إيرادات «روكي الغلابة» تُثير أزمة في «غرفة السينما» المصرية

نفت مسؤوليتها عن رصد «شباك التذاكر»

دنيا سمير غانم في «روكي الغلابة» (الشركة المنتجة)
دنيا سمير غانم في «روكي الغلابة» (الشركة المنتجة)
TT

إيرادات «روكي الغلابة» تُثير أزمة في «غرفة السينما» المصرية

دنيا سمير غانم في «روكي الغلابة» (الشركة المنتجة)
دنيا سمير غانم في «روكي الغلابة» (الشركة المنتجة)

تسببت الإيرادات اليومية المعلنة لفيلم «روكي الغلابة» من قِبل الموزع السينمائي محمود الدفراوي، الذي اعتاد الإعلان عن إيرادات شباك التذاكر في مصر بشكل يومي، مع تقديم حصر أسبوعي لما تحققه الأفلام في الصالات منذ سنوات، في إثارة الجدل، بعد بيان أصدرته «غرفة صناعة السينما» بمصر، أكّدت فيه عدم مسؤوليتها عن الإيرادات المعلنة.

ووفق البيان الصادر، الثلاثاء، فإن الغرفة ليست مسؤولة عن إيرادات الأفلام وإعلانها للرأي العام، مطالبة وسائل الإعلام بعدم الزّج باسمها في أي تصريحات غير صادرة عنها بشكل رسمي.

وتُثير مسألة الإيرادات التي تُحققها الأفلام بالسينما المصرية حساسيات من وقت لآخر بين الفنانين وشركات الإنتاج، خصوصاً في أوقات ذروة المنافسة بالأعياد والإجازات الرسمية، بالتزامن مع طرح الأفلام الجديدة.

الملصق الدعائي لفيلم «أحمد وأحمد» (الشركة المنتجة)

وتصدّر فيلم «روكي الغلابة»، الذي تقوم ببطولته دنيا سمير غانم، شباك التذاكر في مصر منذ طرحه الأربعاء الماضي، محققاً إيرادات تجاوزت 16 مليون جنيه (الدولار يساوي 48.4 جنيه في البنوك) متفوقاً على باقي الأفلام الموجودة بالصالات، محركاً فيلم «الشاطر» لأمير كرارة وهنا الزاهد لاحتلال المركز الثاني.

وقال منتج الفيلم أحمد السبكي لـ«الشرق الأوسط» إن «الفيلم حقق ما يزيد على 18 مليون جنيه حتى مساء الاثنين بالصالات»، مشيراً إلى أن بعض الأفلام المعروضة زادت إيراداتها بصورة أكبر مما حققته، الأمر الذي دفعه للتواصل مع «غرفة صناعة السينما».

وأضاف أن «الحل فيما يتعلق بإصدار إيرادات دقيقة يكمن في مسؤولية كل شركة توزيع بالإعلان عما تحققه أفلامها بشكل يومي»، عادّاً أن هذا الأمر سينهي الجدل حول الإيرادات بشكل كبير.

لكن الموزع محمود الدفراوي قال لـ«الشرق الأوسط» إن «الحسابات التي يقوم على أساسها بإعداد الإيراد اليومي تتم جراء طبيعة عمله موزعاً سينمائياً يتابع الإيرادات في مختلف الصالات السينمائية»، مؤكداً أن ما يعلنه يحمل بالتأكيد هامش خطأ لا يزيد على 7 في المائة صعوداً أو هبوطاً، ويتيحه لوسائل الإعلام بناء على طلب ممثليها.

وهنا يشير الناقد السينمائي المصري أندرو محسن إلى «أهمية الإيرادات اليومية بوصفها توثق لتاريخ السينما المصرية وما حققته الأفلام في شباك التذاكر»، مشيراً إلى أنه بالعودة للوراء أقل من عقدين سنجد غياباً شبه كامل للإيرادات التي حققتها الأفلام.

وأبدى محسن في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» استغرابه من عدم تحديد «غرفة صناعة السينما» -الجهة التي يفترض أن تعلن- الإيرادات بشكل منتظم ومحايد وليس بمبادرات واجتهادات فردية، مشيراً إلى أن «الغرفة صدرت المشكلة للإعلام من دون أن تضع حلّاً لها».

وهو رأي يدعمه الناقد محمد عبد الرحمن، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «مسألة الإيرادات لطالما كانت مثاراً للجدل لرغبة كل منتج في الإعلان عن أرقام أعلى أملاً في جذب مزيد من الجمهور لشباك التذاكر، خصوصاً أن بعض المنتجين يقومون بشراء تذاكر لأفلامهم كي تستمر لفترة أطول بالصالات».

الملصق الدعائي لفيلم «الشاطر» (الشركة المنتجة)

وأضاف أن «مسألة تحقيق إيرادات أعلى أو أقل تُعد أمراً نسبياً يختلف من منتج لآخر، خصوصاً في ظل رغبة بعضهم في إظهار أن أعمالهم حققت نجاحاً كبيراً في شباك التذاكر، وسجّلت طفرات رقمية خلال فترة زمنية قصيرة»، لافتاً إلى أن «هذا الأمر يمكن لغرفة صناعة السينما أن تضع حلّاً له بالإعلان الواضح عمّا يتحقق في شباك التذاكر المصري».

ويشهد موسم الصيف الحالي تتابعاً في عرض الأفلام بشكل دوري بين الموزعين، مع عرض فيلم جديد كل أسبوع أو أسبوعين بالصالات؛ حيث طرحت أفلام «في عز الضهر» لمينا مسعود، الذي غادر الصالات سريعاً لضعف الإيرادات تلاه فيلم «أحمد وأحمد» للثنائي أحمد السقا وأحمد فهمي، ثم فيلم «الشاطر» وأخيراً «روكي الغلابة»، في حين استمر وجود فيلم «المشروع x» لكريم عبد العزيز الذي انطلق عرضه في مايو (أيار) الماضي.

عودة إلى أندرو محسن الذي يؤكد «عدم منطقية غياب إحصائيات واضحة بالإيرادات المحققة ومبيعات التذاكر بالصالات بصفتها مؤشرا مهماً أيضاً، في ظل التباين في أسعار الصالات واختلاف مستوياتها»، مشيراً إلى أن الإيرادات الدقيقة أو الأقرب للصحة ليس بالضرورة أن تكون مرضية للمنتجين والموزعين.


مقالات ذات صلة

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

يوميات الشرق تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تشهد العاصمة السعودية، السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، ضمن فعاليات «موسم الرياض».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق أحمد فتحي ومي كساب في العرض الخاص للفيلم (حساب فتحي على «فيسبوك»)

«مؤلف ومخرج وحرامي»... كوميديا مصرية تراهن على ثنائية أحمد فتحي ومي كساب

صعوبة السيناريو تمثّلت في اعتماده على التصوير داخل موقع واحد، ممّا فرض تحدّياً...

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما رونالد ريغان كما في «صف الملوك» (وورنر)

العلاقة اللولبية بين دونالد ترمب والسينما

ما بين عامي 2004 و2017، ظهر دونالد ترمب في حلقات تلفزيونية أسبوعية بعنوان «المتدرّب». كان المستضيف ومدير النقاشات والمعلّق والمنتج المنفّذ.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
سينما مايكل ب. جوردان في «خاطئون» (وورنر)

شاشة الناقد: جوائز «غولدن غلوبز»- بين الرعب الرمزي والدراما التاريخية

ريان كوغلر يسعى دائماً لإنتاج أفلام مختلفة في كل نوع سينمائي. فيلمه (Creed «كريد»، 2015) أضاف جديداً إلى أفلام الدراما الرياضية

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
يوميات الشرق أشرف عبد الباقي في صورة مع عدد من صناع الفيلم بالعرض الخاص (الشركة المنتجة)

شقيق هشام ماجد يلحق بعالم الفن عبر فيلم قصير

لحق الفنان المصري الشاب محمود ماجد بشقيقه الأكبر هشام ماجد في عالم الفن من خلال كتابة وبطولة فيلمه القصير «ده صوت إيه ده».

أحمد عدلي (القاهرة )

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.