بعد 24 عاماً... التعرف على رفات 3 ضحايا جدد لهجمات 11 سبتمبر

بفضل تقنيات الحمض النووي المتطورة

تصاعد الدخان من برجي مركز التجارة العالمي بعد وقت قصير من اصطدام طائرتين مختطفتين بهما في 11سبتمبر 2001 (أرشيفية - رويترز)
تصاعد الدخان من برجي مركز التجارة العالمي بعد وقت قصير من اصطدام طائرتين مختطفتين بهما في 11سبتمبر 2001 (أرشيفية - رويترز)
TT

بعد 24 عاماً... التعرف على رفات 3 ضحايا جدد لهجمات 11 سبتمبر

تصاعد الدخان من برجي مركز التجارة العالمي بعد وقت قصير من اصطدام طائرتين مختطفتين بهما في 11سبتمبر 2001 (أرشيفية - رويترز)
تصاعد الدخان من برجي مركز التجارة العالمي بعد وقت قصير من اصطدام طائرتين مختطفتين بهما في 11سبتمبر 2001 (أرشيفية - رويترز)

تم التعرف حديثاً على رفات ثلاثة من ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، وفقاً لما أعلنه مسؤولون هذا الأسبوع، حيث تستمر تقنيات الحمض النووي المتطورة في تحقيق تقدم تدريجي في الجهود المستمرة منذ ما يقارب ربع قرن لإعادة رفات الضحايا إلى ذويهم.

ووفق ما نقلت «أسوشييتد برس»، أعلن مسؤولو مدينة نيويورك الخميس أنه تم التعرف على رفات كل من ريان د. فيتزجيرالد، وهو متداول عملات يبلغ من العمر 26 عاماً، وباربرا أ. كيتينغ، وهي مديرة تنفيذية متقاعدة في منظمة غير ربحية تبلغ من العمر 72 عاماً، إضافة إلى امرأة ثالثة لم يُفصح عن اسمها بناءً على طلب عائلتها.

وهزّت هجمات 11 سبتمبر الولايات المتحدة، بعد مقتل ما يقرب من ثلاثة آلاف شخص في عمليات إرهابية فشلت أجهزة الاستخبارات في استباقها، وأثارت الكثير من نظريات المؤامرة.

فقبل 24 عاماً، قام الإرهابيون باختطاف طائرتين اصطدمتا ببرجي التجارة العالمي، واختطاف طائرة أخرى استهدفت مبنى البنتاغون، إضافة إلى طائرة رابعة كانت في طريقها للاصطدام بمبنى الكابيتول، لكن ركاب الطائرة التي حملت رقم 93 اشتبكوا مع الإرهابيين وتمكنوا من إسقاط الطائرة في حقل شانكسفيل في ولاية بنسلفانيا.

ردود فعل المارة على انهيار مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001 (أرشيفية - رويترز)

وبحسب الوكالة، كان الأشخاص الثلاثة معروفين مسبقاً من بين آلاف الضحايا الذين قُتلوا في الهجمات، وكانت أسماؤهم مدرجة منذ سنوات على النصب التذكاري الوطني لضحايا 11 سبتمبر في مدينة نيويورك. إلا أن عائلاتهم، مثل كثير من العائلات الأخرى، لم تكن قد حصلت من قبل على أي رفات لأحبائهم.

وبالمجمل، قُتل ما يقرب من 3000 شخص عندما اصطدمت الطائرات المخطوفة ببرجي مركز التجارة العالمي، ومبنى البنتاغون، وحقل في جنوب غربي بنسلفانيا، وقد لقي أكثر من 2700 من الضحايا حتفهم في الانهيار المشتعل لبرجي مركز التجارة العالمي، ولم يتم التعرف على رفات نحو 40 في المائة من هؤلاء الضحايا.

وأشار مكتب الفحص الطبي بالمدينة إلى أن عمليات التعرف الجديدة قد تم إجراؤها من خلال اختبارات الحمض النووي المُحسّنة لبقايا دقيقة عُثر عليها قبل أكثر من 20 عاماً وسط حطام مركز التجارة العالمي.

أهالي ضحايا الهجمات يشاركون في إحياء ذكرى 11 سبتمبر بمركز التجارة العالمي - نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال كبير الفاحصين الطبيين الدكتور جيسون غراهام في بيان: «كل عملية تعرف جديدة تشهد على وعد العلم والتواصل المستمر مع العائلات رغم مرور الوقت». وأضاف: «نواصل هذا العمل تكريماً للمفقودين».

وفي هذا الصدد، قال بول كيتنغ، ابن باربرا كيتنغ، لوسائل الإعلام إنه مندهش ومُعجب بهذا الجهد المستمر.

واعتبر في حديث لصحيفة «نيويورك بوست» أنه إنجازٌ مذهل، ولفتةٌ رائعة».

وأضاف أن المادة الوراثية المأخوذة من جزء من فرشاة شعر والدته تطابقت مع عينات الحمض النووي من أقاربها.

وأشار إلى أن قطعة من بطاقة الصراف الآلي الخاصة بوالدته كانت الأثر الوحيد الآخر الذي تم العثور عليه من بين الحطام.

وكانت باربرا كيتنغ مسافرةً على متن رحلة الخطوط الجوية الأميركية رقم 11 المتجهة من بوسطن إلى لوس أنجليس عندما اصطدم الخاطفون بها في مركز التجارة العالمي. وكانت في طريقها إلى منزلها في بالم سبرينغز، كاليفورنيا، بعد قضاء الصيف في كيب كود بولاية ماساتشوستس.

وقد أمضت كيتنغ مسيرتها المهنية في الخدمات الاجتماعية، بما في ذلك فترةٌ عملها مديرة تنفيذية لجمعية «الإخوة الكبار والأخوات الكبيرات» في جنوب ميدلسكس، بالقرب من بوسطن. وبعد تقاعدها، انخرطت في كنيستها الكاثوليكية الرومانية في بالم سبرينغز.

أما فيتزجيرالد، فكان يعيش في مانهاتن، ويعمل في شركة مالية في مركز التجارة العالمي، ويدرس للحصول على درجة الماجستير في إدارة الأعمال، ويتحدث مع صديقته عن مستقبل طويل الأمد، وفقاً للنعوات التي نُشرت آنذاك.

ويواصل مكتب الفحص الطبي في نيويورك إضافة الأسماء الذين تم التعرف على رفاتهم إلى قائمة ضحايا 11 سبتمبر، وكان آخرها العام الماضي. وقد اختبر المكتب وأعاد اختبار عشرات الآلاف من الشظايا مع تطور التقنيات على مر السنين، مما أتاح آفاقاً جديدة لقراءة الشفرة الوراثية التي تضاءلت بفعل الحريق وأشعة الشمس والبكتيريا وغيرها.

وقال عمدة نيويورك، إريك آدامز، في بيان الخميس: «نأمل أن تجد العائلات التي تتلقى إجابات من مكتب الفحص الطبي الرئيس العزاء في تفاني المدينة الدؤوب في هذه المهمة».


مقالات ذات صلة

حساب الخسارة والربح في الحرب غير المتعادلة بين إسرائيل و«حزب الله»

تحليل إخباري دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مدينة صور جنوب لبنان في 15 مايو 2026 (أ.ف.ب)

حساب الخسارة والربح في الحرب غير المتعادلة بين إسرائيل و«حزب الله»

تحتلّ إسرائيل مباشرةً داخل لبنان المنطقة الصفراء، لكنها تخلق منطقة عازلة انطلاقاً من المنطقة الصفراء حتى الليطاني عبر اعتماد مبدأ «منطقة عازلة بالنار».

المحلل العسكري
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال حفل بالبنتاغون لإحياء الذكرى الـ24 لهجمات 11 سبتمبر (أ.ب)

ترمب يحيي الذكرى الـ24 لهجمات 11 سبتمبر من وزارة الحرب

شارك الرئيس دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب في مراسم الاحتفال بالذكرى الرابعة والعشرين لهجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول).

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعقيلته أثناء مشاركتهما في احتفال ذكرى 11 سبتمبر (أ.ب)

ترمب في ذكرى هجمات 11 سبتمبر: نحن نتحدّى الخوف ونَثبُت في وجه النيران

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إلى الأذهان لحظات من أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )