زعيم المعارضة التركية لن يترشح لانتخابات الرئاسة وسيعتزل إذا لم يفز حزبه

أوزغور أوزيل أكد أنه سيتم اختيار مرشح آخر «مضمون» إذا تم حظر إمام أوغلو

زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل متحدثا خلال تجمع لدهم إمام أوغلو في إسطنبول ليل الأربعاء- الخميس (حزب الشعب الجمهوري- إكس)
زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل متحدثا خلال تجمع لدهم إمام أوغلو في إسطنبول ليل الأربعاء- الخميس (حزب الشعب الجمهوري- إكس)
TT

زعيم المعارضة التركية لن يترشح لانتخابات الرئاسة وسيعتزل إذا لم يفز حزبه

زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل متحدثا خلال تجمع لدهم إمام أوغلو في إسطنبول ليل الأربعاء- الخميس (حزب الشعب الجمهوري- إكس)
زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل متحدثا خلال تجمع لدهم إمام أوغلو في إسطنبول ليل الأربعاء- الخميس (حزب الشعب الجمهوري- إكس)

استبعد زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، ترشُّحه للرئاسة، في حال عدم السماح بترشيح رئيس بلدية إسطنبول المحتجَز أكرم إمام أوغلو. وتعهَّد أوزيل بالاستقالة من رئاسة الحزب واعتزال العمل السياسي حال فشل حزبه في الفوز بالانتخابات المقبلة؛ سواء أُجريت بشكل مبكر أو في موعدها المقرَّر، صيف عام 2028.

وأوضح أوزيل أنه سيقود الحزب إلى مؤتمر عام في حال خسارة الانتخابات، قائلاً: «الأمر واضح. سأعتزل السياسة، ولن أتوقف يوماً واحداً. لقد قطعتُ هذا الوعد في مؤتمر 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 الذي انتُخبت فيه رئيساً للحزب».

المرشح الأفضل

وامتنع أوزيل عن الإجابة عن اسم المرشح الذي قد يكون بديلاً لإمام أوغلو، وهل تكون زوجته ديليك كايا إمام أوغلو أم رئيس بلدية أنقرة، صاحب الأسهم المرتفعة، منصور ياواش، قائلاً: «ليس من الصواب ذكر الأسماء. لستُ مَن يقرر؛ فالقرار يُتخذ على مستوى مجالس ولجان الحزب».

أوزغور أوزيل (أ.ف.ب)

وأضاف أوزيل، في تصريحات، الخميس، أنه «بالحديث عن نفسي، أشعر بالقلق من أن تتدخل العواطف والطموحات والمنطق في شؤوني عندما تكون لدي أجندتي الخاصة. أريد أن أكون رئيس الحزب الذي غيَّر السلطة، ليلة الانتخابات المقبلة، وأن ألقي خطاب شكر بوصفي رئيس حزب الشعب الجمهوري، ليست لديّ أجندة أخرى».

وبالنسبة لموقف إمام أوغلو، كمرشح للحزب؛ فقد اختير بأصوات 15 مليوناً ونصف المليون ناخب في تصويت رمزي، 23 مارس (آذار) الماضي، وهو اليوم الذي أودع فيه سجن سيليفري، غرب إسطنبول، على ذمة تحقيقات في شبهات فساد بالبلدية التي أُبعد أيضاً عن رئاستها.

قال أوزيل: «إذا فُرض حظر على إمام أوغلو، فسنُقاتل. أما إذا جاء اليوم الذي نقول فيه إنه لم يعد من الممكن المضي في ترشيحه، فسنحدد أفضل مرشح».

منظاهرون داعمون لإمام أوغلو يرفعون صورة له ولأوزيل خلال تجمع في إسطنبول ليل الأربعاء (حزب الشعب الجمهوري- إكس)

وأكد أوزيل أن إمام أوغلو هو مرشح الحزب الرئاسي، وأن الحزب يقف بكل قوة وراء هذا القرار، والحزب لديه خطط بديلة إذا تم رفض ترشيح إمام أوغلو حال إجراء انتخابات مبكرة محتملة.

وأضاف: «سنسعى جاهدين لتوفير جميع الشروط والأسس اللازمة لترشحه، وعندما يصل إلى مرحلة لا يستطيع فيها الترشح، فسننظر فيمن يمكنه الفوز بانتخابات الرئاسة، ومَن هو المرشح الأنسب. وإذا دعت الحاجة إلى اتخاذ قرار آخر، وآمل ألا يحدث ذلك، فسنتخذ القرار معاً، والمهم هو أننا سنبذل كل ما في وسعنا لتغيير الحكومة الحالية، برئاسة إردوغان».

عرقلة إمام أوغلو

وبينما تتواصل الاحتجاجات على اعتقال إمام أوغلو، الذي يواجه العديد من القضايا، بخلاف اتهامات الفساد الموجَّهة إليه، يواجه قضايا أخرى مطلوب فيها حظر نشاط السياسي.

وألغت جامعة إسطنبول، الاثنين الماضي، شهادة الماجستير الممنوحة لإمام أوغلو، وجرَّدته من شهادة أكاديمية أخرى، استناداً إلى قرارها بإلغاء شهادته الجامعية، في 18 مارس (آذار) الماضي، قبل اعتقاله بيوم واحد فقط.

واستندت لجنة مختصة في جامعة إسطنبول إلى القرار السابق بإلغاء الشهادة الجامعية، لافتة إلى أن عدم وجود شهادة جامعية يبطل تلقائياً شهادة الماجستير، وأن إمام أوغلو لم يستوفِ شرط «التخرج الجامعي» المنصوص عليه في لوائح طلاب جامعة إسطنبول، المنشورة في الجريدة الرسمية بتاريخ 6 يوليو (تموز) 1987، بسبب «عيوب في الشروط» وقت التسجيل.

أنصار إمام أوغلو يواصلون التظاهر للمطالبة بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري- إكس)

وقال أوزيل إن نقاشاً قد بدأ بشأن ترشحه للانتخابات، حال عدم التمكُّن من ترشيح إمام أوغلو، لكنني أقول إنني مسؤول فقط عن تحديد أفضل مرشح، ولا أفعل ذلك بمفردي، مضيفاً: «حتى لو غيرنا المُرشح، فلن أتخذ قراراً واحداً؛ سأتخذ القرار الأمثل. سنرشح من سيفوز في الانتخابات، بلا شك».

وبالنسبة للدعوى المقامة من بعض أعضاء حزب الشعب الجمهوري المحسوبين على رئيسه السابق، كمال كليتشدار أوغلو، لإبطال المؤتمر العام للحزب في نوفمبر 2023، الذي انتُخِب فيه رئيساً للحزب، قال أوزيل إن «مسألة المؤتمر (المشكوك فيه) ليست أمراً سيؤدي إلى نتائج، بل هي مسألة إجراءات، قلتُ من قبل إنه لن يحدث شيء في المحكمة في 30 يونيو (حزيران)، وكذلك في 15 سبتمبر (أيلول) المقبل؛ إما يتم رفض القضية أو تأجيلها إلى موعد لاحق».


مقالات ذات صلة

تركيا: معركة «شد وجذب» بين الحزب الحاكم وخصومه حول الدستور الجديد

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في 7 يناير (الرئاسة التركية)

تركيا: معركة «شد وجذب» بين الحزب الحاكم وخصومه حول الدستور الجديد

اختتمت لجنة شكلها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لوضع مشروع الدستور الجديد لتركيا أعمالها تمهيداً لرفع تقريرها النهائي إليه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية لجنة البرلمان التركي المعنية بوضع الإطار القانوني لحلّ حزب «العمال الكردستاني» تواجه انتقادات (البرلمان التركي - إكس)

انتقادات في تركيا لـ«بطء» خطوات السلام مع الأكراد

تواجه الحكومة والبرلمان في تركيا انتقادات بسبب التحرك البطيء في «عملية السلام» التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أميركا اللاتينية جانب من مظاهرة ضد التدخل الأميركي في فنزويلا في إسطنبول الأحد (أ.ب)

انتقادات تركية للتدخل الأميركي في فنزويلا

عبّرت الأحزاب ومسؤولون بالرئاسة التركية عن رفضها للعملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، وزوجته، وعدّتها انتهاكاً للقانون الدولي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس رجب طيب إردوغان يسعى إلى دستور جديد لتركيا يفتح طريق ترشحه للرئاسة مجدداً (الرئاسة التركية)

تجدد النقاشات في تركيا حول مشروع الدستور الجديد

تجددت النقاشات حول الدستور الجديد لتركيا وسط جدل حول جدواه في ظل انتقادات حادّة من المعارضة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل متحدثاً خلال المؤتمر العام لحزب الشعب الجمهوري الذي أعيد فيه انتخابه رئيساً للحزب 29 نوفمبر الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يؤكد استمرار الاحتجاجات في 2026 بأساليب جديدة

أكد زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوغور أوزيل استمرار المسيرات التي انطلقت عقب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو 19 مارس الماضي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
TT

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)

تعيش الساحة الإيرانية حالة ترقب حاد، مع انتظار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن كيفية التعامل مع إيران، بالتزامن مع تصعيد سياسي وأمني متبادل وتحركات ميدانية متعارضة داخل البلاد.

وأكدت طهران، أمس، أن قنوات الاتصال مع واشنطن «مفتوحة». وقال وزير الخارجية عباس عراقجي لسفراء أجانب إن إيران «لا تريد الحرب لكنها مستعدة لها»، بالتوازي مع تحذيرات أميركية وتهديدات صريحة من ترمب بدراسة «خيارات قوية»، بينها خيارات عسكرية.

وحشدت السلطات الإيرانية، الاثنين، أنصارها في ساحات طهران ومدن أخرى، بعد 16 يوماً على اندلاع موجة احتجاجات شعبية؛ في خطوة هدفت إلى إظهار استعادة زمام المبادرة.

وبث التلفزيون الرسمي مشاهد لتجمعات مؤيدة رُفعت خلالها أعلام الجمهورية الإسلامية ورددت هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل. وتوعد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف برد قاسٍ في حال أي هجوم، فيما قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي إن البلاد «ستثأر للدماء التي سُفكت»، معلناً تسريع المحاكمات.

وأفادت منظمة إيران لحقوق الإنسان ومقرها أوسلو بأنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 648 متظاهراً، محذّرة من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير، في ظل عدم صدور أرقام رسمية.


زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور إلى بلادهم» وبلدان أخرى، منها أوكرانيا.

ووصف زيلينسكي، الذي كان يتحدث في خطابه المسائي المصور، الاحتجاجات التي تجتاح إيران «بالانتفاضة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال إن الاضطرابات أظهرت أن على روسيا ‌أن تعيد التفكير ‌في علاقاتها الوثيقة مع ‌إيران، التي شملت ‌استخدامها الواسع لطائرات «شاهد» الإيرانية الصنع في الحرب التي تشنها على كييف منذ نحو أربع سنوات.

وأضاف: «كل شخص عادي على وجه الأرض يرغب بشدة في أن ينعم شعب إيران أخيراً بالتحرر من النظام الموجود هناك الذي جلب الكثير من الشرور (لأطراف) منها أوكرانيا ‌ودول أخرى».

وقال: «من المهم ألا يفوت العالم هذه اللحظة التي يمكن فيها التغيير. يجب على كل زعيم وكل دولة ومنظمة دولية أن تنخرط الآن وتساعد الناس على إزاحة المسؤولين عما آلت إليه إيران للأسف».

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها تحققت من مقتل 572 شخصاً واعتقال أكثر من 10 آلاف في الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول).

وتطورت الاحتجاجات من شكاوى من المصاعب الاقتصادية إلى دعوات لإسقاط نظام الحكم الحالي.

ووثقت روسيا وإيران علاقاتهما منذ أن أمر الكرملين بغزو أوكرانيا في 2022، ووقع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان العام الماضي اتفاقية شراكة استراتيجية مدتها 20 عاماً عمقت العلاقات ‌العسكرية وعززت التعاون في مجموعة من المجالات.


وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت خدمة «تانكر تراكرز» لمراقبة ​حركة الناقلات البحرية، يوم الاثنين، إن إيران أفرجت على ما يبدو عن ناقلة النفط «سانت نيكولاس» المملوكة لجهة يونانية بعد احتجازها ‌في يناير ‌(كانون الثاني) ‌2024، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

كانت ⁠وسائل ​الإعلام ‌الإيرانية الرسمية قد ذكرت آنذاك أن إيران استولت على ناقلة النفط، التي كانت تحمل نفطاً عراقياً متجهاً إلى تركيا، رداً ⁠على مصادرة الولايات المتحدة ‌للسفينة ذاتها وحمولتها النفطية عام ‍2023.

وجاءت مصادرة الولايات المتحدة للناقلة «سانت نيكولاس» في إطار عملية لإنفاذ العقوبات. وكانت السفينة تُبحر في ذلك ​الوقت باسم مختلف هو «سويس راجان».

وحذّرت إيران الولايات ⁠المتحدة من أن تحركها «لن يمر دون رد».

ولم تتمكن وكالة «رويترز» من التواصل مع الشركة المالكة للسفينة، ولم يرد مديرها على طلبات للتعليق.