الدولار يتحرك عرضياً قبل اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي»

المستثمرون يشترون الين بعد زلزال قوي

أوراق نقدية من عملة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من عملة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتحرك عرضياً قبل اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي»

أوراق نقدية من عملة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من عملة الدولار الأميركي (رويترز)

تذبذب الدولار بالقرب من أعلى مستوى في شهر، الأربعاء، قبيل قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي بشأن السياسة النقدية، في حين يتجه اليورو لوقف سلسلة مكاسب استمرت ستة أشهر مع تقييم المستثمرين تكلفة اتفاق التجارة المبرم بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وصعد الين مقابل الدولار بعد زلزالٍ قوي هزّ شبه جزيرة كامتشاتكا في أقصى شرق روسيا وتسبَّب في حدوث أمواج مد بحري عاتية (تسونامي)، مما أدى إلى إصدار أوامر إخلاء في المنطقة ومعظم أنحاء الساحل الشرقي لليابان.

وشهدت أسواق العملات استقراراً، على الأغلب، مع تردد المستثمرين في وضع الرهانات قبل تقارير اقتصادية حاسمة واجتماعات البنوك المركزية في كندا واليابان والولايات المتحدة.

واتفق المسؤولون الأميركيون والصينيون على السعي لتمديد هدنة الرسوم الجمركية البالغة 90 يوماً، وذلك بعد محادثات في ستوكهولم على مدى يومين وصَفها الجانبان بالبنّاءة.

وقال مسؤولون أميركيون إن الأمر متروك للرئيس دونالد ترمب، ليقرر ما إذا كان سيمدّد الهدنة التي تنتهي في 12 أغسطس (آب) المقبل.

تأتي المحادثات الصينية الأميركية عقب الإعلان عن اتفاق إطاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، يوم الأحد. وأثار الاتفاق مزيجاً من الارتياح والقلق في أوروبا، إذ يُعد غير متكافئ ومتحيزاً لصالح واشنطن.

ويتابع المستثمرون اتفاقيات التجارة مع سعي الدول جاهدة لإبرامها، قبل الأول من أغسطس، وهو الموعد النهائي الذي حدده ترمب.

وقال تشاروت تشانانا، كبيرة خبراء الاستثمار لدى ساكسو في سنغافورة: «يبدو أن الأسواق تفسر اتفاقيات التجارة بشكل متزايد على أنها رمزية وتكتيكية وليست حلولاً هيكلية».

وصعد اليورو قليلاً إلى 1.1555 دولار، بعد انخفاضه في بداية الأسبوع ووصوله إلى أدنى مستوى في شهر عند 1.15185 دولار، يوم الثلاثاء. وارتفع اليورو 11.7 في المائة منذ بداية 2025، لكنه يتجه لتسجيل أول انخفاض شهري خلال العام.

واستفادت العملة الموحدة، هذا العام، من فقدان الدولار قوته بفعل سياسات ترمب التجارية المتقلبة، مما دفع المستثمرين إلى البحث عن بدائل.

وسجل الجنيه الاسترليني 1.3355 دولار، واستقر الدولار الأسترالي، خلال تعاملات الأربعاء، مسجلاً 0.6514 دولار في أحدث تعاملات، وذلك بعد مجموعة من بيانات التضخم الضعيفة بشكل مفاجئ، والتي عززت توقعات خفض أسعار الفائدة، الشهر المقبل.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات أخرى، 98.823 ليحوم قرب أعلى مستوى في شهر، ويتجه لتسجيل أول مكسب شهري، هذا العام.

وسيتحول تركيز المستثمرين، الآن، إلى اجتماعات البنوك المركزية، إذ من المتوقع، على نطاق واسع، أن يُبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي على أسعار الفائدة دون تغيير، في وقت لاحق اليوم الأربعاء، مما يجعل تعليقات رئيسه جيروم باول حاسمة في توقع مسار السياسة النقدية.

يأتي الاجتماع في أعقاب مطالَبات ترمب المتكررة بخفض أسعار الفائدة، والتي تزامنت مع حملة متواصلة من توجيه الانتقادات لباول من جانب الرئيس ومسؤولي الإدارة الأميركية.

ومن المتوقع أيضاً أن يُبقي بنك اليابان المركزي سعر الفائدة ثابتاً، وسوف يتجه التركيز إلى تعليقات المحافظ كازو أويدا، إذ يأمل المستثمرون في أن يمهد الاتفاق التجاري، المبرم في الآونة الأخيرة، بين اليابان والولايات المتحدة الطريق أمام البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى، هذا العام.

وارتفع الين 0.4 في المائة إلى 147.85 مقابل الدولار، وبلغ، في أحدث التعاملات، 148.06 ين بعد الأنباء عن الزلزال وأمواج تسونامي في المحيط الهادي، مع خشية المستثمرين من وقوع ضرر بالبنية التحتية الأساسية في اليابان.

وقال كريستوفر وونج، محلل العملات في «أو سي بي سي»، إن قوة الين جاءت بفضل الأنباء المتعلقة بالزلزال، وربما زادت بسبب ضعف السيولة في السوق. وأضاف: «كابوس زلزال توهوكو عام 2011 لا يزال في الأذهان»؛ في إشارة إلى زلزال وأمواج تسونامي التي ضربت شمال شرقي اليابان في مارس (آذار) 2011.

وبالنسبة للعملات المشفرة، ارتفعت عملة بتكوين 0.5 في المائة إلى 118042.85 دولار، في حين صعدت عملة إيثر 1.2 في المائة إلى 3808.81 دولار.


مقالات ذات صلة

الدولار يفقد زخم الصعود خلال تداولات منتصف الأسبوع

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يفقد زخم الصعود خلال تداولات منتصف الأسبوع

عانى الدولار تراجعاً في جميع العملات، يوم الأربعاء، ولا سيما مقابل الين والدولار الأسترالي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتراجع قبيل بيانات أميركية حاسمة لرسم مسار الفائدة

تراجع الدولار الأميركي يوم الثلاثاء قبيل صدور حزمة من البيانات الاقتصادية المرتقبة التي يُتوقع أن تحدد مسار أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
تكنولوجيا شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات بتكوين بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شعار بورصة إندونيسيا على مبناها في جاكرتا (رويترز)

تخفيض نظرة «موديز» لإندونيسيا يهوي بالروبية والأسهم

انخفضت الأسهم الإندونيسية وعملتها يوم الجمعة بعد أن خفضت وكالة «موديز» توقعاتها للتصنيف الائتماني للبلاد، مسجلةً أحدث ضربة لأكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا - سنغافورة:)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستقر قرب أعلى مستوى له في أسبوعين

استقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوى له في أسبوعين يوم الجمعة، مدعوماً بعزوف المستثمرين عن المخاطرة بعد تراجع حاد في أسواق الأسهم.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
TT

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

أعلن وزير الاقتصاد التايواني، كونغ مينغ شين، الأربعاء، أن تايوان تعتزم إرسال فريق من المسؤولين لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة؛ بهدف تكرير هذه المعادن على الجزيرة.

وقد كثفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهودها لتأمين إمدادات الولايات المتحدة من المعادن الحيوية، بعد أن أثارت الصين قلق المسؤولين والأسواق العالمية العام الماضي بحجبها إمدادات المعادن الأرضية النادرة اللازمة لشركات صناعة السيارات وغيرها من الصناعات، وفق «رويترز».

وأطلق ترمب الأسبوع الماضي مشروعاً لإنشاء مخزون استراتيجي أميركي من المعادن الحيوية، يُعرف باسم «مشروع القبو»، بدعم تمويلي أولي يبلغ 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأميركي، إضافة إلى ملياري دولار من التمويل الخاص.

ورغم أن تايوان، كعملاق في صناعة أشباه الموصلات، ليست جزءاً رسمياً من هذا المخطط، فقد أجرت محادثات مع الولايات المتحدة حول كيفية تقديم المساعدة؛ نظراً لمخاوف تايبيه بشأن الاعتماد المفرط على سلسلة توريد تتمحور حول الصين. وتتصاعد التوترات بين الصين وتايوان؛ إذ تعدّ الصين تايوان جزءاً من أراضيها وقد صعّدت تهديداتها العسكرية مؤخراً.

وفي حديثه للصحافيين في تايبيه، قال كونغ إن هيئة المسح الجيولوجي وإدارة التعدين التابعة لوزارة الاقتصاد ستتوجه إلى الولايات المتحدة لتقييم رواسب العناصر الأرضية النادرة هناك، موضحاً: «سنركز على تحديد العناصر الموجودة في هذه الرواسب وما إذا كانت مناسبة لاحتياجاتنا. باختصار، هل هذه هي العناصر الأرضية النادرة التي نحتاج إليها بالفعل؟ لذا ما زلنا في حاجة إلى إجراء مزيد من التحقيقات».

وأضاف كونغ أن تايوان لا تستخرج هذه العناصر بنفسها، لكنها يمكن أن تلعب دوراً في تكرير المواد المستوردة من دول أخرى، مشيراً إلى أن التكنولوجيا ليست عقبة، وأن الخطوة التالية هي التوسع في القدرات الإنتاجية.

وأوضح أن تايوان تستهلك سنوياً نحو 1500 طن متري من العناصر الأرضية النادرة، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 2000 طن مع نمو الاقتصاد، مشدداً على أن الهدف هو توسيع الطاقة الإنتاجية لتلبية نصف الاحتياجات المحلية، بما يعزز سلسلة التوريد.


أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
TT

أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)

عدَّل البيت الأبيض ما وصفها بـ«صحيفة الحقائق» الخاصة بالاتفاق التجاري بين أميركا والهند، لتعديل الصياغة حول السلع الزراعية، مما زاد من حالة الارتباك بشأن الاتفاق الذي طرحته بالفعل جماعات المزارعين.

وفي بيان منقَّح، حذفت الولايات المتحدة الإشارة إلى البقوليات، وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص، وغيَّرت بعض الصياغات المتعلقة بعرض الهند شراء مزيد من السلع الأميركية، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الأربعاء.

وجاء في نسخة سابقة صدرت يوم الاثنين الماضي، عن البيت الأبيض، أن الهند «ستلغي أو تخفض الرسوم الجمركية» على مجموعة واسعة من المنتجات الغذائية والزراعية الأميركية، بما في ذلك بعض البقوليات.

والهند أكبر مستهلك للبقوليات في العالم؛ حيث تستحوذ على أكبر من ربع الطلب العالمي، طبقاً للأمم المتحدة.

وأعربت جماعات المزارعين في البلاد التي تمثل كتلة تصويتية رئيسية عن مخاوفها بشأن عدم وضوح بنود الاتفاق، والتنازلات المقدمة للمزارعين الأميركيين.


تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
TT

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية بالعاصمة السعودية، في 2025، من خلال المخطط الشامل التفصيلي الذي جرى إطلاقه العام الماضي، وفق منهجية تخطيط مكاني وزمني متكاملة أسهمت في توحيد الجهود، ورفع كفاءة التخطيط والتنفيذ والحد من التعارضات. وأوضح المركز أن المنهجية المعتمَدة أسهمت في خفض مدة تنفيذ مشاريع البنية التحتية بنسبة 24 في المائة، إلى جانب تحقيق وفْر مالي ناتج عن الحوكمة الفاعلة وتقليل إعادة السفلتة غير الضرورية وتجنب انقطاعات الخدمات، ومكّنت من إدارة المشاريع، ضِمن إطار تنظيمي موحّد يربط التخطيط المكاني بالجداول الزمنية، ويوفر مصدراً موحداً للبيانات؛ بما يدعم اتخاذ القرار ويعزز التنسيق بين قطاعات الطاقة والمياه والاتصالات والطرق. وبيّن المركز أن تطبيق المخطط الشامل أسفر عن حل 9550 تداخلاً مكانياً، ومعالجة 82627 تداخلاً زمنياً، إضافة إلى حل 436 تداخلاً مع الفعاليات، ما أسهم في تقليل التعارضات بين المشاريع، وتسريع وتيرة التنفيذ، وتحسين استقرار الأعمال، والحد من الآثار التشغيلية على الحركة المرورية والأنشطة المحيطة، بما ينسجم مع مستهدفات تنظيم أعمال البنية التحتية ورفع كفاءة تنفيذها في المنطقة. وأكَّد المركز أن المخطط الشامل يُعد أحد الأدوار الاستراتيجية التي أُنشئَ على أساسها، إذ شكّل مرجعية تنظيمية موحّدة عززت التكامل بين الجهات، ورفعت مستوى التنسيق المؤسسي، وأسهمت في تجاوز مستهدفات العام الأول بنسبة 108 في المائة، من خلال العمل المشترك مع أكثر من 22 جهة ذات علاقة، بما يعكس التزام المركز بتطبيق ممارسات تنظيمية راسخة تدعم استدامة مشاريع البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات، وتعظيم الأثر التنموي في منطقة الرياض.