رغم تداعيات الحرب... المركزي الألماني يرجّح نمواً طفيفاً في الربع الثاني

مدينة دريسدن الألمانية القديمة بإطلالتها التاريخية على نهر إلبه (رويترز)
مدينة دريسدن الألمانية القديمة بإطلالتها التاريخية على نهر إلبه (رويترز)
TT

رغم تداعيات الحرب... المركزي الألماني يرجّح نمواً طفيفاً في الربع الثاني

مدينة دريسدن الألمانية القديمة بإطلالتها التاريخية على نهر إلبه (رويترز)
مدينة دريسدن الألمانية القديمة بإطلالتها التاريخية على نهر إلبه (رويترز)

قال البنك المركزي الألماني في تقريره الشهري إن أكبر اقتصاد في أوروبا نما على الأرجح بشكل طفيف خلال الربع الثاني، مدعوماً بصمود قطاعه الصناعي الواسع نسبياً واستمرار الإنفاق الاستهلاكي، رغم التحديات التي فرضتها التطورات الجيوسياسية.

ويعاني الاقتصاد الألماني، ثالث أكبر اقتصاد في العالم، من حالة ركود امتدت لعدة سنوات، فيما كان يُنظر إلى عام 2026 بوصفه عام التعافي، بدعم من الزيادة الكبيرة في الإنفاق الحكومي التي يُتوقع أن تحفز موجة استثمارية جديدة.

إلا أن تداعيات الحرب، ولا سيما ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية، حدّت بشكل كبير من قوة هذا التعافي. ويتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة طفيفة تبلغ 0.1 في المائة فقط على أساس فصلي خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو (حزيران).

وقال البنك المركزي الألماني يوم الثلاثاء: «يستفيد القطاع الصناعي من ازدياد الطلب الخارجي وارتفاع الصادرات».

وأضاف أن «المستهلكين لم يتأثروا بشكل كبير بارتفاع أسعار الطاقة وما نتج عنه من تراجع في القوة الشرائية، وهو ما ساعد على الأرجح في الحفاظ على استقرار الإنفاق الاستهلاكي، على الأقل حتى الآن».

وأشار البنك إلى أن ألمانيا ربما استفادت أيضاً من بعض العوامل الاستثنائية، إذ إن نقص السلع الأساسية والوسيطة قد يكون ألحق ضرراً أكبر ببعض المنافسين الآسيويين الرئيسيين، في حين أن المخاوف من نقص الإمدادات مستقبلاً ربما دفعت بعض المستهلكين إلى تسريع عمليات الشراء.

وأضاف: «إذا لم يتصاعد الوضع في الشرق الأوسط بشكل أكبر، فقد يكون تأثير الحرب على الاقتصاد أقل حدة خلال الربع الثالث مقارنة بالمتوسط المسجل في الربع الثاني».

ومع ذلك، حذر البنك من أن الصورة الاقتصادية لا تزال بعيدة عن التفاؤل، موضحاً أن هذه العوامل الداعمة الاستثنائية قد تتلاشى، في حين ستواصل الحرب فرض ضغوط على الاقتصاد، ما يرجح بقاء النمو الإجمالي محدوداً.

وكان البنك المركزي الألماني قد توقع في يونيو نمو الاقتصاد بنسبة 0.5 في المائة خلال العام الحالي، على أن يتسارع النمو إلى 0.8 في المائة العام المقبل. إلا أن تقديرات المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي تبدو أكثر تفاؤلاً قليلاً بشأن أداء الاقتصاد الألماني في 2026.

وأضاف البنك أن التضخم، الذي يتعرض بالفعل لضغوط بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة، قد يشهد مزيداً من التسارع خلال الأشهر المقبلة، مع احتمال ظهور التأثيرات غير المباشرة لارتفاع أسعار الطاقة تدريجياً.


مقالات ذات صلة

السيسي يشدد على رفض مصر التام المساس بسيادة الكويت

شمال افريقيا أمير الكويت الشيخ مشعل الصباح والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بقصر بيان بالكويت في أبريل 2025 (كونا)

السيسي يشدد على رفض مصر التام المساس بسيادة الكويت

شدَّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على «رفض مصر التام لأي محاولة للمساس بسيادة الكويت، أو العبث بأمنها واستقرارها».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد منشأة «ويتستون» للغاز الطبيعي التابعة لشركة «شيفرون» في ساحل بيلبارا غرب أستراليا (رويترز)

أستراليا تدرس إنشاء أول مصفاة نفط محلية منذ 60 عاماً

تنظر أستراليا في إنشاء أول مصفاة نفط جديدة لها منذ أكثر من 60 عاماً، في ظل ما تسببه الحرب في الشرق الأوسط من ضغوط على الإمدادات العالمية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
تحليل إخباري عناصر من قوات خفر السواحل اليمنية قبالة جزيرة حنيش في البحر الأحمر (أ.ف.ب) p-circle

تحليل إخباري محللون: مستقبل الحوثيين مرهون بمصير إيران... والحل يبدأ باستعادة الدولة

ربط محللون مستقبل الجماعة الحوثية بمصير النظام الإيراني وتطورات المواجهة الإقليمية، في أعقاب التصعيد الأخير الذي طال أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة الدولية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الاقتصاد ظل رجل على شاشة أسهم متراجعة (رويترز)

أسواق الخليج تتراجع ترقباً لقرار «الفيدرالي» ومحادثات واشنطن وطهران

تراجعت أسواق الخليج وسط ترقب قرار «الفيدرالي» وتطورات الملف الإيراني، بينما دعمت نتائج الشركات بعض الأسهم القيادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجع عوائد سندات منطقة اليورو للجلسة الثالثة

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو للجلسة الثالثة على التوالي يوم الثلاثاء، مع استمرار التفاؤل بإمكان التوصل إلى حل دبلوماسي للحرب مع إيران، وانخفاض أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)