«حزب الله»: بين رفض تسليم السلاح وشراء الوقت بفرض الشروط

خبير: يفضّل خسارته في الحرب بدل تسليمه للجيش

آلية تابعة لقوات «يونيفيل» في بلدة حولا بجنوب لبنان حيث تظهر صورة كبيرة للأمين العام الأسبق لـ«حزب الله» حسن نصر الله على أحد المباني (إ.ب.أ)
آلية تابعة لقوات «يونيفيل» في بلدة حولا بجنوب لبنان حيث تظهر صورة كبيرة للأمين العام الأسبق لـ«حزب الله» حسن نصر الله على أحد المباني (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله»: بين رفض تسليم السلاح وشراء الوقت بفرض الشروط

آلية تابعة لقوات «يونيفيل» في بلدة حولا بجنوب لبنان حيث تظهر صورة كبيرة للأمين العام الأسبق لـ«حزب الله» حسن نصر الله على أحد المباني (إ.ب.أ)
آلية تابعة لقوات «يونيفيل» في بلدة حولا بجنوب لبنان حيث تظهر صورة كبيرة للأمين العام الأسبق لـ«حزب الله» حسن نصر الله على أحد المباني (إ.ب.أ)

لا يزال «حزب الله» على لسان مسؤوليه يرفع سقف مواقفه الرافضة لنزع سلاحه رغم كل الضغوط التي يتعرض لها، وتلك التي يتعرض لها لبنان على خلفية هذا الموضوع، وهو ما يطرح علامة استفهام حول موقف الحزب الذي حيناً يعلن رفضه النهائي لتسليم السلاح، وحيناً يربط البحث بالاستراتيجية الدفاعية بانسحاب إسرائيل.

وكان آخر هذه المواقف تلك التي أطلقها عضو كتلة «حزب الله» النائب حسين جشي بالقول: «نزع سلاح المقاومة بالقوة لا يمكن تحقيقه، أو حتى رؤيته في الأحلام»، داعياً إلى التخفيف من لهجة وحدة التعاطي مع هذا الأمر.

«حزب الله» يفضل خسارة سلاحه بالحرب بدل تسليمه للجيش

وانطلاقاً من الوقائع والمعطيات لا يبدو رئيس مركز «الشرق الأوسط والخليج للتحليل العسكري-أنيجما» رياض قهوجي، متفائلاً بإمكانية تسليم «حزب الله» لسلاحه، معتبراً أنه «بالنسبة للحزب فهو من الأفضل له أن يخسر سلاحه في الحرب بدل أن يسلّمه».

ويلفت قهوجي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «(حزب الله) عندما وافق على اتفاق وقف إطلاق النار لم يكن في نيته أبداً تسليم السلاح، بل هو وافق لشراء الوقت، وإعادة تسليح نفسه، وتجميع قواه، متكلاً كذلك على النظام السوري الذي كان يشكل بالنسبة إليه خط الإمداد مع إيران، لكن في هذه الفترة حصل ما لم يكن بحسبانه، حيث سقط النظام السوري، وتوالت الضربات على إيران، وبدأت الأمور تذهب في منحى آخر».

لبنانيون يسيرون وسط الأنقاض في قرية عيتا الشعب الحدودية

من هنا يقول قهوجي: «لكن (حزب الله) من الناحية العقائدية لم ولن يتغير، هو يراوغ بالإعلان أنه مستعد للحوار والبحث في الاستراتيجية الدفاعية وغيرها بشروط، وكل ذلك ضمن سياسة شراء الوقت، وبعيداً عن أي نيات تسليم السلاح».

ويرى أن «(حزب الله) لن يسلم السلاح حتى لو إسرائيل دمرت لبنان بالكامل»، مضيفاً: «هو لا يختلف عن حركة (حماس) لناحية طريقة التفكير والتصرف والبعد العقائدي والارتباط مع إيران، وبالتالي لن يتوانى عن مواجهة الجيش اللبناني في حال اتخذ أي قرار بسحب سلاحه بالقوة، وهناك تجارب كثيرة تثبت هذا الأمر». وفيما يعتبر قهوجي أن «حزب الله» هو أكثر طرف في لبنان مستعد للحرب الأهلية، لا يستبعد عودة الحرب الإسرائيلية، معتبراً أن «(حزب الله) يفضل تسليم السلاح في الحرب وبالقوة من جانب إسرائيل، حيث بذلك يخرج منتصراً أكثر، وفق عقيدته وأمام بيئته، على عكس تسليمه للجيش».

«حزب الله» يستعد لكل الاحتمالات

مواقف «حزب الله» هذه تعود بشكل أساسي لعدم تطبيق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار، بحسب المحلل السياسي القريب من «الحزب» الدكتور قاسم قصير، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط»: «لا يزال (حزب الله) يتمسك بموقفه بأن المشكلة هي عند العدو الإسرائيلي الذي لم ينفذ اتفاق وقف إطلاق النار، وهو مستمر بعدوانه على لبنان، وأن الحزب لن يسلم سلاحه وهو مستعد للحوار حول الاستراتيجية الدفاعية بعد تنفيذ الخطوات المطلوبة من العدو الإسرائيلي». وأمام هذا الواقع يقول قصير: «الحزب يستعد لكل الاحتمالات، وخصوصاً التحضير لمواجهة أي عدوان إسرائيلي واسع على لبنان»، مضيفاً: «نحن أمام أيام صعبة والتهديدات والتحذيرات ستزداد وكل الاحتمالات واردة في حال عدم التوصل إلى حلول دبلوماسية لاستكمال تطبيق وقف إطلاق النار ومنع حصول عدوان إسرائيلي جديد على لبنان».

جشي: تسليم السلاح لن يحصل إلا بوجود دولة قوية

وكان النائب جشي قال في احتفال تكريمي: «نقول لمن لديه حسن نية ولمن لديه سوء نية تجاه موضوع تسليم السلاح، إن هذا الأمر لن يحصل إلا في حال وجود دولة قوية تستطيع أن تحمي هذا البلد، وتردع العدو وتمنعه من الاعتداء اليومي على أهلنا وشعبنا ومؤسساتنا...».

انتشار الجيش اللبناني على الحدود اللبنانية - السورية (أرشيفية - رويترز)

وأضاف جشي: «نحن مع حصرية السلاح بيد الدولة القادرة على حماية شعبها ومواطنيها وردع العدو عن الاعتداء علينا»، «مشيراً إلى أننا «لا نقول إن الدولة مقصّرة، بل نقول إن إمكانات دولتنا قاصرة عن مواجهة هذا العدو ومنعه من العدوان، ففي العام 1972 دخل العدو إلى أرضنا ولم تستطع الدولة منعه، وكذلك في العام 1978 حين اجتاحت إسرائيل جزءاً من أرضنا ولم تستطع الدولة منعها، وأيضاً في العام 1982 لمّا عادت الكرة واجتاحت لبنان ووصلت إلى بيروت، ولم تستطع الدولة منعها».

وأردف: «عندما تصبح الدولة قوية وقادرة وحاضرة، وتمنع هذا العدو من الاعتداء، وتردعه حتى عن مجرد التفكير بالنيل من أهلنا وشعبنا وكرامتنا، حينها فقط يُفتح النقاش في هذا الأمر، لكن لا بد من وجود دولة قوية قادرة حاضرة لتحمي هذا البلد وتمنع العدوان، وبعد ذلك نحن حاضرون للنقاش في كل التفاصيل».


مقالات ذات صلة

اتصالات رسمية لتحييد لبنان عن تداعيات الحرب على إيران

تحليل إخباري مجسّم لأمين عام «حزب الله» الأسبق حسن نصر الله في بلدة قناريت الجنوبية التي تعرضت لقصف إسرائيلي مكثف قبل أيام (أ.ف.ب)

اتصالات رسمية لتحييد لبنان عن تداعيات الحرب على إيران

على وقع توتر إقليمي متصاعد، عاد جنوب لبنان إلى واجهة المشهد الأمني مع استنفار إسرائيلي عسكري على الحدود.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون على مدخل الإليزيه خلال زيارة سابقة (أرشيفية - رويترز)

ماكرون يدعو الرئيس اللبناني لمشاركته في رئاسة مؤتمر دعم الجيش

تلقى الرئيس اللبناني جوزيف عون، الخميس، دعوة من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون للمشاركة في ترؤس المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنانية تقترع في الانتخابات البلدية والاختيارية التي شهدها لبنان خلال شهر مايو 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

لبنان: ضبابية ملف الانتخابات تُبطئ اندفاعة المرشحين

على الرغم من مرور نحو 10 أيام على فتح باب الترشيح للانتخابات النيابية المقررة داخل لبنان في 10 مايو (أيار) المقبل، فإن عدد المرشحين لم يتخطّ 6 أشخاص.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي سائقو السيارات العمومية في تحرك لهم يوم الثلاثاء في وسط بيروت رفضاً لقرارات الحكومة بزيادة سعر البنزين ورفع الضرائب (أ.ب)

إرباك بين الأحزاب اللبنانية بعد فرض الزيادات: شعبوية انتخابية

يتصاعد في لبنان الرفض للزيادات التي أقرتها الحكومة الاثنين لتمويل رواتب القطاع العام.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية يتوسط سفراء اللجنة الخماسية (أرشيفية - رئاسة الحكومة)

سفراء «الخماسية» مرتاحون للقاء العماد هيكل ومستعدون لدعم للجيش

يكمن الجديد في تحرّك سفراء اللجنة «الخماسية» في مواكبتهم للنقاط الواردة في تقرير الجيش المتعلق باستكمال تطبيق خطة حصرية السلاح بيد الدولة

محمد شقير (بيروت)

«دراسة»: عدد قتلى أول 15 شهراً من حرب غزة أعلى من المعلن

جثامين ضحايا قصف إسرائيلي على مخيم جباليا (أرشيفية - أ.ب)
جثامين ضحايا قصف إسرائيلي على مخيم جباليا (أرشيفية - أ.ب)
TT

«دراسة»: عدد قتلى أول 15 شهراً من حرب غزة أعلى من المعلن

جثامين ضحايا قصف إسرائيلي على مخيم جباليا (أرشيفية - أ.ب)
جثامين ضحايا قصف إسرائيلي على مخيم جباليا (أرشيفية - أ.ب)

أظهرت دراسة جديدة نشرتها مجلة «ذا ‌لانسيت غلوبال هيلث» الطبية، أن أكثر من 75 ألف فلسطيني قتلوا خلال أول 15 شهراً من الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة، وهو رقم أعلى بكثير من الذي أعلنه مسؤولو الصحة بالقطاع في ذلك الوقت والذي كان يبلغ 49 ألفاً.

وخلصت ​الدراسة التي خضعت لمراجعة الأقران ونشرت يوم الأربعاء، أن النساء والأطفال وكبار السن شكلوا حوالي 56.2 بالمئة من الوفيات المرتبطة بالعنف في غزة خلال تلك الفترة، وهي نسبة تتوافق تقريبا مع التقارير الصادرة عن وزارة الصحة في القطاع.

أنقاض مبانٍ دُمرت في القصف الإسرائيلي خلال عامين من الحرب... مدينة غزة يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

وتولّى مهام العمل الميداني (المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية) الذي يديره خليل الشقاقي الذي أجرى استطلاعات للرأي العام في الضفة الغربية وغزة على مدى عقود. والمؤلف الرئيسي هو مايكل سباجت الأستاذ في رويال هولواي بجامعة لندن.

ووفقا لمؤلفي الدراسة فإنها تمثل أول مسح سكاني مستقل للوفيات في قطاع غزة. وشمل المسح ألفي أسرة فلسطينية على مدى سبعة أيام بدأت في 30 ديسمبر (كانون ‌الأول) 2024.

وكتب المؤلفون «تشير الأدلة مجتمعة إلى أنه بحلول الخامس من يناير 2025، كان ​ما ‌يتراوح ⁠بين ثلاثة ​إلى ⁠أربعة بالمئة من سكان قطاع غزة قد قتلوا نتيجة لأعمال العنف، وكان هناك عدد كبير من الوفيات غير المرتبطة بالعنف لكنها ناجمة عن الصراع بشكل غير مباشر».

* الأمم المتحدة تعتبر أرقام وزارة الصحة بغزة موثوقة

فتى فلسطيني يسير في مقبرة جماعية بدير البلح وسط قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

ظل عدد القتلى في غزة موضع خلاف حاد منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في أعقاب الهجوم الذي قادته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وتفيد السلطات الصحية في غزة، التي لطالما اعتبرت الأمم المتحدة أن بياناتها موثوقة، أن أكثر من 72 ألف شخص قتلوا. وتشير ⁠تقديراتها إلى أن الآلاف لا يزالون تحت الأنقاض لكنها لا تضيف أعدادهم لبياناتها.

وتشكك إسرائيل ‌في هذه الأرقام وتقول إن حماس تسيطر على الوزارة. وقال ‌ضابط كبير بالجيش الإسرائيلي لوسائل إعلام إسرائيلية الشهر الماضي إن أرقام ​الوزارة دقيقة بشكل عام، وهو رأي قال ‌الجيش لاحقا إنه لا يعكس البيانات الرسمية.

وقال باحثو مجلة «لانسيت» إن تحليلهم يتنافى مع ادعاءات تضخيم الأرقام ‌ويظهر أن بيانات الوزارة متحفظة في ظل الظروف القاسية.

* حساب معدل الوفيات بناء على مقابلات مباشرة

فلسطينية تنوح على جثمان طفلها بعد أن قُتل في غارة جوية إسرائيلية بطائرة مسيرة بمدينة غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وجد باحثون نشروا تحليلا إحصائيا العام الماضي في مجلة «لانسيت» أن وزارة الصحة ربما قللت من عدد الوفيات بنحو 40 بالمئة خلال الأشهر التسعة الأولى من الحرب. ويبدو أن البحث الجديد الذي نشر يوم الأربعاء يشير إلى نقص في ‌التقديرات بنفس الهامش.

وكتب المؤلفون أن الموظفين الميدانيين، ومعظمهم من النساء وذوي الخبرة في إجراء الاستطلاعات، أجروا مقابلات وجها لوجه مع فلسطينيين من أسر في ⁠مختلف مناطق غزة. ويطلب ⁠الاستبيان، من المشاركين ذكر أسماء الأفراد الذين قتلوا من أسرهم المباشرة.

وكتب المؤلفون «حسبنا تقديرات الوفيات كأرقام مرجحة. حصل كل فرد في العينة على وزن يمثل عدد الأشخاص الذين يمثلهم في قطاع غزة».

وأوضح المؤلفون أن الاستطلاع هو الأول من نوعه حول الوفيات في غزة الذي لم يعتمد على السجلات الإدارية لوزارة الصحة. وقالوا إن الثقة في نتائجهم بشأن الوفيات المرتبطة بالعنف تصل إلى 95 بالمئة، وهي قيمة تشير إلى مدى دقة استطلاع الرأي في التقاط البيانات.

وكتب المؤلفون أن هناك ما يقدر بنحو 16300 حالة وفاة غير مرتبطة بالعنف خلال أول 15 شهرا من الحرب، ناجمة عن أمراض أو حالات مرضية كانت موجودة مسبقا أو حوادث أو أسباب أخرى لا علاقة لها مباشرة بالقتال. وهذه الحالات منفصلة عن إجمالي 75200 حالة وفاة مرتبطة بالعنف تشير التقديرات إلى حدوثها خلال تلك الفترة.

وفقا للإحصاءات الإسرائيلية، ​فقد أسفر الهجوم الذي قادته حماس عن أكثر ​من 1200 قتيل واحتجاز 250 رهينة. وجرى إطلاق سراح الرهائن وتسليم جثث القتلى خلال وقف لإطلاق النار.

وأكدت «حماس» مقتل قادة عسكريين في القتال مع إسرائيل، لكنها نادرا ما تكشف عن عدد القتلى في صفوف مقاتليها.


تدشين «مجلس السلام» بتعهدات مليارية لغزة

صورة جماعية للرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة وممثلي الدول المشاركة في الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
صورة جماعية للرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة وممثلي الدول المشاركة في الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

تدشين «مجلس السلام» بتعهدات مليارية لغزة

صورة جماعية للرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة وممثلي الدول المشاركة في الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
صورة جماعية للرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة وممثلي الدول المشاركة في الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

دشّن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أمس، في واشنطن، «مجلس السلام» بحضور ممثلين من أكثر من 40 دولة ومراقبين من 12 دولة أخرى، مع تركيز على إعادة إعمار قطاع غزة، الذي مزّقته الحرب الإسرائيلية، وتشكيل قوة استقرار دولية فيه.

وأعلن ترمب أن بلاده ستتبرع بمبلغ 10 مليارات دولار للمجلس، من دون تحديد أوجه إنفاق هذه الأموال. وأشار إلى أن دولاً مثل السعودية وكازاخستان وأذربيجان والإمارات والمغرب والبحرين وقطر وأوزبكستان والكويت ساهمت بأكثر من 7 مليارات دولار للحزمة الإغاثية لغزة، وهو جزء بسيط من الـ70 مليار دولار التي تتطلبها عملية إعادة بناء القطاع، وفق بعض التقديرات.

وشدّد ترمب على نزع سلاح «حماس»، بقوله إن الحركة ستسلم أسلحتها كما وعدت، محذراً من «ردّ قاسٍ» إذا لم تفعل. وقال: «العالم الآن ينتظر (حماس) وهي العقبة الوحيدة التي تقف في طريقنا حالياً».

بدوره، أعلن الجنرال جاسبر جيفرز، قائد قوة الاستقرار الدولية التي تم تشكيلها حديثاً، أن إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا تعهدت جميعاً إرسال قوات للمشاركة في الجهود. بالإضافة إلى ذلك، وافقت مصر والأردن، البلدان المحاذيان لقطاع غزة، على تدريب قوات الشرطة والأمن.


عبيدات: صدام لم يدرك حقيقة الفخ المنصوب للعراق

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات خلال المقابلة (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات خلال المقابلة (الشرق الأوسط)
TT

عبيدات: صدام لم يدرك حقيقة الفخ المنصوب للعراق

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات خلال المقابلة (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات خلال المقابلة (الشرق الأوسط)

قال رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات في الحلقة الأخيرة من شهادته لـ«الشرق الأوسط»، إنه خرج من لقاء مع صدام حسين في عام 2001 مقتنعاً بأن الرئيس العراقي الراحل «لا يعلم بدقة حقيقة الموقف الدولي، وحقيقة الفخ الذي نصب للعراق، ولا يدرك حجم الخطر المحدق بالعراق والقادم عليه».

وأشار عبيدات إلى أن العلاقة بين العاهل الأردني الراحل الملك حسين والرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، تدهورت مع تطور الحرب العراقية - الإيرانية، على خلفية العلاقة «الاستثنائية» بين الملك حسين وصدام التي «أحبطت مساعي الأسد لبناء محور مضاد للعراق» مع عمّان.

وكشف عن أن رفعت الأسد أرسل مجموعة من «سرايا الدفاع» التي كان يقودها «لاغتيال مضر بدران» رئيس الوزراء الأردني آنذاك، «بحجة احتضان الأردن لـ(الإخوان المسلمين) ومعسكرات تدريب». ورأى أن القيادي الفلسطيني الراحل أبو إياد أخطأ بحمايته القيادي المنشق عن «فتح» أبو نضال من الاعتقال، قبل أن «ينقلب السحر على الساحر» ويصبح أبو إياد بين ضحاياه.