«قناص الأسد» في قبضة الأمن السوري

مثّل بجثث ضحاياه ونشر صوره مع الجماجم

عناصر قوى الأمن الداخلي خلال حملات سابقة في مناطق الساحل غرب سوريا (الداخلية السورية)
عناصر قوى الأمن الداخلي خلال حملات سابقة في مناطق الساحل غرب سوريا (الداخلية السورية)
TT

«قناص الأسد» في قبضة الأمن السوري

عناصر قوى الأمن الداخلي خلال حملات سابقة في مناطق الساحل غرب سوريا (الداخلية السورية)
عناصر قوى الأمن الداخلي خلال حملات سابقة في مناطق الساحل غرب سوريا (الداخلية السورية)

أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية إلقاء القبض على محمد داوود ناصر، لتورّطه بجرائم حرب إبان عمله قناصاً لدى نظام الأسد خلال حرب دامت 14 سنة، وكان يُلقّب بـ«قناص الأسد».

عمل ناصر في منطقة جبل التركمان، ثم انتقل إلى قرية الزويقات بجبل الأكراد المطلة على جبال كبينة، وشملت جرائمه التمثيل بجثث القتلى. كما ثبت تورطه في أعمال إرهابية استهدفت حواجز أمنية ونقاطاً عسكرية في السادس من مارس (آذار) الماضي، ويُعدّ مسؤولاً عن المجموعة التي هاجمت حاجز الزوبار، وقد أُحيل إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.

عناصر قوى الأمن الداخلي خلال حملات سابقة في مناطق الساحل غرب سوريا (الداخلية السورية)

وشهدت منطقة الساحل في 6 مارس الماضي توتراً أمنياً؛ إثر هجمات منسقة لفلول نظام الأسد ضد دوريات وحواجز أمنية أوقعت قتلى وجرحى، نفذت قوى الأمن على أثرها عمليات تمشيط تخللتها اشتباكات. وقد أُحيل المتهم ناصر إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.

وتأتي هذه العملية في سياق مساعي الإدارة السورية لضبط الأوضاع الأمنية وملاحقة فلول النظام السابق الذين يثيرون اضطرابات أمنية، خصوصاً في منطقة الساحل، التي كانت تُعدّ معقلاً لكبار ضباط نظام بشار الأسد.

وتداول ناشطون صوراً لداوود خلال حقبة الأسد للتذكير بجرائمه، فقد كان معروفاً بقنصه المدنيين، ولطالما تباهى ببندقية القنص ونشر صوره على حساباته في مواقع التواصل، والأبشع منها لقطات تظهر تمثيله بجثث ضحاياه بصورة انتقامية وحشية.

وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية السورية قد تمكّنت من تفكيك خلايا مرتبطة بماهر الأسد؛ قائد «الفرقة الرابعة» في النظام البائد وشقيق الرئيس المخلوع. وقال بيان لـ«الداخلية»، إن الأجهزة الأمنية تمكّنت من ضبط وتفكيك خلية إرهابية يقودها ماهر حسين علي، المتورّط في تنفيذ هجمات سابقة استهدفت مواقع تابعة للأمن الداخلي، وإنه كان بصدد الإعداد لهجمات جديدة في المحافظة.

وأظهرت التحقيقات وجود تنسيق مباشر بين هذه الخلية وماهر الأسد، والوضاح سهيل إسماعيل قائد ما يُعرف بـ«فوج المكزون»، إلى جانب تلقيه دعماً لوجيستياً مباشراً من «حزب الله» اللبناني وميليشيات أخرى. وأسفرت العمليات الأمنية أيضاً عن اعتقال العقيد السابق في «الحرس الجمهوري» مالك علي أبو صالح، رئيس ما تُعرف بـ«غرفة عمليات الساحل».


مقالات ذات صلة

السجن 30 عاماً لـ«داعشي» فرنسي دين بارتكاب جرائم قتل

أوروبا أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)

السجن 30 عاماً لـ«داعشي» فرنسي دين بارتكاب جرائم قتل

قضت محكمة فرنسية، الثلاثاء، بسجن عثمان غاريدو، العضو السابق في تنظيم «داعش» في سوريا، 30 عاما لإدانته بارتكاب جرائم قتل ضمن جماعة منظّمة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي أوتوستراد دمشق - نصيب (محافظة درعا)

توقيع عقد إعادة تأهيل أوتوستراد دمشق – نصيب مع شركة كويتية

أوتوستراد نصيب – دمشق محور حيوي لحركة النقل والشحن والربط بين سوريا ودول الجوار.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز) p-circle 00:44

الملك عبد الله: «الأطماع التوسعية» لإسرائيل «باتت تهديداً إقليمياً»

حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء، من أن «الأطماع التوسعية» لإسرائيل في عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتت «تهديداً إقليمياً».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

التقى الرئيس أحمد الشرع في نيويورك عدداً من أعضاء الكونغرس الأميركي، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، وعدد من المسؤولين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الرفيد ريف القنيطرة في جنوب سوريا (القنيطرة الآن)

توغل إسرائيلي بريف القنيطرة وتفتيش منازل قرب نقطة للأمم المتحدة

توغلت دورية إسرائيلية في بلدة الرفيد بريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، وفتشت عدداً من المنازل قرب نقطة تابعة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
TT

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)

انتقدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها».

وأضاف في بيان أن «سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».


العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
TT

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

أرجأ العراق خطته لنزع سلاح الفصائل إلى منتصف عام 2027، بعدما كان موعدها محدداً بنهاية الشهر الحالي.

وأعلن رئيس الحكومة علي الزيدي، أمس، خطة لدمج عناصر الفصائل «تبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً تضمن وقف هجماتها مقابل عدم تعرضها لضربات أميركية».

إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال إنه «اتفق مع الزيدي على تفكيك الميليشيات ووقف هجماتها»، وفق بيان صدر عقب اجتماعهما في نيويورك.

وتحدث المبعوث الأميركي توم براك، عن تعهد عراقي بأنه «بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2027، ستكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية».


الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
TT

الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)

يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهدَّدة بالانهيار والمأهولة بالسكان في القطاع بنحو ألفي مبنى، ومع ذلك فإن الأهالي والمسؤولين يقرون بعدم وجود بديل يحميهم من التهديدات بسقوط الأسقف التي تؤويهم.

وتحدث شهود عيان ومتضررون من انهيار بناية «السعادة» في مدينة غزة قبل أسبوع إلى «الشرق الأوسط» عن أخطار محتملة مع قرب الشتاء والأمطار، ما قد يسرع من انهيار مبانٍ أخرى خربتها الحرب الإسرائيلية على القطاع.