المخابرات الألمانية تصنف «البديل من أجل ألمانيا» «يمينياً متطرفاً مؤكداً»

في خطوة تمهد نظرياً لحظره... والحزب يرفض التصنيف ويصفه بالمسيّس ويتعهد بمواجهته قضائياً

زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» أليس فايدل تلوِّح بعلم ألمانيا في برلين (أ.ب)
زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» أليس فايدل تلوِّح بعلم ألمانيا في برلين (أ.ب)
TT

المخابرات الألمانية تصنف «البديل من أجل ألمانيا» «يمينياً متطرفاً مؤكداً»

زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» أليس فايدل تلوِّح بعلم ألمانيا في برلين (أ.ب)
زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» أليس فايدل تلوِّح بعلم ألمانيا في برلين (أ.ب)

فتحت المخابرات الألمانية الداخلية، نظرياً، الباب أمام حظر حزب «البديل من أجل ألمانيا» بتصنيفه حزباً «يمينياً متطرفاً مؤكداً» بعد أن كان فقط «مشتبهاً» بأنه يميني متطرف. ويسمح هذا التصنيف للمخابرات بمراقبة الحزب على نطاق واسع ومن دون عراقيل قانونية، رغم أن تصنيفه السابق كحالة مشتبه بها كان يسمح بذلك، ولكن على نطاق أضيق.

وقبل سنوات، صنفت المخابرات بعض أجنحة الحزب بأنها متطرفة بشكل مؤكد، مثل قياداته المحلية في 3 ولايات شرقية، وجناح الشباب التابع له. وقد دفع هذا التصنيف الأخير بالحزب إلى حل جناح الشباب وإعادة هيكلته ليكون تابعاً له بشكل مباشر، تفادياً لمنح الساعين لحظر الحزب بالكامل، حججاً قانونية يمكنهم الاستناد إليها لتحقيق ذلك.

الكتلة البرلمانية لحزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف (أ.ف.ب)

وبحسب مقتطفات من تقرير موسع لن يتم نشره بالكامل بل يبقى للاستخدام الداخلي، فإن المخابرات الألمانية استندت في تصنيفها إلى أن «المفهوم العرقي والإثني السائد داخل الحزب يتعارض مع النظام الأساسي الديمقراطي الحر ويهدف إلى استبعاد فئات معينة من المشاركة المتساوية في المجتمع».

وتابع البيان الصادر عن المخابرات أن «البديل من أجل ألمانيا» يعدّ «المواطنين الألمان من خلفيات مهاجرة ومن دول ذات أغلبية مسلمة، أفراداً غير متساوين مع الشعب الألماني، بحسب التعريف العرقي للحزب». وأضاف أن تصريحات سياسيين داخل الحزب «تنتهك مبدأ الكرامة الإنسانية».

وكان من المفترض أن تعلن المخابرات قرارها حول تصنيف الحزب، نهاية العام الماضي، لكنها قررت تأجيل الإعلان بعد انهيار الحكومة والدعوة لانتخابات مبكرة في فبراير (شباط) الماضي، للسماح للأحزاب بالتنافس بشكل متساوٍ من دون أن يؤثر إعلانها على الحملات الانتخابية وقرارات الناخبين.

وأكدت وزيرة الداخلية المنتهية ولايتها، نانسي فيزر، أن الهيئة الاتحادية لحماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) اتخذت بصورة مستقلة قرارها الخاص بتصنيف حزب «البديل» على أنه حزب يميني متطرف مؤكد. وقالت: «الهيئة الاتحادية لحماية الدستور لديها تفويض قانوني واضح لمكافحة التطرف وحماية ديمقراطيتنا»، مضيفة أن الهيئة تعمل بصورة مستقلة، موضحة أن التصنيف الجديد جاء نتيجة لمراجعة شاملة، تم تسجيل نتائجها في تقرير مكون من 1100 صفحة، مؤكدة أنه لم يكن هناك أي تأثير سياسي على التقرير الجديد.

وأشارت الوزيرة إلى أن هناك محاكم أكدت في السابق تقييم الحزب بوصفه حالة يشتبه في تطرفها اليميني، مؤكدة أن التقييم الجديد سوف يخضع أيضاً لمراجعة محاكم مستقلة. وقد استندت هيئة حماية الدستور في تقييمها الجديد في المقام الأول إلى مفهوم الشعوب السائد داخل الحزب، والذي لا يركز على الجنسية بل على الأصول.

فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

ورغم أن التصنيف يفتح الباب أمام حظر الحزب، فإن قرار الحظر ما زال صعباً، ويتطلب قراراً سياسياً وحججاً قانونية كافية مقبولة لدى المحكمة. ولا يمكن أن يتم الحظر إلا بطلب رسمي من البرلمان الفيدرالي أو الحكومة. وقد فشلت السلطات في الماضي في حظر الحزب «الوطني الديمقراطي» اليميني المتطرف والذي يضم في صفوفه نازيين جدداً. ورفضت المحكمة طلبين الأول في عام 2009 والثاني عام 2017 لحظر الحزب رغم اعترافها بأنه يعمل ضد الديمقراطية ويحمل الكثير من الأفكار التي كان يروج لها النازيون.

وفي تبرير رفض حظر الحزب الذي غيّر اسمه منذ ذلك الحين وبات «موطني»، فإن الحزب لا تأثير كبيراً له كونه لا يحظى بتأييد شعبي واسع، وبالتالي لا يمكنه تحقيق أيٍّ من أهدافه. وبالفعل، فإن تأثير الحزب كان محصوراً بأحياء قليلة في برلين الشرقية وبعض الولايات الشرقية.

غير أن شعبية حزب «البديل من أجل ألمانيا» لا تقارن بشعبيته. فهو يحل في طليعة الأحزاب منذ أسابيع، ويسبق حتى الحزب «المسيحي الديمقراطي» الذي فاز بالانتخابات نهاية فبراير، وشعبيته تتراجع منذ ذلك الحين. وهو يحظى بحسب آخر استطلاع للرأي بنسبة تأييد تصل إلى 25 في المائة. وهو أيضاً أكبر كتلة معارضة في البرلمان بعد الانتخابات الأخيرة التي فاز فيها بـ20 في المائة من الأصوات.

أليس فيدل زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» داخل البرلمان (إ.ب.أ)

وعلق حزب «البديل من أجل ألمانيا» رافضاً التصنيف، وجاء في بيان صادر عن الحزب أنه سيواجهه في المحاكم، وأنه صدر عن مخابرات ليس لديها رئيس حالياً، بانتظار الحكومة الجديدة التي ستتسلم مهامها، الثلاثاء المقبل. ووصف الحزب التصنيف بأنه «ضربة للديمقراطية»، وأنه «من الواضح أنه مسيس»، مشيراً إلى أنه «الحزب الأقوى حالياً» في استطلاعات الرأي، ويجري «تجريمه علناً ومحاولة انتزاع الشرعية عنه». وانتقد نائب رئيس الحزب شتيفان براندنر بشدة تصنيف حزبه حزباً يمينياً متطرفاً بصورة مؤكدة.

وقال النائب في البرلمان الاتحادي (بوندستاغ)، الجمعة: «هذا القرار، المرتبط بتعليمات، الذي اتخذته الهيئة الاتحادية لحماية الدستور، هو محض هراء ولا علاقة له بالحق والقانون على الإطلاق، وهو قرار سياسي بحت».

الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب الألماني (البوندستاغ) في برلين (أ.ف.ب)

ومع ذلك، ذكر براندنر أنه كان من المتوقع صدور «إجراء غير عادل ضد قوة المعارضة الوحيدة». ووصف براندنر في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» عملية إعادة التقييم، التي أجريت تحت قيادة وزيرة الداخلية المنتهية ولايتها، نانسي فيزر، بأنها «تفتقد للسيادة».

ومن المقرر أن تسلم فيزر، المنتمية للحزب «الاشتراكي الديمقراطي»، منصبها إلى خليفتها ألكسندر دوبرينت (من الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري)، الأسبوع المقبل.

وعندما سُئل عما إذا كان حزب «البديل من أجل ألمانيا»، الذي كان مصنفاً في السابق على أنه حالة اشتباه تتعلق بالتطرف اليميني، سيتخذ إجراء قضائياً ضد التصنيف الجديد، أجاب براندنر بأن المجلس التنفيذي الاتحادي للحزب سيعقد اجتماعه الدوري، الاثنين المقبل، مضيفاً أنه يفترض أنه ستُجرى مناقشة هذا الأمر خلال الاجتماع. وقد حاول البرلمان نهاية العام الماضي التقدم بطلب لحظر الحزب، لكن الاقتراح الذي تقدم به نائب من الحزب «المسيحي الديمقراطي» المحافظ لم يحظ بأصوات كافية ليتم رفعه إلى المحكمة الدستورية للبحث في طلب الحظر.

زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» أليس فايدل خلال مغادرتها برنامجاً تلفزيونياً في ليلة الانتخابات في برلين (إ.ب.أ)

وبُعيد إعلان التصنيف الجديد، تجددت الدعوات للتحرك لحظر الحزب. وأصدرت منظمات ناشطة ضد الجماعات اليمينية بياناً ترحب فيه بالتصنيف وتدعو البرلمان الجديد للتحرك لحظر «البديل من أجل ألمانيا»، استناداً إلى التصنيف الجديد.

ولكن أصواتاً أخرى حذرت من التسرع في الدعوة لحظر الحزب، على رأسهم المستشار المنتهية ولايته أولاف شولتس الذي تمسك بموقفه السابق من أن التسرع بالدعوة لحظره قد تكون له نتائج عكسية في حال فشل جهود الحظر في المحاكم. ولكن رغم أن قادة الأحزاب الرئيسية مثل «الحزب الاشتراكي» والحزب «المسيحي الديمقراطي» الذي يرأس الحكومة المقبلة، يرفضون حظر الحزب، فإن الكثير من أعضاء الحزب يخالفون قادتهم ويعملون على حظره. ومن غير الواضح ما إذا كان النواب الذي تحركوا نهاية العام وقدموا اقتراحاً لحظره داخل «البوندستاغ» سيطلقون تحركاً ثانياً بناء على التصنيف الجديد، ويعتمد ذلك على مدى توسع التأييد لاقتراح كهذا داخل البرلمان الجديد.


مقالات ذات صلة

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

أوروبا من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضمّ قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة وحشد آلاف الأشخاص، وتناول قضايا الهجرة والأمن والبيروقراطية.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
أوروبا اللقاء الثنائي بين البرازيل وإسبانيا على هامش المؤتمر (إ.ب.أ) p-circle

سانشيز يجمع الحشد التقدمي العالمي في برشلونة لمواجهة المد اليميني المتطرف

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بدأ خطوةً متقدمةً نهاية هذا الأسبوع بدعوته إلى عقد الدورة الرابعة لقمة «الدفاع عن الديمقراطية».

شوقي الريس (برشلونة)
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تقبض على متظاهرة ضد قانون «إعدام الأسرى» أمام البرلمان الإسرائيلي في القدس 30 مارس الاثنين الماضي (أ.ف.ب) p-circle 00:57

«تفجير لمكانتنا المتدهورة أصلاً»....أصوات إسرائيلية رسمية تعارض «إعدام الأسرى»

الاعتراضات في تل أبيب ضد إقرار الكنيست «قانوناً» يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين لم تقتصر على المجتمع الحقوقي، بل باتت مسموعة في أوساط رسمية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري خلال استقبال وزير الداخلية الفرنسي في 18 فبراير الماضي (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر وباريس لإطلاق مرحلة جديدة من التهدئة الدبلوماسية

تسارعت خطوات التقارب بين الجزائر وفرنسا في الأسابيع الأخيرة، بما يؤكد وجود إرادة سياسية قوية لطيّ الخلافات.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

جاءت هذه الجهود بينما همّش الرئيس الأميركي دونالد ترمب السلطة، في إطار خططه من أجل غزة ومبادرة «مجلس السلام».

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، في مستهل اجتماع «التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين»: «نجتمع في ظل عاصفة، لكن لا يمكننا أن نتخلّى عن البوصلة». وأضاف: «يجب أن نواصل المسار؛ لأن القضية الإسرائيلية الفلسطينية تؤثر على الشرق الأوسط برُمّته، وكذلك على بقية العالم».

ويُعد الاتحاد الأوروبي أكبر داعم للفلسطينيين مالياً، ورغم تحفّظاته حيال السلطة، لكنه يرى أن عليها القيام بدور رئيسي في غزة ما بعد الحرب، وفق ما أفاد تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس: «يمكننا ويتعيّن علينا أن نقوم بأكثر من ذلك لوضع حل الدولتين على الطاولة مجدداً بشكل قوي».

وأثناء مؤتمر بروكسل، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إن الحدث يقام «في لحظة تشهد في آن واحد مأساة هائلة وفرصة ضيّقة لكنها حقيقية، للانتقال من الحرب نحو سلام عادل ودائم». وشدد على أن غزة «جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين» وينبغي، في نهاية المطاف، تسليم إدارتها إلى السلطة الفلسطينية.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلنت الولايات المتحدة انتقال وقف إطلاق النار إلى المرحلة الثانية، بموجب خطة السلام، برعاية ترمب. وتنصّ هذه المرحلة على نزع سلاح حركة «حماس» والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من غزة. كما تنصّ الخطة على تسليم لجنة تكنوقراط فلسطينية مهمّةَ الإشراف على الإدارة اليومية للقطاع.

يأتي التعبير عن الدعم للفلسطينيين في ظل تشديد بعض الدول الأوروبية مواقفها من إسرائيل، على خلفية حربها في لبنان وتدهور الوضع بالضفة الغربية المحتلّة.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن بلاده ستُجدد طلبها للاتحاد الأوروبي من أجل تعليق اتفاقية تعاون مع إسرائيل، خلال اجتماع وزراء خارجية التكتل، الثلاثاء. لكن دبلوماسيين استبعدوا إقرار الخطوة، في وقتٍ لا ترغب دول أخرى بالاتحاد الأوروبي في المخاطرة بالتأثير على اتفاق هدنة في لبنان أُعلن عنه الأسبوع الماضي.


الكرملين: نأمل استمرار محادثات إيران لمصلحة المنطقة واقتصاد العالم

المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين: نأمل استمرار محادثات إيران لمصلحة المنطقة واقتصاد العالم

المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)

عبر الكرملين، الاثنين، عن أمله ​في أن تستمر المفاوضات الخاصة بإيران لتجنب أي تداعيات سلبية على المنطقة واقتصاد العالم، مضيفاً أن روسيا ‌وإن لم تكن ‌وسيطاً، ​فهي ‌على ⁠استعداد ​لتقديم المساعدة ⁠إذا لزم الأمر، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، للصحافيين: «نرى أن الوضع في الخليج لا ⁠يزال هشاً وغير ‌مستقر. ‌نأمل أن ​تستمر عملية التفاوض ‌وأن نتمكن من ‌تجنب أي تصعيد إضافي نحو سيناريو عسكري».

وأوضح بيسكوف أن روسيا ‌لا تتوسط في المفاوضات بشأن إيران، لكنها ⁠على ⁠أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة عند الطلب.

وقال: «روسيا ليست وسيطاً حالياً في عملية التفاوض، لكننا على استعداد لتقديم أي مساعدة لتيسير التوصل إلى حل ​سلمي ​والإسهام في التوصل إلى اتفاق».


حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
TT

حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)

أشاد الرئيس البلغاري السابق رومين راديف، وهو من منتقدي الاتحاد الأوروبي ودعاة تجديد العلاقات مع روسيا، الأحد، بـ«انتصار الأمل»، بعد تصدر حزبه نتائج الانتخابات التشريعية الثامنة في خمس سنوات.

وتشير نتائج مؤسسات الاستطلاعات إلى أن تكتل «بلغاريا التقدمية»، الذي ينتمي إليه راديف، يحظى بنحو 44 في المائة من الأصوات، ما يمنحه غالبية مطلقة لا تقل عن 129 نائباً في البرلمان المكون من 240 مقعداً، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحقق راديف تفوقاً كبيراً على حزبيْ «مواطنون من أجل التنمية في بلغاريا» (GERB) بزعامة بويكو بوريسوف (20 في المائة)، و«بلغاريا الديمقراطية» الليبرالي المؤيد لأوروبا، حيث تعطيهما الاستطلاعات نحو 12 في المائة.

ومن المتوقع أن تصدر النتائج النهائية الرسمية، الاثنين.

وقال راديف، للصحافيين أمام مقر حزبه في صوفيا: «انتصر (بلغاريا التقدمية) بشكل قاطع (...) انتصار للأمل على انعدام الثقة، وللحرية على الخوف».

وأضاف الجنرال السابق بسلاح الجو: «لكن صدِّقوني، بلغاريا قوية وأوروبا قوية تحتاجان إلى تفكير نقدي وبراغماتية. لقد وقعت أوروبا ضحية طموحها بأن تكون قائدة أخلاقية في عالمٍ ذي قواعد جديدة».

وتشهد بلغاريا، أفقر دول الاتحاد الأوروبي، أزمة سياسية منذ عام 2021 حين أدت احتجاجات واسعة النطاق ضد الفساد إلى سقوط حكومة رئيس الوزراء السابق بويكو بوريسوف، الذي حكم البلاد نحو عشر سنوات.

وقال ديتشو كوستادينوف (57 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أحد مراكز الاقتراع: «أُصوّت للتغيير. يجب أن يرحل هؤلاء الأشخاص، يجب أن يعيدوا ما سرقوه ويغادروا بلغاريا».

وتعاقبت تحالفات هشة على السلطة في بلغاريا منذ انطلاق حركة مكافحة الفساد، ووعد راديف، البالغ 62 عاماً، بتفكيك «النموذج الأوليغارشي للحكم»، معلناً، في نهاية عام 2025، دعمه للمتظاهرين.

واستقال راديف من منصبه رئيساً للبلاد في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعدما شغله بين عاميْ 2017 و2026، وذلك للترشح للانتخابات البرلمانية.

ويؤيد إعادة فتح حوار مع روسيا، ما جعله يُتهم ببناء علاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال هذا الجنرال السابق بسلاح الجو، وهو من منتقدي سياسة الطاقة في الاتحاد الأوروبي، إنه يتفق مع موقف المجر وسلوفاكيا بشأن إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا، مؤكداً أنه «لا يرى أي فائدة لبلاده الفقيرة في دفع ثمنها».

وقالت بوريانا ديميتروفا، الباحثة في معهد «ألفا ريسيرش» لاستطلاعات الرأي، إن الفجوة اتسعت مع اقتراب موعد الانتخابات، متوقعة «نسبة مشاركة أعلى من انتخابات 2024»، نظراً للأمل في التغيير الذي يحمله راديف.