السيسي: حرب غزة أصبحت حرباً للتجويع والإبادة وتصفية القضية الفلسطينيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5172061-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%A3%D8%B5%D8%A8%D8%AD%D8%AA-%D8%AD%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%88%D9%8A%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%B5%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9
السيسي: حرب غزة أصبحت حرباً للتجويع والإبادة وتصفية القضية الفلسطينية
فلسطينيون يتسلقون شاحنات مساعدات للحصول على الطعام بالقرب من نقطة توزيع الغذاء في ممر موراج جنوب خان يونس (إ.ب.أ)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
السيسي: حرب غزة أصبحت حرباً للتجويع والإبادة وتصفية القضية الفلسطينية
فلسطينيون يتسلقون شاحنات مساعدات للحصول على الطعام بالقرب من نقطة توزيع الغذاء في ممر موراج جنوب خان يونس (إ.ب.أ)
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، إن الحرب في قطاع غزة لم تعد حرباً لتحقيق أهداف سياسية أو إطلاق سراح رهائن، بل أصبحت حرباً للتجويع والإبادة وتصفية القضية الفلسطينية.
ونقلت وسائل إعلام مصرية عن السيسي قوله إن الوضع في غزة يستخدم كورقة سياسية للمساومة، مشيراً إلى أن سكان القطاع يتعرضون إلى «إبادة ممنهجة».
وأضاف أن «التاريخ سيتوقف كثيراً، وسيحاسب دولاً كثيرة على موقفها في حرب غزة، والضمير الإنساني العالمي لن يصمت طويلاً».
ووصف السيسي مزاعم مشاركة مصر في حصار قطاع غزة بأنها «إفلاس»، مؤكداً أن مصر لم تتخلَّ عن دورها في إدخال المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع.
ويربط معبر رفح البري بين مصر وقطاع غزة، وهو النقطة الوحيدة في حدود القطاع التي لم تكن إسرائيل تسيطر عليها حتى العام الماضي عندما اجتاحت قواتها مدينة رفح.
وقال السيسي إن القوات الإسرائيلية تسيطر وتتمركز حالياً على الجانب الفلسطيني من معبر رفح.
تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن «محورية التنسيق والتشاور الوثيق القائم بين البلدين من أجل تحقيق السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ومواجهة التحديات».
نشرت الجريدة الرسمية، الاثنين، قرار رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون «لجوء الأجانب» الذي ينظم أوضاع اللاجئين وحقوقهم والتزاماتهم.
أكدت مصر أن علاقاتها مع الصين «شكّلت على مدى سبعة عقود نموذجاً فريداً للتعاون المثمر والشراكة الاستراتيجية الشاملة وشهدت تطوراً متواصلاً في مختلف المجالات»
الاتصال الهاتفي بين السيسي ونظيره الإيراني تناول الجهود المبذولة للتوصل إلى مذكرة تفاهم بين الجانبين الأميركي والإيراني.
وليد عبد الرحمن (القاهرة)
البرهان يبحث مع مبعوث الأمم المتحدة جهود إنهاء الحرب في السودانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5281422-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D9%85%D8%B9-%D9%85%D8%A8%D8%B9%D9%88%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%AC%D9%87%D9%88%D8%AF-%D8%A5%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86
البرهان يبحث مع مبعوث الأمم المتحدة جهود إنهاء الحرب في السودان
البرهان يلتقي المبعوث الأممي بيكا هافيستو في الخرطوم يوم الأحد (إعلام مجلس السيادة)
بحث رئيس «مجلس السيادة» الانتقالي والقائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، في العاصمة الخرطوم، الأحد، مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو، الجهود الدولية الرامية لإنهاء الحرب وإحلال السلام في البلاد.
وقال هافيستو، الذي يزور السودان للمرة الثانية منذ تعيينه رسمياً في مارس (آذار) الماضي، إنه أجرى مشاورات مكثفة مع رؤساء دول وحكومات في الإقليم ومجموعات واسعة من السودانيين والفاعلين السياسيين بجانب ممثلي القوى المدنية، تركزت حول تطلعات المواطنين بشأن مستقبل بلادهم.
وأضاف أن مساعيه تنصب على «تشجيع جهود التهدئة التي تخفف التوترات وتبني الثقة بين الأطراف لاتخاذ خطوات عملية تخلق بيئة مواتية للسلام في البلاد»، وفقاً لإعلام «مجلس السيادة».
البرهان مستقبلاً المبعوث الأممي بيكا هافيستو في الخرطوم يوم الأحد (إعلام مجلس السيادة)
وأوضح المبعوث الأممي أنه أطلع رئيس «مجلس السيادة» على المشاورات التي أجرتها «الآلية الخماسية» المكونة من الاتحاد الأفريقي ومنظمة «إيغاد» والجامعة العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، والتي جمعت الشركاء السودانيين للتباحث حول أنجع الطرق لبدء حوار شامل، مشدداً على أهمية أن تكون العملية السياسية بقيادة السودانيين.
وذكر بيان «مجلس السيادة» أن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة طلب من رئيس «مجلس السيادة» دعم هذه الجهود التي تهدف لتحقيق تطلعات الشعب السوداني.
وأكَّد هافيستو التزام المنظمة الدولية بمواصلة دعمها لوحدة السودان وسلامة أراضيه وسيادته، مشيراً إلى انخراطه بصفة شخصية مع جميع الشركاء السودانيين «بغرض التقدم في المسار الأمني والسياسي لتسوية الخلافات، والوصول لإجماع ورؤية مشتركة لسودان يعمّه السلام».
مصر والاتحاد الأوروبي يتبادلان المعلومات حول إدارة الأزماتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5281415-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A7%D8%AA
مصر والاتحاد الأوروبي يتبادلان المعلومات حول إدارة الأزمات
لقاء مسؤولين من مصر والاتحاد الأوروبي بالقاهرة يوم الأحد (صفحة سفارة الاتحاد الأوروبي على فيسبوك)
تعزيزاً للتعاون المصري - الأوروبي في مجال تبادل المعلومات الخاصة بإدارة الأزمات، وقَّع مدير «مركز الاستجابة للأزمات» التابع لدائرة العمل الخارجي بالاتحاد الأوروبي كريستيان بيرجر، والأمين العام المساعد لمجلس الوزراء المصري ورئيس «اللجنة الوطنية لإدارة الأزمات والحد من مخاطر الكوارث» تامر عبد الرحمن، الأحد، اتفاقية تعاون في هذا الصدد.
ولدى مصر والاتحاد الأوروبي ملفات تعاون مشترك متعددة، لعل أبرزها جهود مواجهة «الهجرة غير المشروعة»، وجهود توفير الطاقة، ومكافحة الإرهاب، والتحول الرقمي، ومجالات التنمية المستدامة والاستثمارات، إلى جانب النمو الملحوظ في التبادل التجاري الذي سجل 21.4 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، وفقاً لإحصاءات حكومية.
ووفق بيان لسفارة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، الأحد، فإنه عقب توقيع الاتفاقية دار نقاش حول التحديات والأولويات المشتركة بين الجانبين، وأكد بيرجر «أهمية التعاون مع الشركاء الدوليين»، داعياً المسؤولين المصريين إلى «مواصلة التبادل مع بروكسل وزيارة (مركز الاستجابة للأزمات)».
بينما تحدث عبد الرحمن عن دور «اللجنة القومية لإدارة الأزمات والحد من مخاطر الكوارث» كآلية تنسيق تجمع الجهات الوطنية المعنية للاستجابة لمجموعة واسعة من الأزمات، بما في ذلك الكوارث الطبيعية والحوادث والاضطرابات الأمنية وحالات الطوارئ الصحية والأزمات القنصلية في الخارج.
وأشار عبد الرحمن إلى أن اللجنة تُخصص لجاناً فرعية لرصد الأزمات الإقليمية، بما في ذلك التطورات في غزة وسوريا والسودان، فضلاً عن تفشي «وباء الإيبولا».
السيسي ورئيسة المفوضية الأوروبية ورؤساء دول وحكومات قبرص وإيطاليا والنمسا واليونان خلال قمة بالقاهرة مارس 2024 (الرئاسة المصرية)
وفي مارس (آذار) 2024، توافقت مصر والاتحاد الأوروبي على ترفيع العلاقات إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية الشاملة». وفي ختام قمة عُقدت بالقاهرة، وشارك فيها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورؤساء دول وحكومات قبرص وإيطاليا والنمسا واليونان، وقّع الجانبان ««إعلاناً مشتركاً» بشأن شراكة استراتيجية شاملة.
وعدّ السيسي حينها زيارة القادة الأوروبيين للقاهرة «انعكاساً لعُمق العلاقات المصرية - الأوروبية الممتدة عبر التاريخ، وحالة الزخم التي تشهدها العلاقات خلال الفترة الأخيرة، على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية».
ويشار إلى أن توقيع «اتفاقية تبادل المعلومات في إدارة الأزمات بين مصر والاتحاد الأوروبي» جاء بعد ساعات من لقاءات وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع مسؤولين أوروبيين على هامش «الاجتماع السنوي الخامس والثلاثين لمجلس محافظي البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية»، حيث أكد خلال اللقاءات على «أهمية الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي».
وتحدث عبد العاطي عما تشهده العلاقات بين الجانبين من تطور في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية «بما يعكس عمق المصالح المشتركة والحرص المتبادل على تعزيز التعاون»، كما دعا إلى استكمال تنفيذ حزمة الدعم المالي التي أقرها الاتحاد الأوروبي لمصر للفترة من 2024 إلى 2027.
وزير الخارجية المصري في أثناء استقباله نائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس في القاهرة يناير الماضي (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن في عام 2024 عن حزمة تمويل شاملة لمصر بقيمة 7.4 مليار يورو، تتضمن 5 مليارات يورو في صورة قروض ميسّرة، حيث حصلت مصر بالفعل على الشريحة الأولى البالغة مليار يورو في يناير (كانون الثاني) من عام 2025، وتشمل الحزمة الأوروبية أيضاً استثمارات ومنحاً.
وبحسب ما أوردت وكالة أنباء «الشرق الأوسط» الرسمية، الأحد، فقد «تبادل الجانب المصري والأوروبي وجهات النظر حول ترتيبات رصد (الإيبولا) ونهج كل منهما في التأهب للأزمات».
ورحب الجانب المصري بالاتفاقية بوصفها «خطوة إضافية في تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي»، استناداً إلى «الشراكة الاستراتيجية الشاملة» وقبل انعقاد الاجتماع الحادي عشر لـ«مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومصر» في 15 يونيو (حزيران) الحالي.
مصر والاتحاد الأوروبي في أثناء التوقيع الأحد على اتفاقية لـ«تبادل المعلومات في مجال إدارة الأزمات» (صفحة سفارة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة على فيسبوك)
وقال مساعد وزير الخارجية الأسبق والأمين العام لـ«المجلس المصري للشؤون الخارجية»، على الحفني، لـ«الشرق الأوسط» إن الأزمات الإقليمية والدولية «تفرض مزيداً من التشاور والتنسيق والتعاون بغية تعميق التفاهم وتوحيد المواقف».
وتابع: «في ظل تداعيات الحرب الإيرانية، ووضع الأمن والسلم في المنطقة، لا بد من التشاور المصري - الأوروبي، لأن هناك مصالح مشتركة بين الجانبين؛ فمصر طرف إقليمي على مستوى الشرق الأوسط والمنطقة العربية، والاتحاد الأوروبي إحدى القوى الدولية الكبيرة».
وهو يرى أن هناك احتياجاً لتبادل المعلومات والتقديرات بين الجانبين حول الأزمات، ومحاولة تنسيق المواقف في مواجهة التحديات المشتركة؛ لأن كل طرف له شركاؤه الدوليون والإقليميون.
وأكدت وزارة الخارجية في مارس الماضي «أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي إزاء التحديات الراهنة». وذكرت في إفادة حينها أن «الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي قائمة على المصالح المشتركة والرؤية المتقاربة إزاء قضايا الاستقرار والتنمية في المنطقة».
ليبيا: «الحوار المهيكل» يقترح حكومة انتقالية لمدة لا تتجاوز عامينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5281402-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D9%8A%D9%83%D9%84-%D9%8A%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%AD-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%88%D8%B2-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%86
عقب اجتماع مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان لـ«الحوار المهيكل» في 25 مايو الماضي (البعثة الأممية)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
ليبيا: «الحوار المهيكل» يقترح حكومة انتقالية لمدة لا تتجاوز عامين
عقب اجتماع مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان لـ«الحوار المهيكل» في 25 مايو الماضي (البعثة الأممية)
انتهى المشاركون في «الحوار الليبي المهيكل» الذي رعته البعثة الأممية بمساراته الأربعة، من إعلان توصياتهم المتعلقة باختيار السلطة التنفيذية، مشددين على ضرورة أن يتم اختيار الحكومة و«المجلس الرئاسي» المقبلين من بين أعضاء «لجنة الحوار»، ولمدة ولاية محددة لا تزيد على عامين.
المبعوثة الأممية تيتيه في اجتماع ختامي للمسار الاقتصادي بـ«الحوار المهيكل» (البعثة الأممية)
ويأتي ذلك وسط اعتراض ستة من المشاركين في «الحوار المهيكل» أعلنوا تحفظهم على عدد من المخرجات الواردة في التقرير النهائي لـ«مسار الحوكمة»، مشيرين إلى أنها «لا تعكس بصورة كافية تنوع الآراء والمقترحات التي طُرحت خلال المناقشات، فضلاً عن رفض لجنة الصياغة المتكرر تضمين خيارات وبدائل أخرى تم تقديمها».
وأوصى التقرير النهائي بـ«تشكيل المجلس الرئاسي من رئيس ونائبين كما هو معمول به راهناً، على أن تُسند إليه القيادة العامة للقوات المسلحة».
وأفاد التقرير الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه بأن «الحكومة الانتقالية المقبلة يجب أن تتألف من رئيس ونائب لكل إقليم من أقاليم البلاد الثلاثة»، وشدد على ضرورة «تفعيل الجهود الدولية لإنهاء الانقسام في ليبيا»، وهي الرؤية التي تعمل عليها دائماً البعثة الأممية برئاسة هانا تيتيه.
وأوصى فريق الحوكمة بتحديد ولاية الحكومة بمرحلة تمهيدية تتراوح بين 18 و24 شهراً، تكون غير قابلة للتمديد تحت أي مسوّغ، مع حظر إبرام أي التزامات دولية أو اتفاقيات سيادية طويلة الأمد طيلة فترة الولاية الانتقالية.
وضمت قائمة المتحفظين على المخرجات الواردة في التقرير كلاً من سليمان الشحومي، وصبري المبروك، ونهال الدهماني، وجيهان مطاوع، وعزيزة الشلوي، وهالة أبو قعيقيص. وذهب المعترضون إلى أن التقرير النهائي «يختلف جوهرياً عن التوصيات التي تضمنتها المسودة الأولى للمسار».
وأوصى التقرير بأن يكون المترشح لمناصب السلطة التنفيذية ليبي الجنسية، وحاصلاً على مؤهل جامعي، وألا يقل عمره عن خمسة وثلاثين عاماً، ويستثنى من ذلك الوزراء والوكلاء، على ألا تقل أعمارهم عن خمسة وعشرين عاماً، مع ضرورة تقديم تعهد كتابي صريح بعدم الترشح في الانتخابات المقبلة.
وقالت أبو قعيقيص، عضوة مسار الحوكمة بـ«الحوار المهيكل»، عبر حسابها على «فيسبوك»، إنه «بعد ستة أشهر من المشاركة في الحوار، أجد من واجبي أن أوضح موقفي من المخرجات والتوصيات النهائية»، مشيرة إلى أنها شاركت في هذا المسار إيماناً منها بأن «ليبيا تحتاج إلى نقاش جاد يعالج جذور الأزمة، لا أن يُكتفى بإدارة نتائجها، أو إعادة إنتاج ترتيبات المرحلة الانتقالية».
ورأت أن هناك شاغلين أساسيين كان يجب التطرق إليهما؛ وهما إعادة بناء الدولة من خلال العمل على عقد اجتماعي أو ميثاق وطني جامع، ووضع مبادئ واضحة للفصل بين السلطات، بالإضافة إلى إنهاء المرحلة الانتقالية عبر مناقشة الحلول الممكنة لإشكالية الدستور، وبحث البدائل المتاحة في حال تعثر الوصول إلى الانتخابات من خلال الأجسام التشريعية القائمة.
وأرجعت تحفظها على بعض ما ورد في النتائج والتوصيات النهائية إلى أنها لا ترى أنها «عالجت بالشكل الكافي هذه القضايا الجوهرية التي تمثل أساس أي حل مستدام للأزمة الليبية»، وانتهت قائلة إن ما تحتاجه ليبيا ليس مجرد حوارات جديدة، أو تشكيل مؤسسات إضافية، بل رؤية واضحة لكيفية بناء دولة شرعية وفاعلة، وإنهاء المراحل الانتقالية المتعاقبة التي استنزفت البلاد لسنوات.
مناقشات مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان لـ«الحوار المهيكل» في 25 مايو الماضي (البعثة الأممية)
وبموازاة المتحفظين على مخرجات «الحوار المهيكل»، أشاد مشاركون آخرون بما ورد فيه، من بينهم أبو عجيلة سيف النصر، عضو مسار المصالحة الوطنية في الحوار، الذي قال إن «الطريق ما يزال طويلاً وشاقاً من أجل بناء دولة المؤسسات والقانون، لكن التوصيات الناتجة عن الحوار بمساراته الأربعة تضع البلاد على طريق توحيد المؤسسات الحكومية، بخاصة أن مراكز النفوذ جعلت ليبيا تعيش انقساماً مؤسسياً بوجود حكومتين».
وأوضح سيف النصر أن مخرجات «الحوار المهيكل» جاءت «نتاج عمل جميع مسارات الحوار المختلفة، وهي الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان، وذلك دون ضغوط سياسية، وبملكية ليبية خالصة، وقد استغرقت ستة أشهر من ديسمبر (كانون الأول) 2025 إلى يونيو (حزيران) 2026 لإنجاز الوثيقة»، مؤكداً أنه «كان لا بد من توقف هذه المسيرة وخروج التوصيات للشعب الليبي صاحب القرار»، ومعتبراً أن الوثيقة «حققت ديمقراطية التوافق بين أعضاء المسارات الأربعة».
كما أوصى التقرير بتوسيع صلاحيات اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) لتتولى قيادة مسار توحيد المؤسسة العسكرية والأمنية، ومطالبة الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتكثيف الجهود الدولية لفرض حظر السلاح، والحد من التدخلات الخارجية، وفرض عقوبات على معرقلي التوحيد.
ودعا التقرير في ختامه إلى دمج المجموعات المسلحة داخل مؤسسات الدولة وفق معايير واضحة وعادلة، وإخراج العناصر غير المنطبقة عليها الشروط إلى برامج مدنية واقتصادية مع إعداد قاعدة بيانات موحدة لها، بالإضافة إلى إقرار إطار قانوني موحد للمؤسستين العسكرية والأمنية، يشمل الرتب والتسلسل الوظيفي والتعيينات والترقيات والمرتبات والرقابة والمساءلة.