خلية «حماس» و«الجماعة الإسلامية» أمام القضاء العسكري اللبناني

لائحة التوقيفات رست على 11 شخصاً... وحالة غضب تنتاب أهلهم

تشييع عنصر من حركة «حماس» بمخيم برج الشمالي جنوب لبنان في وقت سابق (أ.ف.ب)
تشييع عنصر من حركة «حماس» بمخيم برج الشمالي جنوب لبنان في وقت سابق (أ.ف.ب)
TT

خلية «حماس» و«الجماعة الإسلامية» أمام القضاء العسكري اللبناني

تشييع عنصر من حركة «حماس» بمخيم برج الشمالي جنوب لبنان في وقت سابق (أ.ف.ب)
تشييع عنصر من حركة «حماس» بمخيم برج الشمالي جنوب لبنان في وقت سابق (أ.ف.ب)

أنهت الأجهزة الأمنية تحقيقاتها الأولية مع مجموعة تنتمي إلى حركة «حماس» الفلسطينية و«قوات الفجر» التابعة لـ«الجماعة الإسلامية» اللبنانية، كان أفرادها يقيمون مخيماً للتدريب على السلاح وأساليب القتال في جرود منطقة المتن الأعلى (جبل لبنان). وكشف مصدر قضائي بارز لـ«الشرق الأوسط» عن أن «قائمة التوقيفات رست على 11؛ 9 لبنانيين، واثنين من التابعية الفلسطينية - الأردنية».

وأفاد المصدر الذي أشرف على التحقيقات الأولية أن النائب العام التمييزي، القاضي جمال الحجار، «أحال الموقوفين مع محاضر التحقيقات الأولية التي خضعوا لها مع آخرين، والمضبوطات التي هي عبارة عن رشاشات وقنابل يدوية وقطع عائدة لطائرة (درون)، على مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالإنابة، القاضي فادي عقيقي، للادعاء عليهم والشروع في إجراءات المحاكمة»، مشيراً إلى أن القاضي عقيقي «يعكف على دراسة المحاضر تمهيداً للادعاء عليهم بجرائم تشكيل مجموعة عسكرية مسلّحة، وحيازة أسلحة وأعتدة حربية غير مرخصة، وإجراء تدريبات على أساليب القتال».

وأحدث توقيف هذه المجموعة بلبلة في الأوساط البيروتية، بوصف الموقوفين اللبنانيين من أبناء العاصمة، وجميعهم دون 20 عاماً، وأن ذويهم أصيبوا بالصدمة لدى إبلاغهم خبر توقيفهم. وعلمت «الشرق الأوسط» أن أهالي الموقوفين «التقوا مرجعيات أمنية وقضائية، وأكدوا أن هناك من غرر بأبنائهم واستدرجهم إلى المخيم بذريعة إقامة دورة كشفية على أبواب الصيف ومع انتهاء العام الدراسي». وأفادت المعلومات بأن «حالة من الغضب تنتاب أهالي الشبان الموقوفين، خصوصاً أن القضاء سيدعي عليهم بجرائم جنائية، وهذا يهدد مستقبلهم التعليمي».

وكانت «الشرق الأوسط» نشرت تقريراً، يوم السبت الماضي، كشفت فيه عن توقيف هذه المجموعة والملابسات المحيطة بالقضية، إلّا إنه بعد مضي 24 ساعة على نشر التقرير، أصدرت «الجماعة الإسلامية» بياناً قالت فيه إنها «لا تملك مخيمات تدريب مسلحة في أي مكان في لبنان، ولا تسعى إلى ذلك، وهي ملتزمة بالسلك الأهلي والاستقرار الأمني». وأكدت على «تعاونها مع الأجهزة المعنية، وترفض تقديم أي ذريعة للعدو الإسرائيلي للاستمرار في عدوانه على لبنان». وجددت دعوتها إلى «اعتماد استراتيجية دفاعية تتولى حماية لبنان».

بدورها، أصدرت حركة «حماس» بياناً مماثلاً بعد يومين، أعلنت فيه أنها «لا تمتلك مخيماً تدريبياً مسلحاً في المتن أو في أي منطقة أخرى»، وأكدت التزامها «سيادة لبنان والأمن والاستقرار فيه؛ لأن ذلك يشكل مصلحة مشتركة للشعبين اللبناني والفلسطيني». وجددت الحركة «حرصها على التعاون والتنسيق مع الدولة اللبنانية وأجهزتها المعنية بما يعزز الحفاظ على السلم الأهلي والعلاقة الأخوية بين الشعبين».


مقالات ذات صلة

لبنان: استهداف المدينة الصناعية في صيدا يفتح ملف التعويضات «المفقودة»

المشرق العربي سكان يتفقدون الأضرار الناتجة عن غارات إسرائيلية استهدفت المنطقة الصناعية في صيدا عاصمة جنوب لبنان (إ.ب.أ)

لبنان: استهداف المدينة الصناعية في صيدا يفتح ملف التعويضات «المفقودة»

انضمت المنشأة الصناعية ومحيطها، التي تعرضت لاستهداف إسرائيلي في مدينة صيدا، الأسبوع الماضي، إلى لائحة واسعة من المؤسسات اللبنانية التي تضررت جراء الحرب.

حنان حمدان (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية يتوسط سفراء اللجنة الخماسية (رئاسة الحكومة)

الحكومة اللبنانية تتعهد بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة «حصرية السلاح»

أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الاثنين أن لبنان عازم على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح بيد الدولة التي أقرتها الحكومة العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الشيخ محمد مهدي شمس الدين (أرشيف رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الراحل)

الرئيس اللبناني: السير على نهج شمس الدين أفضل تكريم له

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن أفضل تكريم لذكرى الإمام الراحل محمد مهدي شمس الدين هو أن نسير على نهجه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص الشيخ محمد مهدي شمس الدين (أرشيف رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الراحل)

خاص محمد مهدي شمس الدين: لا مصلحة للشيعة في إنشاء نظام مصالح خاص بهم وربطه بإيران

تنشر «الشرق الأوسط» حلقة ثالثة (أخيرة) من حوار مطول بين رئيس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان، الشيخ محمد مهدي شمس الدين، وأفراد من بيئة «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قصف إسرائيلي في جنوب لبنان وجريح باستهداف دراجة نارية

استهدفت مسيّرة إسرائيلية، مساء الأحد، سطح قرميد لمبنى «عين المياه التراثية» ببلدة العديسة جنوب لبنان، كما أصيب شخص في استهداف من مسيّرة إسرائيلية فجر اليوم.

«الشرق الأوسط» (بيروت )

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
TT

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج عمليات أمنية قامت بها أخيراً في حمص واللاذقية وريف دمشق، أبرزها القبض على عنصرين من تنظيم «داعش» قالت إنهما متورطان في عملية تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حمص الشهر الماضي، بالإضافة إلى القبض على ثلاثة من قياديي خلية «الملازم عباس» التابعة لـ«لواء درع الساحل» بزعامة مقداد فتيحة، أحد أبرز موالي النظام السابق، ومجموعة مسلحة في حي الورود بدمشق قالت إنها كانت تخطط «لأعمال تخريبية».

وعلى جبهة حلب، قالت هيئة العمليات في الجيش إنها رصدت وصول مزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، وهو ما نفته «قسد» واعتبرته مزاعم «لا أساس لها من الصحة».


مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
TT

مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)

انطلقت في القاهرة، أمس، مشاورات جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأفاد مصدر فلسطيني «الشرق الأوسط»، الاثنين، بوصول وفد من حركة «حماس» برئاسة خليل الحية، إلى القاهرة لبحث المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكداً أن المعلومات تشير إلى أن لجنة إدارة غزة ستُحسم في مشاورات جولة القاهرة، وستطَّلع الفصائل على أسماء أعضائها، خصوصاً بعد مستجدات بشأن تغير بعضها.

وتصاعد التباين الفلسطيني - الفلسطيني، أمس، إذ قال حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، إن حركته قدَّمت مواقف إيجابية متقدمة في إطار ترتيب الوضع الفلسطيني، داعياً قيادة السلطة الفلسطينية إلى «التقدم تجاه حالة الإجماع الوطني».

لكن منذر الحايك، الناطق باسم حركة «فتح»، شدد على أن أي لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة يجب أن تستمد شرعيتها من السلطة الفلسطينية، محذراً من أن «أي مسار مغاير لذلك سيكرِّس واقع الانقسام السياسي بين غزة والضفة».


الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
TT

الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)

نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا)، يوم الاثنين، عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجيش صدت محاولتي تسلل لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في ريف الرقة الشمالي، بشمال البلاد، على جبهتي انتشار «الصليبي» و«المشرفة».

ولم تذكر الوكالة الرسمية المزيد من التفاصيل على الفور.

كانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد قالت، في وقت سابق من يوم (الاثنين)، إنها رصدت وصول المزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار «قسد» في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، بينما أفادت الوكالة السورية بوصول تعزيزات جديدة للجيش إلى تلك النقاط رداً على تحركات «قسد».

ونفت «قوات سوريا الديمقراطية»، التي يقودها الأكراد، وجود أي تحركات أو حشد عسكري لقواتها في مناطق مسكنة ودير حافر. وقالت إن تلك المزاعم «لا أساس لها من الصحة».

وأشارت «قسد»، في بيان، إن التحركات الميدانية القائمة «تعود أساساً إلى فصائل حكومة دمشق»، محذرة من أن «تكرار هذه الادعاءات من قبل (وزارة الدفاع) يشكّل محاولة لافتعال التوتر وتهيئة ذرائع للتصعيد».

وأكدت «قسد» تمسكها «بخيار التهدئة، مع احتفاظنا بحقنا المشروع في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن المنطقة وحماية المدنيين».

وذكرت وسائل إعلام سورية، الأحد، أن آخر مقاتلي «قسد» غادروا مدينة حلب بعد اتفاق التهدئة الذي سمح بعملية الإجلاء عقب اشتباكات دامية استمرت لأيام مع قوات الحكومة.