ترمب يلتقي بوتين الجمعة في ألاسكا

الرئيس الأميركي أشار إلى «تبادل للأراضي» بين روسيا وأوكرانيا

صورة تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتصافحان قبل اجتماع في هلسنكي - 16 يوليو 2018 (أ.ف.ب)
صورة تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتصافحان قبل اجتماع في هلسنكي - 16 يوليو 2018 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يلتقي بوتين الجمعة في ألاسكا

صورة تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتصافحان قبل اجتماع في هلسنكي - 16 يوليو 2018 (أ.ف.ب)
صورة تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتصافحان قبل اجتماع في هلسنكي - 16 يوليو 2018 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أنه سيلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في 15 أغسطس (آب) بألاسكا، حيث يأمل الرئيس الجمهوري المساعدة في التوسط لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»، أن «الاجتماع المرتقب بيني، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة الأميركية، وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، سيعقد الجمعة المقبل في 15 أغسطس 2025 بولاية ألاسكا». ولم يلتقِ ترمب مع بوتين شخصياً منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني).

وفي وقت سابق، قال ترمب للصحافيين وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء: «سألتقي قريباً جداً بالرئيس بوتين. كان من الممكن أن يكون اللقاء أبكر، لكن أعتقد أن هناك ترتيبات أمنية يضطر البعض، للأسف، إلى اتخاذها».

وبشأن الحرب بين روسيا وأوكرانيا، قال ترمب إنه «سيكون هناك تبادل للأراضي».

ونقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، اليوم (السبت)، عن المسؤول في الكرملين يوري أوشاكوف، قوله إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب، سيلتقيان بألاسكا في 15 أغسطس.

وأكد الكرملين في وقت لاحق عقد القمة، واصفاً مكان انعقادها بأنه «منطقي تماماً». وقال أوشاكوف، في بيان على «تلغرام»، إن الرئيسين سيركزان «على مناقشة الخيارات لتحقيق تسوية سلمية طويلة الأمد للأزمة الأوكرانية».

اجتماع مرتقب بين مسؤولين قبل القمة

إلى ذلك، كشف موقع «أكسيوس» الإخباري أمس (الجمعة)، أن مسؤولين من الولايات المتحدة وأوكرانيا ودول أوروبية، يخططون لعقد اجتماع هذا الأسبوع في بريطانيا، للتوصل إلى مواقف مشتركة قبل القمة المرتقبة بين الرئيسين الأميركي والروسي.

وقال الموقع إن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، أبدى في مكالمة عبر الفيديو ضمت الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين، موافقة بوتين على إنهاء الحرب مقابل تنازل أوكرانيا عن منطقتي لوغانسك ودونيتسك. وأضاف الموقع أن بعض المشاركين في المكالمة أدركوا أن بوتين قبل التنازل عن مطالباته بمنطقتي خيرسون وزابوريجيا.

وأشار «أكسيوس» إلى أن ويتكوف قال بعد المكالمة مع كبار المسؤولين الأوكرانيين والأوروبيين، إن بوتين «وافق على تجميد الموقف الروسي الحالي فيما يتعلق بخيرسون وزابوريجيا».

لكن مسؤولاً أوكرانياً قال لـ«أكسيوس»، إن زيلينسكي سيحتاج لإجراء استفتاء شعبي إذا قبل بمطالب بوتين فيما يتعلق بمنطقتي لوغانسك ودونيتسك، لأنه لا يستطيع التنازل عن أراضٍ بموجب الدستور.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وأدى الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، إضافة إلى الدمار الكبير الذي تسبب به. وكان ترمب قد صرّح في وقت سابق بالبيت الأبيض، خلال قمة جمعته مع رئيس أذربيجان إلهام علييف، ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، بأنه سيكون هناك «بعض من تبادل الأراضي لصالح الطرفين» الروسي والأوكراني، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وتطالب موسكو بأن تتنازل أوكرانيا عن 4 مناطق محتلة جزئياً؛ هي دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها في عام 2014. لكن كييف ترفض هذه المطالب وتشدد على وجوب انسحاب القوات الروسية من أراضيها، والحصول على ضمانات أمنية غربية، بما في ذلك استمرار تسليم الأسلحة ونشر قوة أوروبية، وهو ما تعارضه روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ترمب مدعو لزيارة روسيا

وفشلت 3 جولات من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا في تحقيق نتائج ملموسة، في حين لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت القمة المنتظرة ستسهم في تقريب السلام. وتجاهلت موسكو دعوات كييف والعواصم الأوروبية الحليفة المتكررة إلى وقف لإطلاق النار مدته 30 يوماً. واستبعد بوتين عقد لقاء مع فولوديمير زيلينسكي في هذه المرحلة، وهو اجتماع يعدّه الرئيس الأوكراني ضرورياً لتحقيق تقدم في التوصل إلى اتفاق. ولم تفضِ الجولة الأخيرة من المباحثات المباشرة بين الطرفين في يوليو (تموز) بإسطنبول، سوى إلى صفقة جديدة لتبادل أسرى الحرب ورفات الجنود.

الرئيسان دونالد ترمب وفلاديمير بوتين على هامش قمة دانانغ في فيتنام - نوفمبر 2017 (أرشيفية - رويترز)

وقمة ألاسكا ستكون الأولى بين رئيس أميركي وروسي منذ لقاء جو بايدن وبوتين بجنيف في يونيو (حزيران) عام 2021. وآخر لقاء جمع ترمب وبوتين كان عام 2019 خلال قمة مجموعة العشرين في اليابان إبان ولاية ترمب الأولى، لكنهما تحدثا هاتفياً مرات عدة منذ يناير. وأعلن الكرملين السبت، أنه وجه دعوة لترمب لزيارة روسيا بعد قمته الجمعة المقبل مع بوتين في ألاسكا. وقال أوشاكوف: «من الطبيعي أن نأمل في أن يعقد الاجتماع التالي بين الرئيسين على الأراضي الروسية. وقد وُجهت بالفعل دعوة مماثلة إلى الرئيس الأميركي».

زيارة ويتكوف

وأجرى بوتين أمس (الجمعة)، مكالمة هاتفية مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، قبل لقائه المرتقب مع ترمب. وأبلغ بوتين نظيره الصيني بـ«مخرجات» المناقشات التي أجراها الأربعاء، مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف حول النزاع في أوكرانيا، وفق ما أعلن الكرملين.

وأعربت الصين عن «سعادتها برؤية روسيا والولايات المتحدة على تواصل؛ تحسّنان العلاقات بينهما وتتباحثان في تسوية سياسية للأزمة الأوكرانية»، بحسب ما نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة عن الرئيس الصيني.

وأشار شي إلى أنه «لا حلول بسيطة للمسائل المعقّدة»، مشدّداً على أن «الصين ستدعم دوماً... السلام والتحاور»، بحسب القناة العامة «سي سي تي في». وقد عززت موسكو وبكين علاقاتهما السياسية والاقتصادية والعسكرية منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الجمعة، أنه أجرى محادثات «جيّدة» مع «الصديق» فلاديمير بوتين. وفي بيان على شبكات التواصل الاجتماعي، كشف مودي عن «استضافة الهند الرئيس الروسي في فترة لاحقة من العام». وتعود آخر زيارة أجراها بوتين لنيودلهي إلى ديسمبر (كانون الأول) 2021.

وهدّدت واشنطن باستهداف البلدان التي تقيم مبادلات تجارية مع روسيا، من قبيل الهند والصين. وقال ترمب الخميس ردّاً على سؤال عما إذا كان سيبقي على المهلة النهائية التي حدّدها لنظيره الروسي لإنهاء الحرب، والتي تنقضي الجمعة: «الأمر يعود لبوتين وسنرى ماذا سيصدر عنه».

وفي يونيو، أعرب بوتين الذي حكم روسيا لأكثر من 25 عاماً عن استعداده للقاء زيلينسكي، ولكن فقط خلال «المرحلة النهائية» من المفاوضات لإنهاء النزاع. ويواصل الجيش الروسي قصفه الجويّ الكثيف وهجماته البرّية على خطوط القتال، حيث يتفوّق على القوّات الأوكرانية عديداً وعدة. وصرح حاكم دونيتسك، فاديم فيلاشكين، الجمعة، بأنه سيتم إجلاء العائلات التي لديها أطفال من 19 قرية أخرى شرق المنطقة، حيث تتقدم القوات الروسية. وتقع هذه القرى التي يقطنها مئات الأشخاص، على بُعد نحو 30 كيلومتراً من خط المواجهة.


مقالات ذات صلة

بوتين يؤكد انفتاح بلاده على تحسين العلاقات مع الغرب

أوروبا بعض من السفراء الأجانب الجدد (أ.ف.ب)

بوتين يؤكد انفتاح بلاده على تحسين العلاقات مع الغرب

عرض الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، رؤية بلاده للوضع السياسي العالمي؛ خلال تسلمه أوراق اعتماد عدد من السفراء الأجانب.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا شاشة تعرض درجة الحرارة في كييف والتي وصلت إلى 19 تحت الصفر (أ.ف.ب) play-circle

الكرملين منفتح على حوار مع واشنطن حول التسوية ويتهم زيلينسكي بعرقلتها

أكد الكرملين انفتاح موسكو على مواصلة النقاشات مع الإدارة الأميركية لدفع عملية السلام في أوكرانيا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشير بيده خلال حضوره حفل تقديم أوراق الاعتماد من قبل السفراء الأجانب المعينين حديثاً في قصر الكرملين الكبير بموسكو... 15 يناير 2026 (إ.ب.أ)

بوتين: يجب التوصل إلى تسوية سلمية بأوكرانيا في أقرب وقت

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، للتوصُّل إلى تسوية سلمية في أوكرانيا «بأسرع وقت ممكن»، لكنه شدَّد على أن روسيا ستواصل السعي لتحقيق أهدافها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إنه سيتم إعلان «حالة الطوارئ» في قطاع الطاقة، بعد الهجمات الروسية المتواصلة على إمدادات التدفئة والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيسان ترمب وبوتين خلال «قمة ألاسكا» في 15 أغسطس (أ.ف.ب) play-circle

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً... وكييف ترغب بحسم ملف الضمانات الأمنية

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً، وكييف ترغب في حسم ملف الضمانات الأمنية، وزيلينسكي يرى «الوضع صعباً في كل مكان»، وخطة أوروبية لدعم أوكرانيا بـ90 مليار يورو.

رائد جبر (موسكو)

محكمة استئناف أميركية ترفض قرار الإفراج عن الناشط المؤيد للفلسطينيين محمود خليل

الناشط محمود خليل خريج جامعة كولومبيا (أ.ب)
الناشط محمود خليل خريج جامعة كولومبيا (أ.ب)
TT

محكمة استئناف أميركية ترفض قرار الإفراج عن الناشط المؤيد للفلسطينيين محمود خليل

الناشط محمود خليل خريج جامعة كولومبيا (أ.ب)
الناشط محمود خليل خريج جامعة كولومبيا (أ.ب)

قضت ​محكمة استئناف اتحادية، اليوم (الخميس)، بأن قاضياً لم يكن مختصاً أمر بالإفراج عن ‌خريج ‌جامعة ⁠كولومبيا ​محمود ‌خليل من مركز احتجاز المهاجرين، في انتصار لإدارة الرئيس دونالد ترمب ⁠في مساعيها ‌لترحيل الناشط المؤيد ‍للفلسطينيين.

وأمرت ‍هيئة بمحكمة ‍الاستئناف الاتحادية للدائرة الثالثة، ومقرها فيلادلفيا، برفض الدعوى ​التي رفعها خليل للطعن على ⁠احتجازه، بعد أن وجدت أن قانون الهجرة الاتحادي جرّد المحكمة الأدنى درجة من اختصاصها في النظر في ‌دعواه.

الناشط الفلسطيني محمود خليل بشقته في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة في 2 يوليو 2025 (رويترز)

واتهم مسؤولون اتحاديون خليل بقيادة أنشطة «موالية لحماس»، رغم أنهم لم يقدموا أدلة تدعم هذا الادعاء ولم يتهموه بارتكاب أي سلوك إجرامي. ورفض خليل هذه الادعاءات، ووصفها بأنها «سخيفة ولا أساس لها من الصحة»، ووصف اعتقاله واحتجازه بأنه «نتيجة مباشرة لممارسة حقّي في حرية التعبير عندما كنت أدعو إلى فلسطين حرة وإنهاء الإبادة الجماعية في غزة». كان قد تم اعتقال خليل، وهو زعيم بارز للحركة المؤيدة للفلسطينيين في جامعة كولومبيا، من شقته في 8 مارس (آذار) ثم أمضى 3 أشهر محتجزاً في سجن للهجرة في لويزيانا، ما أدّى إلى غيابه عن مناسبة ولادة ابنه البكر.


ترمب يلتقي ماتشادو بعد محادثات «إيجابية» مع رودريغيز

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والحائزة على جائزة «نوبل» للسلام ماريا كورينا ماتشادو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والحائزة على جائزة «نوبل» للسلام ماريا كورينا ماتشادو (أ.ف.ب)
TT

ترمب يلتقي ماتشادو بعد محادثات «إيجابية» مع رودريغيز

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والحائزة على جائزة «نوبل» للسلام ماريا كورينا ماتشادو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والحائزة على جائزة «نوبل» للسلام ماريا كورينا ماتشادو (أ.ف.ب)

غداة محادثات هاتفية «إيجابية» أجراها مع القائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب زعيمة المعارضة الحائزة على جائزة «نوبل» ماريا كورينا ماتشادو، التي يُعتقد أن حزبها فاز في انتخابات 2024 التي رفضها الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو قبل اعتقاله هذا الشهر. بينما كشف مسؤولون أميركيون أن واشنطن كثفت ضغوطها على مكسيكو سيتي بغية تنفيذ عمليات عسكرية مشتركة لتفكيك مختبرات مخدّر «الفانتانيل» داخل المكسيك.

وتولّت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز الرئاسة مؤقتاً في هذا البلد من أميركا الجنوبية بعد عملية عسكرية أميركية خاطفة أدت إلى القبض على ‌مادورو وزوجته سيليا فلوريس في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، ونقلهما ‌جواً إلى الولايات ‌المتحدة لمواجهة محاكمة بتهم ‌تتعلق بالمخدرات.

وفي تحوّل دبلوماسي مهم بين ‌البلدين بعد تصاعد التوتر لأشهر، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي أنهما ناقشا «مواضيع كثيرة، منها النفط والمعادن والتجارة، وبالطبع الأمن القومي»، في إطار جهود الولايات المتحدة «لمساعدة فنزويلا على تحقيق الاستقرار والتعافي». ووصف رودريغيز بأنها «شخصية رائعة»، مضيفاً أن وزير ‌الخارجية الأميركي ماركو روبيو على اتصال معها أيضاً. وكذلك قال ترمب للصحافيين: «أجرينا مكالمة، مكالمة طويلة. ناقشنا فيها أموراً كثيرة. وأعتقد أن علاقتنا مع فنزويلا تسير على ما يرام».

من جهتها، وصفت رودريغيز المكالمة بأنها كانت طويلة و«مثمرة وودية»، واتسمت بـ«الاحترام المتبادل»، موضحة أن الجانبين ناقشا خططاً ثنائية تصب في مصلحة البلدين.

وتزامن هذا الاتصال مع إطلاق السلطات الفنزويلية سجناء أميركيين بأمر من رودريغيز. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طلب عدم نشر اسمه: «نرحب بإطلاق أميركيين محتجزين في فنزويلا»، مضيفاً أن هذه «خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح من جانب السلطات المؤقتة». وأطلقت فنزويلا سابقاً هذا الشهر مواطنين من إسبانيا وإيطاليا من سجونها.

أناس يتجمهرون حول العلم الفنزويلي خلال وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين في كراكاس يوم 13 يناير (إ.ب.أ)

وسُجن كثير من الأشخاص لمشاركتهم في الاحتجاجات على انتخابات 2024 التي أُعلن فوز مادورو فيها رغم ادعاءات بحصول تزوير. ولطالما جعلت الولايات المتحدة إطلاق مواطنيها المسجونين في الخارج أولوية رئيسية.

وبالإضافة الى إطلاق السجناء السياسيين، وقّعت رودريغيز، تحت ضغط من ترمب، اتفاقات نفطية بين فنزويلا والولايات المتحدة، وفتحت الطريق لاستئناف العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بين البلدين منذ عام 2019.

نهج حذر

في غضون ذلك، أتاحت السلطات الفنزويلية الوصول إلى منصة «إكس» مجدداً بعد نحو عام من حظرها أيام مادورو. وعبر حسابها في المنصة، حيث تعرّف عن نفسها بأنها «الرئيسة بالوكالة لجمهورية فنزويلا البوليفارية. بجانب الرئيس نيكولاس مادورو وعلى خطى بوليفار وتشافيز»، كتبت رودريغيز: «نحن نعيد التواصل من خلال هذه المنصة «إكس»... ينبغي أن نبقى متّحدين، ونتقدم نحو الاستقرار الاقتصادي، والعدالة الاجتماعية، ودولة الرفاهية التي نستحق أن نطمح إليها!».

وقبيل منشور رودريغيز، كتب وزير الداخلية ديوسدادو كابيو رسالة مماثلة جاء فيها: «سنستخدم هذه المنصة مجدداً للتواصل، ابقوا على السمع. سننتصر!». وجرى تحديث حساب مادورو مع صورة له ولزوجته مع منشور كتب فيه: «نريدك أن تعود».

امرأة تضيء شمعة بجوار العلم الفنزويلي خلال وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين في فنزويلا يوم 13 يناير (أ.ف.ب)

وعشية اجتماعه مع ماتشادو في البيت الأبيض، قال ترمب إنها «امرأة لطيفة للغاية. شاهدتها على التلفزيون. أعتقد أننا سنتحدث فقط عن الأمور الأساسية».

وأتى هذا الاجتماع في وقتٍ أبدى فيه ترمب وكبار مستشاريه استعدادهم للعمل مع رودريغيز، بعدما شكك ترمب في أهلية ماتشادو لحكم فنزويلا. ورغم تحالفها مع الجمهوريين، قال ترمب: «سيكون من الصعب على (ماتشادو) أن تكون قائدة. فهي لا تحظى بالدعم أو الاحترام داخل البلاد. إنها امرأة لطيفة للغاية، لكنها لا تحظى بالاحترام».

في المقابل، اتخذت ماتشادو نهجاً حذراً لتجنب إغضاب ترمب، وعرضت عليه «تقاسم» جائزة «نوبل». وكان ترمب عبّر عن غضبه الشديد لعدم منحه الجائزة، واصفاً ذلك بأنه «إحراج كبير» للنرويج، حليفة الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي «الناتو».

ضغوط على المكسيك

من جهة أخرى، كثّفت الولايات المتحدة ضغوطها على المكسيك للسماح بتنفيذ عمليات مشتركة لتفكيك مختبرات مخدّر الفانتانيل داخل البلاد.

وكشف مسؤولون أميركيون أن الاقتراح عُرض للمرة الأولى مطلع العام الماضي، وأعيد طرحه أخيراً بعدما قبضت القوات الأميركية على مادورو، وشمل أعلى مستويات الحكومة، بما فيها البيت الأبيض.

ويرغب المسؤولون في واشنطن في أن ترافق قوات العمليات الخاصة الأميركية، أو ضباط وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه»، الجنود المكسيكيين في مداهمات على مختبرات الفانتانيل المشتبه فيها، فيما يمكن أن يمثل توسيعاً كبيراً لدور الولايات المتحدة في المكسيك، علماً بأن الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم أعلنت مراراً أن البلدين سيتعاونان في مكافحة عصابات المخدرات، لكن حكومتها رفضت اقتراح إرسال قوات أميركية عبر الحدود. وقالت في مؤتمر صحافي بعد مكالمة هاتفية مع ترمب، الاثنين الماضي: «يُصر ترمب عموماً على مشاركة القوات الأميركية». وأضافت: «نقول دائماً إن ذلك غير ضروري»، موضحة أنه «كان متفهماً، واستمع وأبدى رأيه، واتفقنا على مواصلة العمل معاً».

ولكن ترمب قال عبر شبكة «فوكس نيوز»: «قضينا على 97 في المائة من المخدرات التي تدخل عبر البحر، وسنبدأ الآن بضرب البر، فيما يتعلق بعصابات المخدرات»، وتحديداً تلك الموجودة في المكسيك.


عودة كبسولة فضاء إلى الأرض على متنها 4 رواد أحدهم مريض

مركبة «دراغون إنديفور» الفضائية التابعة لشركة «سبيس إكس» بعد وقت قصير من هبوطها وعلى متنها رواد الفضاء التابعون لوكالة ناسا... في المحيط الهادئ قبالة ساحل لونغ بيتش ولاية كاليفورنيا الأميركية 15 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مركبة «دراغون إنديفور» الفضائية التابعة لشركة «سبيس إكس» بعد وقت قصير من هبوطها وعلى متنها رواد الفضاء التابعون لوكالة ناسا... في المحيط الهادئ قبالة ساحل لونغ بيتش ولاية كاليفورنيا الأميركية 15 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

عودة كبسولة فضاء إلى الأرض على متنها 4 رواد أحدهم مريض

مركبة «دراغون إنديفور» الفضائية التابعة لشركة «سبيس إكس» بعد وقت قصير من هبوطها وعلى متنها رواد الفضاء التابعون لوكالة ناسا... في المحيط الهادئ قبالة ساحل لونغ بيتش ولاية كاليفورنيا الأميركية 15 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مركبة «دراغون إنديفور» الفضائية التابعة لشركة «سبيس إكس» بعد وقت قصير من هبوطها وعلى متنها رواد الفضاء التابعون لوكالة ناسا... في المحيط الهادئ قبالة ساحل لونغ بيتش ولاية كاليفورنيا الأميركية 15 يناير 2026 (أ.ف.ب)

عاد أربعة رواد فضاء بسلام إلى الأرض، فجر الخميس، قبل بضعة أسابيع من موعد انتهاء مهمتهم في محطة الفضاء الدولية، وذلك بعد أن تعرّض أحدهم ​لحالة طبية خطيرة لم يُكشف عنها.

وهبطت كبسولة تابعة لشركة «سبيس إكس» في المحيط الهادئ قبالة ولاية كاليفورنيا الأميركية، مختتمة عملية هبوط استغرقت أكثر من 10 ساعات من محطة الفضاء الدولية، وعودة إلى الأرض عبر الغلاف الجوي.

وهذه هي المرة الأولى التي تنهي فيها وكالة «ناسا» مهمة طاقم بمحطة الفضاء الدولية بسبب حالة صحية طارئة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهبطت الكبسولة كرو دراغون بالمظلات في مياه المحيط الهادئ قبالة سان دييغو في ‌نحو الساعة ‌12:45 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (08:45 بتوقيت ‌غرينتش)، ⁠في ​حدث ‌نُقل مباشرة عبر بث مشترك بين إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) وشركة «سبيس إكس» على الإنترنت. ويتألف الطاقم من رواد الفضاء الأميركية زينا كاردمان (38 عاماً) والأميركي مايك فينك (58 عاماً) والياباني كيميا يوي (55 عاماً) والروسي أوليغ بلاتونوف (39 عاماً).

صورة تظهر رواد الفضاء الأربعة داخل مركبة الفضاء «دراغون إنديفور» التابعة لشركة «سبيس إكس» على متن سفينة الاستعادة شانون التابعة للشركة بعد وقت قصير من هبوطها في المحيط الهادئ قبالة ساحل لونغ بيتش ولاية كاليفورنيا الأميركية 15 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وخلال أقل من ساعة، تمكنت فرق «سبيس إكس» من تأمين الكبسولة المتضررة من الحرارة، ورفعها إلى سطح سفينة إنقاذ، قبل ⁠أن تساعد رواد الفضاء على الخروج من المركبة لاستنشاق أول هواء نقي منذ نحو 24 أسبوعاً.

وبعد ‌قضائهم عدة شهور في بيئة انعدام الجاذبية، لم يتمكن الرواد الأربعة من تحمل وزنهم على الأرض ليتم نقلهم على محفات إلى منشأة طبية على متن السفينة لإجراء فحوصات روتينية في البحر.

وقالت «سبيس إكس» إنه سيتم نقلهم جواً لاحقاً إلى مستشفى محلي لإجراء المزيد من الفحوصات الطبية.

وأُعلن في الثامن من يناير (كانون الثاني) قرار إعادة رواد الفضاء الأربعة إلى الأرض ​مبكراً بعدما قال مدير «ناسا» جاريد إيزاكمان إن أحد الرواد واجه «حالة طبية خطيرة» تستدعي تدخلاً فورياً من الأطباء على ⁠الأرض. وكان إيزاكمان حاضراً في مركز التحكم بالمهمة في أثناء الهبوط بالمحيط اليوم الخميس.

ولم يحدد مسؤولو «ناسا» عضو الطاقم الذي يعاني من المشكلة الطبية، ولا طبيعتها، وعزوا ذلك إلى مخاوف تتعلق بالخصوصية.

صورة وزعتها وكالة «ناسا» تظهر رائدة الفضاء التابعة لناسا زينا كاردمان خلال مساعدتها على الخروج من مركبة «دراغون إنديفور» الفضائية التابعة لشركة «سبيس إكس» على متن سفينة الاستعادة «شانون» التابعة للشركة (إ.ب.أ)

وكان من المقرر أن ينفّذ فينك وكاردمان مهمة في الفضاء تستغرق أكثر من ست ساعات الأسبوع الماضي لتركيب معدات خارج المحطة، لكن المهمة أُلغيت في السابع من يناير الجاري بسبب ما وصفته «ناسا» حينها «بمشكلة طبية» لدى أحد الرواد.

وفينك كولونيل متقاعد من سلاح الجو الأميركي شارك بخمس رحلات فضائية، في حين أن كاردمان رائدة فضاء مبتدئة، وعالمة جيولوجيا حيوية. وقال كبير ‌مسؤولي الصحة والطب في «ناسا» جيمس بولك إن الحالة الطبية الطارئة ليست «إصابة حدثت خلال العمليات».