الجيش اللبناني يشيِّع عسكرييه وسط سجالات حول «حصرية السلاح»

«حزب الله»: ممارستنا لضبط النفس لا تعني تنازلاً عن حق

عناصر من الجيش يحملون زميلاً لهم قتل أثناء الكشف على منشأة لـ«حزب الله» في الجنوب (إ.ب.أ)
عناصر من الجيش يحملون زميلاً لهم قتل أثناء الكشف على منشأة لـ«حزب الله» في الجنوب (إ.ب.أ)
TT

الجيش اللبناني يشيِّع عسكرييه وسط سجالات حول «حصرية السلاح»

عناصر من الجيش يحملون زميلاً لهم قتل أثناء الكشف على منشأة لـ«حزب الله» في الجنوب (إ.ب.أ)
عناصر من الجيش يحملون زميلاً لهم قتل أثناء الكشف على منشأة لـ«حزب الله» في الجنوب (إ.ب.أ)

شيَّع الجيش اللبناني، الأحد، عسكريين قُتلوا السبت بانفجار، خلال الكشف على منشأة لـ«حزب الله» في وادي زبقين بجنوب لبنان الذي يبعد نحو 10 كيلومترات عن الشريط الحدودي في جنوب نهر الليطاني، وسط سجالات سياسية متواصلة حول قرار الحكومة بشأن «حصرية السلاح»، وتحديد جدول زمني لسحب سلاح «حزب الله» بحلول العام المقبل.

ووصلت جثامين جنود الجيش اللبناني إلى المستشفى العسكري في بدارو ببيروت؛ حيث أقيمت مراسم عسكرية، قبل أن تنتقل النعوش إلى بلدات العسكريين القتلى؛ حيث وُوريت الثرى.

والدة العسكري محمد شقير تبكيه خلال تشييعه بالمستشفى العسكري في بيروت (د.ب.أ)

وكانت قيادة الجيش- مديرية التوجيه، قد نعت 6 عسكريين قُتلوا بانفجار في المنشأة، هم «المؤهل أول الشهيد عباس فوزي سلهب، والمجند الشهيد أحمد فادي فاضل، والمجند الشهيد إبراهيم خليل مصطفى، والمجند الشهيد هادي ناصر الباي، والمجند الشهيد محمد علي شقير، والمجند الشهيد يامن الحلاق، الذين استشهدوا بتاريخ 9 أغسطس (آب) 2025، جرَّاء وقوع انفجار أثناء الكشف على مخزن أسلحة وذخائر، وذلك في وادي زبقين- صور».

وأتى الحادث خلال أسبوع شهد تكليف الحكومة اللبنانية الجيش إعداد خطة لسحب سلاح «حزب الله» بحلول نهاية العام الجاري، على وقع ضغوط أميركية، وفي ظل مخاوف من تنفيذ إسرائيل حملة عسكرية واسعة، بعد أشهر من نزاع مدمِّر تلقَّى خلاله الحزب ضربات قاسية، وألحق دماراً واسعاً بمناطق في جنوب لبنان وشرقه والضاحية الجنوبية لبيروت.

جانب من المراسم العسكرية خلال تشييع جندي لبناني قتل بانفجار مُنشأة لـ«حزب الله» في الجنوب (الشرق الأوسط)

وقال مصدر عسكري إن العسكريين «قُتلوا أثناء إزالة ذخائر وأعتدة غير منفجرة من مخلّفات الحرب الأخيرة، داخل منشأة عسكرية تابعة لـ(حزب الله)». واطلع الرئيس اللبناني جوزيف عون من قائد الجيش رودولف هيكل «على ملابسات الحادثة الأليمة»، حسب بيان للرئاسة.

جدل حول السلاح

وجاء الحادث وسط سجالات سياسية متواصلة حول «حصرية السلاح».

وأكَّد رئيس حزب «القوَّات اللبنانيّة» سمير جعجع، أن «الخطوات المقبلة واضحة: هناك سكة واحدة يسير عليها القطار»؛ مشيراً إلى أنه «فيما يتعلق بلبنان، يمكننا أن نعتبر أنفسنا متفائلين اليوم فعلياً وجدياً، رغم أننا لم نفقد الأمل يوماً».

وشدد -في تصريح- على أن «القرار الأساسي اتُّخذ: لا تنظيمات مسلحة غير شرعية في لبنان. قد يأخذ التنفيذ أشهراً طويلة، ولكن الأمر أصبح على طريق التنفيذ، ولم يعد فكرة للمستقبل؛ بل واقعاً حاضراً».

وقال: «معركة وجود الدولة في لبنان ربحناها، ومعركة حريتنا وكرامتنا ربحناها، ومعركة عدم تغيير وجه لبنان ربحناها، ولبنان سيعود كما تعرفون. ويجب ألا ننسى أن الدفع الأساسي في المنطقة العربية والعالم يسير في هذا الاتجاه، ولا شيء يوحي بأن الأحداث ستأخذ منحى مختلفاً».

«حزب الله»

وفي المقابل، يرفض «حزب الله» قرار الحكومة. وقال النائب في كتلته البرلمانية حسين جشي، إن «القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بتجريد المقاومة من سلاحها في ظل الاحتلال، وفي ظل استمرار القتل والتدمير، هو قرار خاطئ، ويمثل خيانة لدماء شهداء لبنان جميعاً على امتداد الوطن، وعلى مدى العقود الماضية التي واجه فيها اللبنانيون الاحتلال».

ورأى أن «العدو استطاع أن ينقل المشكلة عبر الوسيط الأميركي المخادع، من مشكلة العدوان إلى مشكلة بين اللبنانيين أنفسهم».

وقال: «إن ممارستنا لضبط النفس حفاظاً على البلد في أكثر من محطة، لا يعني تنازلاً عن حق وتجاوزاً للاستخفاف وتسليماً بالأمر الواقع. ونحن من باب حرصنا الدائم على العيش المشترك والحفاظ على بلدنا بكل مكوناته دون استثناء، ندعو الجميع إلى تحمل مسؤولياته الوطنية والتاريخية، كما وندعو من اتخذ القرارات الخرقاء في 5 و7 أغسطس (آب) الجاري، إلى العودة عن هذا الخطأ الفادح، فإن التراجع عن الخطأ فضيلة ولا ضير في ذلك، ونحن وإياكم نحمي ونبني ونعمل لما فيه مصلحة وطننا لا لمصلحة الأعداء».


مقالات ذات صلة

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

المشرق العربي عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

قالت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني إن عدد قتلى انهيار مبنى بطرابلس في شمال البلاد، أمس، ارتفع إلى 14، بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يحاط بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

سلام يختتم زيارته إلى جنوب لبنان: نريد للمنطقة العودة إلى الدولة

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بالعمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في لقاء سابق منذ سنوات (أرشيفية - وسائل إعلام لبنانية)

تحليل إخباري لبنان: تراشق بين أكبر حزبين مسيحيين قبيل الانتخابات النيابية

بعد أشهر من الهدوء بين حزبي «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر»، عاد الصراع واحتدم مع اقتراب موعد الانتخابات.

بولا أسطيح (بيروت)
تحليل إخباري لبنانية ترفع إصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات المحلية في بيروت 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)

تحليل إخباري لبنان: الانتخابات النيابية أمام تمسّك عون بالمواعيد الدستورية

يصر رؤساء الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه بري والحكومة نواف سلام، على تمرير الاستحقاق النيابي بموعده في مايو المقبل.

محمد شقير (بيروت)

53 مهاجراً في عداد القتلى أو المفقودين إثر غرق قارب قبالة ليبيا

مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

53 مهاجراً في عداد القتلى أو المفقودين إثر غرق قارب قبالة ليبيا

مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، أن 53 شخصاً لقوا حتفهم أو فُقد أثرهم إثر غرق قارب في المتوسط قبالة السواحل الليبية، في حين لم ينجُ سوى شخصين.

وأفادت المنظمة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة في بيان بأن «المركب انقلب شمال زوارة في ليبيا بتاريخ 6 فبراير (شباط). ولم يجر إنقاذ غير امرأتين نيجيريتين في عملية بحث وإنقاذ نفّذتها السلطات الليبية»، مضيفة بأن إحدى الناجيتين قالت إنها خسرت زوجها في حين قالت الأخرى إنها «خسرت طفليها الرضيعين في الكارثة»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».


لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
TT

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)

قالت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني، اليوم الاثنين، إن عدد قتلى انهيار مبنى بطرابلس في شمال البلاد، أمس، ارتفع إلى 14، بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ.

وأفاد بيان لدائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني بأنه «في إطار عمليات البحث والإنقاذ، التي استمرت منذ الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر أمس، وحتى الساعة، في موقع انهيار المبنى السكني في محلة باب التبانة - طرابلس، تمكّنت فرق الدفاع المدني، خلال ساعات الفجر الأولى من تاريخ اليوم، من إنقاذ مواطن ومواطنة من تحت الأنقاض».

أحد عناصر «الدفاع المدني» اللبناني خلال البحث عن ضحايا أسفل عقار منهار بطرابلس (إ.ب.أ)

وأوضح البيان أن الأعمال الميدانية أسفرت عن إنقاذ ثمانية مواطنين أحياء، إضافة إلى انتشال جثامين أربعة عشر ضحية من تحت الأنقاض، بعد انتشال جثة المواطنة التي كانت لا تزال في عداد المفقودين.

وينتشر في لبنان العديد من المباني المأهولة بالسكان رغم أنها متداعية أو آيلة للسقوط.

عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني خلال عملية بحث عن ناجين أسفل عقار منهار بطرابلس (إ.ب.أ)

وقد بُني العديد منها بشكل غير قانوني، لا سيما خلال الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، بينما أضاف بعض المالكين طوابق جديدة إلى مبانٍ سكنية قائمة دون الحصول على التراخيص اللازمة.

وسجلت انهيارات مبانٍ في طرابلس ومناطق أخرى في بلد لا يتم الالتزام فيه، في أحيان كثيرة، بمعايير السلامة الإنشائية للأبنية المأهولة التي شُيِّد قسم منها عشوائياً منذ عقود على أراضٍ مشاع.

جنود من الجيش اللبناني في موقع عقار منهار في طرابلس (إ.ب.أ)

ويعاني لبنان من انهيار اقتصادي منذ أكثر من ست سنوات بات معه الكثير من سكانه تحت خط الفقر.

وانعكست تبعات الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة على قطاعات مختلفة بما في ذلك البناء، فيما تردى وضع الكثير من البنى التحتية.


الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
TT

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)

التقى وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك.

وذكرت وزارة الخارجية السورية عبر قناتها على «تلغرام» أن اللقاء جرى على هامش أعمال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، وفقاً لما ذكرته «الوكالة العربية السورية للأنباء» (سانا).

وكان الوزير الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، وصلا الأحد إلى الرياض، للمشاركة في أعمال اجتماع دول التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش».

ويذكر أن مجلس الأمن الدولي حذَّر في الرابع من فبراير (شباط) الحالي، خلال جلسة عقدها، لبحث الأخطار التي تهدد السلم والأمن الدوليين جراء الأعمال الإرهابية من تنامي تهديد تنظيم «داعش»، وقدرته على التكيف والتوسع، مؤكداً أن مواجهة هذا الخطر المتغير تتطلب تعاوناً دولياً شاملاً يقوم على احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.