«ملكة الكيتامين» تقر بالذنب ببيع جرعة قاتلة لماثيو بيري

الممثل اشترى كميات كبيرة من المخدر منها قبل أربعة أيام من وفاته

جاسفين سانغا المعروفة باسم «ملكة الكيتامين» (حسابها عبر موقع التواصل الاجتماعي بـ«فيسبوك»)
جاسفين سانغا المعروفة باسم «ملكة الكيتامين» (حسابها عبر موقع التواصل الاجتماعي بـ«فيسبوك»)
TT

«ملكة الكيتامين» تقر بالذنب ببيع جرعة قاتلة لماثيو بيري

جاسفين سانغا المعروفة باسم «ملكة الكيتامين» (حسابها عبر موقع التواصل الاجتماعي بـ«فيسبوك»)
جاسفين سانغا المعروفة باسم «ملكة الكيتامين» (حسابها عبر موقع التواصل الاجتماعي بـ«فيسبوك»)

وافقت امرأة تُعرف باسم «ملكة الكيتامين» والمتهمة ببيع ماثيو بيري المخدر الذي أودى بحياته، على الإقرار بالذنب أمس (الاثنين).

وأصبحت جاسفين سانغا خامس وآخر متهمة في قضية وفاة نجم مسلسل «فريندز» بجرعة زائدة، تتوصل إلى اتفاق إقرار بالذنب مع المدعين الفيدراليين. وبعد أن أقرت في البداية ببراءتها، فإن تغيير إقرارها يعني أنها ستتجنب محاكمة كان من المقرر إجراؤها في أغسطس (آب).

ووصف المدعون سانغا بأنها تاجرة مخدرات نشطة، والمعروفة بين زبائنها باسم «ملكة الكيتامين»، مستخدمةً المصطلح كثيراً في البيانات الصحافية ووثائق المحكمة، بل ومُدرجةً في الاسم الرسمي للقضية، حسبما أفاد تقرير لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

ووُجهت إلى سانغا في لائحة اتهام فيدرالية تهمة واحدة بالتآمر لتوزيع الكيتامين، وتهمة واحدة بالاحتفاظ بمبنى متورط في تجارة المخدرات، وتهمة واحدة بحيازة الميثامفيتامين بقصد التوزيع، وتهمة واحدة بحيازة الكيتامين بقصد التوزيع، وتهمة واحدة بحيازة الكيتامين بقصد التوزيع، و5 تهم تتعلق بتوزيع الكيتامين.

نجم مسلسل «فريندز» الممثل ماثيو بيري في هوليوود (أ.ف.ب)

وصرح الادعاء العام بأن سانغا ستُغير إقرارها رسمياً إلى «مذنبة» في جلسة استماع مقبلة، حيث سيتم تحديد موعد النطق بالحكم. وقد يُحكم عليها بالسجن لمدة تصل إلى 45 عاماً.

ووُجهت لائحة اتهام إلى سانغا في يونيو (حزيران)، وأُلقي القبض عليها - مع 4 متهمين آخرين، من بينهم مساعدة بيري الشخصية وطبيبان - في أغسطس. ووُجهت إليها وإلى الدكتور سلفادور بلاسينسيا تهم التآمر لتوزيع الكيتامين، وتوزيع الكيتامين المؤدي إلى الوفاة، وحيازة الميثامفيتامين بقصد التوزيع، وتزوير سجلات متعلقة بتحقيق فيدرالي.

وكانت هي وبلاسينسيا، اللذان وقّعا على صفقة إقرار بالذنب في 16 يونيو. ووافق 3 متهمين آخرين - هم الدكتور مارك تشافيز، وكينيث إيواماسا، وإريك فليمنغ - على الإقرار بالذنب العام الماضي مقابل تعاونهم، والذي تضمن تصريحات تُورّطهما.

اشترى بيري كميات كبيرة من الكيتامين من سانغا (حسابها عبر موقع التواصل الاجتماعي بـ«فيسبوك»)

وعُثر على بيري ميتاً في منزله بلوس أنجليس على يد مساعده، إيواماسا، في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وقرر الطبيب الشرعي أن الكيتامين هو السبب الرئيسي للوفاة.

وكان الممثل يستخدم هذا الدواء عن طريق طبيبه المعتاد كعلاج قانوني، ولكن خارج نطاق الترخيص، للاكتئاب الذي أصبح شائعاً بشكل متزايد. سعى بيري، البالغ من العمر 54 عاماً، للحصول على كمية من الكيتامين تفوق ما كان سيعطيه له طبيبه. وقال الادعاء إنه بدأ في الحصول عليه من بلاسينسيا قبل نحو شهر من وفاته، ثم بدأ في الحصول على المزيد من سانغا قبل نحو أسبوعين من وفاته.

وعثر بيري وإيواماسا على سانغا عن طريق صديقه فليمينغ. وفي اتفاقيهما للإقرار بالذنب، وصف الرجلان الصفقات اللاحقة بالتفصيل.

ووفقاً لوثائق المحكمة، أرسل فليمينغ رسالة إلى إيواماسا يقول فيها إن كيتامين سانغا «مذهل». وأرسلت فليمينغ رسالة نصية إلى إيواماسا تُخبرها بأنها تتعامل فقط مع «المشاهير والمشاهير الراقين. لو لم تكن أعمالها رائعة، لخسرت عملها».

وبفضل وساطة الرجلين، اشترى بيري كميات كبيرة من الكيتامين من سانغا، بما في ذلك 25 قارورة مقابل 6 آلاف دولار نقداً قبل أربعة أيام من وفاته. وقال المدعون إن هذا الشراء تضمن الجرعات التي تسببت في وفاة بيري.

نجم مسلسل «فريندز» الممثل ماثيو بيري (أ.ب)

وفي يوم وفاة بيري، طلبت سانغا من فليمينغ حذف جميع الرسائل المتبادلة بينهما، وفقاً للائحة الاتهام.

وفي مارس (آذار) 2024، داهمت إدارة مكافحة المخدرات منزلها في شمال هوليوود، بولاية كاليفورنيا، وعثرت على كميات كبيرة من الميثامفيتامين والكيتامين، وفقاً لإفادة خطية من أحد الوكلاء. ولم يُحكم على أي من المتهمين حتى الآن.

وعانى بيري من الإدمان لسنوات، منذ مشاركته في مسلسل «فريندز»، عندما أصبح أحد أبرز نجوم جيله بدور تشاندلر بينغ. وقام ببطولة المسلسل الناجح على قناة «إن بي سي» لمدة 10 مواسم من عام 1994 إلى عام 2004، إلى جانب جينيفر أنيستون وكورتني كوكس وليزا كودرو ومات لوبلان وديفيد شويمر.

وفي مذكراته «الأصدقاء، والعشاق، والأمر المروع»، الصادرة عام 2022، كتب بيري عن إدمانه الكحول في مراهقته، وكيف أصبح مدمناً على مسكنات الألم بعد حادث تزلج على الماء عام 1997. كتب بيري أن إدمانه أثر سلباً على حياته، إذ دخل في غيبوبة في مرحلة ما، وتكبد نحو 7 ملايين دولار للإقلاع عن الكحول. وبعد وفاته، أُنشئت مؤسسة باسمه لمساعدة من يعانون من الإدمان.


مقالات ذات صلة

مقتل 6 بالرصاص في ولاية مسيسيبي الأميركية... والسلطات توجه تهمة القتل للمشتبه به

الولايات المتحدة​ أحد عناصر الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

مقتل 6 بالرصاص في ولاية مسيسيبي الأميركية... والسلطات توجه تهمة القتل للمشتبه به

وجهت السلطات الأميركية تهمة القتل لرجل يبلغ من العمر 24 عاماً، بعد مقتل ستة أشخاص، والده وشقيقه وعمه وابنة عمه البالغة من العمر 7 سنوات وقس كنيسة وشقيق القس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية السرعة الزائدة خلف الحادث المؤسف لجوشوا (أ.ب)

حادث جوشوا: توجيه 4 تهم لسائق السيارة من بينها القيادة المتهورة

أعلنت الشرطة النيجيرية، الجمعة، توجيه 4 تهم ​لسائق السيارة المتورطة في حادث تصادم أسفر عن إصابة الملاكم البريطاني جوشوا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا موقع تصادم قطارين عقب حادث في مقاطعة بالاسور بولاية أوديشا الشرقية بالهند 5 يونيو 2023 (رويترز)

إصابة أكثر من 100 في حادث تصادم قطارين بالهند

قطاران يسيران على خطين حديديين أحاديين (مونوريل) اصطدما عند محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية قيد الإنشاء بولاية أوتاراخاند شمال الهند.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
آسيا سكان محليون ينقذون امرأة مُسنة أثناء حريق في دار ويردها داماي للمسنين بمانادو مقاطعة سولاويزي الشمالية بإندونيسيا (رويترز)

16 قتيلاً بحريق في دار لرعاية المسنين بإندونيسيا

أسفر حريق اندلع في دار لرعاية المسنين بجزيرة سولاويزي الإندونيسية، مساء أمس الأحد، عن مقتل أكثر من 16 شخصاً، وإصابة ثلاثة آخرين، وفق مسؤول محلي.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
شمال افريقيا من مراسم تشييع الحداد ومرافقيه في مدينة مصراتة الليبية (مكتب الدبيبة)

«الصندوق الأسود» يربك رواية سقوط طائرة الحداد ويشعل تساؤلات الليبيين

خيّمت أجواء من الارتباك والجدل على المشهد الليبي عقب اعتذار ألمانيا عن تحليل الصندوق الأسود لطائرة «فالكون 50» التي تحطمت في أنقرة.

علاء حموده (القاهرة)

«هل أنت ميت؟»... تطبيق صيني للاطمئنان على من يعيشون بمفردهم

صورة للتطبيق نشرتها شركة «مون سكيب تكنولوجيز» المطورة له
صورة للتطبيق نشرتها شركة «مون سكيب تكنولوجيز» المطورة له
TT

«هل أنت ميت؟»... تطبيق صيني للاطمئنان على من يعيشون بمفردهم

صورة للتطبيق نشرتها شركة «مون سكيب تكنولوجيز» المطورة له
صورة للتطبيق نشرتها شركة «مون سكيب تكنولوجيز» المطورة له

انتشر في الصين على نطاق واسع تطبيق جديد يحمل اسماً مقلقاً، وهو «هل أنت ميت»، ويعتمد على فكرة بسيطة لكنها مثيرة للجدل، وهي دعم الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم والتأكد من عدم تعرضهم لأي خطر قد يودي بحياتهم.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، تعتمد فكرة التطبيق ببساطة على قيام المستخدم بفتحه كل يومين والضغط على زر يؤكد أنه ما زال على قيد الحياة. وإذا لم يفعل ذلك، فسيتصل التطبيق برقم أو خدمة طوارئ يحددها المستخدم لإبلاغها باحتمالية تعرضه للخطر.

وأُطلق التطبيق في مايو (أيار) من العام الماضي دون ضجة كبيرة، لكن الاهتمام به ازداد بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة، حيث قام العديد من الشباب الذين يعيشون بمفردهم في المدن الصينية بتحميله بأعداد هائلة.

وقد ساهم هذا في جعله التطبيق المدفوع الأكثر تحميلاً في البلاد.

وبحسب ما ذكرته صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية الرسمية، نقلاً عن مؤسسات بحثية، قد يصل عدد الأسر المكونة من شخص واحد في الصين إلى 200 مليون أسرة بحلول عام 2030.

وهؤلاء هم تحديداً من يستهدفهم التطبيق - الذي يصف نفسه بأنه «رفيق أمان... سواء كنت موظفاً يعمل بمفرده، أو طالباً يعيش بعيداً عن أهله، أو أي شخص يختار نمط حياة انفرادي».

وكتب أحد مستخدمي التطبيق على موقع التواصل الاجتماعي «ويبو»: «يحتاج كل من يعيش بمفرده في أي مرحلة من مراحل حياته إلى تطبيق كهذا، وكذلك الانطوائيون، والمصابون بالاكتئاب، والعاطلون عن العمل، وغيرهم ممن يمرون بظروف صعبة».

وقال مستخدم آخر: «هناك خوف من أن يموت الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم دون أن يلاحظهم أحد، دون أن يجدوا من يستغيثون به. أتساءل أحياناً، لو متُّ وحيداً، من سيأخذ جثتي؟».

ومن جهته، أشار مستخدم يدعى ويلسون هو، يبلغ من العمر 38 عاماً، إلى أنه يسكن على بُعد حوالي 100 كيلومتر من عائلته، وأن هذا هو السبب تحديداً الذي دفعه لتحميل التطبيق.

وقال: «أخشى أن أموت وحيداً في شقتي المستأجرة دون أن يعلم أحد. وقد جعلت والدتي جهة الاتصال في حالات الطوارئ».

يستهدف التطبيق الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم (رويترز)

انتقادات للاسم

وانتقد البعض اسم التطبيق غير المبهج، قائلين إن «تحميله قد يجلب النحس».

ودعا آخرون إلى تغييره إلى اسم أكثر إيجابية، مثل «هل أنت بخير؟» أو «كيف حالك؟».

ورغم أن نجاح هذا التطبيق يعود جزئياً إلى اسمه الجذاب، فإن الشركة المطورة له، «مون سكيب تكنولوجيز»، صرّحت بأنها تأخذ الانتقادات الموجهة للاسم الحالي بعين الاعتبار وتدرس إمكانية تغييره.

ويشير البعض إلى أن الاسم الحالي هو تلاعب لفظي باسم تطبيق توصيل طعام ناجح يُدعى «هل أنت جائع؟». ففي اللغة الصينية، يُنطق «سيليما» (هل أنت ميت؟) كما يُنطق اسم تطبيق الطعام «إيليما» (هل أنت جائع؟).

وانطلق التطبيق في البداية مجانياً، ثم انتقل إلى فئة التطبيقات المدفوعة، وإن كان بسعر زهيد يبلغ 8 يوان (1.15 دولار أميركي).

لا يُعرف الكثير عن مؤسسي تطبيق «هل أنت ميت؟»، لكنهم يقولون إنهم ثلاثة أشخاص وُلدوا بعد عام 1995، وقاموا بتطوير التطبيق من مدينة تشنغتشو مع فريق صغير.

وصرح الفريق بأنه يدرس فكرة منتج جديد مصمم خصيصاً لكبار السن في بلدٍ تتجاوز فيه نسبة من تزيد أعمارهم على 60 عاماً خُمس السكان.


موجة استياء بعد رفع أسعار تذاكر متحف «اللوفر» لغير الأوروبيين

يقف السياح خلف الحواجز التي تمنع الوصول إلى فناء متحف اللوفر الرئيسي - فناء نابليون (أ.ف.ب)
يقف السياح خلف الحواجز التي تمنع الوصول إلى فناء متحف اللوفر الرئيسي - فناء نابليون (أ.ف.ب)
TT

موجة استياء بعد رفع أسعار تذاكر متحف «اللوفر» لغير الأوروبيين

يقف السياح خلف الحواجز التي تمنع الوصول إلى فناء متحف اللوفر الرئيسي - فناء نابليون (أ.ف.ب)
يقف السياح خلف الحواجز التي تمنع الوصول إلى فناء متحف اللوفر الرئيسي - فناء نابليون (أ.ف.ب)

هل ينبغي أن يدفع السياح الأجانب رسوماً أعلى لدخول المتاحف الممولة من الدولة مقارنة بالسكان المحليين؟ أم أن الفن يجب أن يكون متاحاً للجميع دون تمييز؟ هذا هو السؤال الذي فجّر جدلاً واسعاً في فرنسا، مع شروعها هذا الأسبوع في رفع أسعار الدخول لغير الأوروبيين إلى متحف «اللوفر»، في خطوة أثارت نقاشاً حول ما يُعرف بـ«التسعير المزدوج»، وفق تقرير نشرته «أسوشييتد برس».

وبدءاً من الأربعاء، سيتعين على أي زائر بالغ من خارج الاتحاد الأوروبي وآيسلندا وليختنشتاين والنرويج، دفع 32 يورو (37 دولاراً) لدخول متحف «اللوفر»، أي بزيادة قدرها 45 في المائة، فيما سيرفع قصر فرساي أسعاره بـ3 يوروهات.

وسيكون الأميركيون والبريطانيون والصينيون، وهم من بين أكثر الزوار الأجانب عدداً، من أبرز المتأثرين بهذه الزيادة، إلى جانب سياح قادمين من دول أفقر.

ولا توجد لهذه الخطوة الفرنسية سوابق كثيرة في أوروبا، لكنها أكثر شيوعاً في الدول النامية، حيث تختلف الرسوم في مواقع مثل ماتشو بيتشو في بيرو، أو تاج محل في الهند.

وندّدت نقابات العاملين في متحف «اللوفر» بالسياسة الجديدة، ووصفتها بأنها «صادمة على الصعيد الفلسفي والاجتماعي والإنساني»، ودعت إلى الإضراب احتجاجاً على هذا القرار، إلى جانب سلسلة من مطالب أخرى.

وتقول النقابات إن المجموعة الضخمة للمتحف، التي تضم نحو 500 ألف قطعة، من بينها أعمال كثيرة من مصر والشرق الأوسط أو أفريقيا، تحمل قيمة إنسانية عالمية.

وبينما ترفض النقابات مبدأ التسعير التمييزي من حيث المبدأ، فإنها تبدي أيضاً قلقاً لأسباب عملية، إذ سيُطلب من الموظفين التحقق من أوراق هوية الزوار.

وشبّه الأكاديمي الفرنسي باتريك بونسيه هذه الخطوة بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي رفعت إدارته تكلفة زيارة السياح الأجانب للمتنزهات الوطنية الأميركية بمقدار 100 دولار بدءاً من 1 يناير (كانون الثاني).

وكتب بونسيه في صحيفة «لوموند» الشهر الماضي، أن السياسة الفرنسية «تعكس عودة النزعة القومية الصريحة، كما يحدث في أماكن أخرى من العالم».

«لسنا وحدنا من يدفع»

وتشمل زيادات الرسوم أيضاً مواقع سياحية فرنسية أخرى مملوكة للدولة، من بينها قصر شامبور في منطقة وادي اللوار، ودار الأوبرا الوطنية في باريس.

وبررت الحكومة هذه الزيادات بأسباب مالية، في إطار سعيها إلى جمع ما بين 20 و30 مليون يورو سنوياً، في وقت تتعرض فيه لضغوط لتعزيز الإيرادات وخفض الإنفاق.

وسيُخصص جزء من هذه الأموال لتمويل خطة ضخمة لتجديد متحف «اللوفر»، أعلنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العام الماضي.

وتُقدَّر تكلفة المشروع بنحو مليار يورو، وقد وصفت النقابات وبعض نقاد الفن الخطة بأنها مُهدِرة للمال.

ومع ذلك، يتفق الجميع على أن حالة متحف اللوفر سيئة، خصوصاً بعد تسرب مياه حديث، ومشكلات هيكلية، وسرقة جريئة في وضح النهار وقعت في أكتوبر (تشرين الأول)، ما زاد من حدة القلق.

وقالت وزيرة الثقافة رشيدة داتي في نهاية عام 2024، عند إعلانها زيادات الأسعار: «أريد أن يدفع الزوار من خارج الاتحاد الأوروبي ثمناً أعلى لتذاكر الدخول، وأن تُخصص هذه الزيادة لتمويل تجديد تراثنا الوطني».

وأضافت: «ليس من المفترض أن يتحمل الفرنسيون وحدهم كل التكاليف».

استثناء أوروبي

ويبقى أن نرى ما إذا كان هذا الخروج عن الأعراف الأوروبية من جانب الدولة الأكثر زيارة في القارة، سيدفع وجهات ثقافية أخرى إلى اعتماد النهج نفسه، أم لا.

ويُعدّ التسعير على أساس العمر أمراً شائعاً في أوروبا، إذ يُسمح لمن هم دون 18 عاماً بالدخول المجاني في مواقع مثل «الأكروبوليس» في أثينا، ومتحف «برادو» في مدريد، أو «الكولوسيوم» في روما، تشجيعاً لهم على الزيارة.

وسيظل متحف «اللوفر» مجانياً للقاصرين من جميع الدول، وللأوروبيين دون 26 عاماً.

وتوفر وجهات أخرى؛ مثل قصر «الدوجي» في البندقية، دخولاً مجانياً لسكان المدينة.

وتنتهج بريطانيا منذ زمن سياسة الإتاحة المجانية الشاملة للمجموعات الدائمة في متاحفها ومعارضها الوطنية.

لكن المدير السابق للمتحف البريطاني، مارك جونز، أيّد فرض رسوم في أحد آخر حواراته قبل مغادرته المنصب، وقال لصحيفة «صنداي تايمز» عام 2024: «سيكون من المنطقي أن نفرض رسوماً على الزوار القادمين من الخارج».

وأثار الاقتراح نقاشاً واسعاً، لكنه لم يُعتمد.

وفي ورقة بحثية نُشرت العام الماضي، عارضت وحدة السياسات الثقافية، وهي مركز أبحاث بريطاني معني بالمتاحف، هذا التوجه لأسباب عملية وفلسفية على حد سواء.

وخلص التقرير إلى أن الخطوة ستؤدي إلى تقليص أعداد الزوار، وإطالة أوقات الانتظار، وتقويض سياسة قائمة منذ قرون.

وأضاف: «تحتفظ بريطانيا بمجموعاتها الوطنية للعالم بأسره، لا لسكانها فقط».


إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة
TT

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

ألغى منظمون أحد أهم مهرجانات الكتَاب في أستراليا اليوم (الثلاثاء) بعدما قاطع 180 مؤلفاً الحدث، واستقالت مديرته قائلة ​إنها لن تكون شريكة في إسكات مؤلفة فلسطينية، وتحذيرها من أن التحركات الرامية إلى حظر الاحتجاجات بعد حادث إطلاق النار الجماعي في سيدني تهدد حرية التعبير.

وقالت لويز أدلر، وهي ابنة أبوين من الناجين من المحرقة، اليوم الثلاثاء إنها استقالت من منصبها بمهرجان أسبوع اديليد للكتاب المقرر في فبراير (شباط) بعد قرار مجلس إدارة المهرجان إلغاء دعوة كاتبة أسترالية من أصل فلسطيني.

وقالت الروائية، والأكاديمية ‌الفلسطينية راندا عبد الفتاح ‌إن الإجراء «عمل مخزٍ وصارخ من العنصرية ‌المعادية ⁠للفلسطينيين ​ومن الرقابة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلن ‌رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي اليوم (الثلاثاء) عن يوم حداد وطني في 22 يناير (كانون الثاني) لإحياء ذكرى مقتل 15 شخصاً في إطلاق نار الشهر الماضي خلال احتفال يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وتقول الشرطة إن المسلحين المزعومين استلهما هجومهما من تنظيم «داعش» المتشدد. وأثار الحادث دعوات على مستوى البلاد للتصدي لمعاداة السامية، وتحركات حكومية على مستوى ⁠الولايات، والحكومة الاتحادية لتشديد قوانين خطاب الكراهية.

وأعلن مجلس إدارة المهرجان اليوم (الثلاثاء) أن ‌قراره في الأسبوع الماضي إلغاء دعوة راندا عبد الفتاح ‍باعتبار أن ظهورها في الفعالية الأدبية «بعد فترة وجيزة من حادثة بونداي» لا يراعي الحساسيات الثقافية، ‍جاء «احتراماً لمجتمع يعاني من ألم جراء هذه الكارثة». وأضاف المجلس في بيان «لكن القرار أدى إلى مزيد من الانقسام، ولذا نتقدم بخالص اعتذارنا».

وقال المجلس إن المهرجان لن يقام، وإن أعضاء مجلس الإدارة المتبقين سيتنحون عن ​مناصبهم.

وذكرت وسائل الإعلام الأسترالية أن رئيسة الوزراء النيوزيلندية السابقة جاسيندا أرديرن، والكاتبة البريطانية زادي سميث، والكاتبة الأسترالية كاثي ليت، ⁠والأميركي الحائز على جائزة بوليتزر بيرسيفال إيفرت، ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس، من بين المؤلفين الذين قالوا إنهم لن يشاركوا في المهرجان الذي سيقام في ولاية جنوب أستراليا الشهر المقبل.

واعتذر مجلس إدارة المهرجان اليوم الثلاثاء لراندا عبد الفتاح عن «الطريقة التي تم بها عرض القرار».

وجاء في البيان «لا يتعلق الأمر بالهوية، أو المعارضة، بل بتحول سريع ومستمر في الخطاب الوطني حول مدى حرية التعبير في أمتنا في أعقاب أسوأ هجوم إرهابي في تاريخ أستراليا».

وكانت أدلر قد كتبت في صحيفة «غارديان» في وقت سابق أن قرار المجلس «يضعف حرية ‌التعبير وينذر بأمة أقل حرية، حيث تحدد جماعات الضغط والضغوط السياسية من يحق له التحدث، ومن لا يحق له ذلك».