ترمب يحيي الذكرى الـ24 لهجمات 11 سبتمبر من وزارة الحرب

فانس يتغيب عن مراسم الاحتفال للحداد على الناشط تشارلي كيرك

الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال حفل بالبنتاغون لإحياء الذكرى الـ24 لهجمات 11 سبتمبر (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال حفل بالبنتاغون لإحياء الذكرى الـ24 لهجمات 11 سبتمبر (أ.ب)
TT

ترمب يحيي الذكرى الـ24 لهجمات 11 سبتمبر من وزارة الحرب

الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال حفل بالبنتاغون لإحياء الذكرى الـ24 لهجمات 11 سبتمبر (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال حفل بالبنتاغون لإحياء الذكرى الـ24 لهجمات 11 سبتمبر (أ.ب)

شارك الرئيس دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب في مراسم الاحتفال بالذكرى الرابعة والعشرين لهجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول). واختار ترمب المشاركة في مراسم البنتاغون بعد أيام من قراره تغيير اسم وزارة الدفاع إلى وزارة الحرب. واستغل ترمب - الذي لطالما استشهد بأحداث الحادي عشر من سبتمبر في خطابه حول الأمن القومي والهجرة - المناسبة لتسليط الضوء على التهديدات المستمرة، متعهداً بمواصلة اليقظة ضد الإرهاب.

الرئيس دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يصلان إلى حفل إحياء الذكرى الـ24 لهجمات 11 سبتمبر الخميس في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
 

وخلال الاحتفال الذي أقيم في النصب التذكاري للبنتاغون بمقاعده الـ184 المنقوشة بأسماء الضحايا وأعمارهم، الذين لقوا حتفهم عندما اصطدمت طائرة الخطوط الجوية الأميركية الرحلة 77 بمبنى البنتاغون في الساعة 9:37 صباحاً في ذلك اليوم. قام ترمب بوضع إكليل من الزهور، وقال في خطابه، وسط تصفيق من الحضور بمن فيهم أفراد الجيش والناجون ورجال الإنقاذ: «لن ننسى أبداً الأبطال الذين هربوا نحو الخطر، والعائلات التي تحملت خسائر لا يمكن تصورها، والعزيمة التي تميز أمتنا».

الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال حفل بالبنتاغون لإحياء الذكرى الـ24 لهجمات 11 سبتمبر (أ.ب)

وقال ترمب: «قبل 84 عاماً وضع عمال البناء حجر الأساس للمبنى المعروف الآن باسم البنتاغون في 11 سبتمبر 1941، وكان أكبر مبنى شُيّد على الإطلاق في ذلك الوقت، ومنذ تلك اللحظة وقف هذا البناء نصباً تذكارياً للقوة الأميركية ورمزاً للحرية الأميركية وبعد ستة عقود في 11 سبتمبر 2001 تعرَّضت هذه الجدران التي بُنيت بعرق ودماء آبائنا لتشوهها النار ويهزّها الرعب حينما واجهت بلادنا الشر المطلق في ذلك اليوم المشؤوم حين هاجمت وحوش رموز حضارتنا».

وأضاف ترمب: «في نيويورك وفي مساء بنسلفانيا لم يتردد الأميركيون ووقفوا وأثبتوا للعالم أننا لن نستسلم ولن ننحني وعلمنا الأميركي لن يتراجع».

وروى ترمب بعض اللحظات المؤثرة للضحايا وأسرهم في ذلك اليوم، مشدداً على أن الأجيال الجديدة ستظل تحمل الإرث الكبير لخسارة عدد كبير من الأميركيين. وبدا ترمب متأثراً في خطابه الذي بدأه بالإعراب عن الحزن الكبير إزاء الاغتيال الذي وصفه بالشنيع للناشط اليميني تشارلي كيرك، وأعلن أنه سيمنح اسم كيرك وسام الحرية الرئاسي وسيقيم له حفل تأبين كبير.

ووفق للجدول الذي أعلنه البيت الأبيض، من المقرر أن يسافر ترمب إلى مدينة نيويورك في المساء لحضور مباراة بيسبول بين فريقي يانكيز وتيجرز بملعب يانكي في برونكس - في خطوة وصفها مسؤولو البيت الأبيض بأنها تعكس الرغبة في العودة إلى الحياة الطبيعية، ووصف مسؤولو البيت الأبيض المباراة بأنها رمز للمثابرة الأميركية، حيث يقوم ترمب برمي الكرة الأولى وسط هتافات المشجعين.

أفراد من شرطة مدينة نيويورك (NYPD) وإدارة الإطفاء في مدينة نيويورك (FDNY) يقفون عند الجرس قبل حفل إحياء الذكرى الـ24 لهجمات 11 سبتمبر 2001 على مركز التجارة العالمي في النصب التذكاري ومتحف 11 سبتمبر في حي مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

وفي منطقة مانهاتن بمدينة نيويورك، سادت غراوند زيرو أجواء من التبجيل الهادئ، حيث تجمعت العائلات في النصب التذكاري الوطني ومتحف الحادي عشر من سبتمبر لحضور القراءة السنوية لأسماء الضحايا. وبدأ الحفل في تمام الساعة 8:46 صباحاً، وهي اللحظة التي اصطدمت فيها الطائرة الأولى بالبرج الشمالي، تلتها فترات صمت تخليداً لذكرى اصطدام البرج الجنوبي (9:03 صباحاً)، والاصطدام بمبنى البنتاغون (9:37 صباحاً)، وانهيار البرج الجنوبي (9:59 صباحاً)، وتحطم الرحلة 93 في شانكسفيل (10:03 صباحاً)، وانهيار البرج الشمالي (10:28 صباحاً). وانضم القادة السياسيون إلى عائلات الضحايا والناجين في تكريم الضحايا.

غياب جي دي فانس

نائب الرئيس جي دي فانس يتحدث إلى الصحافيين في مطار مينيابوليس - سانت بول الدولي (أ.ب)

وكان من المقرر أن يمثّل نائب الرئيس جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس الإدارة في فعالية نيويورك، وهو تقليد غالباً ما يشهد وقوف شخصيات من الحزبين جنباً إلى جنب. ومع ذلك، وفي تغييرٍ مفاجئ، ألغى فانس حضوره للسفر إلى مدينة سولت ليك بولاية يوتا، حيث كان من المقرر أن يلتقي عائلة الناشط المحافظ تشارلي كيرك، الذي قُتل برصاصةٍ قاتلةٍ في اليوم السابق خلال فعاليةٍ في جامعة وادي يوتا. وقد أثار مقتل كيرك، الذي وصفته السلطات بأنه اغتيال، صدمةً في الأوساط السياسية ودفع إلى تشديد الإجراءات الأمنية في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك في مواقع أحداث 11 سبتمبر.

وقال متحدثٌ باسم فانس: «هذا وقتٌ للحزن والدعم»، مؤكداً عدم وجود بديلٍ للبيت الأبيض في موقع غراوند زيرو. وأكد القرار تقاطع الأحداث الجارية مع الذكرى التاريخية، حيث عزز مسؤولو نيويورك وجود الشرطة حول ساحة النصب التذكاري، مشيرين إلى حادثة كيرك بوصفه عاملاً احترازياً. وقد شكلت ذكرى الهجمات دعوة للتوحد والابتعاد عن العنف والاستقطاب السياسي والدعوة إلى الوحدة الوطنية بعد يوم من مقتل الناشط اليمني المحافظ تشارلي كيرك بالرصاص أثناء إلقائه كلمة في إحدى كليات ولاية يوتا.

دق جرس تكريماً لكل ضحايا هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة خلال احتفال بذكرى مرور 24 عاماً بالبنتاغون (رويترز)

على الرغم من غيابه، استمر حفل نيويورك بحضور شخصياتٍ بارزة، بما في ذلك الحاكمة كاثي هوشول، والعمدة إريك آدامز، والعمدة السابق أندرو كومو. وسلط الحدث الضوء على النقاشات الدائرة، مثل دراسة إدارة ترمب للسيطرة الفيدرالية على متحف 11 سبتمبر، وهو اقتراح أثار ردود فعل متباينة من عائلات الضحايا. وانطلقت مراسم تكريم مماثلة في شانكسفيل بولاية بنسلفانيا، لتكريم ركاب الرحلة 93 الذين قاموا بإسقاط متعمد للطائرة لإحباط المزيد من الهجمات.

تداعيات الهجمات مستمرة

وقد أودت هجمات تنظيم «القاعدة» بحياة 2977 شخصاً، من بينهم كثير من العاملين في القطاع المالي في مركز التجارة العالمي، ورجال الإطفاء وضباط الشرطة الذين هرعوا إلى المباني المحترقة لإنقاذ الأرواح. وترددت أصداء الهجمات عالمياً، وغيّرت مسار السياسة الأميركية، محلياً ودولياً. وأدت إلى «الحرب العالمية على الإرهاب» وغزو أفغانستان والعراق بقيادة الولايات المتحدة، وما تبعهما من صراعات أودت بحياة مئات الآلاف من الجنود والمدنيين.

وفي حين لقي الخاطفون حتفهم في الهجمات، كافحت الحكومة الأميركية لإنهاء قضيتها القانونية الطويلة الأمد ضد الرجل المتهم بتدبير المؤامرة، خالد شيخ محمد. أُلقي القبض على زعيم تنظيم «القاعدة» السابق في باكستان عام 2003، ونُقل لاحقاً إلى قاعدة عسكرية أميركية في خليج غوانتانامو بكوبا، لكنه لم يُحاكم قط إلى الآن.

في السنوات التي تلت الهجمات، أنفقت الحكومة الأميركية مليارات الدولارات على توفير الرعاية الصحية والتعويضات لعشرات الملايين من الأشخاص الذين تعرضوا للغبار السام الذي تصاعد فوق أجزاء من مانهاتن عند انهيار البرجين.

وفي خطوة جديدة، أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى إعلان بصحيفة «ذا فيليج فويس» يدعو سكان نيويورك إلى تقديم أي لقطات فيديو عن تلك الهجمات، واستجاب أكثر من 100 شخص بمقاطع فيديو صورت من نوافذ الشقق وأسطح المنازل وزوايا الشوارع وفي الحدائق. وأشارت مكتبة نيويورك العامة إلى حصولها على أكثر من 700 ساعة من اللقطات وراء الكواليس، وقدرت أن هذه المجموعة من الفيديوهات ستكون متاحة للاستخدام في المكتبة بحلول عام 2027، وستكون متاحة عبر الإنترنت بالكامل في عام 2030 وعدَّتها توثيقاً ميتافيزيقياً للجدل الدائر حول الهجمات.


مقالات ذات صلة

ترمب عرض على شي شراء أسلحة أميركية

الولايات المتحدة​ الرئيسان الأميركي والصيني في آخر محطات زيارة الدولة في مدخل الأرشيف الوطني بواشنطن يوم 25 سبتمبر (أ.ف.ب)

ترمب عرض على شي شراء أسلحة أميركية

عرض الرئيس دونالد ترمب على الصين شراء أسلحة أميركية، حسبما صرّح به السفير الأميركي في بكين ديفيد بيرديو، خلال مقابلة بثتها شبكة «فوكس نيوز»، أمس (الأحد).

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ) p-circle

طهران: شروطنا لفتح مضيق هرمز لن تتغير

تمسكت إيران، الأحد، بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض عرضها الأخير، فيما تختلف واشنطن وطهران على شروط فتح المضيق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)

واشنطن توسع حملة «العزل الاقتصادي» على إيران

أكدت واشنطن توسيع حملتها لعزل إيران اقتصادياً إذ قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن إجراءات ضد بنوك وشركات طيران إيرانية «تؤتي ثمارها»

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت، أن 25 ألف شخص قُتلوا الشهر الماضي، و32 ألفاً آخرين في الشهر الذي سبقه، وذلك في الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب عرض على شي شراء أسلحة أميركية

الرئيسان الأميركي والصيني في آخر محطات زيارة الدولة في مدخل الأرشيف الوطني بواشنطن يوم 25 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي والصيني في آخر محطات زيارة الدولة في مدخل الأرشيف الوطني بواشنطن يوم 25 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

ترمب عرض على شي شراء أسلحة أميركية

الرئيسان الأميركي والصيني في آخر محطات زيارة الدولة في مدخل الأرشيف الوطني بواشنطن يوم 25 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي والصيني في آخر محطات زيارة الدولة في مدخل الأرشيف الوطني بواشنطن يوم 25 سبتمبر (أ.ف.ب)

عرض الرئيس دونالد ترمب على الصين شراء أسلحة أميركية، حسبما صرّح به السفير الأميركي في بكين ديفيد بيرديو، خلال مقابلة بثتها شبكة «فوكس نيوز»، أمس (الأحد).

وتشكّل مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان التي تتمتع بحكم ذاتي، إحدى أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وبكين.

وبموجب القانون الأميركي، تلتزم الولايات المتحدة بتزويد تايوان بالأسلحة اللازمة للدفاع عن نفسها.

وقال بيرديو إن المسألة أُثيرت مجدداً خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.

وأضاف: «يواصل الرئيس ترمب القول: نحن نبيع الأسلحة لدول أخرى حول العالم. وفي إحدى المرات سأل الرئيس شي إذا كان يرغب في شراء بعضها». وتابع: «تستمرّ المناقشات في شأن مبيعات أخرى، ويتحدث ترمب والرئيس شي عن هذا الأمر في كل مرة يلتقيان فيها»، مؤكداً أن الموقف الأميركي لم يتغيّر.

الرئيس الصيني شي جينبينغ (يساراً) والرئيس الأميركي دونالد ترمب (يميناً) عند الرواق الجنوبي قبيل حفل شاي في البيت الأبيض بواشنطن (إ.ب.أ)

وكانت الصين قد حذرت تايوان في يونيو (حزيران) من أن السعي إلى الاستقلال «بالاعتماد على الولايات المتحدة أو عبر الوسائل العسكرية طريق مسدود».

وأقرت واشنطن في ديسمبر (كانون الأول) الماضي صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 11.1 مليار دولار، قال بيرديو إنها «تفوق ما قدّمه أي رئيس أميركي آخر منذ عام 1979».

وخلال زيارته واشنطن، جدَّد شي تحذيره لترمب بضرورة التحلي «بالحكمة والتروي» في ملف تايوان، داعياً الولايات المتحدة إلى إعلان معارضتها لاستقلال الجزيرة بشكل صريح، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي مايو (أيار)، لمّح ترمب إلى أن حزمة أسلحة جديدة لتايبيه قد تُستخدم ورقة تفاوض مع الصين، مما أثار مخاوف من أن يتحوّل أمن تايوان إلى جزء من المساومات بين البلدين.


بيل غيتس: الذكاء الاصطناعي دون رقابة قد يتسبب في «مليار وفاة»

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الذكاء الاصطناعي دون رقابة قد يتسبب في «مليار وفاة»

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

دعا بيل غيتس المشرعين الفيدراليين وجهات إنفاذ القانون في الولايات المتحدة إلى تنظيم عملية تطوير الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن هذه التكنولوجيا -إذا تُركت دون رقابة- قد تتسبب في «مليار حالة وفاة»، مؤكداً أنه «لا أحد يعتقد أن التنظيم الذاتي كافٍ».

وقال المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، والناشط في مجال الأعمال الخيرية، خلال مقابلة مع كريستين ويلكر، مقدمة برنامج «ميت ذا برس» على شبكة «إن بي سي»: «لا بد أن يشارك المشرعون وجهات إنفاذ القانون في النقاش حول طبيعة الضمانات وآليات المراقبة المطلوبة»، مضيفاً: «ويجب أن يكون ذلك أمراً إلزامياً».

وفي معرض حديثه، استخدم غيتس مصطلحاً يُشير عادةً إلى التكاليف التشغيلية اللازمة لإدارة الأعمال، قائلاً: «سيمثل ذلك عبئاً إضافياً بسيطاً على هذا القطاع، لكنه لن يؤدي إلى تباطؤ كبير في وتيرة العمل الذي يقومون به».

وفي جزء آخر من المقابلة -نشرت شبكة «إن بي سي» مقتطفات منه مسبقاً- حذر غيتس بلهجة قوية من أن الذكاء الاصطناعي، إذا وقع في الأيدي الخطأ، سيكون «بالتأكيد قوياً بما يكفي للتسبب في أحداث تؤدي -كما تعلمون- إلى مليار وفاة».

مفتاح الوقف لا يكفي

كما تطرق غيتس إلى فكرة «مفتاح الوقف الطارئ» (kill switch) الذي يمكن استخدامه لتعطيل الذكاء الاصطناعي إذا ما أصبح قوياً للغاية، معتبراً أن هذا الحل غير كافٍ.

وقال غيتس: «لا يكفي وجود مفتاح للوقف الطارئ؛ فنحن لم نصل بعد إلى المرحلة التي... تستولي فيها الأنظمة ذاتياً على أجهزة الكمبيوتر وتصبح -كما تعلم- عصيةً على الوقف. لذا، فإن هذا النقاش... يكشف ببساطة عن مدى افتقار كثيرين إلى المعرفة التقنية».

وأضاف غيتس: «لم يشهد العالم قط سلاحاً بقوة الجمع بين أصحاب النيّات السيئة وأحدث أدوات الذكاء الاصطناعي»، مردداً بذلك تحذيرات مماثلة صدرت مؤخراً عن طيف واسع من الشخصيات التقنية والسياسية.

طلب تشريع من الكونغرس

وتابع غيتس أن الذكاء الاصطناعي يتطلب إجراءات حماية تتجاوز نطاق التنظيم الذاتي، داعياً إلى إقرار تشريع في الكونغرس الأميركي.

وأضاف غيتس: «نحتاج إلى أجهزة إنفاذ القانون والسياسيين للمشاركة في نقاش حول شكل هذه الضمانات والرقابة... ويجب أن يكون ذلك أمراً إلزامياً».

واندلعت موجة مفاجئة من التأييد لتدخل الحكومة الاتحادية بعد أن أعلنت شركة «أوبن إيه آي» في يوليو (تموز) أن وكيلاً مستقلاً يعمل بالذكاء الاصطناعي خرج عن السيطرة خلال اختبار أمني واخترق شركة أخرى، ‌متجاوزاً بذلك الرقابة ‌البشرية. وانضم غيتس إلى هذا الرأي، قائلاً ‌إن ⁠الحكومة يجب أن ⁠تتدخل. وقال: «لا أحد يعتقد أن التنظيم الذاتي كافٍ».

وفي بادرة نادرة على الوحدة، دعا الرؤساء التنفيذيون لشركات متنافسة، وهي «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«ديب مايند» التابعة لـ«غوغل» و«مايكروسوفت» و«إكس إيه آي»، إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تزداد قدراتها باستمرار.

لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومعارضين آخرين لفرض لوائح تنظيمية إضافية على الذكاء الاصطناعي ⁠يقولون إن القيود الحكومية الجديدة ستسمح للصين بأن ‌تكون لها اليد العليا في ‌ثورة الذكاء الاصطناعي. ووصف ترمب علناً الدعوات لسن قوانين جديدة بشأن ‌الذكاء الاصطناعي بأنها «خدعة».

وأكد غيتس أن الإجراءات الوقائية لن تعوق هذه ‌التكنولوجيا بشكل كبير، وأن مخاطر عدم تنفيذها حقيقية.

وقال لشبكة «إن بي سي»: «إنها ليست خدعة على الإطلاق».

والتحذيرات بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي ليست جديدة. لكنها اكتسبت طابعاً أكثر إلحاحاً هذا الشهر بعد أن ربط باحثون في مختبرات رائدة في ‌مجال الذكاء الاصطناعي تلك المخاوف بجدول زمني واحتمالية حدوثها.

وحذر جاكوب كوكسون، الباحث السابق في شركة ⁠«أنثروبيك»، من ⁠أن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على البشرية بحلول نهاية هذا العقد، مما دفع المشرعين الأميركيين إلى المطالبة بوضع قواعد جديدة لتنظيم هذه التكنولوجيا.

وردد إيفان هوبينغر، رئيس قسم علوم التوافق في «أنثروبيك»، تحذير كوكسون، قائلاً إن احتمال وقوع مثل هذا الحدث خلال العقد المقبل يزيد على 10 في المائة.

واقترح بعض صانعي السياسات فرض «مفتاح وقف» يتيح للسلطات الاتحادية وقف نماذج الذكاء الاصطناعي. وقال غيتس إنه لا يعارض وجود نوع من «مفتاح الوقف»، إلا أن ذلك لن يكون كافياً ما لم يتم تنفيذ إجراءات وقائية أخرى أيضاً.

واتفقت الولايات المتحدة والصين على بدء حوار حول الذكاء الاصطناعي عقب زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ لواشنطن مؤخراً.


ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت، أن 25 ألف شخص قُتلوا الشهر الماضي، و32 ألفاً آخرين في الشهر الذي سبقه، وذلك في الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا.

وقال ترمب للصحافيين في حديقة البيت الأبيض: «في الشهر الماضي، لقي 25 ألف شخص حتفهم في الحرب بين أوكرانيا وروسيا، هل تفهمون؟ 25 ألفاً»، وفق ما ذكرته شبكة «فوكس نيوز».

وأضاف: «وفي الشهر الذي سبقه، لقي 32 ألف شخص حتفهم... معظمهم جنود، بنسبة 97 في المائة من الجنود. ولكن سواء كانوا جنوداً أو مدنيين، فكّروا في الأمر: 32 ألفاً. قبل شهرين، قُتل 33 ألف شخص؛ وهذا الشهر، قُتل 25 ألفاً. يا له من أمر مؤسف».

جنود من الجيش الروسي خلال العرض العسكري بمناسبة يوم النصر في موسكو (د.ب.أ)

وتكبدت روسيا وحدها خسائر بشرية بلغت نحو 450 ألف جندي منذ غزوها لأوكرانيا عام 2022، وذلك وفقاً لبيانات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

وأعرب ترمب عن رغبته في رؤية نهاية للحرب قريباً، كاشفاً أنه تحدث مؤخراً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال ترمب: «لقد تحدثت معه كثيراً، وهو مستمر في مساره وكذلك بوتين. وفي يوم ما - نأمل أن يكون في المستقبل القريب، وربما قبل حلول الشتاء القاسي - سيتوصلان إلى اتفاق».

كما زعم أنه حث زيلينسكي على محاولة التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «لقد ناقشت مع زيلينسكي العديد من المواضيع المختلفة، وتوصلنا إلى اتفاق قوي للغاية بشأن الكثير منها. ولكن هل تعلم ما الذي أريده منه أن يفعله؟ أن يبرم اتفاقاً. أريده أن يتوصل إلى تسوية مع بوتين، وأن يتوصل بوتين إلى تسوية معه».

وأعلن زيلينسكي يوم الجمعة أن ترمب وافق على منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت» الاعتراضية الأميركية.

وكتب زيلينسكي يوم الجمعة: «هناك اتفاقات ملموسة بشأن تراخيص صواريخ باتريوت. فخلال اجتماعنا، أكد الرئيس ترمب أنه اتخذ قراره النهائي: ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت».

وكان ترمب قد تردد سابقاً في منح أوكرانيا هذه التراخيص.