المجتمع الدولي لا يحبذ إنجاز انتخابات لبنان وسلاح «حزب الله» يتصدر اهتمامه

«الداخلية» تردّ أول طلب ترشيح في الدائرة 16

صور لمرشحين للانتخابات البلدية في جنوب لبنان العام الماضي (رويترز)
صور لمرشحين للانتخابات البلدية في جنوب لبنان العام الماضي (رويترز)
TT

المجتمع الدولي لا يحبذ إنجاز انتخابات لبنان وسلاح «حزب الله» يتصدر اهتمامه

صور لمرشحين للانتخابات البلدية في جنوب لبنان العام الماضي (رويترز)
صور لمرشحين للانتخابات البلدية في جنوب لبنان العام الماضي (رويترز)

إصرار الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها في مايو (أيار) المقبل، لا يعني بالضرورة أنها ستجري كما يرغبون، في ضوء ما يتناقله عدد من الزوار على لسان مرجع سياسي، بقوله إن «الانتخابات، من وجهة نظري حاصلة، ونحن نستعد لخوضها، ولا مبرر لتأجيلها، لكن عليكم بالخارج الذي يبدو بأنه لا يحبذ إنجازها، ويفضّل ترحيلها إلى ما بعد استكمال تطبيق خطة حصرية السلاح بيد الدولة».

اجتماع ثلاثي يجمع رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام خلال أحد لقاءاتهم في قصر بعبدا (رئاسة الجمهورية - أرشيفية)

ومع أن القوى السياسية تتصرف على أساس أن الانتخابات حاصلة في موعدها، فإن حظوظ إنجازها، كما يُنقل على لسان المرجع نفسه، أخذت تتراجع وتتقدم عليها حصرية السلاح التي يُفترض بأن تشغل حيزاً من أولويات المجتمع الدولي، وهذا يفسر انكفاء الموفدين إلى بيروت عن الدعوة لإنجازها في موعدها.

ورغم أن الكتل النيابية تعد العدة للتقدم من وزارة الداخلية والبلديات بلوائح بأسماء مرشحيها، حتى لا تقتصر طلبات الترشح على «الثنائي الشيعي» كما هو حاصل الآن، فإن «الثنائي» فوجئ برد طلب ترشُّح الرئيس السابق للجامعة الثقافية في العالم عباس فواز عن المقعد الشيعي في الدائرة 16، بذريعة أنها ليست قائمة لتعذُّر إصدار المراسيم التطبيقية لتوزيع المقاعد الـ6 عليها التي هي من صلاحية المجلس النيابي الذي يتوجّب عليه إصدارها.

فرد الداخلية طلب ترشُّح فواز، الذي يعد من المقربين من بري، يعني تعليق العمل بالدائرة الـ16، مع أنه كان سدد رسم الترشُّح وقدره 200 مليون ليرة، وهذا ما يتعارض وإجراء الانتخابات على أساس اعتماد القانون النافذ، كما يدعو رئيس البرلمان نبيه بري، ما لم تنعقد جلسة تشريعية للنظر في التعديلات المقترحة على القانون لكن انعقادها، يحتاج توافق الكتل النيابية على تسوية لإخراج الموضوع من التأزم في ضوء تصاعد وتيرة الاشتباك السياسي بين فريق يؤيد اعتماد القانون النافذ بدعم من «الثنائي» و«التيار الوطني الحر»، وآخر تتزعمه أحزاب «القوات اللبنانية» و«التقدمي الاشتراكي» و«الكتائب» وعدد من النواب المستقلين والتغييريين يطالب بصرف النظر عن استحداث الدائرة الـ16 لتمثيل الاغتراب بـ6 مقاعد توزّع مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، في مقابل إعطاء الحق للمغتربين بالاقتراع من مقر إقامتهم، وبحسب قيودهم في لوائح الشطب. وبات بحكم المؤكد بأن فوّاز وبدعم من «الثنائي» سيتقدم بطعن أمام مجلس شورى الدولة رداً على رفض ترشحه، ويمكن أن ينضم إليه لاحقاً «التيار الوطني الحر» الذي كان رئيسه جبران باسيل هدد بالطعن في حال امتنعت الداخلية قبول طلبات الترشّح عن هذه الدائرة.

لكن استعداد الكتل النيابية للتقدم بلوائح بأسماء مرشحيها لخوض الانتخابات لا يعني، كما يقول المصدر السياسي لـ«الشرق الأوسط»، الإقبال بكثافة للترشح، وتحديداً من «الثنائي» و«التيار الوطني»، ولا يمكن تحييد الظروف الداخلية عما يدور في الإقليم، بدءاً بترقّب مصير المفاوضات الأميركية - الإيرانية مع ارتفاع منسوب التهديد لإيران بلسان الرئيس دونالد ترمب بتوجيه ضربة استباقية لإلزامها التسليم بشروط واشنطن لإنجاحها.

لذلك، فإن الغطاء السياسي الخارجي لإجراء الانتخابات بدأ يتضاءل، وهذا ما انعكس على عدم حماسة سفراء اللجنة «الخماسية» لإنجازها في موعدها، والذين استعاضوا عن الإصرار سابقاً على إتمامها بمواقف لافتة غلب عليها تساؤل بعضهم، وأولهم السفير الأميركي ميشال عيسى، حول إمكانية إتمامها في موعدها، وإن كانوا يتجنبون أمام زوارهم الدعوة لتأجيلها، ويتركون القرار النهائي لذوي الشأن، أي الكتل النيابية التي تدخل في مبارزة لإبعاد الشبهة عنها بأنها تحبّذ ترحيل الاستحقاق النيابي، وإن كانت ستضطر للبحث عن مخرج في حال تعذر إجراء الانتخابات يقضي بالتمديد للبرلمان، وهذا ما يحرجها أمام محازبيها، ويدفعها للبحث عن ابتداع صيغة تخفف الأسباب الموجبة التي دعتها لاتخاذ خطوة غير شعبية.

رئيس الجمهورية جوزيف عون متوسطاً سفراء «اللجنة الخماسية» خلال استقبالهم في قصر بعبدا (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

لذلك، فإن سفراء الدول المعنية بالملف اللبناني، بحسب المصدر يبعدون أنفسهم عن الدخول طرفاً بتحديد موقف واضح من إجراء الانتخابات، أكان سلباً أم إيجاباً، ويتركون للقوى المحلية استقراء موقف المجتمع الدولي، وتقديرهم لدوافعه في ضوء التوقعات بأن الأسابيع المقبلة ستشهد تكثيف الدعوات الخارجية لتطبيق حصرية السلاح وتقديمها على الاستحقاق النيابي، مع دخول الخطة التي وضعتها قيادة الجيش في مرحلتها الثانية بحصريته في المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى الأولي.

وفي هذا السياق، قال مصدر دبلوماسي غربي مواكب لما يدور في الإقليم، بدءاً بشد الحبال، وتبادل الاتهامات بين واشنطن وطهران بأنه ليس في وسع الرؤساء الثلاثة إلا أن يدعوا يومياً لإجراء الانتخابات، وأن الخلاف على القانون الذي ستجري على أساسه قد يكون السبب المعلن للتمديد للبرلمان لحجب الأنظار عن عدم حماسة المجتمع الدولي لإتمامها ما لم يسبقها إلزام «حزب الله» بحصرية السلاح. وأكد لـ«الشرق الأوسط» أنه ليس في وارد السماح للحزب بتجديد شرعيته الشعبية على أساس احتفاظه بسلاحه.

ولفت إلى أن التمديد للبرلمان، على الأقل من وجهة نظره، سيبقى الخيار الأكثر ترجيحاً؛ لأن نزع سلاح الحزب يتقدم على إجراء الانتخابات التي تبقى معلّقة على إنضاج التسوية في الإقليم بما يسمح بانتخاب النواب على قياسها مع أنها ما زالت موضع تجاذب، وقال إن ترحيل الاستحقاق النيابي لا يعود إلى التريُّث بانتظار ما ستؤول إليه المفاوضات بين واشنطن وطهران فحسب، وإنما لإصرار المجتمع الدولي على تقديم حصرية السلاح على الانتخابات بصرف النظر عن الخلاف حول القانون، وإن كان البعض يعزوها إلى ترقُّب الضربة الاستباقية التي يلوّح بها ترمب، وكيف سيرد عليها «حزب الله» في ضوء تهديد أمينه العام نعيم قاسم بالتدخل؟

مناصرون لـ«حزب الله» يتجمعون في منطقة الروشة على الكورنيش البحري لبيروت سبتمبر الماضي إحياءً لذكرى اغتيال نصر الله وصفيّ الدين (أرشيفية - أ.ب)

وعليه، فإن تحبيذ المجتمع الدولي عدم إجراء الانتخابات سيؤدي، انطلاقاً من حساباته، إلى تقليص نفوذ «حزب الله» في بيئته، في حال تقرر إجراؤها بعد إلزامه بتسليم سلاحه، انطلاقاً من أنها ستتلازم مع إنضاج التسوية في الإقليم التي ستنسحب على لبنان بخلاف تلك التي أنتجها مؤتمر الحوار الوطني الذي استضافته دولة قطر في ربيع 2008، وكان وراء إلزام الحكومة العتيدة في حينها والتي تشكلت في أعقابه بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة.

وبكلام آخر، لن يكون هناك مكان لهذه الثلاثية التي لم تعد قائمة، بحسب البيان الوزاري لحكومة الرئيس سلام التي يتمثل فيها الحزب بوزيرين، بينما يصر قاسم على استحضارها لرفع معنويات جمهوره، ومن ثم، فإن الانتخابات ستجري على قاعدة أنه لم يعد من سطوة لسلاح الحزب على الشارع الشيعي؛ لأن ترحيل الانتخابات لا يعود فقط للخلاف حول القانون، وإنما يتجاوزه إلى عدم حماسة الخارج بإجرائها في مايو المقبل.


مقالات ذات صلة

أولويات الانسحابات من جنوب لبنان تُعقّد مفاوضات روما

المشرق العربي خلال وصول أحد الوفود إلى مقر السفارة الأميركية في روما حيث تعقد المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

أولويات الانسحابات من جنوب لبنان تُعقّد مفاوضات روما

تعقدت المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في يومها الأول في روما، بعدما برز خلاف حول أولويات تنفيذ الانسحابات من جنوب لبنان ضمن آلية «المناطق التجريبية».

كارولين عاكوم (بيروت) يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي عناصر من قوى الأمن الداخلي خلال إجراءات أمنية سابقة مطلع العام (أرشيفية - قوى الأمن)

«أمير داعش» الأمني في سوريا مقيم «شبه دائم» في لبنان

في عملية استباقية، سجل الأمن اللبناني إنجازاً مهماً، تمثل بالقبض على مسؤول أمني بارز في تنظيم «داعش».

يوسف دياب (بيروت) يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي عناصر أمنية عند مدخل السفارة الأميركية في روما حيث تعقد المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ب)

«المناطق التجريبية» محور مفاوضات روما... وإسرائيل تُبدي استعدادها للتنفيذ

عُقدت الجلسة الأولى من الجولة السادسة للمفاوضات بين لبنان وإسرائيل بالعاصمة الإيطالية روما، حيث تأمل بيروت أن تؤدي نتائجها إلى تحديد مسار تنفيذ «اتفاق الإطار».

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي مشيّعون يتجمعون خلال جنازة للقائد العسكري بـ«حزب الله» فؤاد شكر الذي قُتل في غارة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت في شهر أغسطس 2024 (رويترز)

توقيف «عميل إسرائيلي» خطير سرّب معلومات أفضت لاغتيال قادة في «حزب الله»

فتحت السلطات الأمنية والقضائية في لبنان ملفاً جديداً من ملفات التجسس لصالح إسرائيل، إثر توقيف شخص لبناني يُشتبه في ارتباطه بجهاز «الموساد» الإسرائيلي

يوسف دياب (بيروت)
تحليل إخباري دورية لآلية عسكرية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية بمحاذاة الحدود (إ.ب.أ)

تحليل إخباري إسرائيل تستبدل بالاحتلال التقليدي في جنوب لبنان حرية التدخل والسيطرة بالنار

تفرض التطورات الميدانية في جنوب لبنان تساؤلات حول طبيعة النموذج الأمني الذي تسعى إسرائيل إلى تكريسه بعد الحرب.

صبحي أمهز (بيروت)

سقوط مسيّرة في ميناء الفاو بالعراق... ولا إصابات

صورة من ميناء الفاو التجاري الكبير في البصرة بالعراق (رويترز - أرشيفية)
صورة من ميناء الفاو التجاري الكبير في البصرة بالعراق (رويترز - أرشيفية)
TT

سقوط مسيّرة في ميناء الفاو بالعراق... ولا إصابات

صورة من ميناء الفاو التجاري الكبير في البصرة بالعراق (رويترز - أرشيفية)
صورة من ميناء الفاو التجاري الكبير في البصرة بالعراق (رويترز - أرشيفية)

أفادت «وكالة الأنباء العراقية» الرسمية، الأربعاء، بسقوط طائرة مسيّرة في ميناء الفاو العراقي دون وقوع أضرار.

وأعلنت «الشركة العامة لموانئ العراق»، أن حادث سقوط الطائرة المسيّرة لم يؤثر في سير العمليات التشغيلية داخل الميناء.

وذكر بيان للشركة، تلقته «وكالة الأنباء العراقية»، أن «الشركة العامة لموانئ العراق تود أن توضح للرأي العام أنه في وقتٍ سابق من صباح اليوم سقطت طائرة مسيّرة مجهولة المصدر ضمن محيط ميناء الفاو الكبير؛ وتحديداً في منطقة مفتوحة».

وأكدت الشركة أن «الحادث لم يُسفر عن أي أضرار بشرية أو مادية، إذ سقطت الطائرة في أرض مفتوحة بعيدة عن العاملين والمعدات والمنشآت، ولم يؤثر الحادث في سير العمل أو العمليات التشغيلية داخل الميناء، وهي مستمرة بصورة اعتيادية».

وأضاف أن «الجهات الأمنية المختصة باشرت اتخاذ الإجراءات اللازمة والتحقيق في ملابسات الحادث بالتنسيق مع إدارة الشركة والجهات ذات العلاقة».

ودعت الشركة وفقاً للبيان «وسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية وعدم ترويج أي معلومات قد تكون مضللة للرأي العام».

من جهتها، أعلنت قائممقامية قضاء الفاو في البصرة بالعراق، الأربعاء، عدم تسجيل أي أضرار جراء سقوط المسيّرة في ميناء الفاو، حسبما أفادت «وكالة الأنباء العراقية».

وقال قائممقام القضاء، وليد الشريفي، للوكالة، إنه «في صباح اليوم (الأربعاء)، سقطت طائرة مسيّرة في ساحة الحاويات بميناء الفاو الكبير، ما أدى إلى تهشمها بالكامل».

وأضاف: «لم نسجل أي أضرار مادية أو بشرية من خلال هذا الحادث».


محكمة سورية تؤجل محاكمة وسيم الأسد إلى الأربعاء المقبل

وسيم الأسد (وزارة العدل السورية)
وسيم الأسد (وزارة العدل السورية)
TT

محكمة سورية تؤجل محاكمة وسيم الأسد إلى الأربعاء المقبل

وسيم الأسد (وزارة العدل السورية)
وسيم الأسد (وزارة العدل السورية)

قررت محكمة سورية اليوم الأربعاء، تأجيل محاكمة وسيم الأسد، المتورط بجرائم عدة بحق الشعب السوري خلال عهد نظام بشار الأسد، إلى يوم الأربعاء المقبل 22 يوليو (تموز) الجاري.

ووفق الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، حددت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق، موعد الجلسة القادمة لاستكمال الإجراءات القضائية ، مشيرة إلى أن المحكمة عقدت اليوم، ثاني جلسات المتهم وسيم الأسد، وذلك بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية وطنية ودولية.

وأضافت أن القاضي فخر الدين مصطفى العريان ترأس الجلسة التي عقدت بصورة مغلقة، وخصصت للاستماع إلى أقوال شهود الحق العام، حيث أدلى الشهود بإفاداتهم أمام هيئة المحكمة، وقدموا شهاداتهم في مواجهة المتهم ضمن إطار إجراءات الإثبات القضائي، بما يعزز استكمال نظر المحكمة في الوقائع والتهم المسندة إليه وفق الأصول القانونية.

وتأتي جلسات الاستماع إلى شهود الحق العام ضمن المراحل الأساسية في المحاكمة، إذ تمثل إحدى وسائل الإثبات التي تعتمد عليها المحكمة في تكوين قناعتها القضائية، من خلال مناقشة الشهادات وربطها بالأدلة والقرائن الواردة في ملف الدعوى، مع كفالة حق الدفاع في مناقشتها وفق الضمانات التي يكفلها القانون.

ويعد وسيم الأسد، الملقب بـ«بارون المخدرات»، أحد أخطر تجار المخدرات في سوريا، وأبرز زعماء ما كان يعرف بـ«الشبيحة» الذين يجمع على نبذهم معظم السوريين، لا سيما أهالي مناطق الساحل التي يتحدر منها، ويتركز فيها نشاطه الإجرامي.

وكانت المحكمة عقدت أولى جلسات المحاكمة في 24 يونيو (حزيران) الماضي، حيث تلا القاضي العريان لائحة الاتهام التي تضمنت إدارة وتشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية بتكليف من العميد غياث دلا، قائد لواء في الفرقة الرابعة التابعة للنظام البائد بقيادة ماهر الأسد، منذ مطلع عام 2011، ومشاركتها في عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، ولا سيما بلدة المليحة، وأسفرت عن مقتل عدد كبير من المدنيين.

كما شملت لائحة الاتهام مسؤوليته عن حادثة قتل في مدينة جرمانا، وضلوعه في مجازر وقعت خلال تلك العمليات، إضافة إلى التحريض العلني على العنف، والتورط في تهريب المخدرات، والاتجار بها، وارتكاب جرائم سلب، وابتزاز.

إنفوغراف عن تاريخ المتهم وسيم الأسد من موقع قناة «السورية»

وأشار القاضي خلال الجلسة الأولى إلى أن هذه الأفعال تندرج ضمن جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، فضلاً عن مخالفتها لأحكام قانون العقوبات السوري.

وكانت محكمة الجنايات الرابعة عقدت أمس جلستها الخامسة للنظر في الدعوى المقامة بحق عاطف نجيب، المتهم بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري خلال عهد النظام السابق.

وفي إطار تحقيق العدالة الانتقالية، يواصل القضاء السوري إجراء محاكمات بحق متهمين بارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري خلال عهد النظام السابق، بدأت في 26 أبريل (نيسان) الماضي بمحاكمة عاطف نجيب، ضمن مسار يهدف إلى كشف الحقيقة، وإنصاف الضحايا، ومحاسبة المتورطين وفق الأصول القضائية.

توقيف مسؤول سابق عن مستودعات غاز السارين

إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية السورية الأربعاء القبض على مسؤول سابق عن مستودعات غاز السارين والتصنيعالكيمائي خلال عهد نظام بشار الأسد.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن مصدر في وزارة الداخلية قوله إنه تم «إلقاء القبض في اللاذقية على مسؤول سابق عن مستودعات غاز السارين والتصنيع الكيميائي خلال عهد النظام البائد».

وارتبط غاز السارين بشكل وثيق بالأزمة السورية عبر استخدامه في هجمات كيميائية واسعة النطاق خلال الحرب الأهلية، أبرزها مجزرة الغوطة الشرقية في ريف دمشق بتاريخ 21 أغسطس (آب) 2013، والتي أسفرت عن مقتل مئات المدنيين.

ووثقت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بقايا السارين في مواقع مختلفة من سوريا، وأكدت لجان التحقيق الدولية مسؤولية قوات النظام السوري السابق عن هذه الهجمات.


مقتل 4 من عائلة واحدة في قصف إسرائيلي على دير البلح

فلسطينيون يعاينون ركام مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 29 مايو 2026 (د.ب.أ)
فلسطينيون يعاينون ركام مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 29 مايو 2026 (د.ب.أ)
TT

مقتل 4 من عائلة واحدة في قصف إسرائيلي على دير البلح

فلسطينيون يعاينون ركام مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 29 مايو 2026 (د.ب.أ)
فلسطينيون يعاينون ركام مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 29 مايو 2026 (د.ب.أ)

قُتل 4 أفراد من عائلة واحدة، بينهم طفلة، فجر اليوم (الأربعاء) في غارة جوية إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، بينما نجا طفل آخر بعد انتشاله من تحت الأنقاض.

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد أفادت مصادر طبية ومحلية فلسطينية بأن طائرة مروحية نفَّذت الهجوم على منزل يعود لعائلة أبو قاسم قرب دوار البركة، ما أسفر عن تدمير كبير في المبنى واندلاع حريق كبير.

وهرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى موقع الحادث؛ حيث عملت على إخماد النيران وانتشال الضحايا، وسط استمرار اشتعال الحريق داخل الشقة المستهدفة.

ولم يصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق فوري على الحادث.

ويأتي هذا الهجوم في ظل استمرار التوترات رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ حيث أحصت مصادر فلسطينية رسمية مقتل أكثر من ألف فلسطيني في قصف جوي ومدفعي إسرائيلي في مناطق مختلفة من القطاع منذ ذلك الحين.