«حماس» تخشى عمليات إسرائيلية وأميركية لمحاولة تحرير مختطفين من قلب غزة

موقع عسكري إسرائيلي على الحدود مع قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
موقع عسكري إسرائيلي على الحدود مع قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تخشى عمليات إسرائيلية وأميركية لمحاولة تحرير مختطفين من قلب غزة

موقع عسكري إسرائيلي على الحدود مع قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
موقع عسكري إسرائيلي على الحدود مع قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

تخشى حركة «حماس» من تنفيذ عمليات خاصة من قبل الجيشين الإسرائيلي والأميركي، أو على الأقل بتعاون غير مباشر مع الولايات المتحدة، لمحاولة تحرير مختطفين من قلب قطاع غزة، بعد الاضطرابات التي صاحبت عملية التفاوض في أعقاب التصريحات التي صدرت عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين بالبحث عن بدائل أخرى.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومبعوثه الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، ثم تبعهما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه يجري البحث في بدائل للإفراج عن المختطفين من أيدي «حماس»، وسط تهديدات أطلقت ضد الحركة التي أعربت عن استغرابها من تلك المواقف، رغم إيجابية المفاوضات في جولتها السابقة، وهو ما أكدته مصر وقطر.

عناصر من «حماس» خلال عملية تسليم رهائن في رفح جنوب قطاع غزة يوم 22 فبراير 2025 (رويترز)

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر ميدانية في «حماس»، أنها اتخذت إجراءات أمنية مشددة لكشف أي محاولات من قوات إسرائيلية خاصة أو غيرها، لمحاولة الوصول لأماكن يعتقد أنه يوجد بها مختطفون إسرائيليون.

وبحسب المصادر، فإنه تم إصدار تعليمات لعناصر «كتائب القسام» من مختلف الوحدات والمجموعات والتشكيلات، بمتابعة أي تحركات مشبوهة حتى من متخابرين مع إسرائيل أو غيرها، للكشف عن أي محاولات جديدة لتتبع أماكن يعتقد أن بها مختطفين.

ولا تستبعد المصادر أن يتم تنفيذ عمليات قريباً ضد أماكن تشتبه فيها القوات الإسرائيلية بوجود مختطفين هناك، مشيرةً إلى أنه في مرات سابقة خلال الحرب نفذت عمليات وفشلت بعد اكتشاف القوات التي حاولت تنفيذها.

وتقول المصادر إنه رغم هذه المحاذير وزيادة حالة التأهب في صفوف عناصر «كتائب القسام»، فإن الإجماع السائد أن أي عملية جديدة ستفشل، وأنه ليس أمام إسرائيل وأميركا سوى القبول بصفقة تبادل ضمن مفاوضات جادة، ولا يوجد أي سبيل لاستعادة أسراهم دون ذلك، كما تقول.

موقع عسكري إسرائيلي على الحدود مع قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

فيما كشفت مصادر أخرى من «حماس» وفصائل فلسطينية لديها مختطفون إسرائيليون، عن أنه صدرت تعليمات للمجموعات الآسرة بالقضاء على ما لديها من مختطفين، في حال نفذت أي عمليات بالمناطق التي يوجدون بها وشكلت ذلك خطراً، مشيرةً إلى أن تلك التعليمات كانت ألغيت في الفترة التي بدأ فيها وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، والآن تم تفعيلها مجدداً.

فيما نقلت منصة «حارس» الإلكترونية التابعة لأمن الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية بقطاع غزة، عما وصفته بـ«ضابط أمن المقاومة»، أن «المقاومة رفعت الجهوزية لدى جميع وحدات تأمين الأسرى الإسرائيليين في القطاع بما في ذلك العمل وفق بروتوكول التخلص الفوري».

وأوضح الضابط أن هذا الإجراء يأتي في ظل وجود تقديرات بإمكانية قيام الاحتلال الإسرائيلي بعمليات خاصة بقصد تحرير مختطفين في غزة، داعياً الغزيين إلى الإبلاغ عن أي تصرف مشبوه أو سلوك مريب سواء لأشخاص أو مركبات.

ووفقاً لتقرير نشر، الجمعة، في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن هناك عدة خيارات أمام إسرائيل، وكذلك بشكل خاص الولايات المتحدة التي هددت بشكل واضح بخيارات بديلة، ومن بين ذلك ما يتعلق بمساعدة تل أبيب في تنفيذ عمليات جريئة لإنقاذ المختطفين من أنفاق «حماس».

صور على جدار في القدس الجمعة للأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وبحسب الصحيفة، قد تمنح الولايات المتحدة، إسرائيل الضوء الأخضر للقضاء على قيادة «حماس» في الخارج، أو أن تهدد نفسها بتصفية قادة الحركة في قطر للضغط على قادتها في قطاع غزة لإبداء مرونة، أو قد توجه إنذاراً نهائياً لقطر ومصر وتركيا بطرد قيادة الحركة من أراضي تلك الدول فوراً، ما يشكل ضغطاً هائلاً عليها للموافقة على إبداء مرونة في المفاوضات.

واستعرضت الصحيفة خيارات أخرى أمام الجانبين، بينها أن يسمح ترمب لإسرائيل بفتح أبواب الجحيم على غزة، كما وعد سابقاً، لتتمكن إسرائيل من استكمال مخططاتها لاحتلال القطاع، أو فرض حصار عليه، وهو خيار يناقض موقفه برغبته في إنهاء الحرب، الأمر الذي قد يدفعه إلى تحسين آلية توزيع المساعدات الإنسانية بغزة لوقف الصور القاسية التي تنشر من غزة للأطفال الجوعى.

كما رجحت أن تذهب الولايات المتحدة إلى اتفاق مباشر مع «حماس» لاستعادة جثامين المختطفين الذين يحملون الجنسية الأميركية، تماماً كما فعلت في قضية الإسرائيلي - الأميركي عيدان ألكسندر، ودون أن تلزم إسرائيل بالإفراج عن أسرى فلسطينيين مقابلهم، أو تلجأ لممارسة ضغط على تل أبيب لإبداء مرونة أكبر في المفاوضات للاستجابة لمطالب «حماس»، والضغط على الأخيرة عبر قطر ومصر للاستجابة لمقترح الوسطاء من خلال حل وسط، وتقديم عرض وساطة نهائي للأطراف على شكل قبول أو رفض ما هو مطروح، بمعنى الكل أو لا شيء.


مقالات ذات صلة

هولندا تحظر الواردات من المستوطنات الإسرائيلية اعتباراً من 22 سبتمبر

أوروبا صورة جوية لمستوطنة نيفيه دانيال في الضفة الغربية (رويترز)

هولندا تحظر الواردات من المستوطنات الإسرائيلية اعتباراً من 22 سبتمبر

أعلنت الحكومة الهولندية، اليوم الثلاثاء، أنها ستحظر الواردات من الأراضي الفلسطينية التي يحتلها مستوطنون إسرائيليون اعتباراً من 22 سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
خاص فتى فلسطيني أصيب بجروح جراء غارة إسرائيلية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة الجمعة (رويترز)

خاص إسرائيل تستهدف جنازة لاغتيال قائد بارز في «سرايا القدس»

أقدمت طائرة مسيَّرة إسرائيلية على إطلاق صاروخ باتجاه مجموعة من الشبان الفلسطينيين لدى وصولهم إلى جنازة شاب آخر كانت قد قتلته قبل ساعات في مخيم النصيرات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ب)

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في غزة

قتل 3 مواطنين فلسطينيين وأصيب آخرون، اليوم (السبت)، باستهداف إسرائيلي شرق مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي فلسطينيون يحملون جثماناً آخر قتل في غارة إسرائيلية على مخيم النصيرات (د.ب.أ)

ضربات إسرائيلية تقتل 8 فلسطينيين في غزة خلال جنازة

قال مسؤولون بمجال الصحة في غزة إن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثمانية فلسطينيين وإصابة 20 آخرين ​كانوا يحضرون جنازة في النصيرات بوسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يحمل طفلاً أصيب بغارة إسرائيلية قتلت والديه في مستشفى «شهداء الأقصى» بدير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء (رويترز)

إسرائيل تصعد ميدانياً وتحضّر «منطقة إنسانية» في غزة

فوجئ سكان مواصي جنوب خان يونس، وشمال رفح، جنوب قطاع غزة، صباح الجمعة، بتركيب القوات الإسرائيلية بوابة على طريق الرشيد الساحلي، في منطقة «هاي كلاس» بمواصي رفح.

«الشرق الأوسط» (غزة)