ترمب يحيي الذكرى الـ24 لهجمات 11 سبتمبر من وزارة الحرب

فانس يتغيب عن مراسم الاحتفال للحداد على الناشط تشارلي كيرك

الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال حفل بالبنتاغون لإحياء الذكرى الـ24 لهجمات 11 سبتمبر (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال حفل بالبنتاغون لإحياء الذكرى الـ24 لهجمات 11 سبتمبر (أ.ب)
TT

ترمب يحيي الذكرى الـ24 لهجمات 11 سبتمبر من وزارة الحرب

الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال حفل بالبنتاغون لإحياء الذكرى الـ24 لهجمات 11 سبتمبر (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال حفل بالبنتاغون لإحياء الذكرى الـ24 لهجمات 11 سبتمبر (أ.ب)

شارك الرئيس دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب في مراسم الاحتفال بالذكرى الرابعة والعشرين لهجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول). واختار ترمب المشاركة في مراسم البنتاغون بعد أيام من قراره تغيير اسم وزارة الدفاع إلى وزارة الحرب. واستغل ترمب - الذي لطالما استشهد بأحداث الحادي عشر من سبتمبر في خطابه حول الأمن القومي والهجرة - المناسبة لتسليط الضوء على التهديدات المستمرة، متعهداً بمواصلة اليقظة ضد الإرهاب.

الرئيس دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يصلان إلى حفل إحياء الذكرى الـ24 لهجمات 11 سبتمبر الخميس في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
 

وخلال الاحتفال الذي أقيم في النصب التذكاري للبنتاغون بمقاعده الـ184 المنقوشة بأسماء الضحايا وأعمارهم، الذين لقوا حتفهم عندما اصطدمت طائرة الخطوط الجوية الأميركية الرحلة 77 بمبنى البنتاغون في الساعة 9:37 صباحاً في ذلك اليوم. قام ترمب بوضع إكليل من الزهور، وقال في خطابه، وسط تصفيق من الحضور بمن فيهم أفراد الجيش والناجون ورجال الإنقاذ: «لن ننسى أبداً الأبطال الذين هربوا نحو الخطر، والعائلات التي تحملت خسائر لا يمكن تصورها، والعزيمة التي تميز أمتنا».

الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال حفل بالبنتاغون لإحياء الذكرى الـ24 لهجمات 11 سبتمبر (أ.ب)

وقال ترمب: «قبل 84 عاماً وضع عمال البناء حجر الأساس للمبنى المعروف الآن باسم البنتاغون في 11 سبتمبر 1941، وكان أكبر مبنى شُيّد على الإطلاق في ذلك الوقت، ومنذ تلك اللحظة وقف هذا البناء نصباً تذكارياً للقوة الأميركية ورمزاً للحرية الأميركية وبعد ستة عقود في 11 سبتمبر 2001 تعرَّضت هذه الجدران التي بُنيت بعرق ودماء آبائنا لتشوهها النار ويهزّها الرعب حينما واجهت بلادنا الشر المطلق في ذلك اليوم المشؤوم حين هاجمت وحوش رموز حضارتنا».

وأضاف ترمب: «في نيويورك وفي مساء بنسلفانيا لم يتردد الأميركيون ووقفوا وأثبتوا للعالم أننا لن نستسلم ولن ننحني وعلمنا الأميركي لن يتراجع».

وروى ترمب بعض اللحظات المؤثرة للضحايا وأسرهم في ذلك اليوم، مشدداً على أن الأجيال الجديدة ستظل تحمل الإرث الكبير لخسارة عدد كبير من الأميركيين. وبدا ترمب متأثراً في خطابه الذي بدأه بالإعراب عن الحزن الكبير إزاء الاغتيال الذي وصفه بالشنيع للناشط اليميني تشارلي كيرك، وأعلن أنه سيمنح اسم كيرك وسام الحرية الرئاسي وسيقيم له حفل تأبين كبير.

ووفق للجدول الذي أعلنه البيت الأبيض، من المقرر أن يسافر ترمب إلى مدينة نيويورك في المساء لحضور مباراة بيسبول بين فريقي يانكيز وتيجرز بملعب يانكي في برونكس - في خطوة وصفها مسؤولو البيت الأبيض بأنها تعكس الرغبة في العودة إلى الحياة الطبيعية، ووصف مسؤولو البيت الأبيض المباراة بأنها رمز للمثابرة الأميركية، حيث يقوم ترمب برمي الكرة الأولى وسط هتافات المشجعين.

أفراد من شرطة مدينة نيويورك (NYPD) وإدارة الإطفاء في مدينة نيويورك (FDNY) يقفون عند الجرس قبل حفل إحياء الذكرى الـ24 لهجمات 11 سبتمبر 2001 على مركز التجارة العالمي في النصب التذكاري ومتحف 11 سبتمبر في حي مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

وفي منطقة مانهاتن بمدينة نيويورك، سادت غراوند زيرو أجواء من التبجيل الهادئ، حيث تجمعت العائلات في النصب التذكاري الوطني ومتحف الحادي عشر من سبتمبر لحضور القراءة السنوية لأسماء الضحايا. وبدأ الحفل في تمام الساعة 8:46 صباحاً، وهي اللحظة التي اصطدمت فيها الطائرة الأولى بالبرج الشمالي، تلتها فترات صمت تخليداً لذكرى اصطدام البرج الجنوبي (9:03 صباحاً)، والاصطدام بمبنى البنتاغون (9:37 صباحاً)، وانهيار البرج الجنوبي (9:59 صباحاً)، وتحطم الرحلة 93 في شانكسفيل (10:03 صباحاً)، وانهيار البرج الشمالي (10:28 صباحاً). وانضم القادة السياسيون إلى عائلات الضحايا والناجين في تكريم الضحايا.

غياب جي دي فانس

نائب الرئيس جي دي فانس يتحدث إلى الصحافيين في مطار مينيابوليس - سانت بول الدولي (أ.ب)

وكان من المقرر أن يمثّل نائب الرئيس جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس الإدارة في فعالية نيويورك، وهو تقليد غالباً ما يشهد وقوف شخصيات من الحزبين جنباً إلى جنب. ومع ذلك، وفي تغييرٍ مفاجئ، ألغى فانس حضوره للسفر إلى مدينة سولت ليك بولاية يوتا، حيث كان من المقرر أن يلتقي عائلة الناشط المحافظ تشارلي كيرك، الذي قُتل برصاصةٍ قاتلةٍ في اليوم السابق خلال فعاليةٍ في جامعة وادي يوتا. وقد أثار مقتل كيرك، الذي وصفته السلطات بأنه اغتيال، صدمةً في الأوساط السياسية ودفع إلى تشديد الإجراءات الأمنية في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك في مواقع أحداث 11 سبتمبر.

وقال متحدثٌ باسم فانس: «هذا وقتٌ للحزن والدعم»، مؤكداً عدم وجود بديلٍ للبيت الأبيض في موقع غراوند زيرو. وأكد القرار تقاطع الأحداث الجارية مع الذكرى التاريخية، حيث عزز مسؤولو نيويورك وجود الشرطة حول ساحة النصب التذكاري، مشيرين إلى حادثة كيرك بوصفه عاملاً احترازياً. وقد شكلت ذكرى الهجمات دعوة للتوحد والابتعاد عن العنف والاستقطاب السياسي والدعوة إلى الوحدة الوطنية بعد يوم من مقتل الناشط اليمني المحافظ تشارلي كيرك بالرصاص أثناء إلقائه كلمة في إحدى كليات ولاية يوتا.

دق جرس تكريماً لكل ضحايا هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة خلال احتفال بذكرى مرور 24 عاماً بالبنتاغون (رويترز)

على الرغم من غيابه، استمر حفل نيويورك بحضور شخصياتٍ بارزة، بما في ذلك الحاكمة كاثي هوشول، والعمدة إريك آدامز، والعمدة السابق أندرو كومو. وسلط الحدث الضوء على النقاشات الدائرة، مثل دراسة إدارة ترمب للسيطرة الفيدرالية على متحف 11 سبتمبر، وهو اقتراح أثار ردود فعل متباينة من عائلات الضحايا. وانطلقت مراسم تكريم مماثلة في شانكسفيل بولاية بنسلفانيا، لتكريم ركاب الرحلة 93 الذين قاموا بإسقاط متعمد للطائرة لإحباط المزيد من الهجمات.

تداعيات الهجمات مستمرة

وقد أودت هجمات تنظيم «القاعدة» بحياة 2977 شخصاً، من بينهم كثير من العاملين في القطاع المالي في مركز التجارة العالمي، ورجال الإطفاء وضباط الشرطة الذين هرعوا إلى المباني المحترقة لإنقاذ الأرواح. وترددت أصداء الهجمات عالمياً، وغيّرت مسار السياسة الأميركية، محلياً ودولياً. وأدت إلى «الحرب العالمية على الإرهاب» وغزو أفغانستان والعراق بقيادة الولايات المتحدة، وما تبعهما من صراعات أودت بحياة مئات الآلاف من الجنود والمدنيين.

وفي حين لقي الخاطفون حتفهم في الهجمات، كافحت الحكومة الأميركية لإنهاء قضيتها القانونية الطويلة الأمد ضد الرجل المتهم بتدبير المؤامرة، خالد شيخ محمد. أُلقي القبض على زعيم تنظيم «القاعدة» السابق في باكستان عام 2003، ونُقل لاحقاً إلى قاعدة عسكرية أميركية في خليج غوانتانامو بكوبا، لكنه لم يُحاكم قط إلى الآن.

في السنوات التي تلت الهجمات، أنفقت الحكومة الأميركية مليارات الدولارات على توفير الرعاية الصحية والتعويضات لعشرات الملايين من الأشخاص الذين تعرضوا للغبار السام الذي تصاعد فوق أجزاء من مانهاتن عند انهيار البرجين.

وفي خطوة جديدة، أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى إعلان بصحيفة «ذا فيليج فويس» يدعو سكان نيويورك إلى تقديم أي لقطات فيديو عن تلك الهجمات، واستجاب أكثر من 100 شخص بمقاطع فيديو صورت من نوافذ الشقق وأسطح المنازل وزوايا الشوارع وفي الحدائق. وأشارت مكتبة نيويورك العامة إلى حصولها على أكثر من 700 ساعة من اللقطات وراء الكواليس، وقدرت أن هذه المجموعة من الفيديوهات ستكون متاحة للاستخدام في المكتبة بحلول عام 2027، وستكون متاحة عبر الإنترنت بالكامل في عام 2030 وعدَّتها توثيقاً ميتافيزيقياً للجدل الدائر حول الهجمات.


مقالات ذات صلة

عدّه «ابتزازاً»... ترمب يطلب التحقيق في تلويح الديمقراطيين بعزل مسؤولين بإدارته

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

عدّه «ابتزازاً»... ترمب يطلب التحقيق في تلويح الديمقراطيين بعزل مسؤولين بإدارته

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت إنه طلب من وزارة العدل التحقيق في تهديد الديمقراطيين باستغلال سيطرتهم على الكونغرس، لعزل مسؤولين في إدارته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب مع نائبه جي دي فانس في واشنطن يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن بين استئناف التفاوض وتشديد الضغوط على إيران

تتأرجح المواجهة بين واشنطن وطهران بين مساعٍ دبلوماسية لاستئناف المفاوضات واحتواء التصعيد، وضغوط أميركية متواصلة لتقييد قدرات إيران وإمداداتها العسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس ترمب في البيت الأبيض بعد نتائج الانتخابات النصفية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ب) p-circle

هل يغلق الكونغرس باب الحرب أمام ترمب؟

تتزايد الضغوط السياسية على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران، مع اقتراب انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب يعرض على رئيس مسابقة فنون قتالية منصب المتحدث باسم البيت الأبيض

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه عرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على دانا وايت، رئيس إحدى بطولات الفنون القتالية المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ترمب وزيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة يوم 8 يوليو الماضي (أ.ب) p-circle

صفقة ترمب لأوروبا تصطدم بالحلفاء... وتعثر روسيا الميداني قد يفتح حسابات السلام

صفقة ترمب لأوروبا تصطدم بالحلفاء، وتعثر روسيا الميداني قد يفتح حسابات السلام، ووفد موسكو للمحادثات الثلاثية سيضم رئيس المخابرات العسكرية.

إيلي يوسف (واشنطن)

عدّه «ابتزازاً»... ترمب يطلب التحقيق في تلويح الديمقراطيين بعزل مسؤولين بإدارته

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

عدّه «ابتزازاً»... ترمب يطلب التحقيق في تلويح الديمقراطيين بعزل مسؤولين بإدارته

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت إنه طلب من وزارة العدل التحقيق في تهديد الديمقراطيين باستغلال سيطرتهم على الكونغرس، لعزل مسؤولين في إدارته، متهما إياهم بممارسة "الابتزاز.

وبات ترمب أمام مشهد سياسي مغاير تماما، بعدما نجح الديمقراطيون في السيطرة على مجلسَي الشيوخ والنواب في الانتخابات النصفية الثلاثاء، وتعهدهم فتح تحقيقات تطال مسؤولي إدارته الجمهورية، بمن فيهم وزير العدل تود بلانش ووزير الدفاع بيت هيغسيث.

وقال ترمب في منشور على منصته تروث سوشال "يدأب الديمقراطيين على تهديد العديد من الأشخاص".

وأضاف أن هذه الممارسات "ترقى إلى أعلى مستويات الابتزاز، ويجب محاسبتهم"، مشيرا إلى أن مسؤولي إدارته الجمهورية لم يرتكبوا أي ممارسات تستوجب العزل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الى أنه أصدر تعليماته الى وزارة العدل لـ"التحقيق في هذا الفعل الإجرامي"، مضيفا أن "السجن ينبغي أن يكون مصير هؤلاء المبتزين".

ومع سيطرتهم على اللجان في كلا المجلسين، بات بإمكان الديمقراطيين استدعاء المسؤولين ومطالبتهم بتقديم وثائق وعقد جلسات استماع عامة، وبالتالي تشديد الرقابة على ترمب وكبار مساعديه.

ومن المرجح أن تشمل التحقيقات المزعومة صفقات تجارية أبرمها ترمب وأفراد من عائلته، وأنشطته المتعلقة بالعملات المشفرة، والعقود الحكومية المرتبطة بالملياردير إيلون ماسك، والاقتطاعات من الوكالات الفدرالية وإجراءات إنفاذ قوانين الهجرة، فضلا عن إدارة الحرب في إيران وقضية جيفري إبستين.

ويهدد رفض الإدارة الأميركية تقديم الإفادات أو الوثائق بإثارة معارك قضائية.

ويمكن للديموقراطيين أن يطلقوا، للمرة الثالثة، إجراءات لعزل ترمب، على الرغم من أن قادة الحزب لم يلتزموا بذلك بعد.

وفي حين يتطلب توجيه اتهام بالعزل أغلبية بسيطة في مجلس النواب، إلا أن إقالة الرئيس تتطلب تصويت ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، وهو عدد يفوق بكثير حصة الديمقراطيين من المقاعد فيه.


ترمب يعرض على رئيس مسابقة فنون قتالية منصب المتحدث باسم البيت الأبيض

دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعرض على رئيس مسابقة فنون قتالية منصب المتحدث باسم البيت الأبيض

دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه عرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على دانا وايت، الرئيس التنفيذي لبطولة «يو إف سي» للفنون القتالية المختلطة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «يسرني الإعلان أن العظيم دانا وايت، وهو مقاتل ومحارب شرس، عُرض عليه منصب» المتحدث، مضيفاً: «دانا، رجاء اقبل هذا المنصب!» الذي شغر بمغادرة كيتي زكريا في 16 أكتوبر (تشرين الأول) بعد أقل من أسبوع على تعيينها.


حاكم فلوريدا يخطط لخوض سباق البيت الأبيض مجدداً

أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (أ.ف.ب)
أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (أ.ف.ب)
TT

حاكم فلوريدا يخطط لخوض سباق البيت الأبيض مجدداً

أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (أ.ف.ب)
أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (أ.ف.ب)

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إنَّ حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، يستعد للسعي مجدداً للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية لعام 2028، وذلك وفقاً لـ3 أشخاص مطلعين.

وأضافت أن هذا التَّوجُّه يأتي في أعقاب صمود ولاية فلوريدا معقله السياسي واحدةً من القلاع المحافظة القليلة التي نجت من انتصارات الديمقراطيِّين الكاسحة في انتخابات التجديد النصفي.

يقول دان إيبرهارت، وهو مانح جمهوري بارز ومسؤول تنفيذي في قطاع الطاقة، سبق أن عمل ممثلاً لحملة ديسانتيس الرئاسية غير الناجحة في عام 2024: «عدم اختراق حصون فلوريدا يمنح ديسانتيس مصداقية تفوق ما يتمتع به أي شخص آخر تقريباً في المراحل الأولى من سباق عام 2028».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)

ووفقاً لشخص مقرب منه - طلب عدم الكشف عن هويته لمناقشة مداولات داخلية - فقد تواصل ديسانتيس بالفعل مع مستشار سياسي واحد على الأقل بشأن العمل في حملته الانتخابية، كما أرسلت لجنة العمل السياسي التابعة له رسائل نصية هذا الأسبوع لجمع التبرعات، وهي خطوة أخرى عدَّها المقربون منه مؤشراً على نيته التَّرشُّح.

ويرى حلفاء الحاكم أنَّ هناك فرصةً سياسيةً سانحةً، خصوصاً بعد أن رفض الناخبون بشكل قاطع أجندة الرئيس دونالد ترمب هذا الأسبوع.

وقد وصف ديسانتيس نتائج الانتخابات بأنها «حدث يكاد يهدِّد بوجود الحزب الجمهوري ذاته»، وفي مؤتمر صحافي عُقد في تالاهاسي، قال: «إنه ما يعادل سياسياً اصطدام نيزك بالأرض؛ فقد طال الأمر الولايات المتحدة بأكملها، سواء الولايات الزرقاء (الديمقراطية) أو الحمراء (الجمهورية) أو ما بينهما».

وبعد أن انشر التقرير، نشر ديسانتيس بياناً على وسائل التواصل الاجتماعي ينفي فيه ما ورد، حيث كتب: «لم أتواصل مع أي شخص بشأن التَّرشُّح لأي منصب».

وقبل يوم الثلاثاء، كان يُنظَر إلى نائب الرئيس جي دي فانس بوصفه الوريث السياسي للرئيس والمرشح الأوفر حظاً في سباق عام 2028 الناشئ؛ وهو افتراض تبدَّد تماماً بعد الرفض الشعبي الواسع للجمهوريِّين وسياسات الإدارة الحالية.

وذكر الشخص المقرب من ديسانتيس أن الأخير أدرك، من خلال تجربته في انتخابات عام 2024، أنه بحاجة إلى تكثيف ظهوره الإعلامي إذا أراد تحقيق النجاح. كما خلص إلى أنه لا ينبغي له الانتظار طويلاً قبل الدخول في السباق الرئاسي.

في عام 2023، اختار الانتظار حتى انتهاء الدورة التشريعية في ولاية فلوريدا. وقد منحت فترة الانتظار هذه فريق ترمب متسعاً من الوقت لتحديد هويته السياسية ومهاجمته.

واستغل ديسانتيس الخسائر التي مُني بها الحزب الجمهوري هذا الأسبوع ليظهر في وسائل إعلام بارزة، مثل شبكة «فوكس نيوز» وغيرها، ويطرح نفسه بديلاً لنهج ترمب السياسي.

كما سعى للتَّميُّز عن غيره من السياسيِّين الجمهوريِّين من خلال اتخاذ مواقف محدَّدة بشأن الذكاء الاصطناعي، حيث أبدى معارضة شديدة لإنشاء مراكز البيانات في ولاية فلوريدا.

وانتهت محاولة ديسانتيس للفوز بترشيح الحزب في عام 2024 بانسحابه قبيل الانتخابات التمهيدية في ولاية نيو هامبشاير. وكان قد حلَّ في المرتبة الثانية في انتخابات «المؤتمرات الحزبية» في ولاية آيوا في 2024، بحصوله على 21.3 في المائة من الأصوات، وهي نسبة بعيدة جداً عن ترمب الذي حصد أكثر من 50 في المائة.