من جورج واشنطن إلى ماثيو بيري... شخصيات تورطَ أطبّاؤها ومعاونوها في موتها

من جورج واشنطن إلى ماثيو بيري... شخصيات تورطَ أطبّاؤها ومعاونوها في موتها
TT

من جورج واشنطن إلى ماثيو بيري... شخصيات تورطَ أطبّاؤها ومعاونوها في موتها

من جورج واشنطن إلى ماثيو بيري... شخصيات تورطَ أطبّاؤها ومعاونوها في موتها

«احقنّي بواحدة كبيرة»، تلك كانت العبارة الأخيرة التي تفوّه بها الممثل ماثيو بيري، قبل أن يسلم الروح في مسبح منزله في لوس أنجليس منذ قرابة العام.

طلب النجم الأميركي من مساعده الخاص حقنه بمزيدٍ من مادة الكيتامين المخدّرة، وقد لبّى كينيث إيوامازا النداء. أما باقي تراجيديا وفاة بيري فبات معروفاً؛ من إدمانه على الأدوية المهدّئة والمسكّنات لعقودٍ من الزمن، مروراً بمحاولات العلاج الفاشلة، وصولاً إلى تورّط مقرّبين منه بتأمين المادّة المخدّرة له وحقنه بها، ومن بين هؤلاء مساعده إيوامازا، وطبيبه سلفادور بلاسنسيا.

بيري ومساعده الشخصي كينيث إيوامازا (إكس)

خلال الشهرَين الأخيرَين اللذين سبقا وفاته، أنفق نجم مسلسل «فريندز» 55 ألف دولار على الكيتامين وحدها. كانت الدائرة المحيطة به تؤمّنها له عبر من عُرفت لاحقاً بـ«ملكة الكيتامين» واسمُها الحقيقي جاسفين سانغا، وهي بائعة مخدّرات مقرّبة من دوائر المشاهير والشخصيات النافذة.

خلال الشهرَين الأخيرين من حياته أنفق ماثيو بيري 55 ألف دولار على مادة الكيتامين (أ.ب)

مايكل جاكسون والخلطة القاتلة

ليس بيري الشخصية المعروفة الوحيدة التي سهّل مقرّبون منها الحصول على أدوية أو مخدّرات، وأسهموا بالتالي في التسبّب بوفاتها. فالسيناريو ذاته تقريباً كان قد أحاط بوفاة النجم مايكل جاكسون عام 2009.

فقبل 15 سنة، وعشيّة انطلاقه في جولة موسيقية عالمية، توقّف قلب المغنّي الأميركي بسبب جرعة زائدة من مادّتَي البروبوفول والبنزوديازيبين المخدّرتَين والمضادّتَين للقلق. وكان طبيب جاكسون الخاص، كونراد موراي، قد وصف له هاتين المادتين، إضافةً إلى أدوية منوّمة أخرى لمساعدته على تخطّي الأرق الذي كان يعاني منه.

بعد وفاة جاكسون، توجّهت أصابع الاتهام فوراً إلى موراي الذي كان يوفّر له كمياتٍ كبيرة من العقاقير المشبوهة. وقد حُكم على الطبيب لاحقاً بتهمة القتل غير المتعمّد وبالسَجن 4 سنوات.

مايكل جاكسون (أ.ب) وطبيبه كونراد موراي الذي اتّهم بقتله غير المتعمّد (رويترز)

11 مهدّئاً من صديقة

بعد 5 أشهر على وفاة ابنها العشريني بجرعة زائدة من الأدوية المخدّرة، قضت الممثلة وعارضة الأزياء آنا نيكول سميث عام 2007 بالطريقة ذاتها.

منذ انطلاقتها في عالم الشهرة، ارتبط اسم سميث بمعاناتها من الإدمان على الأدوية المهدّئة ومضادات الاكتئاب. لكنّ موت ابنها الصادم ضاعف آلامها، فلجأت إلى صديقتها وطبيبتها النفسية د. كريستين إروشفيتش التي كانت تصف لها عشرات الأدوية وتؤمّنها لها تحت أسماء مستعارة. وعشيّة وفاة الفنانة الأميركية، كانت إروشفيتش قد أحضرت 11 دواءً مهدّئاً لسميث بكميات كبيرة.

بعد 3 سنوات على رحيل سميث، أدينت الطبيبة من قبل محكمة لوس أنجليس العليا بتهمة تزوير الأدوية، وسُحبت منها لاحقاً رخصة ممارسة المهنة.

الممثلة الأميركية آنا نيكول سميث (إنستغرام) وطبيبتها النفسية كريستين إروشفيتش (أ.ب)

10 ألاف جرعة لإلفيس

خلال الأشهر الـ8 الأولى من عام 1977، وصف د. جورج نيكوبولوس لإلفيس بريسلي أكثر من 10 آلاف جرعة من المهدّئات والأمفيتامين والأدوية المخدّرة. وفي نهاية تلك الأشهر، كان قد قضى مَن عُرف بـ«ملك الروك آند رول» جرّاء أزمة قلبيّة.

وفق التقرير الطبي، لم تلعب المخدّرات دوراً مباشراً في الوفاة، إلا أنه عُثر على 14 دواءً في جسد إلفيس، ما رجّح أن يكون هذا الأمر قد أثّر سلباً. لكن كان يجب انتظار سنتَين حتى يخرج الطبيب الشرعي بخلاصة أن مزيجاً من مضادات الاكتئاب كان السبب وراء وفاة النجم الأميركي. وقد تلا ذلك إيقاف نيكوبولوس عن مزاولة المهنة، وهو كان طبيب بريسلي الخاص.

إلفيس بريسلي برفقة زوجته وابنته وطبيبه جورج نيكوبولوس وزوجته عام 1970 (إنستغرام)

نزف متعمّد

لا تقتصر الأخطاء التي ارتكبها الأطباء بحقّ مرضاهم من المشاهير على الفنانين، بل تنسحب على الشخصيات السياسية، كما أنها تضرب عميقاً في التاريخ، إذ تعود بعض الحالات إلى القرون الغابرة.

سنة 1685، وبعد إصابته بنوبة مفاجئة في الكلى، خضع ملك إنجلترا تشارلز الثاني لعلاجاتٍ غريبة من قِبَل فريقه الطبي؛ بما في ذلك تعريضه المتعمّد للنزف، وهو كان علاجاً متعارفاً عليها في القِدَم. إلا أن ذلك فاقم من سوء حالته فتوفّي بعد 4 أيام على إصابته بالمرض.

الملك تشارلز الثاني (موقع العائلة البريطانية المالكة)

من ألم في الحلق إلى وفاة

يوم عاد جورج واشنطن من جولة على صهوة حصانه تحت الثلج في ديسمبر (كانون الأول) 1799، لم يخلع ملابسه المبلّلة عندما جلس إلى مائدة العشاء. في الصباح التالي، استيقظ الرئيس الأميركي الأول مع ألمٍ في الحلق.

تحوّل الأمر إلى التهاب، فسارع طبيبه إلى العلاج المعتمَد آنذاك، أي تعريضه للنزف مراتٍ متكررة. لكنّ تلك التدخلّات الطبية العنيفة فاقمت الالتهابات، ما أدّى إلى وفاة واشنطن بعد يومَين.

أول رئيس للولايات المتحدة الأميركية جورج واشنطن (موقع البيت الأبيض)

الأصابع القاتلة

يفصل بين وفاة جورج واشنطن ورحيل خلفِه رقم 20 جيمس غارفيلد قرابة 80 عاماً. غير أن مرور الزمن لم يَحُل دون تكرار الخطأ الطبي القاتل.

تعرّض غارفيلد لمحاولة اغتيال عام 1881، حيث استقرّت الرصاصة خلف البنكرياس من دون أن تكون قاضية. غير أن الأطبّاء الذين تدخّلوا فور وقوع الحادث، تسبّبوا للرئيس بالتهابات حادّة، بعد أن أدخلوا أصابعهم في الجرح من دون تعقيم، بهدف استخراج الرصاصة. تفاقم الالتهاب في جسد غارفيلد وساءت حالته؛ ما أدّى إلى وفاته بعد 80 يوماً على محاولة الاغتيال.

جيمس غارفيلد الرئيس العشرون للولايات المتحدة الأميركية (موقع البيت الأبيض)

قُتل من أجل عناوين الصحف

بالعودة إلى ملوك إنجلترا، فإنّ نهاية جورج الخامس لم تكن أقلّ دراميّةً من نهاية تشارلز الثاني. ففي عام 1936، وبعد أن مرض وشارف على الموت، ارتأى طبيبه الخاص، اللورد داوسون، أن يحقنه بمادتَي الكوكايين والمورفين عند منتصف الليل لتسريع الوفاة. لم يفعل الطبيب ذلك بهدف قتله، بل حرصاً على أن يتوافق توقيت الوفاة مع صدور الصحف الصباحية. ارتأى داوسون أن يتصدّر خبر موت الملك البريطاني العناوين الصباحية وليس تلك المسائية الأقلّ قراءةً.

لم يُسجن داوسون رغم أنه لم يتشاور مع العائلة المالكة في قراره، بل بقي الطبيب المعتمَد في القصر الملكي البريطاني، وتولّى متابعة الشؤون الصحية لكلٍ من الملك إدوارد الثامن وشقيقه الملك جورج السادس.

ملك إنجلترا جورج الخامس (ويكيبيديا)

فرويد... والقتل الرحيم

مؤسّس التحليل النفسي سيغموند فرويد، الذي عالج آلاف الأشخاص من آلامهم الروحية، لم ينجُ من مرض السرطان الذي أصاب فمه وعرّضه لأوجاع مبرّحة طيلة سنوات.

مؤسس التحليل النفسي سيغموند فرويد (ويكيبيديا)

عندما اقترب من النهاية، طلب من طبيبه أن يساعده على إنهاء حياته من أجل وضع حدّ للألم. وبعد الحصول على موافقة ابنته، حقن الطبيب فرويد بالمورفين؛ ما أدّى إلى وفاته في سبتمبر (أيلول) 1939.


مقالات ذات صلة

وزير النقل الإسباني يقدّم استقالته على خلفية حادث القطارين

أوروبا وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي يدلي بتعليقات خلال مؤتمر صحافي في وزارة النقل بمدريد في 30 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وزير النقل الإسباني يقدّم استقالته على خلفية حادث القطارين

أعلن وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي الثلاثاء استقالته من منصبه، بعد نحو أسبوع من كارثة اصطدام قطارين أودت بـ69 شخصا على الأقل،

«الشرق الأوسط» (مدريد)
يوميات الشرق مملكة صغيرة لم تحمِها سرّية التراب (بكسلز)

سرقة مملكة نمل بملكاتها ورعاياها في إنجلترا

أعلن صندوق خيري معنيٌّ بالحفاظ على الطبيعة أنّ عشّاً يضمّ ما يصل إلى 5 آلاف نملة من أحد أندر أنواع النمل في إنجلترا قد سُرق من إحدى المحميات الطبيعية...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق فرق الإنقاذ وهي تتفحص مروحية بعد تحطمها في موقع يقع أسفل المخيم الأساسي لجبل إيفرست مباشرةً في نيبال (أ.ب)

بالصور... سائح هندي يلقى حتفه إثر تحطم مروحيتين على «إيفرست» في نيبال

قالت الشرطة إن سائحاً هندياً لقى حتفه إثر اصطدام مروحيتين في منطقة إيفرست، في نيبال، اليوم (الثلاثاء).

«الشرق الأوسط» (كاتمندو )
شمال افريقيا جانب من حادث سابق في مصر (أرشيفية - أ.ف.ب)

مصر: وفاة 9 عمال وإصابة 25 آخرين في حادث تصادم بالجيزة

لقي 9 أشخاص حتفهم وأصيب 25 آخرون اليوم (السبت) في حادث تصادم بالطريق الأوسطي بالجيزة، وفق بلاغ أمني مصري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الولايات المتحدة​ أحد أفراد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أرشيفية - رويترز) p-circle

توجيه اتهامات لمسؤول في إدارة الهجرة والجمارك الأميركية بعد دهسه رجلاً بسيارة

أفاد ممثلو الادعاء بتوجيه تهمة الاعتداء المشدد باستخدام سلاح فتاك بحق مسؤول في إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، على خلفية اتهامه بتعمد دهس عامل مكسيكي بسيارته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
TT

باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)

يعرض متحف «اللوفر» الأكثر استقبالاً للزوار في العالم، حتى مايو (أيار)، نحو 300 صورة لم يُعرض معظمها على العامّة من قبل، تكشف جوانبه الخفية وتحوّلاته، والسحر الذي لطالما أثاره لدى المصوّرين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

بدءاً من أول صورة لمتحف «اللوفر» في باريس التقطها داغير عام 1839، يتنقّل معرض «لوفر فوتو» بين حقب زمنية مختلفة، ليقدّم «عدداً لا متناهياً من الصور لهذا المكان الذي يشكّل عالماً قائماً بذاته»، وفق تعبير رئيس المتحف كريستوف لوريبو.

ويجمع المعرض الذي يُفتتح أمام العامّة الأربعاء بين مشاهد من عالم النجومية، مثل زيارة فرقة «البيتلز» له، وتأمّل صوفيا لورين لوحة «الموناليزا»، ومحطات تاريخية، من بينها أسرى ألمان احتشدوا في باحة «اللوفر» عام 1944، والرئيس الفرنسي فرنسوا ميتيران والملكة إليزابيث الثانية وهما يتجوّلان في قاعة «كارياتيد» عام 1992.

ويكشف المعرض أيضاً عن مختبر للتصوير الشعاعي يقع في علّية المتحف، وأعمال التنقيب التي أُجريت في أواخر القرن التاسع عشر، والدمار الذي لحق بالمتحف خلال انتفاضة عام 1871، وعمليات الهدم التي طالت القاعة الكبرى عام 1865.

ويضمّ المعرض أيضاً بطاقات بريدية وُجّهت إلى بابلو بيكاسو وتحمل صوراً لأعمال فنية شهيرة في متحف «اللوفر»، ومجموعة مختارة من الصور التي التقطها الزوار، في إشارة إلى مئات آلاف الصور ولقطات السيلفي التي يأخذها نحو تسعة ملايين شخص يتجوّلون في أرجاء «اللوفر» سنوياً.


محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)
TT

محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)

شهدت الساحة الفنية المصرية ومواقع التواصل الاجتماعي أخيراً منافسة «غير معلنة» بين الفنانَين محمد رمضان وأحمد العوضي، عقب الإعلان عن مشاركتهما في ماراثون الدراما الرمضاني المقبل من خلال تصدرهما البطولة الدرامية «الشعبية»، حيث يشهد الموسم الدرامي عودة محمد رمضان من خلال مسلسل «عشماوي»، تأليف محمد إسماعيل أمين، وإخراج بيتر ميمي، منذ تقديمه مسلسل «جعفر العمدة» قبل سنوات، في حين اعتاد أحمد العوضي خلال السنوات الماضية على تصدر البطولة الدرامية في موسم رمضان بانتظام، كان آخرها «علي كلاي» العام الماضي، وأحدثها «سلطان الديب» الذي ينافس به في الموسم المقبل.

وفي خطوة لإنهاء سجال «الأفضل» الذي ارتبط بهما، كتب محمد رمضان عبر حساباته، الثلاثاء، رسالة «سوشيالية»، بتوقيع «نمبر وان»، عبّر فيها عن إعجابه بحب أحمد العوضي للبسطاء، وفخره بهم وانتمائه لهم، مؤكداً أنهم «ساهموا في صناعة الكثير من القامات على مدار تاريخ طويل».

وختم محمد رمضان رسالته للعوضي قائلاً: «أنت صحيح أكبر مني سناً، لكنني أخذت فرصتي في البطولة قبلك، ومعنى ذلك أنك أخي الكبير بالعمر، وأنا الأخ الأكبر في البطولات»، مؤكداً رغبته في مشاهدة إحدى حلقات «سلطان الديب» معه خلال شهر رمضان.

ورد أحمد العوضي على رسالة محمد رمضان على الفور، مؤكداً أنهما إخوة ولا يوجد أحد أكبر من الآخر، خصوصاً أن فارق العمر بينهما لا يتعدى العام ونصف العام، حسب منشور العوضي.

وأضاف أحمد العوضي موجهاً حديثه لـ«نمبر وان»: «أنت الأكبر في عدد الأعمال، وأنا كبير بحب البسطاء، وهم سبب وجودنا»، وتمنى العوضي لرمضان عودة قوية بعد غياب 3 سنوات، لافتاً إلى أن وجوده هذا العام «سيشعل روح المنافسة الشريفة بينهما، والتي ستصب بالنهاية في صالح المشاهدين».

وطالب العوضي محمدَ رمضان بالمشاركة الدرامية كل عام، ودعاه لمشاهدة الحلقة الأولى من «سلطان الديب» في منطقته (عين شمس) للاحتفال بنجاحه، وفق منشوره.

أحمد العوضي (فيسبوك)

وعقب كتابته الرسالة الموجهة للعوضي تصدّر اسم محمد رمضان «الترند» على موقع «غوغل» الثلاثاء في مصر، وقبل ذلك أعادتهما تصريحات خلال سبتمبر (أيلول) الماضي حول «الأعلى أجراً»، و«الأكثر مشاهدة» للواجهة، فبينما كتب محمد رمضان عبر حساباته بـ«السوشيال ميديا» أنه «نمبر وان» في الأجر و«ليس طماعاً... بل (عشماوي)»، أكد العوضي أنه الأعلى أجراً، والأكثر مشاهدة، خلال ظهور إعلامي.

وعن رأيه في السجال الذي تشهده «السوشيال ميديا» بين أحمد العوضي ومحمد رمضان، والمناوشات الخفية التي تحدث بينهما بين الحين والآخر، أكد الناقد الفني عماد يسري لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما حدث بينهما اليوم هو ذكاء، خصوصاً أن لهما جمهوراً يتفاعل كثيراً مع منشوراتهما»، معتبراً ما جرى «وسيلة للترويج».

وقبل رسائل الود والحب اليوم لم تتوقف المناوشات بين رمضان والعوضي خلال الأيام الماضية، بل اعتاد كل منهما الترويج لمسلسله من خلال منشورات تحمل رسائل خفية للآخر، وفق تعليقات، من بينها ما كتبه محمد رمضان مثل: «3 سنوات كله عمل ما عنده... دلوقتي (عشماوي) حضر»، وفي منشور آخر: «من يتوقع اسم أغنيتي مع عصام صاصا صح مش هيكسب حاجة... علشان هدفي أمتعكم مش أشحت استماعكم»، في حين كتب العوضي: «على رأي (سلطان الديب)... الرجعة بعد الركنة عواها كتير علي أونطة»، و«المكان اللي انتو راجعين عليه إحنا طبعنا عليه».

وبدوره، يعتقد الناقد الفني أن «ما يحدث بين رمضان والعوضي هو صراع على نجومية موسم رمضان المقبل»، موضحاً أن «الجمهور هو المنوط به حسم هذا السجال، بعد متابعته النص الدرامي الذي يعتبر صاحب الكلمة العليا في تحديد (الأفضل)».


ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
TT

ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)

شهدت الساعات الماضية تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، وطليقته، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، ودفع اسم حسام حسن إلى قائمة الأكثر تداولاً.

وأفادت تقارير صحافية بأن محاميي حسام حسن، أحمد وأمير مرتضى منصور، تقدما ببلاغ رسمي إلى النائب العام ضد طليقته دينا مصطفى، المعروفة إعلامياً باسم «دان آدم»، تضمن اتهامات بالتزوير في أوراق رسمية والجمع بين زوجين في الوقت نفسه.

وبيّن البلاغ أن تفاصيل الزواج تعود إلى 20 أغسطس (آب) 2015، حين أُبرم عقد زواج عُرفي شرعي بين الطرفين. ووفقاً للبند الأول من العقد، أقرت الزوجة صراحة بأنها خالية من أي موانع شرعية، وأنها ليست على ذمة رجل آخر.

وأوضح البلاغ أن حسام حسن اكتشف لاحقاً أن طليقته كانت لا تزال مرتبطة قانونياً وفعلياً بزوج سابق وقت إبرام عقد الزواج العرفي، مشيراً إلى أن المحاميين قدما مستندات رسمية قالا إنها تثبت أن الطلاق الفعلي بينها وبين زوجها السابق لم يقع إلا في 18 فبراير (شباط) 2017، أي بعد نحو عام ونصف العام من زواجها العرفي بحسام حسن.

وطالب البلاغ بندب أحد أعضاء النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، ومواجهة طليقة المدرب بالأدلة والمستندات التي بحوزته، والتي قال إنها تدعم موقفه.

في المقابل، تصاعدت الأزمة مع إدلاء أحمد بدوي، الزوج الأول لطليقة مدرب «الفراعنة»، بتصريحات صحافية نفى خلالها ما تردد عن جمعها بينه وبين حسام حسن في الوقت نفسه، مؤكداً أن الأخبار المتداولة «كذب وافتراء»، وأن حسام حسن كان على علم تام بانفصالهما. وأشار إلى أنه سيتخذ إجراءات قانونية ضد مدرب منتخب مصر «حفاظاً على حق طليقته وأم أولاده»، وفق قوله.

حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

في المقابل، قال المحامي محمد شمس، دفاع دان آدم، لـ«الشرق الأوسط»، إن النزاع برمته لا يعدو كونه «أقوالاً مرسلة لا تمت إلى الواقع بصلة»، معرباً عن ثقته الكاملة في مسار التحقيقات الرسمية وسيادة القانون.

وأوضح أنه لم يتم إخطار موكلته أو فريق دفاعها رسمياً حتى الآن بتفاصيل البلاغ، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب أولاً تقدير النائب العام مدى جدية البلاغ المقدم، ومؤكداً أن «البلاغات التي تفتقر إلى الجدية مصيرها الحفظ بطبيعة الحال». وأضاف: «نحن بانتظار فتح التحقيق بشكل رسمي ليكون ردنا مدعوماً بالأوراق والمستندات القاطعة».

ووصف الدفاع الاتهامات الموجهة إلى موكلته بأنها «غير منطقية»، نافياً جملة وتفصيلاً صحة الادعاءات المتعلقة بالجمع بين زوجين. وشدد قائلاً: «إذا تقدم الطرف الآخر بعقود زواج عرفية أو أدلة على ذلك، فسنقوم بالرد عليها وتفنيدها تفصيلياً عبر الجهات القضائية المختصة».

وأشار الدفاع إلى أن تحرك الخصم يتزامن مع مسار النزاع القضائي القائم بشأن قضايا النفقات ومسكن الزوجية، لافتاً إلى أن موكلته حصلت بالفعل على قرار رسمي بـ«التمكين» من مسكن الزوجية، في حين لا تزال قضايا النفقات متداولة أمام المحاكم المختصة. وأعرب عن اعتقاده بأن الأمور ستتضح جلياً، وأن هذا البلاغ سينتهي سريعاً لعدم استناده، بحسب قوله، إلى وقائع حقيقية.

مطالبات باستقالة حسام حسن

من ناحية أخرى، عكست منصات التواصل الاجتماعي حجم الضجة التي أثارتها أزمة حسام حسن وطليقته، بعدما تحول البلاغ الشخصي إلى قضية مثارة على نطاق واسع، بأبعاد أخلاقية وقانونية ورياضية.

وفتح البلاغ باب النقاش في ملابسات الزواج والطلاق، لا سيما مع الإشارة إلى أن الزواج تم بموجب «عقد عرفي»، وسط انتقادات لاذعة للعلاقة التي تجاوزت تداعياتها حدود الأزمة القانونية المثارة.

وانقسمت الآراء بين مؤيد للشاكي ومتعاطف مع المشكو في حقها، فيما طالب طرف ثالث بتدخل «أهل الخير» بين الطرفين، لإنهاء النزاع ودياً، حفاظاً على مصلحتهما ومصلحة أطفالهما.

ومع اتساع الضجة التي أثارها الخلاف الشخصي، برزت مطالبات رياضية باستقالة حسام حسن من منصبه، على خلفية سلسلة الأزمات المحيطة به داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

وجاءت أبرز هذه المطالبات على لسان محمود عبد الرازق «شيكابالا»، قائد فريق الزمالك السابق، الذي دعا، في تصريحات متلفزة، مدرب منتخب مصر إلى الرحيل عن منصبه، معتبراً أن تدريب المنتخب الوطني يتطلب الهدوء والحفاظ على الهيبة والابتعاد عن الجدل والأزمات.

وبينما أثارت هذه المطالبة تفاعلاً بين مؤيد ومعارض، قال الناقد الرياضي مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إنه يجب الفصل بين الحياة الشخصية لحسام حسن ومسؤولياته بصفته مديراً فنياً لمنتخب مصر، موضحاً أنه لا يصح الحكم عليه فنياً بسبب خلافاته الشخصية.

واستطرد: «لكن في الوقت نفسه، استمرار هذه الأزمات في تصدر المشهد الإعلامي قد يسبب حالة من الضغط والتشتيت، خصوصاً أن المنتخب يحتاج إلى الهدوء والاستقرار قبل مبارياته المقبلة. والمطلوب من حسام حسن أن يضع المنتخب في مقدمة أولوياته، وأن يفصل تماماً بين حياته الشخصية وعمله».

واختتم قائلاً: «نحن بحاجة إلى دعم المنتخب في هذه المرحلة، وعلى حسام حسن أن يرد على الانتقادات من خلال النتائج والأداء داخل الملعب».