بالونات ومكبرات صوت... كيف تزعج كل من الكوريتين جارتها؟

نشطاء كوريون شماليون منشقون يستعدون لإطلاق بالونات تحمل منشورات عبر الحدود إلى كوريا الشمالية (أ.ب)
نشطاء كوريون شماليون منشقون يستعدون لإطلاق بالونات تحمل منشورات عبر الحدود إلى كوريا الشمالية (أ.ب)
TT

بالونات ومكبرات صوت... كيف تزعج كل من الكوريتين جارتها؟

نشطاء كوريون شماليون منشقون يستعدون لإطلاق بالونات تحمل منشورات عبر الحدود إلى كوريا الشمالية (أ.ب)
نشطاء كوريون شماليون منشقون يستعدون لإطلاق بالونات تحمل منشورات عبر الحدود إلى كوريا الشمالية (أ.ب)

عندما انتهت الحرب في شبه الجزيرة الكورية، والتي تدخلت بها الولايات المتحدة، عام 1953 لم يتم توقيع أي معاهدة سلام بين الكوريتين. وبقيت مرارة الحرب نتيجة الدمار الواسع في كوريا الشمالية بسبب القصف الأميركي عالقة في الحلق حتى الآن.

ورغم أنه لم تحدث مواجهات عسكرية كبيرة بين الطرفين مذاك، فإن التوتر قائم ترتفع وتيرته أو تنخفض لكنه شبح يخيم على المنطقة منزوعة السلاح بين البلدين ويهدد دائما بمواجهة عسكرية قد يكون لها ارتداداتها في قارة آسيا أو حتى في العالم أجمع. ومع ذلك تزعج كل دولة منهما جارتها بوسائل أخرى أقل من الحرب.

سماعات ضخمة

في عام 2018 قررت كوريا الجنوبية خفض صوت السماعات ثم إغلاقه، كانت كوريا الجنوبية تنصب سماعات ضخمة على الحدود وموجهة نحو جارتها الشمالية، تبث فيها أغاني بوب كورية K-POP ونشرات إخبارية وغيرها من المواد الممنوعة في كوريا الشمالية.

جنود من كوريا الجنوبية يفككون سماعات ضخمة كانت موجهة إلى كوريا الشمالية... 1 مايو 2018 (رويترز)

ووفقا لجيش كوريا الجنوبية، فإن الرسائل التي تبثها السماعات الضخمة تكون مسموعة خلال أوقات النهار حتى مسافة 10 كيلومترات داخل كوريا الشمالية، وتصل حتى 24 كيلومترا خلال الليل.

وتعمل هذه السماعات في إطار الحرب النفسية ضد الجارة الشمالية، وتبث انتقادات للنظام الحاكم وسلالة كيم، وتهدف للتأثير على حرس الحدود بشكل رئيسي وعلى سكان المناطق القريبة من المنطقة منزوعة السلاح.

لكنها ليست حكرا على كوريا الجنوبية فقط، فكوريا الشمالية أيضا توجه سماعات ضخمة باتجاه جارتها الجنوبية تبث خلالها انتقادات لكوريا الجنوبية وحلفائها خاصة الولايات المتحدة.

وشهد استخدام السماعات الضخمة صعودا وهبوطا تبعا لصعود وهبوط التوتر السياسي والعسكري بين الكوريتين، فتم إغلاقها عام 2018 كبادرة حسن نية تسبق لقاءً بين زعيم كوريا الشمالي كيم جونغ أون ورئيس كوريا الجنوبية -آنذاك- مون جاي إن.

وسبق وأن تم اتخاذ قرار بوقف بث الدعاية من السماعات في عام 2004 ضمن إطار تفاوض بين البلدين، لكن بعد حادثة انفجار لغم زرعته كوريا الشمالية أدت لإصابة جنديين من جيش كوريا الجنوبية في عام 2015 قررت سيول إعادة بث الدعاية من السماعات مرة أخرى.

وقررت كوريا الجنوبية في وقت لاحق من عام 2015 وقف استخدام السماعات، لكنها أعادت تشغيلها مرة أخرى عام 2016 ردا على إجراء كوريا الشمالية لتجربة قنبلة هيدروجينية.

منشورات

في مارس (آذار) 2021، قدمت كوريا الجنوبية قانونا يجرم إرسال منشورات عبر الحدود إلى جارتها الشمالية، ومن يخالفه فقد يتعرض لعقوبة الحبس لمدة أقصاها 3 سنوات أو دفع غرامة تقترب من 23 ألف دولار.

نشطاء كوريون شماليون منشقون يستعدون لإطلاق بالونات تحمل منشورات عبر الحدود إلى كوريا الشمالية (أ.ب)

إرسال منشورات تحمل آراء معارضة لحكم عائلة كيم لكوريا الشمالية، وكذلك تنتقد سجل حقوق الإنسان، ومواد دعائية أخرى عبر البالونات إلى كوريا الشمالية إحدى وسائل الحرب النفسية بين البلدين، ويشارك في هذا النشاط جمعيات نشطاء من كوريا الجنوبية وكوريين شماليين منشقين عن النظام.

وأحيانا تسببت هذه البالونات في ردود أفعال غاضبة من كوريا الشمالية، في عام 2014 أطلق حرس الحدود من كوريا الشمالية النار على البالونات التي شاهدوها تعبر الحدود، وهو ما تسبب في تبادل لإطلاق النار بين الجانبين، لكن لم تقع إصابات.

وقالت كوريا الشمالية، في بيان، نشرته الوكالة الرسمية عام 2020، «السلطات في كوريا الجنوبية متورطة في الأعمال العدائية ضد كوريا الشمالية، وتحاول تفادي عواقب أفعالها الدنيئة».

أعقاب سجائر ضمن النفايات التي أرسلتها كوريا الشمالية إلى جارتها الجنوبية عبر بالونات (رويترز)

في سبتمبر (أيلول) 2023، عطلت المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية قانون تجريم إرسال منشورات عبر الحدود إلى كوريا الشمالية بناءً على دعاوى رفعها منشقون كوريون شماليون يعيشون في سيول، ورأت المحكمة الدستورية أن القانون هو «تقييد شديد لحرية التعبير»، وفقا لـ«أسوشييتد برس».

رغم ذلك، صرح مصدر حكومي من كوريا الجنوبية طلب عدم ذكر اسمه، عقب حكم المحكمة الدستورية بأنه «لسلامة سكان المنطقة الحدودية ومن أجل إدارة ملف العلاقات مع كوريا الشمالية، من الأفضل التوقف عن إرسال المنشورات عبر الحدود».

مناطيد النفايات

وأطلقت كوريا الشمالية، الأسبوع الماضي، نحو ألف منطاد مليئة بنفايات مثل أعقاب سجائر ومواد بلاستيكية إلى كوريا الجنوبية، وفقاً لهيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية. ودانت سيول، الأربعاء، هذا السلوك قائلة إنّه «دنيء»، بينما حذّرت وزارة الوحدة الكورية الجنوبية، الجمعة، من أنّ الحكومة ستتخذ إجراءات مضادة.

جنود يجمعون نفايات أرسلتها كوريا الشمالية عن طريق بالونات حلقت عبر الحدود (د.ب.أ)

وصباح الأحد نحو الساعة 10:00 رصد جيش كوريا الجنوبية تحليق ما بين 20 إلى 50 منطاداً في الساعة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ووصلت المناطيد إلى المقاطعات الشمالية في كوريا الجنوبية، بما في ذلك العاصمة سيول ومنطقة جيونغجي المجاورة التي يسكنها نحو نصف سكان الجنوب.

وعدّت كوريا الجنوبية أن تصرف كوريا الشمالية يتعارض مع اتفاقية الهدنة التي وضعت حداً للأعمال العدائية بين الكوريتين في عام 1953 وإن «لم يتم العثور على أيّ مواد خطيرة» في المناطيد. ودعت هيئة الأركان المشتركة السكان إلى تجنّب «أيّ تماس» مع هذه النفايات. وأضافت: «تقوم قواتنا العسكرية بإجراء عمليات مراقبة واستطلاع لمواقع إطلاق المناطيد وتتعقّبها عبر الاستطلاع الجوي كما تجمع النفايات المتساقطة، مع إعطاء الأولوية للسلامة العامة».

أفلام أميركية وأغان... مواد ممنوعة

«ذاكرة تخزين من أجل الحرية»، هذا هو الاسم الذي يطلقه مجموعة من النشطاء الكوريين الجنوبيين والكوريين الشماليين المنشقين على حملة يطالبون فيها الأشخاص حول العالم بالتبرع بأي ذاكرة تخزين «فلاش» لا يستخدمونها أو أصبحت قديمة حتى يتم إرسالها إلى كوريا الشمالية.

نشطاء كوريون شماليون منشقون يستعدون لإطلاق بالونات تحمل منشورات عبر الحدود إلى كوريا الشمالية (أ.ب)

ولأن كوريا الشمالية دولة منغلقة بشكل كبير على نفسها وليست مرتبطة بالإنترنت العالمي وليس لدى أفرادها وصول للمواد المتاحة عبر الشبكة العنكبوتية لباقي سكان العالم، يسعى النشطاء في هذه الحملة وحملات أخرى إلى إرسال وتهريب المئات من قطع الذاكرة «فلاش درايف» محملة بمواد تعدّ ممنوعة في كوريا الشمالية مثل أفلام هوليوود، والمسلسلات الكورية الجنوبية، وأغاني البوب الكورية، ونسخ من موسوعة «ويكيبيديا» باللغة الكورية، وحتى أخبار عن ملفات مختلفة حول العالم.

ونقلت «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) عن منشقين كوريين شماليين قولهم إن هناك طلبا على المواد القادمة من العالم الخارجي في كوريا الشمالية، وأصبحوا يفضلون ذاكرة التخزين «فلاش» بدلا من أقراص «دي في دي».

وتضيف «بي بي سي» أن مجموعات من المنشقين تعمل على تهريب هذه المواد أحيانا عن طريق البالونات وأحيانا عن طريق طائرات مسيرة صغيرة، رغم خطورة هذه النشاطات.


مقالات ذات صلة

تصاعد التوتر بين تركيا واليونان يخيم على الأجندة الإيجابية للعلاقات

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مستقبلاً رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في أنقرة في 11 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)

تصاعد التوتر بين تركيا واليونان يخيم على الأجندة الإيجابية للعلاقات

أثارت التوترات بين تركيا واليونان تساؤلات حول احتمال لقاء الرئيس رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا وقّع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إعلان أثينا للعلاقات الودية وحسن الجوار بين بلديهما في 7 ديسمبر 2023 (إ.ب.أ)

اليونان تشكو تركيا إلى الاتحاد الأوروبي بشأن بحر إيجه

اندلع توتر جديد بين تركيا واليونان على خلفية إجراءات من الجانبين في بحر إيجه، وأثينا تعتزم التحرك لدى الاتحاد الأوروبي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا قوات موريتانية ترابض على الحدود مع مالي (الجيش الموريتاني)

موريتانيون يطالبون الرئيس بالتدخل للإفراج عن تجار اعتقلتهم مالي

تحدثت مصادر إعلامية وأهلية في موريتانيا عن اعتقال نحو 20 تاجراً موريتانياً كانوا مقبلين من دولة كوت ديفوار خلال رحلة برية عبر أراضي دولة مالي

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا شبان مغاربة خلال محاولتهم العبور إلى جيب سبتة (أ.ب) p-circle 00:47

سبتة ومليلية... جغرافيا محاصرة بالتاريخ وأمواج «الحلم الأوروبي» المتلاطمة

تواجه مدينتا سبتة ومليلية أزمة هجرة خانقة تعكس تداخل الجغرافيا بالتاريخ وأوهام العبور نحو أوروبا، مع تصاعد مطالب بطرد إسبانيا من «شنغن».

كوثر وكيل (لندن)
شمال افريقيا قوات تابعة للجيش الوطني خلال اعتقال مهربين في الجنوب الليبي (الشرق الأوسط)

ليبيا وتشاد تكثفان تأمين الحدود وملاحقة «متمردي فزان»

كثفت قوة عسكرية مشتركة بين «الجيش الوطني» الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر والجيش التشادي، السبت، عملياتها لتأمين الحدود الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب ثلاثة أشخاص بينهم جنود كوريون جنوبيون، بانفجار يُشتبه بأنه ناجم عن لغم داخل المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، وفق ما أفادت قناة يونهاب التلفزيونية الكورية الجنوبية الاثنين.

وتُعد المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين شطري شبه الجزيرة الكورية منذ انتهاء الحرب بين الشمال والجنوب باتفاق هدنة عام 1953، واحدة من أكثر المناطق المزروعة بالألغام في العالم.

وقال مسؤول عسكري «أصيب جندي بجروح خطيرة خلال عملية شاركت فيها فرقة المشاة الـ25 في المنطقة المنزوعة السلاح» التي تفصل بين الكوريتين. وذكرت قناة «يونهاب» أن ثلاثة جنود أصيبوا في الحادث، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى القوات المسلحة الرئيسي.

وأضافت أنه لم يتضح بعد ما إذا كان اللغم قد زُرع بواسطة القوات الكورية الشمالية أم أنه تابع للجيش الكوري الجنوبي.

وتشير بيانات عسكرية نقلتها وكالة أنباء «يونهاب» إلى وجود ما يقدر بنحو 800 ألف لغم في محيط المنطقة، ويعود تاريخ الكثير منها إلى فترة الحرب الكورية، رغم أن عمليات زرع الألغام لم تتوقف في السنوات الأخيرة.

وفي عام 2024، وعقب تصنيف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لكوريا الجنوبية على أنها «العدو الرئيسي» لبلاده، أمضى جيش بيونغ يانغ أشهرا في زرع الألغام وبناء حواجز مضادة للدبابات على طول الحدود، في إطار جهود تهدف إلى إغلاقها بشكل دائم.


أفغانستان: 3 قتلى على الأقل بغارات باكستانية على إقليم كونار

سكان يُعاينون منزلاً متضرراً بفعل غارات جوية باكستانية في قرية ماندخيل بشرق أفغانستان (أرشيفية - إ.ب.أ)
سكان يُعاينون منزلاً متضرراً بفعل غارات جوية باكستانية في قرية ماندخيل بشرق أفغانستان (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

أفغانستان: 3 قتلى على الأقل بغارات باكستانية على إقليم كونار

سكان يُعاينون منزلاً متضرراً بفعل غارات جوية باكستانية في قرية ماندخيل بشرق أفغانستان (أرشيفية - إ.ب.أ)
سكان يُعاينون منزلاً متضرراً بفعل غارات جوية باكستانية في قرية ماندخيل بشرق أفغانستان (أرشيفية - إ.ب.أ)

قال مسؤولون أفغان اليوم الاثنين إن ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص قتلوا في غارات جوية باكستانية ​على شمال شرق أفغانستان، مما يهدد بإشعال التوتر من جديد بين الجارتين بعد نحو ثلاثة أشهر من الهدوء النسبي.

وظلت العلاقات بين الحليفين السابقين متوترة منذ فبراير (شباط)، عندما خاض الجانبان أسوأ اشتباكات بينهما منذ سنوات.

ويركز النزاع على نشاط المتشددين في باكستان، إذ تتهم إسلام آباد كابل بإيواء مسلحين ‌يشنون هجمات ‌عبر الحدود انطلاقاً من الأراضي الأفغانية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي ​حكومة ‌«طالبان» ⁠في ​أفغانستان هذه ⁠الاتهامات وتقول إن التشدد مشكلة داخلية في باكستان.

وجاءت الغارات الجوية اليوم بعد أيام من هجوم على منشأة للشرطة في شمال غرب باكستان أسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل.

وقال حمد الله فطرت نائب المتحدث باسم «طالبان» في منشور على «إكس» إن منزلاً ⁠واحداً على الأقل أصيب في الغارات ‌في إقليم كونار، مما أسفر ‌عن مقتل ثلاثة أفراد من ​أسرة واحدة وإصابة أربعة ‌آخرين.

وأضاف: «في مديرية برمل بإقليم بكتيكا، تعرض موقعان... ‌للقصف، مما أدى إلى تدمير متجر ومنزل غير مأهول، دون ورود أنباء عن وقوع خسائر بشرية».

ولم يرد الجيش الباكستاني على الفور على طلب للتعليق.

وكانت أفغانستان قد أطلقت طائرات مسيَّرة ‌ضد باكستان في يوليو (تموز)، وقالت إسلام آباد إن قواتها اعترضتها وأسقطتها.

ووقع أسوأ ⁠حادث ⁠منفرد في مارس (آذار)، عندما قتل أكثر من 400 شخص في غارة جوية باكستانية على كابل، وقالت «طالبان» الأفغانية إنها استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات.

ونفت إسلام آباد ذلك، قائلة إنها «استهدفت بدقة منشآت عسكرية وبنية تحتية لدعم الإرهابيين».

وتشير بيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية الذي مقره لندن إلى أن باكستان لديها قوة جوية كبيرة تضم 422 طائرة مقاتلة وأكثر من 260 طائرة هليكوبتر.

ولا تملك أفغانستان طائرات مقاتلة، ​لكن من المعروف أنها ​تمتلك ست طائرات على الأقل و23 طائرة هليكوبتر وطائرات مسيَّرة استخدمت من قبل في القتال مع باكستان.


كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)

أطلقت كوريا الشمالية صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي، اليوم الأحد، في ثاني عملية من التجارب التي تقوم بها في ​نحو أسبوع وبعد أيام من اتهام الولايات المتحدة بتأجيج التوتر في شبه الجزيرة الكورية بالمشاركة في سلسلة من المناورات العسكرية.

وقالت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية أطلقت مقذوفاً آخر غير محدد بعد ثلاث ساعات فقط من إطلاق صاروخ باليستي قصير المدى صوب البحر الشرقي (بحر اليابان) بعد ظهيرة اليوم الأحد.

وإذا تأكد أن الإطلاق الثاني كان لصاروخ باليستي أيضاً، فسيشكل ذلك اختبارين متتابعين لصاروخين باليستيين ‌تجريهما كوريا الشمالية في ‌غضون ثلاث ساعات. وقالت هيئة الأركان المشتركة ​في ‌كوريا ⁠الجنوبية إنها ​رصدت اختبار ⁠إطلاق من منطقة وونسان في حوالي الساعة الثالثة عصراً بالتوقيت المحلي (06:00 بتوقيت غرينيتش) وحددت أن السلاح هو صاروخ باليستي. وذكرت وزارة الدفاع اليابانية أيضاً أن كوريا الشمالية أطلقت، اليوم الأحد، ما بدا أنه صاروخ باليستي.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الثالث من اليمين) وهو يتفقد مصنعاً للذخيرة والصواريخ في موقع غير معلن عنه (أ.ف.ب)

وأشارت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه) إلى أن المقذوف سقط خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وقال جيش كوريا الجنوبية إن المقذوف الأول حلق لمسافة نحو 450 كيلومتراً، ⁠ويفترض أنه من طراز (هواسونغ-11). ولم تتح بعد ‌أي تفاصيل عن تحليق المقذوف الثاني.

وقالت هيئة ‌الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية: «سلطات المخابرات في كوريا ​الجنوبية والولايات المتحدة تتابع وتتبادل المعلومات ‌المتعلقة منذ المرحلة الأولى للإطلاق، وتبادلت أيضاً معلومات تتعلق بالأمر... مع ‌اليابان».

وندّد مجلس الأمن القومي في كوريا الجنوبية بإطلاق الصاروخ قصير المدى الذي جاء بعد اختبار جرى في 12 سبتمبر (أيلول)، وحث بيونغ يانغ على التوقف فوراً عن الأنشطة الصاروخية، وحذّر من أن الاختبار يُشكل انتهاكاً مباشراً لقرارات مجلس الأمن ‌الدولي.

وأشار تقرير نشرته صحيفة «نيكي» إلى أن اليابان قدمت أيضاً احتجاجاً عبر قنوات دبلوماسية في بكين ⁠على عملية الإطلاق.

ونقل ⁠التقرير عن وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي قوله: «هذه السلسلة من الأفعال من كوريا الشمالية تهدد الأمن والسلام في اليابان وفي المنطقة والمجتمع الدولي».

وأمس السبت، رفضت كوريا الشمالية، عبر بيان نشرته وسائل إعلام رسمية، قراراً أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ضد برنامجها النووي.

ونددت بيونغ يانغ الأسبوع الماضي بمناورات بحرية بقيادة الولايات المتحدة شاركت فيها كوريا الجنوبية واليابان، وأجريت قرب جوام في الفترة من 29 أغسطس (آب) إلى العاشر من سبتمبر.

وقالت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم كيم جونغ أون وصاحبة النفوذ الكبير، يوم الجمعة إن المناورات العسكرية ​التي تقودها الولايات المتحدة مسؤولة ​عن التوتر «الآخذ في التفاقم» في شبه الجزيرة الكورية، وتعهدت بعدم تغيير نهج البلاد الرامي إلى تعزيز ترسانتها النووية.