معلمة أميركية تواجه دعوى قضائية بتهم «تنمّر عنصري» ضد طالبة مصرية

(د.ب.أ)
(د.ب.أ)
TT

معلمة أميركية تواجه دعوى قضائية بتهم «تنمّر عنصري» ضد طالبة مصرية

(د.ب.أ)
(د.ب.أ)

تواجه معلمة تربية بدنية سابقة في ولاية نيوجيرسي الأميركية دعوى قضائية تتهمها بالتنمّر على طالبة من أصول مصرية، عبر إطلاق تعليقات مهينة تمس عرقها ودينها ولون بشرتها، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً حول خطاب الكراهية في المؤسسات التعليمية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وبحسب أوراق الدعوى المرفوعة أمام المحكمة، فإن جنى غدالة (19 عاماً)، التي تخرّجت حديثاً في مدرسة «بريدج ووتر – راريتان» الثانوية، ذكرت أن معلمتها السابقة، كاثي ديبونيس، وجهت إليها مراراً عبارات تنطوي على إساءة وتمييز خلال العام الدراسي 2022 – 2023، بينها قولها: «هذه هي أميركا، وبلوغك السادسة عشرة ستكونين في السجن على أي حال».

كما أشارت الدعوى إلى أن ديبونيس، التي عملت أيضاً مدربة لفريق لاكروس للفتيات ومعلمة للصحة، سخرت من التزام الطالبة بالصوم في شهر رمضان، قائلة: «من الجيد أنك تصومين... ربما تفقدين بعض الوزن»، واقترحت عليها «شرب الكحول» في أحد المرات، متهكمةً: «هل تعتقدين أنك ستذهبين إلى الجحيم أو شيء من هذا القبيل؟».

وتتهم الطالبة معلمتها السابقة أيضاً بإجبارها على إعداد بحث من ثلاث صفحات عن السمنة قبل السماح لها باستخدام الحمام، وبتعمد السخرية منها أمام زملائها، بينما امتنعت عن توجيه تعليقات مماثلة للطلاب ذوي البشرة الفاتحة أو غير المسلمين.

وتوضح الدعوى أن الطالبة أبلغت مدير المدرسة والمستشار الطلابي، مما أدى إلى نقلها من صف المعلمة، لكن الأخيرة علّقت أمام الطلبة بسؤال ساخر: «من الذي وشى للمدير؟».

وأفادت غدالة بأن هذه المعاملة تسببت لها في «أعراض جسدية ناجمة عن الضيق النفسي» ومشكلات شخصية، منها القلق واضطرابات النوم والشعور بالإهانة، مطالبةً بتعويض عن الأضرار التي لحقت بها.

ومن المقرَّر أن ترد المنطقة التعليمية على الدعوى قبل 29 أغسطس (آب) الحالي، في حين رفضت المعلمة والمتحدث باسم المنطقة التعليمية التعليق على القضية، وفق ما ذكرته الصحيفة البريطانية.


مقالات ذات صلة

الشرطة قد تتدخل في إساءة عنصرية للاعب نيوكاسل

رياضة عالمية جو ويلوك لاعب نيوكاسل (يمين) تعرض لإساءات عنصرية (د.ب.أ)

الشرطة قد تتدخل في إساءة عنصرية للاعب نيوكاسل

استنكر نادي نيوكاسل يونايتد «الإساءات العنصرية والتهديدات العنيفة والمقلقة» عبر مواقع التواصل الاجتماعي تجاه لاعبه جو ويلوك.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل (إنجلترا))
رياضة عالمية مهاجم بورنموث أنطوان سيمينيو (د.ب.أ)

مشجع لليفربول يدفع ببراءته في قضية الإساءة العنصرية ضد سيمينيو

دفع مشجع لنادي ليفربول ببراءته من تهمة توجيه إساءة عنصرية إلى مهاجم بورنموث، أنطوان سيمينيو، خلال مباراة في الدوري الإنجليزي.

The Athletic (ليفربول)
رياضة عالمية الغاني أنطوان سيمينيو لاعب بورنموث (أ.ف.ب)

اتهام مشجع بالإساءة إلى سيمينيو لاعب بورنموث في لقاء ليفربول

أعلنت الشرطة الثلاثاء عن اتهام مشجع بالإساءة العنصرية إلى أنطوان سيمينيو، لاعب بورنموث، خلال مباراة فريقه أمام ليفربول على ملعب آنفيلد.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
أفريقيا رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوسا (رويترز) play-circle

رئيس جنوب أفريقيا: فكرة تفوق العرق الأبيض تهدد سيادة البلاد

قال رئيس جنوب أفريقيا، الاثنين، إن أفكار التفوق العرقي للبيض تشكل تهديداً لوحدة البلاد بعد انتهاء نظام الفصل العنصري ولسيادتها وعلاقاتها الدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
رياضة عالمية جماهير أتلتيكو مدريد تسببت في تغريم ناديها (رويترز)

تغريم أتلتيكو مدريد بسبب سلوك مشجعيه «العنصري» ضد آرسنال

وقّع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) غرامة قدرها 30 ألف يورو على أتلتيكو مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

ترمب يعيد نشر رسالة تلمح لتولي روبيو حكم كوبا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو خلال اجتماع مع مديري شركات النفط الأميركية في الغرفة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو خلال اجتماع مع مديري شركات النفط الأميركية في الغرفة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعيد نشر رسالة تلمح لتولي روبيو حكم كوبا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو خلال اجتماع مع مديري شركات النفط الأميركية في الغرفة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو خلال اجتماع مع مديري شركات النفط الأميركية في الغرفة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

أعاد الرئيس دونالد ترمب نشر رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي، الأحد، تلمح إلى أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، المولود لأبوين مهاجرين كوبيين، قد يصبح الرئيس المقبل لكوبا.

وأعاد ترمب نشر رسالة من منصة «تروث سوشال» للمستخدم كليف سميث، نُشرت في 8 يناير (كانون الثاني) جاء فيها أن «ماركو روبيو سيصبح رئيساً لكوبا»، مصحوبة برمز تعبيري (إيموجي) ضاحك. وعلّق ترامب على المنشور قائلاً: «يبدو هذا جيداً بالنسبة إليّ!».

والمستخدم غير معروف على نطاق واسع، ويقول في نبذته التعريفية إنه «محافظ من كاليفورنيا»، علماً بأن لديه أقل من 500 متابع، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتأتي إعادة نشر ترمب للتعليق بعد أسبوع من عملية للقوات الأميركية في كاراكاس ألقت خلالها القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ونقلته إلى الولايات المتحدة.

وكان الرئيس ​ترمب قد وجّه تحذيراً للقيادة في المكسيك وكوبا وكولومبيا، ولوّح بإمكانية أن تكون أي من الدول الثلاث هي التالية على قائمة الاستهداف في واشنطن.


ترمب يُصدر أمراً تنفيذياً لمعاقبة شركات السلاح «المتعثّرة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عن «القبة الذهبية» في البيت الأبيض في مايو 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عن «القبة الذهبية» في البيت الأبيض في مايو 2025 (رويترز)
TT

ترمب يُصدر أمراً تنفيذياً لمعاقبة شركات السلاح «المتعثّرة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عن «القبة الذهبية» في البيت الأبيض في مايو 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عن «القبة الذهبية» في البيت الأبيض في مايو 2025 (رويترز)

في خطوة تحمل دلالات سياسية واقتصادية وعسكرية عميقة، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يمنح إدارته صلاحيات غير مسبوقة لمعاقبة شركات تصنيع الأسلحة التي تفشل في تسليم المعدات العسكرية بالسرعة المطلوبة.

يأتي القرار في سياق سعي ترمب لإعادة تشكيل العلاقة بين الدولة الأميركية والمجمع الصناعي العسكري، وفي ظلّ تصاعد التنافس العسكري العالمي، وما يمكن وصفه بسباق تسلح جديد مع قوى كبرى منافسة.

الأمر التنفيذي يستهدف ما وصفته الإدارة بـ«الشركات المتعثرة» في قطاع الدفاع، عبر حزمة إجراءات عقابية تشمل حظر عمليات إعادة شراء الأسهم، وتوزيع الأرباح على المساهمين، إذا لم تكن هذه الشركات قد استثمرت بما يكفي في توسيع طاقتها الإنتاجية أو تحديث منشآتها. كما يمنح القرار وزير الحرب بيت هيغسيث صلاحيات استثنائية لمراجعة حزم التعويضات الممنوحة لكبار التنفيذيين في شركات الدفاع، التي «تُفضّل مكافأة المساهمين على حساب الاستثمار والإنتاج».

ويُلزم الأمر التنفيذي وزير الحرب بإعداد قائمة خلال 30 يوماً بأسماء الشركات المخالفة، على أن تواجه هذه الشركات عواقب حقيقية، تشمل وضع سقوف لرواتب المديرين التنفيذيين، وحرمانها من دعم الإدارة الأميركية في صفقات بيع الأسلحة إلى الخارج. كما ينُصّ القرار على تضمين العقود العسكرية المستقبلية بنوداً تربط مكافآت المديرين التنفيذيين بحجم الإنتاج والالتزام بمواعيد التسليم.

الإحباط من التأخير والتكلفة

يعكس هذا التحرّك إحباطاً متراكماً في واشنطن من طريقة تصنيع وبيع الأسلحة؛ حيث تعاني برامج تسليح كبرى تأخيرات تمتد إلى سنوات وتجاوزات كبيرة في التكلفة.

وعبّر الرئيس ترمب صراحة عن هذا الاستياء خلال حديثه إلى مشرّعين جمهوريين الأسبوع الماضي، قائلاً: «لدينا أفضل الأسلحة في العالم، لكن الأمر يستغرق وقتاً طويلاً جداً للحصول عليها، بما في ذلك بالنسبة لحلفائنا». وأضاف في إشارة إلى صفقات مع دول صديقة: «عندما يريد الحلفاء شراء أسلحة، عليهم الانتظار 4 سنوات لطائرة، و5 سنوات لمروحية... لن نسمح باستمرار ذلك».

هذا الخطاب يعكس رؤية ترمب التي ترى أن بطء الإنتاج والتسليم لا يضُرّ فقط بالجيش الأميركي، بل يُقوّض أيضاً النفوذ الأميركي لدى الحلفاء الذين قد يتّجهون إلى مورّدين آخرين إذا طال الانتظار.

ويرغب ترمب في توسيع صلاحياته في هذا المجال لعدّة أسباب، أولاً، ينسجم القرار مع نهجه المعروف في استخدام السلطة التنفيذية لفرض تغييرات سريعة، حتى على حساب الأعراف التقليدية أو دور الكونغرس. ثانياً، يمنح هذا التوجه البيت الأبيض نفوذاً مباشراً على قرارات الشركات الكبرى التي تعتمد في جزء كبير من إيراداتها على العقود الحكومية.

كما أن القرار يعكس توجهاً اقتصادياً ينتقد ما تعدّه الإدارة إفراطاً في إعادة شراء الأسهم، ورفع أجور التنفيذيين على حساب الاستثمار طويل الأمد.

وكانت دراسة أوردتها صحيفة «نيويورك تايمز» لوزارة الدفاع عام 2023، قد أظهرت أن شركات الدفاع الأميركية الكبرى أنفقت بين عامي 2010 و2019 أموالاً أكبر على إعادة الأموال للمساهمين مقارنةً بعقود سابقة، في حين تراجع الإنفاق على البحث والتطوير وبناء المصانع.

السياسة الخارجية وسباق التسلّح

على صعيد السياسة الخارجية، يحمل القرار تداعيات واضحة، فربط دعم الإدارة الأميركية لصفقات السلاح الدولية بأداء الشركات قد يعجّل تسليم الأسلحة إلى حلفاء الولايات المتحدة، خصوصاً في مناطق تشهد توتراً متزايداً، مثل أوروبا الشرقية ومنطقة آسيا-المحيط الهادئ. هذا بدوره يُعزّز قدرة واشنطن على طمأنة حلفائها في مواجهة روسيا والصين، في ظلّ سباق تسلح متصاعد يتميز بالسرعة والتكنولوجيا المتقدمة. لكن الخطوة لا تخلو من أخطار.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن خبراء تحذيرهم من أن المشكلة الأساسية لا تكمن فقط في سلوك الشركات، بل في عدم استقرار الطلب الحكومي نفسه، الأمر الذي يُولّد مستويات عالية من عدم اليقين. ويقترحون أن يكون الحل في عقود مُتعدّدة السنوات، مثل الاتفاق الذي أبرمته شركة «لوكهيد مارتن» لزيادة إنتاج صواريخ «باتريوت»، وليس في «إدارة دقيقة لرواتب التنفيذيين».

وأثار الأمر التنفيذي أيضاً جدلاً قانونياً، إذ إن قرارات الرواتب وإعادة شراء الأسهم تقع تقليدياً ضمن صلاحيات مجالس إدارات الشركات.

السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن انتقدت لجوء ترمب إلى التحرك الأحادي، داعية إلى تشريع واضح عبر الكونغرس، وقالت إن «الشعب الأميركي يستحق صناعة دفاع تضع الأمن القومي فوق أرباح (وول ستريت) ورواتب المديرين التنفيذيين»، حسب الصحيفة.

ويكشف قرار ترمب عن محاولة لإعادة ضبط ميزان القوة بين الدولة الأميركية وشركات السلاح، في لحظة دولية تتسم بتصاعد التوترات وسباق تسلح متجدد. وبينما قد يُحقق القرار تسريعاً في الإنتاج والتسليم، يبقى السؤال مفتوحاً حول تكلفته القانونية والسياسية، وتأثيره طويل الأمد على صناعة الدفاع الأميركية ودورها في النظام الدولي.


ترمب يدعو كوبا لـ«التوصل إلى اتفاق قبل فوات الأوان»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يدعو كوبا لـ«التوصل إلى اتفاق قبل فوات الأوان»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

حثّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب كوبا، الأحد، على «التوصل إلى اتفاق»، أو مواجهة عواقب غير محددة، محذراً من أنّ تدفّق النفط الفنزويلي والمال إلى هافانا سيتوقف.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشال»: «لن تتلقى كوبا مزيداً من النفط أو المال - لا شيء»، مضيفاً: «أقترح بشدّة التوصل إلى اتفاق قبل فوات الأوان».

وأكد الرئيس الأميركي أن فنزويلا «ليست بحاجة لحماية من كوبا؛ إذ تحظى بحماية أكبر قوة عسكرية في العالم».

وبعد أيام قليلة من العملية العسكرية الأميركية الخاطفة التي أدت إلى القبض على الرئيس الفنزويلي المحتجز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو في كاراكاس، وجلبه لمواجهة محاكمة في نيويورك، لمح ترمب إلى أن إدارته ستظل منخرطة مدة طويلة في فنزويلا، مصمماً مع بعض مساعديه الكبار ليس فقط على ضرورة تغيير الحكم في كوبا.

وكان الرئيس ​ترمب قد وجّه تحذيراً للقيادة في المكسيك وكوبا وكولومبيا، ولوح بإمكانية أن تكون أي من الدول الثلاث هي التالية على قائمة الاستهداف في واشنطن.

وتزايد القلق بعدما أعلن كل من ترمب وروبيو أن انهيار الحكومة الشيوعية في كوبا لم يكن مجرد نتيجة محتملة لعزل مادورو، بل كان هدفاً بحد ذاته. وقال ترمب: «لا أعتقد أننا بحاجة إلى اتخاذ أي إجراء»؛ لأن «كوبا تبدو كأنها على وشك السقوط».

وذهب روبيو إلى أبعد من ذلك، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قد تكون مستعدة لدعم الموقف. وقال عبر شبكة «إن بي سي»: «لن أتحدث إليكم عن خطواتنا المستقبلية». لكنه أضاف: «لو كنت أعيش في هافانا وأعمل في الحكومة، لكنت قلقت». لكن في غياب التدخل الأميركي المباشر، يشكك الخبراء فيما يمكن أن يحصل في هذا البلد الجزيرة.