​«تهديد بيونغ يانغ» يتصدّر مباحثات الرئيسين الأميركي والكوري الجنوبي الاثنين

لي بحث في طوكيو قضية الرسوم الجمركية الأميركية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ والسيدة الأولى يغادران اليابان إلى واشنطن يوم 24 أغسطس (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ والسيدة الأولى يغادران اليابان إلى واشنطن يوم 24 أغسطس (إ.ب.أ)
TT

​«تهديد بيونغ يانغ» يتصدّر مباحثات الرئيسين الأميركي والكوري الجنوبي الاثنين

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ والسيدة الأولى يغادران اليابان إلى واشنطن يوم 24 أغسطس (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ والسيدة الأولى يغادران اليابان إلى واشنطن يوم 24 أغسطس (إ.ب.أ)

يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، نظيره الكوري الجنوبي لي جاي - ميونغ، لبحث قضايا التجارة، ومواجهة التهديد النووي الذي تطرحه كوريا الشمالية.

وبصرف النظر عن التوجّه السياسي للحكومات الأميركية، ديمقراطية كانت أو جمهورية، تُعدّ منطقة آسيا والمحيط الهادئ الأولوية المطلقة للولايات المتحدة. ويسعى الرئيس الأميركي، الاثنين، إلى الإلقاء بثقله على هذا النزاع الذي ما زال قائماً بين الكوريتين، والذي يشكّل تهديداً للمنطقة برمّتها، خلال استقباله لي جاي - ميونغ المؤيّد للحوار مع بيونغ يانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان من اللافت أن الرئيس الكوري الجنوبي توقّف في طوكيو قبل توجّهه إلى واشنطن، في مسعى إلى تنسيق المواقف حول ملفي الأمن الآسيوي، والرسوم الجمركية الأميركية التي أربكت النظام التجاري في المنطقة.

تقارب سيول وطوكيو

اتفق الزعيمان الياباني والكوري الجنوبي على تعزيز التعاون الثنائي في ظل بيئة تشهد «تحديات»، خلال لقائهما في طوكيو، السبت.

جانب من مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس وزراء اليابان (يمين) ورئيس كوريا الجنوبي في طوكيو يوم 23 أغسطس (رويترز)

ولطالما توترت العلاقات بين الدولتين الجارتين بسبب نزاعات على أراض، ولجوء اليابان إلى العمل القسري خلال احتلالها شبه الجزيرة الكورية طوال عقود في القرن العشرين. لكنهما حققتا تقارباً في السنوات الأخيرة، وتجاوزتا خلافاتهما التاريخية من أجل التصدي بشكل أفضل للتهديدات النووية لكوريا الشمالية. وقال رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا، في بيان مشترك عقب الاجتماع: «في ظل البيئة الاستراتيجية التي تشهد تحديات زائدة محيطة بالبلدين، تزداد أهمية العلاقات اليابانية الكورية الجنوبية والتعاون بين طوكيو وسيول وواشنطن». وهذه المرة الأولى التي يختار فيها رئيس كوريا الجنوبية اليابان لأول زيارة رسمية ثنائية منذ عام 1965، عندما تم تطبيع العلاقات الدبلوماسية.

وقال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ: «أعتقد أن هذا في ذاته يحمل معنى بالغ الأهمية، ويوضح مدى الأهمية التي نوليها للعلاقات بين كوريا الجنوبية واليابان». وأشار إيشيبا إلى «وجود قضايا صعبة قائمة كوننا دولتين متجاورتين»، مضيفاً: «سنواصل (مع ذلك) اتباع سياسات متسقة».

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ والسيدة الأولى يغادران اليابان إلى واشنطن يوم 24 أغسطس (إ.ب.أ)

وناقش الزعيمان قضايا الدفاع والأمن الاقتصادي والاجتماعي التي يواجهها البلدان، مثل انخفاض معدلات المواليد. وسعى يون سوك يول، سلف لي، إلى التقريب بين البلدين، وأفضت مساعيه إلى محادثات ثلاثية لهما مع حليفهما المشترك الولايات المتحدة. لكن أدى عزل يون، بسبب إعلانه الأحكام العرفية، وإقالته من منصبه في أبريل (نيسان)، إلى انتخابات مبكرة في يونيو (حزيران) فاز بها لي.

وسبق أن اتّخذ لي موقفاً أكثر تشدداً تجاه اليابان، مقارنة بيون. لكنه قال السبت: «منذ تنصيبي، أكدت أن بلدينا شريكان لا ينفصلان، وجاران يتقاسمان ساحة أمامية، ويتعين عليهما التعاون الوثيق من أجل السلام والازدهار». وغادر لي طوكيو متوجهاً إلى واشنطن للقاء ترمب، بعد وضع تفاصيل اتفاقهما التجاري الأخير. ووافق كل من اليابان وكوريا الجنوبية على إبرام اتفاقات تجارية مع واشنطن، وأعلنتا عن استثمارات ضخمة في الولايات المتحدة لخفض الرسوم الجمركية التي تهددهما إلى 15 في المائة.

التهديد الكوري الشمالي

إلى جانب التجارة، سيخصّص الرئيسان الأميركي والكوري الجنوبي جزءاً كبيراً من لقائهما لبحث أسلحة كوريا الشمالية النووية.

صورة أرشيفية للقاء بين ترمب وكيم في هانوي يوم 28 فبراير 2019 (أ.ف.ب)

وسبق أن اجتمع ترمب بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ثلاث مرّات في لقاءات تاريخية، أوّلها في سنغافورة في 12 يونيو 2018، وثانيها في هانوي في 28 فبراير (شباط) 2019، وثالثها على خطّ الهدنة المنزوع السلاح لعام 1953 في أواخر يونيو 2019 عندما اجتاز الرئيس الأميركي رمزياً الحاجز الفاصل ليخطو خطوات معدودة على أراضي كوريا الشمالية.

ورغم «العلاقة الجيدة» بين الزعيمين، على حدّ قول ترمب، لم تفض هذه اللقاءات إلى أيّ تقدّم كبير. وفي عام 2025، باتت كوريا الشمالية مختلفة كثيراً عما كانت عليها الحال في نهاية العقد الثاني من الألفية الجديدة.

وصحيح أنها من أكثر بلدان العالم عزلة وعرضة للعقوبات، إلا أن كوريا الشمالية لم تخفّف يوماً من وتيرة تطوير برامجها النووية والباليستية العسكرية. بل وسّعت نشاطها العسكري إلى خارج حدودها عبر تحالفها مع روسيا، التي أرسلت لها أكثر من 10 آلاف جندي وأسلحة لمؤازرتها في حربها مع أوكرانيا، حسب الاستخبارات الكورية الجنوبية والأميركية.

وحتّى جو بايدن (2021 - 2025)، خلف ترمب في رئاسته الأولى وسلفه في رئاسته الثانية، سعى إلى مدّ جسور الحوار مع مسؤولين كوريين شماليين، لكن من دون جدوى.

مقاربة من 3 مراحل

قد يجد الرئيس الأميركي، الذي قلب في خلال 7 أشهر النظام الدبلوماسي والاقتصادي على الساحة الدولية، في الرئيس لي حليفاً للتقرّب من كوريا الشمالية. ويتّفق لي، المحسوب على اليسار، مع ترمب على انتقاد التكلفة الباهظة للتحالف العسكري بين الولايات المتحدة وبلده، حيث يتمركز 28500 جندي أميركي. لكنه لا يشكّك في جدوى المناورات المشتركة مع واشنطن التي تثير سخط الجارة الشمالية.

كيم جونغ أون يُشرف على تجربة إطلاق نوعين جديدين من الصواريخ يوم 24 أغسطس (وكالة الأنباء المركزية الكورية - أ.ب)

وبينما انطلق لي في أوّل جولة خارجية له بصفته رئيساً جديداً لكوريا الجنوبية (ما عدا القمم الدولية)، دخل كيم جونغ أون على الخطّ مجدّداً من خلال الإشراف، السبت، على تجارب صواريخ دفاعات جوية تستخدم «تكنولوجيا خاصة فريدة من نوعها»، حسبما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية.

وأفادت الوكالة بأن الاختبار أظهر أن المنظومتين الصاروخيتين اللتين خضعتا لـ«تحسينات»، تتمتعان «بقدرة قتالية فائقة». ولم يحدد تقرير الوكالة موقع إطلاق الصاروخين، كما لم يورد تفاصيل عنهما سوى أن طريقة تشغيلهما «تعتمد على تقنية فريدة ومتميزة». وأشارت وكالة الأنباء المركزية إلى أن عملية الإطلاق «أثبتت بشكل خاص أن الخصائص التكنولوجية لنوعين من المقذوفات مناسبة جداً لتدمير أهداف جوية مختلفة». وأظهرت صور نشرتها الوكالة صواريخ تطلق في الجو ووميضاً، ويُعتقد أن ذلك عملية اعتراض لمقذوف. وظهر كيم وهو ينصت إلى إحاطة قدّمها مسؤول عسكري، مع وجود منظار على المكتب بجانبه. وأضاف التقرير أن كيم أوكل إلى قطاع العلوم الدفاعية «مهمة بالغة الأهمية» لتنفيذها قبل اجتماع رئيسي للحزب.

وحذّرت بيونغ يانغ سيول، السبت، من مغبّة التصعيد، واتّهمت جنودها بإطلاق طلقات تحذيرية، الثلاثاء، عند الحدود بعد توغّل وجيز لقوّات الشمال.

وفي مسعى إلى خفض خطر المواجهة بين البلدين اللذين ما زالا تقنياً في حالة حرب منذ النزاع بينهما (1950 - 1953)، اعتمد الرئيس الكوري الجنوبي مقاربة تستند إلى 3 مراحل؛ هي تجميد وخفض وتفكيك البرنامج النووي الكوري الشمالي.

ومن شأن هذه المقاربة أن «تلقى استحسان الرئيس ترمب، الذي يرغب في التحاور مع كوريا الشمالية»، بحسب ريتشل مينيونغ لي المحلّلة لدى مركز «ستيمسون».


مقالات ذات صلة

«البيت الأبيض» يضع خططاً لتنفيذ سياسات ترمب إذا فاز الديمقراطيون بالكونغرس

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

«البيت الأبيض» يضع خططاً لتنفيذ سياسات ترمب إذا فاز الديمقراطيون بالكونغرس

قال مسؤول في البيت الأبيض إن مساعدي الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمضوا شهوراً في الاستعداد لاحتمال أن يسيطر الديمقراطيون على الكونغرس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: اتصال بين ترمب ونتنياهو وسط استعدادات لاستئناف قصف إيران

كشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صباح السبت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجيفري إبستين في واشنطن (رويترز) p-circle

رفض نهائي لدعوى ترمب ضد «وول ستريت جورنال» في قضية إبستين

رفض قاضٍ أميركي دعوى التشهير التي أقامها الرئيس الأميركي على صحيفة «وول ستريت جورنال»، وقطب الإعلام روبرت مردوك، على خلفية قضية جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ فلافيو بولسونارو لحظة وصوله برفقة عائلته إلى مطار ميامي (أ.ف.ب) p-circle

أميركا تنفي مشاركتها في مغادرة بولسونارو البرازيل... لكن يمكنه البقاء بها «ما ‌دام يريد»

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إنَّ ‌السيناتور البرازيلي ‌فلافيو بولسونارو، الذي ‌خسر الانتخابات الرئاسية، يمكنه ‌البقاء بالولايات المتحدة «ما ‌دام يريد».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أ.ب)

إدارة ترمب تنشر فيديوهات «مهينة» لتوقيف مهاجرين بمناسبة «الهالوين»

نشرت إدارة دونالد ترمب، السبت، لمناسبة هالوين مقاطع فيديو مركّبة مهينة وعنيفة، تحتفي بالترحيل القسري لمهاجرين غير نظاميين وبمطاردة «أعداء» أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«تريدر ترايتور» أداة قرصنة متطورة بيد بيونغ يانغ في حربها السيبرانية

شكّلت كوريا الشمالية قوّة ضاربة كبيرة في مجال الأمن السيبراني (رويترز)
شكّلت كوريا الشمالية قوّة ضاربة كبيرة في مجال الأمن السيبراني (رويترز)
TT

«تريدر ترايتور» أداة قرصنة متطورة بيد بيونغ يانغ في حربها السيبرانية

شكّلت كوريا الشمالية قوّة ضاربة كبيرة في مجال الأمن السيبراني (رويترز)
شكّلت كوريا الشمالية قوّة ضاربة كبيرة في مجال الأمن السيبراني (رويترز)

تُعَدّ مجموعة قراصنة المعلوماتية الكورية الشمالية «تريدر ترايتور» التي يتّهمها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي بأكبر عملية سرقة للعملات المشفّرة من منصة «بينانس»، من الأسلحة الأكثر فعالية لدى بيونغ يانغ في حربها السيبرانية.

شكّلت كوريا الشمالية قوّة ضاربة كبيرة في مجال الأمن السيبراني، تستخدم غنائمها، خصوصاً في تمويل برامجها العسكرية، مع تدمير بيانات ونهب عملات افتراضية وعمليات قرصنة على أنواعها.

فيما يأتي خمس معلومات أساسية عن «تريدر ترايتور» والأهمية التي توليها بيونغ يانغ للقرصنة المعلوماتية:

من هي «تريدر ترايتور»؟

«تريدر ترايتور» (TraderTraitor) هو الاسم الذي يعطى لخليّة من قراصنة المعلوماتية الكوريين الشماليين المرتبطين بشبكة «مجموعة لازاروس» الواسعة للجرائم السيبرانية التي ذاع صيتها في عام 2014، بعد قرصنة استوديوهات «سوني بيكتشرز» ردّاً على فيلم «ذي إنترفيو» الهزلي الذي يسخر من الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

ويُعوّل البلد المعزول على جيشه الرقمي، أقلّه منذ منتصف التسعينات. وقدّرت الاستخبارات الكورية الجنوبية عديده في 2024 بحوالى 8400 فرد. وبحسب تقرير للجيش الأميركي في 2020، كانت الوحدة الكورية الشمالية للحرب السيبرانية التي تُعرف باسم «المكتب 121» تضمّ آنذاك نحو 6 آلاف شخص يعملون أيضاً من الخارج، خصوصاً من بيلاروسيا والصين والهند وماليزيا وروسيا.

وأكّد مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) على موقعه الإلكتروني أن «كوريا الشمالية شكّلت قوّة سيبرانية عالية القدرات، موجّهة عدداً كبيراً من خيرة طلاب البلد إلى علوم المعلوماتية وتكنولوجيا المعلومات».

وفي عام 2024، قال البرلماني الكوري الجنوبي بارك تشونغ - كوون الذي درس في الجامعة الوطنية للدفاع الكورية الشمالية قبل انشقاقه، متحدثاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «أفضل طالبَين في صفّي وُظّفا في وحدة القرصنة».

ما هي أساليبها؟

يمكن لعناصر «تريدر ترايتور» الادّعاء بأنهم مسؤولو توظيف لمقاربة أهدافهم ودسّ برمجية خبيثة في حواسيبهم.

وفي عام 2024، قدّم قرصان معلوماتي كوري شمالي نفسه مثلاً، عبر «لينكد إن» على أنه مسؤول توظيف للتواصل مع موظف في منصّة لمحفظات العملات المشفرة. وظنّ الضحية أنه كان يخضع لفحص توظيف، ليتبيّن أن الملفّ موبوء بشيفرة خبيثة.

وتمكن القرصان من سرقة بيانات الموظّف وانتحال شخصيته، بحسب «إف بي آي».

ما هي الغنائم؟

في عام 2016، خسر مصرف بنغلاديش المركزي 81 مليون دولار، في عملية قرصنة نسبت إلى كوريا الشمالية.

وفي عام 2017، طالت عملية واسعة ببرمجية الفدية «واناكراي» أكثر من 200 ألف حاسوب في 150 بلداً، مقفلة ملفّات المستخدمين الذين طلب منهم دفع فديات ليتسنّى لهم إعادة استخدامها.

وفي عام 2022، اتّهمت الولايات المتحدة قراصنة معلوماتية على صلة بمجموعة «لازاروس» بسرقة 620 مليون دولار من شبكة سلسلة الكتل «رونين» التي تصدّق المعاملات بالعملات المشفّرة، بواسطة سجلات رقمية غير مركزية.

كما نسب «إف بي آي» إلى «تريدر ترايتور» في 2023 ثلاث عمليات أخرى طالت «أتوميك ووليت» و«ألفابو» و«كوينزبايد»، بقيمة نحو 200 مليون دولار.

وفي مايو 2024، نهب قراصنة كوريون شماليون منصة تبادل البيتكوين اليابانية «دي بي إم إم» مع غنيمة بقيمة 308 ملايين دولار، بحسب السلطات الأميركية واليابانية.

وفي فبراير 2025، اتّهم مكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركي «تريدر ترايتور» بسرقة حوالى 1.5 مليار دولار من الأصول بعملات مشفّرة من منصة «بايبِت» لتبادل العملات الرقمية.

كيف تستخدم كوريا الشمالية الأموال؟

تقوم الحكومة بغسل هذه الأموال الرقمية وتحويلها إلى سيولة «عبر خدمات خلط وتبادلات خاصة»، بحسب ما قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، ليم أول - تشول الأستاذ المحاضر في معهد دراسات الشرق الأقصى في جامعة كيونغنام الكورية الجنوبية.

ويقضي خلط العملات المشفّرة بخلط أموال رقمية تأتي من عدّة مصادر بغية إخفاء أصلها.

ثمّ تُوجَّه «الإيرادات مباشرة إلى الأبحاث العسكرية وشراء قطع الأسلحة على نحو غير قانوني»، وفق ليم.

وفي عام 2024، جاء في تقرير للأمم المتحدة أن عائدات الهجمات السيبرانية «ساهمت بحسب بعض المصادر في تمويل تطوير أسلحة الدمار الشامل في البلد».

لماذا الجريمة السيبرانية؟

تقدّم هذه العمليات منافع كثيرة. ولفت ليم إلى أنه «فيما تقيّد العقوبات الدولية بشدة قدرة كوريا الشمالية على الحصول على عملات عبر التجارة التقليدية، تسمح لها السرقات السيبرانية بجني مليارات الدولارات بالحدّ الأدنى من الموارد البشرية والمادية».

وتابع أن «عمليات القرصنة تتيح لبيونغ يانغ الحصول على أموال من خارج القنوات المصرفية التقليدية، بالاستفادة من طبيعة الأصول الرقمية غير المرتبطة بهويّات أو بحدود من أجل الالتفاف على القيود المالية».


الحزب الشيوعي الصيني يشدد الرقابة على المسؤولين

مندوبو الحزب الشيوعي الصيني يغادرون القاعة بعد انتهاء أعمال المؤتمر العشرين للحزب (أ.ب)
مندوبو الحزب الشيوعي الصيني يغادرون القاعة بعد انتهاء أعمال المؤتمر العشرين للحزب (أ.ب)
TT

الحزب الشيوعي الصيني يشدد الرقابة على المسؤولين

مندوبو الحزب الشيوعي الصيني يغادرون القاعة بعد انتهاء أعمال المؤتمر العشرين للحزب (أ.ب)
مندوبو الحزب الشيوعي الصيني يغادرون القاعة بعد انتهاء أعمال المؤتمر العشرين للحزب (أ.ب)

ذكرت وكالة «شينخوا» الرسمية للأنباء اليوم (الأحد)، أن الحزب الشيوعي الصيني اتخذ تدابير تهدف إلى تشديد الانضباط الداخلي، بما في ذلك تعزيز التوعية بالولاء للحزب الحاكم ومراقبة المسؤولين عن كثب.

ويدعو القرار إلى توسيع نطاق دراسة تاريخ الحزب والبلاد، وتعزيز مراقبة الكوادر طوال مسيرتهم المهنية، وتشديد التدقيق في الإقرارات الشخصية للمسؤولين، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التقرير إن السلطات ستتحقق من الحالات التي يبدو فيها أن أصول الأسرة ونفقاتها تتجاوز الدخل العادي، مع تعزيز الرقابة الدورية على الأنشطة التجارية التي تشارك فيها زوجات المسؤولين الكبار وأبناؤهم وأزواج الأبناء.


كوريا الشمالية تختبر ذخائر عنقودية

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال زيارته معرضا لتكنولوجيا الطيران غير المأهول (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال زيارته معرضا لتكنولوجيا الطيران غير المأهول (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تختبر ذخائر عنقودية

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال زيارته معرضا لتكنولوجيا الطيران غير المأهول (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال زيارته معرضا لتكنولوجيا الطيران غير المأهول (رويترز)

اختبرت كوريا الشمالية رؤوسا حربية تحتوي على ذخائر عنقودية بهدف تمكين جيشها من «استخدام كل هذه الأنواع» من الأسلحة بحلول نهاية العام، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

وذكرت الوكالة أن هذه التجربة التي أُجريت السبت كانت تهدف إلى «تقييم مدى ملاءمة رأس حربي مزود ذخائر عنقودية للعمليات القتالية وقوته التدميرية تمهيدا لتركيبه على صواريخ بالستية تكتيكية».

وبحسب مسؤولين، فإن هذا السلاح «قادر على تحويل مساحة تتراوح بين 12 و13 هكتارا إلى رماد عند استخدامه بأقصى قوته».

وقال المدير العام لإدارة الصواريخ في كوريا الشمالية «هذا العام، سنسمح للوحدات باختيار واستخدام كل هذه الأنواع (من الأسلحة) وفقا للأهداف العملياتية والخصائص المحددة للأهداف».

وتظهر صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية مقذوفا يطلق من منصة متحركة وسط سحابة من دخان برتقالي. وتظهر صور أخرى آثارا لارتطام هذا السلاح الانشطاري، على إحدى الجزر.

ولم يحضر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا الاختبار. لكن سبق له أن أشرف على اختبار من هذا النوع في أبريل (نيسان)، برفقة ابنته جو آي.