القبض على قائد أركان القوة الجوية في نظام الأسد أثناء تزييفه وثائق رسمية للهروب من سوريا

اللواء الطيار عماد نفوري قصف المناطق السكنية بالبراميل المتفجرة ولم يستثن مسقط رأسه

متطوعو الدفاع المدني في محافظة إدلب يجمعون جثامين الضحايا الذين قُتلوا في قصف الطيران السوري على بلدة كاوكافين في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
متطوعو الدفاع المدني في محافظة إدلب يجمعون جثامين الضحايا الذين قُتلوا في قصف الطيران السوري على بلدة كاوكافين في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

القبض على قائد أركان القوة الجوية في نظام الأسد أثناء تزييفه وثائق رسمية للهروب من سوريا

متطوعو الدفاع المدني في محافظة إدلب يجمعون جثامين الضحايا الذين قُتلوا في قصف الطيران السوري على بلدة كاوكافين في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
متطوعو الدفاع المدني في محافظة إدلب يجمعون جثامين الضحايا الذين قُتلوا في قصف الطيران السوري على بلدة كاوكافين في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

أعلنت قوى الأمن الداخلي في حلب القبض على اللواء الطيار عماد نفوري، قائد أركان القوة الجوية في النظام السوري السابق، بما يعد صيداً «ثميناً» لمسؤول عسكري رفيع تولى إدارة العمليات الجوية التي أنيط بها مهام قصف مناطق المعارضة لنظام الأسد البائد بالبراميل المتفجرة.

وقال مسؤول المكتب الإعلامي للأمن الداخلي في حلب، محمد السعيد، إن القبض على عماد نفوري، قائد مطار السين العسكري في ريف دمشق، تم في أثناء محاولته تزوير وثائق للهروب خارج سوريا، وأنه كان متوارياً في أحد الأبنية السكنية في مدينة حلب.

القبض على اللواء الطيار عماد نفوري قائد أركان القوة الجوية في نظام الأسد ومنفذ قصف أحياء سكنية بالبراميل المتفجرة (الداخلية السورية)

ويُتهم عماد نفوري المنحدر من النبك في القلمون وسط سوريا، بتنفيذ والإشراف على آلاف الطلعات الجوية واستخدام البراميل المتفجرة التي حولت أحياءً واسعة في مختلف المدن السورية إلى ركام، وقتلت المئات من المدنيين، وإحدى تلك الطلعات التي تمت بأمر مباشر منه استهدفت مدينته النبك عام 2015، وأودت بحياة 6 من أبناء عمومته، وفق مصادر في القلمون قالت إنه بعد تنفيذ تلك الضربات تولى رئاسة أركان الفرقة «الجوية 20» لمدة 6 أشهر.

بناية سكنية متضررة بشدة في حي الوعر بحمص فترة الحرب السورية (أ.ب)

اللواء عماد نفوري كان يتمتع بنفوذ عسكري لشدة بطشه، وكانت طائراته تشن غاراتها على أحياء المعارضة في حلب، وإدلب، وحمص، والرقة، ودير الزور.

تولى نفوري الذي رُقِّي عام 2019 إلى رتبة لواء مهام مدير إدارة العمليات الجوية في قيادة القوى الجوية التي تُعد أخطر إدارة في القوى الجوية، التي تمر عبرها الأوامر وتعليمات العمليات الجوية. وفي عام 2021 تسلم قيادة أركان القوى الجوية.

اللواء الطيار عماد نفوري قائد أركان القوة الجوية في نظام الأسد قصف مناطق سكنية بالبراميل المتفجرة (متداولة)

وقال مسؤول المكتب الإعلامي للأمن الداخلي في حلب، محمد السعيد، لقناة «الإخبارية» الرسمية إن اعتقال اللواء الطيار عماد نفوري، قائد مطار السين العسكري في ريف دمشق، جاء في أثناء محاولته تزوير وثائق للهروب خارج سوريا، وبعد عملية رصد ومتابعة استخباراتية نفذها فرع الأمن في منطقة العزيزية في حلب، قبل أن يحال إلى القضاء لمحاكمته على الجرائم التي ارتكبها، بحسب المكتب الإعلامي للأمن الداخلي في حلب.

صورة أرشيفية لتشييع أطفال في ريف إدلب قُتلوا بقصف طيران سوري (أ.ف.ب)

وكان وزير الداخلية أنس خطاب قد تعهد في تصريحات إعلامية بمواصلة ملاحقة من تسبب في المآسي والآلام للسوريين، وقال: «ألقت قيادات الأمن الداخلي في عدد من المحافظات القبض على رؤوس الفتنة الذين حاولوا زعزعة الاستقرار في المناطق الآمنة، وذلك عبر استهداف الحواجز الأمنية، وزرع العبوات الناسفة بين بيوت المدنيين بعد أن استعادت سوريا عافيتها، وعادت إليها الحياة. وظنّ المجرمون أن الهروب ملاذ، وأن جرائمهم ستُنسى، لكن حقوق الشعب السوري لا تسقط، وكلّ يوم يمرّ يزيدنا إصراراً على ملاحقتهم حتى آخر مجرمٍ فيهم.


مقالات ذات صلة

رفعت الأسد... رحل مخلفاً تركة ثقيلة من الانتهاكات

تحليل إخباري صورة بشار وعائلته مع عمّه رفعت الأسد في أبريل 2024 بعد عودته من فرنسا (مواقع تواصل)

رفعت الأسد... رحل مخلفاً تركة ثقيلة من الانتهاكات

رحل رفعت الأسد، عمُّ الرئيس المخلوع بشار الأسد، عن عمر ناهز 88 عاماً، وظلت صحائف أعماله مفتوحة في ذاكرة السوريين المثقلة بانتهاكات جسيمة اتُّهم بالمسؤولية عنها.

سعاد جرَوس (دمشق)
شمال افريقيا مقر المحكمة الجنائية الدولية (أ.ف.ب)

«الجنائية الدولية»: «الدعم» حفرت مقابر جماعية لإخفاء «جرائم حرب» في السودان

اتهمت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهت شميم خان، الاثنين، «قوات الدعم السريع» بحفر مقابر جماعية لإخفاء «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جنود إسرائيليون ينتشرون في أحد الشوارع خلال عملية عسكرية بالضفة الغربية (أ.ف.ب) play-circle

لمشاركته في حرب غزة... منظمة حقوقية ترفع دعوى ضد جندي إسرائيلي خلال زيارته التشيك

أعلنت مؤسسة «هند رجب»، أمس (الجمعة)، أنها رفعت مؤخراً دعوى جنائية لدى السلطات التشيكية ضد جندي إسرائيلي يزور البلاد، متهمةً إياه بارتكاب جرائم حرب في غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل - براغ)
المشرق العربي انتهى حكم بشار الأسد الطويل والوحشي سريعاً لكنه وحاشيته المقربة وجدوا ملاذاً آمناً في روسيا (نيويورك تايمز)

تتبّع مصير 55 من جلادي النظام السابق اختفوا مع سقوط الأسد في منافي الترف

تمكّن تحقيق أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» من تحديد أماكن وجود عدد كبير من كبار المسؤولين الحكوميين والعسكريين، وتفاصيل جديدة عن أوضاعهم الحالية وأنشطتهم الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك - لندن)
شمال افريقيا وزير العدل (وسط) مع البرلماني صاحب مقترح تعديل قانون الجنسية (البرلمان)

الجزائر: مسؤول يهوّن من المخاوف بشأن «إسقاط الجنسية» عن المعارضين

هوَّن مسؤول حكومي رفيع من المخاوف المرتبطة بأحد نصين سيناقشان في البرلمان الجزائري، مؤكداً أنه «لا يستهدف أصحاب الرأي المخالف».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

روبيو: الإرهابيون غير العراقيين سيبقون في العراق مؤقتاً

وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو يتحدث خلال وجوده في منتدى دافوس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو يتحدث خلال وجوده في منتدى دافوس (أ.ف.ب)
TT

روبيو: الإرهابيون غير العراقيين سيبقون في العراق مؤقتاً

وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو يتحدث خلال وجوده في منتدى دافوس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو يتحدث خلال وجوده في منتدى دافوس (أ.ف.ب)

رحّب وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو بـ«مبادرة حكومة العراق احتجاز إرهابيي (داعش) في منشآت آمنة بالعراق» بعد نقلهم من أماكن احتجازهم في سوريا. وأضاف أن «الإرهابيين غير العراقيين سيبقون في العراق مؤقتاً».

وقال إن «واشنطن تحض الدول على تحمل المسؤولية وإعادة مواطنيها المحتجزين في هذه المرافق إلى أوطانهم لمحاكمتهم».

وقد بدأ الجيش الأميركي، الأربعاء، نقل عناصر «داعش» المحتجزين لدى القوات الكردية في شمال شرقي سوريا إلى العراق الذي أعلن الخميس، أنه سيباشر الإجراءات القضائية بحقّهم.


الأمم المتحدة: 134 ألف نازح في سوريا بعد الاشتباكات بين القوات الحكومية والكردية

عربة عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة الأربعاء (رويترز)
عربة عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة الأربعاء (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 134 ألف نازح في سوريا بعد الاشتباكات بين القوات الحكومية والكردية

عربة عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة الأربعاء (رويترز)
عربة عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة الأربعاء (رويترز)

نزح أكثر من 134 ألف شخص، شمال شرقي سوريا، بحسب ما أفادت منظمة الهجرة الدولية، الخميس، بعد المعارك بين القوات الحكومية والكردية، التي تراجعت من مناطق واسعة كانت تحت سيطرتها.

وأوردت المنظمة التابعة للأمم المتحدة أن عدد النازحين خلال الأيام الثلاثة الماضية «ارتفع إلى نحو 134803 أشخاص»، مقارنة بـ5725 فقط، وفق بيانات الأحد.

اتفقت الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد على وقف إطلاق نار جديد لمدة 4 أيام، مساء الثلاثاء، بعد أن أرسل الجيش تعزيزات إلى محافظة الحسكة، معقل الأكراد في الشمال الشرقي.

وتحت ضغط عسكري وسياسي من دمشق، التي تسعى إلى إحكام سيطرتها على أنحاء البلاد، انسحبت «قسد» من مساحات شاسعة من الأراضي في الأيام الأخيرة، وانكفأت إلى أجزاء من محافظة الحسكة.

وأضافت منظمة الهجرة: «يعكس النزوح خلال هذه الفترة المخاوف من احتمال وقوع اشتباكات بين (قوات سوريا الديمقراطية) والقوات الحكومية، خصوصاً في صفوف المقيمين قرب سجون (قوات سوريا الديمقراطية) والمقرات العسكرية».

عناصر من القوات السورية عند أحد مداخل مخيم الهول في الحسكة (أ.ف.ب)

وذكرت أن أكثر من 41 ألف شخص يقيمون في ملاجئ جماعية في محافظة الحسكة، وأنهم «بحاجة ماسة إلى الغذاء» وغيره من المواد الأساسية، مثل المراتب والبطانيات.

وأشارت إلى أن نحو 1647 شخصاً نزحوا في مدينة عين العرب (كوباني) بمحافظة حلب، حيث قال سكان لوكالة «فرانس برس» إنهم يفتقرون إلى الغذاء والماء والكهرباء.

وكان نازحون من مناطق مجاورة يتجهون إلى هذه الناحية التي يسيطر عليها الأكراد، وتبعد نحو 200 كيلومتر عن الحسكة.

وأعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، عن اتفاق مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، تضمن وقفاً لإطلاق النار ودمج المقاتلين والإدارة الكردية في أجهزة الدولة المركزية.

وبدأ تقدم القوات الحكومية في وقت سابق من يناير (كانون الثاني)، حين أخرجت المقاتلين الأكراد من حيَّين كانوا يسيطرون عليهما من مدينة حلب.

ثم سيطرت على الرقة ودير الزور، اللتين دخلتهما القوات الكردية أثناء قتالها ضد تنظيم «داعش»، بدعم من تحالف تقوده الولايات المتحدة.


تقرير: أميركا تدرس انسحاباً عسكرياً كاملاً من سوريا

جندي أميركي يصافح أحد عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في منطقة التنف - 28 ديسمبر 2024 (الجيش الأميركي)
جندي أميركي يصافح أحد عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في منطقة التنف - 28 ديسمبر 2024 (الجيش الأميركي)
TT

تقرير: أميركا تدرس انسحاباً عسكرياً كاملاً من سوريا

جندي أميركي يصافح أحد عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في منطقة التنف - 28 ديسمبر 2024 (الجيش الأميركي)
جندي أميركي يصافح أحد عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في منطقة التنف - 28 ديسمبر 2024 (الجيش الأميركي)

نقلت صحيفة «‌وول ‌ستريت جورنال» ‌عن مسؤولين ​أميركيين ‌قولهم إن واشنطن تدرس سحباً ‌كاملاً للقوات الأميركية من سوريا.

وأوضح مسؤولون أميركيون أن واشنطن تدرس الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من سوريا، هذه الخطوة ستُنهي العملية الأميركية التي استمرت عقداً في سوريا، والتي بدأت عام 2014 عندما تدخل الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في الحرب الأهلية في البلاد.

سبق للولايات المتحدة أن فكرت في تقليص قواتها في سوريا من قبل، وفقاً لصحيفة «‌وول ‌ستريت جورنال»، ففي ديسمبر (كانون الأول) 2018، أعلن الرئيس ترمب فجأة الانسحاب الكامل لما يقرب من ألفي جندي أميركي، مما أدى إلى استقالة وزير الدفاع آنذاك جيم ماتيس. وتمكن مستشار الأمن القومي، آنذاك، جون بولتون وكبار المساعدين الآخرين من التخفيف من حدة القرار، تاركين قوة متبقية في البلاد.

يوجد نحو ألف جندي أميركي في سوريا، معظمهم منتشرون في منشآت في الشمال الشرقي، حيث يوجدون مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد). بينما تتمركز حفنة من القوات في قاعدة التنف في جنوب سوريا. المهمة الأساسية للجيش هي منع عودة تنظيم «داعش»، وينفّذ الجنود بشكل متكرر دوريات وعمليات مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين، فإن أحداث الأسبوع الماضي والاشتباك بين القوات الحكومية السورية و«قسد» دفعت البنتاغون إلى التشكيك في جدوى المهمة العسكرية الأميركية في سوريا بعد هزيمة قوات سوريا الديمقراطية.

وإذا حلت قوات سوريا الديمقراطية نفسها بالكامل، فلا يرى المسؤولون الأميركيون أي سبب لبقاء الجيش الأميركي في سوريا، خصوصاً مع بدء نقل 7 آلاف من أصل 9 آلاف معتقل ينتمون لتنظيم «داعش» إلى العراق.

وقال تشارلز ليستر، مدير برنامج سوريا في معهد الشرق الأوسط، إن نقل سجناء «داعش» خارج البلاد يلغي أحد أسباب بقاء القوات الأميركية، موضحاً: «بصراحة، الشيء الرئيسي الذي حافظ على وجود القوات الأميركية في سوريا خلال العام الماضي هو مراكز الاحتجاز والمخيمات»، مضيفاً: «يجب أن نطرح على أنفسنا سؤالاً حول استدامة الوجود العسكري الأميركي في سوريا».