الأمم المتحدة وبريطانيا: الوضع في غزة «فضيحة أخلاقية» و«كارثة من صنع الإنسان»

الاتحاد الأوروبي يحذّر من «خسائر فادحة بالأرواح إذا لم تُتخذ إجراءات فورية»

فلسطيني يحمل جثمان طفل قُتل في غارة عسكرية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
فلسطيني يحمل جثمان طفل قُتل في غارة عسكرية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة وبريطانيا: الوضع في غزة «فضيحة أخلاقية» و«كارثة من صنع الإنسان»

فلسطيني يحمل جثمان طفل قُتل في غارة عسكرية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
فلسطيني يحمل جثمان طفل قُتل في غارة عسكرية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، الوضع في قطاع غزة بأنه «كارثة من صنع الإنسان»، بعد أن أعلنت هيئة دولية للأمن الغذائي بشكل رسمي مجاعة في جزء من القطاع الساحلي للمرة الأولى.

وفي تقرير صدر اليوم، ذكرت هيئة «التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي» أن لديها «أدلة معقولة على حدوث مجاعة في محافظة غزة، وهي منطقة إدارية تضم مدينة غزة، منذ 15 أغسطس (آب)»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي رده على إعلان المنظمة، وصف غوتيريش الظروف في غزة بأنها «جحيم حي»، وشدد على أن الوضع «ليس لغزاً»، لكنه «كارثة من صنع الإنسان واتهام أخلاقي وفشل للإنسانية نفسها».

وأضاف غوتيريش، على منصة «إكس»، أن إسرائيل بوصفها القوة المحتلة عليها التزامات بموجب القانون الدولي بضمان الإمدادات الغذائية والطبية، وأنه «لا يمكن أن نسمح باستمرار هذا الوضع من دون عقاب».

بريطانيا

بدوره، أكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي أيضاً أن المجاعة التي يعانيها أهالي غزة «فضيحة أخلاقية»، و«كارثة من صنع الإنسان».

وقال لامي، في بيان، إن «تأكيد المجاعة في مدينة غزة والمناطق المحيطة بها أمرٌ مروعٌ على نحو صارخ، وكان تفاديه ممكناً بالكامل». وأضاف: «رفض الحكومة الإسرائيلية السماح بدخول مساعدات كافية إلى غزة تسبب في هذه الكارثة التي هي من صنع الإنسان. إنها فضيحة أخلاقية».

وأكد لامي أن على تل أبيب التحرك فوراً لوقف تدهور الوضع أكثر من ذلك، والسماح بوصول الغذاء والإمدادات الطبية والوقود، وجميع أنواع المساعدات إلى القطاع بشكل مستدام.

وشدد لامي على ضرورة أن تسمح الحكومة الإسرائيلية للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية بالقيام بعملها دون عوائق، وإيصال المساعدات إلى المحتاجين بشكل عاجل ودون تأخير.

كما أكد وزير الخارجية البريطاني ضرورة التوصل لوقف فوري لإطلاق النار، بما يتيح إيصال المساعدات بأقصى سرعة، وبالحجم المطلوب، مشيراً إلى أن ذلك يشمل وقف العملية العسكرية في مدينة غزة.

وجدد لامي إدانة بلاده للأعمال العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة، قائلاً إنها لن تؤدي إلا إلى تفاقم الوضع الإنساني الكارثي، وتعريض حياة الرهائن لدى حركة «حماس» للخطر.

أوروبا

وقالت المفوضة الأوروبية لإدارة الأزمات، حاجة لحبيب، الجمعة، إن إعلان الأمم المتحدة تفشي المجاعة في محافظة غزة دليل على خطورة الوضع الإنساني في القطاع.

وأضافت لحبيب، في بيان، أن كميات الغذاء التي تدخل قطاع غزة لا تكفي لمنع المجاعة، مؤكدة أن على إسرائيل السماح بوصول المساعدات الإنسانية لجميع سكان القطاع.

وتابعت: «نقترب من نقطة اللاعودة» فيما يتعلق بالمجاعة في غزة، محذرة من أن المجاعة في القطاع ستتسبب في «خسائر فادحة في الأرواح إذا لم تُتخذ إجراءات فورية».

الأردن

وقالت وزارة الخارجية الأردنية، الجمعة، إن إعلان الأمم المتحدة حالة المجاعة في قطاع غزة مؤشر خطير على الأوضاع الكارثية في القطاع جراء السياسات والإجراءات الإسرائيلية.

ودعت الخارجية الأردنية، في بيان، المجتمع الدولي إلى «التحرك بشكل فوري ودون إبطاء لإلزام إسرائيل وقف عدوانها على غزة، وإنهاء المجاعة والكارثة الإنسانية التي سببها ويفاقمها العدوان، وإدخال المساعدات إلى القطاع بشكل كاف ومستدام».


مقالات ذات صلة

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

الإسرائيليون يشعرون بسوء وضعهم الأمني رغم شراكة الحرب مع أميركا

أظهر استطلاع بحثي، نشره معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، أن 29 في المائة فقط من الإسرائيليين أعطوا تقييماً إيجابياً للوضع الأمني الذي يعيشونه حالياً

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص فلسطينيون إلى جوار جثماني الشقيقين عبد الملك وعبد الستار العطار اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية قبل تشييعهما في مدينة غزة يوم الخميس (رويترز) p-circle

خاص «تهديد مبطن وتوتر»... ماذا دار في لقاء الحية ومسؤول أميركي بالقاهرة؟

كُشف النقاب عن لقاء عُقد في القاهرة، جمع رئيس فريق «حماس» المفاوض، خليل الحية، والدبلوماسي الأميركي آرييه لايتستون، شهد تهديداً وخيم عليه التوتر... فما كواليسه؟

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.