الكرملين يستعد لقمة «تاريخية» تدشن مرحلة جديدة في العلاقات مع واشنطن

مسار التسوية الأوكرانية... خطوة مقابل خطوة وتعويل روسي على رفع العقوبات

الكرملين يستعد لقمة «تاريخية» تدشن مرحلة جديدة في العلاقات مع واشنطن
TT

الكرملين يستعد لقمة «تاريخية» تدشن مرحلة جديدة في العلاقات مع واشنطن

الكرملين يستعد لقمة «تاريخية» تدشن مرحلة جديدة في العلاقات مع واشنطن

كشف الكرملين، الخميس، عن تفاصيل التحضيرات الجارية لعقد أول قمة تجمع الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترمب منذ أن عاد الأخير إلى البيت الأبيض. ووصفت القمة بأنها «تاريخية» ومكان انعقادها له «أهمية رمزية كبرى» مرتبطة بانتصار البلدين المشترك في الحرب العالمية الثانية، في إشارة تضع «مسؤوليات البلدين عن الأمن والاستقرار الدوليين» في مرتبة تسبق من حيث الأهمية ملف التسوية في أوكرانيا.

التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي 16 يوليو 2018 (أ.ف.ب)

وقال مساعد الرئيس الروسي لشؤون السياسية الدولية يوري أوشاكوف إن الطرفين استكملا التحضيرات اللازمة لعقد القمة والعمل على إنجاح مجرياتها. وكشف عن أن اللقاء الرئاسي سوف سيبدأ الجمعة نحو الساعة 11:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، بمحادثة ثنائية تجمع بوتين وترمب. ويسبقها تصريح مقتضب لكل من الرئيسين قبل الجلسة المغلقة، ثم ستكون هناك مفاوضات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، وستستمر هذه المفاوضات على مائدة إفطار عمل.

ولم يكشف الكرملين عن تفاصيل حول تشكيلة الوفد المرافق لبوتين، لكن بات معلوماً أن الاتفاق التحضيري اشتمل على مشاركة خمسة أعضاء من كل وفد. ومع ترجيح أن يحضر وزير الخارجية سيرغي لافروف ومسؤولون في الكرملين اللقاء إلى جانب بوتين، بات مؤكداً أن رئيس صندوق الاستثمار المباشر كيريل ديميترييف سوف يكون ضمن الوفد الروسي؛ ما عكس جانباً مهماً من النقاشات سوف يركز على التعاون التجاري الاقتصادي الاستثماري، بما في ذلك في إطار مناقشة صفقة كبرى حول استثمارات في قطاع المعادن النادرة وفقاً لمعطيات روسية سابقة.

وفي إشارة روسية ذات مغزى، تحدث أوشاكوف عن الدلالة التاريخية الرمزية لعقد القمة في القاعدة العسكرية الأميركية إلمندورف - ريتشاردسون التي تقع على المشارف الشمالية لمدينة أنكوريج، أكبر مدن ألاسكا.

ووصف مساعد الرئيس الروسي، انعقاد اللقاء بين الرئيسين بالقرب من موقع دفن الطيارين السوفيات في عام الذكرى الثمانين للنصر بأنه «أمرٌ رمزي له دلالة كبرى».

ومعلوم أنه بجوار القاعدة العسكرية التي ستُعقد فيها المحادثات، دُفن تسعة طيارين سوفيات في مقبرة تذكارية، بالإضافة إلى جنديين ومدنيين اثنين لقوا حتفهم بين عامي 1942 و1945 أثناء نقلهم طائرات من الولايات المتحدة إلى الاتحاد السوفياتي بموجب اتفاقية الإعارة والتأجير. لذا؛ فإن انعقاد اللقاء بجوار هذا المكان التاريخي المهم، «يُذكرنا بالأخوة العسكرية بين شعبي بلدينا. وهذا أمرٌ رمزيٌّ بشكل خاص في عام الذكرى الثمانين للنصر على ألمانيا النازية واليابان العسكرية»، وفقاً لتعبير أوشاكوف الذي ربط هذا الموضوع مباشرة بـ«مسؤوليات مشتركة لروسيا والولايات المتحدة حيال ملفات الأمن والاستقرار في العالم». وأضاف: «سيناقش الرئيسان مهام ضمان السلام والأمن، بالإضافة إلى القضايا الراهنة والأكثر إلحاحاً على جدول الأعمال الدولي والإقليمي».

وكان لافتاً أن أوشاكوف تجنب التطرق مباشرة إلى الموضوع الأوكراني الأبرز الذي ينتظره العالم من هذه القمة، وكرر أكثر من مرة حديثاً عاماً عن مناقشة القضايا الملحة على أجندة البلدين. كما تحدث بإسهاب أوسع عن آفاق تطوير العلاقات الثنائية.

زيلينسكي مع ميرتس خلال اللقاء عن بعد مع قادة أوروبا (أ.ب)

وقال إن التعاون بين روسيا والولايات المتحدة «ينطوي على إمكانات هائلة، لكنها لم تُستغل بعد». وزاد: «من المتوقع تبادل الآراء بشأن مواصلة تطوير التعاون الثنائي، بما في ذلك المجالان التجاري والاقتصادي. أود الإشارة إلى أن هذا التعاون ينطوي على إمكانات هائلة، وللأسف، لم تُستغل بعد».

في غضون ذلك، برزت تعليقات في وسائل الإعلام الروسية حول التوقعات من القمة في الملف الأوكراني، على الرغم من أنه على المستوى الرسمي غابت التعليقات أو الترجيحات المتعلقة بهذا الموضوع.

وكتبت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» واسعة الانتشار، أن اختيار مكان عقد الاجتماع له أيضاً دلالة رمزية من الجانب الأميركي، فهو بالإضافة إلى كونه يجعل من الصعب على المحتجين الوصول إلى مكان الاجتماع، يمتلك بعداً مهماً؛ نظراً لأن القاعدة سُميت تيمناً بالجنرال وايلدز بريستون ريتشاردسون الذي تضمنت سيرته الذاتية قيادة القوة الاستكشافية الأميركية في شمال روسيا عام 1919.

وقالت الصحيفة إن أهم ما تسرب حتى الآن عن التحضيرات جاء من وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت. الذي قال إن ترمب «سيوضح للرئيس بوتين أنه يدرس جميع الخيارات» للضغط على روسيا عبر فرض عقوبات. ورأت أن وزير المالية قصد أن الأمر في هذه الحالة يعتمد على الكرملين ومستوى استعداده للتعاون مع ترمب.

ماكرون مع كوستا في فرنسا وخلفهما وزيرا الخارجية والقوات المسلحة الفرنسيان بعد اللقاء الأوروبي حول أوكرانيا (رويترز)

ونقلت عن مصادر أخرى، أن إحدى أوراق ترمب المهمة هي التلويح بتخفيف العقوبات الغربية، في مقابل خطوات محددة قد يكون من بينها أن يُعرض على روسيا وقف فوري لإطلاق النار لمدة 15 يوماً. وإذا أعقب ذلك وقف طويل الأمد ومستدام للأعمال العدائية، فسيتم تخفيف بعض العقوبات.

لكن الصحيفة ركزت على طبيعة العقوبات التي يمكن أن يحصل بوتين على وعود بتجميدها في حال وافق على القيام بخطوات محددة. وهذا سؤال بالغ الأهمية من وجهة النظر الروسية؛ لأن الرئيس الأميركي يمكنه رفع بعض العقوبات بجرّة قلم، بينما يتطلب بعضها الآخر قرارات من الهيئة التشريعية.

صورة مركَّبة للرؤساء بوتين وترمب وزيلينسكي... وتساؤلات بشأن إمكانية عقد قمة ثلاثية لبحث التوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية (أ.ف.ب)

بشكل عام، رأى خبراء روس أن موضوع تخفيف العقوبات ما زال غامضاً وصعباً ويبدو أنه سيكون مرتبطاً بسياسة «خطوة مقابل خطوة». في الوقت نفسه، فإن المشكلة الثانية التي تعترض إطلاق مسار تفاوضي كامل تتمثل في «الاعتراف القانوني» بضم أراضٍ إلى الاتحاد الروسي، وهو أمر يبدو فريق ترمب متحمساً له، في حين يقابَل باعتراض قوي من جانب أوكرانيا وبلدان أوروبية.

ورأى خبراء أن القمة ستواجه بعض الصعوبات الأخرى، في إطار تلويح ترمب المتواصل بالضغط الاقتصادي والتحركات المثيرة لقلق موسكو، وبينها قرار ترمب بنقل غواصتين نوويتين أميركيتين على مقربة من شواطئ روسيا، التي أعلنت في المقابل رفع الوقف الاختياري لنشر الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى بموجب معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى. ورأى خبراء أنه «لذلك من المهم أن يُناقش الاجتماع ليس فقط مشكلة واحدة محددة، بل مجمل العلاقات الثنائية لتحقيق تحول جذري نحو الأفضل».

وكتب معلق سياسي روسي أن الأجواء العامة التي تسبق القمة تُعدّ إيجابية ومقبولة من جانب موسكو، خصوصاً فيما يتعلق بـ«انتهاج سياسة أكثر واقعية حيال الملف الأوكراني وما يتعلق بالتنازلات الإقليمية التي يجب على كييف القبول بها لتحقيق التسوية».

ورأى خبراء أن الأمر الثاني المهم بالنسبة إلى موسكو في ملف أوكرانيا هو التوصل إلى توافق حول رفض فكرة نشرَ قواتٍ أجنبيةٍ على أراضي أوكرانيا وتقديمَ ضماناتٍ أمنيةٍ لها. وهذا مطلب تلح عليه كييف ومن ورائها قادة أوروبيون.

لكن موسكو في المقابل قد تقبل بخطة لتقديم حزمة من المساعدات لإعادة الإعمار، ولكن من دون مصادرة الأصول الروسية المُجمّدة. وفي هذه الحالة، لن تنضم أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لكنها يمكن أن تستفيد من شراكات تجارية واقتصادية مستقبلية.

ميرتس وزيلينسكي في برلين قبل المباحثات بين قادة أوروبا والرئيس ترمب عن بعد (رويترز)

ويتطلب تنفيذُ هذا السيناريو الذي يمكن أن توافق عليه موسكو اتفاقياتٍ صارمةً بشأن القضايا الإقليمية والحدود والتجارة، بالإضافة إلى الرفع التدريجي للعقوبات وتدابير استعادة الثقة بين الطرفين.

والأهم بالنسبة لموسكو هو أن أي سيناريو مقترح للتسوية يجب أن يضع في الحسبان العديد من الأحكام الأساسية للموقف الروسي المعلن الذي يتضمن الشروط الأساسية للتسوية، وأن تُشكّل التوافقات المتوقعة في هذا الشأن وفقاً لتعليق «نيزافيسيمايا غازيتا»: «أساساً لوثيقة ختامية جادة للقمة المُقبلة. وستكون هذه الوثيقة، في ظلّ السيناريو المُتفائل للأحداث، بدايةً لمرحلة جديدة جذرياً وأكثر استقراراً في العلاقات الدولية».

لكن في المقابل فضل خبراء تحدثت إليهم الصحيفة عدم الإفراط في التفاؤل و«كما قال الرئيس الروسي في أحد تعليقاته على السياسة الأميركية، فإنها تتسم بخيبة الأمل نتيجةً للتوقعات المفرطة. برأينا، يجب علينا أيضاً الامتناع عن التقييمات المفرطة في التفاؤل بشأن النتائج المحتملة للمفاوضات. على الأرجح، نحن في بداية طريق صعب نحو التسوية».


مقالات ذات صلة

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

أوروبا «أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ) p-circle

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

قال رئيس الوزراء البريطاني، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من «أسطول الظل» الذي ينقل النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز أميركا ​عبر ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أفريقيا جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

«الشرق الأوسط» (هراري)
الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن روسية واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من شبكة ناقلات تمكّن موسكو من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، يأتي هذا القرار في وقت تكثف فيه دول أوروبية أخرى جهودها لتعطيل ما يُسمى بـ«أسطول الظل» الروسي الذي تستخدمه موسكو لتمويل حربها المستمرة منذ أربع سنوات ضد أوكرانيا.

وقال ستارمر إنه وافق على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد تلك الناقلات لأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من المرجح أنه «يسعد» بالارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وأضاف ستارمر في بيان: «لهذا السبب نلاحق أسطول الظل بقوة أكبر، ليس فقط للحفاظ على أمن بريطانيا بل لحرمان آلة الحرب التي يقودها بوتين من الأرباح القذرة التي تمول حملته الوحشية في أوكرانيا».

وقالت الحكومة البريطانية إن المسؤولين العسكريين ومسؤولي إنفاذ القانون يتأهبون لاعتلاء السفن الروسية المُسلحة أو التي لا تستسلم أو التي تستخدم أساليب مراقبة شاملة عالية التقنية لتجنب احتجازها.

وأضافت أنه بمجرد الصعود على متن الناقلات، قد تُرفع دعاوى جنائية ضد المالكين والمشغلين وأفراد الطاقم لانتهاكهم تشريعات العقوبات.

وتمكنت روسيا باعتمادها على «أسطول الظل» من مواصلة تصدير النفط دون الامتثال للقيود الغربية المفروضة بعد غزوها الشامل لأوكرانيا في عام 2022.

وتعرّضت الجهود الأوروبية لمواصلة الضغط على روسيا للتقويض هذا الشهر عندما منحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدول إعفاء لمدة 30 يوماً لشراء المنتجات الروسية الخاضعة للعقوبات والعالقة في البحر حالياً، وذلك بهدف تهدئة أسواق الطاقة العالمية التي اضطربت بسبب حرب إيران.

وفرضت بريطانيا عقوبات على 544 سفينة ضمن «أسطول الظل» الروسي. وتمر هذه السفن أحياناً عبر القنال الإنجليزي الفاصل بريطانيا وفرنسا.

وتقدّر بريطانيا أن نحو ثلاثة أرباع النفط الخام الروسي يتم نقله بواسطة هذه السفن.


أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
TT

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوكالة «رويترز» للأنباء ​في مقابلة، الأربعاء، إن الولايات المتحدة جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطاً بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ‌تركّز الآن ​على ‌صراعها ⁠مع ​إيران، ويضغط الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب على أوكرانيا، في محاولة لوضع حد سريعاً للحرب المستمرة منذ أربع سنوات التي بدأت بغزو روسيا في 2022.

جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا - 18 مارس 2026 (أ.ب)

وقال ⁠لوكالة «رويترز»: «من المؤكد أن الشرق الأوسط ‌يؤثر على الرئيس ترمب، وأعتقد ​أنه يؤثر ‌على خطواته التالية. للأسف، ‌في رأيي، لا يزال الرئيس ترمب يختار استراتيجية ممارسة المزيد من الضغط على الجانب الأوكراني».

وأضاف: «الأميركيون مستعدون ‌لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الضمانات على مستوى ⁠رفيع ⁠بمجرد أن تكون أوكرانيا مستعدة للانسحاب من دونباس»، محذّراً من أن مثل هذا الانسحاب من شأنه أن يعرّض أمن أوكرانيا، وبالتالي أوروبا، للخطر، لأنه سيتنازل عن المواقع الدفاعية القوية في المنطقة لروسيا.


زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية.

وأضاف ​زيلينسكي، ‌متحدثاً ‌من مجمع الرئاسة في كييف، أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المسيّرة التي استخدمت ⁠لمهاجمة ⁠الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن خلال الحرب في الشرق الأوسط تحتوي على ​مكونات ​روسية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.