في حفل إعلامي فاخر... وزراء ومسؤولين يضعون الكرة في ملعب «ثمانية»

شراكات ضخمة تسبق انطلاق البث التلفزيوني لبطولات الكرة السعودية

حضور الوزراء والمسؤولين لحفل "ثمانية" منحها زخما هائلا قبل الانطلاق في مهمتها الإعلامية (الشرق الأوسط)
حضور الوزراء والمسؤولين لحفل "ثمانية" منحها زخما هائلا قبل الانطلاق في مهمتها الإعلامية (الشرق الأوسط)
TT

في حفل إعلامي فاخر... وزراء ومسؤولين يضعون الكرة في ملعب «ثمانية»

حضور الوزراء والمسؤولين لحفل "ثمانية" منحها زخما هائلا قبل الانطلاق في مهمتها الإعلامية (الشرق الأوسط)
حضور الوزراء والمسؤولين لحفل "ثمانية" منحها زخما هائلا قبل الانطلاق في مهمتها الإعلامية (الشرق الأوسط)

بعدما خطفت أنظار عشاق الكرة، بالإعلان عن خطتها الإعلامية الاستثنائية للموسم الرياضي الجديد، عادت شركة «ثمانية» الناقل الرسمي لمنافسات بطولات كرة القدم السعودية حتى عام 2031، والتابعة للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (srmg)، لتذهل الجميع بحفل (رياضي – إعلامي) فاخر في بينالي الدرعية شهد حضور العديد من الشخصيات القيادية على رأسها الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، وعبد الله السواحه وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، وجمانا الراشد الرئيس التنفيذي لـ (srmg)، وفيصل الخميسي رئيس الاتحاد السعودي للأمن السيبراني، وعبد الرحمن أبو مالح، المؤسس والرئيس التنفيذي لـ"ثمانية".

وزير الرياضة لدى تدشينه تطبيق ثمانية (الشرق الأوسط)

وخلال الحفل أعلنت «ثمانية» عن إطلاق تطبيقها الذي وصفته بأنه يمثّل بداية تجربة نقل استثنائية، هدفه زيادة انتشار البطولات السعودية في العالم العربي.

ووقعت «ثمانية» عقد شراكة مع (NHC)، أكبر مطوّر عقاري في الشرق الأوسط، في تعاون لنقل البطولات السعودية يهدف إلى تعزيز انتشار بطولات كرة القدم السعودية، والارتقاء بتجربة المشاهدة إلى مستوى يليق بهذه البطولات وجماهيرها حول العالم.

كما وقعت شراكة مع أس تي سي الممكنة في القطاعات الريادية والحلول المبتكرة بهدف توسيع حضور البطولات السعودية، والارتقاء بتجربة المشاهدة إلى أبعد مدى. وشراكة أخرى مع (D360) البنك الرقمي السعودي الرائد في التقنية والابتكارات المصرفية بهدف وصول بطولات الكرة السعودية والارتقاء بتجربة المشاهدة وتوفير بيئة خصبة للتعاون بين الشركات سريعة النمو في القطاعات الريادية.

وفي تغريدة على منصة إكس، قال الأمير عبد العزيز الفيصل وزير الرياضة: أبارك للقائمين على «ثمانية»، إطلاق هذا المشروع، الذي نتطلع من خلاله أن يكون نموذجاً مميزاً ونوعياً في النقل التلفزيوني. ثقتنا بكم كبيرة، وطموحنا لا حدود له، وتمنياتنا لكم بالتوفيق والنجاح.

الأمير عبدالعزيز الفيصل وسلمان الدوسري وعبدالله السواحة خلال الحفل (الشرق الأوسط)

من جهته قال سلمان الدوسري وزير الإعلام: حين تجتمع الرياضة بالإعلام المبدع؛ تولد فرص ملهمة، وشراكات مؤثرة، وآفاق جديدة. ليلة جميلة جمعتني بأخي وزير الرياضة وإخوتي من أصحاب المعالي والسعادة، في حفل إطلاق تطبيق "ثمانية”، التي تستعد لتبدأ فصلًا جديدًا في مسيرتها نحو جمهور أوسع، وقصص أعمق، ونجاحات بصدى أكبر.

في حين أطلقت جمانا الراشد الرئيس التنفيذي للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام عبارة محفزة لفريق ثمانية بقولها: "الكرة في ملعب ثمانية".

فيما أشار عبدالرحمن أبو مالح في كلمته للحضور بأن العمل المؤسسي في القطاع الرياضي هو من دفع القطاع الخاص ومنه شركة ثمانية للدخول في منافسة للفوز بكراسة نقل البطولات السعودية، مقدما شكره للأمير عبد العزيز الفيصل وزير الرياضة على تعاونهم مع هذا القطاع، كما قدم شكره لوزير الإعلام سلمان الدوسري على تخصيص جزء من وقته وبشكل أسبوعي للاجتماع والتباحث من أجل الوصول إلى أفضل تجربة لنقل منافسات البطولات السعودية.

وقالت نداء المبارك الرئيس التنفيذي للحلول الإعلامية في المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام: تحوّلٌ رياضيٌّ ضخمٌ شهدناه، جمع نخبةً من الوزراء والمسؤولين. واليوم نفخر بإضافة بُعدٍ جديدٍ ومتميّز في الإعلام الرياضي.

وأشارت: أطلقت شركة «ثمانية» تطبيقها الذي يضم اليوم، إلى جانب برامجه ومحتواه الرقمي، خدمة اشتراك لمتابعة بطولات السعودية لكرة القدم، في محطة استراتيجية تواكب النهضة الرياضية في المملكة، مستفيدةً من إرث إعلامي وخبرات راسخة كجزء من المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام.

وقالت: توفّر «ثمانية» تجربة مشاهدة استثنائية للكرة السعودية عبر بثٍ فائق الجودة، وتحليلاتٍ معمّقة، ومحتوى مبتكر يعكس ويعزز ارتباط الجماهير بالملعب، وتنقل فعاليات البطولات إلى جماهير أوسع محليًا وعالميًا، مستندةً إلى خبرة تراكمية على مدى ستة مواسم لصناعة نقل إعلامي يليق بمكانة المملكة وإنجازاتها الرياضية المشهودة. مبروك للجميع! موعدنا مع صافرة البداية!.

أبو مالح لحظة توقيع عقد الشراكة مع بنك D360 (الشرق الأوسط)

وأتيح تطبيق «ثمانية» للتحميل على أنظمة «آي أو إس» و«آندرويد» و«أبل تي في» و«آندرويد تي في»، إضافةً إلى الشاشات الذكية من «سامسونغ» و«إل جي»، للجماهير على أن يكون الإطلاق الرسمي للقناة الفضائية بتاريخ 28 أغسطس، تزامناً مع انطلاقة الدوري السعودي للمحترفين، فيما تُنقل بطولة السوبر السعودي من 19 أغسطس وحتى 23 أغسطس، ضمن مرحلة البث التجريبي للقناة الفضائية.

ومن ناحية المشاهدة المجانية، أكدت «ثمانية» أن الخدمة ستبث بجودة عالية لكن بإعلانات أكثر، كما أن قنوات «ثمانية» الفضائية ستكون متاحة دون أجهزة استقبال خاصة، وستكون متاحة على جميع أجهزة الجوال من خلال تطبيق «جاكو».

كما أشارت الشركة إلى أن التجربة المدفوعة ستشمل البث بأقصى جودة وتفاصيل، و50 إطاراً في الثانية. مع استوديوهات تحليل تضم أبرز الكفاءات ومكتبة محتوى متنوعة بأكثر من 30 اهتماماً مختلفاً. وقالت إن البث سيكون مصحوباً بحد أدنى من الإعلانات.

وأعلنت «ثمانية» أيضاً عن ثمانية برامج رياضية حصرية وإحصاءات دقيقة عن كل مباراة لحظة بلحظة وموازنة الصوت بين المعلق والجمهور ومشاهدة البث على جهازين في نفس اللحظة، ومشاهدة مباريات من أرشيف الدوري السعودي.

كما أعلنت «ثمانية» عن باقات اشتراك تبدأ من 58 ريالاً شهريّاً، تَمنح المشتركين تجربة مشاهدة محسّنة، تشمل جودة أعلى بسرعة 50 إطاراً في الثانية، إلى جانب الاستوديو التحليلي، و«مكتبة ثمانية» الحصرية، وإحصاءات المباريات، وغيرها من المزايا على «تطبيق ثمانية» وراديو ثمانية.

يذكر أن المجموعة السعودية للإعلام رهنت طاقاتها وخبراتها لشركة "ثمانية" للقيام بمهمتها التاريخية على أكمل في الموسم الرياضي الجديد، فقدمت البنية التحتية الملائمة للمشروع ومنحت الشركة الفتية اهتماما استثنائيا نابع من خبرات عتيقة للمجموعة الإعلامية الضخمة والتي نجحت أذرعها "صحف ومجلات ومواقع" طوال السنوات الماضية في تقديم تغطية غنية بالمعلومات المكتوبة والمرئية الحصرية للجماهير السعودية خلال منافسات البطولات الكروية إن كان على الصعيد المحلي أو الخارجي. وهو ما يضع الكرة في ملعب "ثمانية" لتقديم أفضل تغطية إعلامية ممكنة للموسم الرياضي.


مقالات ذات صلة

النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

رياضة سعودية من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)

النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

أوقف الاتفاق قطار النصر السريع بعد سلسلة تاريخية من عشرة انتصارات متتالية، ليعيد في الوقت ذاته فتح ملفات قديمة تتعلق بصعوبة هذا الخصم تحديداً، وقدرة الفريق على

أحمد الجدي ( الرياض)
رياضة سعودية الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

شجاعة غوميز وعناصره الشابة تنهض بالفتح من دوامة الخسائر

سجل الفتح قفزة كبيرة خلال الجولتين الماضيتين من الدوري السعودي للمحترفين، بعد فترة توقف البطولة، بتحقيقه 6 نقاط كاملة من مواجهتي الأهلي ثم الخليج.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)

دوري المحترفين: 25 هدفاً... و«النصر والاتفاق» الأكثر حضوراً

شهدت منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، تسجيل 25 هدفا ثلاثة منها عبر ركلات الجزاء.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية فرحة قدساوية بأحد الأهداف في المباراة (موقع النادي)

رودجرز سعيد بفوزه الأول مع القادسية

أكد المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، استحقاق فريقه للفوز أمام الشباب، معرباً عن سعادته البالغة بالانتصار الأول مع النادي السعودي.

عبد العزيز الصميله (الرياض )
رياضة سعودية إنزاغي يتابع أداء لاعبيه خلال المواجهة (تصوير: نايف العتيبي)

إنزاغي: خياراتنا «الشتوية» ما زالت قيد البحث

قال الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الهلال إنه ما زال في محادثات مستمرة مع إدارة النادي، لبحث الخيارات المتاحة لهم خلال فترة الانتقالات الشتوية.

خالد العوني (بريدة)

مهرجان الإبل: «حمر» الأمير سلطان و«صفر» العتيبي يتصدران «المزاين»

حصل على المركز الأول الأمير سلطان بن سعود بن محمد في لون «الحمر» (نادي الإبل)
حصل على المركز الأول الأمير سلطان بن سعود بن محمد في لون «الحمر» (نادي الإبل)
TT

مهرجان الإبل: «حمر» الأمير سلطان و«صفر» العتيبي يتصدران «المزاين»

حصل على المركز الأول الأمير سلطان بن سعود بن محمد في لون «الحمر» (نادي الإبل)
حصل على المركز الأول الأمير سلطان بن سعود بن محمد في لون «الحمر» (نادي الإبل)

أعلنت لجنة التحكيم النهائي بمهرجان الملك عبد العزيز للإبل في نسخته العاشرة اليوم الخميس نتائج الفائزين في اليوم الثاني والثلاثين من منافسات أشواط فعاليات مسابقة المزاين لفئة شوط الفحل المنتج «حمر وصفر» بعد استعراضها أمام لجنة التحكيم.

وحصل على المركز الأول الأمير سلطان بن سعود بن محمد في لون «الحمر»، وجزاء عبيد بجاد العتيبي في المركز الأول للون «الصفر»، وجاء في المركز الثاني علي مشهور حسن القحطاني في منافسات شوط الفحل المنتج للون «الحمر»، وسعود عبد الله مشعاب المطيري ثالثاً، وحصل على المركز الرابع فارس فواز قنين الحربي، واختتم قائمة الترتيب محمد مسيفر مفلح السواط في المركز الخامس.

تستمر منافسات مهرجان الملك عبد العزيز للإبل بإعلان نتائج الفحل المنتج «وضح وشقح» (نادي الإبل)

وفي منافسات شوط الفحل المنتج «صفر» حقق المركز الثاني منصور ناصر مرزوق العتيبي، وحقق المركز الثالث غازي بن صالح بن فلاح العتيبي.

وتستمر منافسات مهرجان الملك عبد العزيز للإبل بالصياهد الجنوبية ليوم غد الجمعة بإعلان نتائج الفحل المنتج «وضح وشقح»، وشوط الرؤية تمهيدي «وضح وشعل». هذا في وقت شهدت بوابة ريمات اليوم الخميس آخر دخول أشواط مهرجان الملك عبد العزيز لنسخته العاشرة بدخول المنقيات المشاركة في شوط ولي العهد «وضح».


النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)

أوقف الاتفاق قطار النصر السريع بعد سلسلة تاريخية من عشرة انتصارات متتالية، ليعيد في الوقت ذاته فتح ملفات قديمة تتعلق بصعوبة هذا الخصم تحديداً، وقدرة الفريق على الحفاظ على توازنه الفني في المراحل الحاسمة من الموسم. فالنصر الذي دخل اللقاء وهو في أفضل حالاته الفنية والنتائجية، خرج بنقطة واحدة فقط، في تعادل لم يكن متوقعاً لدى شريحة واسعة من جماهيره، التي كانت تنتظر استمرار الزخم وتعزيز الصدارة.

تعثر النصر أمام الاتفاق بنتيجة 2 - 2 لم يكن مجرد خسارة نقطتين في سباق دوري روشن السعودي، بل كشف مجدداً أن الفريق الأصفر لا يعيش أفضل لحظاته تاريخياً أمام هذا المنافس. فرغم الفوارق الفنية والإدارية والنجومية التي تصب غالباً في مصلحة النصر، فإن المواجهات المباشرة بين الفريقين كثيراً ما تحمل طابعاً معقداً، يتجاوز الحسابات المسبقة.

على المستوى الفني، بدا التأثر واضحاً في الخط الخلفي مع غياب المدافع الفرنسي محمد سيماكان، حيث افتقد النصر للانسجام الدفاعي والقدرة على التعامل مع التحولات السريعة للاتفاق. هذا الغياب أعاد النقاش حول عمق الخيارات الدفاعية ومدى جاهزية البدائل، خصوصاً في ظل ضغط المباريات، وتعدد الجبهات التي ينافس فيها الفريق.

ورغم التعثر، حافظ النصر على قوته الهجومية، إذ واصل الثنائي البرتغالي كريستيانو رونالدو وفيليكس تسجيل الأهداف، ليؤكدا أن الفاعلية الهجومية لا تزال نقطة القوة الأبرز للفريق هذا الموسم. تسجيل كل منهما هدفاً في اللقاء عزز حضورهما في صدارة الهدافين، لكنه لم يكن كافياً لحسم المباراة، في ظل اختلال التوازن بين الخطوط.

في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء، ظهر المدرب البرتغالي خورخي خيسوس منزعجاً من بعض الأسئلة الإعلامية، لكنه في الوقت نفسه بدا هادئاً عند تقييم الأداء الفني. خيسوس شدّد على أن كرة القدم لا تعرف الانتصار الدائم، مذكراً بأن هذا التعادل هو الأول بعد عشر مباريات متتالية من الفوز، وهو ما يعكس - حسب وصفه - حجم العمل الكبير الذي قدمه اللاعبون خلال الفترة الماضية.

رونالدو خائبا بعد التعادل أمام الفتح (تصوير: عبدالعزيز النومان)

غير أن الجدل الجماهيري لم يتوقف عند حدود النتيجة، بل امتد ليشمل ملفات الوسط والحراسة. فقد تصاعدت المطالبات بالتعاقد مع محور أجنبي قادر على منح الفريق توازناً أكبر في منتصف الملعب، خصوصاً في المباريات التي تحتاج إلى ضبط الإيقاع وحماية الدفاع. كما أثار استمرار الاعتماد على نواف العقيدي دون إشراك الحارس بينتو تساؤلات كثيرة، وفتح باب التكهنات حول مستقبل الأخير مع الفريق، رغم تأكيد خيسوس أن قراراته فنية بحتة.

وقد شملت الضغوط الجماهيرية أيضاً البرازيلي ويسلي، الذي تعرّض لانتقادات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عدّت جماهير النصر أن مردوده الهجومي لم يكن على مستوى التطلعات، وأن تأثيره في الثلث الأخير كان محدوداً، ما دفع بعض الأصوات للمطالبة بإعادة تقييم مشاركته أساسياً في هذه المرحلة الحساسة.

لكن الصورة الأشمل تؤكد أن النصر يعاني تاريخياً أمام الاتفاق في دوري المحترفين السعودي. فخلال 31 مواجهة بين الفريقين، حقق النصر 14 فوزاً فقط، مقابل 8 انتصارات للاتفاق، بينما حضر التعادل في 9 مباريات.

وعند النظر إلى آخر 20 مواجهة، تتقلص الفوارق بشكل أوضح، إذ فاز النصر في 9 مباريات، مقابل 5 انتصارات للاتفاق، و6 تعادلات، ما يعكس صعوبة هذا الخصم وقدرته على تعطيل النصر حتى في أفضل فتراته.

وفي سياق المقارنة، تكشف أرقام مواجهات الاتفاق مع الهلال عن صورة مغايرة تماماً.

ففي 31 مباراة بدوري المحترفين، فاز الهلال في 22 مباراة، مقابل فوزين فقط للاتفاق، و7 تعادلات.

أما في آخر 20 مواجهة، فحقق الهلال 15 انتصاراً، مقابل ثلاثة تعادلات وفوزين فقط للاتفاق. هذه الهيمنة الرقمية تؤكد أن الهلال نادراً ما يمنح خصومه فرصة البروز أو فرض التعقيد عليه، بعكس ما يحدث مع النصر أمام الاتفاق.

ويدخل النصر الآن منعطفاً حاسماً في سباق الدوري، مع مواجهات قوية مرتقبة أمام الأهلي، والقادسية، والهلال، والشباب. وهي مباريات لا تقبل فقدان مزيد من النقاط، وتتطلب معالجة سريعة للأخطاء، واستعادة التوازن بين الخطوط، إذا ما أراد الفريق الحفاظ على حظوظه في المنافسة حتى النهاية.

التعادل أمام الاتفاق لم يُسقط النصر، لكنه ذكّره بأن الطريق إلى اللقب لا يخلو من العثرات، وأن بعض الخصوم يملكون تاريخاً وقدرة خاصة على إيقاف اندفاعه، مهما بلغت قوته الفنية.


شجاعة غوميز وعناصره الشابة تنهض بالفتح من دوامة الخسائر

الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

شجاعة غوميز وعناصره الشابة تنهض بالفتح من دوامة الخسائر

الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

سجل الفتح قفزة كبيرة خلال الجولتين الماضيتين من الدوري السعودي للمحترفين، بعد فترة توقف البطولة، بتحقيقه 6 نقاط كاملة من مواجهتي الأهلي ثم الخليج.

وقفز الفتح ما لا يقل عن 4 مراكز دفعة واحدة في جدول ترتيب الدوري، وابتعد عن مراكز الهبوط، ليؤكد بذلك أنه قادر على المواصلة بشكل إيجابي وعدم الدخول في الصراع من أجل البقاء، وهو الهدف الأساسي الذي تسعى له الإدارة كل موسم وإن تغيرت الطموحات في بعض المواسم، خصوصاً أن الفريق حقق فعلياً بطولة دوري المحترفين منذ نحو 12 عاماً.

ورفع الفتح رصيده إلى 11 نقطة من 11 مباراة خاضها، ليكون المعدل هو «نقطة»، لكن هذا الرقم يريد الفريق كسره بالمباراة المقبلة التي سيستضيف فيها الشباب يوم السبت على ملعب النادي بمدينة المبرز، والوصول إلى النقطة 14 بتحقيق الفوز الثالث على التوالي لأول مرة.

ويرى المدرب البرتغالي جوزيه غوميز أن «فترة توقف الدوري بسبب البطولة العربية كانت فرصة لاستعادة الروح القتالية والعقلية والشخصية التي يجب أن يكون عليها الفريق من أجل الفوز، وهذا ما حدث في المباراتين الماضيتين، ونأمل أن نواصل ذلك»، وذلك في رده على سؤال من «الشرق الأوسط» بشأن سر التحول الذي حدث للفريق بعد فترة التوقف.

ولا يركز المدرب غوميز على حصد النقاط من أجل البقاء؛ بل لديه توافق مع إدارة النادي بشأن استكشاف أسماء جديدة من الأسماء الشابة ومنحهم فرصة اللعب في المباريات الرسمية، وبعدد دقائق أكثر؛ من أجل الاستفادة من طاقتهم وحماسهم، وليكونوا داعمين لأسماء الخبرة في الفريق، خصوصاً النجوم المخضرمين، مثل المغربيين مراد باتنا ومروان سعدان، والجزائري سفيان بن دبكة، المستمرين مع الفريق منذ نحو 5 مواسم، إضافة إلى الأسماء الأجنبية التي تقدم أداء عالياً، مثل الأرجنتيني ماتياس فارغاس الذي حسم أكثر من مباراة للفتح وآخرها أمام الخليج.

جماهير النموذجي تمني النفس بمواصلة النتائج الرائعة في الدوري السعودي (موقع النادي)

ولا يريد المدرب والإدارة على حد سواء أن تقتصر الاستفادة من الأسماء الشابة على دعم الفريق فنياً داخل أرض الملعب، بل هناك هدف مادي من خلال «تسويق» اللاعبين الصاعدين لتحقيق مكاسب مالية وإنعاش خزينة النادي، كما حدث في صفقات عدة، آخرها بيع عقد اللاعب أحمد الجليدان لنادي الاتحاد في الصيف الماضي.

ولا يتردد المدرب غوميز في الحديث عن الجانب الاستثماري الذي يهدف إليه من خلال الأسماء الشابة بالفريق، مشدداً على أن من مسؤولياته المساعدة في رفع مداخيل النادي وعدم اقتصار المداخيل على الدعم الحكومي المتمثل في وزارة الرياضة، أو الرعاة الذين يقدمون مبالغ قد لا تفي بكل الاحتياجات لصنع فريق قادر على المنافسة على المديين القريب والبعيد.

ويطبق المدرب غوميز خططه بشأن الأسماء الشابة بكل جرأة؛ حيث دفع باللاعب عبد العزيز الفواز، قائد المنتخب السعودي تحت 17 عاماً، في مباراة الخليج منذ البداية وحتى النهاية، كما أنه أشركه أمام الأهلي في عدد من الدقائق كحال عدد من الأسماء، مثل محمد الصرنوخ وعثمان العثمان وفواز الحمد وعبد العزيز السويلم، إضافة إلى أسماء شابه تمنح الفرصة بشكل مكثف في آخر موسمين، مثل سعد الشرفاء... وغيرهم.

ومنذ الموسم الماضي، بدأ غوميز تحديث قائمة الفريق والاستغناء عن بعض لاعبي الخبرة، بما شمل حتى القائد التاريخي للفريق محمد الفهيد الذي أُنهيت العلاقة التعاقدية به مع نهاية الموسم الماضي، رغم أن اللاعب كان يرى في نفسه القدرة على العطاء، وانتقل فعلياً لنادي الفيصلي بعقد حر.

وبالعودة إلى وضع الفريق في دوري المحترفين لهذا الموسم، فقد أشاد المهندس منصور العفالق، رئيس النادي، بما قدمه الفريق من نتائج ومستويات، خصوصاً في آخر مباراتين، عادّاً أن اللاعبين يقدمون أداء عالياً وروحاً قتالية، مشيراً إلى أن ضغط المباريات كان له أثر واضح، لكن الجميع كان يريد أن يضع الفتح على المسار الذي يستحق.

كما قدم العفالق شكره الجزيل لجمهور النادي، مؤكداً أن لهم دوراً كبيراً في استنهاض همم اللاعبين من خلال الحضور الكثيف والدعم والمساندة في المدرجات، خصوصاً في مواجهة الأهلي، كما أن لهم حضوراً دائماً في مختلف الظروف؛ مما جعل الفتح «خامس» الأندية بعد الأربعة «الكبيرة» من حيث الحضور الجماهيري. وعبر عن ثقته بحضورهم الكثيف في المباريات المقبلة للفريق، وفي مقدمتها مباراة الشباب؛ من أجل مواصلة الحصاد النقطي.

ويرى النجم المغربي مراد باتنا، الذي يمثل القيمة الفنية الكبرى في صفوف الفريق، أن التحسن الذي حدث بعد فترة التوقف كان نتيجة عمل جماعي ورغبة في الخروج من النتائج السلبية التي مر بها الفريق.

وفي رده على سؤال من «الشرق الأوسط» بشأن الأسماء الشابة في فريقه ودعمهم من لاعبي الخبرة، عدّ باتنا أن ذلك من واجباتهم بصفتهم لاعبين ذوي خبرة، «بالتوجيه والمساندة والاستفادة كذلك من روح الشباب ورغبتهم، وكل ذلك يصب في مصلحة الفتح، حيث إن وجود الشباب مع عناصر الخبرة مصدر قوة».

وعبر اللاعب الشاب عبد العزيز الفواز عن فخره بنيله الثقة بالوجود مع الفريق أساسياً في دوري المحترفين السعودي، بعد أن منحه المدرب غوميز فرصة الوجود أساسياً في كل المباراة أمام الخليج، متمنياً أن يواصل التطور وتقديم الأفضل في المباريات المقبلة، وأن يوجد في صفوف المنتخب السعودي الأول خلال الفترة المقبلة.