دور الرضاعة الطبيعية في تعزيز صحة الأم والطفل

فعاليات لدعم الأم العاملة ضمن أسبوع الرضاعة العالمي 2015

دور الرضاعة الطبيعية في تعزيز صحة الأم والطفل
TT

دور الرضاعة الطبيعية في تعزيز صحة الأم والطفل

دور الرضاعة الطبيعية في تعزيز صحة الأم والطفل

يقر ميثاق انوشنتي، المتعلق بحماية ودعم وتشجيع الرضاعة الطبيعية، أن الرضاعة الطبيعية تمثل المصدر المثالي لتغذية الأطفال وبالتالي فهي تساهم في النمو والتطور الصحيحين لهم، كما يطالب الميثاق بتوفير البيئات الملائمة لتوعية ودعم وتشجيع الرضاعة الطبيعية حيث تسهم جميعها في الحفاظ على ذلك المصدر المثالي. ويطالب الهدف الرابع من ميثاق انوشنتي الحكومات بتفعيل تشريعات مبتكرة لحماية حق المرأة العاملة في الرضاعة الطبيعية والبحث عن وسائل لتنفيذها. التقت «صحتك» بالدكتورة منال محمد خورشيد استشارية طب الأسرة، مديرة إدارة دعم الرضاعة الطبيعية بصحة جدة، فأوضحت أن إحصاءات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن أكثر من 800 مليون امرأة عاملة (وهو ما يمثل 41 في المائة منهن) ما زلن لا يتمتعن بحماية الأمومة المناسبة إضافة إلى أن نسبة منح الآباء إجازة أبوية ضئيلة جدا. وهذا ما دعا لإقامة الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية لهذا العام 2015 تحت شعار «الرضاعة الطبيعية والعمل: لنعمل على تفعيلها»، بهدف دعم وحماية الأمومة وسياسات الأسر العاملة على النطاق العالمي وتحقيق أهداف الميثاق.

* الأم المرضعة
كيف تُعد الأم نفسها للرضاعة الطبيعية؟ تقول اختصاصية التغذية أنوار طلال شحبر إن نجاح الرضاعة الطبية من الثدي يعتمد على صحة الأم ومدى العناية بتغذيتها، ويتم ذلك على النحو التالي:
- على الأم المرضع أن تهتم بتناول وجبة غذائية متنوعة ومتكاملة ومتوازنة، بحيث تحتوي على جميع العناصر الغذائية المتمثلة في المجموعات الغذائية (مجموعة الخبز والحبوب - مجموعة اللحوم والأسماك - مجموعة الخضراوات والفواكه - مجموعة الحليب ومشتقاته - الدهون) حتى تتمكن من المحافظة على صحتها ورعاية طفلها من دون الإحساس بالتعب والخمول.
- يفضل أن تقوم الأم المرضعة بزيادة السعرات الحرارية اليومية بمعدل 250 سعرا حراريا في حالة الأم الصحيحة.
- تستطيع الأم أن تأكل ما تشاء خلال فترة الرضاعة، فليس هناك نوع معين من الأطعمة يجب الامتناع عنه.
- على الأم أن تتناول كمية كافية من الماء وذلك حتى تحافظ على سوائل الجسم وتتجنب الإصابة بالجفاف.

* الرضاعة والأمراض
تستطيع الأم المرضعة القيام بالرضاعة الطبيعية في حالة المرض أو دخول المستشفى، حيث إن الرضاعة الطبيعية تساعد الأم على سرعة الشفاء لأن الرضاعة الطبيعية تحفز الجهاز المناعي لدى الأم، كما أن الرضاعة أثناء المرض لا تضر الطفل، بل تكسبه أجساما مضادة تحميه من الأمراض.
نصائح غذائية للأم المرضعة أثناء المرض:
- تناول الأطعمة الغنية بالبروتينات لتعويض وبناء أنسجة الجسم.
- تناول وجبات غذائية بكميات قليلة ولكن متكررة.
- الإكثار من تناول السوائل والعصائر والفواكه والخضراوات الطازجة.
- تجنب تناول الوجبات السريعة والمعلبة والمجمدة.
- تجنب التدخين أو التعرض إليه.
أما عن رضاعة الأم المصابة بمرض السكري، فإن الأم المصابة بمرض السكري، سواء من النوع الأول أو الثاني أو من أصيبت بسكر الحمل تتمكن من إرضاع طفلها. ويفضل أن تقوم بإرضاعه رضاعة طبيعية حصرية (دون إضافة أي سوائل أخرى أو حليب صناعي)، حيث وجد أن:
- الرضاعة الطبيعية تقلل من حاجة الأم إلى الإنسولين.
- الرضاعة الطبيعية تقلل من خطر إصابة طفلها بداء السكري في المستقبل.
- الرضاعة الطبيعية تحمي الأم التي أصيبت بالسكري أثناء الحمل من تطور المرض وإصابتها بمرض السكري من النوع الثاني في المستقبل.
ويجب على الأم المرضعة المصابة بالسكري المحافظة على مستوى السكر في الدم، وذلك بزيادة السعرات الحرارية اليومية بمعدل 500 سعر حراري، وتناول وجبة خفيفة تحتوي على البروتين والنشويات قبل كل جلسة رضاعة.

* التغذية التكميلية للطفل
ومع بلوغ الطفل شهره السادس من العمر، تبدأ الحاجة لإعطائه ما يسمى التغذية التكميلية، وهي إدخال أغذية إضافية مع الاستمرار في الرضاعة الطبيعية من أجل المحافظة على صحته ونموه الطبيعي ووقايته من أمراض نقص التغذية الشائعة في مرحلة الطفولة والمنتشرة في البلدان النامية على وجه الخصوص.
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة مريم محمد الرشيدي استشارية طب الأطفال وأمراض كلى الأطفال، وأوضحت أن التغذية التكميلية للأطفال من سن 6 أشهر إلى سنتين، هامة جدًا للنمو والوقاية من الأمراض، لأنهم يحتاجون إلى عناصر هامة مثل الكالسيوم (الذي يبني العظام والأسنان) والحديد (الذي يدخل في تركيب خضاب الدم) وفيتامين إيه (اللازم لصحة الجلد والعينيين ومقاومة الأمراض).
وأفادت د. الرشيدي أنه لا بد من التأكد أن الطفل يتمتع بصحة جيدة وليس مريضًا عند البدء بالتغذية التكميلية، وأن يقدم له الطعام الجديد عندما يكون جائعًا قبل الرضاعة، ثم تُعطى له الرضاعة الطبيعية من الأم كي يستمر إدرار اللبن، وأن يُعطى الطفل نوعًا واحدًا فقط من الأطعمة في المرة الواحدة، وأن تتم إضافة نوع جديد كل 4 - 7 أيام، مع مراعاة تناسب القوام لسن الطفل، على أن يبدأ بالطعام اللين الناعم (ليس سائلاً) ثم الأغلظ والأخشن قوامًا، حيث إن الأطعمة ذات القوام السميك تعطي سعرات حريرية أكثر.

* نصائح لغذاء الأطفال
يجب الحرص على غسل الفواكه والخضراوات جيدا قبل تقديمها للأطفال، وأن تقشر ويتم سلقها في كمية قليلة من الماء أو على البخار، لتفادي فقدان الفيتامينات والمواد الغذائية قيمتها، وأن تهرس جيدًا بالملعقة وثم تقدم للطفل، ويمكن أن يخفف عصير الفاكهة حتى لا يفقد الطفل شهيته.
ويستحسن البدء في التغذية التكميلية عندما يحدث تطور في نمو الطفل، حيث يستطيع تحريك لسانه لدفع الطعام المطحون في الفم إلى الداخل باتجاه الحلق أن يعبر عن رغبته بتناول الطعام، من خلال فتح فمه وانحنائه للأمام بانتظار وضع الطعام في فمه مع قدرة الطفل على الجلوس بشكل مستقل وإمساكه الطعام بيده ومحاولة وضعه في فمه.
ويمكن البدء بإعطاء الطفل الحبوب، فهي أفضل ما يمكن تقديمه في البداية، وحبوب الأرز هي أقل الحبوب تسببا في الحساسية، ويمكن أيضا تجربة الفواكه والخضراوات المهروسة جيدًا بالشوكة.
وينصح بتجنب الأطعمة التالية قبل عمر السنة: اللبن البقري، بياض البيض، الفول السوداني، الشيكولاته، الفراولة والأسماك.
ويستحسن مشاركة الطفل من نفس الطعام العائلي الطازج والمهروس بالشوكة حسب عمر الطفل، بمعدل خمس وجبات في اليوم، ثلاث أساسية ووجبتان خفيفة، وتكون بمقدار ملعقتين إلى ثلاث ملاعق أكل في عمر الستة أشهر، وتزداد الكمية والسماكة بالتدريج مع نمو الطفل. ويفضل أن تحتوي كل وجبة على مجموعات الغذاء الأساسية (الكربوهيدرات، البروتين، الدهون، المعادن، الفيتامينات). أما عن إضافة الملح والسكر لوجبات الأطفال، فلا يفضل ذلك قبل السنة الأولى من العمر وأن تكون بكميات قليلة.

* أسبوع الرضاعة
وعودة إلى أسبوع الرضاعة، أفادت منال محمد خورشيد أن المؤسسات الصحية تساهم مع مثيلاتها في العالم بتفعيل هذا النشاط بمستشفيات ومراكز الصحة بالمنطقة وفي المجتمع بشكل عام، لرفع الوعي بأهمية الرضاعة الطبيعية، ولإعانة الأم العاملة للجمع بين عملها والنجاح بإرضاع طفلها طبيعيا. ومن ضمن الأنشطة المقامة هذا العام إعداد كتيب تثقيفي للأمهات والآباء بأهمية الرضاعة، ومساعدة الأم العاملة ببعض النصائح التي تمكنها من الجمع بين الرضاعة الطبيعية وعملها. كما أقيمت ندوة ثقافية بقاعة المحاضرات بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز بجدة تحت عنوان «تحديات العمل والأم المرضعة»، بهدف مشاركة الأمهات والآباء في مناقشة الموضوع ووضع الحلول العملية له.
ومن أهداف أسبوع الرضاعة الطبيعية لعام 2015:
* الدعم متعدد الأبعاد من جميع القطاعات وتضافر الجهود لتمكين المرضعة في أي مكان لممارسة الرضاعة الطبيعية والعمل بشكل آمن ومريح.
* تعزيز الإجراءات لجعل أرباب العمل أصدقاء للأسرة، للوالدين، للطفل وللأم المرضعة والعمل بجد لدعم النساء العاملات على مواصلة الرضاعة الطبيعية.
* نشر المعلومة حول آخر المستجدات العالمية في استحقاقات حماية الأمومة وزيادة الوعي بالحاجة إلى تعزيز القوانين ذات الصلة والتنفيذ على المستوى الوطني.
* تعزيز وتيسير استعراض الممارسات الداعمة لتمكين المرأة العاملة في القطاع غير الرسمي من الرضاعة الطبيعية.
* إشراك المجموعات المستهدفة كمنظمات حقوق العمال والمجموعات النسائية والنقابات التجارية ومنظمات حقوق الإنسان ومؤسسات الصحة المهنية للمرأة والمجموعات الشبابية مثلا، في سبيل حماية حقوق الرضاعة الطبيعية للمرأة في أماكن العمل.

* الإرضاع أثناء العمل
هناك عوامل ثلاثة، يجب توفيرها من أجل إنجاح دعم المرأة العاملة لممارسة الرضاعة الطبيعية أثناء عملها بكل أريحية وأمان، وهي:
- الزمان: إذ يجب إعطاء الأم العاملة الحق في التمتع بستة أشهر إجازة أمومة مدفوعة الأجر، وفقا لاتفاقية منظمة العمل الدولية المنقحة 183 لحماية الأمومة. وكذلك منحها فاصلا أو أكثر لإرضاع وليدها، وتخفيض ساعات العمل من أجل الإرضاع، وهي واحدة من العناصر الرئيسية لأحكام منظمة العمل الدولية 183، مع مرونة الدوام للقيام بالإرضاع أو لاعتصار حليب الأم وتجميعه، مثل الدوام بشكل جزئي أو فسحة أطول للغداء وغيرها من البدائل.
- =المكان: تحديد أماكن مخصصة قريبة من مكان عمل الأم لرعاية رضيعها، مع توفير وسائل النقل إذا كان موقع العمل في الأرياف أو كان العمل موسميا. كما يمكن استخدام وحدات رعاية الأطفال المتنقلة أو رعاية الأطفال المشتركة والترتيبات التمريضية وفقا للممارسات الثقافية المقبولة. ويوصى بوجود مكان تتوفر فيه الخصوصية في مكان العمل، ويكون مجهزا بكل الأدوات المطلوبة سواء لعملية الرضاعة الطبيعية أو لاعتصار لبن الثدي، وأن تكون بيئة العمل نظيفة وآمنة من النفايات الخطرة والمواد الكيميائية.
- الدعم: بتوفير الأمن الوظيفي والحصول على موافقة الأنظمة المحلية على منح المرضع إجازة الأمومة.



«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
TT

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها. وغالباً ما تُقارن هذه الضوضاء بأصوات الطبيعة، مثل صوت المطر، وحفيف أوراق الشجر، وخرير الشلالات.

ويستخدم كثيرون الضوضاء الوردية عبر أجهزة الصوت، أو التطبيقات، بهدف إخفاء الأصوات المزعجة الأخرى، وتحسين التركيز، وتعزيز النوم العميق. غير أن دراسة حديثة تشير إلى أن هذا النوع من الضوضاء قد يُخلّ بنوم حركة العين السريعة (REM)، وهو النوم المُرمِّم للجسم، وقد يؤثر سلباً في التعافي بعد الاستيقاظ، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ويُعد نوم حركة العين السريعة مرحلة نشطة من النوم، تتميز بارتفاع النشاط الدماغي، وظهور أحلام واضحة، وزيادة معدل ضربات القلب، وحدوث شلل مؤقت في العضلات. ويمكن أن يؤدي اضطراب هذه المرحلة إلى تأثيرات سلبية على الصحة العقلية، والقدرة على التعلم، والذاكرة.

وقال المؤلف الرئيس للدراسة، الدكتور ماتياس باسنر، أستاذ الطب النفسي في كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا، في بيان صحافي: «يُعدّ نوم حركة العين السريعة (REM) ضرورياً لترسيخ الذاكرة، والتنظيم العاطفي، ونمو الدماغ. وتشير نتائجنا إلى أن تشغيل الضوضاء الوردية وأنواع أخرى من الضوضاء واسعة النطاق أثناء النوم قد يكون ضاراً، لا سيما للأطفال الذين لا تزال أدمغتهم في طور النمو، ويقضون وقتاً أطول بكثير في نوم حركة العين السريعة مقارنة بالبالغين».

تقليل نوم حركة العين السريعة بمقدار 19 دقيقة

أُجريت الدراسة على 25 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، تراوحت أعمارهم بين 21 و41 عاماً، حيث خضعوا للملاحظة في مختبر للنوم خلال فترات نوم امتدت ثماني ساعات، على مدار سبع ليالٍ متتالية.

وأفاد المشاركون بأنهم لا يستخدمون أي نوع من الضوضاء للمساعدة على النوم، ولا يعانون من اضطرابات نوم. وخلال الدراسة، نام المشاركون في ظروف مختلفة شملت:

- التعرض لضوضاء الطائرات.

- استخدام الضوضاء الوردية.

- التعرض لضوضاء الطائرات، والضوضاء الوردية معاً.

- التعرض لضوضاء الطائرات مع استخدام سدادات الأذن.

وفي كل صباح، أكمل المشاركون استبانات، واختبارات لقياس جودة النوم، ومستوى اليقظة، ومؤشرات صحية أخرى.

وأظهرت النتائج أن التعرض لضوضاء الطائرات، مقارنة بعدم التعرض لأي ضوضاء، ارتبط بانخفاض مدة النوم العميق بنحو 23 دقيقة. وساعد استخدام سدادات الأذن إلى حد كبير في الحد من هذا الانخفاض.

كما ارتبط التعرض للضوضاء الوردية وحدها، عند مستوى 50 ديسيبل، بانخفاض مدة نوم حركة العين السريعة بنحو 19 دقيقة. ويُقارن هذا المستوى من الضجيج عادةً بصوت هطول أمطار متوسطة الشدة.

وعند الجمع بين الضوضاء الوردية وضوضاء الطائرات، تأثرت مرحلتا نوم حركة العين السريعة والنوم العميق معاً، مقارنة بالليالي التي لم يتعرض فيها المشاركون لأي ضوضاء. ولاحظ المشاركون أيضاً زيادة في مدة الاستيقاظ بنحو 15 دقيقة تقريباً، وهو أمر لم يُسجل في الليالي التي تعرضوا فيها لضوضاء الطائرات فقط، أو الضوضاء الوردية فقط.

وقال الدكتور ساراثي بهاتاشاريا، أخصائي أمراض الرئة وطب النوم، الذي لم يشارك في الدراسة: «يشير تثبيط المرحلة الثالثة من النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة (N3)، وكذلك نوم حركة العين السريعة (REM)، عند التعرض للضوضاء البيئية والضوضاء الوردية على التوالي، إلى أن كلا هذين المستويين من الديسيبل قد يكون ضاراً بالتطور الطبيعي لبنية النوم ووظيفته الترميمية».

وأفاد المشاركون أيضاً بأن نومهم كان أخف، وأنهم استيقظوا بشكل متكرر، وأن جودة نومهم العامة كانت أسوأ عند تعرضهم لضوضاء الطائرات، أو الضوضاء الوردية، مقارنة بالليالي الخالية من أي ضوضاء. وكان الاستثناء الوحيد هو عند استخدام سدادات الأذن.

وأضاف بهاتاشاريا: «قد تكون سدادات الأذن خياراً مناسباً لحجب الضوضاء في بيئة نوم صاخبة، إلا أن استخدامها لفترات طويلة قد يؤدي إلى مشكلات مثل تراكم شمع الأذن». وتابع: «إذا وُجدت مصادر ضوضاء يمكن التحكم بها أو نقلها، فمن الأفضل التعامل معها مباشرة لتحسين بيئة النوم».

ما ألوان الضوضاء المناسبة للنوم؟

تصف ألوان الضوضاء الطريقة التي تتوزع بها الطاقة الصوتية عبر الترددات المختلفة. ولكل لون خصائص واستخدامات مميزة، مثل حجب المشتتات، وتحسين التركيز، أو المساعدة على النوم.

ومن ألوان الضوضاء الشائعة:

الضوضاء البيضاء: طاقة متساوية عبر جميع الترددات، تشبه صوت التشويش، أو أزيز التلفاز، وتُستخدم لحجب الأصوات المختلفة، وقد تساعد على تحسين النوم.

الضوضاء الوردية: طاقة أكبر في الترددات المنخفضة، وصوتها أعمق من الضوضاء البيضاء، ويشبه صوت المطر المتواصل.

الضوضاء البنية: تتميز بصوت جهير أعمق يشبه الهدير، وقد تُسهم في تعزيز النوم العميق.

الضوضاء الزرقاء: طاقة أعلى في الترددات المرتفعة، وتشبه صوت الماء المتدفق، أو الأزيز الحاد.

الضوضاء البنفسجية (الأرجوانية): تعتمد على ترددات عالية جداً، وتُعد عكس الضوضاء البنية، وقد تُستخدم في بعض الحالات لعلاج طنين الأذن.

الضوضاء الرمادية: صُممت لتكون متوازنة عند جميع الترددات كما تدركها الأذن البشرية.

الضوضاء الخضراء: تقع في منتصف الطيف الصوتي، وتشبه صوت جدول ماء هادئ، أو أصوات الغابات، وقد تكون مريحة، رغم عدم وجود تعريف علمي متفق عليه لها.


الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.