ترمب يلتقي بوتين الجمعة في ألاسكا

الرئيس الأميركي أشار إلى «تبادل للأراضي» بين روسيا وأوكرانيا

صورة تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتصافحان قبل اجتماع في هلسنكي - 16 يوليو 2018 (أ.ف.ب)
صورة تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتصافحان قبل اجتماع في هلسنكي - 16 يوليو 2018 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يلتقي بوتين الجمعة في ألاسكا

صورة تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتصافحان قبل اجتماع في هلسنكي - 16 يوليو 2018 (أ.ف.ب)
صورة تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتصافحان قبل اجتماع في هلسنكي - 16 يوليو 2018 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أنه سيلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في 15 أغسطس (آب) بألاسكا، حيث يأمل الرئيس الجمهوري المساعدة في التوسط لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»، أن «الاجتماع المرتقب بيني، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة الأميركية، وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، سيعقد الجمعة المقبل في 15 أغسطس 2025 بولاية ألاسكا». ولم يلتقِ ترمب مع بوتين شخصياً منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني).

وفي وقت سابق، قال ترمب للصحافيين وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء: «سألتقي قريباً جداً بالرئيس بوتين. كان من الممكن أن يكون اللقاء أبكر، لكن أعتقد أن هناك ترتيبات أمنية يضطر البعض، للأسف، إلى اتخاذها».

وبشأن الحرب بين روسيا وأوكرانيا، قال ترمب إنه «سيكون هناك تبادل للأراضي».

ونقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، اليوم (السبت)، عن المسؤول في الكرملين يوري أوشاكوف، قوله إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب، سيلتقيان بألاسكا في 15 أغسطس.

وأكد الكرملين في وقت لاحق عقد القمة، واصفاً مكان انعقادها بأنه «منطقي تماماً». وقال أوشاكوف، في بيان على «تلغرام»، إن الرئيسين سيركزان «على مناقشة الخيارات لتحقيق تسوية سلمية طويلة الأمد للأزمة الأوكرانية».

اجتماع مرتقب بين مسؤولين قبل القمة

إلى ذلك، كشف موقع «أكسيوس» الإخباري أمس (الجمعة)، أن مسؤولين من الولايات المتحدة وأوكرانيا ودول أوروبية، يخططون لعقد اجتماع هذا الأسبوع في بريطانيا، للتوصل إلى مواقف مشتركة قبل القمة المرتقبة بين الرئيسين الأميركي والروسي.

وقال الموقع إن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، أبدى في مكالمة عبر الفيديو ضمت الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين، موافقة بوتين على إنهاء الحرب مقابل تنازل أوكرانيا عن منطقتي لوغانسك ودونيتسك. وأضاف الموقع أن بعض المشاركين في المكالمة أدركوا أن بوتين قبل التنازل عن مطالباته بمنطقتي خيرسون وزابوريجيا.

وأشار «أكسيوس» إلى أن ويتكوف قال بعد المكالمة مع كبار المسؤولين الأوكرانيين والأوروبيين، إن بوتين «وافق على تجميد الموقف الروسي الحالي فيما يتعلق بخيرسون وزابوريجيا».

لكن مسؤولاً أوكرانياً قال لـ«أكسيوس»، إن زيلينسكي سيحتاج لإجراء استفتاء شعبي إذا قبل بمطالب بوتين فيما يتعلق بمنطقتي لوغانسك ودونيتسك، لأنه لا يستطيع التنازل عن أراضٍ بموجب الدستور.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وأدى الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، إضافة إلى الدمار الكبير الذي تسبب به. وكان ترمب قد صرّح في وقت سابق بالبيت الأبيض، خلال قمة جمعته مع رئيس أذربيجان إلهام علييف، ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، بأنه سيكون هناك «بعض من تبادل الأراضي لصالح الطرفين» الروسي والأوكراني، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وتطالب موسكو بأن تتنازل أوكرانيا عن 4 مناطق محتلة جزئياً؛ هي دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها في عام 2014. لكن كييف ترفض هذه المطالب وتشدد على وجوب انسحاب القوات الروسية من أراضيها، والحصول على ضمانات أمنية غربية، بما في ذلك استمرار تسليم الأسلحة ونشر قوة أوروبية، وهو ما تعارضه روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ترمب مدعو لزيارة روسيا

وفشلت 3 جولات من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا في تحقيق نتائج ملموسة، في حين لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت القمة المنتظرة ستسهم في تقريب السلام. وتجاهلت موسكو دعوات كييف والعواصم الأوروبية الحليفة المتكررة إلى وقف لإطلاق النار مدته 30 يوماً. واستبعد بوتين عقد لقاء مع فولوديمير زيلينسكي في هذه المرحلة، وهو اجتماع يعدّه الرئيس الأوكراني ضرورياً لتحقيق تقدم في التوصل إلى اتفاق. ولم تفضِ الجولة الأخيرة من المباحثات المباشرة بين الطرفين في يوليو (تموز) بإسطنبول، سوى إلى صفقة جديدة لتبادل أسرى الحرب ورفات الجنود.

الرئيسان دونالد ترمب وفلاديمير بوتين على هامش قمة دانانغ في فيتنام - نوفمبر 2017 (أرشيفية - رويترز)

وقمة ألاسكا ستكون الأولى بين رئيس أميركي وروسي منذ لقاء جو بايدن وبوتين بجنيف في يونيو (حزيران) عام 2021. وآخر لقاء جمع ترمب وبوتين كان عام 2019 خلال قمة مجموعة العشرين في اليابان إبان ولاية ترمب الأولى، لكنهما تحدثا هاتفياً مرات عدة منذ يناير. وأعلن الكرملين السبت، أنه وجه دعوة لترمب لزيارة روسيا بعد قمته الجمعة المقبل مع بوتين في ألاسكا. وقال أوشاكوف: «من الطبيعي أن نأمل في أن يعقد الاجتماع التالي بين الرئيسين على الأراضي الروسية. وقد وُجهت بالفعل دعوة مماثلة إلى الرئيس الأميركي».

زيارة ويتكوف

وأجرى بوتين أمس (الجمعة)، مكالمة هاتفية مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، قبل لقائه المرتقب مع ترمب. وأبلغ بوتين نظيره الصيني بـ«مخرجات» المناقشات التي أجراها الأربعاء، مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف حول النزاع في أوكرانيا، وفق ما أعلن الكرملين.

وأعربت الصين عن «سعادتها برؤية روسيا والولايات المتحدة على تواصل؛ تحسّنان العلاقات بينهما وتتباحثان في تسوية سياسية للأزمة الأوكرانية»، بحسب ما نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة عن الرئيس الصيني.

وأشار شي إلى أنه «لا حلول بسيطة للمسائل المعقّدة»، مشدّداً على أن «الصين ستدعم دوماً... السلام والتحاور»، بحسب القناة العامة «سي سي تي في». وقد عززت موسكو وبكين علاقاتهما السياسية والاقتصادية والعسكرية منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الجمعة، أنه أجرى محادثات «جيّدة» مع «الصديق» فلاديمير بوتين. وفي بيان على شبكات التواصل الاجتماعي، كشف مودي عن «استضافة الهند الرئيس الروسي في فترة لاحقة من العام». وتعود آخر زيارة أجراها بوتين لنيودلهي إلى ديسمبر (كانون الأول) 2021.

وهدّدت واشنطن باستهداف البلدان التي تقيم مبادلات تجارية مع روسيا، من قبيل الهند والصين. وقال ترمب الخميس ردّاً على سؤال عما إذا كان سيبقي على المهلة النهائية التي حدّدها لنظيره الروسي لإنهاء الحرب، والتي تنقضي الجمعة: «الأمر يعود لبوتين وسنرى ماذا سيصدر عنه».

وفي يونيو، أعرب بوتين الذي حكم روسيا لأكثر من 25 عاماً عن استعداده للقاء زيلينسكي، ولكن فقط خلال «المرحلة النهائية» من المفاوضات لإنهاء النزاع. ويواصل الجيش الروسي قصفه الجويّ الكثيف وهجماته البرّية على خطوط القتال، حيث يتفوّق على القوّات الأوكرانية عديداً وعدة. وصرح حاكم دونيتسك، فاديم فيلاشكين، الجمعة، بأنه سيتم إجلاء العائلات التي لديها أطفال من 19 قرية أخرى شرق المنطقة، حيث تتقدم القوات الروسية. وتقع هذه القرى التي يقطنها مئات الأشخاص، على بُعد نحو 30 كيلومتراً من خط المواجهة.


مقالات ذات صلة

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

الاقتصاد حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

توقع وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري هذا العام.

«الشرق الأوسط» (آستانة)
أوروبا عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
أوروبا سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث وسط إنجلترا (أ.ف.ب) p-circle

بوتين على خط الوساطة لإنهاء الحرب... مقترحات روسية لتسوية الأزمة

الرئيس الروسي يتوسط مع نظيره الأميركي لوقف الحرب على إيران بعد مرور يوم واحد على تعهده بمواصلة دعم طهران وتأكيد التزام بلاده بمسار الشراكة بين البلدين

رائد جبر (موسكو )
أوروبا عمال يصلحون أسلاكاً أمام عيادة أطفال تضررت بشدة جراء قصف في منطقة دونيتسك التي يسيطر عليها الروس في أوكرانيا (أ.ف.ب)

تحقيق أممي يتهم روسيا بنقل أطفال أوكرانيين قسراً

قالت لجنة تابعة للأمم المتحدة إن أدلة تثبت أن روسيا نقلت قسراً أطفالاً من أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا جانب من لقاء جمع ترمب وبوتين على هامش أعمال قمة العشرين في أوساكا بشهر يونيو 2019 (رويترز)

ترمب وبوتين بحثا في مكالمة هاتفية حربَي إيران وأوكرانيا

بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، في مكالمة هاتفية «صريحة وبناءة» الحرب في كل من إيران وأوكرانيا، حسبما أعلن الكرملين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب يجدد تأكيده أن المنتخب الإيراني «مرحَّب به» في مونديال 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يجدد تأكيده أن المنتخب الإيراني «مرحَّب به» في مونديال 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن (إ.ب.أ)

أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، جاني إنفانتينو، اليوم الأربعاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعهّد له، خلال لقاء بينهما مساء أمس الثلاثاء، باستقبال المنتخب الإيراني في كأس العالم المقررة الصيف المقبل.

وكتب إنفانتينو، في حسابه على «إنستغرام»: «خلال محادثاتنا، جدّد الرئيس ترمب تأكيده أن الفريق الإيراني مُرحَّب به بالتأكيد، للمشاركة في البطولة في الولايات المتحدة»، التي تتشارك الاستضافة مع جارتيْها كندا والمكسيك.


«صحيفة»: مسيرة تصيب منشأة دبلوماسية أميركية في العراق

 مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (ا.ف.ب)
مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (ا.ف.ب)
TT

«صحيفة»: مسيرة تصيب منشأة دبلوماسية أميركية في العراق

 مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (ا.ف.ب)
مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (ا.ف.ب)

نقلت صحيفة ‌«واشنطن بوست» عن مسؤول أمني لم تسمه، وتنبيه داخلي لوزارة الخارجية الأميركية، بأن طائرة مسيرة استهدفت منشأة دبلوماسية أميركية ​رئيسية في العراق أمس الثلاثاء في ما يُعتقد أنه رد من الجماعات المسلحة الموالية لطهران على الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكرت الصحيفة أن الضربة استهدفت مركز الدعم الدبلوماسي، وهو مركز لوجستي للدبلوماسيين الأميركيين بالقرب من مطار بغداد وقواعد عسكرية عراقية.

وقالت «واشنطن بوست» إن ست طائرات مسيرة أطلقت نحو المجمع في بغداد، أصابت إحداها المنشأة الأميركية بينما تسنى إسقاط الخمس الأخرى. ولم يكن المسؤول الأمني، الذي قالت الصحيفة إنه تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته ليتمكن من مناقشة موقف أمني حساس، على ⁠علم بوقوع قتلى أو جرحى.

وأضافت الصحيفة أن ‌وزارة الخارجية الأميركية أصدرت ‌تنبيها داخليا قالت فيه إن طائرة ​مسيرة أصابت برج ‌حراسة وأمرت الأفراد في المنشأة «بالانبطاح والاحتماء».

ونقلت الصحيفة عن المسؤول ‌الأمني أن الهجوم نفذته على الأرجح المقاومة الإسلامية في العراق، وهي مجموعة تضم فصائل مسلحة مدعومة من إيران.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير (شباط). ‌وردت إيران بشن هجمات على إسرائيل وقواعد أميركية في دول الخليج. وقال سفير إيران ⁠لدى ⁠الأمم المتحدة إن الهجمات الأميركية الإسرائيلية أودت بحياة أكثر من 1300 مدني.

وتقول إسرائيل إن 11 مدنيا قتلوا في الهجمات الإيرانية، بينما يقول الجيش الأميركي إن سبعة من أفراده لقوا حتفهم. وأفادت وكالة «رويترز» بأن ما يصل إلى 150 جنديا أميركيا أصيبوا في الحرب.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الضربات تهدف إلى القضاء على ما أسماه تهديدات وشيكة من إيران، مشيرا إلى «برامجها النووية وللصواريخ ​الباليستية ودعمها حماس ​وحزب الله وأنشطتها التي تنطوي على تهديد».

وتنفي إيران سعيها لامتلاك سلاح نووي، ووصفت الهجمات بأنها انتهاك لسيادتها.


شركة أقمار اصطناعية تمدد تأخير بث الصور لمنع استخدامها لمهاجمة أميركا

صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)
TT

شركة أقمار اصطناعية تمدد تأخير بث الصور لمنع استخدامها لمهاجمة أميركا

صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)

وسعت شركة ‌«بلانيت لابس» القيود المفروضة على الوصول إلى صورها بالشرق الأوسط لمنع «الأعداء» من استخدامها لمهاجمة الولايات المتحدة وحلفائها، في إشارة إلى كيفية تأثير ​توسع الأعمال التجارية الفضائية على النزاعات.

وتدير الشركة التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها أسطولا كبيرا من أقمار تصوير الأرض وتبيع صورا تخضع للتحديث المستمر للحكومات والشركات ووسائل الإعلام.

وكانت أبلغت عملاءها، الاثنين، بأنها ستمدد القيود إلى 14 يوما من تأخير أربعة أيام فرضته الأسبوع الماضي.

وقال متحدث باسم «بلانيت لابس» في بيان، إن هذه الخطوة مؤقتة وتهدف ‌إلى «الحد من ‌أي توزيع غير خاضع للرقابة ​للصور مما ‌قد يؤدي ⁠إلى وصولها ​دون ⁠قصد إلى أطراف معادية يمكن أن تستخدمها وسيلة ضغط تكتيكية».

وأضاف المتحدث ، بحسب وكالة «رويترز»: «هذا الصراع متغير وفريد من نوعه من نواح عديدة، ولذلك تتخذ بلانيت خطوات قوية للمساعدة في ضمان ألا تسهم صورنا بأي شكل من الأشكال في الهجمات على أفراد الحلفاء وحلف شمال الأطلسي والمدنيين».

ويقول متخصصون في مجال الفضاء إن إيران قد تكون ⁠قادرة على الوصول إلى الصور التجارية، عن طريق ‌وسائل منها أعداء آخرون للولايات ‌المتحدة.

ساحة الحرب الفضائية

تعتمد القوات المسلحة ​على الفضاء في كل شيء، ‌من تحديد الأهداف وتوجيه الأسلحة وتتبع الصواريخ إلى الاتصالات. ‌وفي إشارة إلى الدور المركزي للفضاء في الحرب الحديثة، قال مسؤولون أميركيون الأسبوع الماضي إن قواتهم الفضائية كانت من بين «الجهات الرائدة» في العملية على إيران. ورفض متحدث باسم القيادة الفضائية الأميركية الإفصاح عن تفاصيل القدرات ‌التي استخدمتها. وتساعد القيادة الفضائية في تتبع الصواريخ وتأمين الاتصالات واستخدام أقمار وزارة الحرب (البنتاغون) الاصطناعية لمراقبة ⁠القوات الأميركية ⁠والقوات المشتركة على الأرض.

وفي حين أن الصور الفضائية العالية الجودة كانت في السابق حكرا على القوى المتقدمة في مجال الفضاء، فإن الوصول إلى الصور الفضائية التجارية قد أدى إلى تساوي الفرص، مثلما شهدت أوكرانيا خلال حربها مع روسيا.

والآن، يستخدم مشغلو الأقمار الاصطناعية الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تسريع القدرة على تحليل الصور وتحديد المناطق ذات الأهمية.

وقال كريس مور، مستشار صناعة الدفاع ونائب المارشال المتقاعد في الجيش البريطاني «كان هذا التحليل المتخصص في السابق حكرا على المحللين العسكريين رفيعي المستوى، ​ولكن لم يعد الأمر ​كذلك».

وأضاف «في النهاية، سيوجد ذلك عينا ترى كل شيء من الفضاء، مما يجعل إخفاء القوات العسكرية وعمليات الخداع أمرا صعبا».