استهداف السكر بالدماغ قد يساعد في الحماية من ألزهايمر

فحوص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)
فحوص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)
TT

استهداف السكر بالدماغ قد يساعد في الحماية من ألزهايمر

فحوص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)
فحوص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)

أكّدت دراسة جديدة أن الدماغ يحتوي على «شفرة سكر» خفية قد يُسهم استهدافها في تطوير علاجات أفضل لأمراض عصبية مثل ألزهايمر.

وحسب الدراسة، التي نقلتها شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فإن تكسير الغليكوجين (الغلوكوز المُخزّن) في الدماغ يُمكن أن يُقلل من تراكم البروتينات السامة المُرتبطة بألزهايمر.

وأجرى الباحثون تجاربهم في البداية على ذباب الفاكهة (دروسوفيلا) المُعدّل وراثياً ليصاب باعتلال التاو، وهي حالة يتراكم فيها بروتين يُسمى تاو في الدماغ، على غرار ما يحدث في ألزهايمر.

وبعد ذلك، درس الفريق أيضاً الخلايا العصبية المُنتجة في المختبر من خلايا مرضى بشريين تحمل طفرات تاو، بالإضافة إلى عينات دماغية لأشخاص توفوا بعد إصابتهم بمرض ألزهايمر أو مشكلات عصبية ذات صلة.

وفي كلٍّ من نموذجي الذبابة والخلايا البشرية، وجد الباحثون ارتفاعاً في مستويات الغليكوجين بالدماغ، وعلامات على ضعف تحلله.

وكان هذا اكتشافاً مُفاجئاً، إذ اعتقد الباحثون سابقاً أن الغليكوجين يُخزّن بشكل رئيسي في العضلات والكبد.

وأشار الباحثون إلى أن بروتينات تاو تفاعلت مع الغليكوجين، ما منعه من التحلل، وفقدت الأعصاب قدرتها على درء تلف الخلايا.

ومع ذلك، وجد الباحثون أنه يُمكنهم تقليل الضرر الذي يُلحق بذباب الفاكهة وأعصاب الإنسان عن طريق تعزيز إنزيم يُسمى فوسفوريلاز الغليكوجين (GlyP)، والذي يُحلل الغليكوجين.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، الدكتور بانكاج كاباهي، الأستاذ في معهد باك لأبحاث الشيخوخة في كاليفورنيا، إن هذا يشير إلى أن الإنزيمات المسؤولة عن تكسير السكر قد تكون أهدافاً واعدة لعلاجات مستقبلية لألزهايمر.

وأقرّ الباحثون بأن الدراسة واجهت بعض القيود، من ضمنها حقيقة أنها أجريت على ذباب الفاكهة وخلايا بشرية فقط، لكنها لم تُختبر بعد على البشر الأحياء.

وألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية، مثل الذاكرة، واللغة، والتفكير، والسلوك، والقدرات على حل المشكلات. وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف؛ حيث يمثل 60-80 في المائة من الحالات.

وتُشير التقديرات إلى أن أكثر من 10 ملايين شخص حول العالم يُصابون بمرض ألزهايمر سنوياً.


مقالات ذات صلة

تقليل السكر في أول عامين من العمر يحمي الدماغ من الخرف مستقبلاً

صحتك تقليل تناول السكر في أول عامين من عمر الطفل قد يسهم في خفض خطر الإصابة بالخرف مستقبلاً (بيكسلز)

تقليل السكر في أول عامين من العمر يحمي الدماغ من الخرف مستقبلاً

كشفت دراسة حديثة أن الحد من تناول السكر في أول عامين من عمر الطفل قد يسهم في خفض خطر الإصابة بالخرف في مراحل متقدمة من العمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك نمط الحياة اليومي يلعب دوراً حاسماً في الحفاظ على الذاكرة والتركيز (رويترز)

7 عادات ينصح بها خبراء الأعصاب لحماية الذاكرة من التدهور

العلماء يؤكدون أن نمط الحياة اليومي يلعب دوراً حاسماً في الحفاظ على صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يميل كبار السن إلى قضاء وقت أقل في مراحل النوم الأعمق (بيكسلز)

قلة النوم تسرع من شيخوخة الدماغ... كيف يحدث ذلك؟

قد تكون قلة النوم أحد أعراض التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في السن، فكيف يحدث ذلك؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك آثار التغيرات المناخية تتصاعد حول العالم (جامعة بروك)

مرضى الخرف أكثر تأثراً بتداعيات الحر

كشفت دراسة إيطالية أن التغيرات المناخية، وما يصاحبها من موجات حر وبرد شديدة، قد تزيد الأعباء الصحية على الأشخاص المصابين بالخرف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك وجد الباحثون أن الأشخاص الذين كانت لديهم مستويات أقل من فيتامين «سي» بدوا أكثر عرضة لامتلاك أحجام أقل من أنسجة الدماغ (بكساباي)

دراسة: فيتامين شائع قد يؤثر في شيخوخة الدماغ بطرق غير متوقعة

ارتبطت المستويات الأعلى من فيتامين «سي» ببنية دماغية أكثر صحة لدى كبار السن، ما يشير إلى دور محتمل للتغذية في شيخوخة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)