عناصر الإطفاء يكافحون حريقاً هائلاً في جنوب فرنسا

الأكبر منذ 50 عاماً... ومخاوف من اتّساعه خلال موجة الحر

عناصر الإطفاء يكافحون الحرائق جنوب فرنسا يوم 9 أغسطس (أ.ف.ب)
عناصر الإطفاء يكافحون الحرائق جنوب فرنسا يوم 9 أغسطس (أ.ف.ب)
TT

عناصر الإطفاء يكافحون حريقاً هائلاً في جنوب فرنسا

عناصر الإطفاء يكافحون الحرائق جنوب فرنسا يوم 9 أغسطس (أ.ف.ب)
عناصر الإطفاء يكافحون الحرائق جنوب فرنسا يوم 9 أغسطس (أ.ف.ب)

تمكّن عناصر الإطفاء من احتواء حريق هائل في جنوب فرنسا، لكن مسؤولين محليين حذّروا، الأحد، من أن الحرارة الشديدة والجفاف قد يؤديان إلى اشتعاله مجدداً، في حين تواجه أجزاء من منطقة البحر الأبيض المتوسط موجة حرّ جديدة. وأتى الحريق على مساحة شاسعة من مقاطعة أود في جنوب فرنسا، في ذروة موسم السياحة الصيفي، ما أسفر عن مصرع شخص، وإصابة آخرين. وقالت السلطات إن الرياح الحارة والجافة، الأحد، على غرار تلك التي كانت يوم بدأ الحريق، وموجة الحر، ستجعلان عمل عناصر الإطفاء أكثر صعوبة، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

التهمت النيران 16 ألف هكتار من الغطاء النباتي جنوب فرنسا يوم 9 أغسطس (أ.ف.ب)

قال كريستيان بوجيه، محافظ مقاطعة أود: «إنه يوم مليء بالتحديات، فمن المرجح أن نكون في حالة تأهب قصوى لموجة حر (...)، الأمر الذي لن يجعل الأمور أسهل».

بدوره، قال كريستوف ماغني، رئيس وحدة الإطفاء في المنطقة، إن الحريق لم يعد ينتشر، لكنه لا يزال مشتعلاً في منطقة مساحتها 16 ألف هكتار، مضيفاً أنه لن يكون تحت السيطرة حتى مساء الأحد. وأكد أن الحريق «لن يُخمد قبل عدة أسابيع». وجرت تعبئة نحو 1300 عنصر إطفاء لمنع تمدد الحريق مُجدّداً وسط مخاوف من أن تؤجج رياح «ترامونتان»، التي اشتدت ليل السبت إلى الأحد، بؤراً ساخنة متبقية، وفق مسؤولين. ويتوقع أن تبلغ الحرارة، هذا الأسبوع، 40 درجة مئوية في بعض المناطق، وأن يكون الاثنين «اليوم الأكثر حرارة على مستوى البلاد»، وفق هيئة الأرصاد الجوية الوطنية «ميتيو فرنس». وفي سان لوران دو لا كابريريس، عُثر، الأربعاء، على جثّة امرأة تبلغ 65 عاماً في منزلها الذي طالته النيران. وأفادت السلطات بأن أحد السكان أصيب بحروق خطيرة، بينما أصيب أربعة آخرون بجروح طفيفة، وجرح 19 عنصر إطفاء، أحدهم في رأسه. وقال خبراء إن الدول الأوروبية أصبحت أكثر عرضة لمثل هذه الكوارث بسبب موجات الحر الصيفية المتزايدة، المرتبطة بالاحتباس الحراري. وأفاد مسؤولون بأن الحريق، وهو الأكبر منذ 50 عاماً على الأقل، أتى على 16 ألف هكتار من الغطاء النباتي.

مزارعون ينقلون القطيع بعد اتساع النيران يوم 9 أغسطس (أ.ف.ب)

أما بالنسبة لمربّي الماشية في فونتجونكوز، فقد دمّر الحريق مراعيهم، وقضى على جزء كبير من قطعانهم، ما أثار غضب مَن قالوا إنهم لم يتمكنوا من إجلائها. وقالت إيمانويل بيرنييه إنها شعرت «بغضب شديد» عندما عادت إلى المنطقة المدمَّرة، ووجدت الحظيرة التي كانت تؤوي قطيعها من الماعز في حالة خراب، لافتة إلى خسارة 17 رأساً؛ بعضها على وشك الولادة بسبب الحريق. وقالت: «سأغيّر عملي، بالتأكيد. هذا سيغيّر حياتي بكاملها». وأضافت أن «الماشية كانت محور كل شيء هنا، ورؤية نفوق القطيع صعبة جداً بالنسبة لي».


مقالات ذات صلة

إعلام إيراني: وفاة 8 في حريق مركز تجاري غربي طهران

شؤون إقليمية جانب من الحريق لدى مركز تجاري غربي العاصمة طهران (رويترز)

إعلام إيراني: وفاة 8 في حريق مركز تجاري غربي طهران

ذكرت وسائل إعلام إيرانية أمس الثلاثاء أن ما لا يقل عن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 36 جراء اندلاع حريق في مركز تجاري غربي العاصمة طهران.

«الشرق الأوسط» (طهران)
آسيا مروحية تُجري عمليات إخماد الحرائق مع استمرار حرائق الغابات في أوتسوتشي، محافظة إيواتي (رويترز)

اليابان تخمد أكبر حريق غابات تشهده منذ عقود

أفاد مسؤولون أن رجال الإطفاء في اليابان نجحوا في إخماد حريق غابات اندلع في شمال البلاد ووُصف بانه الأكبر منذ عقود، بعد مكافحته لمدة 11 يوما.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
أوروبا الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

انفجارات في كييف بعد ساعات من هجوم أوكراني على مصفاة روسية

دوّت انفجارات في سماء كييف اليوم (الثلاثاء)، بينما حثّ مسؤولون أوكرانيون سكان العاصمة على الاحتماء بسبب تهديد بشنّ هجوم روسي بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز) p-circle

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات.

«الشرق الأوسط» (برن)
أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ليتوانيا تشتبه في تورط جهات أجنبية بتسريب بيانات 600 ألف سجل وطني

صورة عامة لشارع غيديميناس في فيلنيوس عاصمة ليتوانيا (رويترز-أرشيفية)
صورة عامة لشارع غيديميناس في فيلنيوس عاصمة ليتوانيا (رويترز-أرشيفية)
TT

ليتوانيا تشتبه في تورط جهات أجنبية بتسريب بيانات 600 ألف سجل وطني

صورة عامة لشارع غيديميناس في فيلنيوس عاصمة ليتوانيا (رويترز-أرشيفية)
صورة عامة لشارع غيديميناس في فيلنيوس عاصمة ليتوانيا (رويترز-أرشيفية)

أعلنت السلطات في ليتوانيا حالة التأهب القصوى، بعد أن جرى تسريب بيانات ضخمة تتضمن أكثر من 600 ألف سجل من سجلات البيانات الوطنية، فيما يُعتقد أن دولة أخرى هي من قامت بذلك، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

كان مكتب المدعي العام الليتواني قد أفاد، يوم الجمعة الماضي، بأن التسريب يأتي، في المقام الأول، من سجلات العقارات والكيانات القانونية، حيث جرى الوصول إليها باستخدام بيانات اعتماد تسجيل دخول لمؤسسات مسموح لها بتلقّي البيانات.

من جانبه، قام رئيس مركز السجلات الحكومي، أدريوس جوساس، بتقديم استقالته، الاثنين، بعد حدوث وقائع تسريب البيانات.

وأوضح ممثلو الادعاء أن السلطات اتخذت، على الفور، إجراءات إضافية للأمن السيبراني، تضمنت حظر حسابات المستخدمين المشتبَه بهم، وتقييد الوصول، مع شرط تحديث بيانات الاعتماد.


البابا ليو يدعو الحكومات إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي

البابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان (رويترز)
TT

البابا ليو يدعو الحكومات إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي

البابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان (رويترز)

دعا البابا ليو الحكومات إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي في أول وثيقة كبرى، اليوم (الاثنين)، محذراً من أنها تنشر معلومات مضللة، وتغذي الصراعات، وتدفع العالم نحو مسار من الحروب التي لا تنتهي.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد وجّه ليو، الذي شدد لهجته في الأشهر القليلة الماضية، وأثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد انتقاده للحرب على إيران، سلسلة نداءات حماسية إلى قادة العالم في النص المطول الذي يُعرف بأنه الرسالة العامة الأولى للبابا.

ودعا أول بابا من الولايات المتحدة إلى عدم حصر ملكية بيانات الذكاء الاصطناعي في أيدي القطاع الخاص، وحث صنّاع السياسات على حماية حقوق العمال، وضمان سلامة الأطفال من مخاطر هذه التكنولوجيا، كما طالب بالحد من المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي.

وقال في الرسالة التي تحمل عنوان «الإنسانية الرائعة» إن «ما نحتاجه هو مشاركة سياسية أكثر فاعلية قادرة على إبطاء الأمور عندما يكون كل شيء في حالة تسارع».

ودعا البابا إلى «أطر قانونية ملائمة، ورقابة مستقلة، ومستخدمين على دراية، ونظام سياسي لا يتخلى عن مسؤولياته».

وتعد الرسائل البابوية من أعلى أشكال التعليم الكنسي الموجّه إلى نحو 1.4 مليار من أتباع الكنيسة. وكانت الوثيقة التي طال انتظارها اليوم، والتي تمتد لنحو 43 ألف كلمة، قيد الإعداد منذ انتخاب ليو لمنصب البابا قبل أكثر من عام بقليل.

البابا يرفض نظرية «الحرب العادلة»

نددت الوثيقة، التي ركزت أساساً على الذكاء الاصطناعي، بالحروب التي تعصف بالعالم، وعبرت عن أسفها لضعف المنظمات متعددة الأطراف (التي تشارك فيها عدة دول معاً للتعاون في قضايا مشتركة)، محذرة من أن أرباح صناعة السلاح تمثل أحد المحركات الرئيسية للصراعات.

وقال ليو في النص الإنجليزي: «شهدت السنوات الستون الماضية صراعات اتسمت بوحشية لافتة، وغالباً ما طالت السكان المدنيين على نطاق واسع».

وأضاف: «تنزلق الإنسانية نحو ثقافة عنف قائمة على القوة، ولم يعد السلام يُنظر إليه كمسؤولية يجب الاضطلاع بها، بل كمجرد هدنة عابرة وهشة بين الصراعات».

وقدم ليو أحد أوضح المواقف البابوية الرافضة لنظرية «الحرب العادلة»، وهي عقيدة اعتمدتها الكنيسة منذ القرن الخامس على الأقل لتقييم الصراعات الدولية.

واستشهد مسؤولون في إدارة ترمب، بمن فيهم نائب الرئيس جيه دي فانس، وهو كاثوليكي، بهذه العقيدة التي تنص عموماً على أنه لا ينبغي شن الحروب إلا للدفاع ضد العدوان، لتبرير الحرب على إيران.


«أوريشنيك» الروسي يختبر دفاعات كييف

إطفائي يحاول إخماد نيران في مبنى سكني  بكييف جراء قصف روسي أمس (د.ب.أ)
إطفائي يحاول إخماد نيران في مبنى سكني بكييف جراء قصف روسي أمس (د.ب.أ)
TT

«أوريشنيك» الروسي يختبر دفاعات كييف

إطفائي يحاول إخماد نيران في مبنى سكني  بكييف جراء قصف روسي أمس (د.ب.أ)
إطفائي يحاول إخماد نيران في مبنى سكني بكييف جراء قصف روسي أمس (د.ب.أ)

استخدمت روسيا صاروخ «أوريشنيك» الباليستي الفرط صوتي خلال هجوم واسع بالطائرات المسيّرة والصواريخ على كييف أمس، في ثالث استخدام لهذا السلاح القادر على حمل رأس نووي خلال الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وشكّل الهجوم الجوي الواسع، الذي أطلقت فيه روسيا صواريخ باليستية و600 طائرة مسيّرة وأسفر عن مقتل شخصين على الأقل، اختباراً لدفاعات كييف الجوية، وأثار إدانات أوروبية واسعة.

وأقرّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالفشل في اعتراض جميع الصواريخ الباليستية، ما أبرز النقص المزمن لدى أوكرانيا في صواريخ الدفاع الجوي. وتعتمد كييف بشكل كبير على منظومات «باتريوت» الأميركية لاعتراض هذا النوع من الأسلحة، لكن مخزون الصواريخ الاعتراضية لا يزال محدوداً، ويُعدّ من أكثر مطالب أوكرانيا إلحاحاً من حلفائها الغربيين.