كوريا الشمالية لا ترى «سبباً أو مصلحة» للحوار مع الجنوب

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية - 2 مارس 2019 (رويترز)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية - 2 مارس 2019 (رويترز)
TT

كوريا الشمالية لا ترى «سبباً أو مصلحة» للحوار مع الجنوب

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية - 2 مارس 2019 (رويترز)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية - 2 مارس 2019 (رويترز)

أعلنت الشقيقة النافذة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، اليوم الاثنين، أنه لا مصلحة لبيونغ يانغ بإجراء حوار مع سيول، رغم إبداء الرئيس الكوري الجنوبي الجديد رغبته بالتهدئة والسعي لإصلاح العلاقات.

ومنذ انتخابه في يونيو (حزيران)، انتهج الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ سياسة مخالفة لسلفه تجاه الشمال، حيث أوقف البث الدعائي عبر مكبرات الصوت على طول الحدود الذي كان بدأ رداً على إرسال كوريا الشمالية بالونات محمّلة بالقمامة.

ولاحقاً، أوقفت كوريا الشمالية بثها الدعائي أيضاً الذي كان بتسبب بإزعاج لسكان الجنوب بسبب الأصوات الغريبة والمخيفة.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، الاثنين، عن كيم يو جونغ قولها إن مثل هذه اللفتات لا تعني أن سيول يجب أن تتوقع أي تحسن في العلاقات.

وأضافت أن كوريا الجنوبية «توقعت أن تتمكن من قلب كل النتائج التي تسببت بها ببضع كلمات عاطفية، فلا يوجد سوء في التقدير أكثر خطورة من ذلك».

وتابعت، وفق التقرير الذي نشرته الوكالة المركزية بالإنجليزية: «نوضح مجدداً الموقف الرسمي بأنه مهما كانت السياسة المعتمدة، ومهما كان المقترح المقدم من سيول، فليس لدينا أي مصلحة به، وأيضاً لا يوجد سبب لعقد لقاء أو موضوع لمناقشته مع جمهورية كوريا»، مستخدمة الاسم الرسمي للجنوب.

وأشارت إلى أن العلاقات بين الكوريتين «تعدت الحدود الزمنية لمفهوم التجانس بشكل لا رجعة فيه».

ورأت سيول في بيان كيم، وهو أول رد فعل من بيونغ يانغ على مبادرة لي، تأكيداً «على المستوى المرتفع من انعدام الثقة بين البلدين بسبب سنوات من السياسات العدائية».

وقال المتحدث باسم وزارة التوحيد كو بيونغ سام، في مؤتمر صحافي، «نحن نعتبر هذا إشارة إلى أن الشمال يراقب من كثب سياسة إدارة لي تجاه كوريا الشمالية».

ولا تزال الدولتان في حالة حرب نظرياً، لأن الحرب الكورية (1950 - 1953) انتهت بهدنة، وليس بمعاهدة سلام.

وتحتفظ الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لكوريا الجنوبية، بنحو 28 ألف جندي في الجنوب لمساعدتها في صد أي هجمات محتملة من الشمال المسلح نووياً.

وكان رئيس كوريا الجنوبية الجديد قد صرح بأنه سيسعى لإجراء محادثات مع الشمال دون شروط مسبقة، بعد أن تدهورت العلاقات في عهد سلفه إلى أسوأ مستوى لها منذ سنوات.


مقالات ذات صلة

كمبوديا تطلق النار «عن طريق الخطأ» على أراضي تايلاند

آسيا منزل متضرر في كمبوديا إثر اشتباكات حدودية سابقة بين جنود كمبوديين وتايلانديين (أ.ف.ب) play-circle

كمبوديا تطلق النار «عن طريق الخطأ» على أراضي تايلاند

قال الجيش التايلاندي، الثلاثاء، إن كمبوديا أبلغته بأنها أطلقت النار عن طريق الخطأ، ما تسبب في إصابة أحد الجنود بنيران قذائف هاون في منطقة حدودية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
آسيا دمار لحق قرية تشوك شي على الحدود بين كمبوديا وتايلاند جراء قتال بين البلدين (وكالة أنباء كمبوديا-أ.ف.ب) play-circle

كمبوديا تتهم تايلاند بـ«ضم» قرية حدودية

أعلنت كمبوديا أن القوات التايلاندية سيطرت على قرية حدودية متنازع عليها، متّهمة تايلاند بـ«ضم» المنطقة بعد هدنة وضعت حداً للقتال على طول الحدود بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (بنوم بنه)
آسيا جنود كمبوديون مصابون نُقلوا من الخطوط الأمامية يرقدون على أسِرَّة مستشفى أو شروف وسط اشتباكات بين تايلاند وكمبوديا على طول منطقة حدودية متنازع عليها بمحافظة بانتي مينتشي بكمبوديا في 14 ديسمبر 2025 (رويترز)

تايلاند تطالب كمبوديا بالمبادرة إلى إعلان وقف إطلاق النار

رأت تايلاند، الثلاثاء، أن على كمبوديا أن تكون المبادِرة إلى إعلان هدنة لوقف القتال بين البلدين بعد مواجهات دموية استمرت أكثر من أسبوع في إطار النزاع الحدودي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
آسيا نازحون تايلانديون يحتمون داخل ملاجئ في سورين يوم 11 ديسمبر (إ.ب.أ) play-circle

جهود أميركية لوقف اشتباكات دموية بين كمبوديا وتايلاند

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إلى وضع حد للمواجهات بين تايلاند وكمبوديا التي بلغت حصيلتها 20 قتيلاً على الأقل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس يوقع مع وزير الأشغال اللبناني فايز رسامني الاتفاقية الحدودية بحضور الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

خاص ترسيم الحدود مع قبرص... نافذة لبنانية لاستثمار الثروات البحرية

يفتح لبنان نافذة لاستثمار ثرواته البحرية، بتوقيعه مع قبرص اتفاقاً لترسيم الحدود البحرية، وهي خطوة لم تخلُ من تحذيرات من نزاعات حدودية إقليمية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

كوريا الجنوبية تشكّل فريق عمل للتنسيق النووي مع واشنطن

التعاون في مجال الطاقة النووية جزء ​من اتفاق واسع النطاق اتفق ⁠عليه البلدان في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
التعاون في مجال الطاقة النووية جزء ​من اتفاق واسع النطاق اتفق ⁠عليه البلدان في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية تشكّل فريق عمل للتنسيق النووي مع واشنطن

التعاون في مجال الطاقة النووية جزء ​من اتفاق واسع النطاق اتفق ⁠عليه البلدان في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
التعاون في مجال الطاقة النووية جزء ​من اتفاق واسع النطاق اتفق ⁠عليه البلدان في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

ذكرت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، الجمعة، ‌أن ‌البلاد ‌شكلت فريق ​عمل ‌مشتركاً بين الأجهزة للتنسيق مع الولايات المتحدة بشأن تخصيب ⁠اليورانيوم ‌وإعادة معالجة الوقود النووي للأغراض السلمية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

والتعاون في مجال الطاقة النووية جزء ​من اتفاق واسع النطاق اتفق ⁠عليه البلدان في نوفمبر (تشرين الثاني)، وتضمّن أيضاً تخفيضات للرسوم الجمركية الأميركية.


كيم يتعهد تقديم «دعم غير مشروط» لسياسات بوتين وقراراته

زعيم كوريا ​الشمالية كيم جونغ أون يتفقد مصنعاً ينتج قاذفات صواريخ متنوعة في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (وكالة الأنباء الكورية - أ.ف.ب)
زعيم كوريا ​الشمالية كيم جونغ أون يتفقد مصنعاً ينتج قاذفات صواريخ متنوعة في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (وكالة الأنباء الكورية - أ.ف.ب)
TT

كيم يتعهد تقديم «دعم غير مشروط» لسياسات بوتين وقراراته

زعيم كوريا ​الشمالية كيم جونغ أون يتفقد مصنعاً ينتج قاذفات صواريخ متنوعة في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (وكالة الأنباء الكورية - أ.ف.ب)
زعيم كوريا ​الشمالية كيم جونغ أون يتفقد مصنعاً ينتج قاذفات صواريخ متنوعة في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (وكالة الأنباء الكورية - أ.ف.ب)

تعهد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون تقديم «دعم غير مشروط» لكل سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقراراته، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية الجمعة.

وأفادت وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية بأن كوريا الشمالية أرسلت آلاف الجنود للقتال إلى جانب روسيا، فيما تمضي موسكو قدما في غزوها لأوكرانيا المستمر منذ قرابة أربع سنوات.

وفي رسالة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، قال كيم إنه شعر «بعلاقات رفقة حقيقية» مع بوتين واعتبر علاقاتهما «الأثمن». وأضاف «سيستمر التعاون الوثيق» بين البلدين في مختلف المجالات في المستقبل. وتابع «سأحترم وأدعم بلا قيد أو شرط كل سياساتكم وقراراتكم، ولدي رغبة في أن أكون معكم دائما من أجلكم ومن أجل روسيا» مشيرا إلى أن «هذا الخيار سيكون ثابتا ودائما».

وجاءت هذه الرسالة ردا على رسالة بعث بها الرئيس الروسي والتي لم تنشرها وسائل الإعلام الرسمية. وتبادل الزعيمان رسائل لمناسبة العام الجديد، قال فيها كيم إن كوريا الشمالية وروسيا تقاسمتا «الدم والحياة والموت» في حرب أوكرانيا.

من جهته، أشاد بوتين بـ«الصداقة التي لا تقهر» بين البلدين، وفقا لوكالة الأنباء الكورية الشمالية.

وكثفت بيونغ يانغ تجاربها الصاروخية في السنوات الأخيرة، وهي تهدف، بحسب محللين، إلى تحسين قدرات الضربات الدقيقة، وتحدي الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، واختبار الأسلحة قبل تصديرها المحتمل إلى روسيا. وبالإضافة إلى القوات، أرسلت بيونغ يانغ لروسيا قذائف مدفعية وصواريخ وأنظمة صواريخ بعيدة المدى.

في المقابل، ترسل روسيا لكوريا الشمالية مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة، وفق محللين.


الصين تمنع وزيرين تايوانيين من دخولها بسبب «أنشطة انفصالية»

يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)
يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تمنع وزيرين تايوانيين من دخولها بسبب «أنشطة انفصالية»

يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)
يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)

منعت بكين وزيرين تايوانيين من دخول الصين بسبب ما قالت ​إنها أنشطة انفصالية، اليوم الأربعاء، مما أثار رداً غاضباً من تايبيه التي قالت إنها لن ترضخ «للتهديدات والترهيب».

ووصف مكتب شؤون تايوان، التابع لمجلس الدولة الصيني، خلال مؤتمر صحافي في بكين، وزير الداخلية التايواني ليو ‌شيه فانغ ‌ووزير التعليم تشنغ يينغ ‌ياو ⁠بأنهما ​من «‌الانفصاليين المتشددين المؤيدين لما يسمى استقلال تايوان»، وأعلن منعهما وأقاربهما من دخول الصين. ويشمل الحظر على الوزيرين أيضاً منعهما من دخول هونج كونج وماكاو.

وتقول بكين إن تايوان إقليم تابع لها ⁠ولم تستبعد استخدام القوة للسيطرة على الجزيرة. ‌وتعترض تايوان، التي تديرها حكومة ديمقراطية، بشدة على مطالبات بكين بالسيادة وتقول إن شعب الجزيرة هو الوحيد الذي يمكنه تقرير مستقبله. وأصدر مجلس شؤون البر الرئيسي في تايوان احتجاجاً شديد اللهجة، قائلاً إن الخطوة تُقوض ​بشكل خطير العلاقات عبر المضيق ولن تؤدي إلا إلى إثارة غضب ⁠الشعب. وقال المجلس: «التهديدات والترهيب لن يزعزعا أبداً إصرار الشعب التايواني على التمسك بالديمقراطية والحرية».

وفي بكين، قال تشن بين هوا، المتحدث باسم مكتب شؤون تايوان، للصحافيين، في مؤتمر صحافي أسبوعي، إن الصين أدرجت بذلك، حتى الآن، 14 شخصاً على قائمة «الانفصاليين»، في إعلان يأتي بعد أسبوع من ‌قيام الجيش الصيني بأكبر مناورات حربية، على الإطلاق، حول الجزيرة.