غوتيريش: الأهوال التي تعيشها غزة «لا مثيل لها في التاريخ الحديث»

وفاة 80 طفلاً جراء المجاعة في القطاع

TT

غوتيريش: الأهوال التي تعيشها غزة «لا مثيل لها في التاريخ الحديث»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش 22 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش 22 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، أن الأهوال التي يشهدها قطاع غزة بسبب الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس»، خصوصاً على صعيد أعداد القتلى والدمار الواسع النطاق، «لا مثيل لها في التاريخ الحديث».
وقال غوتيريتش خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي «تكفي مشاهدة الرعب الذي يدور في غزة، مع مستوى من الموت والدمار لا مثيل له في التاريخ الحديث. سوء التغذية يتفاقم، والمجاعة تقرع كل الأبواب».

وقالت الأمم المتحدة في وقت سابق إنه من المرجح أن تكون أعداد الوفيات جراء الجوع في غزة أكبر مما يتم الإبلاغ عنه.

 

وفاة 80 طفلاً بسبب المجاعة بغزة

هذا وقالت وزارة الصحة في غزة، اليوم (الثلاثاء)، إن عدد الوفيات جراء المجاعة في القطاع وصل إلى 101، بينهم 80 طفلاً، مشيرة إلى وفاة 15 شخصاً، بينهم 4 أطفال جرّاء المجاعة في غزة خلال الساعات الـ24 الماضية.

وصرّح مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة، الدكتور محمد أبو سلمية، اليوم، إن 21 طفلاً تُوفوا بسبب سوء التغذية والمجاعة في مختلف مناطق قطاع غزة، وذلك مع وصول الكارثة الإنسانية التي تطول سكان القطاع إلى مستويات غير مسبوقة من الجوع.

فلسطينيون يتجمعون لتلقي الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة جوع في النصيرات وسط قطاع غزة (رويترز)

وأوضح أبو سلمية: «وصلت هذه الوفيات خلال الساعات الـ72 الماضية إلى مستشفيات غزة: (الشفاء) في مدينة غزة، و(شهداء الأقصى) في مدينة دير البلح، و(ناصر) في خان يونس جنوب قطاع غزة». وأضاف: «مقبلون على أرقام مخيفة من الوفيات بسبب التجويع الذي يتعرّض له أهالي قطاع غزة. 900 ألف طفل في غزة يعانون من الجوع، و70 ألفاً منهم دخلوا مرحلة سوء التغذية».

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت مصادر طبية فلسطينية، وفاة أربعة فلسطينيين؛ هم: المواطن أحمد الحسنات، نتيجة سوء التغذية وسط القطاع، والمواطنة رحيل رصرص (32 عاماً) من مدينة خان يونس جنوب القطاع، جراء سوء التغذية، والطفلان يوسف الصفدي من شمال قطاع غزة، وعبد الحميد الغلبان من مدينة خان يونس جنوباً، نتيجة سوء التغذية والمجاعة.

ووفق وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، «تتعامل المستشفيات في قطاع غزة مع مئات من مختلف الأعمار ممن أصابهم الجوع الحاد وسوء التغذية، إذ إنهم في حالات إجهاد حادة». وأفادت مصادر في مستشفيات غزة بوفاة 23 فلسطينياً، بسبب سوء التغذية في مناطق عدة بالقطاع خلال يومَيْن.

 

وقالت المصادر إن هناك 17 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد. كما أنه يتم التعامل مع مرضى لديهم حالات من الإجهاد وفقدان الذاكرة الناتجة عن الجوع الحاد، والمستشفيات ليست لديها أسرّة طبية وأدوية تكفي العدد الهائل من المصابين بسوء التغذية الحاد.

 

صور «لا يمكن تحملها»

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن صور المدنيين الذين يُقتلون في غزة أثناء توزيع المساعدات الإنسانية «لا يمكن تحملها»، وجددت دعوة الاتحاد الأوروبي إلى إيصال المساعدات الإنسانية بأمان وسرعة وإلى احترام القانون الدولي.

وكتبت فون دير لاين في منشور على منصة إكس للتواصل الاجتماعي: «لا يُمكن استهداف المدنيين. أبدا. الصور الواردة من غزة لا يمكن تحملها. يُجدد الاتحاد الأوروبي دعوته إلى تدفق المساعدات الإنسانية بحرية وأمان وسرعة، وإلى الاحترام الكامل للقانون الدولي والإنساني».

 

 

إغماء بسبب الجوع

وحذَّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اليوم (الثلاثاء)، من أن الناس في غزة يُصابون بالإغماء حالياً بسبب الجوع الشديد، في حين تعج المتاجر بالأطعمة والسلع الأخرى على بُعد بضعة كيلومترات من غزة. ودعت إلى إدخال الطعام والدواء إلى القطاع.

ويواجه قطاع غزة مجاعةً هي الأشد منذ بدء الحرب الإسرائيلية، طالت سكانه كافّة، بعدما كانت تقتصر في مرحلة ما على شمال القطاع، ثم لاحقاً وبدرجة أقل في جنوبه.

مشيعون بجوار جثامين فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية ليلية خلال تشييع جنازتهم بمستشفى الشفاء في مدينة غزة (إ.ب.أ)

من ناحية أخرى، قالت «الأونروا» إن نزوح سكان غزة لم يعد ممكناً إلا إلى أقل من عُشر مساحة القطاع.

وأضافت، في حسابها الرسمي على منصة «إكس»: «يستمر النزوح في أنحاء غزة، حيث لم يعد الوصول ممكناً إلا إلى أقل من عُشر مساحتها، مما فاقم من العزلة بين الشمال والجنوب».

وتابعت بأن «الناس يُجبرون على الفرار مجدداً، دون أي مكان آمن يلجأون إليه، بعد نزوح الكثيرين بالفعل عدة مرات».

وشددت على أن وقف إطلاق النار بات ضرورة ملحة.

فلسطينيون يحملون إمدادات مساعدات من «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة من الولايات المتحدة في خان يونس

وحذّر مسؤولو الصحة في غزة من «وفيات جماعية» محتملة في الأيام المقبلة، بسبب زيادة الجوع الذي قالت وزارة الصحة في القطاع إنه أودى بحياة 23 شخصاً على الأقل منذ السبت الماضي. ووفقاً للوزارة، تُوفي 86 شخصاً بسبب الجوع أو سوء التغذية منذ بداية الحرب، من بينهم 76 طفلاً.

 

 

واستنكر مجلس التعاون الخليجي «الحصار الجائر غير الإنساني وغير القانوني» لغزة، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لضمان إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية فوراً، ومن دون قيد أو شرط.

في الوقت ذاته، دعت بريطانيا وفرنسا وأكثر من 20 دولة أخرى إلى إنهاء الحرب على الفور. وأكدت أن نموذج تقديم المساعدات الذي تتبعه الحكومة الإسرائيلية «خطير، ويغذّي عدم الاستقرار، ويحرم سكان غزة من كرامتهم الإنسانية». وقال وزراء خارجية هذه الدول، في بيان مشترك: «نحن، الموقعين أدناه، نبعث معاً برسالة بسيطة وعاجلة: يجب أن تنتهي الحرب في غزة الآن».

 

 

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة

المشرق العربي 
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» بعد إجراء «ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع في إطار المرحلة الثانية»

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الملك محمد السادس (رويترز)

المغرب يقبل دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

قالت وزارة الخارجية ​المغربية في بيان اليوم (الاثنين) إن الملك محمد السادس عاهل البلاد قبِل دعوة ‌من الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​للانضمام إلى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام

أفادت أوساط الرئيس الفرنسي ماكرون بأن باريس في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
خاص قيادات في «حماس» تستعد لـ«خروج آمن» من غزة... وشكوك حول عودتها play-circle

خاص قيادات في «حماس» تستعد لـ«خروج آمن» من غزة... وشكوك حول عودتها

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» ضمن ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه واشنطن.

«الشرق الأوسط» ( غزة)

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
TT

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، مساء أمس، عن حظر تجول كامل في مدينة الشدادي وما حولها، في جنوب محافظة الحسكة بشمال شرقي البلاد، وقال الجيش إن عدداً من ​عناصر تنظيم «داعش» فرّوا من سجن كان خاضعاً لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المدينة، متهماً «قسد» بإطلاق سراحهم.

وقال الجيش، في بيان، إنه سيتدخل لتأمين السجن والمدينة ويبدأ عمليات تمشيط بحثاً عن العناصر الذين تم إطلاق سراحهم، ودعا المواطنين إلى إبلاغ الوحدات العسكرية المنتشرة عن أي عناصر فارين من التنظيم.

وبعد يوم من موافقة «قوات سوريا الديمقراطية»، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في سوريا، على الانسحاب من مناطق واسعة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، اتهمت الحكومة السورية الإدارة الذاتية بمحاولة «توظيف ملف الإرهاب سياسياً»، مؤكدة في بيان «رفضها القاطع» لاستخدامه «ورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي».

ونوهت هيئة العمليات بأن قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة «قسد»، بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي بهدف تأمينه وتأمين محيطه، لكن قيادة «قسد» رفضت ذلك، وهو أمر نفته «قسد» التي تحدثت عن هجوم تعرض له السجن.


«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
TT

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» بعد إجراء «ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع في إطار المرحلة الثانية» من اتفاق وقف إطلاق النار، التي أعلنت الولايات المتحدة انطلاقها، الأسبوع الماضي.

وتحدثت 3 مصادر من مستويات ميدانية وقيادية في «حماس»، وجميعهم من المقيمين في غزة، إلى «الشرق الأوسط»، عن أن بعض القيادات البارزة من المستوى السياسي والعسكري يستعدون لـ«خروج آمن». وذكرت المصادر أسماء عدد من القيادات المرجح مغادرتها.

وأشارت المصادر من داخل القطاع إلى أن هذا الخروج «سيكون بلا عودة، على الأقل لسنوات». بينما قالت مصادر أخرى إن بعض القيادات سيخرجون لعقد «لقاءات في مصر حول القوات الأمنية الحكومية بغزة، ثم سيعودون». لكن مصدراً قيادياً كبيراً في «حماس»، يقيم خارج القطاع، قال: «أنفي صحة الأنباء عن خروج قيادات من القطاع»، مضيفاً: «هذا الموضوع لم يطرح».


قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
TT

قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)

يستعد قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، لزيارة رسمية إلى واشنطن مطلع الشهر المقبل، في محطة تُعدّ مفصلية على المستويين السياسي والعسكري. وتأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق؛ إذ تسبق «مؤتمر باريس» المخصص لدعم الجيش اللبناني، يوم 5 مارس (آذار) المقبل.

في موازاة ذلك، سُجّل استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية في ظلّ تصعيد ميداني وغارات جوية إسرائيلية متواصلة على الجنوب. وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إنه «خلال قيام الجيش اللبناني بعملية تثبيت نقطة جديدة جنوب بلدة العديسة، أقدم الجيش الإسرائيلي على استفزاز مباشر، تمثّل في تحريك دبابة (ميركافا) خارج الجدار الحدودي وتوجيه مدفعها نحو الجنود اللبنانيين، في محاولة لدفعهم إلى الانسحاب، إلا أن الجيش اللبناني رفض التراجع وعمد إلى تثبيت مركز له في المنطقة».