العراق يكشف عن مخطط لإقامة مدن صناعية على ممر طريق التنمية

وزير النقل أكد أن ميناء الفاو الكبير يقترب من الإنجاز الكامل خلال العام

وزير النقل العراقي متحدثاً خلال جولته التفقدية في ميناء الفاو الكبير (واع)
وزير النقل العراقي متحدثاً خلال جولته التفقدية في ميناء الفاو الكبير (واع)
TT

العراق يكشف عن مخطط لإقامة مدن صناعية على ممر طريق التنمية

وزير النقل العراقي متحدثاً خلال جولته التفقدية في ميناء الفاو الكبير (واع)
وزير النقل العراقي متحدثاً خلال جولته التفقدية في ميناء الفاو الكبير (واع)

أعلن وزير النقل العراقي، رزاق السعداوي، أن ميناء الفاو الكبير يسير وفق الجدول الزمني المحدد لإنجازه خلال العام الحالي، مشيراً إلى أن النموذج المالي والاقتصادي لمشروع طريق التنمية بات في مراحله النهائية، وسيُعرض الأربعاء المقبل أمام رئيس الوزراء.

وقالت وزارة النقل، في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية، إن الوزير أجرى جولة تفقدية في ميناء الفاو الكبير، للاطلاع على نسب الإنجاز في المشاريع الخمسة المكونة للميناء.

وتزامناً مع الجولة، باشرت «الشركة العامة لموانئ العراق» أعمال تعويم وغمر القطعة الخرسانية الرابعة من مكونات مشروع النفق المغمور في ميناء الفاو الكبير، في موقعها تحت قناة خور الزبير، بتوجيه من الوزير السعداوي.

وأكدت الوزارة أنه مع غمر القطعة الرابعة، يكون ما تم إنجازه من طول النفق المغمور قد بلغ 693 متراً، ما يعكس تقدماً ملحوظاً في الجدول التنفيذي للمشروع.

ويُعد هذا النفق أول نفق من نوعه يُنفّذ بتقنية القطع المغمورة في الشرق الأوسط، حيث يربط ضفتي قناة خور الزبير تحت الماء، باستخدام تقنية تجميع قطع خرسانية ضخمة تُغمر بدقة في قاع البحر بعد تجهيزها داخل حوض تصنيعي مغلق.

الجدول الزمني المحدد

وأكد السعداوي أن الأرصفة الخمسة تم استلامها، كما جرى استكمال الطريق الرابط بطول 62 كيلومتراً بنسبة إنجاز بلغت 100 في المائة، فيما تجاوزت نسبة الإنجاز في ساحة الحاويات 95 في المائة، ووصلت إلى 94 في المائة في القناة الملاحية.

وأوضح السعداوي أن الميناء يسير ضمن الجدول الزمني المحدد لإنجازه هذا العام.

ونوّه بتكامل الجهود بين الحكومة المحلية ووزارة النقل وموانئ العراق، معتبراً أن ميناء الفاو لا يُعد مشروعاً بحرياً فحسب، بل يمثل «قلباً نابضاً» لطريق التنمية، الذي يربط الميناء بالحدود التركية عبر شبكة نقل بري وسككي حديثة، ويحتضن منظومة اقتصادية متكاملة من المدن الصناعية والسياحية واللوجستية.

وأشار السعداوي إلى أن وزارة النقل، بالتعاون مع الشركات الاستشارية، وبإشراف مباشر من رئيس الوزراء، وضعت مخططاً لإقامة مدن صناعية على طول ممر طريق التنمية، إلى جانب ساحل سياحي يُعزز فرص الاستثمار والسياحة البحرية.

ويتضمن المشروع إنشاء مدينة متكاملة داخل الحرم المينائي، بمواصفات ذكية، تضم مناطق سكنية وصناعية وخدمية، في إطار رؤية تهدف إلى خلق بيئة حضرية مستدامة وجاذبة للاستثمار.

وأكد السعداوي أن النموذج المالي والاقتصادي للمشروع في مراحله النهائية، وسيُعرض الأربعاء المقبل أمام رئيس الوزراء، ضمن اجتماع اللجنة العليا لطريق التنمية، تمهيداً لانطلاق المرحلة الاستثمارية الدولية.

وأضاف أن العراق يفتح الباب أمام الدول الراغبة في الدخول كشركاء استثماريين في مشروع طريق التنمية، سواء في قطاع المدن الصناعية أو المشاريع اللوجستية، مشدداً على أن الحوار لا يزال مفتوحاً مع الأطراف الدولية الداعمة لجهود العراق في الإعمار والتنمية.

توفير الغطاء التشريعي

من ناحيتها، أكدت رئيسة لجنة التخطيط الاستراتيجي ليلى التميمي التزام اللجنة بتوفير الغطاء التشريعي والرقابي اللازم لضمان استكمال المشروع وتشغيله الفعلي.

وقد شملت الجولة زيارة الأرصفة الخمسة، وساحة الحاويات، ومشروع الطريق الرابط، وكاسر الأمواج الشرقي، الذي يُعد من أبرز عناصر الحماية الساحلية للميناء، حيث اطّلع الوفد على التصاميم الملاحية ونسب الإنجاز.

بدوره، أكد رئيس مجلس محافظة البصرة، خلف البدران، وجود تنسيق مستمر بين الحكومة المحلية ووزارة النقل، لما يمثله المشروع من أهمية كبرى في دعم اقتصاد المحافظة والبلاد، وتوفير آلاف فرص العمل للشباب.

أما المدير العام لموانئ العراق، فرحان الفرطوسي، فأوضح أن كوادر الشركة تواصل العمل ليلاً ونهاراً لإنجاز هذا المشروع الوطني، مشيراً إلى تقديم عرض مفصل للوفد النيابي حول نسب الإنجاز وتفاصيل الأعمال في الأرصفة وساحات التخزين والبنى التحتية.


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز»: مسارات عُمان بعيداً عن «هرمز» تدعم آفاقها الاقتصادية

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: مسارات عُمان بعيداً عن «هرمز» تدعم آفاقها الاقتصادية

ثبّتت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني السيادي لعُمان عند «بي بي بي-» على المدى الطويل و«إيه -3» على المدى القصير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مواطنون ينتظرون «وجبة مجانية» في كنيسة بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس (أ.ب)

الفقر يعود للارتفاع في الأرجنتين مع تآكل الأجور

ارتفع معدل الفقر في الأرجنتين مجدداً خلال النصف الأول من عام 2026، ليبدِّد جزءاً من التّحسُّن الكبير الذي تحقَّق خلال العامين الأولين من حكم الرئيس خافيير ميلي.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
الاقتصاد شاشة تعرض مستوى العائد على السندات العشرية اليابانية في العاصمة طوكيو (إ.ب.أ)

صعود عوائد اليابان يؤجل عودة الأموال من الخارج

بدأت الأموال اليابانية رحلة العودة من الأسواق الخارجية، لكن موجة إعادة توطين واسعة للأصول لا تزال مؤجلة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

«هانغ سنغ» عند أدنى مستوى في شهرين 

تراجعت أسهم هونغ كونغ، الجمعة، في تعاملات ضعيفة بسبب العطلات، وقادت شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الخسائر

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

ترمب وتاكايتشي يبديان قلقاً من ضعف الين

كشفت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثار مسألة ضعف الين خلال اجتماعه مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.