وزير الخارجية السعودي: حل الدولتين مفتاح لاستقرار المنطقة

فرنسا تؤكد عدم القبول باستهداف المدنيين في غزة

TT

وزير الخارجية السعودي: حل الدولتين مفتاح لاستقرار المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال كلمته في «مؤتمر حل الدولتين» بمدينة نيويورك الاثنين (أ.ف.ب)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال كلمته في «مؤتمر حل الدولتين» بمدينة نيويورك الاثنين (أ.ف.ب)

أكد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الاثنين، إيمان بلاده بأن تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار لجميع شعوب المنطقة يبدأ من إنصاف الشعب الفلسطيني، وتمكينه من نيل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال الأمير فيصل بن فرحان، خلال كلمة له في «المؤتمر الدولي لتسوية القضية الفلسطينية بالطرق السلمية وتنفيذ حل الدولتين» برئاسة مشتركة سعودية - فرنسية، إن «هذا ليس مجرد موقف سياسي، بل قناعة راسخة بأن الدولة الفلسطينية المستقلة هي مفتاح السلام الحقيقي بالمنطقة».

وعدَّ وزير الخارجية السعودي المؤتمرَ، الذي يستضيفه مقر الأمم المتحدة في نيويورك، «محطةً مفصلية نحو تنفيذ حل الدولتين، وإنهاء الاحتلال، وتجسيد رؤية عاجلة ومستدامة للسلام في الشرق الأوسط»، مؤكداً «أهمية تضافر الجهود الدولية من خلال مؤتمرنا، وأعمال (التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين) من أجل دعم الشعب الفلسطيني في بناء قدراته، وتمكين مؤسساته الوطنية».

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال كلمته في «مؤتمر حل الدولتين» بمدينة نيويورك الاثنين (أ.ف.ب)

وثمَّن الأمير فيصل بن فرحان إعلان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عزم بلاده الاعتراف بدولة فلسطينية، في «خطوة تاريخية تعكس تنامي الدعم الدولي لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، وتسهم في تهيئة الأجواء الدولية لتجسيد حل الدولتين».

وأشار إلى حرص السعودية، منذ بداية الأزمة الإنسانية «الكارثية» في غزة والتصعيد الخطير بالضفة الغربية، على تقديم الدعم الفوري والمتواصل؛ سواء عبر المساعدات الإنسانية والإغاثية، ومن خلال دعم أجهزة الأمم المتحدة العاملة وفي مقدمتها «الأونروا» و«اليونيسف» و«برنامج الغذاء العالمي»، وكذلك السلطة الفلسطينية.

وشدَّد وزير الخارجية السعودي على أن هذه الكارثة الإنسانية بسبب الحرب والانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة ينبغي أن تتوقف فوراً لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، ومحاسبة المسؤولين عنها، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب بما ينسجم مع قواعد القانون الدولي الإنساني.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يتحدث في «مؤتمر حل الدولتين»... (إ.ب.أ)

وتابع: «في إطار التزامنا العملي بدعم التسوية السلمية، تشيد السعودية بما عبَّر عنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس من التزام بمسيرة الإصلاح المؤسساتي بما يعزز قدرة السلطة الفلسطينية على تلبية تطلعات الشعب الفلسطيني، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة الفلسطينية في هذا الإطار بقيادة رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى»، متطلعاً إلى دعم هذه الجهود في مجالات التنمية، وتمكين الشباب، وتحفيز الاقتصاد الفلسطيني وحمايته من الانهيار.

ولفت الأمير فيصل بن فرحان إلى مبادرة بلاده، بالتعاون مع فرنسا، لتأمين موافقة «المجلس التنفيذي» لـ«البنك الدولي» على تحويل مبلغ 300 مليون دولار إلى «الصندوق الاستثنائي لغزة والضفة الغربية»، متطرقاً إلى مذكرات تفاهم تعمل السعودية على إبرامها مع السلطة الفلسطينية لدعم الموارد البشرية والتحول الرقمي، وتطوير قطاع التعليم، واستكشاف سبل التعاون بين قطاع الأعمال الفلسطيني ونظيره السعودي.

وأضاف: «نولي أهمية خاصة لدعم التحول الرقمي وتطوير التعليم في فلسطين، من خلال نقل الخبرات في الحكومة الرقمية، وتنمية المهارات الرقمية للكوادر الحكومية»، مبيناً أن «تمكين الشباب الفلسطيني من معرفة التكنولوجيا هو حجر الزاوية في بناء مستقبل مزدهر ومستدام».

صورة جماعية للمشاركين في «مؤتمر حل الدولتين» في نيويورك (رويترز)

ووصف وزيرُ الخارجية السعودي مبادرةَ السلام العربية التي تبنَّتها «قمة بيروت» عام 2002 بأنها «أساس جامع لأي حل عادل وشامل»، مؤكداً على أهمية دعم «تحالف تنفيذ حل الدولتين» بوصفه إطاراً عملياً لمتابعة مخرجات هذا المؤتمر، وتنسيق الجهود الدولية نحو تنفيذ خطوات واضحة ومحددة زمنياً لإنهاء الاحتلال، وتجسيد الدولة الفلسطينية، بما يحقق الاستقرار والأمن لجميع دول المنطقة، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دولها، وبما يسهم في تعزيز الأمن والسلم الدوليين.

ودعا الأمير فيصل بن فرحان جميع الدول الحاضرة إلى الانضمام للوثيقة الختامية للمؤتمر التي «تُشكِّل (خارطة طريق) مشتركة نحو تنفيذ حل الدولتين، ومواجهة محاولات تقويضه، وحماية فرص السلام التي لا تزال ممكنة إن توفرت الإرادة».

من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو: «لا يمكن القبول باستهداف المدنيين في غزة»، مشيراً إلى أن الحرب في القطاع دامت لفترة طويلة ويجب أن تتوقف.

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال كلمته في المؤتمر (رويترز)

وتابع في كلمته في المؤتمر: «علينا أن نعمل على جعل حل الدولتين واقعاً ملموساً»، مبيناً أن حل الدولتين يلبّي الطموحات المشروعة للفلسطينيين، وأن مؤتمر حل الدولتين يجب أن يكون نقطة تحوُّل لتنفيذ الحل، وأضاف: «أطلقنا زخماً لا يمكن وقفه للوصول إلى حل سياسي في الشرق الأوسط».

بدوره، وجَّه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمته، الشكر إلى السعودية وفرنسا على تنظيمهما مؤتمر حل الدولتين، وقال: «يمكن وقف هذا النزاع بإرادة سياسية حقيقية»، مبيناً أن حل الدولتين يجب أن يتحقق.

وأضاف غوتيريش: «ضم الضفة الغربية غير قانوني ويجب أن يتوقف»، مشيراً إلى أن الأفعال التي تقوِّض حل الدولتين مرفوضة بالكامل ويجب أن تتوقف.

أنطونيو غوتيريش أمين عام الأمم المتحدة متحدثاً في «مؤتمر حل الدولتين»... (رويترز)

ويهدف المؤتمر إلى إيجاد حل فوري للانتهاكات الإسرائيلية في فلسطين، وإنهاء أمد الصراع بتحقيق حل الدولتين.

كان الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، قد وصل، الاثنين، إلى مدينة نيويورك، للمشاركة في ترؤس المؤتمر الدولي الرفيع المستوى حول التسوية السلمية لقضية فلسطين، وتنفيذ «حل الدولتين» على المستوى الوزاري، الذي ترأسه المملكة بالشراكة مع فرنسا، والمنعقد في مقر الأمم المتحدة.

ويهدف المؤتمر إلى طرح مسار زمني يؤسس لدولة فلسطينية ذات سيادة، ويُنهي الاحتلال على أرضها على أساس حل عادل ودائم، وفقاً لمبادرة السلام العربية والقرارات الأممية ذات الصلة، كما يركز المؤتمر خلال أيام انعقاده على الإجراءات العملية لدعم التسوية السلمية بشكل عاجل، ووضع أسس حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية يوقف دائرة العنف المستمرة في المنطقة، ويسهم في استقرار أمنها الإقليمي، وينهي معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق، ويُعيد إليه حقوقه المشروعة في تجسيد دولته الفلسطينية المستقلة.


مقالات ذات صلة

100 مفكر إسرائيلي كبير يحذرون من «انهيار داخلي»

شؤون إقليمية صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في مارس 2024 (أ.ف.ب)

100 مفكر إسرائيلي كبير يحذرون من «انهيار داخلي»

حذّرت 100 شخصية من كبار المفكرين والباحثين والمسؤولين السابقين من أن إسرائيل تواجه أحد خيارين حاسمين؛ إما أن تكون «قوة عظمى ناجحة، أو تنهار».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
يوميات الشرق نجم البوب البريطاني إد شيران (أ.ب)

إد شيران: حرب إسرائيل على غزة كارثية ولا يمكن تبريرها

وفي أول تعليق له على القضية، انتقد المغني البريطاني معاملة إسرائيل لسكان غزة، ووصفها بأنها «لا يمكن تبريرها».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

أكدت تركيا أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّةً أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية فلسطينيات يبكين محمد اليازوري الذي قُتل بغارة جوية إسرائيلية الخميس الماضي قبيل تشييع جثمانه في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)

«سعي رسمي لسحب جنسية المخرجَين»... هجمة إسرائيلية على فيلم عن غزة

أعلن وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي، ميكي زوهار، أنه سيعمل على سحب الجنسية من مخرجَي فيلم «نازا» الإسرائيليين، بعد كشفه عن جرائم حرب وإبادة في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
يوميات الشرق يوفال أبراهام وراشيل تسور يتسلمان جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية عن فيلمهما «نازا» (أ.ف.ب)

وزير إسرائيلي يتعهد بتجريد صانعي فيلم «نازا» من الجنسية

هدد وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار بتجريد صانعي فيلم «نازا» يوفال أبراهام وراشيل تسور من جنسيتهما.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط
TT

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، في اجتماع متعدد الأطراف بدعوة من رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب، وحضور رؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومصر والعراق والأردن ولبنان وسوريا وتركيا، وذلك على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.

وجرى خلال الاجتماع بحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها التصعيد الإقليمي وتداعياته على أمن المنطقة واستقرارها، والتحديات المرتبطة بأمن وحرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

كما استعرض الاجتماع الجهود الرمية لاحتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراع في المنطقة، وتعزيز المسارات السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات القائمة.


خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
TT

خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)

ندَّد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمحاولة ميليشيات الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة؛ لما يمثله هذا الجُرم المشين من انتهاك لحرمة المقدسات واستفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة.

وقدّر الملك سلمان بن عبد العزيز، لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة، أمس، دور القطاعات العسكرية والأمنية السعودية وأبطالها البواسل في الدفاع عن الوطن، والتصدي بكل حزم لأي اعتداء على الأماكن المقدسة وضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين على أرض البلاد.

من جانب آخر، بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هاتفياً، أمس، سبل تعزيز وتطوير علاقات البلدين. واستعرض الجانبان مستجدات المنطقة والتداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.


السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)

شدَّدت السعودية على أهمية حماية البحارة العالقين في مضيق هرمز، في ظل ما يواجهونه من أوضاع إنسانية قاسية ومخاطر تمس حقوقهم الأساسية، مؤكدة أن حمايتهم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بضمان ملاحة بحرية آمنة ودون عوائق، وبما يتوافق مع أحكام القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاء ذلك في بيان مشترك، ألقاه السفير عبد المحسن بن خثيلة، المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف، نيابةً عن مجموعة من الدول تمثل مختلف المناطق الإقليمية، وذلك خلال المناقشة العامة تحت البند الرابع ضمن أعمال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان.

وأعرب السفير، في البيان، عن بالغ القلق إزاء استمرار تعرض البحارة لانعدام الأمن والظروف المعيشية الصعبة، مشيراً إلى ما أسفرت عنه الهجمات على السفن المدنية من ضحايا وإصابات بين أفراد أطقمها، في وقت لا يزال فيه عدد من البحارة يواجهون تحديات في الحصول على الغذاء ومياه الشرب والوقود والأدوية والرعاية الطبية.

ولفت إلى قرار مجلس حقوق الإنسان رقم «56/18» الذي يفيد بأن البحارة يمثلون فئة من العمال تستوجب الحماية، وأنهم لا يتحملون مسؤولية الظروف التي وجدوا أنفسهم فيها، مؤكداً ضرورة ضمان حماية أرواحهم وصحتهم وسلامتهم وكرامتهم وفقاً للقانون الدولي.

ورحَّب البيان بالجهود التي تبذلها الأطراف المعنية لحماية البحارة، مُثمِّناً بوجه خاص المبادرات الإنسانية التي قامت بها بعض دول الخليج العربي عبر سلطات الموانئ والشؤون البحرية التابعة لها، بما في ذلك عمليات البحث والإنقاذ، وتوفير الإمدادات الأساسية والمساعدة الطبية، وإبداء المرونة في الإجراءات الإدارية، وتسهيل عمليات تغيير أطقم السفن.

وفي ختام البيان المشترك، ونيابة عن المجموعة، دعت السعودية الدول إلى ضمان حماية البحارة في هرمز، ويأتي ذلك مع استمرار الدعوات الدولية إلى حماية السفن التجارية والبحارة وضمان سلامة الملاحة بالمضيق.