توجيهات ولي العهد تضبط أسعار العقارات في الرياض

5 تعديلات على لائحة الدعم السكني في 6 أشهر لتوسيع نطاق الاستحقاق

العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

توجيهات ولي العهد تضبط أسعار العقارات في الرياض

العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

بدأت أسعار العقارات بالعاصمة السعودية، الرياض، في التراجع بفضل قرارات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، نهاية شهر مارس (آذار) الماضي، حينما وجّه برفع الإيقاف على التصرف في عدد من الأراضي، وتوفير أراضِ سكنية مخططة ومطورة للمواطنين، واتخاذ الإجراءات النظامية لإصدار التعديلات المقترحة على نظام رسوم الأراضي البيضاء، وكذلك ضبط العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين، في سبيل تحقيق التوازن في القطاع العقاري.

جاء توجيه ولي العهد بناء على ما تمت دراسته في الهيئة الملكية لمدينة الرياض ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية فيما يتعلق بالقطاع العقاري، وما تشهده مدينة الرياض من ارتفاع في أسعار الأراضي والإيجارات في السنوات الماضية.

وفي هذا الإطار، أظهرت نتائج الرقم القياسي العام لأسعار العقارات خلال الربع الثاني 2025، انخفاضاً شهدته الرياض إلى 3.6 في المائة، على أساس سنوي، بعد أن سجلت في الربع الأول 10.7 في المائة.

تراجع القطاع السكني

وحسب النتائج الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، الأحد، شهدت أسعار العقارات في السعودية تباطؤاً في وتيرة نموها الإجمالي خلال الربع الثاني من عام 2025، حيث بلغ معدل التغير السنوي 3.2 في المائة مقارنة بـ4.3 في المائة في الربع الأول من العام نفسه.

هذا التباطؤ جاء بشكل أساسي نتيجة التراجع الحاد في أداء القطاع السكني الذي سجل نمواً سنوياً طفيفاً بنسبة 0.4 في المائة فقط، فيما كان القطاع التجاري هو المحرك الرئيسي للنمو، حيث قفزت أسعاره بمعدل تغير سنوي بلغ 11.7 في المائة. ويمثل القطاع السكني النسبة الكبرى من الوزن النسبي للرقم القياسي، وقد سجّل تراجعاً في معدل التغير السنوي من 5.1 في المائة في الربع الأول إلى 0.4 في المائة فقط في الربع الثاني.

الأراضي التجارية

ووفق البيانات، فإن باقي القطاعات العقارية استمرت في تسجيل ارتفاعات في معدلات التغير السنوي؛ حيث ارتفع معدل التغير في القطاع التجاري من 2.5 في المائة في الربع الأول إلى 11.7 في المائة في الربع الثاني.

وفي المقابل، سجّلت أسعار العقارات في القطاع التجاري ارتفاعاً في الربع الثاني من عام 2025، مقارنةً بالربع المماثل من العام السابق، حيث بلغ معدل التغير السنوي في هذا القطاع 11.7 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار قطع الأراضي التجارية بنسبة 12.7 في المائة، التي يشكّل وزنها النسبي في المؤشر 22.8 في المائة. كما زادت أسعار العمائر بنسبة 2.7 في المائة، وأسعار المعارض بنسبة 4.1 في المائة.

أما في القطاع السكني، فقد أظهرت البيانات أن أسعار العقارات سجلت زيادة سنوية طفيفة خلال الربع الثاني من عام 2025، بنسبة 0.4 في المائة مقارنةً بالربع المماثل من العام السابق. وقد ارتفعت أسعار الأراضي السكنية بنسبة 0.2 في المائة، وأسعار الفلل بنسبة 3.2 في المائة، وأسعار الأدوار السكنية بنسبة 1.5 في المائة، في حين انخفضت أسعار الشقق بنسبة 0.7 في المائة.

التوازن العقاري

وكان ولي العهد السعودي قد وجه باتخاذ 5 إجراءات لتحقيق التوازن العقاري في الرياض، وهي:

أولاً: رفع الإيقاف عن التصرف بالبيع والشراء والتقسيم والتجزئة، وإصدار رخص البناء واعتماد المخططات للأرض الواقعة شمال المنطقة التي يحدها من الغرب طريق الملك خالد وامتداد طريق الأمير محمد بن سعد بن عبد العزيز (طريق الخير سابقاً)، ومن الجنوب طريق الأمير سعود بن عبد الله بن جلوي، ومن الشمال شارع أسماء بنت مالك، ومن الشرق حي العارض البالغة مساحته 17 كيلومتراً مربعاً، وكذلك الأرض الواقعة شمال طريق الملك سلمان ويحدها من الشرق طريق أبي بكر الصديق وحي العارض، ومن الشمال طريق الأمير خالد بن بندر، ومن الغرب حي القيروان والبالغة مساحته 16,2 كيلومتر مربع. جميع تلك الأراضي تضاف للمنطقتين اللتين سبق رفع الإيقاف عنهما مؤخراً والبالغة مساحتهما 48.28 كيلومتر مربع، بحيث يبلغ إجمالي ما تم رفع الإيقاف عنه في مدينة الرياض مساحة 81.48 كيلومتر مربع وفقاً للخريطة المرفقة.

ثانياً: قيام الهيئة الملكية لمدينة الرياض بالعمل على توفير أراضٍ سكنية مخططة ومطورة للمواطنين بعدد ما بين 10 و40 ألف قطعة سنوياً خلال الخمس سنوات المقبلة حسب العرض والطلب، وبأسعار لا تتجاوز 1500 ريال للمتر المربع، وذلك للمواطنين المتزوجين أو مَن تتجاوز أعمارهم 25 سنة، وذلك بشرط عدم وجود سابق ملكية عقارية أخرى للمتقدم واستيفاء بقية الضوابط الأخرى، ومنها عدم بيعها أو تأجيرها أو رهنها أو التصرف بها بأي شكل من أشكال التصرف خلال 10 سنوات، عدا الرهن لأغراض تمويل بناء تلك الأرض، وإذا لم يتم بناؤها خلال هذه المدة فتسترد الأرض ويعاد له قيمتها.

ثالثاً: اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة لإصدار التعديلات المقترحة على نظام رسوم الأراضي البيضاء بصورة عاجلة خلال مدة لا تتجاوز 60 يوماً، بما يكفل تعزيز المعروض العقاري.

رابعاً: اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً لضبط العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين بما يكفل تحقيق التوازن بين مصالح الأطراف.

خامساً: تكليف الهيئة العامة للعقار والهيئة الملكية لمدينة الرياض برصد ومراقبة أسعار العقار في مدينة الرياض والرفع بتقارير دورية.

حلول سكنية تمويلية

من جهة أخرى، أصدرت وزارة البلديات والإسكان، الأحد، تقرير الدعم السكني للنصف الأول من العام الحالي، الذي يظهر جهود متواصلة لتمكين الأسر من تملَك المسكن، عبر حلول وخيارات متنوعة للدعم، ضمن مستهدفات برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030».

وتجاوز حجم القروض المدعومة خلال الفترة 27 ألف قرض، 63 في المائة منها خُصصت لفئة الدخل المنخفض ضمن سياسة تمويل تستهدف الأسر ذات الأولوية.

واستفاد من الحلول السكنية والتمويلية أكثر من 54 ألف أسرة خلال الأشهر الستة، وما يزيد على 48 ألف أسرة انتقلت إلى مساكنها ضمن منتجات الدعم. وطبقاً للتقرير شهد النصف الأول إصلاحات تنظيمية تتركز في 5 تعديلات معتمدة على لائحة الدعم السكني لتوسيع نطاق الاستحقاق وتحسين الأهلية. وأشار التقرير إلى أكثر من 3.8 ألف أسرة ضمانية تم خدمتها ضمن برامج الإسكان التنموي، ضمن توجهات دعم الفئات الأشد حاجة.


مقالات ذات صلة

«بلومبرغ» تتوسع في السعودية وتفتتح مكتباً جديداً في الرياض

الاقتصاد مراسم افتتاح مكتب الرياض بحضور مازن السديري رئيس هيئة السوق المالية وجان بول زاميت رئيس «بلومبرغ» (الشرق الأوسط)

«بلومبرغ» تتوسع في السعودية وتفتتح مكتباً جديداً في الرياض

افتتحت «بلومبرغ» مكتباً جديداً في مركز الملك عبد الله المالي بالرياض، في خطوة لتوسيع حضورها في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص لا تقتصر السيادة في الذكاء الاصطناعي على وجود البيانات والخوادم بل تشمل السيطرة على النماذج والوكلاء والعمليات والقدرات التشغيلية (شاترستوك)

خاص السعودية تنتقل من بناء القدرة الحاسوبية إلى تشغيل الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع

ترى «ماغنا AI» أن المرحلة المقبلة في السعودية تتمثل في تحويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى قدرة تشغيلية سيادية واسعة النطاق.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد صوامع تابعة لـ«سابل» (المركز الإعلامي للشركة)

«سابل» تطلق استراتيجية جديدة لدعم سلاسل إمداد الأغذية الزراعية في السعودية

أعلنت شركة «سابل»، إحدى شركات «سالك» التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، إطلاق استراتيجيتها الجديدة لتقديم حلول لوجستية متكاملة في قطاع الأغذية الزراعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المركز المالي في السعودية (واس)

خاص السعودية تدخل 2027 بتعافٍ قوي وتنوع أكبر في محركات النمو

تدخل المالية العامة السعودية عام 2027 من قاعدة مختلفة عن العام الحالي، مع توقعات بتعافي النمو بقوة، بعد الانكماش المرتبط بتراجع إنتاج النفط.

عبير حمدي
الاقتصاد مطار الملك فهد الدولي في الدمام (واس)

السعودية تربط مطار الملك فهد بالجبيل والخفجي عبر حافلات ترددية

أعلنت الهيئة العامة للنقل، بالتعاون مع مطارات الدمام، تنفيذ المرحلة الأولى من خدمة نقل الركاب بالحافلات لربط مطار الملك فهد الدولي بمدينة الجبيل والخفجي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

قادة أفارقة يدعون من مصر إلى الاستفادة من رؤوس أموال القارة

السيسي خلال افتتاحه منتدى العلمين - أفريقيا (إكس)
السيسي خلال افتتاحه منتدى العلمين - أفريقيا (إكس)
TT

قادة أفارقة يدعون من مصر إلى الاستفادة من رؤوس أموال القارة

السيسي خلال افتتاحه منتدى العلمين - أفريقيا (إكس)
السيسي خلال افتتاحه منتدى العلمين - أفريقيا (إكس)

دعا قادة أفارقة خلال قمة للأعمال في مصر، السبت، إلى تعبئة الموارد المالية في القارة، مؤكدين أن أفريقيا قادرة على «تحقيق نتائج أفضل بكثير» في تمويل نموها وتقليل اعتمادها على التمويل الخارجي.

وجمع اللقاء الذي يستمر ثلاثة أيام في مدينة العلمين المصرية على البحر المتوسط أكثر من 20 رئيس دولة وممثلين عن حكومات، إلى جانب قادة أعمال ومصرفيين ومؤسسات تنموية.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح «منتدى العلمين أفريقيا» في نسخته الأولى، إن القطاع الخاص في أفريقيا لا يزال المحرك الاقتصادي الرئيسي للقارة، إذ يمثل أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

لكنه أشار إلى أن الشركات الأفريقية لا تزال أكثر ارتباطاً بالأسواق خارج القارة منها بالدول المجاورة.

وقال: «من اللافت أن نحو 85 في المائة من معاملات القطاع الخاص الأفريقي تتم مع شركات من خارج القارة»، مضيفاً أن المنتدى يهدف إلى مساعدة الشركات الأفريقية على تحديد الفرص الأقرب إليها وبناء شراكات عابرة للحدود.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، إن تقدماً تحقق، لكن أفريقيا لا تزال تملك إمكانات كبيرة غير مستغلة. وأضاف: «في عام 2024، بلغت التجارة البينية الأفريقية 220 مليار دولار، ما يمثل 14.4 في المائة من تجارة قارتنا».

ونمت التجارة بين الدول الأفريقية بنسبة 12.4 في المائة في 2024، بعدما سجلت انكماشاً بنسبة 5.9 في المائة في العام السابق.

واعتبر يوسف ذلك أمراً مشجعاً، لكنه أضاف أن «أفريقيا قادرة على تحقيق نتائج أفضل بكثير».

ومن المقرر أن يصبح المنتدى حدثاً يُعقد كل عامين بتفويض من الاتحاد الأفريقي، مع التركيز على البنية التحتية والتجارة والزراعة والرعاية الصحية والتعدين والتكنولوجيا والطاقة المتجددة.

وبعدما ركزت طويلاً على الشرق الأوسط والبحر المتوسط، تتجه مصر بشكل مزداد جنوباً، سعياً إلى استعادة نفوذها في قارة وسعت فيها الصين وقوى خليجية، لا سيما الإمارات، حضورها الاقتصادي والسياسي.

ويقدر مسؤولون الاستثمارات المصرية في أفريقيا بنحو 14 مليار دولار، بما في ذلك مشروع جوليوس نيريري للطاقة الكهرومائية في تنزانيا بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

قطاع السيارات الأفريقي

شهدت فعاليات المنتدى جلسة بعنوان «تحليل معمق للسياسات: سياسات صناعة السيارات» ضمن فعاليات «منتدى الاستثمار في قطاع السيارات بأفريقيا»، الذي عُقد في مدينة العلمين يومي 2 و3 أكتوبر، وركز على «إطلاق العنان لإمكانات صناعة السيارات في أفريقيا في ظل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)».

جمع المنتدى - الذي نظمه البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (Afreximbank) بالتنسيق مع الرابطة الأفريقية لمصنعي السيارات، ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية - نخبة من كبار صناع السياسات والمؤسسات المالية ومصنعي المعدات الأصلية وقادة الصناعة؛ وذلك لبحث سبل جذب المزيد من الاستثمارات في قطاع السيارات، وتعزيز القدرات التصنيعية، وبناء سلاسل قيمة إقليمية أكثر تنافسية.

وأكدت الدكتورة جيهان صالح، مستشار رئيس الوزراء المصري للشؤون الاقتصادية، أن السؤال لم يعد يتمحور حول ما تريد أفريقيا تحقيقه، بل حول كيفية الانتقال من مرحلة الطموح إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

وأشارت خلال مشاركتها في الجلسة إلى أنه «في حين تعمل الدول الأفريقية على تطوير سياساتها الصناعية وسياسات قطاع السيارات الخاصة بها، فإن الاستراتيجيات الوطنية لا يمكن أن تعمل بمعزل عن بعضها البعض إذا كان الهدف هو بناء صناعة سيارات أفريقية متكاملة حقاً. لذا، فإن تعزيز مواءمة السياسات، وتوحيد اللوائح والمعايير، وتحديد خرائط واضحة لقدرات كل دولة - بدءاً من المواد الخام والمكونات ووصولاً إلى التصنيع والمهارات والطاقة والخدمات اللوجستية والوصول إلى الأسواق - يُعد أمراً جوهرياً لربط الاستراتيجيات الوطنية في سلسلة قيمة قارية تنافسية».

كما سلطت مداخلة الدكتورة جيهان الضوء على مبدأ مهم هو: لا توجد دولة أفريقية واحدة بحاجة إلى بناء سلسلة القيمة الكاملة للسيارات بمفردها؛ إذ تكمن فرصة أفريقيا في دمج قدراتها المتنوعة ومزاياها النسبية لتشكيل منظومة إقليمية أكثر إنتاجية ومرونة وتنافسية ضمن سلاسل القيمة العالمية للسيارات.

وترى شركة «لينكس» للاستشارات والأبحاث الاقتصادية، التي تشارك في برنامج تنمية صناعة السيارات في مصر، أن هذه النقاشات تكتسب أهمية خاصة في ظل التحولات الجذرية التي تشهدها صناعة السيارات على الأصعدة التكنولوجية والجيوسياسية وسلاسل التوريد.

وأضافت: «قد عكست مناقشات المنتدى هذه التحديات، بما في ذلك تطوير الموردين وتوطين الصناعة، وتشتت الأطر التنظيمية، وتوحيد الإجراءات الجمركية والمعايير، وتنفيذ سياسات قطاع السيارات، ومركبات الطاقة الجديدة، وتطوير سلاسل التوريد والقيمة الإقليمية».


مجموعة السبع تقر سحب 100 مليون برميل من مخزونات الديزل والنفط

من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
TT

مجموعة السبع تقر سحب 100 مليون برميل من مخزونات الديزل والنفط

من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)

اتفقت دول مجموعة السبع، مساء الجمعة، على سحب 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطات الطوارئ، في خطوة رحب بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ظل مساعيه لتهدئة الارتفاع الحاد في أسعار الوقود المرتبط بالحرب مع إيران.

وأشعل الصراع أكبر عملية سحب من مخزونات الطوارئ في التاريخ، نسقتها وكالة الطاقة الدولية في مارس (آذار).

وقالت مجموعة السبع في بيان مشترك: «مع الأخذ في الاعتبار الالتزامات التي جرى الوفاء بها بالفعل، سننفذ التزاماتنا من خلال سحب منسق عبر وكالة الطاقة الدولية يبلغ 100 مليون برميل».

وأضافت أن العملية ستبدأ على الفور وتستمر أربعة أشهر، مع سحب كبير ومبكر عن الديزل خلال 20 يوماً من جانب دول مجموعة السبع وشركائها.

ولم يحدد البيان توزيعاً لكميات النفط الخام والديزل وغيرها من المنتجات المقرر السحب منها، ولم يذكر الدول التي ستشارك.

وأضاف البيان: «سنجتمع في إطار وكالة الطاقة الدولية في الأيام المقبلة لمناقشة إمكان إجراء عمليات إضافية للسحب (من احتياطات) الديزل حسب الضرورة».

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشال» بعد القرار: «وافقت أوروبا للتو على سحب كمية هائلة من مخزونها الضخم من وقود الديزل. وستبدأ العملية على الفور».

ويسعى الرئيس الأميركي إلى خفض أسعار الوقود المحلية قبل انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال لصحافيين في البيت الأبيض، قبيل مغادرته إلى ولاية ألاباما، إن الولايات المتحدة لن تفرض حظراً على تصدير الديزل. وأشار إلى أن هذه الخطة لم تكن مطروحة بجدية من الأساس، وذلك رغم أنه ذكر مراراً خلال الأسبوعين الماضيين بأن فرض حظر كهذا كان قيد الدراسة وأنه يؤيد الفكرة.

وأضاف ترمب: «لدى أوروبا مخزون كبير من الديزل، وستقدم إسهاماً عالمياً رئيسياً، وكذلك سنفعل نحن. لن نفرض حظراً على التصدير، بل سنقوم بما يتعين علينا القيام به».

كانت حرب إيران قد أدت في مارس إلى أكبر عملية سحب من المخزونات الطارئة على الإطلاق، إذ سحبت الدول 400 مليون برميل بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية.

ونقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر مطلعة يوم الخميس قولها، إن إدارة ترمب أبلغت في وقت سابق ألمانيا وفرنسا بضرورة السحب من مخزونات الديزل المخصصة للطوارئ، وإلا فستواجهان حظراً أميركياً محتملاً على صادراته.

وقال بيان مجموعة السبع إن الدول الأعضاء ستمتنع عن فرض قيود على صادرات منتجات الطاقة فيما بينها.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على مناقشات حكومات دول الاتحاد الأوروبي، وفقاً لـ«رويترز»، إن الحكومات بحثت يوم الجمعة مقترحاً فرنسياً يقضي بأن تسحب الدول الأوروبية 50 مليون برميل من الديزل، وأن تسحب الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 50 مليون برميل من النفط الخام.


ترمب: أميركا ستملأ قريباً مخزونها الاستراتيجي من النفط

خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ترمب: أميركا ستملأ قريباً مخزونها الاستراتيجي من النفط

خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، إن الولايات المتحدة ستقوم قريباً بملء احتياطياتها الاستراتيجية من النفط.

وقال ترمب في تجمع بولاية ألاباما: «سنقوم قريباً جداً بملء احتياطياتنا الاستراتيجية، دون أي تكلفة».

يأتي ذلك، بعدما اتفق قادة مجموعة السبع الجمعة على ضخّ ما يصل إلى 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطياتهم في الأسواق خلال الأشهر الأربعة المقبلة، في خطوة أشاد بها ترمب الذي أعلن أنه لن يفرض حظراً على تصدير الديزل بعد أن كان قد هدد به.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بيان عقب محادثات ترأسها لتنسيق التحرك بشأن أسعار الوقود، إن دول المجموعة اتفقت على «طرح منسق، عبر وكالة الطاقة الدولية، لما مجموعه 100 مليون برميل، يبدأ تنفيذه فوراً وعلى مدى أربعة أشهر».