمال إعادة التيار الكهربائي يزيلون شجرة ساقطة ويعيدون مدّ خطوط الكهرباء بعد هطول أمطار غزيرة ناجمة عن إعصار «دولفين» في مقاطعة يونغجيا بمدينة ونتشو في مقاطعة تشجيانغ بالصين (رويترز)

وتعرّض إقليم هوبي، وهو مركز رئيسي لتصنيع السيارات والإلكترونيات المتقدمة ويقطنه أكثر من 58 مليون نسمة، لإعصارَين نادرَين الشهر الماضي، في أعقاب إعصار «مايساك» الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 11 شخصاً.

يحاول السكان التعامل مع مياه الفيضانات في مجمع سكني غمرته المياه وسط أمطار غزيرة ناجمة عن إعصار «دولفين» في شنغهاي بالصين (رويترز)

وأطلق المركز الوطني للأرصاد الجوية، اليوم، مجدداً تحذيراً من الأمطار الغزيرة بمستوى اللون البرتقالي، وهو ثاني أعلى مستويات الإنذار، مع توقعات بأن يشهد شمال غربي هوبي هطول أمطار يصل إلى 250 ملليمتراً خلال 24 ساعة.

تضررت سيارات جراء انهيار جدار خلال مرور إعصار «دولفين» بمدينة ونتشو في مقاطعة تشجيانغ بالصين (إ.ب.أ)

وأصدرت سلطات هوبي تحذيراً باللون الأصفر لمدن منها شيانغيانغ وسويتشو، مشيرة إلى ارتفاع مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية.

رجل يزيل أغصان شجرة سقطت جراء إعصار «دولفين» في ونتشو بمقاطعة تشجيانغ الصين (إ.ب.أ)

كما أطلقت السلطات في إقليم خنان إنذاراً باللون الأحمر بحدوث سيول مع استمرار العاصفة في دفع الرطوبة شمالاً.

صورة التقطتها مسيّرة تُظهر طرقاً ومنازل قروية غارقة جزئياً بمياه الفيضانات عقب هطول أمطار غزيرة ناجمة عن إعصار «دولفين» في بلدة يانتو بمقاطعة يونغجيا في مدينة ونتشو بمقاطعة تشجيانغ في الصين (رويترز)

وستمتد آثار العاصفة حتى بكين، الواقعة على مسافة تزيد على ألف كيلومتر شمال هوبي. وفعّلت أربع مناطق في ضواحي العاصمة المستوى الأول من إجراءات الطوارئ لمواجهة السيول، في وقت تستعد فيه المدينة لهطول أمطار تتجاوز ثلث متوسط إجمالي الأمطار السنوي خلال 24 ساعة بداية من وقت متأخر من اليوم (الثلاثاء).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


انفجار صاروخ صيني يحمل قمراً اصطناعياً عقب إطلاقه (فيديو)

انفجر صاروخ لونغ مارش 7A الصيني أثناء إطلاقه من موقع وينتشانغ لإطلاق الصواريخ الفضائية (رويترز)
انفجر صاروخ لونغ مارش 7A الصيني أثناء إطلاقه من موقع وينتشانغ لإطلاق الصواريخ الفضائية (رويترز)
TT

انفجار صاروخ صيني يحمل قمراً اصطناعياً عقب إطلاقه (فيديو)

انفجر صاروخ لونغ مارش 7A الصيني أثناء إطلاقه من موقع وينتشانغ لإطلاق الصواريخ الفضائية (رويترز)
انفجر صاروخ لونغ مارش 7A الصيني أثناء إطلاقه من موقع وينتشانغ لإطلاق الصواريخ الفضائية (رويترز)

أعلنت الصين أن عملية إطلاق القمر ​الاصطناعي (تشاينا سات-4بي) على متن صاروخ من طراز (لونغ مارش7إيه) باءت بالفشل بعد خلل في رحلة الصاروخ عقب ‌إقلاعه بقليل من ‌قاعدة ​وينتشانغ ‌لإطلاق ⁠المركبات ​الفضائية اليوم ⁠(الاثنين)، وفق ما نشرت «رويترز».

وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) بأن إطلاق الصاروخ جرى في الساعة 12:02 بتوقيت ⁠غرينتش، وأن أسباب ‌هذا ‌الخلل الفني ​قيد التحليل.

ورأى ‌شهود من «رويترز» ‌وميضاً ساطعاً في السماء ليلاً بعد الإطلاق، تلاه ما بدا ‌أنه شظايا عديدة متوهجة.

وهذا هو أول فشل ⁠معروف ⁠لهذا الصاروخ منذ أول رحلة قطعها في مارس (آذار) 2020. وعاد الصاروخ إلى الخدمة في 2021، وأكمل بعد ذلك سلسلة من ​المهام ​الناجحة.


برلماني تايلاندي سابق يقتل مسؤولاً محلياً بالرصاص بسبب خلاف مالي

النائب السابق تشالونغ ريورانغ (في الوسط) ينفث دخاناً خلال مؤتمر صحافي في مركز شرطة بمحافظة نونثابوري شمال بانكوك (رويترز)
النائب السابق تشالونغ ريورانغ (في الوسط) ينفث دخاناً خلال مؤتمر صحافي في مركز شرطة بمحافظة نونثابوري شمال بانكوك (رويترز)
TT

برلماني تايلاندي سابق يقتل مسؤولاً محلياً بالرصاص بسبب خلاف مالي

النائب السابق تشالونغ ريورانغ (في الوسط) ينفث دخاناً خلال مؤتمر صحافي في مركز شرطة بمحافظة نونثابوري شمال بانكوك (رويترز)
النائب السابق تشالونغ ريورانغ (في الوسط) ينفث دخاناً خلال مؤتمر صحافي في مركز شرطة بمحافظة نونثابوري شمال بانكوك (رويترز)

أطلق نائب سابق في البرلمان التايلاندي النار على مسؤول محلي وأرداه، اليوم (الاثنين)، في وضح النهار، على خلفية خلاف مالي، قبل أن يوقف ويقرّ بفعلته أمام الصحافيين في مركز الشرطة.

ووقع الهجوم في مقاطعة نونثابوري شمال بانكوك بعد أيام من حادث إطلاق نار آخر داخل مدرسة في المنطقة نفسها، ما طرح علامات استفهام حول تدابير ضبط الأسلحة في تايلاند.

وبينما كان محاطاً برجال الشرطة بعد توقيفه، قال النائب السابق تشالونغ ريوورانغ للصحافيين إنه حاول التحدث إلى المسؤول المحلي ثونغشاي ينبرسرت بشأن المال.

وقال تشالونغ الذي ظهر من دون أصفاد وهو يدخن سيجارة «تبعته إلى سيارته وطرقت نافذتها وقلت إنني أريد التحدث إليه. فقال إنه لن يتحدث، فأخرجت مسدسي». وأضاف: «لم أكن أنوي إطلاق النار، لكن سائقه أخرج مسدساً وصوبه نحوي، فأطلقت النار»، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتوفي ثونغشاي، رئيس إدارة الحكم المحلي في نونثابوري، لاحقاً متأثراً بجروحه، بحسب مدير المستشفى ساكون سوكبروم الذي أوضح أنه أُصيب في عنقه وفقد كمية كبيرة من الدم. كما أُصيب سائق ثونغشاي برصاصة في ذراعه اليمنى، لكنه خضع لعملية جراحية ناجحة، بحسب ساكون.

وقال رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول للصحافيين إنه لا يُسمح قانوناً لأي شخص في تايلاند بحمل سلاح ناري في الأماكن العامة، باستثناء المسؤولين أثناء تأدية مهامهم، مشيراً إلى أن آخر تراخيص لحمل السلاح صدرت قبل ثلاث سنوات ولم تكن صالحة سوى لمدة عام.

يتفقد ضباط الأدلة الجنائية موقع إطلاق نار يُزعم أن النائب السابق تشالونغ ريورانغ أطلق النار على ثونغتشاي ينبراسيرت رئيس منظمة نونثابوري الإدارية في مقاطعة نونثابوري (رويترز)

وأضاف أنوتين أن السلطات ستتخذ «كل الإجراءات القانونية» بحق تشالونغ، العضو السابق في حزب رئيس الوزراء. وقال المسؤول إنه «بغض النظر عمن يكون، فهو الآن قاتل».

وأفاد قائد الشرطة الإقليمية واتانا ييتشين للصحافيين في وقت سابق بأن تشالونغ أقر بأنه الوحيد الذي أطلق النار، لكن «الطرفين كانا مسلحين». وأضاف أنه عُثر على سلاح ناري داخل سيارة ثونغشاي، لكنه لم يُستخدم، بينما أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة أن تشالونغ وحده أطلق النار من مسافة قريبة. وقال واتانا إن الخلاف يتعلق بعدة ملايين من الباهت (عشرات آلاف الدولارات). وتابع: «كانت مسألة شخصية. ووفقاً لاعترافه، يتعلق الأمر بأموال اقترضها منه رئيس (الإدارة) قبل سنوات، وقد طالبه بإعادتها مرات عدة».

وقال حاكم نونثابوري تشيستا موسيكارات للصحافيين في وقت سابق إن المشتبه به والضحية كانا «صديقين منذ فترة طويلة».

وتايلاند من بين الدول التي تسجل أعلى معدلات امتلاك الأسلحة النارية في المنطقة، إذ يُقدّر عدد الأسلحة المتداولة فيها بنحو 10 ملايين قطعة، أي ما يعادل تقريباً سلاحاً واحداً لكل سبعة مواطنين.

والجمعة، أطلق صبي يبلغ 14 عاماً النار على جديه اللذين ربياه، فأرداهما في نونثابوري قبل أن يقتل ستة أشخاص آخرين في مدرسته، ثم ينتحر بإطلاق النار على نفسه.

وتعهد المسؤولون مذاك بتشديد قوانين حيازة الأسلحة، ولم تتحقق وعود سابقة بمنع تكرار حوادث إطلاق النار.