تضخم تركيا يسجل تراجعاً سنوياً متتالياً ويرتفع على المستوى الشهري

خبراء يستبعدون تحقيق هدف «المركزي» لنهاية العام

متسوقون أتراك في «غراند بازار» بإسطنبول (رويترز)
متسوقون أتراك في «غراند بازار» بإسطنبول (رويترز)
TT

تضخم تركيا يسجل تراجعاً سنوياً متتالياً ويرتفع على المستوى الشهري

متسوقون أتراك في «غراند بازار» بإسطنبول (رويترز)
متسوقون أتراك في «غراند بازار» بإسطنبول (رويترز)

كشفت أرقام التضخم الرسمية في تركيا لشهر يوليو (تموز) الماضي عن ارتفاع على المستوى الشهري، وتباطؤ على المستوى السنوي، لرابع شهر على التوالي، رغم الارتفاعات القوية في أسعار قطاعات الغذاء والإسكان والنقل والتعليم.

ووفق الأرقام، التي أعلنها «معهد الإحصاء التركي» الاثنين، فقد بلغ معدل التضخم في أسعار المستهلكين لشهر يوليو الماضي، التي تُشكل أولى بيانات التضخم للنصف الثاني من العام، 33.52 في المائة.

وسجل المؤشر ارتفاعاً على المستوى الشهري بلغ 2.06 في المائة، فيما أرجعه بيان «معهد الإحصاء التركي» إلى التراجع المتواصل في قيمة الليرة التركية.

وارتفع التضخم بنسبة 19.08 في المائة مقارنةً بشهر ديسمبر (كانون الأول) 2024، و33.52 في المائة مقارنةً بالشهر نفسه من العام السابق، و41.13 في المائة مقارنة بمتوسط الاثني عشر شهراً.

أسعار المواد الغذائية في أسواق تركيا تواصل الارتفاع رغم التراجع المستمر للتضخم (إ.ب.أ)

وكان التضخم ارتفع في يونيو (حزيران) الماضي بنسبة 1.37 في المائة، على أساس شهري، بينما سجل المعدل السنوي 35.05 في المائة، مقارنة بـ35.4 في المائة في مايو (أيار) السابق عليه.

التغيرات الرئيسية

وكانت التغيرات السنوية في مجموعات الإنفاق الرئيسية الثلاث ذات الأوزان الأعلى هي زيادات بنسبة 27.95 في المائة بالأغذية والمشروبات غير الكحولية، و26.57 في المائة بالنقل، و62.01 في المائة بالسكن.

وكانت التغيرات الشهرية في مجموعات الإنفاق الثلاث الأكبر تأثيراً، هي زيادة بنسبة 0.07 في المائة بالأغذية والمشروبات غير الكحولية، و2.89 في المائة بالنقل، و5.78 في المائة بالسكن.

ومن بين 143 فئة رئيسية مشمولة بالمؤشر، انخفضت مؤشرات 18 فئة رئيسية في يوليو، بينما استقرت مؤشرات 5 فئات رئيسية، وارتفعت مؤشرات 120 فئة رئيسية.

ارتفاع مستمر في قطاع السكن بتركيا (رويترز)

وخلافاً للأرقام الرسمية، فقد أعلنت «مجموعة أبحاث التضخم (إيه إن إيه جي)»، التي تضم خبراء اقتصاديين مستقلين، ارتفاع التضخم السنوي في يوليو إلى 65.1 في المائة، وزيادة التضخم الشهري بنسبة 3.75 في المائة.

وقفز التضخم السنوي في تركيا إلى 75 في المائة خلال مايو 2024 بالمقارنة مع الفترة نفسها من عام 2023، قبل أن يتباطأ في الأشهر التالية.

وفي أواخر مايو الماضي، أبقى «البنك المركزي التركي» على توقعاته للتضخم بنهاية العام عند حدود 29 في المائة، و12 في المائة بنهاية العام المقبل.

موقف متفائل وتوقعات سلبية

وخفض «البنك المركزي» سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 300 نقطة أساس، في اجتماع لجنته للسياسة النقدية يوم 24 يوليو الماضي وأعاد إطلاق دورة تيسير نقدية، مؤكداً أن المؤشرات الرئيسية تشير إلى ارتفاع مؤقت في التضخم الشهري خلال يوليو بسبب عوامل خاصة بالشهر.

وأظهر استطلاع رأي المشاركين في السوق لشهر يوليو، الذي أجراه «البنك المركزي التركي»، أن التضخم في أسعار المستهلكين سيرتفع بنسبة 2.11 في المائة خلال يوليو، مقابل 1.86 في المائة باستطلاع شهر يونيو الماضي.

«المركزي التركي»... (الموقع الرسمي)

وذكر «البنك المركزي» أن البيانات الأولية تشير إلى أن التضخم الشهري سيكون مرتفعاً مؤقتاً في يوليو بسبب عوامل خاصة بكل شهر، لافتاً إلى أن توقعات التضخم، وسلوك التسعير، يشكلان خطراً على عملية خفض التضخم، وأن البيانات الأخيرة تشير إلى ازدياد التأثير الانكماشي لظروف الطلب.

وأكد أنه يراقب من كثب التأثير المحتمل للتطورات الجيوسياسية وازدياد الحمائية في التجارة العالمية على عملية خفض التضخم.

وعلق وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشيك، على أرقام التضخم الرسمية لشهر يوليو، قائلاً إن التضخم السنوي في تركيا بلغ أدنى مستوى له منذ 44 شهراً.

وأضاف شيمشيك، عبر حسابه في «إكس»، أن مسار تراجع التضخم مستمر، لافتاً إلى أن التضخم السنوي في أسعار المواد الغذائية هبط إلى 28 في المائة، وفي أسعار السلع الأساسية إلى 20.7 في المائة، وفي أسعار الخدمات إلى ما دون 50 في المائة لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات.

وذهب شيمشيك إلى أن عملية خفض التضخم تسير وفق أهداف الحكومة، متوقعاً أن يكون التضخم في نهاية العام الحالي وفق نطاق توقعات «البنك المركزي التركي».

وعد أن انخفاض التضخم سيعزز القدرة على التنبؤ، ويساهم في تحسين الأوضاع المالية المحلية وبيئة الاستثمار، وأن الحكومة ستستمر في تنفيذ البرنامج الاقتصادي بعزم لتحقيق الأولوية الرئيسية، وهي ضمان الاستقرار المستدام للأسعار.

في المقابل، لفت خبير الضرائب، الدكتور أوزان بينغول، وفقاً للبيانات الرسمية، إلى أن الانخفاض الشهري في الحد الأدنى للأجور يبلغ 19 في المائة، أي ما يعادل 4000 ليرة تركية شهرياً.

وأضاف: «يظهر هذا الوضع، بوضوح، معاناة ملايين العاملين بأجر أدنى؛ بسبب عدم زيادة الحد الأدنى للأجور في النصف الثاني من العام».

بدوره، تساءل الخبير الاقتصادي ماهفي إيغيلماز،: «إذا كان التضخم يتراجع وسيهبط إلى 5 في المائة خلال العامين المقبلين كما أُعلن، فما الزيادات المخطط لها في ضرائب العقارات؛ هل ستكون 5 أم 10 أضعاف؟».

وأضاف: «كيف تتوقع الحكومة من الآخرين أن يصدقوا ويتصرفوا بناءً على انخفاض التضخم، بينما هي نفسها لا تؤمن به ولا تدعمه؟».

وقال خبراء آخرون إن تحقيق توقعات «البنك المركزي» معدل التضخم بنهاية العام، البالغ 29 في المائة، أمر صعب في ظل البيانات الحالية، وإن التسارع الشهري في زيادات سعر الصرف، إلى جانب زيادات الأسعار المُدارة في يوليو، يجعلان هذا الأمر صعباً.


مقالات ذات صلة

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

الاقتصاد عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لـ«بي بي»، كارول هاول، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن - لندن)
الاقتصاد مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)

أميركا والصين «تعززان قنوات التواصل» قبل زيارة ترمب

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن كبار موظفي وزارة الخزانة الأميركية زاروا الصين الأسبوع الماضي «لتعزيز قنوات التواصل» بين واشنطن وبكين

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بكين)
الاقتصاد سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

استقرت أسهم البر الرئيسي الصيني إلى حد كبير يوم الثلاثاء، حيث عوّضت مكاسب قطاع الاتصالات خسائر أسهم العقارات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

إغلاقات قياسية في بورصة اليابان مع تفاؤل «صفقة تاكايتشي»

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند مستوى قياسي يوم الثلاثاء، في أعقاب أرباح ربع سنوية قوية وزخم فوز رئيسة الوزراء الساحق في الانتخابات العامة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.