سياسة مانشستر يونايتد في سوق الانتقالات «من سيئ إلى أسوأ»

حال النادي ستبقى كما هي... واستعادة أمجاده ستظل بعيدة المنال

خلال المواسم الأربعة الماضية في الدوري الإنجليزي احتل مانشستر يونايتد المراكز السادس والثالث والثامن والخامس عشر (غيتي)
خلال المواسم الأربعة الماضية في الدوري الإنجليزي احتل مانشستر يونايتد المراكز السادس والثالث والثامن والخامس عشر (غيتي)
TT

سياسة مانشستر يونايتد في سوق الانتقالات «من سيئ إلى أسوأ»

خلال المواسم الأربعة الماضية في الدوري الإنجليزي احتل مانشستر يونايتد المراكز السادس والثالث والثامن والخامس عشر (غيتي)
خلال المواسم الأربعة الماضية في الدوري الإنجليزي احتل مانشستر يونايتد المراكز السادس والثالث والثامن والخامس عشر (غيتي)

في البداية يجب التأكيد على أن مانشستر يونايتد سجل رابع أعلى إيرادات بين أندية كرة القدم في العالم، وفقاً لأحدث تقرير صادر عن مؤسسة «ديلويت». كما يأتي مانشستر يونايتد في المركز الرابع لأعلى رواتب بين أندية كرة القدم في العالم، وفقاً لتقديرات مؤسسة «إف بريف»... ومع ذلك، احتل الفريق المركز الـ15 في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

بالطبع، تحدث مثل هذه الأمور في بعض الأحيان، فقد احتل بوروسيا دورتموند بقيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب المركز الـ7 في «البوندسليغا» موسم 2014 - 2015. وفي الموسم نفسه، فاز تشيلسي، بقيادة جوزيه مورينيو، بالدوري الإنجليزي الممتاز، لكن في العام التالي مباشرة أُقيل مورينيو من منصبه خلال الموسم، واحتل «البلوز» المركز الـ10 في جدول الترتيب. لكن بالنسبة إلى مانشستر يونايتد - وفقاً لرايان أوهانلون على موقع «إي إس بي إن» - فإن هذا الأمر لا يحدث لموسم واحد فقط بسبب سوء الحظ أو تراجع الأداء ثم العودة من جديد، فخلال المواسم الأربعة الماضية بالدوري الإنجليزي الممتاز، احتل مانشستر يونايتد المراكز: الـ6، والـ3، والـ8، والـ15. وكان فارق الأهداف في هذه المواسم الأربعة: صفر، +15، -1، و-10. إذن، فمن الواضح أن مانشستر يونايتد فريق سيئ حقاً، بل ويزداد سوءاً بمرور الوقت، رغم أن لديه كثيراً من الأموال.

ومن الواضح أن الفريق ليس قادراً على الفوز بأي شيء، لكنه في الوقت نفسه قادر على التفوق على أي منافس تقريباً فيما يتعلق بالتعاقد مع أفضل اللاعبين الشباب في العالم. وبالمقارنة مع أندية أخرى لديها القدرات المالية نفسها، فإن مانشستر يونايتد يمكنه تقديم رواتب مجزية للاعبين ومنحهم فرصة اللعب لأوقات طويلة. ودون ضغوط الفوز المحتمل بالدوري الإنجليزي الممتاز أو المنافسة في دوري أبطال أوروبا، يمكن لمانشستر يونايتد التركيز على بناء فريق قوي آخر يعيد النادي لأمجاده السابقة. ربما يمكن للنادي فعل ذلك الآن، لكنه لا يفعل ذلك على الإطلاق. وفي ظل قيادة الملياردير الجديد، جيم راتكليف، مقاليد الأمور، ووجود المدير الفني البرتغالي روبن أموريم، فإنه يبدو من الواضح أن الصيف الحالي لن يشهد تغييراً حقيقياً، حيث لا يزال مانشستر يونايتد يعاني حالة من الفوضى العارمة.

هل يريد مانشستر يونايتد الفوز

بالدوري الإنجليزي أم لا؟

عند التدقيق في التشكيلة الأساسية للفرق في كل مباراة من المباريات النهائية لدوري أبطال أوروبا خلال السنوات الخمس الماضية، نجد أن هؤلاء اللاعبين انضموا إلى أنديتهم بمتوسط أعمار يبلغ 23.8 عام، وأن أكثر من نصف اللاعبين انتقلوا لهذه الأندية قبل بلوغهم الـ24، وأكثر من 80 في المائة انضموا قبل بلوغهم الـ27. وفي قائمة شبكة «إي إس بي إن» لأفضل 100 لاعب في العالم لهذا العام، انتقل اللاعبون إلى أنديتهم الحالية بمتوسط أعمار يبلغ 22.7 عام، بينما انضم أكثر من 40 في المائة قبل بلوغهم الـ21.

الخلاصة هي أن اللاعبين من الطراز العالمي ينضمون إلى أنديتهم قبل بلوغهم قمة عطائهم الكروي، أي بين الـ24 والـ28 من العمر. في الواقع، من النادر أن تجد لاعباً متاحاً في سوق الانتقالات في سن الـ25 أو الـ26 أو الـ27 وينتقل إلى ناد آخر وينجح في أداء دور حاسم في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز أو دوري أبطال أوروبا، حيث غالباً ما يظهر النجوم في سن مبكرة، لذا يجري التعاقد معهم مبكراً من قبل الفرق التي تدفع أجوراً تنافسية ولا تسمح لأفضل لاعبيها بالرحيل. وربما لم يكن من قبيل المصادفة أن أفضل الفرق لا تتعاقد مع كثير من اللاعبين في هذه الفئة العمرية أيضاً. فمن المعروف أن اللاعبين الذين وصلوا بالفعل إلى قمة عطائهم الكروي تكون تكلفة التعاقد معهم أعلى بكثير؛ لأنهم أصبحوا بالفعل أسماءً بارزة في عالم كرة القدم. لكن عندما تتعاقد مع لاعب في قمة عطائه الكروي، فهذا يعني أنك تتعاقد معه بعد أن لعب موسماً واحداً على الأقل وهو في قمة عطائه مع نادٍ آخر غير ناديك. وعندما لا يتوهج اللاعبون في الفئة العمرية من 25 إلى 27 عاماً، فإنهم لا يثيرون اهتماماً كبيراً من الفرق الأخرى؛ لأنهم عادةً ما يحصلون على أجور كبيرة ويكونون أكبر سناً.

وعند النظر إلى التحركات التي يقوم بها آرسنال، نجد أنه بعد سنوات من التعاقد مع اللاعبين الشباب فقط، تغيرت سياسة النادي وبدأ يتعاقد مع لاعبين من أصحاب الخبرة الكبيرة في فترة الانتقالات الحالية. وحتى بالنسبة إلى فريق احتل المركز الثاني بالدوري الإنجليزي الممتاز 3 مرات متتالية ووصل إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، فإن هذه التحركات تبدو محفوفة بالمخاطر. فإذا كانت الحال كذلك بالنسبة إلى آرسنال، فماذا عن مانشستر يونايتد الذي استقبل 11 هدفاً أكثر مما سجله خلال العامين الماضيين؟ تعاقد مانشستر يونايتد مع لاعبين اثنين هذا الصيف، وسيبلغ كل منهما 26 عاماً مع بداية الموسم المقبل. لا يهم حقاً الرأي في برايان مبيومو وماتيوس كونيا بصفتهما لاعبين، فربما يكونان بالفعل من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وربما سيحصل كل منهما على دفعة معنوية كبيرة من اللعب مع لاعبين أفضل من اللاعبين الذين كانوا في الفريقين اللذين رحلا عنهما، على الأقل من الناحية النظرية، وحتى لو كان هذا صحيحاً، فمن المرجح أن يكون أفضلُ موسمين لهما مع مانشستر يونايتد هما الموسمين المقبلين. فهل هذه هي الفترة التي يجب أن يستثمر فيها الفريق الذي احتل المركز الـ15 في الموسم الماضي نحو 150 مليون يورو؟

يأمل مانشستر يونايتد أن يواصل ماتيوس كونيا (وسط) تألقه مثلما كان يفعل مع وولفرهامبتون (أ.ب)

ما خطة مانشستر يونايتد على المدى الطويل؟هناك رأيٌ مفاده بأنّه لا يُمكن بناء فريق كامل من اللاعبين الشباب. وهناك رأيٌ آخر مفاده بأنّ مانشستر يونايتد كان سيئاً للغاية العام الماضي؛ لدرجة أنّه يحتاج إلى التعاقد مع لاعبين أقوياء يساعدون النادي على تجنب خطر الهبوط. وعلاوة على ذلك، فإن التعاقد مع لاعبين لديهم خبرات كبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بما يساعد على حدوث تحسن طفيف في النتائج، سيعود بالنفع على ثقافة النادي التي وصفها لوك شو مؤخراً بأنها «سامة». كان من الممكن تصديق هذا لو أننا نرى خطة متماسكة ومدروسة جيداً في مانشستر يونايتد، لكن الأمر ليس كذلك على الإطلاق. فبناءً على أدائه السابق على أرض الملعب، يُعد أليخاندرو غارناتشو أبرز موهبة شابة واعدة في مانشستر يونايتد. فقد سجل الجناح الأرجنتيني 24 هدفاً وصنع 6 أهداف أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل بلوغه الـ21 من عمره، ويبلغ متوسط أهدافه المتوقعة (دون احتساب ركلات جزاء) وتمريراته الحاسمة نحو 0.5 هدف لكل 90 دقيقة في مسيرته مع النادي، وهو معدل قريب من مستوى جيمس ماديسون وغابرييل مارتينيلي وفيل فودين في الموسم الماضي. ومن المرجح أن اللاعبين الذين يحققون ذلك في مثل هذه السن المبكرة يحققون مسيرة كروية ناجحة للغاية.

فإذا نظرنا إلى العام الماضي فقط، فسنجد أن أداء أماد ديالو، البالغ من العمر 23 عاماً، كان النقطة المضيئة الوحيدة في موسم مانشستر يونايتد المظلم؛ فقد سجل النجم الإيفواري الشاب 8 أهداف وقدم 6 تمريرات حاسمة قبل أن يتعرض للإصابة في الكاحل خلال فبراير (شباط) الماضي. وبالتالي، فمن الواضح أن كلا اللاعبين - غارناتشو وديالو - يمتلك القدرة على اللعب في دوري أبطال أوروبا، وهما سيوفران على النادي ملايين الدولارات في شكل رسوم انتقال. لكنهما يلعبان في المركزين نفسيهما للاعبَين مبيومو وكونيا. لذا؛ فإن الخيار المتاح أمام مانشستر يونايتد الآن هو إما عدم إشراك اثنين من أغلى اللاعبين في فريقك، وإما تقليل وقت اللعب لاثنين من أفضل اللاعبين الشباب في فريقك... وإما، في حالة غارناتشو، استبعاد أحد أبرز اللاعبين الشباب الواعدين تماماً من الفريق!

أماد ديالو (يسار) أحد اللاعبين القلائل الذين قدموا أداء جيداً مع يونايتد الموسم الماضي (أ.ف.ب)

لقد استُبعد غارناتشو، إلى جانب جادون سانشو وأنتوني وتيريل مالاسيا، من معسكر الفريق في الولايات المتحدة استعداداً للموسم الجديد. كان من المفترض أن يؤدي ذلك إلى تسهيل رحيلهم عن النادي، لكن الحقيقة أن استبعاد هؤلاء اللاعبين وإظهار أنهم غير مرغوب فيهم تماماً يعني أن مانشستر يونايتد أصبح في موقف ضعيف للغاية في أي مفاوضات تتعلق بالتعاقد مع أي من هؤلاء اللاعبين. فلماذا يكون أي نادٍ على استعداد للتفاوض على رسوم انتقال عالية من أجل التعاقد مع لاعبين يعلم جيداً أنك لا تريدهم؟

تشير بعض التقارير أيضاً إلى أن مانشستر يونايتد مرتبك بشأن آلية سير المفاوضات. لقد كان مانشستر يونايتد مستاءً من استمرار برينتفورد في طلب مزيد من المال مقابل الموافقة على رحيل مبيومو، لكنه في نهاية المطاف دفع المبلغ الذي أراده برينتفورد! في الواقع، لا يتعين على أي ناد أن يدفع أكثر من اللازم في التعاقد مع لاعب معين؛ لأن هناك كثيراً من البدائل الأخرى في سوق الانتقالات، أليس كذلك؟

ووفقاً للتقارير الحالية، يدرس مانشستر يونايتد الآن خيارين لتدعيم مركز قلب الهجوم: بنيامين سيسكو لاعب آر بي لايبزيغ، وأولي واتكينز لاعب آستون فيلا. يبلغ سيسكو من العمر 22 عاماً ولا يمتلك خبرات كبيرة، لكنه يتمتع بلياقة بدنية عالية، بينما يبلغ واتكينز من العمر 29 عاماً وقدم مستويات قوية في الدوري الإنجليزي الممتاز. فما الهدف الذي يسعى إليه النادي من التعاقد مع أي منهما؟ بغض النظر عن أنهما لاعبان مختلفان تماماً، فإن التعاقد مع واتكينز سيؤدي إلى تحسين أداء الفريق خلال الموسم أو الموسمين المقبلين، بينما سيؤدي التعاقد مع سيسكو لتحسين الأداء خلال الفترة حتى عام 2030.

مبيومو المنتقل من برينتفورد إلى مانشستر يونايتد حديثاً (د.ب.أ)

في مارس (آذار) الماضي، صرّح راتكليف نفسه بأن النادي يستهدف عام 2028 بوصفه فرصة واقعية للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. سيكون ذلك بعد موسمين من الموسم المقبل. ومع ذلك، أقرّ راتكليف بأن «هذا ربما يكون في وقت قريب بعض الشيء، لكنه ليس مستحيلاً». لكن بحلول ذلك الوقت، سيكون مبيومو في الـ29 من عمره، وكونيا في الـ30 من عمره، وواتكينز في الـ33! وبالتالي، فبينما يقول مانشستر يونايتد إنه يريد الفوز بالبطولات والألقاب في المستقبل، فإن كل ما يفعله يُخبرنا بأنه لا يمكنه الانتظار وأنه يريد تحقيق الفوز الآن!


مقالات ذات صلة

وست هام يكشف تفاصيل تقييد وصول سوليفان لفرق الناشئين والسيدات

رياضة عالمية المالك الشريك والرئيس السابق لنادي وست هام ديفيد سوليفان (أ.ف.ب)

وست هام يكشف تفاصيل تقييد وصول سوليفان لفرق الناشئين والسيدات

أعلن نادي وست هام أن «عدداً محدوداً للغاية» من موظفيه علموا بقرار منع المالك الشريك والرئيس السابق ديفيد سوليفان من التواصل مع فرق الفئات السنية وفرق السيدات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روب إدواردز (رويترز)

وولفرهامبتون يقيل مدربه إدواردز بعد الهبوط من الدوري الممتاز

أعلن وولفرهامبتون واندرارز، الخميس، عن إقالة المدرب روب إدواردز في أعقاب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماركوس سينيسي (نادي توتنهام)

توتنهام يتعاقد مع المدافع الأرجنتيني سينيسي

أعلن نادي توتنهام الإنجليزي لكرة القدم تعاقده مع المدافع الأرجنتيني ماركوس سينيسي قادماً من نادي بورنموث.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية الحارس أوين جاوين (ريمس الفرنسي)

نيوكاسل يتعاقد مع الحارس إوين جاوين

تعاقد نادي نيوكاسل الإنجليزي لكرة القدم مع حارس المرمى إوين جاوين، من فريق ريمس، المنافس بدوري الدرجة الثانية الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية جادون سانشو (إ.ب.أ)

سانشو خارج يونايتد وبيسوما يودع توتنهام

أصبح جادون سانشو، جناح فريق مانشستر يونايتد لكرة القدم، ويفس بيسوما، لاعب وسط توتنهام، من أبرز اللاعبين الذين ستستغني عنهم أنديتهم في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن )

عمدة سياتل يمنح 20 تذكرة مونديالية لأبناء عائلات أفريقية مهاجرة

أرتان تلقى استقبالا حافلا في الصومال (إ.ب.أ)
أرتان تلقى استقبالا حافلا في الصومال (إ.ب.أ)
TT

عمدة سياتل يمنح 20 تذكرة مونديالية لأبناء عائلات أفريقية مهاجرة

أرتان تلقى استقبالا حافلا في الصومال (إ.ب.أ)
أرتان تلقى استقبالا حافلا في الصومال (إ.ب.أ)

شعر علي عبد الله بسعادة غامرة عندما علم أن منظمته غير الربحية لكرة القدم للشباب ستتلقى 20 تذكرة مجانية لحضور مباراة دور الـ16 من كأس العالم الشهر المقبل في سياتل. حيث ينتمي العديد من الأطفال في أكاديمية الشباب الرياضية الأفريقية التابعة له إلى عائلات مهاجرة من ذوي الدخل المحدود، ومع أسعار التذاكر التي تقارب 1000 دولار، كانت هذه فرصة رائعة لهم.

ثم بعد ذلك منعت الولايات المتحدة عمر أرتان، أول حكم صومالي مقرر أن يدير مباراة في كأس العالم، من دخول البلاد. وأراد عبد الله، وهو لاعب كرة قدم شبه محترف سابق ولاجئ صومالي، أن يقدم شيئا تضامنيا، وفكر في البداية بالتخلي عن منصبه كسفير متطوع لدى الفيفا، لكنه قال إنه عندما أخبر أولياء الأمور والمدربين بقراره، اقترحوا عليه شيئا أكثر أهمية، وهو إعادة التذاكر.

وقال عبد الله لوكالة أسوشيتد برس الجمعة: «أرسلوا جميعا رسالة يقولون فيها: نشعر بحزن عميق، نشعر بالخيانة»، لا نشعر بالراحة للاحتفال بينما يشعر الشخص الوحيد في تاريخ بلادنا (الذي اختير لتحكيم كأس العالم) بالألم وخيبة الأمل.

وأضاف: «تأثرت كثيرا عندما قال الآباء ذلك، لأن رد الجميل لهذه الفرصة الفريدة للتضامن مع ابننا جعلني فخورا جدا بقيادة هذه المؤسسة».

وكانت التذاكر المجانية بين 1400 تذكرة وتم توزيعها من خلال برنامج نظمته عمدة سياتل، كاتي ويلسون، واللجنة المنظمة المحلية لكأس العالم. حضر عبد الله بنفسه إعلان البرنامج، واستقطب نحو عشرين طفلا للمشاركة في فيديو ترويجي نشرته العمدة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال إن معرفة أن مؤسسته غير الربحية ستتلقى التذاكر كان أفضل خبر سمعه في حياته، وقررت أكاديمية الشباب الرياضي الأفريقي، التي تقدم أيضا برامج إرشادية وخدمات أخرى، تنظيم مسابقة كرة قدم للمساعدة في تحديد من سيحصل على التذاكر، وقال عبد الله إن الخطة كانت تقضي بتوزيع التذاكر على نحو 12 شابا تتراوح أعمارهم بين 13 و16 عاما، بالإضافة إلى عدد من أولياء أمورهم.

وأضاف: «الأطفال حزينون للغاية، قلوبهم مفطورة. علينا أن نعلمهم الدفاع عن الحق».


فينيسيوس: جراح مونديال 2022 زادت من تركيز السامبا

فينيسيوس خلال حديثه للإعلاميين (أ.ف.ب)
فينيسيوس خلال حديثه للإعلاميين (أ.ف.ب)
TT

فينيسيوس: جراح مونديال 2022 زادت من تركيز السامبا

فينيسيوس خلال حديثه للإعلاميين (أ.ف.ب)
فينيسيوس خلال حديثه للإعلاميين (أ.ف.ب)

لم يحضر فينيسيوس جونيور إلى الولايات المتحدة من أجل الهدايا التذكارية للبطولة أو الاستحواذ على العناوين الرئيسية.

وفي حديثه قبل المباراة الافتتاحية للبرازيل ضد المغرب، الأحد، أوضح الجناح النشيط أنه جاء إلى كأس العالم بمهمة واحدة بسيطة، وهي المساعدة في إعادة بطل العالم خمس مرات للقمة.

وقال فينيسيوس في مؤتمر صحافي «كأس العالم لن يبدأ الجمعة؛ بالنسبة لنا، بدأ منذ عدة أيام لأننا نركز بشدة على أدائنا وتطورنا واستعداداتنا لبدء البطولة بقوة. لا أهتم بالألقاب الفردية، لست هنا لأكون أفضل لاعب في البطولة؛ أنا هنا لمساعدة البرازيل على الفوز بكأس العالم للمرة السادسة. أنا هنا لمساعدة البرازيل على العودة إلى القمة».

وتسعى البرازيل للفوز بلقبها السادس لكأس العالم منذ 24 عاما، وبعد خروجها من دور الثمانية في النسختين الأخيرتين، فإن الضغط عليها في ذروته.

ومع ذلك، بصفته أحد أبرز لاعبي منتخب 2022 الذي خسر بركلات الترجيح أمام كرواتيا في قطر، قال فينيسيوس إن جراح كأس العالم الماضي زادت من تركيز الفريق.

وقال «كأس العالم يختلف عن أي بطولة أخرى لعبت فيها، وعلمتني النسخة الأخيرة أننا يجب أن نكون مستعدين حتى الدقيقة الأخيرة من المباراة. علينا أن نفعل الأشياء بشكل مختلف – هذه الدروس المستفادة».

وبالنسبة لفينيسيوس، تحمل هذه البطولة ثقل الطموح والتوقيت.

وقال إنه في حالة بدنية مثالية بعد تجنبه الإصابات هذا الموسم، ووصف كأس العالم بأنه "اللحظة الأهم والأكثر تميزا» في مسيرته.

وأشاد بمدرب البرازيل كارلو أنشيلوتي لمنحه الحرية في أن يكون على طبيعته خلال السنوات العديدة التي جمعتهما معا في ريال مدريد، حيث فازا بلقبين لدوري أبطال أوروبا عامي 2022 و2024.

وقال فينيسيوس «لعبت مباريات أكثر واكتسبت خبرة أكبر مقارنة بكأس العالم الماضي، وأنا هنا لأقدم أداء ممتازا في البطولة. اللعب تحت قيادة أنشيلوتي أمر مميز لأنه يمنحني الحرية لتقديم أفضل ما لدي. لا أتحدث فقط عن تسجيل الأهداف، بل عن اللعب بشكل جيد. لا يهم عدد الأهداف التي أسجلها؛ ما يهم هو الفريق. يقول أنشيلوتي دائما إن علينا أن نلعب 90 دقيقة كاملة بأقصى درجات التركيز لأن التفاصيل الصغيرة في كأس العالم يمكن أن تحدث فرقا كبيرا».


رونالدو: التركيز على البداية الجيدة أهم من التفكير في لقب المونديال

رونالدو لدى وصوله إلى أميركا برفقة البعثة البرتغالية (رويترز)
رونالدو لدى وصوله إلى أميركا برفقة البعثة البرتغالية (رويترز)
TT

رونالدو: التركيز على البداية الجيدة أهم من التفكير في لقب المونديال

رونالدو لدى وصوله إلى أميركا برفقة البعثة البرتغالية (رويترز)
رونالدو لدى وصوله إلى أميركا برفقة البعثة البرتغالية (رويترز)

بينما وصل منتخب البرتغال إلى الولايات المتحدة الجمعة، أكد قائده كريستيانو رونالدو أن الفريق بحاجة للتركيز على الانطلاقة الجيدة في كأس العالم، بدلا من التفكير مبكرا في المنافسة على الفوز بأول لقب.

ويعد المنتخب البرتغالي بين المرشحين للقب، في البطولة الموسعة التي تضم 48 منتخبا، ويخوض رونالدو المونديال السادس في مسيرته، كأكثر لاعب يشارك في البطولة إلى جانب ليونيل ميسي نجم الأرجنتين.

وقال رونالدو للصحفيين في البرتغال قبل مغادرة المنتخب: «من المهم أن نحقق بداية جيدة، وأن نقدم أداء جيدا في المباراتين الأولى والثانية، وننهي المجموعة في الصدارة».

وتابع: «ثم سنتعامل مع كل مباراة بشكل منفرد، لكن دون التوقع أن نفوز بها جميعا، يجب أن يكون الأمر خطوة بخطوة، والبداية الجيدة هي الأكثر أهمية».

وتلعب البرتغال مباراتها الأولى في المجموعة الحادية عشرة ضد منتخب الكونغو الديمقراطية الأربعاء في هيوستن، فيما سيواجه الفريق

أوزبكستان يوم 23 يونيو (حزيران)، في هيوستن أيضا، وينهي دور المجموعات بمواجهة كولومبيا يوم 27 من نفس الشهر في ميامي.

وقال رونالدو إنه في مراحل متقدمة من البطولة، «عندما تشتد المنافسة ويبدأ الإرهاق النفسي والبدني بالظهور، سنعرف من هو البطل الحقيقي».

وتعد هذه هي المشاركة التاسعة للبرتغال في كأس العالم، وحقق الفريق المركز الثالث عام 1966 والرابع عام 2006، وهي السنة التي شارك فيها رونالدو لأول مرة في كأس العالم، وفي عام 2022، وصل المنتخب البرتغالي إلى دور الثمانية لكنه خسر أمام المغرب صفر / 1.