أطفال غزة على شفا المجاعة في ظل شح المكملات الغذائية

وكالات الإغاثة تبلغ عن زيادة سريعة في حالات سوء التغذية

طفل فلسطيني عمره 8 شهور يتناول الحليب في مستشفى الرنتيسي في مدينة غزة (رويترز)
طفل فلسطيني عمره 8 شهور يتناول الحليب في مستشفى الرنتيسي في مدينة غزة (رويترز)
TT

أطفال غزة على شفا المجاعة في ظل شح المكملات الغذائية

طفل فلسطيني عمره 8 شهور يتناول الحليب في مستشفى الرنتيسي في مدينة غزة (رويترز)
طفل فلسطيني عمره 8 شهور يتناول الحليب في مستشفى الرنتيسي في مدينة غزة (رويترز)

حذرت وكالات إغاثة وخبراء في سوء التغذية والأمم المتحدة من أن أزمة الجوع في غزة بلغت نقطة حرجة مع انخفاض الإمدادات من الحليب المدعم بالفيتامينات وغيره من المكملات الغذائية مما يزيد عدد الأطفال المهددين بالجوع.

وقال التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو المرصد العالمي الرئيسي للجوع الذي يعمل مع الأمم المتحدة ووكالات إغاثة أخرى، إن المجاعة تأكدت رسمياً، اليوم الجمعة، في مناطق من قطاع غزة بعد مرور ما يقرب من عامين على هجوم إسرائيل على القطاع، حيث يتعرض ما يقرب من ربع سكانه إلى مجاعة.

وبعد احتجاجات عالمية ضد قيود صارمة فرضتها إسرائيل على دخول المساعدات منذ مارس (آذار)، بدأ الجيش الإسرائيلي السماح بدخول المزيد من الغذاء إلى غزة في أواخر يوليو (تموز).

لكن ثلاثة خبراء في الجوع، وموظفي إغاثة من ست وكالات قالوا، لوكالة «رويترز»، إن الكميات ضئيلة للغاية والتوزيع فوضوي جداً، بحيث لا يمكن وقف إصابة المزيد من السكان بسوء التغذية، في حين لا يحصل أولئك الذين يعانون بالفعل من الجوع أو الضعف على المكملات الغذائية المنقذة للحياة.

ووفق أرقام وزارة الصحة في غزة، التي أكدتها منظمة الصحة العالمية، فإن الوفيات الناجمة عن سوء التغذية والجوع آخذة في الارتفاع منذ هجوم قادته حركة «حماس»الفلسطينية على بلدات بجنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 والحملة الإسرائيلية العسكرية اللاحقة.

وفي الأشهر السبعة الأولى من العام، تم تسجيل 89 وفاة نتيجة سوء التغذية أو الجوع، معظمهم أطفال دون 18 عاماً. وأعلنت الوزارة في القطاع، اليوم الجمعة، تسجيل 138 وفاة على الأقل، تشمل 25 طفلاً دون 18 عاماً، في أغسطس (آب) وحده.

وقال التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إن عدداً كبيراً آخر قد يتعرض للمجاعة. وذكر أن 132 ألف طفل على الأقل دون سن الخامسة معرضون لخطر الموت بسبب سوء التغذية الحاد حتى يونيو (حزيران) من العام المقبل إذا لم يتوقف إطلاق النار وتدخل المساعدات بكميات كبيرة على الفور ودون عوائق. ورفع التصنيف تقديراته إلى الضعف مقارنة بتقديرات في تقريره السابق الصادر في مايو (أيار).

وقالت جانيت بيلي مسؤولة التغذية لدى لجنة الإنقاذ الدولية، وهي منظمة إغاثة مقرها نيويورك: «نشهد أسوأ كارثة إنسانية على الإطلاق يمكن قياسها». وأضافت: «سيموت عدد أكبر بكثير من الأطفال، وعدد أكبر بكثير من النساء الحوامل والمرضعات اللاتي يعانين من سوء التغذية».

ترفض إسرائيل التقارير عن انتشار سوء تغذية بين الفلسطينيين في غزة، وتشكك في أرقام الوفيات الناجمة عن الجوع التي تعلنها وزارة الصحة في القطاع، قائلة إن الوفيات ناجمة عن أسباب طبية أخرى.

ولم تتمكن وكالة «رويترز» من التأكد بشكل مستقل من الأرقام الواردة في هذه القصة، بما في ذلك الأرقام المتعلقة بسوء التغذية أو الوفيات المرتبطة بالمجاعة وإمدادات المنتجات الغذائية المختلفة. وذكرت «رويترز» من قبل أن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي يواجه صعوبات في الحصول على البيانات المطلوبة لتقييم نطاق الأزمة.

ويوجد بعض الأطفال الأكثر معاناة من سوء التغذية في المستشفيات القليلة التي لا تزال عاملة في قطاع غزة، حيث يسعى الأطباء جاهدين للحصول على إمدادات من الحليب العلاجي الخاص.

الطفل سالم عواد (7 شهور) يعاني من سوء التغذية في مدينة غزة (أ.ب)

في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، حمل الطبيب أحمد بصل رضيعاً بدت ذراعاه نحيلتين للغاية من شدة الهزال. وقال إن تكلفة الحليب الصناعي العادي، حتى عند توفره، تصل إلى 58 دولاراً للعبوة، فيما تعاني الأمهات أنفسهن من سوء التغذية الشديد مما يجعلهن غير قادرات على إرضاع أطفالهن طبيعياً.

أعطت عائشة وهدان، التي بدا عليها الضعف والهزال، ابنها حاتم البالغ من العمر ثمانية أشهر الحليب المدعم من زجاجة. وقالت إنها قبل وصولها إلى المستشفى حاولت فطامه على النباتات البرية مثل الخروب والبابونج والزعتر؛ لأنها لم تتمكن من تغذيته بالرضاعة الطبيعية. وقالت: «لم يكن هناك حليب. استخدمت أعشاباً طبيعية وجربت كل شيء لأنه لم يكن هناك بديل للحليب».

وقالت منظمة «أطباء بلا حدود»، اليوم الجمعة، إن سوء التغذية في الطفولة يمكن أن يتسبب في أضرار جسدية وعقلية دائمة.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، يوم الثلاثاء، إن بعض حليب الأطفال العادي، اللازم لمن فقدوا أمهاتهم أو لمن لا تستطيع الأمهات إرضاعهم رضاعة طبيعية أو عند إصابة الطفل بالمرض، قد دخل غزة منذ تخفيف الحصار المفروض على المساعدات. إلا أن الوكالة أكدت أن مخزونها يكفي لنحو 2500 طفل فقط لمدة شهر، وتقدر أن 10 آلاف طفل على الأقل يحتاجون إلى حليب الأطفال.

وقال أنطوان رينارد مدير برنامج الأغذية العالمي في فلسطين: «دون دخول وتوزيع مستمر لعناصر مثل مواد التغذية التكميلية المتخصصة، البسكويت عالي الطاقة والأغذية المدعمة، فإننا نشهد أزمة يمكن تجنبها تتحول إلى حالة طوارئ غذائية واسعة النطاق»، مضيفاً: «في البداية يؤثر ذلك على الفئات الأكثر ضعفاً لكن بطبيعة الحال سيتسع نطاق ذلك».

وقالت وحدة «تنسيق أعمال الحكومة في المناطق»، وهي الجهة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن المساعدات، في بيان صدر في 12 أغسطس، إن معظم الوفيات التي عزتها السلطات الصحية الفلسطينية إلى سوء التغذية ناجمة عن حالات طبية أخرى.

ويقول خبراء سوء التغذية إن الوفيات بين الذين يعانون من مشاكل صحية بالفعل أمر شائع في المراحل المبكرة من أزمة الجوع.

وأقرت إسرائيل بنقص الغذاء، لكنها تلقي باللوم على الأمم المتحدة وتقول إن المنظمة فشلت في توزيع الإمدادات بكفاءة، وتتهم «حماس» أيضاً بسرقتها، وهو ما تنفيه الجهتان.

فتى عمره 16 عاماً أصيب بشلل دماغي بسبب سوء التغذية بمدينة غزة - 16 أغسطس 2025 (د.ب.أ)

وقالت وحدة «تنسيق أعمال الحكومة في المناطق» إن مراجعة رسمية أجرتها إسرائيل لم تجد «مؤشرات على انتشار ظاهرة سوء التغذية بين سكان غزة».

وتعقيباً على رد إسرائيل بخصوص نقص المكملات الغذائية، قالت وحدة «تنسيق أعمال الحكومة في المناطق» إن الجيش الإسرائيلي يتصرف «للسماح بتسهيل استمرار دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وفقاً للقانون الدولي».

وقال إسماعيل الثوابتة المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الذي تديره «حماس»، إن الحكومة ترى أن ظروف المجاعة «أخطر» مما ورد في التقارير.

وأضاف: «(حماس) حريصة أكثر من أي جهة أخرى على تدفق المساعدات إلى غزة ووصولها إلى شعبنا».

واتهم مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في يونيو، إسرائيل باستخدام غذاء المدنيين «سلاحاً»، ووصف ذلك بأنه جريمة حرب بعد توثيق مقتل المئات على يد الجيش الإسرائيلي في أثناء محاولتهم الوصول إلى مواقع توزيع المساعدات التي تديرها «مؤسسة غزة الإنسانية»، وهي منظمة مدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة.

واعترف الجيش الإسرائيلي بأن قواته قتلت بعض الفلسطينيين الذين كانوا يسعون للحصول على المساعدات، وقال إنه أعطى جنوده أوامر جديدة لتحسين الاستجابة.

فلسطينية تحمل طفلها الذي تظهر عليه علامات سوء التغذية داخل خيمتهما في مخيم الشاطئ للاجئين غرب غزة (أ.ف.ب)

كيلوغرامان فقط

قالت هبة والدة خلود الأقرع إن رضيعتها تبلغ من العمر ثلاثة أشهر وتزن كيلوغرامين فقط بما يقل كثيراً عن متوسط ​​وزن الرضيعات الذي حددته «منظمة الصحة العالمية» بأنه يقارب ستة كيلوغرامات في هذا العمر.

ولا تزال الأم ترضع طفلتها رضاعة طبيعية، لكنها قالت إن جسدها لا يتمكن من إنتاج ما يكفي رضيعتها بسبب قلة الطعام الذي تتناوله ولا يوجد ما تشتريه. وذكرت أنها تقضي يوماً أو يومين أحياناً دون تناول أي شيء سوى طبق حساء واحد.

وقالت هبة، عبر الهاتف من مخيم نازحين تعيش فيه في دير البلح بوسط غزة: «أنا نفسي منهكة، أشعر بالدوار عندما أرضعها لأنه لا يوجد طعام جيد لي أنا أيضاً».

ولم تتمكن «رويترز» من التأكد من تفاصيل رواية هبة بشكل مستقل، لكنها متسقة مع تقارير وكالات الإغاثة والأمم المتحدة عن أزمة الجوع وكيفية تأثيرها على الأمهات المرضعات ومواليدهن.

وقال ثلاثة خبراء تغذية إن العلاج المتعارف عليه لرضيعة تعاني من سوء تغذية حاد، مثل خلود، هو تغذيتها بحليب علاجي لعدة أسابيع وتوفير طعام ومكملات غذائية لأمها للتمكن من إرضاعها.

وذكرت هبة أن المساعدات والإمدادات الغذائية التجارية التي تدخل غزة زادت، لكن كمية الطعام المتوفرة في السوق أو المطابخ الخيرية لا تزال قليلة جداً رغم ذلك.

وتسعى الأسرة يومياً للحصول على الطعام من المطابخ الخيرية. ولم تتمكن الأسرة أيضاً من العثور على مكملات غذائية للرضيعة أو لوالدتها أو لطفليها الآخرين الأكبر سناً.

وقالت ماريانا أدريانوبولي وهي من مسؤولي التغذية في «منظمة الصحة العالمية» إن حالة من يعانون من سوء التغذية تبدأ في التدهور عندما لا يحصلون على مكملات غذائية يمكنهم تناولها في المنزل إلى جانب كمية كافية من الطعام العادي.

وتابعت: «هؤلاء الأطفال معرضون للخطر. جهازهم المناعي ضعيف، معرضون للإصابة بالعدوى التي يمكن أن تنتشر بسرعة». وأضافت: «تدهور الحالة الصحية لسكان يعانون من سوء التغذية قد يكون سريعاً جداً».

وذكرت كل وكالات الإغاثة أن الأمراض والمشكلات الصحية تنتشر في بيئة مثل تلك الموجودة في قطاع غزة حالياً، حيث يعيش معظم السكان في خيام أو ملاجئ وسط نقص في المياه النظيفة وتعرض جزء كبير من شبكة الصرف الصحي للتدمير، كما يتعرض من يعانون من ضعف المناعة لخطر أكبر.

نقطة تحول

تحدثت كل الوكالات الست عن مؤشرات مثيرة للقلق تظهر تدهوراً سريعاً في الشهر الماضي تقول إن معالجته تتطلب زيادة واردات الأغذية بكميات كبيرة، وتناول من هم أكثر عرضة للخطر مكملات غذائية، مثل معجون زبدة الفول السوداني وحليب الأطفال المعزز، باستمرار ولمدة أسابيع.

وذكرت «منظمة الصحة العالمية» أن عدد الأطفال دون سن الخامسة، المسجل أنهم يعانون من الهزال بسبب نقص الغذاء، زاد بواقع المثلين تقريباً من يونيو إلى أكثر من 12 ألفاً، كما يعاني أكثر من 2500 طفل من أشد أشكال فقدان الوزن الذي يمكن أن يؤدي إلى الوفاة بسبب التضور جوعاً.

مريم دواس الطفلة الفلسطينية البالغة من العمر 9 سنوات التي تعاني من سوء التغذية تجلس على الأرض مع والدتها في حي الرمال بمدينة غزة (أ.ف.ب)

وقالت كل الوكالات وخبراء في مجال الجوع الذين تحدثت إليهم «رويترز» إن هذه الأعداد لا تمثل سوى الأطفال الذين توجهوا إلى عيادات أو مستشفيات، ولذلك فالعدد الحقيقي على الأرجح أعلى من ذلك بكثير.

كما ذكر تقرير أصدره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن شهر يوليو (تموز) شهد الوصول إلى ثلاثة في المائة فقط من عدد يبلغ نحو 290 ألف طفل دون سن الخامسة يحتاجون إلى مكملات غذائية لمنع انزلاقهم إلى سوء التغذية الحاد، مما يمثل انخفاضاً كبيراً عن متوسط ​​26 في المائة بين أبريل (نيسان) ويونيو.

ورداً على أسئلة من وكالة «رويترز»، عزا المكتب سبب تراجع النسبة إلى القيود المفروضة على الكميات المسموح بدخولها، واحتدام الصراع، والعوز الشديد الذي يؤدي إلى النهب.

وقالت «اليونيسيف»، لـ «رويترز»، يوم الثلاثاء، إن مخزوناتها من العبوات الصغيرة التي تحتوي على معاجين مغذية إما نفدت أو أوشكت على النفاد، وإنه لا يوجد لديها إلا ما يكفي خمسة آلاف طفل فقط للشهر المقبل.

وكانت «رويترز» قد أفادت، الشهر الماضي، بأن غذاء آخر مخصصاً للعلاج ومطلوباً لإنقاذ الأطفال، الذين يعانون بالفعل من سوء التغذية الحاد الذي يسبب الهزال، سينفد بحلول منتصف أغسطس إذا لم يتغير شيء.

وتمكنت «اليونيسيف» منذ ذلك الحين من إدخال بعض هذه المكملات، المعروفة باسم الأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام، لكنها لا تكفي إلا لما يقل عن 5800 طفل لمدة شهر واحد. وتقدر «اليونيسيف» عدد الأطفال المحتاجين حالياً إلى الغذاء العلاجي الجاهز للاستخدام بنحو 70 ألف طفل.

ما الذي يدخل؟

تضرر قطاعا الزراعة والصيد بشدة بسبب الحرب، بعد أن كانا في الأوضاع الطبيعية المصدرين الرئيسيين للغذاء داخل قطاع غزة. ويعتمد سكان القطاع، الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة، بشكل شبه كامل على الواردات.

وأوقفت إسرائيل العمل بموجب وقف لإطلاق النار في مارس، وفرضت حصاراً شبه كامل على دخول المساعدات إلى قطاع غزة حتى أواخر مايو عندما بدأت «مؤسسة غزة الإنسانية» توزيع طرود غذائية في أربعة أماكن داخل القطاع.

ووفقاً لتقارير «مؤسسة غزة الإنسانية»، التي تعمل بالشراكة مع «سماريتان بيرس» وهي منظمة إغاثة مسيحية إنجيلية، فقد بدأت في إدخال مكملات غذائية في صورة معاجين الأسبوع الماضي وتجاوزت الكميات 150 ألف عبوة حتى الآن مما يكفي نحو خمسة آلاف طفل لمدة شهر. ولم ترد «مؤسسة غزة الإنسانية» أو «سماريتان بيرس» بعد على طلبات للتعليق على هذه القصة.

وقال تقرير صدر في الآونة الأخيرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن إسرائيل بدأت تسهيل تسليم المزيد من المساعدات إلى داخل قطاع غزة عبر نقطة التفتيش الرئيسية منذ أواخر يوليو، لكن 90 في المائة تقريباً من الأغذية التي تنقلها الشاحنات إلى القطاع تأخذها إما الحشود الجائعة أو العصابات المسلحة قبل أن تصل إلى نقطة التوزيع، مما يعني أن المساعدات الغذائية قد لا تصل إلى الفئات الأكثر احتياجاً.

ورداً على طلب للتعقيب، قالت «مؤسسة غزة الإنسانية» إن شاحناتها لم تتعرض للنهب، وإنها اتخذت أو جربت في الأيام القليلة الماضية طرقاً لتوزيع الغذاء مباشرة على السكان المعرضين للخطر.

وبدأ أيضاً دخول الإمدادات التجارية إلى قطاع غزة، وهي خطوة تعدّ أساسية في زيادة إجمالي كميات الأغذية ومنع الانزلاق الحاد إلى سوء التغذية على نطاق واسع عن طريق توفير منتجات طازجة وغنية بعناصر غذائية، مثل البيض ومنتجات الألبان واللحوم، لكنها ليست في نطاق القدرة المادية إلا لعدد قليل من السكان.

وقال ريك بيبركورن ممثل «منظمة الصحة العالمية» في الأراضي الفلسطينية المحتلة: «لا يزال إجمالي حجم الإمدادات الغذائية غير كاف على الإطلاق لمنع المزيد من التدهور. يجب إغراق السوق، يجب أن يكون هناك تنوع غذائي».


مقالات ذات صلة

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

صحتك يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

لا يعد الإفطار مجرد وجبة لبدء اليوم، بل إنه عنصر حاسم في دعم وظائف الدماغ وتعزيز التركيز والذاكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)

تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً والحفاظ على عدد ثابت من السعرات الحرارية قد يساعد في فقدان وزن أكبر مقارنة بالأنظمة الغذائية المتنوعة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك لإنقاص الوزن (بيكسلز)

6 مشروبات صحية لإنقاص الوزن غير الماء

عند التفكير في فقدان الوزن، يركز معظم الناس على الطعام فقط، لكن الحقيقة أن ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)

7 أطعمة تمنح الشعور بالشبع

تُرسل الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف والماء إشارات للدماغ تُشعرك بالشبع والرضا عند تناولها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

نائب في «حزب الله»: التفاوض مع إسرائيل «سقطة كبيرة» للسلطة اللبنانية

مناصرون لـ«حزب الله» يتظاهرون في محيط السراي الحكومي رفضاً للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل (د.ب.أ)
مناصرون لـ«حزب الله» يتظاهرون في محيط السراي الحكومي رفضاً للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل (د.ب.أ)
TT

نائب في «حزب الله»: التفاوض مع إسرائيل «سقطة كبيرة» للسلطة اللبنانية

مناصرون لـ«حزب الله» يتظاهرون في محيط السراي الحكومي رفضاً للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل (د.ب.أ)
مناصرون لـ«حزب الله» يتظاهرون في محيط السراي الحكومي رفضاً للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل (د.ب.أ)

وصف النائب عن «حزب الله»، حسين الحاج حسن، الخميس، المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بأنها «سقطة كبيرة» للسلطة اللبنانية، داعياً إياها إلى وقف «مسلسل التنازلات» غير المجدية لصالح الدولة العبرية وحليفتها الولايات المتحدة، التي ترعى المحادثات بين الطرفين.وكان سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة قد عقدا محادثات وجهاً لوجه هي الأولى من نوعها بين البلدين منذ عقود في واشنطن؛ حيث اتفقا على إجراء مفاوضات مباشرة في موعد يُحدد لاحقاً. كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الأربعاء، عن اتصال مرتقب يوم الخميس بين «الزعيمين» الإسرائيلي واللبناني.

وقال الحاج حسن في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من مكتبه في مجلس النواب بوسط بيروت «المفاوضات المباشرة مع العدو هي خطيئة كبيرة وسقطة كبيرة من علو شاهق للسلطة اللبنانية».

وعدّ أنها لا تُحقّق «أي مصلحة للوطن وللمواطنين ولا للبنان، فكيف إذا كان هناك اتصال بهذا المستوى الذي تحدّث عنه ترمب؟».

الرئيس اللبناني جوزيف عون في بيروت 9 يناير 2025 (رويترز)

وسبق المقابلة قول مصدر رسمي لبناني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن رئيس الجمهورية جوزيف عون رفض طلباً أميركياً بإجراء «اتصال مباشر» مع رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وانتقد الحاج حسن الدولة اللبنانية لموافقتها على التفاوض مع إسرائيل، قبل حصولها على وقف لإطلاق النار في الحرب المستمرة بين الحزب والدولة العبرية منذ الثاني من مارس (آذار).

وسأل: «إذا كانوا غير قادرين على أن يحافظوا على شرط واحد اسمه وقف إطلاق النار، فكيف سيتفاوضون مع الكيان الصهيوني برعاية أميركية؟».

وقال: «يصرّ لبنان الرسمي على الحصول على وقف لإطلاق النار عبر الإسرائيلي والأميركي... ولا يريده عن طريق إيران»، منتقداً المسؤولين لرفضهم أن يكون لبنان «جزءاً من وقف إطلاق النار الإقليمي... نتيجة الحقد الأعمى غير المبرر» على إيران الداعمة للحزب.

وكان رئيس مجلس الشورى الإيراني محمّد باقر قاليباف قد أكد، الخميس، في اتصال مع نظيره اللبناني نبيه بري، أنّ «وقف إطلاق النار في لبنان هو على القدر ذاته من الأهمية لوقف إطلاق النار في إيران».

وأوضح أن طهران سعت خلال محادثاتها مع واشنطن إلى «إجبار خصومنا على إرساء وقف دائم لإطلاق النار في جميع مناطق النزاع، وفقاً لاتفاق» الثامن من أبريل (نيسان) الذي أرسى هدنة لأسبوعين.

وحضّ الحاج حسن المسؤولين اللبنانيين على «وقف مسلسل التنازلات والسقطات بلا طائل وبلا مقابل وبلا نتيجة أمام عدو غدار مكار، وأمام أميركي منافق ومخادع ومراوغ وكاذب».

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ نحو إسرائيل «ثأراً» لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي. وترد الدولة العبرية منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق واجتياح مناطق في جنوب لبنان.


الرئيس السوري يبحث مع عبدي وأحمد استكمال عملية الدمج وإعلان حل «قسد»

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الرئيس السوري يبحث مع عبدي وأحمد استكمال عملية الدمج وإعلان حل «قسد»

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

بحث الرئيس السوري، أحمد الشرع، مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد، استكمال عملية دمج مؤسسات تلك «الإدارة» بشمال شرقي سوريا في مؤسسات الدولة، التي نص عليها «اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) 2026»، وإعلان حل «قسد».

من استقبال الرئيس الشرع لعبدي وأحمد بحضور الشيباني (سانا)

وأفادت قناة «الإخبارية السورية»، الخميس، في خبر مقتضب، بأن الرئيس الشرع استقبل عبدي وأحمد بحضور وزير الخارجية والمغتربين، أسعد الشيباني، والمبعوث الرئاسي لتنفيذ اتفاق الدمج، العميد زياد العايش؛ «لبحث استكمال عملية الدمج في مؤسسات الدولة».

من جهته، ذكر المتحدث باسم الفريق الرئاسي لتنفيذ الاتفاق، أحمد الهلالي، أن لقاء الرئيس الشرع مع عبدي وأحمد تم الأربعاء، وأنه لم يحدث أي اتفاق جديد. وأوضح الهلالي، وفق «تلفزيون سوريا»، أنه جرى خلال اللقاء «بحث مسار الدمج والخطوات المقبلة فيما يخص تمكين مؤسسات الدولة وإعلان حل تنظيم (قسد)».

وأشار إلى أنه «لم يُطرح أي شيء يتعلق بتعيين مظلوم عبدي أو إلهام أحمد في الحكومة السورية».

الرئيس السوري أحمد الشرع (سانا)

ومتابعةً لمسار عملية دمشق لدمج مؤسسات «الإدارة الذاتية» في مؤسسات الدولة، وصل عبدي وأحمد إلى دمشق الثلاثاء الماضي. وحينها قال الهلالي، في تصريح نُشر عبر منصات الإعلام الرسمي، إن محادثات القياديين الكرديين في دمشق تهدف إلى متابعة مسار عملية الدمج، والاطلاع على ما تحقَّق حتى الآن، إضافة إلى بحث الخطوات التالية.

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أوضح القيادي في «الإدارة الذاتية» عبد الكريم عمر، أن لقاءين عُقدا في دمشق خلال الزيارة، جمعا كلاً من عبدي وأحمد مع عدد من كبار المسؤولين في الحكومة السورية.

وذكر أن اللقاء الأول خٌصص للاجتماع مع وزير الخارجية والمغتربين، فيما عُقد اللقاء الثاني مع الرئيس الشرع، بمشاركة الشيباني والعايش. وقال: «لقد جرت هذه اللقاءات في أجواء إيجابية وبنّاءة، عكست روح المسؤولية والحرص المشترك على المصلحة الوطنية العليا، حيث جرى التأكيد على أهمية تعزيز الاستقرار؛ بما يحقق تطلعات جميع أبناء الشعب السوري بمختلف مكوناته».

كما تناولت المباحثات «الخطوات العملية لتنفيذ (اتفاق 29 يناير 2026)، وجرى بحث آليات دمج مؤسسات (الإدارة الذاتية) ضمن مؤسسات الدولة السورية، في إطار رؤية وطنية جامعة تقوم على الحوار والتفاهم، وبما يضمن حقوق جميع المكونات، ويحترم خصوصية المناطق الكردية، ويسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز الشراكة الوطنية»، وفق ما ذكر عمر.

من أحد الاجتماعات السابقة في دمشق مع قيادة «قسد» (سانا)

وفي ساعة متأخرة من ليل الأربعاء - الخميس، قال الهلالي: «اجتمعنا في لقاء مطوّل ضمّ وزير الخارجية والمغتربين، ومحافظ حلب عزام الغريب، وقائد الأمن الداخلي في محافظة حلب العقيد محمد عبد الغني، والمبعوث الرئاسي العايش، حيث جرى بحث عدد من الملفات الأساسية بشكل معمّق».

وأوضح الهلالي، في بيان نقلته «مديرية إعلام الحسكة»، أنه في مقدمة هذه الملفات، كان ملف عودة المهجّرين والنازحين بوصفه أولوية إنسانية، إلى جانب مناقشة مسار الدمج وآليات تنفيذه بما يضمن استعادة الاستقرار وتعزيز حضور مؤسسات الدولة.

وأكد حرص القيادة السورية على معالجة هذه القضايا ضمن إطار وطني واضح، موضحاً أنه في هذا السياق، التقى الرئيس الشرع مع عبدي وأحمد، بحضور الشيباني والعايش، حيث «أكد اللقاء أن مسار الدمج ومعالجة ملف (قسد) هو مسار وطني سيادي يُدار ضمن مؤسسات الدولة وبما يحفظ وحدة البلاد».

وقال: «المرحلة الحالية تتطلب وضوحاً في الرؤية وتسريعاً في التنفيذ، وهو ما نعمل عليه بشكل مباشر لتحويل هذه النقاشات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع».

من عملية سابقة لتبادل المعتقلين (مديرية إعلام الحسكة)

وذكر أنه «نوقشت خلال اللقاء ملفات استراتيجية مفصلية، وكان في صدارة أولوياتنا ملف عودة المهجّرين، ووضع آليات عملية لمسارات الدمج بما يضمن حقوق المواطنين ويعيد لمؤسسات الدولة دورها الفاعل». وختم الهلالي تصريحه قائلاً: «العمل مستمر، والرؤية واضحة: هدفنا وطن يتسع لجميع أبنائه تحت سقف القانون».

وفي السياق، اجتمع العايش والهلالي في دمشق مع وزير العدل، مظهر الويس، بحضور النائب العام للجمهورية، القاضي حسان التربة، حيث قدّم وفد الفريق الرئاسي إحاطة شاملة بشأن الأوضاع في محافظة الحسكة، مع التركيز على التحديات القائمة في القطاع القضائي.

كما جرى التأكيد على الحاجة الملحّة إلى تفعيل منظومة العدالة في المحافظة، بما يضمن تسهيل شؤون المواطنين، وتسريع البت في القضايا المتراكمة منذ سنوات، وتعزيز الثقة بالمؤسسات القضائية.

وأعلنت الحكومة السورية في 29 يناير الماضي الاتفاق مع «قسد» على وقف إطلاق النار، ضِمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية، ودخول قوات الأمن مركزَي مدينتَي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.

وأكد مدير العلاقات في «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية»، مازن علوش، الأربعاء، أنه جرى إدخال منفذ «سيمالكا»؛ الواقع في أقصى شمال شرقي سوريا في ريف الحسكة والحدودي مع إقليم كردستان العراق، ضمن منظومة عمل «الهيئة»، وذلك في «إطار استكمال توحيد الإجراءات التشغيلية والإدارية في جميع المنافذ الحدودية لسوريا، وبما يضمن تعزيز الرقابة وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة في العمل».

تجمُّع أهالي المعتقلين لدى «قسد» بعد إطلاق سراحهم بموجب اتفاق مع الحكومة السورية... في الحسكة يوم 11 أبريل 2026 (رويترز)

ونقلت وكالة «سانا» السورية الرسمية عن علوش قوله، في بيان، إنه «تم البدء بتشغيل برنامج الجمارك وعبور المسافرين الموحد المعتمد في كل المنافذ، الأمر الذي يسهم في توحيد البيانات والإجراءات وتسهيل حركة العبور، إضافةً إلى رفع مستوى التنسيق بين مختلف الجهات العاملة، بما ينعكس إيجاباً على انسيابية العمل وجودة الخدمات المقدمة».

ولفت علوش إلى أنه نتيجة فيضان نهر دجلة وخروج الجسر العائم؛ الواصل بين الحدود السورية وحدود الإقليم، عن الخدمة؛ فإن منفذ «السويدية - الوليد» يُستخدم حالياً بديلاً مؤقتاً لتسيير حركة العبور، ريثما يعالَج الوضع الفني وتعود الجاهزية الكاملة في منفذ «سيمالكا»، مؤكداً أن كل الإجراءات اللازمة اتُّخذت لضمان استمرارية العمل دون انقطاع.

وقال: «باشرت كوادر (الهيئة) منذ اليوم الأول تقديم التسهيلات اللازمة للمسافرين والتجار والمخلّصين الجمركيين، مع رفع مستوى الجاهزية التشغيلية وتكثيف الكوادر الفنية والإدارية، بما يضمن انسيابية الحركة وسرعة إنجاز المعاملات، في إطار حرص (الهيئة) على تقديم خدمات متكاملة تعكس المهنية والالتزام المؤسسي».

وأفرجت «قسد»، الثلاثاء، عن 6 معتقلين كانوا في سجونها، في دفعة جديدة تُعدّ الرابعة، وفق «مديرية إعلام الحسكة»، وذلك بإشراف الفريق الرئاسي والعميد مروان العلي، ليبلغ عدد المُفرَج عنهم نحو 1500 معتقل من سجون الحكومة السورية وسجون «قسد».

وفي إطار تنفيذ بنود «اتفاق الدمج»، تستعد وزارة الداخلية السورية لتسلم جميع السجون في محافظة الحسكة، خلال الأيام المقبلة، وفق ما أعلنته «مديرية إعلام الحسكة»، الثلاثاء، نقلاً عن الفريق الرئاسي.


الجيش اللبناني: تدمير إسرائيل جسر القاسمية عزَل جنوب الليطاني عن بقية البلاد

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

الجيش اللبناني: تدمير إسرائيل جسر القاسمية عزَل جنوب الليطاني عن بقية البلاد

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أعلن الجيش اللبناني أن الضربات الإسرائيلية، التي أدّت، الخميس، إلى تدمير جسر القاسمية الرئيسي عند أطراف مدينة صور، تسبّبت بعزل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني عن بقية أنحاء البلاد، بعدما سبق للدولة العبرية أن دمّرت جسوراً أخرى، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأورد الجيش، في بيان: «في سياق العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، جرى استهداف جسر القاسمية البحري - صور وتدميره، بهدف فصل منطقة جنوب الليطاني عن شماله وعزلها»، مشيراً إلى أن الضربات أسفرت عن سقوط قتيل، وإصابة ثلاثة أشخاص؛ من بينهم «أحد العسكريين من عداد الوحدة المتمركزة على الجسر».

وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، في وقت سابق، الخميس، أن «الطيران الحربي المُعادي شنّ غارتين متتاليتين استهدفتا جسر القاسمية، وهو الممر المتبقي الذي يربط منطقة صور بمدينة صيدا، مما أدى إلى تدميره بالكامل».

كما ​ذكرت الوكالة أن الطريق ‌السريع ​الرئيس ‌في ⁠لبنان ​الذي يربط بين بيروت ودمشق ‌أُغلق الخميس، ‌​بعد ‌أن استهدفت ‌غارة جوية ‌سيارة، ما أسفر عن مقتل شخص.

كان الجيش الإسرائيلي قد دمّر تباعاً، منذ 2 مارس (آذار) الماضي، أربعة جسور رئيسية على نهر الليطاني الذي يقسم جنوب لبنان إلى قسمين.