تراجع الدعم الخارجي يرغم «حزب الله» على ترشيد الإنفاق

خصومات رواتب ووقف مساعدات

لوحة تحمل صورتَي الأمينين العامين لـ«حزب الله» اللذين اغتالتهما إسرائيل حسن نصر الله وهاشم صفي الدين في «مدينة كميل شمعون الرياضية» جنوب بيروت (رويترز)
لوحة تحمل صورتَي الأمينين العامين لـ«حزب الله» اللذين اغتالتهما إسرائيل حسن نصر الله وهاشم صفي الدين في «مدينة كميل شمعون الرياضية» جنوب بيروت (رويترز)
TT

تراجع الدعم الخارجي يرغم «حزب الله» على ترشيد الإنفاق

لوحة تحمل صورتَي الأمينين العامين لـ«حزب الله» اللذين اغتالتهما إسرائيل حسن نصر الله وهاشم صفي الدين في «مدينة كميل شمعون الرياضية» جنوب بيروت (رويترز)
لوحة تحمل صورتَي الأمينين العامين لـ«حزب الله» اللذين اغتالتهما إسرائيل حسن نصر الله وهاشم صفي الدين في «مدينة كميل شمعون الرياضية» جنوب بيروت (رويترز)

تشهد البنية المالية والتنظيمية لـ«حزب الله» مرحلة من التكيّف مع معطيات جديدة، دفعت «الحزب» إلى اعتماد إجراءات تهدف إلى ضبط النفقات وإعادة ترتيب الأولويات.

وتأتي هذه الخطوات في سياق تراجع الدعم المالي الخارجي، وتزايد الضغوط الاقتصادية، ما فرض مقاربة مختلفة في إدارة الموارد، سواء على المستوى التنظيمي أو الاجتماعي والسياسي.

المحلل السياسي علي الأمين، قال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن الحزب «يدرك تماماً أن ما يقارب 80 في المائة من مبرر وجوده حالياً يعود إلى قدرته المالية، وقدرته على دفع الرواتب وتقديم الخدمات، وبالتالي فإن أي تراجع في هذه القدرة يشكّل تهديداً وجودياً له». وأضاف أن «الحزب بات يتعامل مع هذا التراجع بوصفه مسألة حياة أو موت، لذلك بدأ بإعادة هيكلة أولوياته المالية بما يضمن استمرار صموده التنظيمي».

إعادة تموضع

تتركّز الأولوية اليوم، حسب الأمين، «على الدائرة التنظيمية الصلبة، وتحديداً الجناح الأمني والعسكري، إلى جانب المحازبين الأساسيين المنضوين في الهيكل الداخلي، أي من يشكّلون العمود الفقري للحزب».

وفيما يواصل «الحزب » تسديد المستحقات الكاملة لفئات تعتبر مركزية في بنيته العقائدية، مثل الجرحى وعائلات مَن قتلوا في الميدان، يشير الأمين إلى أن «هؤلاء لا تزال مستحقاتهم تُصرف بشكل منتظم وكامل، لأنهم يُمثّلون رمزاً معنوياً وعقائدياً يصعب المساس به، ولأن أيّ تخفيض بحقهم من شأنه أن يثير ارتباكاً داخل القاعدة الحزبية».

مناصرون لـ«حزب الله» خلال مسيرة احتجاجية على قرار الحكومة بسحب السلاح في ضاحية بيروت الجنوبية (إ.ب.أ)

في المقابل، بدأت تظهر مؤشرات على تقليص حجم الدعم الموجّه إلى الحلقة الأوسع من المؤيدين والمناصرين غير المنتمين تنظيمياً. ويوضح الأمين أن «الحزب بدأ فعلياً بتقليص حجم الإنفاق على الحلقة الأوسع من المؤيدين والمناصرين غير المنظمين، ممن يشاركون في نشاطات عامة أو مهمات محدودة دون أن يكون لهم موقع رسمي داخل الهيكل الحزبي. هؤلاء كانوا يتقاضون رواتب تتراوح أحياناً بين 500 و600 دولار، لكن الحزب بدأ بتطبيق سياسة فرز وترشيد، وقد طلب في بعض القرى تقليص عدد المستفيدين إلى النصف، عبر مراجعة داخلية لتحديد الأكثر فاعلية أو ارتباطاً بالحزب».

ويضيف أن «هناك إشارات واضحة على أن بعض فئات الضمان الاجتماعي التي كان الحزب يغطيها جزئياً، مثل أقساط المدارس أو الجامعات، بدأت تتقلص أو تُربط بشروط أكثر صرامة. لكن حتى اللحظة، لم تظهر مؤشرات حاسمة على أن الدائرة التنظيمية الصلبة تأثرت مالياً، وهو ما يدل على وجود محاولات للحفاظ على البنية العقائدية والوظيفية رغم الضغوط».

ويختم الأمين قائلاً: «(حزب الله) لم يعد قادراً على الحفاظ على ذات الامتداد المالي الذي كان يميّزه قبل الأزمة، وقد أصبح أكثر انتقائية في الصرف، وهو ما يعكس إدراكه لحجم التحدي وخطورة المسّ بموارده المالية. ما يجري اليوم ليس أزمة مؤقتة، بل مسار انحداري يتطلب منه إعادة تعريف أولوياته حفاظاً على الحد الأدنى من تماسكه الداخلي».

خصومات وتغييرات

من بين الإجراءات التي طُبقت هذا الشهر، اقتطاع 200 دولار من رواتب الموظفين المتفرغين تحت بند مساهمة تعليمية. ووفق مصادر مطلعة، شمل هذا القرار الآلاف من العاملين في مختلف القطاعات التابعة لـ«الحزب». وقد أُبلغ المتفرغون بهذه الخطوة عبر إشعار داخلي مختصر من دون شرح تفصيلي.

كما أوقفت قيادة «الحزب»، وفق المصادر نفسها، صرف «بدل خارج الحدود» للعناصر الذين كانوا في سوريا وعادوا مؤخراً. وكان هذا البدل يشكّل دعماً شهرياً أساسياً لهذه العناصر.

التمويل السياسي

ضمن السياسة المالية الجديدة، علمت «الشرق الأوسط» أن «الحزب» أوقف دعماً مالياً شهرياً كانت تتلقاه جهة سياسية حليفة بقيمة تقارب 200 ألف دولار سنوياً.

وحسب مصادر متابعة، جاء هذا القرار على خلفية «ضغوط مالية داخلية»، بالإضافة إلى مراجعة سياسية اعتبرت أن استمرار التمويل لا يحقق مردوداً فعلياً في المرحلة الراهنة. وأشارت المصادر إلى أن «التمويل السياسي بات يخضع بدوره لمعادلة الربح والخسارة، بعد أن كان يُعتمد كجزء من سياسة التوسّع والتثبيت».

وترى المصادر أن هذه الإجراءات، «تُظهر تحولاً تدريجياً في نهج إدارة الموارد داخل (الحزب) الذي يوازن بين استمرار العمل التنظيمي وضبط الإنفاق، في وقت تتطلب فيه التحديات الميدانية والسياسية مرونة كبيرة في التعامل مع الموارد».

لبنانيون يتفقدون الدمار الناتج عن قصف إسرائيلي استهدف الضاحية الجنوبية في شهر يونيو الماضي (أ.ب)

مع العلم أن ملف إعادة الإعمار يشكل عبئاً بدوره بالنسبة إلى «حزب الله» الذي لا يملك الأموال للتعويض ويضع هذا الأمر في سلّم أولوياته ويرمي الكرة بشأنه عند الدولة اللبنانية، وهو ما يعبّر عنه مسؤولوه في كلّ تصريحاته لعلمهم بأن بناء المنازل في الجنوب والضاحية يعد الشغل الشاغل للعائلات، ومن شأنه أن ينعكس سلباً على علاقته ببيئته وعلى الانتخابات النيابية التي يفترض إنجازها العام المقبل.


مقالات ذات صلة

عمليات عسكرية إسرائيلية تمهّد لمعركة في جنوب لبنان

المشرق العربي جنود إسرائيليون ينظرون باتجاه الأراضي اللبنانية من نقطة مشرفة في شمال إسرائيل (رويترز)

عمليات عسكرية إسرائيلية تمهّد لمعركة في جنوب لبنان

تأخذ التوغلات والغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان، طابعاً تمهيدياً لمعركة عسكرية حيث تعمل على استهداف المرتفعات المشرفة على مناطق تواجدها في البلدات المحتلة

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في وقفة تنديد بالمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل (إ.ب.أ)

«حزب الله» لا ينفي كلاماً عن احتمال تواصل مباشر مع واشنطن

أثار الموقف المفاجئ لعضو المجلس السياسي في «حزب الله» الوزير السابق محمود قماطي بأن الحزب لم يغلق الباب بصورة نهائية أمام التواصل المباشر مع الأميركيين تساؤلات.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي سيدة ترفع صورة أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله خلال احتجاج نظّمه الحزب رفضاً للمفاوضات اللبنانية مع إسرائيل (أ.ب)

معركة «علي الطاهر» اختبار لقدرات «حزب الله»

تضع معركة مرتفعات «علي الطاهر»، «حزب الله» أمام اختبار صعب لا يتعلق فقط بقدرته على الدفاع عن التلة ومنع سقوطها، وإنما بتثبيت فاعلية استراتيجيته العسكرية.

بولا أسطيح (بيروت)
يوميات الشرق جورج حنّا ديب المعروف باسم «دكتور فود» (وسائل التواصل الاجتماعي)

لبنان: توقيف «دكتور فود» بعد أشهر من الهروب

أوقفت السلطات اللبنانية، اليوم الأحد، صانع المحتوى جورج ديب والشهير بدكتور فود، وهو مدان غيابياً بحكم مؤبد بجرائم اتجار وتهريب مخدرات.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
المشرق العربي متطوعون في «الصليب الأحمر» ينظمون نشاطات لأطفال نازحين في مدينة كميل شمعون الرياضية التي تحولت إلى مركز للنزوح خلال الحرب الأخيرة (رويترز)

عام دراسي «استثنائي»... أهالي جنوب لبنان يحسمون خياراتهم على هاجس الحرب

لم يعد قرار تسجيل الأولاد في المدرسة بالنسبة إلى كثير من أهالي جنوب لبنان قراراً يحسم مع نهاية العام الدراسي، كما جرت العادة.

كارولين عاكوم (بيروت)

الحكم بالمؤبد على «مفتي البراميل» في سوريا

مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا - أ.ف.ب)
مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا - أ.ف.ب)
TT

الحكم بالمؤبد على «مفتي البراميل» في سوريا

مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا - أ.ف.ب)
مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا - أ.ف.ب)

أصدر القضاء السوري اليوم (الاثنين) حكما حضورياً بالسجن المؤبد بحق مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون، بعد إدانته بجرائم عدة بينها إثارة النعرات الطائفية واستغلال المنصب خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، إضافة إلى التحريض على العنف، ‏وتبرير ‌‏القتل.

وتولى حسون، وهو عاشر شخصية مرتبطة بالحكم السابق يدينها القضاء السوري في ظل السلطات الانتقالية، منصب منصب مفتي الجمهورية، لأكثر من 16 عاماً. وعُرف بقربه من الأسد وظهوره المتكرر إلى جانبه في مناسبات دينية.

ويُعرف حسون بلقب «مفتي البراميل»، بسبب مواقفه المبرِّرة والداعمة للقمع الوحشي الذي قابل به النظام الاحتجاجات عام 2011، ومن بينها قصف طيرانه مناطق سوريا بالبراميل المتفجرة.

وترأس الجلسة، الاثنين، القاضي فخر الدين العريان، وحضرها عدد من أعضاء الهيئة الوطنية ‌‏للعدالة الانتقالية، وممثلون عن منظمات قانونية وإنسانية دولية.‌وكانت

عقدت أولى جلسات محاكمة حسون في الـ25 من يونيو (حزيران) الماضي ووجهت إليه تهم عدة أبرزها، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)،‏ استغلال منصبه كمفتٍ للجمهورية لمصالحه الشخصية وإقامة علاقات ‏موسعة خارج ‌‏‌‏‌‏‌‏إطار العلاقة الرسمية مع رأس النظام المخلوع بشار الأسد، ‏ومع مدير إدارة ‌‏المخابرات ‌‏‌‏العامة علي مملوك، وكبار ضباط الجيش، وزعماء ‏الميليشيات الطائفية ‌‏التي كانت تقاتل ‌‏‌‏في سوريا، وحث عناصر وضباط جيش النظام البائد ‏على دعم ‌‏النظام في مواجهة معارضيه، والإدلاء بتصريحات إعلامية تضمنت ‏تحريضاً على ‌‏المدنيين في المناطق الثائرة ‌‏واللاجئين الفارين من بطش ‏النظام، ولا سيما في حلب ‌‏الشرقية وإدلب، كما تضمنت ‌‏طلباً من جيش النظام ‏بتدمير هذه المناطق، والتأييد العلني بصفته الرسمية والرمزية كمفتٍ للجمهورية لضباط وشخصيات ‌‏‌‏متورطة ‌‏بجرائم حرب، من بينهم عصام زهر الدين وقاسم سليماني، إضافة ‏إلى تأييده ‌‏التدخلين ‌‏الروسي والإيراني في سوريا، رغم ما ارتكبته تلك القوات ‏والميليشيات من ‌‏انتهاكات ‌‏بحق السوريين.‌وتأتي محاكمة حسون استكمالاً لسلسلة الجلسات القضائية المنعقدة ‏ضمن مسار ‌‏العدالة الانتقالية لمحاسبة المتورطين بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري في عهد ‌‏النظام ‏البائد.‌

وكانت محكمة الجنايات الرابعة قضت يوم الثلاثاء الماضي، بإعدام المتهم وسيم ‏الأسد ‏ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة، لإدانته ‏بجرائم ضد الإنسانية وجرائم ‏حرب، ‏كما أصدرت في الـ11 ‏من أغسطس (آب) الجاري حكماً بالإعدام حضورياً بحق المتهم ‏عاطف ‏نجيب، وغيابياً بحق ‏بشار الأسد وماهر الأسد وخمسة ‏‏فارين آخرين، لإدانتهم ‏بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية ‏وجرائم ضد ‏الإنسانية وجرائم ‏حرب.‌


قتيل ومصابون جراء غارات إسرائيلية على خيمة نازحين في دير البلح

تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)
تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

قتيل ومصابون جراء غارات إسرائيلية على خيمة نازحين في دير البلح

تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)
تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)

قُتل مواطن فلسطيني، وأصيب آخرون، اليوم الاثنين، جراء استهداف طائرات إسرائيلية خيمة تؤوي نازحين قرب مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، وسط قطاع غزة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا».

كانت مصادر طبية في قطاع غزة قد أعلنت، أمس الأحد، «ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على القطاع إلى 73 ألفاً و420 شهيداً، و174 ألفاً و369 مصاباً، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023»، وفقاً لـ«وفا».

وأضافت الوكالة الفلسطينية: «بينما بلغ إجمالي الشهداء، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي، 1286 شهيداً و4257 مصاباً، إضافة إلى انتشال 813 جثماناً».


مسؤولون من أوغندا وبوروندي بحثوا في إسرائيل نشر قوات بغزة

فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مسؤولون من أوغندا وبوروندي بحثوا في إسرائيل نشر قوات بغزة

فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

زار مسؤولون عسكريون من أوغندا وبوروندي إسرائيل الأسبوع الماضي لمناقشة نشر قوات في غزة، وذلك في إطار قوة أمنية دولية وضع تصورها «مجلس السلام» التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب لدعم وقف إطلاق النار الهش، وفقاً لما قاله مسؤولون.

وصرح مسؤول في «مجلس السلام» لوكالة «أسوشييتد برس» بأن المسؤولين الأوغنديين انضموا إلى وفد عسكري بوروندي، وأن أوغندا تضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل مشاركتها بعد أن وافق برلمانها على المساهمة بالقوات هذا الشهر.

لا اتفاق نهائياً

ولم يجرِ الاتفاق على شيء بشكل نهائي مع بوروندي، لكن المسؤول أكد تطلعهم للبدء في هذه العملية.

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مصرح له بمناقشة المحادثات مع الدول المحتمل مشاركتها بالقوات قبل التوصل إلى أي اتفاق: «لقد تبادلنا معرفة كبيرة مع بعضنا البعض، وأبدى ممثلو بوروندي اهتمامهم بمهمتنا».

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال مسؤول عسكري بوروندي للوكالة إن ثلاثة ضباط عسكريين كبار آخرين قادوا الوفد إلى إسرائيل، وأن بوروندي تبدو عازمة على الانضمام. وتحدث المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مصرح له بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

ولم يتضح ما الذي قد تقدمه أوغندا أو بوروندي أو ما قد تحصلان عليه في المقابل. ولم يرد المتحدثون باسم جيشي البلدين على طلبات للتعليق.

«قوة غزة»

إذا مضت بوروندي قدماً، فستكون هاتان الدولتان الأفريقيتان أحدث المنضمين إلى القوة الدولية في غزة بعد أن قدمت كل من المغرب وكوسوفو وكازاخستان وألبانيا التزاماتها. وتعهدت أوغندا بإرسال نحو 1200 فرد، بينما تعهد المغرب بإرسال ما يصل إلى 500 فرد. وتعهدت كوسوفو وكازاخستان وألبانيا في المجمل بإرسال نحو 80 فردا.

وكانت إندونيسيا قد صرحت سابقاً بأنها تستعد لإرسال 8 آلاف جندي - وهو التعهد الأكبر بفارق كبير- لكنها جمدت ذلك بعد أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران.

ومن المقرر أن يقود هذه القوة البالغ قوامها 20 ألف جندي الميجور جنرال الأميركي جاسبر جيفرز، إلا أن القوات التي تم التعهد بها لا تزال أقل بكثير من هذا الهدف.