سرطان الرئة يزداد بين غير المدخنين... ما الأسباب؟

صورة بالأشعة السينية لرئتين (رويترز)
صورة بالأشعة السينية لرئتين (رويترز)
TT

سرطان الرئة يزداد بين غير المدخنين... ما الأسباب؟

صورة بالأشعة السينية لرئتين (رويترز)
صورة بالأشعة السينية لرئتين (رويترز)

رغم انخفاض معدلات التدخين، فإن سرطان الرئة لا يزال السبب الأول للوفيات المرتبطة بالسرطان في الولايات المتحدة. وتشير أبحاث حديثة إلى أن المرض يزداد بين من لم يدخنوا قط، خصوصاً النساء وبعض الفئات الآسيوية، ويرتبط ذلك بعوامل مثل تلوث الهواء، والأطعمة فائقة المعالجة، والتعرض لمواد كيميائية وأبخرة ضارة، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

وفق تقديرات «مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها»، فإن ما بين 10 و20 في المائة من حالات الإصابة بسرطان الرئة سنوياً تكون لدى أشخاص لم يدخنوا مطلقاً أو دخنوا أقل من 100 سيجارة في حياتهم. وأظهرت دراسة في مجلة «نيتشر (Nature)» علاقة محتملة بين هذه الحالات وتلوث الهواء الناتج عن عوادم المركبات والمواد السامة وأبخرة الطهي. كما ربطت دراسة أخرى بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى غير المدخنين؛ ربما بسبب تدني جودة النظام الغذائي، أو المواد الكيميائية في التغليف، أو المركّبات الضارة الناتجة عن الأطعمة المشوية والمعالجة.

تحذيرات

ويحذّر الباحثون بأن تشخيص سرطان الرئة غالباً ما يحدث في مراحل متأخرة بعد ظهور الأعراض؛ مما يقلل فرص العلاج. وتؤكد الباحثة لوري ساكودا، على ضرورة تغيير التصورات العامة والتوعية بأن أي شخص قد يصاب بسرطان الرئة، بغض النظر عن تاريخه مع التدخين.

حالياً، تقتصر توصيات الفحص على التصوير المقطعي منخفض الجرعة لمن هم بين 50 و80 عاماً ممن لديهم تاريخ تدخين كبير. ومع ذلك، لا يتجاوز معدل الالتزام بالفحص 15 في المائة بين المؤهلين، كما أن شركات التأمين غالباً ما تغطي الفحص فقط ضمن المعايير الرسمية. أما الفحوصات الشاملة للجسم، فهي غير موثوقة للكشف عن سرطان الرئة وقد تعرّض المرضى للإشعاع وتكلف مبالغ مرتفعة.

الأعراض

أعراض سرطان الرئة متشابهة لدى المدخنين وغير المدخنين، وتشمل السعال المستمر، وسعال الدم، وألم الصدر المتكرر، وضيق التنفس، والصفير. لكن غير المدخنين قد لا يتوقعون إصابتهم؛ مما يؤخر مراجعتهم الطبيب. وينصح الأطباء بأخذ هذه الأعراض بجدية إذا استمرت لأسابيع.

الوقاية

للوقاية، ينصح الخبراء بتجنب التدخين السلبي، وفحص المنازل للكشف عن غاز الرادون، واتّباع إجراءات السلامة في أماكن العمل للحد من التعرّض للمواد المسرطنة، ومراقبة جودة الهواء، خصوصاً في حالات التلوّث أو حرائق الغابات. كما أن السياسات البيئية للحد من الانبعاثات الصناعية وتشجيع الطاقة النظيفة تمثّل خطوة أساسية لخفض المخاطر على مستوى المجتمع.


مقالات ذات صلة

مزيج من مكملَين غذائيَين قد يتصدى لسرطان الدماغ

صحتك يعد الورم الأرومي الدبقي هو الشكل الأكثر شيوعاً والأكثر عدوانية لسرطان الدماغ (أ.ب)

مزيج من مكملَين غذائيَين قد يتصدى لسرطان الدماغ

كشفت دراسة جديدة أن تناول مزيج من مكملين غذائيين شائعين يمكن أن يساعد في التصدي للورم الأرومي الدبقي، وهو الشكل الأكثر شيوعاً والأكثر عدوانية لسرطان الدماغ.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
يوميات الشرق الملك تشارلز الثالث (رويترز)

علاج الملك تشارلز من السرطان سيكون أخفّ في العام الجديد

قال الملك تشارلز الثالث، الجمعة، إن علاجه من السرطان سيتم تخفيفه في العام الجديد بفضل التشخيص المبكر، والتدخل الفعال، والالتزام بتعليمات الأطباء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول الأطعمة الطازجة كالفواكه والخضراوات يقلل خطر الإصابة بالسرطان (رويترز)

3 ممارسات تقلل خطر الإصابة بالسرطان

يُعد السرطان من أبرز مسببات الوفاة في العالم، ورغم أن معظم حالات الإصابة به ناتجة عن عوامل خارجة عن إرادتنا، لكن يمكن تجنُّب نسبة غير قليلة منها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعد سرطان الجلد أكثر أنواع السرطان شيوعاً في العالم (رويترز)

مكمل غذائي رخيص قد يتصدى لسرطان الجلد

بيّنت دراسة جديدة أن مكملاً غذائياً يمكن أن يتصدى لسرطان الجلد، أكثر أنواع السرطان شيوعاً في العالم، إذا تم تناوله بشكل يومي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تأخذ النساء في أول فحص منزلي للكشف عن فيروس الورم الحليمي البشري «إتش بي في» مسحة مهبلية لتتجنب بذلك الفحص التقليدي باستخدام منظار المهبل في العيادة وترسلها لإجراء الفحص (بيكسباي)

فحص منزلي جديد للكشف عن سرطان عنق الرحم لتجنب الفحوص المزعجة في عيادات الأطباء

بات بإمكان النساء المعرضات لخطر متوسط ​​للإصابة بسرطان عنق الرحم، تجنب الفحوص المزعجة في عيادات الأطباء، وإجراء فحص منزلي آمن للكشف عن الفيروس المسبب للمرض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«متلازمة اللثة المتسربة»... صحة الفم من صحة الجسم

حين يُعالج الذكاء الاصطناعي اللثة بالضوء
حين يُعالج الذكاء الاصطناعي اللثة بالضوء
TT

«متلازمة اللثة المتسربة»... صحة الفم من صحة الجسم

حين يُعالج الذكاء الاصطناعي اللثة بالضوء
حين يُعالج الذكاء الاصطناعي اللثة بالضوء

في الطبّ تُقاس قيمة المصطلح بقدرته على كشف ما كان مستتراً خلف الاعتياد. وحين يأتي توصيف أدقّ لحالة ما، فإن الصورة تنتظم ويتسع المعنى.

حين تلد التسمية فهماً جديداً

من هنا أطرح، للمرة الأولى في وسائل الإعلام العربية، مصطلح متلازمة اللثة المتسربة، بوصفه توصيفاً طبياً جامعاً يساعد على فهم علاقةٍ لطالما أحسّ بها الأطباء والمرضى، لكنهم لم يمتلكوها في عبارة واحدة: كيف يمكن لالتهابٍ مزمنٍ في اللثة أن يتحوّل إلى «ضجيج التهابي» ينعكس على القلب والإصابة بالسكري، والأوعية، والدماغ والمناعة؟

يأتي هذا الطرح بالتوازي مع عملي على كتاب علمي موسّع حول الموضوع، يهدف إلى نقل الفكرة من ملاحظة متفرّقة إلى نموذج متكامل: من اللثة إلى بقية أجهزة الجسم.

«متلازمة اللثة المتسربة»

وإننا لا نتحدث هنا عن التهابٍ موضعي عابر في اللثة. فالالتهاب التقليدي يُقاس عادةً بعلامات ظاهرة مثل النزف، والانتفاخ، وتكوّن الجيوب، وفقدان العظم. أمّا «المتلازمة» فتصف حالةً أوسع، يتكرر فيها اجتماع أكثر من عنصر في الوقت نفسه، من أبرزها:

- ضعف قدرة اللثة على أداء دورها كحاجز واقٍ.

- تسربٌ مستمر لمواد التهابية ومكوّنات جرثومية إلى مجرى الدم.

- تأثيرات لا تبقى محصورة في الفم، بل تمتد إلى أجهزة الجسم المختلفة عبر التهابٍ منخفض الدرجة لكنه طويل الأمد.

والعنصر الحاسم هنا هو الاستمرارية: لسنا أمام نوبة مؤقتة، بل أمام حالة مزمنة، تُبقي باباً مفتوحاً لما لا ينبغي أن يعبر.

اللثة حاجز مناعي نشط

اللثة، شأنها شأن بطانة الأمعاء والجلد، تمثّل خط تماس بين داخل الجسم والعالم الخارجي. غير أنها تمتاز بخصائص تجعل دورها المناعي بالغ الحساسية، إذ إنها:

- غنية بالأوعية الدموية وقريبة من مجرى الدم.

- تتعرض يومياً لكميات هائلة من الجراثيم ونواتجها.

- تتجدد بسرعة، ما يجعلها شديدة التأثر بأي خلل مزمن في التغذية، أو ضبط السكر، أو التدخين، أو كفاءة الجهاز المناعي.

عندما تتكوّن الجيوب اللثوية الملتهبة، تتحول - عملياً - إلى مناطق دقيقة ذات أسطح متقرّحة، تسمح بمرور إشارات التهابية بصورة متكررة إلى الدورة الدموية. هنا يتشكّل ما يمكن تسميته «الالتهاب الصامت»: حالة لا تُعلن عن نفسها بألمٍ واضح دائماً، لكنها تُرهق الجسم تدريجياً، وتترك آثارها التراكمية على المدى البعيد.

حين تمرض اللثة... يتأثر الجسد

من الفم إلى القلب والسكري والدماغ

لسنا بحاجة إلى القول إن اللثة «تُسبب» كل هذه الأمراض، فالعلم أكثر دقة من ذلك. يكفي أن نفهم أنها ترفع القابلية وتُغذّي مسارات مرضية معروفة في الطب الحديث، حين يتحول الالتهاب الموضعي إلى عبء مزمن على الجسم كله.

• السكري واضطراب تنظيم السكر: الالتهاب المستمر يضعف استجابة الخلايا للإنسولين، ويزيد مقاومة الإنسولين، ما يجعل السيطرة على مستويات السكر أكثر صعوبة حتى مع العلاج.

• القلب والأوعية الدموية: ارتفاع مؤشرات الالتهاب يؤثر في بطانة الأوعية، ويقلل مرونتها الطبيعية، ويرفع قابلية التجلط والإجهاد التأكسدي، وهي عوامل مركزية في أمراض القلب.

• الدماغ والجهاز العصبي: الالتهاب المزمن قد يخلّ بتوازن الحاجز الدموي الدماغي، ويزيد ما يُعرف بـ«الضباب الذهني»، وقد يترك آثاراً سلبية تدريجية في وظائف الدماغ لدى بعض الفئات الأكثر عُرضة للتأثر.

بهذا المعنى، لا تكون اللثة مركز الحدث، بل تكون «عضواً التهابياً صامتاً» يعمل في الخلفية، بينما تتجلى النتائج السريرية في أعضاء أخرى بعيدة عن الفم.

الدليل العلمي: من الورقة البحثية إلى الخطاب الصحي

للتأصيل العلمي، من المهم الإشارة إلى أن فكرة «تسرّب اللثة» طُرحت سابقاً في الأدبيات البحثية. فقد نُشرت دراسات حول هذا المفهوم في مجلة «Cells» عام 2022 بقيادة الباحث الكوري دو - يونغ بارك وفريقه، تناولت العلاقة بين ضعف حاجز اللثة والالتهاب المزمن وتأثيره في أجهزة الجسم المختلفة.

كما وردت مراجعة علمية مختصرة في مجلة «تقارير حالات صحة الفم Oral Health Case» عام 2022 للباحثة داهيي لي، ناقشت الفكرة من منظور سريري مرتبط بأمراض اللثة.

وفي سياق أقرب إلى التثقيف الصحي، تناولت الباحثة كاس نيلسون - دولي المفهوم عام 2023 عبر منصة اتجاهات فحوص اللعاب (Trends in Salivary Testing) التابعة لمختبرات أورال دي إن إيه (Oral DNA Labs)، مسلّطة الضوء على الصلة بين صحة اللثة ومخاطر صحية تمتد إلى أجهزة الجسم الأخرى.

وعليه، فإن الأسبقية العلمية في تداول الفكرة موجودة، غير أن ما يُطرح هنا هو توحيد المصطلح عربياً، وتقديمه إعلامياً بوصفه «متلازمة» ذات تعريف واضح وحدود سريرية قابلة للنقاش والقياس.

كيف نُقارب التشخيص دون تهويل؟

أهم ما يميّز متلازمة اللثة المتسربة أنها لا تُفهم من علامة واحدة، بل تتكشّف حين نقرأ الصورة كاملة. لذلك لا يُنصح بالتعامل معها كأنها تَشخيص قائم على عرض منفرد، بل كأنها حصيلة تقاطع ثلاثة مسارات أساسية:

- في الفم: نزف متكرر عند التفريش، وجيوب لثوية، ورائحة فم مزمنة، وانحسار في اللثة، وحركة في الأسنان، أو تاريخ طويل لالتهاب اللثة.

- عند الالتهاب العام: مؤشرات التهاب مرتفعة حسب تقييم الطبيب، أو تكرار حالات التهاب منخفضة الدرجة دون سبب واضح.

- في السياق السريري العام: صعوبة ضبط السكر، وإرهاق مزمن غير مفسَّر، وبدايات اضطراب وعائي، أو شكاوى ذهنية خفيفة لدى فئات أكثر عُرضة للتأثر.

ومع تطور اختبارات اللعاب ودراسة الميكروبيوم الفموي، قد تصبح هذه المتلازمة مستقبلاً قابلة للرصد المبكر قبل أن تتحول إلى مشكلة يصعب تجاهلها. وهنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي، لا لابتداع المرض، بل لقراءة الأنماط الخفية التي تربط الفم ببقية أجهزة الجسم.

غلاف كتاب متلازمة اللثة المتسربة

لماذا يهم ذلك القارئ العربي؟

لأن العالم العربي يواجه عبئاً كبيراً من السكري وأمراض القلب والالتهاب المزمن، في وقتٍ لا تزال فيه صحة اللثة تُعامل أحياناً بوصفها شأناً تجميلياً ثانوياً. طرح هذا المصطلح بهذه الصيغة يفتح باباً عملياً للفهم والوقاية: فالعناية بالصحة لا تقتصر على الحمية والرياضة والدواء، بل تشمل أيضاً إصلاح «حاجز الفم» الذي يُهمل كثيراً.

وإذا كان الطب الحديث يتجه نحو الوقاية والطب الشخصي، فإن متلازمة اللثة المتسربة تقدّم مثالاً واضحاً على كيف يمكن لتغيّر صغير في موضع محدود أن يترك أثراً واسعاً على صحة الجسد كله.

من المصطلح إلى الكتاب

وانطلاقاً من قناعةٍ راسخة بأن المصطلحات حين تُصاغ بعناية تتحول إلى جسور لا جدران: تربط طبّ الأسنان بالباطنة، وعيادة اللثة بغرفة القلب، وفحص اللعاب بسياق الحياة اليومية للمريض. فمتلازمة اللثة المتسربة ليست شعاراً ولا توصيفاً عابراً، بل دعوة علمية لإعادة ترتيب الأولويات الصحية، ورؤية اللثة بوصفها حاجزاً مناعياً فاعلاً يمكن أن يؤثر في صحة أجهزة الجسم المختلفة.

وقد تجسّد هذا المفهوم بشكل موسّع في كتابي الجديد الذي صدر حديثاً بعنوان «متلازمة اللثة المتسربة»، والمتاح الآن على المنصات العالمية مثل «Amazon»، حيث أُعالج فيه الفكرة من منظور بيولوجي وسريري متكامل، ويأتي ذلك مدعوماً بأحدث الأبحاث وتحليل البيانات، بلغة يفهمها كل من الطبيب والمريض معاً. وهو محاولة جادة لنقل المعرفة من المختبر والعيادة إلى حياة الناس اليومية، وإعادة الربط بين صحة الفم وسلامة الجسد بأكمله.


بينها التحكم في الوزن... ما الفوائد الصحية للعنب الأخضر؟

العنب الأخضر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسلز)
العنب الأخضر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسلز)
TT

بينها التحكم في الوزن... ما الفوائد الصحية للعنب الأخضر؟

العنب الأخضر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسلز)
العنب الأخضر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسلز)

العنب الأخضر فاكهة حلوة ووجبة خفيفة شائعة؛ نظراً إلى مذاقها الشهي وسهولة تناولها كاملة دون إحداث فوضى.

لكن فوائد العنب الأخضر لا تقتصر على أنه وجبة خفيفة سهلة التناول، فهذه الفاكهة غنية بالفيتامينات والمعادن التي تُساعد على تقوية الجسم، وفق موقع «ويب ميد».

الفوائد الصحية

يُمكن وضع العنب الأخضر بسهولة في علبة الغداء أو حمله في السيارة. يُقدّم العنب الأخضر كثيراً من الفوائد الصحية. إليك بعض مزايا إدراج العنب الأخضر في نظامك الغذائي اليومي:

التحكم في الوزن

يحتوي العنب مركباً كيميائياً يُسمى «ريسفيراترول». أظهرت الدراسات أن الـ«ريسفيراترول» يُساعد الجسم على استقلاب الأحماض الدهنية، وزيادة مستوى الطاقة، وتحسين عملية التمثيل الغذائي بشكل عام، وكل ذلك يُساعد على إنقاص الوزن.

يحتوي العنب أيضاً نسبة عالية من الـ«فلافونويدات»، وهي نوع قوي من مضادات الأكسدة التي يُشير بعض الدراسات إلى أنها تُساعد في الحفاظ على وزن صحي. تناول العنب الأخضر بدلاً من الوجبات الخفيفة السكرية للحفاظ على وزنك.

خفض ضغط الدم

يعاني أكثر من 100 مليون أميركي من ارتفاع ضغط الدم.

ومن طرق السيطرة على ارتفاع ضغط الدم تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم. يرتبط البوتاسيوم بالصوديوم في مجرى الدم؛ مما يساعد على التخلص منه خارج الجسم. العنب الأخضر غني بالبوتاسيوم والألياف؛ مما قد يساعد على خفض ضغط الدم المرتفع عن طريق تنظيم الجهاز القلبي الوعائي.

القيمة الغذائية

مثل كثير من الفواكه، العنب الأخضر غني بالفيتامينات والمعادن. ومن أبرزها محتواه العالي من فيتامينَي «سي» و«ك». كما يحتوي العنب الأخضر فيتامين «ب6»، والبوتاسيوم، والمنغنيز.

والعنب غني بالفركتوز؛ مما يعني أن الإفراط في تناوله قد يرفع مستوى السكر في الدم، خصوصاً إذا كنت مصاباً بداء السكري من النوع الثاني أو تعاني من عدم تحمل الفركتوز.

لكن هذا لا يعني تجنب العنب تماماً. حتى مرضى السكري من النوع الثاني يمكنهم تناوله بوصفه جزءاً من نظام غذائي صحي. المهم هو الانتباه إلى كمية الحصص المتناولة، والاكتفاء بتناول ما بين 4 و5 حصص من الفاكهة يومياً. حاول الموازنة بين الفواكه الغنية بالفركتوز كالعنب، والفواكه قليلة الفركتوز مثل الموز.


4 صيحات تضر صحتك يجب التخلي عنها في عام 2026

استهلاك كميات زائدة من البروتين قد يُلحق الضرر بالشرايين (بيكسلز)
استهلاك كميات زائدة من البروتين قد يُلحق الضرر بالشرايين (بيكسلز)
TT

4 صيحات تضر صحتك يجب التخلي عنها في عام 2026

استهلاك كميات زائدة من البروتين قد يُلحق الضرر بالشرايين (بيكسلز)
استهلاك كميات زائدة من البروتين قد يُلحق الضرر بالشرايين (بيكسلز)

يُحبّ كثير من الناس كل ما هو جديد في عالم الصحة والعافية؛ من عادات الاستحمام، إلى مشروبات الكورتيزول غير الكحولية، وصولاً إلى محاليل الحقن الوريدي، كان هذا العام مليئاً بالصيحات الغربية.

لكن هناك بعض الصيحات الرائجة ذات الفوائد الصحية المشكوك فيها، التي يجب التخلي عنها في عام 2026، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست»:

تطهير الجسم من الطفيليات

أثارت هايدي كلوم دهشة البعض، في أغسطس (آب) الماضي، عندما تحدثت عن برنامجها لتطهير الجسم من الديدان والطفيليات، لكنها ألهمت بلا شك بعض المعجبين لاتباع النهج نفسه.

قالت كلوم، البالغة من العمر 52 عاماً، لصحيفة «وول ستريت جورنال»: «سأخضع لفحص الديدان والطفيليات لأول مرة. سمعت أنه من المفترض القيام بذلك مرة واحدة سنوياً، ولم أفعله قط. لذا أشعر بأنني متأخرة جداً، لا أعرف ما الذي سيظهر في الفحص».

وأضافت هايدي: «يبدو أننا جميعاً مصابون بالطفيليات والديدان. إذا كنت ممن يتناولون الطعام النيء بين الحين والآخر، مثل السوشي، على سبيل المثال».

لم تُفصح عن نوع نظام التطهير الذي اتبعته، لكنها أشارت إلى أنه يحتوي على القرنفل وبذور البابايا.

لكن عدداً من الأطباء نصحوا بعدم اتباع هذه الصيحة.

وقال الدكتور ديفيد بورو، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي بمستشفى هنتنغتون: «لا توجد فوائد واضحة ومثبتة لهذه الأنظمة». وأكد أن الأبحاث التي أُجريت في هذا المجال غير كافية، وأن ادعاء هايدي بأن الجميع مصابون بالعدوى غير صحيح.

وأضاف: «ليس كل الناس يحملون طفيليات وديداناً كجزء من ميكروبيومهم الطبيعي»، وإذا كنت تعاني منها، فمن الأفضل لك مراجعة الطبيب.

من جهتها، قالت الدكتورة ويندي ليبريت، الشريكة المؤسسة والمستشارة الطبية لـ«نورمز»، إن هذه العلاجات «غير ضرورية وقد تكون ضارة».

وتابعت: «لا توجد أدلة كافية على فاعلية علاج الطفيليات في المنتجات المُسوّقة. وكما هي الحال مع أي دواء أو مكمل غذائي، يجب الموازنة بين فوائد العلاج وآثاره الجانبية، بما في ذلك تلف الكلى أو الكبد».

الإفراط في البروتين

يُضاف البروتين إلى كل شيء هذه الأيام، بدءاً من الفشار الذي تُنتجه كلوي كارداشيان، وصولاً إلى رغوة البروتين الباردة من «ستاربكس».

وقد انتقد بعض المشاهير هذا الأمر، بمن فيهم البطلة الأولمبية إيلونا ماهر، ونجمة برنامج «ريال هاوس وايفز» بيثاني فرانكل، التي صرّحت، لـ«نيويورك بوست»، بأن ذلك عبارة عن «موضة جامحة ينشغل بها الناس العاديون وكأنهم يتدربون للألعاب الأولمبية».

وأضافت: «قد تكون هذه المنتجات غنية بالسعرات الحرارية أيضاً. إنها مجرد حيلة تسويقية أخرى، مثل حمية الكيتو أو حمية اللحوم أو الحميات منخفضة الكربوهيدرات، أو غيرها من الصيحات الغريبة التي شاهدتها على مر السنين. التوازن هو الأساس».

ويشكّك الخبراء أيضاً في ذلك. وقالت اختصاصية التغذية المعتمَدة سوتيريا إيفريت: «ينبغي ألا تكون هذه المنتجات بديلاً عن الوجبات التي يُفضل أن تشمل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة الغنية بالألياف ومجموعة متنوعة من المواد الكيميائية النباتية، وهي عناصر غذائية غالباً ما تفتقر إليها هذه المنتجات».

كما أنه من الممكن تماماً استهلاك كميات زائدة من البروتين، مما قد يُلحق الضرر بالشرايين ويزيد خطر الإصابة بأمراض القلب.

الإفراط في تناول الألياف

الألياف مفيدة للصحة، فهي تقلل خطر الإصابة بالإمساك والبواسير، وحتى سرطان القولون، كما أنها تُشعرك بالشبع، مما يُقلل كمية الطعام التي تتناولها.

ويعاني كثيرون نقصاً في تناول الألياف ضِمن نظامهم الغذائي. لكن مع انتشار ظاهرة «الإفراط في تناول الألياف»، أظهر مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي أن الإفراط في تناولها قد يكون ضاراً.

تقول مورا دونوفان، اختصاصية التغذية المسجلة والمتخصصة في التثقيف الطبي والتغذية الرياضية: «كما هي الحال مع فوائد اتباع نظام غذائي غني بالبروتين، يُفرط كثيرون في تناول الألياف للتحكم في الوزن والنظام الغذائي، بالإضافة إلى تقليل الالتهابات في الجسم، مما يُساعدنا على الشعور بمظهر أفضل من الداخل والخارج».

وأضافت: «إذا قام شخص يتناول عادةً 10 غرامات من الألياف يومياً بزيادة استهلاكه للألياف فجأة، فمن المرجح أن يُعاني أعراضاً هضمية مزعجة مثل الغازات والانتفاخ والتقلصات». كما أن الإفراط في تناول الألياف قد يُؤثر سلباً على قدرة الجسم على امتصاص الحديد والكالسيوم والزنك.

لصق الفم

لم يكن لصق الفم موضة جديدة في عام 2025، لكنه استمر رغم تحذيرات الخبراء المتكررة.

ربما يعود ذلك جزئياً إلى معجَبي المشاهير الذين لجأوا إلى هذه الموضة الرائجة على تطبيق «تيك توك» لتشجيع التنفس الأنفي ليلاً، حيث يزعمون أن لصق الفم - لضمان التنفس من الأنف - يُحسّن النوم، ويقلل الشخير، وينعش النفس صباحاً، ويُحسّن صحة الفم، ويُبرز خط الفك.

لكن الأطباء نفوا ذلك، فقد صرّح جراح الأنف والأذن والحنجرة الكندي، الدكتور برايان روتنبرغ: «إن فكرة لصق الفم، من منظور علمي وبيولوجي، غير منطقية». بل أكثر من ذلك، قد تُسبب هذه الصيحة الاختناق.