ميلا الزهراني: «المجهولة» يعبُر بالسينما السعودية مجدداً إلى العالمية

الممثلة السعودية تحدّثت لـ«الشرق الأوسط» عن اختيار الفيلم لـ«تورونتو الدولي»

ميلا الزهراني على ملصق الفيلم (سوني بيكتشرز كلاسيكس)
ميلا الزهراني على ملصق الفيلم (سوني بيكتشرز كلاسيكس)
TT

ميلا الزهراني: «المجهولة» يعبُر بالسينما السعودية مجدداً إلى العالمية

ميلا الزهراني على ملصق الفيلم (سوني بيكتشرز كلاسيكس)
ميلا الزهراني على ملصق الفيلم (سوني بيكتشرز كلاسيكس)

في مشهد سينمائي سعودي يخطو بثقة نحو منصّات العرض العالمية، تستعدّ الممثلة ميلا الزهراني للظهور مجدداً تحت أضواء مهرجان دولي بارز، وهذه المرة من خلال فيلم «المجهولة» الذي يشهد عرضه العالمي الأول في مهرجان «تورونتو السينمائي الدولي» الشهر المقبل؛ وهي تجربة لا تمثّل مجرّد محطة جديدة في مسيرتها، بل تعيد وصل الخيوط مع المخرجة السعودية العالمية هيفاء المنصور بعد تعاون سابق جمعهما في «المرشحة المثالية» عام 2019، لتكتمل دائرة الحضور السعودي في أحد أهم محافل السينما العالمية.

ويشارك «المجهولة» في المهرجان الذي يحتفي هذا العام بمرور 50 عاماً على ولادته، ضمن قسم «سنتر بيس»؛ أحد الأقسام الرئيسية التي يخصّصها للأفلام الدولية المميّزة من خارج أميركا الشمالية، التي تحمل رؤى فنّية متفرّدة وقيمة إنسانية أو ثقافية واضحة؛ فيأتي العرض العالمي الأول للفيلم الذي كتبته هيفاء المنصور بالشراكة مع براد نيمان يوم 5 سبتمبر (أيلول)، تليه 3 عروض أخرى في المهرجان.

ميلا الزهراني مع المخرجة هيفاء المنصور بعد انتهاء تصوير الفيلم (إنستغرام)

الرؤية السينمائية

تصف ميلا الزهراني خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط» العمل مع هيفاء المنصور بأنه علاقة مهنية قائمة على الثقة والرؤية المشتركة، مضيفة: «هي من الأشخاص الذين أحبّ العمل معهم جداً، لاحترافها إلى درجة كبيرة. أتعلّم منها أشياء تتجاوز التمثيل، فمجرّد الحديث معها يمنحني معرفة إضافية، لأنها تمتلك اطلاعاً واسعاً على التطوّرات السينمائية حول العالم». وتشير ميلا إلى أنّ موافقتها على خوض تجربة «المجهولة» جاءت قبل قراءتها للنصّ: «اتصلت المخرجة هيفاء المنصور بي وشرحت القصة، فوافقت فوراً؛ بثقة في رؤيتها الإخراجية وتفكيرها السينمائي».

وعمّا إذا كان اختيارها للمرة الثانية من هيفاء المنصور، التي اعتادت المشاركة في أهم المهرجانات، يعكس نظرة عالمية إليها بكونها ممثلة سعودية، تؤكد ميلا الزهراني أنّ الأمر يتجاوز الملامح أو الصورة، مضيفة: «صحيح أنني أسمع كثيراً أن ملامحي محلّية، لكنها تصلح للأعمال العالمية أيضاً. أعتقد أن هيفاء المنصور تهتم أكثر بالأداء والانسجام في العمل. بيننا تناغم كبير».

ميلا الزهراني بثقة وإطلالة تعكسان حضورها القوي في المشهد الفنّي (إنستغرام)

إنجاز سعودي

اختيار فيلم «المجهولة» للمشاركة في مهرجان «تورونتو» جاء متوافقاً مع توقّعات ميلا الزهراني الكبيرة حياله، إذ رأت منذ البدء أنّ القصة مختلفة وتُناسب المهرجانات العالمية. وتتابع: «عندما أخبرتني هيفاء المنصور بخبر اختيار الفيلم، بحثتُ فوراً عن القسم الذي سنشارك فيه (سنتر بيس)، فلطالما تمنّيت أن نكون في قسم رئيسي، وهو ما أعدّه إنجازاً، لأنه أول فيلم سعودي يصل إلى هذا المستوى في (تورونتو)».

وفق موقع المهرجان، تدور أحداث «المجهولة» حول جريمة غامضة تبدأ بالعثور على جثة فتاة مجهولة الهوية في الصحراء، ثم تُكلَّف موظّفة استقبال في قسم الشرطة، اسمها «نوال» (ميلا الزهراني)، بمساندة فريق التحقيق المكوَّن من الرجال فقط، لِما تملكه من حسّ ملاحظات قد يغفل عنها الآخرون. «نوال»، الشغوفة بقصص الجرائم الحقيقية، لا تكتفي بدورها الإداري، بل تنطلق في بحثها الخاص، مُتنقلة بين المدارس الثانوية للبنات في محاولة لكشف هوية الضحية، وخلال رحلتها تأخذ منحى شخصياً أيضاً، إذ تجد نفسها مضطرة لمواجهة قضاياها الخاصة.

وعن توقّعات بطلة العمل لأصداء المُشاركة في المهرجان، تؤكد ميلا أنها متفائلة رغم أنها المرة الأولى التي تحضر فيها هذا الحدث، وتتابع: «ما أعرفه أنّ آراء النقاد في (تورونتو) مهمة جداً، والصحافة تتابع الأفلام المشاركة باهتمام. ومن خلال متابعتي السابقة، وجدتّ أن المهرجان يتميّز بصدقه السينمائي، وهذا ما يجعلني متحمّسة جداً للتجربة».

ميلا الزهراني نجمة سينمائية سعودية في مهرجانات عالمية (إنستغرام)

فيلم مليء بالغموض

بالعودة إلى تعاونها مع هيفاء المنصور بعد «المرشحة المثالية» في تجربة مختلفة هذه المرة، تشير ميلا الزهراني إلى أنها شعرت بفارق كبير في الفهم والتواصل، بالقول: «في الفيلم السابق، لم أكن بعد قد فهمت تماماً ما تريده المخرجة، لكن في (المجهولة) أصبحنا نعمل كأن المشروع مشروعنا جميعاً، وكلّ منا حريص عليه أكثر من الآخر».

أما عن اختلاف «المجهولة» مقارنة بأدوارها السابقة، فتصفه بأنه عمل يحمل مستوى عالياً من الغموض وعنصر الصدمة للمشاهدين، وتتابع: «صُدمتُ كثيراً في النهاية، فالفيلم مثير جداً للاهتمام، والغموض فيه مشغول بعناية. أظنّ أن السؤال الذي سيطرحه الجمهور بعد المشاهدة هو: كيف نُسج هذا الغموض بهذه الجودة؟».

وعن واقع الأفلام السعودية، ترى ميلا الزهراني أنّ مشاركة «المجهولة» في «تورونتو» تؤكد حجم التطوّر الذي شهدته الصناعة خلال مدّة قصيرة، وتردف: «في 2019، كان عدد الأفلام السعودية محدوداً جداً، واليوم ثمة زيادة واضحة في الإنتاج، وأعمال تشارك سنوياً في مهرجانات عالمية». وتشير أيضاً إلى النجاح الجماهيري المحلّي، بالقول: «مبيعات التذاكر للأفلام السعودية تكسر الأرقام عربياً، إلى جانب الحرص على المشاركة في مهرجانات دولية. لقد ذهبنا بعيداً في وقت قصير، وسنستمر».


مقالات ذات صلة

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

يوميات الشرق لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق ناقش الفيلم العلاقات الأسرية بمعالجة مغايرة - الشركة المنتجة

«كانتو» فيلم تركي يرصد هشاشة الروابط الأسرية

لا يذهب الفيلم التركي «كانتو» إلى الدراما العائلية من باب الصدام المباشر أو المبالغات العاطفية، بل يختار الاقتراب الهادئ من التفاصيل اليومية.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الممثلة الأميركية جينيفر لورانس (أ.ف.ب)

جينيفر لورانس تكشف: خسرت دوراً لصالح مارغوت روبي بعد وصفي بـ«القبيحة»

كشفت الممثلة الأميركية جينيفر لورانس أنها خسرت دوراً في أحد الأفلام لصالح زميلتها مارغوت روبي بعد أن وصفها النقاد بالقبح.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق لقطة من فيلم «إشاعة حب» (الشركة المنتجة)

كلاسيكيات الأفلام المصرية تجتذب جمهوراً جديداً بالسينمات السعودية

جذبت أفلام كلاسيكية مصرية جمهوراً جديداً لمشاهدتها بعد عقود طويلة من إنتاجها مع بدء عرضها بالسينمات السعودية.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تشهد العاصمة السعودية، السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، ضمن فعاليات «موسم الرياض».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
TT

جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)

يجمع معرض استذكاري للتشكيلي اللبناني الراحل جان خليفة، في «غاليري مارك هاشم» بمنطقة ميناء الحصن البيروتية، أعمالاً متنوّعة من تجريد حركي إلى تشخيص مُلتبس، ومن لوحات صغيرة مثل الملاحظات إلى أعمال طويلة مثل المشهد. ويقترح إعادة قراءة فنان اشتغل طوال حياته على فكرة تتبدَّل أشكالها، وهي كيف يمكن للوحة أن تُشبه الزمن وهو يتكسَّر ويتجمَّع من جديد، وللصورة ألا تكون فقط «تمثيلاً» فتصبح «فعلاً».

كلّ لطخة إعلان عن فشل جميل في ضبط الشكل (الشرق الأوسط)

يُقارب العرض تجربة الفنان مثل أرشيف مفتوح من خلال مواد توثيقية وإشارات إلى محطات تعليمية ومؤسّساتية، وقراءات مُرافقة تشرح كيف كان خليفة لا يطمئنّ في بناء أعماله إلى اكتمال نهائي.

وعلى الجدار، تصطفّ 3 لوحات تبدو متقاربة زمنياً ومختلفة المزاج. في إحداها يتقدَّم شكلٌ بيضوي محاط بخطوط زرقاء، وفي ثانية تتوزَّع طبقات الأزرق والأخضر والأبيض، يتخلّلها أثر أحمر عمودي يُشبه الجرح أو عمود النار، بينما تتدلَّى خطوط بيضاء مثل الماء أو الحبر حين يفلت من السيطرة. وفي ثالثة يتقابل الأحمر العريض مع الأزرق، وتقطع المساحة خطوط جانبية دقيقة كأنها حدود أو «هوامش» تُشير إلى أنّ اللوحة ليست فراغاً حراً.

هذا النوع من التجريد يشتغل على حركة تُشبه حركة الجسد، قوامها التوازن المُعلَّق بين البناء والانفجار. حتى حين تبدو المساحات بسيطة، فإنها مُحمّلة بإيماءة عاجلة، فنلمح اللون وهو يُرمَى ويُسحب ويُلطَّخ، ثم يُترك ليشهد على اللحظة التي وُلد فيها.

الأزرق يوسّع المشهد ويترك العين معلّقة في الداخل (الشرق الأوسط)

يتكرَّر هذا المنطق في لوحات طولية صغيرة تتجاور كأنها صفحات من دفتر واحد. فالأصفر يفيض، والأخضر يشقّ المساحة، والنقاط البنفسجية والبرتقالية تظهر مثل بؤر لونية، والخطوط الرمادية تبدو مثل طرقات أو مجاري ماء. بذلك، تتحوَّل اللوحات إلى «تمارين» على التقاط اللحظة، فتتوالى الارتدادات كما يتبدَّل الضوء خلال يوم واحد.

اللوحات «تمارين» على التقاط اللحظة (الشرق الأوسط)

من بين أكثر المحطات صراحةً في المعرض، عملٌ مرتبط بعام 1976، حين انقسمت بيروت بفعل الحرب إلى شطرَيْن. تُروى الفكرة عبر صورتين لامرأتين توأمتين مُحاطتين بالزهور والقلوب، في استعارة مباشرة عن الحبّ بوصفه تجاوزاً للخطوط الفاصلة. لكنّ الزهرة ليست بهجة خالصة. هي محاولة لتضميد ما لا يلتئم.

هذه المفارقة بيت القصيد. فخليفة لم يرسم «شعاراً» للوحدة بقدر ما رسم قلق الرابط حين يوضع تحت الضغط. لذلك تبدو المرأة في أكثر من عمل مثل كائن يتراوح بين التجسُّد والتبدُّد. أحياناً تُرسم الوجوه بثلاثية داكنة على خلفيّة خضراء، وأحياناً تصبح الملامح مثل قناع برتقالي داخل عباءة زرقاء يطلّ بعينين مطفأتين على مساحة صاخبة. وبذلك، تحضر الحرب من خارج الموضوع المباشر، عبر الانقسام والقناع والإحساس بأنّ الوجه لا يستطيع أن يكون «وجهاً» كاملاً بعد الآن.

اللوحة تلتقط الجسد في منتصف حركته قبل أن يقرّر أين يستقرّ (الشرق الأوسط)

إلى جانب هذا الخطّ، يطلّ عمل مؤرَّخ بسنة 1974 لامرأة في انكشاف جسدي تجلس حاملةً باقةً من الزهر. الخطوط سميكة، الألوان تُضخِّم الشحنة، والملامح تُختصر إلى عين واحدة كبيرة وفم صغير. ومع ذلك، يظلّ الحضور الحسّي كثيفاً، فتبدو المرأة كأنها تحتضن الزهور لتؤكد أنّ الحياة لا تزال ممكنة، ويمكن للون أن يُعيد صياغة العلاقة بين الرغبة والاحتواء.

وفي أعمال أخرى، تتحوَّل الزهرة إلى كتلة لونية مُكدَّسة تُنفَّذ بتراكمات قريبة من «العجينة»، كأنّ خليفة أراد للوردة أن تُلمَس أيضاً، فتتحوّل الطبيعة إلى طبقة لون ويصبح النبات «إيقاعاً بصرياً خالصاً».

المرأة فكرة تتحرّك داخل اللون وتترك أثرها قبل أن تختفي (الشرق الأوسط)

ومن أكثر ما يختزل هذا التوجُّه، عملٌ تركيبي يبدو مثل وعاء للذاكرة. فيه يظهر سلك أحمر ملتفّ مثل السياج الشائك، وقطرات حمراء كبيرة تتدلَّى كأنها علامات إنذار، وعجلات صغيرة وصورة فوتوغرافية لامرأة مستلقية، إضافةً إلى صندوق جانبي يضم جهاز راديو وورقة مكتوبة. الراديو يوحي بالصوت العام والخبر الذي يصنع خوفاً جماعياً، والسلك الأحمر يستعيد مفهوم الحدود والحصار، والقطرات تستحضر الجرح على أنه واقع يومي. هنا يصبح «الكولاج» طريقة في التفكير، كما يُلمِح النص المُرافق لأعمال الكولاج في المعرض، مما يُجسِّد ميل الفنان إلى تقطيع ما هو قائم وإعادة جمعه حين تضربه الفكرة على نحو عاجل، لتُبيّن الأعمال أنّ خليفة لم يتعامل مع اللوحة على أنها مساحة مستقلّة عن العالم، حين رأى فيها عالماً مُصغَّراً يمكن أن يحمل صورة وصوتاً ومادةً وخردةً ودلالة.

اللوحة تمثّل قدرة الطبيعة على مفاجأة الشكل (الشرق الأوسط)

وجان خليفة (1923 - 1978) هو أحد الأسماء المفصلية في الفنّ اللبناني الحديث، معروف بنزعة منضبطة وبمقاربة روحية للتجريد. فقد عرف المؤسّسات واشتغل معها، مع ذلك ظلَّ مشاغباً في اللوحة وترك في اللون ما يكفي من الفوضى كي لا يتحوّل الانضباط إلى قيد. والرسام الذي قرأ أوروبا ما بعد الحرب، عاد ليُترجم بيروت بموادها الخاصة، فأعاد تركيبها في وجه مقنَّع وزهرة كثيفة وسلك شائك، وتجريد يركض كأنه لا يريد أن يُمسك به أحد. فنانٌ عامل اللوحة مثل كائن قابل للانكسار وإعادة الولادة، واللون على أنه طريقة لرؤية ما يتعذَّر الإفصاح عنه. إرثه اليوم يترك العين في منطقة بين الدهشة والأسئلة، حيث يبدأ فعلاً الفنّ.


الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
TT

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)

توجّت العاصمة السعودية، مساء السبت، نجوم العرب والعالم بجوائز النسخة السادسة من حفل «جوي أووردز» (Joy Awards) ضمن فعاليات «موسم الرياض».

وشهد الحفل تقديم جائزة «شخصية العام» للنجمة البريطانية ميلي بوبي براون، إضافة إلى تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر، ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة». كما كُرِّم رجل الأعمال القطري ورئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي بـ«جائزة صُنّاع الترفيه الماسية»، فيما مُنح كل من السعودي صالح العريض، والفنانة أصالة، والمخرج الكويتي أحمد الدوغجي، والملحن المصري عمرو مصطفى «جائزة صُنّاع الترفيه الفخرية».

ونال الفنان فضل شاكر جائزتين؛ الأولى «أفضل فنان» حسب تصويت الجمهور.


مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25، وذلك بعد قرار وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو إعادة المهرجان للانعقاد مجدداً عقب توقفه لمدة 3 سنوات، حيث تقرر الاحتفال باليوبيل الفضي لإطلاقه في الدورة الجديدة، التي تحدد لها موعد مبدئي في 26 أبريل (نيسان) المقبل، ليصبح مهرجان اليوم الواحد لإعلان الفائزين وتسليم الجوائز والتكريمات وذلك بشكل استثنائي هذه الدورة.

ويعكس المهرجان القومي النشاط السينمائي المصري خلال العام، ويتاح التقديم به لكل صناع الأفلام المحليين، لكنه توقف بشكل مفاجئ قبل أن يعلن وزير الثقافة عن عودة المهرجان بحلة جديدة أكثر تطوراً.

وأقيم مؤتمر صحافي بسينما الهناجر، الأحد، بحضور المعماري حمدي سطوحي رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية ود. أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما، وهشام سليمان رئيس المهرجان، يمثل ثلاثتهم اللجنة العليا للمهرجان، وذكر حمدي سطوحي أن المهرجان القومي سيشهد تطويراً وتنظيماً جديداً يليق به كمهرجان قومي تقيمه الدولة.

صورة لأعضاء اللجنة الفنية للمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

وكشف سطوحي عن تكوين لجنة فنية تضم عدداً من صناع السينما والنقاد، من بينهم ليلى علوي والناقد أحمد شوقي والمنتج هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، والمخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، والمؤلفة مريم نعوم، وهي اللجنة المنوط بها وضع تصورات لتطوير المهرجان، مشيراً إلى أن الموعد المقترح للدورة الجديدة سيكون في 26 أبريل 2026 وهو ما ستبحثه اللجنة الفنية بعد مراجعة خريطة المهرجانات في مصر.

وقال د. أحمد صالح إننا نستهدف تقديم دورة تعكس مكانة السينما المصرية وطموحاتها، وإن دورة اليوبيل الفضي ستكون دورة استثنائية تستعيد انتظام المهرجان وتعكس تطور السينما المصرية وتفتح آفاقاً جديدةً للحوار والتقييم والاحتفاء بالإبداع، مؤكداً أن اختيار المنتج هشام سليمان رئيساً للمهرجان لما يمتلكه من خبرات ورؤية واعية، وكذلك إيمانه بأهمية المهرجان منصة وطنية جامعة لكل الأطياف السينمائية.

وقال هشام سليمان إن الهدف الأول هو إعادة المهرجان أولاً، وإقامة الدورة الـ25 بشكل مختلف، حيث تقام خلال يوم واحد بشكل استثنائي لكنه سيتضمن عروضاً للأفلام على مدى العام، ولفت إلى أن مسابقة الأفلام الروائية لن يخصص لها جوائز مالية هذه الدورة، وسيتم توجيه مخصصاتها للأفلام القصيرة والتسجيلية وأفلام الطلبة، وأعلن عن تكريم رؤساء المهرجانات المصرية لأنهم نجحوا في سد ثغرة كبيرة في السينما.

جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة (وزارة الثقافة المصرية)

وتخرج هشام سليمان (59 عاماً) في قسم الإنتاج بمعهد السينما وعمل مديراً لإنتاج عدد كبير من الأفلام المصرية والعالمية، من بينها «المصير»، و«كونشرتو درب سعادة»، و«ميدو مشاكل»، كما أنتج أفلام «طير انت» و«إتش دبور» لأحمد مكي.

ورأى الناقد أحمد سعد الدين أن المؤتمر الصحافي تضمن تأكيداً على عودة المهرجان القومي بعد توقف واختيار هشام سليمان رئيساً له، مع تغيير الشكل العام للمهرجان ليقام خلال يوم واحد بدلاً من إقامته خلال أسبوع كما كان يحدث سابقاً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «موعد انعقاده لا يزال تقريبياً، لكن الشكل النهائي للمهرجان سيتحدد بعد الدورة الـ25 وسيسعى خلال الفترة المقبلة للاستعانة برعاة لدعم المهرجان وجوائز للأفلام الروائية».