السعودية تحشد الدعم الدولي لفلسطين وتدين انتهاكات الاحتلال

مجلس الوزراء يدعو لتبني وثيقة «حل الدولتين» ويشيد بالاعترافات المتزايدة بالدولة الفلسطينية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في نيوم الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في نيوم الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تحشد الدعم الدولي لفلسطين وتدين انتهاكات الاحتلال

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في نيوم الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في نيوم الثلاثاء (واس)

جدّدت السعودية دعوتها المجتمع الدولي إلى دعم حل الدولتين لإنهاء الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، مؤكدة أن الإعلانات المتتالية من عدد من الدول للاعتراف بالدولة الفلسطينية تمثل خطوة داعمة للشرعية الدولية، وتعكس زخماً متزايداً تجاه تسوية عادلة وشاملة للقضية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال ترؤسه الجلسة التي عقدت في نيوم (واس)

جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء السعودي التي ترأسها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، في نيوم، وتناول المجلس نتائج المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول التسوية السلمية للقضية الفلسطينية، الذي ترأسته المملكة بالشراكة مع فرنسا، وشكّلت مخرجاته وثيقة ختامية دعت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى تأييدها كإطار قابل للتنفيذ.

في السياق ذاته، شدد المجلس على استمرار الدعم الإنساني المقدم من السعودية للشعب الفلسطيني، خصوصاً في قطاع غزة، عبر الجسرين الجوي والبحري، مشيراً إلى استمرار إرسال المساعدات الإغاثية والطبية.

وأدان المجلس الممارسات الاستفزازية المتكررة من مسؤولي حكومة الاحتلال الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى، داعياً المجتمع الدولي إلى وقف الانتهاكات التي تتعارض مع القوانين الدولية.

في الشأن الاقتصادي، نوّه المجلس بنمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.9 في المائة خلال الربع الثاني من عام 2025، مدفوعاً بالأداء الإيجابي للأنشطة غير النفطية، وبما يعكس متانة الاقتصاد الوطني، وفق ما ورد في تقرير «مشاورات المادة الرابعة» الصادر عن صندوق النقد الدولي، الذي أكد قدرة المملكة على التعامل مع التحديات الاقتصادية العالمية.

وفي ملف التنمية الصناعية، عدّ المجلس تدشين مشاريع صناعية جديدة في المنطقة الشرقية امتداداً لحراك اقتصادي شامل يستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع تنافسية الصناعة الوطنية.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي التي عقدت في نيوم (واس)

كما أثنى المجلس على اعتماد منظمة الصحة العالمية مدينتي جدة والمدينة المنورة ضمن المدن الصحية المليونية في الشرق الأوسط، وارتفاع عدد المدن الصحية في المملكة إلى 16 مدينة، ضمن جهود تعزز الوقاية الصحية وجودة الحياة.

وفي استعراض لملف البيئة، أشار المجلس إلى إعادة تأهيل أكثر من 500 ألف هكتار من الأراضي المتدهورة وزراعة 151 مليون شجرة، ضمن «مبادرة السعودية الخضراء»، في خطوات تستهدف مكافحة التصحر وتنمية الغطاء النباتي.

وفي قراراته، وافق المجلس على عدد من مذكرات التفاهم والتعاون المشترك، شملت مجالات المعادن، والصحة، والجمارك، والمنافسة، والعمل الرقابي، والتدريب المهني، وتنمية الصادرات غير النفطية، وذلك مع كل من منغوليا، والصين، ونيوزيلندا، والكويت، وباكستان، وسلطنة عمان، وتايلند، ومركز «سيسرك» للدول الإسلامية.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي التي عقدت في نيوم (واس)

كما أقر المجلس الاستراتيجية الخليجية لمكافحة المخدرات (2025 - 2028)، واعتمد فصلين دراسيين للتعليم العام في العام الدراسي المقبل، ووافق على اعتماد الترقيم المستخدم في العنوان الوطني لترقيم العقارات وفق قواعد تسمية الشوارع.

وشملت قرارات المجلس تعديل تنظيم المركز الوطني للأرصاد، وتعيينات وترقيات في عدد من الجهات، من بينها تعيين وكيل لإمارة منطقة مكة المكرمة، وترقية مسؤولين في وزارتي التعليم والداخلية، وتجديد عضوية عدد من الأعضاء في مجلس إدارة صندوق النفقة.

كما اطّلع المجلس على عدد من التقارير والموضوعات المدرجة على جدول أعماله، واتخذ بشأنها ما يلزم.


مقالات ذات صلة

السعودية: أمر ملكي بإعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة محمد بن سلمان

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

السعودية: أمر ملكي بإعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة محمد بن سلمان

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز 3 أوامر ملكية، قضى أحدها بإعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، وبأعضائه الحاليين

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

خادم الحرمين الشريفين يشيد بنتائج «قمة مكة للدفاع المشترك»

أشاد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بنتائج «قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك» بين السعودية وتركيا وباكستان في ترسيخ إطار شراكة دفاعية طويلة المدى

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

مجلس الوزراء السعودي يُقدّر الدعم الدولي لـ«التحالف البحري الدفاعي»

قدّر مجلس الوزراء السعودي الدعم الدولي المتنامي بالاصطفاف والانضمام إلى «التحالف البحري الدفاعي» متعدد الجنسيات الذي أطلقته المملكة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

السعودية: أمر سامٍ بتعيين أعضاء مجالس المناطق الـ13

صدر أمر سامٍ في السعودية، الثلاثاء، يقضي بالموافقة على تعيين أعضاء مجالس مناطق المملكة الـ13 في فترتها الثامنة لمدة 4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

السعودية تؤكد عدم تهاونها في حماية أمنها ومصالحها ومقدراتها

أكد مجلس الوزراء السعودي أن المملكة لن تتهاون في حماية أمنها ومصالحها ومقدراتها الوطنية، وفي الرد الحازم على أي أعمال عدائية؛ وفق أحكام القانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (جدة)

تنديد عربي واسع باستهداف ناقلتين تابعتين للإمارات في «هرمز»

سفينة قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

تنديد عربي واسع باستهداف ناقلتين تابعتين للإمارات في «هرمز»

سفينة قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة قرب مضيق هرمز (رويترز)

أدانت دول خليجية وعربية ومنظمات دولية، الجمعة، بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتكررة التي استهدفت ناقلتين تابعتين لشركة «أدنوك» التابعة للإمارات أثناء عبورهما مضيق هرمز.

حمَّلت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، إيران المسؤولية الكاملة عن عواقب استمرارها في هذه الاعتداءات، مطالبةً إياها بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات واحترام القوانين الدولية ذات الصلة، مؤكدةً أن أمن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية مسؤولية مشتركة، وأن استمرار هذه الاعتداءات أمر لا يمكن القبول به أو التساهل معه.

وأكدت أن تكرار هذه الاعتداءات يمثل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأمن الملاحة البحرية وسلامتها، ولأمن إمدادات الطاقة العالمية، ويشكل انتهاكاً جسيماً للقوانين والأعراف الدولية، وتحدياً سافراً لقرار مجلس الأمن رقم (2817) الذي أكد وجوب احترام حقوق وحرية الملاحة للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، وأدان أي إجراءات أو تهديدات من شأنها عرقلة ذلك.

وجددت المملكة تضامنها الكامل مع الإمارات، ووقوفها إلى جانبها ودعمها فيما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها ومقدراتها، معربة عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات، استهداف الناقلتين التابعتين لشركة «أدنوك» الإماراتية، في تكرار مرفوض للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف السفن والناقلات التجارية.

وعدّت قطر الهجوم الإيراني على الناقلتين خرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي وحرية الملاحة البحرية، وانتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817. وجددت وزارة الخارجية، في بيان، رفض قطر القاطع استخدام مضيق هرمز ورقة ضغط، داعية في هذا السياق إلى إعادة فتحه دون شروط. كما أكدت أن حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي تعدّ مبدأ راسخاً لا يقبل المساومة، وأن استمرار إغلاق المضيق يعرّض المصالح الحيوية لدول المنطقة والاقتصاد العالمي للخطر.

وشددت الوزارة على ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على ممتلكات الدول الشقيقة، مؤكدة في الوقت ذاته تضامن دولة قطر الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على ممتلكاتها.

وأكدت مصر، في بيان لوزارة خارجيتها، تضامنها الكامل مع الإمارات، مشددة على ضرورة وقف جميع الأعمال التي من شأنها تهديد أمن وسلامة الملاحة الدولية أو تعريض السفن والمنشآت المدنية للخطر، وضرورة احترام قواعد القانون الدولي، بما يُسهم في خفض التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

وأدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتكررة التي استهدفت الناقلتين، وشدد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس على أنها تصعيد خطير ومرفوض، وتهديد مباشر لأمن وسلامة الملاحة البحرية والتجارة الدولية في أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم، وذلك وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار رقم (2817).

وأكد رفضه القاطع لأي محاولات إيرانية لتحويل هذا الممر الدولي الحيوي إلى أداة للضغط والتهديد، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم لوقف هذه الاعتداءات المتكررة، وضمان أمن وحرية الملاحة البحرية، وفقاً لمبادئ القانون الدولي وقانون البحار والقرارات الدولية ذات الصلة.

وجدد الأمين العام التأكيد على تضامن مجلس التعاون الكامل والراسخ مع الإمارات، ووقوفه إلى جانبها، ودعمه لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وممتلكاتها ومصالحها.

وأدانت جامعة الدول العربية الاستهداف الإيراني للناقلتين، مؤكدة أنه يمثّل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية ولقرار مجلس الأمن، مشيرة إلى أن «تكرار هذه الانتهاكات الإيرانية يشكّل تهديداً مباشراً لحرية الملاحة البحرية»، فضلاً عن تداعياته الخطيرة على حركة التجارة الدولية وأمن الطاقة العالمي.

وشددت على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي وقانون البحار، داعيةً إيران إلى وقف هذه الأعمال التصعيدية والامتناع عن أي ممارسات من شأنها تهديد أمن وسلامة الملاحة البحرية.


سفينتان إماراتيتان تتعرضان لهجوم في مضيق هرمز

سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

سفينتان إماراتيتان تتعرضان لهجوم في مضيق هرمز

سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)

تعرضت سفينتان تابعتان لشركة «أدنوك» الإماراتية لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز، مساء الخميس، دون تسجيل أي إصابات.

وذكرت الشركة في بيان أنه تمت السيطرة على الوضع، مشددةً على أهمية حماية سلامة البحارة، وضمان حرية الملاحة والأمن البحري.

وأهابت «أدنوك» بالجمهور استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذا الهجوم، مؤكدةً أنه يشكل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي شدد على حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية.

وأضافت الوزارة، في بيان، أن استهداف الملاحة التجارية واستخدام مضيق هرمز أداةً للضغط أو الابتزاز الاقتصادي يُعدان من أعمال القرصنة من قبل الحرس الثوري الإيراني، ويشكلان تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة وشعوبها ولأمن الطاقة العالمي.

وشددت الإمارات على ضرورة وقف إيران هذه الهجمات العدوانية، بما يضمن التزامها الكامل بوقف جميع الأعمال العدائية، وإعادة فتح المضيق بشكل كامل وغير مشروط، بما يحقق أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد والتجارة العالميين.


محمد بن سلمان وكوبر يبحثان جهود خفض التصعيد بالمنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

محمد بن سلمان وكوبر يبحثان جهود خفض التصعيد بالمنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الأدميرال براد كوبر، تطورات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وبحث الأمير محمد بن سلمان والأدميرال كوبر، خلال لقائهما، الخميس، عدداً من الموضوعات المتعلقة بالتعاون بين البلدين في المجالات الدفاعية.