تل أبيب وطهران ترفعان مستوى التأهب العسكري

الدفاع المدني الإسرائيلي يتلقى تعليمات للاستعداد لحرب مع إيران

لوحة دعائية مكتوب عليها بالفارسية كلمة «هتيانياهو» وبالعبرية عبارة «النازي الألماني لليوم» معلَّقة فوق مركز التنسيق الإيراني - الفلسطيني وسط طهران (أ.ف.ب)
لوحة دعائية مكتوب عليها بالفارسية كلمة «هتيانياهو» وبالعبرية عبارة «النازي الألماني لليوم» معلَّقة فوق مركز التنسيق الإيراني - الفلسطيني وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

تل أبيب وطهران ترفعان مستوى التأهب العسكري

لوحة دعائية مكتوب عليها بالفارسية كلمة «هتيانياهو» وبالعبرية عبارة «النازي الألماني لليوم» معلَّقة فوق مركز التنسيق الإيراني - الفلسطيني وسط طهران (أ.ف.ب)
لوحة دعائية مكتوب عليها بالفارسية كلمة «هتيانياهو» وبالعبرية عبارة «النازي الألماني لليوم» معلَّقة فوق مركز التنسيق الإيراني - الفلسطيني وسط طهران (أ.ف.ب)

بعد أيام من تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الجيش مستعد للتصدي لمحاولات إيران إعادة بناء قوتها الصاروخية والنووية، أعلن قائد قوات الإنقاذ في جبهة الدفاع المدني بالجيش الإسرائيلي، العقيد شلومي بن يائير، أن قواته جاهزة لمواجهة أي أخطار ناجمة عن حرب محتملة مع طهران.

وقال بن يائير، خلال لقائه جنوداً عبَّروا عن تذمرهم من تحمل أعباء ميدانية ثقيلة، إن «قواته تستعد في هذه الأيام لجولة أخرى من الحرب مع إيران».

وحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن «هذه الجولة يمكن أن تأتي دائماً بشكل مفاجئ، ونحن على أتم الاستعداد لمواجهتها، وليس مجرد استعداد تقليدي».

وتعدّ هذه الوحدة «قوة إنقاذ»، تتألف فقط من 250 عنصراً، لكنها تحظى برعاية كبيرة في الجيش؛ كون أفرادها يواجهون مشاهد مروعة في الحرب، ويختصون بإنقاذ العالقين تحت الأنقاض، وغالباً ما يواجهون جثثاً وأشلاء بشرية.

وخلال العامين الأخيرين، خاضت هذه القوة تجارب شديدة القسوة في مواقع وجبهات متعددة، من تل أبيب إلى الخيام في جنوب لبنان، وصولاً إلى رفح في قطاع غزة، تحت ضغوط ميدانية هائلة. ولهذه الأسباب؛ يطالب عناصرها بمنحهم إجازات أطول ومكافآت مالية أفضل.

يأتي ذلك بعدما أدلى نتنياهو، الأسبوع الماضي، بتصريحات عدة لم يستبعد فيها «احتمال أن تشن إيران هجوماً مفاجئاً كنوع من الانتقام». وقال: «هذا يلزمنا بيقظة تامة، ونحن مستعدون لكل سيناريو»، مضيفاً بلهجة تحمل تهديداً مبطناً: «والإيرانيون أيضاً يستعدون لسيناريوهات مختلفة – ولن أفصّل».

وأنهى وقف إطلاق نار هش حرباً استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران)، وبدأت بغارات جوية إسرائيلية تلاها قصف أميركي لثلاثة مواقع نووية إيرانية تحت الأرض باستخدام قذائف خارقة للتحصينات. وحصدت الحرب أرواح عدد من كبار قادة «الحرس الثوري» وعلماء نوويين.

الدخان يتصاعد من مصفاة نفط إثر غارة إسرائيلية على طهران 17 يونيو (أ.ف.ب)

في سياق متصل، نشرت صحيفة «معاريف»، الثلاثاء الماضي، تقريراً أفادت فيه بأن «الجيش الإسرائيلي يخشى من سيناريو تقدم فيه إيران على خطوة حربية خاطفة في الفترة القريبة، حتى قبل موعد عملية احتلال مدينة غزة؛ وذلك بهدف صياغة سردية جديدة حول نهاية الحرب».

كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الجمعة، عن أن القادة الإسرائيليين يبدون قلقاً متزايداً من الدعم العسكري الصيني لإيران، ومن المعلومات التي ترد إليهم حول تجديد طهران مخزونها من الصواريخ الباليستية. وأفادت الصحيفة بأن تل أبيب أوصلت رسالة بهذا الشأن إلى بكين، التي نفت بدورها تزويد إيران بالصواريخ.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي عدَّل عقيدته القتالية، واضعاً أولوية خاصة لمبدأ «الضربات الاستباقية»؛ ما يعني أنه لن ينتظر حتى يتعرض لهجوم، بل سيبادر إلى توجيه الضربة أولاً.

في هذا السياق، كشفت مصادر عسكرية عن أن الجيش نفَّذ، الاثنين الماضي، مناورة مفاجئة بإشراف مباشر من رئيس الأركان أيال زامير، شملت محورين متوازيين: الأول، توجيه رسالة إلى إيران و«حزب الله» بأن «إسرائيل لا تنام إلا بعين مفتوحة»، والآخر، اختبار ورفع جاهزية أنظمة الجيش و«الموساد» و«الشاباك» إلى أعلى درجات التأهب.

وذكرت صحيفة «معاريف» أن الجيش والمنظومة الأمنية في إسرائيل يستعدان لاحتمال قيام إيران بشن هجوم مباغت واسع ضد إسرائيل، على جبهات عدة وبسيناريوهات متعددة. وأضافت أن «إيران و(حزب الله) يقفان حالياً على مفترق طرق حاسم؛ فالحرب ضد إسرائيل غيّرت وضع (حزب الله) داخل لبنان، كما أثرت في مكانة النظام الإيراني داخل إيران. وعليهما الآن صياغة سردية جديدة أمام الداخل والخارج، مفادها أنهما لم يخسرا الحرب».

وتابعت الصحيفة: «فيما يخص إيران، ترصد إسرائيل اتجاهات مقلقة عدة في الساحة الإيرانية؛ أولها سعي النظام الإيراني إعادة بناء البنية التحتية النووية وإنتاج الصواريخ الباليستية، وثانيها جهود طهران لاكتشاف قدرات التغلغل الاستخباراتي الإسرائيلي، حيث تستثمر موارد كبيرة في هذا المجال داخلياً، وفي الوقت نفسه تتحدى إسرائيل عبر شن هجمات إلكترونية يومية».

وأضافت أن «الموساد» (الاستخبارات الخارجية) و«الشاباك» (الاستخبارات العامة) يتعاملان حالياً مع كم هائل من التحذيرات بشأن نيات تنفيذ هجمات ضد إسرائيليين، وممثليات إسرائيل، ورموزها حول العالم. كما أشارت إلى وجود مخاوف إسرائيلية من فتح جبهات جديدة انطلاقاً من سوريا والأردن، فضلاً عن التحريض الذي يقوم به الحوثيون في اليمن.

وقالت مصادر عسكرية في تل أبيب، الجمعة، إن زيارة رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إلى بيروت هذا الأسبوع، وما أعقبها من تصريحات لأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، إضافة إلى تهديدات الحوثيين المتجددة بقصف إسرائيل، تشير إلى أن إيران «تخبئ شيئاً ما»، عادَّة أنها «الرأس المدبر للجميع»، ولا يُستبعد أن تستهدفها إسرائيل بشكل مباشر.

في طهران، قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن «الحرس الثوري» الإيراني أصدر أوامر بالاستنفار لجميع وحداته في جميع أنحاء البلاد، خصوصاً خلال الـ72 ساعة التالية لمراسم «أربعينية الحسين» التي تنتهي الجمعة.

وقالت المصادر إن السلطات تتوقع أن تكون منشآت البنية التحتية ومحطات الطاقة على رأس الأهداف المحتملة للهجوم الإسرائيلي. وأشارت إلى أن «الحرس الثوري» وجَّه تعلميات أيضاً إلى وحداته بالتركيز على إخماد أي اضطرابات محتملة في الشارع.

وحسب المصادر، لم تستبعد السلطات احتمال حدوث هجوم جديد في نهاية سبتمبر (أيلول) لتعطيل النظام التعليمي، الذي يبدأ السنة الدراسية في 23 سبتمبر.

لقطة جوية تُظهِر موقعاً سكنياً متضرراً في أعقاب هجوم صاروخي إيراني على إسرائيل 24 يونيو (رويترز)

وجاءت هذه التطورات بعدما جدّد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تهديده باغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، رداً على رسم بياني نشرته قنوات تابعة لـ«فيلق القدس» – الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» – باللغة العبرية، تضمن قائمة بأسماء عدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين المستهدفين بالاغتيال، من بينهم كاتس الذي وُصف في الرسم بـ«وزير الإرهاب».

وقال نتنياهو، مساء الخميس، إن الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران قبل شهرين نجحت في تأخير البرنامج النووي الإيراني لسنوات جيدة. وهو الآن في وضع لا يمكّنهم من دفع الخطة التي أرادوا تطويرها». وأضاف نتنياهو خلال مقابلة أجرتها معه قناة «آي 24 نيوز» الإسرائيلية، أنه «بقي لديهم 400 كيلوغرام يورانيوم مخصب. وعلمنا مسبقاً أن اليورانيوم لن يُصاب، لكن هذا ليس شرطاً كافياً من أجل صنع قنبلة نووية».

ورداً على سؤال حول ما إذا كان معنياً بأن تقوم إسرائيل بتدمير مخزون اليورانيوم المخصب في إيران، أجاب نتنياهو: «نعم، لكني لن أدخل في تفاصيل هذا الأمر، ونحن نتابع الموضوع بسبع أعين سوية مع أصدقائنا الأميركيين». وتابع أنه «نحن مستعدون طوال الوقت لعملية إيرانية محتملة، وقبل أي شيء لمحاولة إعادة بناء برنامجهم النووي مجددا. وقلت إننا اجتثثنا هذا السرطان. الورمان السرطانيان اللذان هددا وجودنا: سرطان البرنامج النووي لصنع قنبلة ذرية، وسرطان الخطة لصنع 20 ألف صاروخ باليستي قاتل، اللذين يشكلون تهديداً وجودياً».


مقالات ذات صلة

موسكو تكثف وساطتها بين إيران وإسرائيل لاحتواء التصعيد

شؤون إقليمية صورة ملتقطة في 15 يناير 2026 بموسكو تُظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مراسم تسلُّم أوراق اعتماد السفراء المعينين حديثاً لدى روسيا (د.ب.أ)

موسكو تكثف وساطتها بين إيران وإسرائيل لاحتواء التصعيد

كثف الكرملين، الجمعة، تحركاته الدبلوماسية لخفض التوتر بين إيران وإسرائيل، عبر سلسلة اتصالات أجراها الرئيس الروسي مع نظيره الإيراني ورئيس الوزراء الإسرائيلي

«الشرق الأوسط» (لندن-موسكو)
شؤون إقليمية سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)

احتجاجات إيران تخفت… وواشنطن تراقب دون حسم

في لهجة بدت أقل حدة أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أمله في استمرار تراجع إيران عن اللجوء إلى أحكام الإعدام بحق المحتجين

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)

تركيا تكثف مساعيها لتهدئة التوتر في إيران وإبعاد خطر التدخل الخارجي

عبّرت تركيا عن قلقها إزاء الوضع في إيران وأكدت ضرورة إجراء حوار من أجل تخفيف التوترات في المنطقة وسط مخاوف من تدخلات خارجية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية متظاهرات يحملن صور الإيرانية مهدية أسفندياري في طهران أكتوبر الماضي للمطالبة بإطلاق سراحها من سجن فرنسي (أ.ف.ب)

محاكمة الإيرانية أسفندياري تنطلق في باريس الثلاثاء وسط تعقيدات

محاكمة الإيرانية أسفندياري تنطلق في باريس، الثلاثاء، وسط تعقيدات قانونية ودبلوماسية وطهران تسعى لـ«مقايضة» أسفندياري بالفرنسيين كوهلر وباريس المحتجزين في إيران.

ميشال أبونجم (باريس)

سموتريتش: خطة ترمب سيئة لإسرائيل... ويجب إعادة احتلال غزة

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
TT

سموتريتش: خطة ترمب سيئة لإسرائيل... ويجب إعادة احتلال غزة

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)

دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى تصحيح «خطيئة» الانسحاب من غزة في عام 2005، مُعلناً، خلال خطابٍ ألقاه بمناسبة الاعتراف بمستوطنة ياتسيف الجديدة في الضفة الغربية، أن إسرائيل لا يمكنها «الانتظار 20 عاماً أخرى» للسيطرة على القطاع الساحلي الفلسطيني، وفق ما أوردته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وفي مناشدته رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السيطرة على غزة، قال سموتريتش: «إما نحن أو هم، إما سيطرة إسرائيلية كاملة، وتدمير (حماس)، ومواصلة قمع الإرهاب على المدى الطويل، وتشجيع هجرة العدو إلى الخارج، واستيطان إسرائيلي دائم، أو - لا قدَّر الله - تبديد جهود وتكاليف الحرب وانتظار الجولة المقبلة».

وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستحق الشكر الإسرائيلي لدوره في إعادة الرهائن، لكن «خطته سيئة لدولة إسرائيل» ويجب وضعها جانباً، مؤكداً أن «غزة لنا، ومستقبلها سيؤثر في مستقبلنا أكثر من أي طرف آخر»، لذلك يجب على تل أبيب «تحمُّل المسؤولية عما يجري هناك» و«فرض حكم عسكري».

وتباهى الوزير اليميني المتطرف بأن الحكومة الحالية «صحّحت خطيئة الطرد» من عدد من مستوطنات الضفة الغربية، والتي جرت بالتزامن مع الانسحاب من غزة في عام 2005. وقال إن «هناك خطيئة واحدة لم نتمكّن بعدُ من تصحيحها، حتى عندما بدا أن لدينا الفرصة والواجب لفعل ذلك؛ وهي الطرد من غوش قطيف».

وتساءل سموتريتش: «ألم تكن أفظع مجزرة حلّت بالشعب اليهودي منذ المحرقة الرهيبة كافية لكي تدرك القيادة الإسرائيلية ما الذي يجب فعله؟».


قراصنة يخترقون التلفزيون الإيراني ويبثون لقطات مؤيدة لبهلوي

رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
TT

قراصنة يخترقون التلفزيون الإيراني ويبثون لقطات مؤيدة لبهلوي

رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة

عطَّل قراصنة بثّ التلفزيون الرسمي الإيراني، وبثّوا لقطات تؤيد رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، وتدعو قوات الأمن إلى عدم «توجيه أسلحتها نحو الشعب».

وبحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد بُثّت اللقطات مساء الأحد عبر عدة قنوات تابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، وهي المؤسسة الرسمية التي تحتكر البث التلفزيوني والإذاعي في البلاد.

وتضمن الفيديو مقطعين لرضا بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، قبل أن يعرض مشاهد لعناصر من قوات الأمن وآخرين يرتدون ما بدا أنها أزياء الشرطة الإيرانية. وزعم المقطع، من دون تقديم أدلة، أن البعض «ألقوا أسلحتهم وأقسموا على الولاء للشعب».

وجاء في إحدى اللقطات: «هذه رسالةٌ إلى الجيش وقوات الأمن: لا توجهوا أسلحتكم نحو الشعب. انضموا إلى الأمة من أجل حرية إيران».

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، بياناً من هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية يُقرّ بأن البث في «بعض مناطق البلاد تعرّض لانقطاع مؤقت من مصدر مجهول». ولم يتطرق البيان إلى محتوى البث.

وأقرّ بيان صادر عن مكتب بهلوي بالتشويش. ولم يردّ البيان على استفسارات وكالة «أسوشييتد برس» بشأن عملية الاختراق.

وقال بهلوي في البثّ المخترق: «لديّ رسالة خاصة للجيش. أنتم الجيش الوطني لإيران، وليس جيش الجمهورية الإسلامية. من واجبكم حماية أرواحكم. لم يتبقَّ لكم الكثير من الوقت. انضموا إلى الشعب في أسرع وقت ممكن».

وأظهرت لقطات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، يُرجَّح أنها صُوّرت من قبل أشخاص يستخدمون أقمار «ستارلينك» للالتفاف على قطع الإنترنت، عملية الاختراق أثناء بثها على عدة قنوات. كما نشرت حملة بهلوي هذه اللقطات أيضاً.

ليست المرة الأولى

ولا يُعد اختراق يوم الأحد الأول من نوعه الذي تتعرض فيه موجات البث الإيرانية للتشويش. ففي عام 1986، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) زوَّدت حلفاء بهلوي «بجهاز إرسال تلفزيوني مصغَّر لبث سري استمر 11 دقيقة» إلى إيران، قام بهلوي خلاله بقرصنة إشارة قناتين إيرانيتين رسميتين.

وفي عام 2022، بثَّت قنوات عديدة لقطات تُظهر قادة من جماعة «مجاهدين خلق» المعارضة الناشطة في المنفى، بالإضافة إلى رسم يدعو إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفرَّ والد بهلوي، الشاه محمد رضا بهلوي، من إيران بعد أن أطيح به من السلطة عام 1979.

وحثَّ رضا بهلوي المتظاهرين على النزول إلى الشوارع في 8 يناير (كانون الثاني)، في الوقت الذي قطعت فيه السلطات الإيرانية الإنترنت وكثَّفت حملتها القمعية بشكل كبير.

ولا يزال مدى الدعم الذي يحظى به بهلوي داخل إيران غير واضح، على الرغم من سماع هتافات مؤيدة للشاه في المظاهرات.

وبلغ عدد القتلى جراء حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية لإخماد المظاهرات 3919 قتيلاً على الأقل، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة.

حاملة طائرات أميركية في طريقها إلى الشرق الأوسط

وفي ظل استمرار التوترات بين طهران وواشنطن، أظهرت بيانات تتبع السفن التي حللتها وكالة «أسوشييتد برس» يوم الاثنين، وجود حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، بالإضافة إلى سفن عسكرية أميركية أخرى، في مضيق ملقا بعد مرورها بسنغافورة، في مسار قد يقودها إلى الشرق الأوسط.

وكانت «لينكولن» موجودة في بحر الصين الجنوبي مع مجموعتها القتالية في إطار الردع تجاه الصين على خلفية التوترات مع تايوان.

وأظهرت بيانات التتبع أن المدمرات الأميركية «يو إس إس فرانك إي بيترسن جونيور»، و«يو إس إس مايكل مورفي»، و«يو إس إس سبروانس»، وجميعها مدمرات صواريخ موجهة من فئة «أرلي بيرك»، كانت ترافق حاملة الطائرات «لينكولن» عبر المضيق.


الرئيس الإيراني يحذر من استهداف المرشد

متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)
متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني يحذر من استهداف المرشد

متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)
متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)

حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، من استهداف المرشد علي خامنئي، قائلاً إنه سيكون بمثابة إعلان حرب، وذلك غداة قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب «الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران».

ونفت الخارجية الإيرانية رواية ترمب عن تراجع طهران عن إلغاء 800 حالة إعدام، في وقت ذكرت وسائل أميركية أن المعلومة تلقاها ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي، من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قبل أن يوقف ترمب قرار الهجوم على إيران الأربعاء.

وقال مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» إن السلطات تحققت من مقتل خمسة آلاف شخص على الأقل خلال الاحتجاجات، بينهم 500 من قوات الأمن، مضيفاً أن بعضاً من أعنف الاشتباكات وأكبر عدد من القتلى سجل في المناطق الكردية غرب البلاد.