ترمب يعين محافِظاً لـ«الفيدرالي» ورئيساً لـ«إحصاءات العمل» هذا الأسبوع

في إطار سعيه لإحكام سيطرته على المؤسسات الاقتصادية الأميركية

 ترمب يلوح بيده أثناء صعوده إلى طائرة الرئاسة الأميركية للمغادرة إلى نيوجيرسي (رويترز)
ترمب يلوح بيده أثناء صعوده إلى طائرة الرئاسة الأميركية للمغادرة إلى نيوجيرسي (رويترز)
TT

ترمب يعين محافِظاً لـ«الفيدرالي» ورئيساً لـ«إحصاءات العمل» هذا الأسبوع

 ترمب يلوح بيده أثناء صعوده إلى طائرة الرئاسة الأميركية للمغادرة إلى نيوجيرسي (رويترز)
ترمب يلوح بيده أثناء صعوده إلى طائرة الرئاسة الأميركية للمغادرة إلى نيوجيرسي (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه تعيين رئيس جديد لمكتب إحصاءات العمل (BLS) وعضو جديد في مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع، في خطوة تهدف إلى إحكام قبضته على البيانات الاقتصادية والسياسة النقدية الأميركية.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن أقال ترمب رئيسة مكتب إحصاءات العمل إريكا ماكنتارفر إثر صدور تقرير وظائف «مخيب للآمال» يوم الجمعة الماضي. وقد أثار هذا القرار انتقادات واسعة لكونه محاولة لتسييس بيانات اقتصادية حيوية، يعتمد عليها تسعير تريليونات الدولارات من الأصول العالمية وتُشكل أساس قرارات صانعي السياسة بشأن أسعار الفائدة.

وفي حديثه للصحافيين، قال ترمب إنه سيعلن عن «إحصائي جديد» خلال «الأيام الثلاثة أو الأربعة المقبلة»، مكرراً مزاعمه بأن ماكنتارفر تلاعبت بالبيانات دون تقديم أي دليل، بحسب ما ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز». وأضاف: «لم يكن لدينا ثقة. الأرقام كانت سخيفة عندما أعلنتها».

رئيسة مكتب إحصاءات العمل إريكا ماكنتارفر التي أقالها ترمب بعد تقرير للوظائف «مخيب للآمال» (رويترز)

تعيينات رئيسية في المؤسسات الاقتصادية

يُعدّ تعيين شخصيات جديدة في هذين المنصبين البارزين في أهم مؤسستين اقتصاديتين في الولايات المتحدة خطوة مفصلية، قد تُشكل أجندة ترمب لبقية فترة رئاسته. ويتطلب كلا المنصبين موافقة مجلس الشيوخ.

وأشار ترمب إلى أن لديه «شخصين في الاعتبار» ليحلوا محل حاكمة «الاحتياطي الفيدرالي» المنتهية ولايتها، أدريانا كوغلر، التي استقالت يوم الجمعة قبل خمسة أشهر من انتهاء فترة ولايتها. وهذا سيعطي ترمب فرصة لتعيين بديل لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الحالي، جيروم باول، في وقت أبكر مما كان متوقعاً.

محافِظة الاحتياطي الفيدرالي أدريانا كوغلر التي قدمت استقالتها مبكراً (أ.ف.ب)

ومن بين المرشحين المحتملين لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في المستقبل: كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض، وكيفن وورث، من مؤسسة هوفر في جامعة ستانفورد، ووزير الخزانة، سكوت بيسنت.

انتقادات لسياسة «الاحتياطي الفيدرالي»

لطالما انتقد ترمب رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول لعدم خفض أسعار الفائدة. وفي تعليقه على استقالة كوغلر، قال ترمب: «أعتقد أنها غادرت لأنها اتفقت معي على أسعار الفائدة، ورغم ذلك كانوا على الجانب الآخر من الملعب».

وبينما تنتهي فترة باول كرئيس للمجلس في مايو (أيار) 2026، يمكنه البقاء كعضو حتى عام 2028. وفي حين يختار معظم الرؤساء السابقين للمجلس المغادرة بعد انتهاء ولايتهم، لم يقرر باول بعد ما إذا كان سيغادر البنك المركزي أم سيبقى في المجلس، مما قد يعرقل تعيين ترمب لشخصية جديدة.

البيت الأبيض يدافع عن قرار الإقالة

دافع البيت الأبيض عن قرار إقالة ماكنتارفر، مشيراً إلى أن مكتب إحصاءات العمل بحاجة إلى «عيون جديدة» بسبب «عدم موثوقية الأرقام» في الآونة الأخيرة. وقد استند هذا الدفاع إلى التعديلات الدورية التي يجريها المكتب على بياناته، والتي تحدث في كلتا الإدارتين الجمهورية والديمقراطية.

وقال كيفن هاسيت لشبكة «فوكس نيوز»: «لا يمكن أن تكون البيانات دعاية. يجب أن تكون شيئاً يمكن أن تثق به». وأضاف في تصريحات منفصلة لشبكة «إن بي سي» أن ترمب «يريد أن يكون لديه أشخاصه هناك حتى تكون الأرقام أكثر شفافية وموثوقية».

وقد أثارت إقالة ماكنتارفر إدانة واسعة النطاق، حيث أكد ويليام بيتش، الذي كان مفوضاً لمكتب إحصاءات العمل خلال فترة ترمب الأولى، أن هذا الإجراء «ضار للغاية» و«يقوض صدقية المكتب».


مقالات ذات صلة

موكب ترمب في فلوريدا يغير مساره بسبب «جسم مشبوه»

الولايات المتحدة​ موكب الرئيس الأميركي دونالد ترمب  أثناء مغادرته فلوريدا (رويترز)

موكب ترمب في فلوريدا يغير مساره بسبب «جسم مشبوه»

سلك موكب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساراً مختلفاً عن المعتاد إلى المطار أثناء مغادرته فلوريدا يوم الأحد بسبب «جسم مشبوه»، وفقاً لما أعلنه البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باول يُطلع ترمب على أرقام تكاليف إعادة تأهيل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» يوم 24 يوليو (أ.ب)

رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي يعلن تلقي استدعاء من وزارة العدل

وأوضح باول إن وزارة العدل هددته بتوجيه اتهام جنائي بسبب شهادته حول تجديدات مبنى البنك المركزي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ معارضة تحرق صورة للمرشد الإيراني خلال تظاهرة في لندن أمس (رويترز)

ترمب يقول إنه والجيش الأميركي يدرسان «خيارات قوية» بشأن إيران 

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌في ‌ساعة ⁠مبكرة ​من ‌صباح اليوم الاثنين إنه يدرس مجموعة من ⁠الردود ‌على ‍الاضطرابات ‍المتصاعدة ‍في إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن (أ.ف.ب)

رئيسة وزراء الدنمارك: غرينلاند أمام «لحظة حاسمة»

قالت فريدريكسن خلال نقاش مع قادة أحزاب دنماركية أخرى «هناك نزاع قائم حول غرينلاند... إنها لحظة حاسمة، فالأمر يتجاوز ما هو ظاهر للعيان».

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
الاقتصاد إريك ترمب: أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد

إريك ترمب: أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد

أكد إريك ترمب، نائب الرئيس التنفيذي لـ«منظمة ترمب»، أن «أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد»، معرباً عن ثقته المطلقة في التحول الحضاري الذي تعيشه المملكة، وجعلها.

مساعد الزياني (الرياض)

إريك ترمب: أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد

إريك ترمب: أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد
TT

إريك ترمب: أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد

إريك ترمب: أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد

أكد إريك ترمب، نائب الرئيس التنفيذي لـ«منظمة ترمب»، أن «أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد»، معرباً عن ثقته المطلقة في التحول الحضاري الذي تعيشه المملكة، وجعلها إحدى أكثر الوجهات جذباً للمشاريع العقارية والسياحية على مستوى العالم.

وأوضح ترمب لـ«الشرق الأوسط»، خلال وجوده في الرياض، أن حجم البناء الذي شاهده في الرياض والدرعية يعكس رؤية طموحة وانفتاحاً اقتصادياً يجعل من تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى السوق السعودية أمراً حتمياً وضرورة للمستثمرين الدوليين، كاشفاً في الوقت نفسه عن العمل على تنفيذ 3 مشروعات ضخمة في مدن سعودية رئيسية، في مقدمتها الرياض وجدة.

وأكد ترمب إيمانه العميق ببيئة الاستثمار السعودية التي تتحسن يوماً بعد يوم بفضل التشريعات الجديدة، مشدداً على أن المستقبل يحمل آفاقاً أكبر للمملكة التي وصفها بأنها «بلد يحق له أن يفتخر بنفسه».


مصر: تصدير شحنة بحجم 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال إلى كندا

السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)
السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: تصدير شحنة بحجم 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال إلى كندا

السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)
السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، عن تصدير شحنة جديدة من الغاز الطبيعي المسال من مجمع إدكو للإسالة على ساحل البحر المتوسط، وذلك عبر السفينة «LNG Endeavour» لصالح شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، ومتجهة إلى كندا بكمية تبلغ نحو 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال.

وقالت الوزارة في بيان إن تصدير عدد من شحنات الغاز الطبيعي المسال يأتي «وفقاً لاستراتيجية عمل وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركاء الأجانب على ضخ المزيد من الاستثمارات لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز، وتحقيق قيمة مضافة وعائد اقتصادي».

وأضافت أن انتهاج سياسة تصدير شحنات الغاز يعزز «دور مصر بوصفها مركزاً إقليمياً لتجارة وتداول الغاز».


انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

تراجع ‌معدل ‌التضخم ⁠الأساسي ​في ‌مصر إلى 11.8 في المائة على ⁠أساس ‌سنوي في ديسمبر (كانون الأول) من 12.5 ​في المائة ​​خلال نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال البنك المركزي المصري، في بيان، إن معدل التغير الشهري في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر، الذي أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، سجل 0.2 في المائة في ديسمبر مطابقاً لنظيره المسجل في ديسمبر 2024 وأقل من المعدل البالغ 0.3 في المائة في نوفمبر 2025.

وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم العام للحضر 12.3 في المائة في ديسمبر 2025، وهو معدل مماثل لنظيره في نوفمبر 2025.

أما معدل التغير الشهري في الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يعده البنك المركزي المصري، فقد سجل 0.2 في المائة في ديسمبر 2025 مقابل 0.9 في المائة خلال ديسمبر 2024، و0.8 في المائة خلال نوفمبر 2025. وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم الأساسي 11.8 في المائة في ديسمبر 2025 مقابل 12.5 في المائة في نوفمبر 2025.