المخابرات الألمانية تصنف «البديل من أجل ألمانيا» «يمينياً متطرفاً مؤكداً»

في خطوة تمهد نظرياً لحظره... والحزب يرفض التصنيف ويصفه بالمسيّس ويتعهد بمواجهته قضائياً

زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» أليس فايدل تلوِّح بعلم ألمانيا في برلين (أ.ب)
زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» أليس فايدل تلوِّح بعلم ألمانيا في برلين (أ.ب)
TT

المخابرات الألمانية تصنف «البديل من أجل ألمانيا» «يمينياً متطرفاً مؤكداً»

زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» أليس فايدل تلوِّح بعلم ألمانيا في برلين (أ.ب)
زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» أليس فايدل تلوِّح بعلم ألمانيا في برلين (أ.ب)

فتحت المخابرات الألمانية الداخلية، نظرياً، الباب أمام حظر حزب «البديل من أجل ألمانيا» بتصنيفه حزباً «يمينياً متطرفاً مؤكداً» بعد أن كان فقط «مشتبهاً» بأنه يميني متطرف. ويسمح هذا التصنيف للمخابرات بمراقبة الحزب على نطاق واسع ومن دون عراقيل قانونية، رغم أن تصنيفه السابق كحالة مشتبه بها كان يسمح بذلك، ولكن على نطاق أضيق.

وقبل سنوات، صنفت المخابرات بعض أجنحة الحزب بأنها متطرفة بشكل مؤكد، مثل قياداته المحلية في 3 ولايات شرقية، وجناح الشباب التابع له. وقد دفع هذا التصنيف الأخير بالحزب إلى حل جناح الشباب وإعادة هيكلته ليكون تابعاً له بشكل مباشر، تفادياً لمنح الساعين لحظر الحزب بالكامل، حججاً قانونية يمكنهم الاستناد إليها لتحقيق ذلك.

الكتلة البرلمانية لحزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف (أ.ف.ب)

وبحسب مقتطفات من تقرير موسع لن يتم نشره بالكامل بل يبقى للاستخدام الداخلي، فإن المخابرات الألمانية استندت في تصنيفها إلى أن «المفهوم العرقي والإثني السائد داخل الحزب يتعارض مع النظام الأساسي الديمقراطي الحر ويهدف إلى استبعاد فئات معينة من المشاركة المتساوية في المجتمع».

وتابع البيان الصادر عن المخابرات أن «البديل من أجل ألمانيا» يعدّ «المواطنين الألمان من خلفيات مهاجرة ومن دول ذات أغلبية مسلمة، أفراداً غير متساوين مع الشعب الألماني، بحسب التعريف العرقي للحزب». وأضاف أن تصريحات سياسيين داخل الحزب «تنتهك مبدأ الكرامة الإنسانية».

وكان من المفترض أن تعلن المخابرات قرارها حول تصنيف الحزب، نهاية العام الماضي، لكنها قررت تأجيل الإعلان بعد انهيار الحكومة والدعوة لانتخابات مبكرة في فبراير (شباط) الماضي، للسماح للأحزاب بالتنافس بشكل متساوٍ من دون أن يؤثر إعلانها على الحملات الانتخابية وقرارات الناخبين.

وأكدت وزيرة الداخلية المنتهية ولايتها، نانسي فيزر، أن الهيئة الاتحادية لحماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) اتخذت بصورة مستقلة قرارها الخاص بتصنيف حزب «البديل» على أنه حزب يميني متطرف مؤكد. وقالت: «الهيئة الاتحادية لحماية الدستور لديها تفويض قانوني واضح لمكافحة التطرف وحماية ديمقراطيتنا»، مضيفة أن الهيئة تعمل بصورة مستقلة، موضحة أن التصنيف الجديد جاء نتيجة لمراجعة شاملة، تم تسجيل نتائجها في تقرير مكون من 1100 صفحة، مؤكدة أنه لم يكن هناك أي تأثير سياسي على التقرير الجديد.

وأشارت الوزيرة إلى أن هناك محاكم أكدت في السابق تقييم الحزب بوصفه حالة يشتبه في تطرفها اليميني، مؤكدة أن التقييم الجديد سوف يخضع أيضاً لمراجعة محاكم مستقلة. وقد استندت هيئة حماية الدستور في تقييمها الجديد في المقام الأول إلى مفهوم الشعوب السائد داخل الحزب، والذي لا يركز على الجنسية بل على الأصول.

فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

ورغم أن التصنيف يفتح الباب أمام حظر الحزب، فإن قرار الحظر ما زال صعباً، ويتطلب قراراً سياسياً وحججاً قانونية كافية مقبولة لدى المحكمة. ولا يمكن أن يتم الحظر إلا بطلب رسمي من البرلمان الفيدرالي أو الحكومة. وقد فشلت السلطات في الماضي في حظر الحزب «الوطني الديمقراطي» اليميني المتطرف والذي يضم في صفوفه نازيين جدداً. ورفضت المحكمة طلبين الأول في عام 2009 والثاني عام 2017 لحظر الحزب رغم اعترافها بأنه يعمل ضد الديمقراطية ويحمل الكثير من الأفكار التي كان يروج لها النازيون.

وفي تبرير رفض حظر الحزب الذي غيّر اسمه منذ ذلك الحين وبات «موطني»، فإن الحزب لا تأثير كبيراً له كونه لا يحظى بتأييد شعبي واسع، وبالتالي لا يمكنه تحقيق أيٍّ من أهدافه. وبالفعل، فإن تأثير الحزب كان محصوراً بأحياء قليلة في برلين الشرقية وبعض الولايات الشرقية.

غير أن شعبية حزب «البديل من أجل ألمانيا» لا تقارن بشعبيته. فهو يحل في طليعة الأحزاب منذ أسابيع، ويسبق حتى الحزب «المسيحي الديمقراطي» الذي فاز بالانتخابات نهاية فبراير، وشعبيته تتراجع منذ ذلك الحين. وهو يحظى بحسب آخر استطلاع للرأي بنسبة تأييد تصل إلى 25 في المائة. وهو أيضاً أكبر كتلة معارضة في البرلمان بعد الانتخابات الأخيرة التي فاز فيها بـ20 في المائة من الأصوات.

أليس فيدل زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» داخل البرلمان (إ.ب.أ)

وعلق حزب «البديل من أجل ألمانيا» رافضاً التصنيف، وجاء في بيان صادر عن الحزب أنه سيواجهه في المحاكم، وأنه صدر عن مخابرات ليس لديها رئيس حالياً، بانتظار الحكومة الجديدة التي ستتسلم مهامها، الثلاثاء المقبل. ووصف الحزب التصنيف بأنه «ضربة للديمقراطية»، وأنه «من الواضح أنه مسيس»، مشيراً إلى أنه «الحزب الأقوى حالياً» في استطلاعات الرأي، ويجري «تجريمه علناً ومحاولة انتزاع الشرعية عنه». وانتقد نائب رئيس الحزب شتيفان براندنر بشدة تصنيف حزبه حزباً يمينياً متطرفاً بصورة مؤكدة.

وقال النائب في البرلمان الاتحادي (بوندستاغ)، الجمعة: «هذا القرار، المرتبط بتعليمات، الذي اتخذته الهيئة الاتحادية لحماية الدستور، هو محض هراء ولا علاقة له بالحق والقانون على الإطلاق، وهو قرار سياسي بحت».

الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب الألماني (البوندستاغ) في برلين (أ.ف.ب)

ومع ذلك، ذكر براندنر أنه كان من المتوقع صدور «إجراء غير عادل ضد قوة المعارضة الوحيدة». ووصف براندنر في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» عملية إعادة التقييم، التي أجريت تحت قيادة وزيرة الداخلية المنتهية ولايتها، نانسي فيزر، بأنها «تفتقد للسيادة».

ومن المقرر أن تسلم فيزر، المنتمية للحزب «الاشتراكي الديمقراطي»، منصبها إلى خليفتها ألكسندر دوبرينت (من الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري)، الأسبوع المقبل.

وعندما سُئل عما إذا كان حزب «البديل من أجل ألمانيا»، الذي كان مصنفاً في السابق على أنه حالة اشتباه تتعلق بالتطرف اليميني، سيتخذ إجراء قضائياً ضد التصنيف الجديد، أجاب براندنر بأن المجلس التنفيذي الاتحادي للحزب سيعقد اجتماعه الدوري، الاثنين المقبل، مضيفاً أنه يفترض أنه ستُجرى مناقشة هذا الأمر خلال الاجتماع. وقد حاول البرلمان نهاية العام الماضي التقدم بطلب لحظر الحزب، لكن الاقتراح الذي تقدم به نائب من الحزب «المسيحي الديمقراطي» المحافظ لم يحظ بأصوات كافية ليتم رفعه إلى المحكمة الدستورية للبحث في طلب الحظر.

زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» أليس فايدل خلال مغادرتها برنامجاً تلفزيونياً في ليلة الانتخابات في برلين (إ.ب.أ)

وبُعيد إعلان التصنيف الجديد، تجددت الدعوات للتحرك لحظر الحزب. وأصدرت منظمات ناشطة ضد الجماعات اليمينية بياناً ترحب فيه بالتصنيف وتدعو البرلمان الجديد للتحرك لحظر «البديل من أجل ألمانيا»، استناداً إلى التصنيف الجديد.

ولكن أصواتاً أخرى حذرت من التسرع في الدعوة لحظر الحزب، على رأسهم المستشار المنتهية ولايته أولاف شولتس الذي تمسك بموقفه السابق من أن التسرع بالدعوة لحظره قد تكون له نتائج عكسية في حال فشل جهود الحظر في المحاكم. ولكن رغم أن قادة الأحزاب الرئيسية مثل «الحزب الاشتراكي» والحزب «المسيحي الديمقراطي» الذي يرأس الحكومة المقبلة، يرفضون حظر الحزب، فإن الكثير من أعضاء الحزب يخالفون قادتهم ويعملون على حظره. ومن غير الواضح ما إذا كان النواب الذي تحركوا نهاية العام وقدموا اقتراحاً لحظره داخل «البوندستاغ» سيطلقون تحركاً ثانياً بناء على التصنيف الجديد، ويعتمد ذلك على مدى توسع التأييد لاقتراح كهذا داخل البرلمان الجديد.


مقالات ذات صلة

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

أوروبا من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضمّ قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة وحشد آلاف الأشخاص، وتناول قضايا الهجرة والأمن والبيروقراطية.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
أوروبا اللقاء الثنائي بين البرازيل وإسبانيا على هامش المؤتمر (إ.ب.أ) p-circle

سانشيز يجمع الحشد التقدمي العالمي في برشلونة لمواجهة المد اليميني المتطرف

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بدأ خطوةً متقدمةً نهاية هذا الأسبوع بدعوته إلى عقد الدورة الرابعة لقمة «الدفاع عن الديمقراطية».

شوقي الريس (برشلونة)
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تقبض على متظاهرة ضد قانون «إعدام الأسرى» أمام البرلمان الإسرائيلي في القدس 30 مارس الاثنين الماضي (أ.ف.ب) p-circle 00:57

«تفجير لمكانتنا المتدهورة أصلاً»....أصوات إسرائيلية رسمية تعارض «إعدام الأسرى»

الاعتراضات في تل أبيب ضد إقرار الكنيست «قانوناً» يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين لم تقتصر على المجتمع الحقوقي، بل باتت مسموعة في أوساط رسمية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري خلال استقبال وزير الداخلية الفرنسي في 18 فبراير الماضي (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر وباريس لإطلاق مرحلة جديدة من التهدئة الدبلوماسية

تسارعت خطوات التقارب بين الجزائر وفرنسا في الأسابيع الأخيرة، بما يؤكد وجود إرادة سياسية قوية لطيّ الخلافات.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

تقرير: ازدياد الاستثمارات بأسلحة الدمار الشامل في ظل توترات دولية وإنفاق عسكري غير مسبوق

الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ 8 أبريل 2010 (أ.ب)
TT

تقرير: ازدياد الاستثمارات بأسلحة الدمار الشامل في ظل توترات دولية وإنفاق عسكري غير مسبوق

الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ 8 أبريل 2010 (أ.ب)

في ظل توترات دولية متزايدة وإنفاق عسكري غير مسبوق، حذّرت منظمات غير حكومية، الجمعة، من اتجاه عدد متزايد من المؤسسات المالية إلى الاستثمار في إنتاج الأسلحة النووية، منبّهة من خطر تصعيد. ويعرب عدد من الخبراء عن قلقهم من خطر سباق تسلح نووي جديد، في وقتٍ تخوض تسع دول تملك أسلحة نووية صراعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، وتفقد الجهودُ، التي تُبذل منذ وقت طويل للحد من التسلح ومنع الانتشار النووي زخمها.

تجربة صاروخ باليستي لكوريا الشمالية في موقع غير محدد 19 أبريل (أ.ف.ب)

وأكدت المنظمات أن الدول التسع التي تملك أسلحة نووية، وهي روسيا، والصين، وفرنسا، وباكستان، والهند، وإسرائيل، وكوريا الشمالية، وبريطانيا، والولايات المتحدة، تعمل حالياً على تحديث ترساناتها أو تطويرها، مشيرة إلى زيادة الطلب على هذه الأسلحة.

وفي تقريرٍ، نُشر الجمعة، سلّطت «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN)، الحائزة جائزة نوبل للسلام، ومنظمة «باكس» المناهضة للأسلحة النووية، الضوء على ازدياد اهتمام مؤسسات مالية عدة بالشركات العاملة على تطوير وتحديث ترسانات الدول التسع النووية.

The Dimona Nuclear Reactor... Where is it located and can Iran target it?

ارتكز التقرير السنوي، الصادر بعنوان «لا تراهنوا على القنبلة»، على بيانات تشمل الفترة بين يناير (كانون الثاني) 2023 وسبتمبر (أيلول) 2025، وأفاد بأن 301 جهة من بنوك وصناديق تقاعد وشركات تأمين ومؤسسات مالية أخرى موَّلت أو استثمرت في شركات تُعنى بإنتاج أسلحة نووية. وأشار التقرير إلى أن عدد المستثمرين هذا يمثل زيادة بنسبة 15 في المائة، مقارنة بالعام السابق، بعد سنوات من التراجع.

غواصة نووية روسية تخترق جليد القطب الشمالي خلال تدريبات عسكرية بموقع غير محدد (أ.ب)

استراتيجية محفوفة بالمخاطر

ولفتت مديرة برنامج «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية»، سوزي سنايدر، المشارِكة في إعداد التقرير، إلى أن «عدد المستثمرين الساعين إلى الربح من سباق التسلح يزداد، للمرة الأولى منذ سنوات». وحذّرت، في بيان، قائلة: «إنها استراتيجية قصيرة الأجل محفوفة بالمخاطر، وتسهم في تصعيد خطير»، مؤكدة أنه «من المستحيل الربح من سباق التسلح دون تأجيجه».

ويسلّط التقرير الضوء على ارتفاع حاد في القيمة السوقية لعدد من شركات الأسلحة الكبرى مع انتهاء صلاحية معاهدة «نيو ستارت» بين روسيا والولايات المتحدة في فبراير (شباط) الماضي، وكانت هي آخِر معاهدة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين تهدف للحد من انتشار الأسلحة النووية.

كما أبرز التقرير الضغط المتزايد الذي تُمارسه الحكومات، ولا سيما في أوروبا، لحضّ المستثمرين على رفع القيود الأخلاقية التي تقيّد استثماراتهم في شركات الأسلحة.

وتُشدد الحكومات على أن الاستثمارات في إعادة تسليح أوروبا ينبغي ألا تخضع لقيود أخلاقية، ويذهب بعضها كبريطانيا إلى حدّ اعتبار هذه الاستثمارات واجباً أخلاقياً في مواجهة التهديد الروسي والمخاوف المتنامية من فقدان أوروبا حماية واشنطن.

صورة وزعتها «سنتكوم» أمس لمقاتلة أميركية من طراز «إف-35 إيه» وهي تتزود بالوقود فوق منطقة الخليج

709 مليارات دولار

وتحدّث التقرير، الصادر الجمعة، عن مشاركة 25 شركة في إنتاج أسلحة نووية. وتُعدّ «هانيويل إنترناشونال»، و«جنرال دايناميكس»، و«نورثروب غرومان» أكبر المنتجين دون احتساب التكتلات والمشاريع المشتركة. ومِن بين المنتجين الرئيسيين الآخرين «بي إيه إي سيستمز»، «وبيكتل»، و«لوكهيد مارتن».

وأفاد التقرير، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن أكبر ثلاثة مستثمرين في هذه الشركات، من حيث قيمة الأسهم والسندات، هم الصناديق الأميركية «فانغارد»، و«بلاك روك»، و«كابيتال غروب».

مقاتلة «بي-2» الاستراتيجية (أرشيفية-أ.ف.ب)

وخلال الفترة التي شملها التقرير، امتلك المستثمرون أسهماً وسندات بقيمة تفوق 709 مليارات دولار في الشركات الـ25 المنتِجة للأسلحة النووية، بزيادة قدرها أكثر من 195 مليار دولار، مقارنة بالفترة السابقة.

وبالتزامن، قُدّم نحو 300 مليار دولار على شكل قروض وضمانات لمصنّعي الأسلحة النووية، بزيادة 30 مليار دولار تقريباً عن التقرير الأخير. وأشار التقرير، الذي نُشر قبل أيام قليلة من مؤتمر الدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية الذي يفتتح الاثنين في نيويورك، إلى أن المقرضين الرئيسيين الثلاثة هم البنوك الأميركية العملاقة «بنك أوف أميركا»، و«جيه بي مورغان تشيس»، و«سيتي غروب».


روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
TT

روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)

أعلنت موسكو وكييف، الجمعة، تبادل 193 أسير حرب من كل جانب، وأوضح الجيش الروسي أن الإمارات والولايات المتحدة توسّطتا في عملية التبادل الجديدة.

وقال الجيش الروسي، في بيان: «في الوقت الحالي، يوجد العسكريون الروس على أراضي جمهورية بيلاروسيا، حيث يتلقون المساعدة النفسية والطبية اللازمة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عودة 193 مقاتلاً أوكرانياً. وقال، عبر منصة «إكس»: «لقد دافعوا عن أوكرانيا على جبهات مختلفة. ومن بينهم أولئك الذين بدأت روسيا إجراءات جنائية ضدهم، بالإضافة إلى جنود جرحى».

وهذه عملية التبادل الثانية، هذا الشهر، ففي 11 أبريل (نيسان) تبادلت روسيا وأوكرانيا 175 أسير حرب من كل جانب، قبل ساعات من دخول هدنة عيد الفصح حيز التنفيذ.

وتبادلُ الأسرى والجثث هو النتيجة الملموسة الوحيدة لعدة جولات من المحادثات المباشرة بين كييف وموسكو التي نُظّمت منذ عام 2025 بضغط من واشنطن.

وتوقفت المفاوضات التي تجري بوساطة أميركية منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط) الماضي.


الكرملين: حضور بوتين قمة العشرين في ميامي احتمال وارد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

الكرملين: حضور بوتين قمة العشرين في ميامي احتمال وارد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الكرملين، اليوم الجمعة، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يذهب إلى قمة ​مجموعة العشرين التي ستعقد في ميامي بالولايات المتحدة، لكن من الوارد ألا يذهب أيضاً، وذلك بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن حضوره سيكون مفيداً للغاية.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، أمس الخميس، نقلاً ‌عن مسؤولين ‌في الإدارة الأميركية، أن ​ترمب ‌يعتزم دعوة ​بوتين لحضور قمة مجموعة العشرين في ديسمبر (كانون الأول) في ميامي.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، لمراسل التلفزيون الرسمي بافيل زاروبين، «قد يذهب الرئيس بوتين إلى ميامي مع الدول الأعضاء في مجموعة العشرين، أو قد لا ‌يذهب، أو ‌قد يذهب ممثل روسي آخر»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف ​بيسكوف أن ‌روسيا ستحظى بتمثيل لائق في ‌القمة على أي حال، موضحاً أن موسكو تعتبر قمة مجموعة العشرين مهمة للغاية نظراً للأزمات المتصاعدة في أنحاء العالم.

وقال الكرملين ‌في العام الماضي إنه يتفق مع ترمب على أن طرد روسيا من مجموعة الثماني في 2014 كان خطأ، لكن تلك المجموعة، التي أصبحت بعد ذلك مجموعة السبع، لم تعد ذات أهمية بالنسبة لروسيا وتبدو «عديمة الفائدة إلى حد ما».

ونقلت وكالات أنباء روسية عن ألكسندر بانكين، نائب وزير الخارجية الروسي، قوله إن روسيا تلقت دعوة للمشاركة ​على أعلى مستوى في ​قمة مجموعة العشرين في ميامي.