ترمب يزعم أنه أنهى 6 حروب منذ توليه الرئاسة... فهل هذا صحيح؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يزعم أنه أنهى 6 حروب منذ توليه الرئاسة... فهل هذا صحيح؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

بينما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب يروِّج لنفسه على أنه «صانع رئيسي للسلام» في العالم، خلال محادثاته حول أوكرانيا في البيت الأبيض أمس (الاثنين)، قدَّم ادعاءين رئيسيَّين هما أنه يريد اتفاقات سلام بدلاً من وقف إطلاق النار، وأنه أنهى 6 حروب منذ توليه الرئاسة.

فهل هذا صحيح؟

قال تقرير نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية إن ترمب يتلاعب بالحقيقة في هذا الأمر.

ولفت التقرير إلى أن الرئيس الأميركي كان يقصد بالحروب الـ6، النزاعات التي وقعت بين إسرائيل وإيران، وجمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، وكمبوديا وتايلاند، والهند وباكستان، وصربيا وكوسوفو، ومصر وإثيوبيا.

وزعم ترمب وإدارته أنهما ساعدا على تسوية هذه النزاعات.

ومع ذلك، فإن الادعاء بتسوية تلك النزاعات مُبالغ فيه، بل ويتناقض في بعض الحالات مع استمرار العنف في دول مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث فوّت المتمردون المدعومون من رواندا الموعد النهائي للتوصُّل إلى اتفاق سلام في الدوحة، اليوم (الثلاثاء).

ونفت الهند أن يكون لترمب أي دور في التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع باكستان لإنهاء أيام من الضربات على إقليم كشمير المتنازع عليه في مايو (أيار).

ولم تتوصُّل مصر وإثيوبيا إلى اتفاق لتسوية جذور صراعهما المتعلق بسد النهضة.

ونفت صربيا أي خطط لديها لشنِّ حرب مع كوسوفو، على الرغم من أن ترمب نسب لنفسه الفضل في منع اندلاعها.

إنهاء الحرب أم وقف لإطلاق النار؟

يصر ترمب الآن على أنه لا يسعى لاتفاقات لوقف إطلاق النار في أوكرانيا، بل لإنهاء الحرب.

ففي اجتماعه، يوم الاثنين، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والقادة الأوروبيين، أعلن ترمب أنه لم يعد يسعى إلى وقف إطلاق النار.

وقال ترمب لزيلينسكي: «إذا نظرتم إلى الصراعات الست التي قمت بتسويتها هذا العام، فستجدون أن جميعها كانت في حالة حرب. لم أبرم أي اتفاقات لوقف إطلاق النار، ولا أعتقد أنكم بحاجة إلى وقف إطلاق نار».

لكن الحقيقة تخالف ذلك. ففي 10 مايو، وبعد اندلاع العنف بين الهند وباكستان، أعلن ترمب: «بعد ليلة طويلة من المحادثات بوساطة الولايات المتحدة، يسرني أن أعلن أن الهند وباكستان قد اتفقتا على وقف إطلاق نار كامل وفوري. تهانينا لكلا البلدين على استخدام المنطق السليم والذكاء الكبير».

وفي 26 يوليو (تموز)، صرّح ترمب بأنه سيتصل بزعيمَي تايلاند وكمبوديا للدعوة إلى وقف إطلاق النار بعد 3 أيام من القتال على الحدود. وكتب: «انتهت المكالمة مع كمبوديا، لكن توقعوا معاودة الاتصال بشأن وقف إطلاق النار بناءً على موقف تايلاند». وأضاف: «أحاول تبسيط موقف معقد!».

وبشأن إسرائيل وإيران، كتب ترمب أيضاً: «تم الاتفاق بشكل كامل بين إسرائيل وإيران على أنه سيكون هناك وقف إطلاق نار شامل وكامل».

ونشرت قناة «MSNBC» الإخبارية الأميركية تسجيلاً مصوراً لترمب يدعو فيه إلى وقف إطلاق النار في أوكرانيا في الأسابيع والأيام التي سبقت اجتماعاته مع بوتين ثم زيلينسكي.

لكن ترمب - الذي يبحث عن فوز سريع - أعاد صياغة كلامه مع اقترابه من خريطة طريق أيدها بوتين لإنهاء صراع واجه حله صعوبة أكبر مما كان يعتقد.


مقالات ذات صلة

المحكمة العليا الأميركية تفصل في أحقية ترمب إقالة ليزا كوك

الاقتصاد صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب والمحافظة ليزا كوك (أ.ف.ب)

المحكمة العليا الأميركية تفصل في أحقية ترمب إقالة ليزا كوك

تبدأ المرافعات الشفهية في قضية دونالد ترمب ضد محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك، لترسم معالم الصراع بين السلطة التنفيذية واستقلالية القرار النقدي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي فتيات فلسطينيات يمررن بين أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال الحرب (رويترز) play-circle

ملك الأردن يتلقى دعوة من ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

قالت وزارة الخارجية الأردنية اليوم الأحد إن الملك عبد الله الثاني تلقى ‌دعوة من الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ترمب ​للانضمام ‌لمجلس السلام في غزة.

«الشرق الأوسط» (عمان )
الاقتصاد ترمب يشير إلى قائمة تكاليف تأهيل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» أثناء حديثه مع باول خلال تفقده الأعمال في يوليو (رويترز)

صراع ترمب مع «الفيدرالي» يضع الاقتصاد العالمي في مرمى النيران

لم تعد المعركة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول تقتصر على التصريحات، بل تحولت إلى مواجهة قضائية مفتوحة تهدد أسس الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​  ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

ذكرت وكالة «بلومبرغ» ​نقلاً عن مسودة ميثاق، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في ‌مجلس السلام ‌الذي ‌يرأسه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي فلسطيني يقود حفاراً يُستخدَم لنقل الخرسانة والمعادن وحطام المباني والمنازل المُدمَّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

مَن هو الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه ترمب في «المجلس التنفيذي» لغزة؟

سلطت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية الضوء على الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه الرئيس دونالد ترمب في «المجلس التنفيذي التأسيسي» لقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«البنتاغون» يستعد لنشر 1500 جندي في ولاية مينيسوتا

عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز)
عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز)
TT

«البنتاغون» يستعد لنشر 1500 جندي في ولاية مينيسوتا

عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز)
عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز)

ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، ​اليوم (الأحد)، نقلاً عن مسؤولين، أن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أمرت نحو 1500 جندي في الخدمة بالاستعداد لنشر ‌محتمل في ولاية ‌مينيسوتا.

وأوضحت ‌الصحيفة ⁠أن ​الجيش ‌وضع هذه الوحدات في حالة تأهب قصوى تحسباً لتصاعد العنف في الولاية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

يأتي هذا الإجراء بعد أن هدَّد ⁠الرئيس الأميركي، دونالد ‌ترمب، بتفعيل قانون التمرد إذا لم يمنع المسؤولون في الولاية المتظاهرين من استهداف مسؤولي الهجرة.

وكتب ترمب في منشور على منصته «​تروث سوشيال»، يوم الخميس: «إذا لم يلتزم السياسيون ⁠الفاسدون في مينيسوتا بالقانون ويمنعوا المحرضين المحترفين والمتمردين من مهاجمة عناصر إدارة الهجرة، الذين يؤدون فقط واجبهم، فسأفعّل قانون التمرد».

ولم يستجب البنتاغون ولا البيت الأبيض لطلبات من «رويترز» ‌للتعليق.

وفرضت قاضية فيدرالية أميركية، الجمعة، قيوداً على شرطة الهجرة في مينيسوتا التي تتعرَّض لضغوط منذ مقتل امرأة أميركية برصاص أحد عناصرها قبل أسبوع.

وأمرت القاضية كيت مينينديز، في حكمها أفراد إدارة الهجرة في الولاية، بعدم توقيف متظاهرين في سياراتهم أو احتجازهم ما لم «يعرقلوا» عملهم.


ترمب يتّهم دولاً أوروبية بـ«لعبة خطيرة» في غرينلاند

لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتّهم دولاً أوروبية بـ«لعبة خطيرة» في غرينلاند

لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)

اتَّهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، دولاً أوروبية عدة بممارسة «لعبة بالغة الخطورة» في شأن غرينلاند التي يطمح إلى ضمها، معتبراً أنَّ «السلام العالمي على المحك»، معلناً أنَّه سيفرض رسوماً جمركية جديدة عليها إلى حين بلوغ اتفاق لشراء الجزيرة القطبية التابعة للدنمارك.

وكتب ترمب في منشور طويل على منصته «تروث سوشيال» أنَّ «الدنمارك والنرويج والسويد وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا توجَّهت إلى غرينلاند لغرض مجهول (...) هذه الدول التي تمارس لعبة بالغة الخطورة قامت بمجازفة غير مقبولة».

وأضاف: «بعد قرون، حان الوقت لترد الدنمارك (غرينلاند) - السلام العالمي على المحك. الصين وروسيا تريدان غرينلاند، والدنمارك عاجزة عن القيام بأي شيء في هذا الصدد». وأعلنت هذه الدول إرسال تعزيزات عسكرية لغرينلاند تمهيداً لمناورات في المنطقة القطبية الشمالية.


«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

 ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

 ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ذكرت وكالة «بلومبرغ» ​نقلاً عن مسودة ميثاق، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في ‌مجلس السلام ‌الذي ‌يرأسه.

وأفاد ⁠التقرير ​بأن ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سيتولى رئاسة المجلس البداية، وأن مدة عضوية كل دولة عضو لا ⁠تتجاوز ثلاث سنوات من ‌تاريخ دخول هذا ‍الميثاق ‍حيز التنفيذ وستكون ‍قابلة للتجديد بقرار من الرئيس.

وردت وزارة الخارجية ⁠الأميركية على تساؤل بهذا الشأن بالإشارة إلى منشورات سابقة على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن المجلس نشرها ترمب ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، والتي ‌لم تذكر هذا الرقم.