ما مخاطر مشروبات الطاقة على صحتك؟

عدد من عبوات مشروبات الطاقة (أرشيفية - رويترز)
عدد من عبوات مشروبات الطاقة (أرشيفية - رويترز)
TT

ما مخاطر مشروبات الطاقة على صحتك؟

عدد من عبوات مشروبات الطاقة (أرشيفية - رويترز)
عدد من عبوات مشروبات الطاقة (أرشيفية - رويترز)

يُروَّج لما يُسمى بـ«مشروبات الطاقة» بوصفها وسيلة لتنشيط عقلك وجسدك من خلال تحسين تركيزك وزيادة يقظة ذهنك. وتُباع هذه المشروبات بكميات هائلة؛ ففي عام 2023، حققت «ريد بول» وحدها مبيعات بلغت نحو 7.34 مليار دولار أميركي.

وعلى الرغم من شعبيتها، فإن فوائد هذه المشروبات الغنية بالكافيين والسكر قد لا تستحق كل هذا العناء. في الواقع، قد تُشكل بعض المخاطر الصحية الخطيرة إذا لم تكن حذراً. لذا، قبل أن تشرب أياً منها، إليك ما يجب أن تعرفه، وفقاً لمختصة التغذية المُعتمدة آمبر سومر، حسبما نقل موقع عيادة كيليف لاند الأميركي.

أنواع مشروبات الطاقة

تتوفر مجموعة كبيرة من المشروبات في السوق اليوم، التي يُمكن أن تُعطيك جرعة سريعة من الكافيين. وتعد القهوة، بالطبع، هي المنشط الأول لسكان الولايات المتحدة، حيث يُقدر أن 154 مليون بالغ، أو 75 في المائة من السكان، يتناولون القهوة بصفة يومية.

في الغالب، تُعتبر القهوة آمنة؛ فماذا لو كنت ترغب في جرعة أقوى وأسرع من فنجان القهوة العادي؟ سيجادل عشاق مشروبات الطاقة بأن علبة واحدة أو جرعة طاقة (نوع أكثر تركيزاً من مشروبات الطاقة) ليست أسوأ من تناول فنجان قهوة. على سبيل المثال، تحتوي علبة ريد بول سعة 8 أونصات على 80 ملليغراماً من الكافيين. ويحتوي كوب القهوة سعة 8 أونصات على 95 ملليغراماً.

إيجابيات وسلبيات مشروبات الطاقة

ولا شك أن تناول مشروب غني بالكافيين يمنحك دفعة من الطاقة ويزيد من تركيزك. لذا، إذا كنت تُحضّر نفسك لاختبار، أو تُمارس عملك بجدّ، أو تسعى لتحسين أدائك الرياضي، فقد يبدو تناول مشروب طاقة خياراً بديهيّاً. ولكن هل تعرف حقاً ما تشربه؟

ماذا يحوي مشروب الطاقة؟

إلى جانب كميات الكافيين الكبيرة، تحتوي مشروبات الطاقة أيضاً على مزيج قوي من مكونات أخرى، مثل التورين، وهو حمض أميني، ومستخلصات عشبية، مثل الجينسنغ والغوارانا. وتقول سومر: «قد يكون لهذه المكونات، بمفردها، بعض الفوائد الصحية - مثل دعم صحة الدماغ والقلب، وتحسين الطاقة والتركيز، وفوائد مضادة للأكسدة والالتهابات - ولكن عند دمجها مع الكافيين والسكريات المضافة في مشروب الطاقة، فقد يكون ذلك وصفة لكارثة».

المخاطر الصحية لمشروبات الطاقة

إذن، ما مدى ضرر مشروبات الطاقة عليك عند تناولك لها؟ توضح سومر قائلةً: «من غير المرجح أن يكون تناول مشروبات الطاقة من حين لآخر من قِبل الأشخاص الأصحاء ضاراً. لكن تناولها بانتظام قد يزيد من خطر الآثار الصحية الضارة، خاصةً إذا كنت تعاني من حالة طبية قائمة».

وتضيف اختصاصية التغذية: «يرتبط مزيج الكافيين والسكريات المضافة في مشروبات الطاقة بانخفاض حساسية الإنسولين وارتفاع نسبة السكر في الدم، لذا قد لا تكون خياراً مناسباً لمرضى السكري».

وقد يُعرّضك تناول مشروبات الطاقة أيضاً لخطر الإصابة بأمور مثل:

  • القلق
  • الاكتئاب
  • الإسهال
  • الهلوسة
  • الصداع
  • تقلبات المزاج
  • الغثيان
  • تسارع نبضات القلب
  • السكتة الدماغية
  • تسوُّس الأسنان
  • زيادة الوزن

مشروبات الطاقة والسكتة الدماغية

وقد تسبب مشروبات الطاقة السكتة الدماغية أيضاً. السكتة الدماغية تشبه النوبة القلبية، ولكن في الدماغ. تُسمى الحالة التي قد تُسبب السكتة الدماغية بعد تناول مشروب طاقة بمتلازمة تضيق الأوعية الدموية الدماغية. هذا التشنج المفاجئ للأوعية الدموية في الدماغ قد يُقيد إمداده بالدم أو يُسبب نزيفاً.

وتحذر سومر قائلاً: «ليس من غير المألوف أن يشعر الأفراد بالتوتر أو القلق بعد تناول الكافيين وحده. ولكن عند استهلاك كميات زائدة منه مع التأثير المُنشط للمكونات الإضافية، مثل الغوارانا، يُمكن أن يُفاقم ذلك الآثار النفسية والعصبية. كما قد يكون له آثار على القلب والأوعية الدموية، مثل زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم، وقد يُؤدي حتى إلى السكتة الدماغية». ويُعدّ ارتفاع ضغط الدم الخطر الرئيسي للسكتة الدماغية.

اعتبارات صحية أخرى

إلى جانب المخاطر الصحية الجسدية والنفسية العديدة، تُشير اختصاصية التغذية إلى وجود أمور مهمة أخرى يجب مراعاتها قبل تناول مشروبات الطاقة.

وتقول سومر إن الجفاف يُشكّل أيضاً مصدر قلق. للكافيين تأثير مُدِر للبول وقد يزيد من خطر الجفاف، مما يزيد من أهمية شرب كميات كافية من الماء والسوائل الأخرى الخالية من الكافيين للحفاظ على رطوبة الجسم.

وتضيف أنه نظراً لطعمه اللذيذ، عادةً ما يُستهلك مشروب الطاقة بسرعة كالمشروبات الغازية، بدلاً من احتسائه باعتدال كفنجان قهوة، مما يُعزز تأثيره.

خلط مشروبات الطاقة مع الأدوية

ولا تتفاعل مكونات مشروبات الطاقة دائماً بشكل جيد مع بعض الأدوية، لذا يُعد خلطها فكرة سيئة. وتحذر سومر: «إذا كنت تتناول دواءً مضاداً للاكتئاب أو مضاداً للقلق أو مُميّعاً للدم، فإن المُنشّطات الموجودة في مشروب الطاقة يُمكن أن تُضاعف أو تُقلل من آثار هذه الأدوية».

من يجب عليه تجنُّب مشروبات الطاقة تماماً؟

ووفقاً لسومر، يجب على هذه الفئات تجنب مشروبات الطاقة تماماً نظراً لمخاطرها المُحتملة:

  • الأطفال والمراهقين
  • الحوامل
  • الأشخاص الذين يُعانون من حالات مرضية سابقة (مثل أمراض القلب أو الكلى)
  • أي شخص يتناول أدوية بانتظام لعلاج حالات صحية

بدائل صحية لمشروبات الطاقة

إلى ذلك، تروج بعض شركات مشروبات الطاقة لخيارات «صحية»، خالية من السكر أو منخفضة السكر والسعرات الحرارية، وقد تحتوي على بعض الفيتامينات والمعادن. لكن هذا لا يعني أنها مفيدة لك، وفي هذا الصدد، تقول سومر: «لا سبيل لمعرفة مدى صحة هذا الادعاء. ربما تحتوي على سكر أو كافيين أقل، لكنها على الأرجح لا تزال تحتوي على الكثير من الإضافات والمنشطات الأخرى غير المفيدة لك على الإطلاق».

وتتابع أن الفائدة المؤقتة التي تحصل عليها من مشروب الطاقة قصيرة الأمد، وستجعلك في النهاية تشعر بالسوء. لذا، إذا كنت تعاني من ركود أو ترغب في بدء يومك بنشاط، فبدلاً من تناول مشروب طاقة كحل سريع، فكّر في هذه البدائل الأكثر أماناً: مثل الشاي، والقهوة، والشاي الأخضر، وماء جوز الهند، والكومبوتشا، وهو الشاي الأسود المخمر الذي يحتوي على البروبيوتيك، الذي يُساعد على الهضم.

طرق طبيعية للحفاظ على النشاط

بالطبع، هناك أيضاً طرق طبيعية للحفاظ على طاقتك. وفقاً لسومر، من المهم:

شرب كمية كافية من الماء. الحرص على شرب كمية كافية من الماء طوال اليوم ليساعدك على تجنب الجفاف الذي يستنزف طاقتك.

النوم الجيد. لا شيء يُضاهي الحصول على قسط وافر من النوم الجيد. والشعور بالراحة يعني أنك ستحتاج إلى كمية أقل من الكافيين للبقاء مستيقظاً ومنتبهاً.

تناوُل طعام صحي. تناول وجبات متوازنة تحتوي على البروتينات الخالية من الدهون والفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة سيساعد في الحفاظ على مستويات السكر في الدم لديك والشعور بالشبع لفترة أطول، دون الحاجة إلى تناول المزيد من الكافيين والسكر.

ممارسة الرياضة. النشاط البدني سيعزز مستويات الطاقة لديك بشكل طبيعي، ويُحسّن مزاجك، ويجعلك تشعر بتحسن عام.


مقالات ذات صلة

صحتك عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول ونجعل صحتنا أفضل... ويمكن لتغيير بسيط في عاداتك اليومية أن يحقق ذلك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

تحديد عوامل الخطر للإصابة بمتلازمة القلب والكلى الناجمة عن اضطراب التمثيل الغذائي

المتلازمة تؤثر على صحة القلب والكلى والبنكرياس
المتلازمة تؤثر على صحة القلب والكلى والبنكرياس
TT

تحديد عوامل الخطر للإصابة بمتلازمة القلب والكلى الناجمة عن اضطراب التمثيل الغذائي

المتلازمة تؤثر على صحة القلب والكلى والبنكرياس
المتلازمة تؤثر على صحة القلب والكلى والبنكرياس

كشفت دراسة حديثة لباحثين من مركز العلوم الصحية بجامعة تكساس في هيوستن UTHealth Houston في الولايات المتحدة، ونُشرت في النصف الأول من شهر سبتمبر (أيلول) من العام الحالي في مجلة «نتشر» للتمثيل الغذائي Nature Metabolism، عن إمكانية تحديد عوامل الخطر للإصابة بمتلازمة «أمراض القلب والكلى واضطرابات التمثيل الغذائي» CKM في وقت مبكر جداً من حياة طفل لا يتجاوز 8 سنوات.

أعراض مرتبطة بالتمثيل الغذائي

من المعروف أن متلازمة الإصابة بأمراض القلب والكلى والتمثيل الغذائي ليست مرضاً مستقلاً بحد ذاته، لكن تُعد نوعاً من الإرشادات التشخيصية للحالة، وقد وضعتها الجمعية الأميركية لأمراض القلب لمساعدة الأطباء على رصد المخاطر مبكراً، والوقاية من العديد من الأمراض المزمنة، بما فيها القصور الكلوي، والجلطات القلبية.

ولكي نفهم ارتباط أعراض القلب والكلى بالمشكلات المتعلقة بالتمثيل الغذائي، يجب أن ندرك أن أي خلل في نسب الغلوكوز والكوليسترول ينعكس بالسلب على الجسم كله. وعلى سبيل المثال فإن زيادة الدهون في الجسم، أو ارتفاع مستوى السكر في الدم، يؤديان إلى حدوث التهابات، وأضرار في جدار الأوعية الدموية بسبب ترسب الكوليسترول، ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وحدوث مشكلات في القلب.

أما بالنسبة لزيادة الغلوكوز في الدم، وارتفاع ضغط الدم، فإنهما يؤديان على المدى الطويل إلى ضعف في قدرة خلايا الكلى على التخلص من السموم الموجودة في الجسم، ما يؤدي إلى حدوث قصور كلوي في النهاية.

اكتشاف بصمات بروتينية

قام الباحثون بتحليل آلاف البروتينات الموجودة في مجرى الدم لدى الأطفال، واكتشفوا ست بصمات بروتينية مميزة مرتبطة بالإصابة بمتلازمة أمراض القلب والكلى والتمثيل الغذائي في مرحلة البلوغ، وتبعاً للباحثين وُجدت هذه البصمات البروتينية نفسها لدى العديد من الأشخاص البالغين المعرضين لخطر كبير للإصابة بالفعل من واقع التحاليل الطبية الخاصة بالكوليسترول والغلوكوز لديهم.

وللتحقق أكثر من النتائج، قام الفريق بتقييم العلاقة بين البصمات البروتينية التي حددوها والنتائج الصحية السريرية لدى أكثر من 28 ألف شخص بالغ مشارك في «البنك الحيوي للمملكة المتحدة UK Biobank»، وهي دراسة واسعة النطاق تشمل أكثر من 500 ألف شخص يعيشون في المملكة المتحدة. ووجد الفريق أن الأفراد الذين ظهرت لديهم بصمات بروتينية مماثلة كانوا أكثر عرضة لخطر الإصابة بنوبة قلبية، أو غيرها من المشكلات الصحية المرتبطة بأمراض القلب، والكلى، واضطرابات التمثيل الغذائي.

العلاج بخفض الغلوكوز

لاحظ الباحثون أن هذه البروتينات المكونة للبصمات التي تتنبأ بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والكلى والتمثيل الغذائي قد تحولت جميعها نحو مسار صحي، وذلك بعد تناول البالغين للأدوية التي تقوم بخفض الغلوكوز في الدم عن طريق تحفيز البنكرياس على إفراز الإنسولين GLP - 1، وهي الأدوية المعروفة تجارياً باسم «أوزمبيك».

وقال العلماء إن اكتشاف هذه البروتينات مبكراً في مرحلة الطفولة يُعد نوعاً من الوقاية في المستقبل، وذلك عن طريق تناول الأفراد المعرضين للخطر لهذه الأدوية (المحفزة لإفراز الإنسولين) في وقت مبكر من حياتهم، وبذلك يتم إنقاذهم من خطر الإصابة بأمراض القلب، والقصور الكلوي.

في النهاية أكدت الدراسة أن فهم التطور الذي يؤدي إلى حدوث متلازمة أمراض القلب والكلى وأمراض التمثيل الغذائي على مدار العمر يُعد أمراً بالغ الأهمية، إذ يمكن للبروتينات الموجودة في مجرى الدم أن تعمل كمؤشرات حيوية مبكرة على حالات مرضية ناشئة في مختلف أنحاء الجسم، ويمكن لهذه المؤشرات المبكرة أن تساعد في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، ما يساهم في حمايتهم من خلال التدخل المبكر.


عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
TT

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول، وإذا ما كان هناك أي تغيير يمكن أن يجعل صحتنا أفضل.

وذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، أن إجراء تغيير بسيط في عاداتك اليومية، مثل صعود الدرج، يمكن أن يطيل عمرك ويعزز صحتك العامة.

لماذا يعد صعود الدرج مهماً لطول العمر؟

يعد صعود الدرج طريقةً سهلةً لزيادة النشاط البدني باستمرار، وترتبط زيادة النشاط البدني بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والوفاة المبكرة، كما يقول هاريس فاكيل، المختص بالطب الرياضي لموقع «هيلث».

ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن صعود السلالم خمس مرات يومياً أدى إلى انخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة من 7 لـ 9 في المائة مقارنة بعدم صعود السلالم يومياً.

ويوضح فاكيل: «يعد صعود الدرج أحد أبسط أشكال النشاط البدني على مدار اليوم... إنه يتحدى قلبك ورئتيك وعضلاتك وعظامك وتوازنك في الوقت نفسه، مما يجعله إحدى الحركات اليومية الأعلى قيمة التي يمكنك القيام بها دون معدات خاصة للتمارين».

ورغم أن العيش لفترة أطول لا يقتصر على مجرد صعود السلالم في كثير من الأحيان، فهو نتيجة للعديد من القرارات الصغيرة، فإن إضافة صعود السلالم إلى روتينك اليومي هو مجرد واحد من هذه القرارات.

الفوائد الصحية لصعود السلالم

يعد صعود الدرج أمراً فريداً ومفيداً، لأنه يدرب أنظمة متعددة في جسمك في وقت واحد. ويمكن لصعود الدرج أن يحدث التأثيرات التالية على جسمك:

القوة: يقوي صعود الدرج عضلات الفخذ الأمامية، والأرداف، والساقين، وأوتار الركبة، وعضلات الجذع، بينما يتطلب منك في الوقت نفسه دعم وزن جسمك.

صحة القلب: يؤدي صعود السلالم إلى رفع معدل ضربات القلب بسرعة، مما يساعد على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

التوازن: تتطلب كل خطوة في الصعود ثباتاً بساق واحدة، مما يساعد في الحفاظ على التوازن وتقليل مخاطر السقوط مع تقدمك في العمر.

التنسيق: يتطلب صعود الدرج وضعاً دقيقاً للقدم وحركة منسقة بين الدماغ والعضلات والمفاصل.


طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.