هل مانشستر يونايتد لا يزال يعاني من عدم الاستقرار والفوضى؟

الموسم الجديد يقترب وأموريم لم ينتهِ بعد من إعادة بناء الفريق


أنهى يونايتد الموسم الماضي في المركز الـ15 في جدول ترتيب الدوري... فهل سيكون الموسم المقبل أفضل؟ (إ.ب.أ)
أنهى يونايتد الموسم الماضي في المركز الـ15 في جدول ترتيب الدوري... فهل سيكون الموسم المقبل أفضل؟ (إ.ب.أ)
TT

هل مانشستر يونايتد لا يزال يعاني من عدم الاستقرار والفوضى؟


أنهى يونايتد الموسم الماضي في المركز الـ15 في جدول ترتيب الدوري... فهل سيكون الموسم المقبل أفضل؟ (إ.ب.أ)
أنهى يونايتد الموسم الماضي في المركز الـ15 في جدول ترتيب الدوري... فهل سيكون الموسم المقبل أفضل؟ (إ.ب.أ)

من الطريقة التي تسير بها الأمور داخل النادي يُعدّ تفضيل ليام ديلاب لتشيلسي والتعاقد مع برايان مبيومو بعد مفاوضات معقدة امتدت لأكثر من شهر، من المؤشرات المُقلقة على وضع مانشستر يونايتد الصعب قبل نحو شهر من انطلاق الموسم الجديد. وينطبق الأمر نفسه أيضاً على قيام خمسة لاعبين - أي نصف تشكيلة أي فريق بعيداً عن حارس المرمى - بالتدريب بشكل منفرد في وقت متأخر من بعد الظهيرة بعد انتهاء اللاعبين الآخرين من التدريبات، وهو الأمر الذي يرى البعض أنه يمثل عاراً بالنسبة لهذا النادي العريق!

ومع اقتراب موعد المباراة الافتتاحية للموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز أمام آرسنال، ومع اقتراب إغلاق فترة الانتقالات الصيفية الحالية في الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل، من الواضح أن المدير الفني لمانشستر يونايتد، روبن أموريم، يشعر بالاستياء من الطريقة التي تسير بها الأمور داخل النادي خلال الصيف الحالي. لم يتعاقد مانشستر يونايتد إلا مع برايان مبيومو من برنتفورد وماتيوس كونيا من وولفرهامبتون بعدما دفع قيمة الشرط الجزائي البالغ 62.5 مليون جنيه إسترليني، وهو ما يمثل جزءاً كبيراً من الميزانية المخصصة للصفقات الجديدة، والتي أصبحت محدودة بسبب الديون المتراكمة على النادي والحاجة إلى بيع بعض اللاعبين لتوفير الأموال اللازمة لتدعيم صفوف الفريق.

يأخذنا هذا للحديث عن اللاعبين الخمسة المستبعدين: ماركوس راشفورد، وأليخاندرو غارناتشو، وأنتوني، وجادون سانشو، وتيريل مالاسيا، وهم اللاعبون الذين يزعم مانشستر يونايتد أنهم أبلغوا الإدارة برغبتهم في الرحيل. لقد طُلب منهم أن يتدربوا بشكل منفصل، وهو ما يفعلونه الآن، حيث يتدربون بمفردهم عند الساعة الخامسة مساءً. في الحقيقة، من الصعب تجاهل تصورهم وهم يتسللون إلى ملعب كارينغتون للتدريب وكأنهم أطفال مشاغبون عندما يغادر أموريم وفريقه!

لا يزال مانشستر يونايتد يعاني من عدم الاستقرار، بل ومن الفوضى حسب اعتقاد البعض. ستُخفّض إدارة السير جيم راتكليف عدد الموظفين في النادي، والذين يزيد عددهم عن 1100 موظف، عند انتهاء الجولة الأخيرة من تسريح الموظفين، وقد خسر مانشستر يونايتد نهائي الدوري الأوروبي في مايو (أيار) الماضي بهدف دون رد أمام توتنهام في بلباو، وأنهى الموسم في المركز الخامس عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو أدنى مركز للنادي على الإطلاق، برصيد 42 نقطة وفارق أهداف سلبي يصل إلى -10، بل وكان النادي محظوظاً لأنه لم يهبط لدوري الدرجة الأولى، على حد وصف كريستيان إريكسن.

مع اقتراب موعد المباراة الافتتاحية أمام آرسنال

يشعر أموريم بالاستياء

في الواقع، كان اللاعب الدنماركي، الذي غادر هذا الصيف، محقاً إلى حد كبير. فعلى الرغم من أن مانشستر يونايتد كان متقدماً بفارق 17 نقطة عن ليستر سيتي، صاحب المركز الثامن عشر، فإنه يمكن القول إن الفريق كان من الممكن أن يهبط لولا نجمه البرتغالي برونو فرنانديز. في الواقع، كان التعامل مع ملف فرنانديز يمثل لغزاً أيضاً ضمن مشروع راتكليف الذي فقد بالفعل مديراً لكرة القدم (دان أشورث) ومديراً فنياً (إريك تن هاغ)، فكيف للنادي أن يرفض 100 مليون جنيه إسترليني لبيع لاعب سيبلغ من العمر 31 عاماً بعد ثلاث مباريات من الموسم الجديد وهو يلعب لنادٍ خسر 300 مليون جنيه استرليني في السنوات الثلاث الماضية ويعاني من ديون تزيد عن مليار جنيه إسترليني؟

يبدو قرار راتكليف وأموريم في هذا الصدد غريباً، لكن فرنانديز نفسه وصف قرار عدم الانتقال إلى الهلال السعودي في يونيو (حزيران) قائلاً: «كان يتعين عليّ الانتظار قليلاً للتفكير في المستقبل. سأكون مستعداً للقيام بذلك إذا رأى مانشستر يونايتد أنه من الأفضل الرحيل. لقد تحدثت مع روبن أموريم، الذي حاول جاهداً إقناعي بالتراجع عن الأمر. وتحدثت أيضاً إلى النادي، الذي قال إنه غير مستعد لبيعي، إلا إذا كنت أريد أن الرحيل».

وبالتالي، فمن الواضح أن النادي لم يكن يريد رحيل فرنانديز. هناك أيضاً مدرسة فكرية تقول إنه على الرغم من أن فرنانديز قال أيضاً إن زوجته لم تُبدِ أي تفضيل لأي من الخيارين - تاركةً اللاعب يقرر مستقبله بنفسه - فإن عدم إبعاد الأسرة عن بريطانيا كان عاملاً في قرار اللاعب البرتغالي بالبقاء. في الواقع، ربما لم يكن مسؤولو مانشستر يونايتد سيشعرون بالغضب لو فضّل فرنانديز الرحيل، نظراً للعائد المالي الكبير الذي كان سيُضخّ في خزينة النادي.

من المؤكد أن فرنانديز هو أفضل لاعب في مانشستر يونايتد، بفارق كبير عن باقي اللاعبين، لذا يُمكن اعتبار رغبة أموريم في الإبقاء على اللاعب (وهي وجهة النظر التي يدعمها راتكليف) تصرفاً حكيماً، لكن استعداد مانشستر يونايتد للسفر إلى استوكهولم لمواجهة ليدز يونايتد في أول مباراة ضمن الاستعداد للموسم الجديد، بعد التعاقد مع مبيومو وكونيا فقط، يُظهر خللاً واضحاً في تحركات النادي في سوق الانتقالات.

أبرم مانشستر يونايتد صفقتين فقط آخرهما مبيومو (أ.ف.ب)

يعاني مانشستر يونايتد من هذه المشكلة منذ تقاعد السير أليكس فيرغسون في مايو (أيار) 2013. ومن خلال إخبار راشفورد، وغارناتشو، وسانشو، وأنتوني، ومالاسيا بالتدريب بمفردهم بعيداً عن باقي عناصر الفريق، يُشير راتكليف وأموريم، وخليفة آشورث، جيسون ويلكوكس، إلى أن هؤلاء اللاعبين غير مرغوب فيهم، ويسعى النادي جاهداً للتخلص منهم، وهو ما يُقلل من قيمتهم السوقية بشكل ملحوظ نظراً لأن مانشستر يونايتد سيدخل المفاوضات مع أي نادٍ وهو في موقف ضعف. ومن الواضح أن راتكليف مصمم على عدم دفع مبالغ باهظة لإبرام تعاقدات جديدة.

لكن مع مرور الوقت، تثار تساؤلات بشأن رأي أموريم في تأثير ذلك على استعدادات الفريق للموسم الجديد. لن يشارك مانشستر يونايتد في أي بطولة أوروبية لأول مرة منذ موسم 2014-2015، وهو ما يعني أن المدير الفني سيكون لديه المزيد من الوقت لتدريب فريقه على طريته المفضلة 3-4-3. لكن، وكما يقول أموريم باستمرار، فهناك حاجة لوجود اللاعبين القادرين على اللعب بهذه الطريقة.

لا يزال أموريم يأمل في التعاقد مع لاعبين آخرين. لكن بالنظر إلى موقف مانشستر يونايتد في سوق الانتقالات، يمكننا أن نلتمس العذر للمدير الفني البرتغالي إذا لم يكن متأكداً مما إذا كان راتكليف وويلكوكس قادرين على إتمام التعاقد مع لاعبين آخرين. ومما يزيد الأمور تعقيداً، أن حارس المرمى أندريه أونانا لن يتمكن من اللعب في الجولة التحضيرية في الولايات المتحدة استعداداً للموسم الجديد، وربما لفترة أطول، بسبب الإصابة التي تعرض لها في أوتار الركبة. وقال إريكسن أيضاً: «يجب أن يكون الموسم المقبل أفضل، وأنا متأكد من ذلك». والآن، يتعين على راتكليف وفريقه إثبات أن هناك خطة بديلة!

* «خدمة الغارديان»


مقالات ذات صلة

برناردو سيلفا على وشك الرحيل عن سيتي في نهاية الموسم

رياضة عالمية برناردو سيلفا (رويترز)

برناردو سيلفا على وشك الرحيل عن سيتي في نهاية الموسم

قال الهولندي بيب ليندرز، المدرب المساعد لمانشستر سيتي: «لكل قصة نهاية»، في تصريح بدا كأنه يؤكد رحيل القائد الحالي البرتغالي برناردو سيلفا نهاية الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  برناردو سيلفا (رويترز)

مساعد غوارديولا عن رحيل سيلفا: لكل قصة جميلة نهاية

قال بيب ليندرز المدرب المساعد لفريق مانشستر سيتي، إن القائد برناردو سيلفا سيغادر الفريق بنهاية الموسم الجاري.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية محمد قدوس نجم منتخب غانا (رويترز)

إيسيان نجم غانا السابق يدعو لحماية محمد قدوس قبل المونديال

تحدث النجم الغاني السابق مايكل إيسيان عن حظوظ منتخب بلاده في بطولة كأس العالم لكرة القدم المقبلة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية فرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: خذلنا جماهيرنا أمام السيتي... وباريس في انتظارنا

اتهم المدافع الهولندي فرجيل فان دايك قائد نادي ليفربول فريقه بالاستسلام واعتذر للجماهير في أعقاب «الإذلال» الذي تعرضوا له بكأس الاتحاد الإنجليزي

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا مشيداً بصلاح: من أعظم المهاجمين في تاريخ «البريميرليغ»

أشاد المدير الفني لفريق مانشتسر سيتي، بيب غوارديولا، بالنجم المصري محمد صلاح، مؤكداً أنه يُعدُّ من أعظم اللاعبين الذين مرّوا في تاريخ «البريميرليغ».

شوق الغامدي (الرياض)

أربيلوا: مبابي جاء إلى الريال من أجل المباريات الكبرى

ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)
ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)
TT

أربيلوا: مبابي جاء إلى الريال من أجل المباريات الكبرى

ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)
ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

عدّ مدرب ريال مدريد الإسباني ألفارو أربيلوا، الاثنين عشية ذهاب ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم ضد بايرن ميونيخ الألماني، أن نجمه الفرنسي كيليان مبابي جاء إلى مدريد للتألق «في مباريات مثل هذه».

وقال أربيلوا في مؤتمر صحافي: «مبابي؟ من الواضح أنه يمتلك خصائص مختلفة عن إبراهيم (المغربي دياز)، وبالتالي سيتعين علينا اللعب بطريقة مختلفة. لكنني سعيد جداً بوجود هذا النوع من المشكلات: أن يكون لدي لاعبون كبار تحت تصرفي، ومنهم مبابي الذي جاء إلى ريال مدريد من أجل خوض مباريات مثل مباراة الغد».

وأضاف بشأن المهاجم الفرنسي الذي تعرّض لانتقادات كثيرة قبل هذه المواجهة الحاسمة، بعدما عاد أساسياً خلال الخسارة السبت أمام مايوركا (1 - 2): «أنا واثق من أننا سنراه في أفضل مستوياته، وأنه سيقود الفريق كما كان يفعل دائماً».

وترى شريحة من الصحافيين والمراقبين الإسبان أن ريال مدريد كان أفضل جماعياً خلال غياب قائد المنتخب الفرنسي الذي ابتعد عن الملاعب منذ شهر فبراير (شباط) بسبب إصابة في ركبته اليسرى.

وتابع أربيلوا: «أستطيع أن أؤكد لكم أن امتلاك لاعبين مثله فرصة استثنائية. أعتقد أنه لا يوجد مدرب في العالم لا يرغب في وجوده ضمن فريقه. أضع نفسي مكان المدافعين المنافسين الذين يضطرون لمواجهة لاعبين مثل كيليان، و(البرازيلي) فينيسيوس، و(الإنجليزي جود) بيلينغهام، وهم من بين الأفضل في العالم...».

وعند سؤاله مجدداً عن هدافه الأول، صاحب 38 هدفاً في 35 مباراة بقميص النادي الملكي هذا الموسم، ذكّر المدرب المدريدي بأنه «كان يعرف تماماً ما يمثله ريال مدريد».

وقال: «إنه فتى كان يحلم باللعب في ريال مدريد، وقد رأيتم جميعاً صوره وهو طفل يرتدي قميصنا. لقد حقق حلمه، ولم يكن ذلك سهلاً. أتمنى أن تعيدوا طرح السؤال عليّ بعد أن نكون قد أقصينا بايرن».

من جهته، أكد فينيسيوس جونيور الذي حضر أمام وسائل الإعلام قبل مدربه، أنه يتمتع «بعلاقة خاصة» مع شريكه في خط الهجوم، «أحد هؤلاء اللاعبين الذين يصنعون الفارق».


«دوري أبطال أوروبا»: سحر ريال لإيقاف زحف بايرن ميونيخ

ريال مدريد عانى موسماً صعباً ومليئاً بالتقلبات (أ.ف.ب)
ريال مدريد عانى موسماً صعباً ومليئاً بالتقلبات (أ.ف.ب)
TT

«دوري أبطال أوروبا»: سحر ريال لإيقاف زحف بايرن ميونيخ

ريال مدريد عانى موسماً صعباً ومليئاً بالتقلبات (أ.ف.ب)
ريال مدريد عانى موسماً صعباً ومليئاً بالتقلبات (أ.ف.ب)

يزور بايرن ميونيخ الألماني العاصمة الإسبانية لمواجهة ريال مدريد، الثلاثاء، في ذهاب الدور ربع النهائي من «دوري أبطال أوروبا لكرة القدم»، مع جرعات ثقة عالية، حيث يبدو أعلى الأندية تكاملاً؛ مدعوماً بعودة محتملة لهدافه الإنجليزي هاري كين.

عانى ريال، حامل الرقم القياسي بعدد الألقاب في «دوري الأبطال» (15)، من موسم صعب مليء بالتقلبات، لكنه اعتاد تحقيق نتائج غير متوقعة في المسابقة القارية الأم.

وفي وقت بدا فيه أن سحر النادي الملكي في «دوري الأبطال» بدأ يتلاشى، قدّم ريال أفضل أداء له هذا الموسم ليسحق مانشستر سيتي الإنجليزي بقيادة مدربه الإسباني بيب غوارديولا في ثمن النهائي 5 - 1 بإجمالي المباراتين.

وعلى الرغم من أن صفوف الـ«ميرينغي» تعجّ بالنجوم والقدرات الهجومية مع الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور والإنجليزي جود بيلينغهام، بالإضافة إلى متعدد الأدوار الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي، صاحب «هاتريك» الفوز على سيتي ذهاباً، فإن بايرن هو المرشح الأوفر حظا للفوز بالكأس صاحبة الأذنين الكبيرتين.

قال أولي هونيس، الرئيس الفخري لنادي بايرن: «سيكون من التسرع افتراض أننا سنتأهل بالتأكيد، لكننا لم نحظَ منذ فترة طويلة بفرص عظيمة كهذه من حيث جودة اللعب كما حظينا بها هذا العام».

غاب كين الذي سجل 48 هدفاً في 40 مباراة بجميع المسابقات هذا الموسم، عن «ريمونتادا» بايرن أمام فرايبورغ (3 - 2) في الدوري السبت بسبب إصابة في الكاحل، لكنه عاد الاثنين بمعنويات عالية للمشاركة في التمارين.

اندفع زميله لاعب الوسط جوشوا كيميش للقول بعدما قلب بايرن الطاولة على مضيفه إثر تأخره بهدفين: «سيلعب حتى على كرسي متحرك»، بينما أضاف المدرب البلجيكي فينسان كومباني: «أشعر أن المهاجم الإنجليزي سيكون جاهزاً».

مع انضمام الفرنسي مايكل أوليسيه والكولومبي لويس دياز إلى كين في خط الهجوم، يلعب فريق كومباني بأسلوب هجومي ضاغط؛ مما ساعده على سحق أتالانتا الإيطالي بنتيجة 10 - 2 بإجمالي المباراتين في ثمن النهائي.

أكد لينارت كارل، صاحب هدف الفوز القاتل على فرايبورغ، أن الروح القتالية حاسمة قبل مواجهة مدريد: «هذا يمنحنا كثيراً من الثقة. لقد كان الأمر في غاية الأهمية، نشعر بالفعل بأننا لا نُقهر في الوقت الحالي».

وبإمكان ربط كلمات كارل بالأرقام التي تشير إلى أن بايرن تلقى هزيمته الأخيرة في يناير (كانون الثاني) الماضي، أي قبل 14 مباراة.

خلال تلك الفترة، مُني ريال بـ4 خسارات، حيث يُعاني المدرب ألفارو أربيلوا لإيجاد التوازن الأمثل عندما يكون جميع نجومه جاهزين، كما كانت الحال مع سلفَيه الإسباني تشابي ألونسو والإيطالي كارلو أنشيلوتي.

أشار هونيس إلى أنهم «لا يُقدمون أفضل أداء كروي، لكنهم يتمتعون بخبرة استثنائية».

عامل «برنابيو»

فشل ريال في الاستعداد بشكل جيد للمواجهة القارية، حيث مُني بهزيمة مخيبة للآمال أمام ريال مايوركا 1 - 2 في الدوري السبت، ليتأخر بفارق 7 نقاط عن غريمه برشلونة في سباق اللقب.

قلّل أربيلوا من شأن الخسارة، مؤكداً أنها لن تؤثر على أداء فريقه أمام بايرن في البطولة الأهم للنادي.

وقال أمام الصحافيين: «أعرف قدرات لاعبي فريقي، وأعلم أنهم يدركون أهمية مباراة الثلاثاء».

وأضاف: «سيكون الضغط على الفريق في ذروته، وأعلم الدعم الكبير الذي سيقدمه لنا جمهور ريال مدريد. فمعهم، كل شيء يصبح أسهل».

يدرك عملاق بافاريا تأثير جماهير النادي الملكي في الليالي الأوروبية الكبرى على ملعب «سانتياغو برنابيو»، وهو ما يُسهم، إلى جانب ثقل التاريخ والمهارة الفردية الفائقة، في تحقيق نتائج باهرة حتى في أحلك الظروف.

قال كارل هاينتس رومينيغه، اللاعب السابق وأحد أبرز الشخصيات المؤثرة في بايرن إن «الملعب والجماهير، جنباً إلى جنب مع الفريق، يتحولون إلى إعصار يجتاح المنافس».

وأضاف: «تحتاج إلى أعصاب فولاذية. عليك أن تحافظ على هدوئك، وأن تكون مستعداً ذهنياً... إنها ليست مجرد مباراة عادية. ستكون أصعب اختبار لنا».

لاعبان من بايرن يُدركان هذا الأمر أكبر من غيرهما، هما الحارسان مانويل نوير وسفين أولرايش، اللذان سبق لهما أن انهارا تحت ضغط ملعب «سانتياغو برنابيو».

في نصف نهائي 2018، حاول أولرايش التقاط تمريرة خلفية، لكنه أدرك خطأه فجأة وترك الكرة تمر من أمامه، ليسجل الفرنسي كريم بنزيمة هدفاً في الشباك الخالية.

حينها، فاز ريال في المباراة، كما فعل في جميع مباريات الأدوار الإقصائية الأربع الأخيرة ضد بايرن.

وفي كل عام من تلك الأعوام، توّج باللقب. وفي نصف نهائي 2024، سجّل خوسيلو، مهاجم ستوك سيتي الإنجليزي السابق، هدفين في الثواني الأخيرة من مباراة الإياب، الأول بعد خطأ من نوير، ليُقصي بايرن من البطولة.

لم يتقابل أي فريقين أكثر من ذلك في هذه البطولة، حيث تحمل مواجهة الثلاثاء الرقم «29» بين ريال مدريد وبايرن.

أقصى العملاق الألماني نظيره لوس بلانكوس آخر مرة في عام 2012، لكنه يعتقد أنه يمتلك أخيراً الجودة هذا العام لإعادة كتابة سردية العقد الماضي.


إن بي إيه: إصابة دونتشيتش وريفز تحوّل نهاية موسم ليكرز إلى كابوس

لوكا دونتشيتش وأوستن ريفز (رويترز)
لوكا دونتشيتش وأوستن ريفز (رويترز)
TT

إن بي إيه: إصابة دونتشيتش وريفز تحوّل نهاية موسم ليكرز إلى كابوس

لوكا دونتشيتش وأوستن ريفز (رويترز)
لوكا دونتشيتش وأوستن ريفز (رويترز)

بعدما كان لوس أنجليس ليكرز يأمل بموسم ناجح في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)، توّجه بنتائج رائعة الشهر الماضي، يبدو أن آمال زملاء «الملك» ليبرون جيمس قد تبددت في غضون يومين فقط مع إعلان إصابة النجمين السلوفيني لوكا دونتشيتش، وأوستن ريفز.

تلبّدت الغيوم في سماء ليكرز، صاحب المركز الثالث في المنطقة الغربية بفضل أداء استثنائي في مارس (آذار) مع 15 فوزاً، وخسارتين فقط، بعدما مُني بخسارة قاسية أمام أوكلاهوما سيتي ثاندر، حامل اللقب، بنتيجة 96-136 الخميس، وهي الهزيمة التي غادر فيها دونتشيتش الملعب مصاباً، ورأسه مدفون في قميصه.

اشتدت العاصفة الجمعة مع الإعلان عن إصابة صانع الألعاب السلوفيني البالغ 27 عاماً بتمزق من الدرجة الثانية في عضلة الفخذ الداخلية اليسرى، قبل أن تزداد حدتها السبت مع نبأ إصابة أخرى من الدرجة الثانية، هذه المرة في العضلة المائلة اليسرى لريفز.

سارع ليكرز للإعلان عن غياب اللاعبَين لبقية الموسم المنتظم حتى 12 أبريل (نيسان)، وحامت الشكوك حول مشاركتهما في الأدوار الإقصائية بسبب هذه الإصابات العضلية التي تستغرق عادة من أربعة إلى ستة أسابيع للشفاء.

وأفادت عدة وسائل إعلام محلية الأحد أن دونتشيتش سافر إلى أوروبا لتلقي العلاج، في محاولة لتقصير فترة التعافي.

أوستن ريفز (أ.ب)

«تمديد الموسم»: بات يتعيّن على ليكرز، المتوّج بـ17 لقباً في «إن بي إيه»، أن يتعلم اللعب من دون نجميه الهجوميين الرئيسين اللذين يُسجلان معاً ما يقارب 57 نقطة في المباراة، بما في ذلك 33.5 نقطة لدونتشيتش، هداف الدوري هذا الموسم.

ورغم أن ليبرون جيمس لا يزال يتمتع بمستوى أداء عالٍ رغم بلوغه 41 عاماً، إلّا أنه لم يعد قوة هجومية مؤثرة في الدوري، إذ تقلص معدل تسجيله إلى 20.6 نقطة في المباراة، وقد تضاءلت آماله في الفوز بلقب خامس بشكل كبير.

قال جيه جيه ريديك مدرب ليكرز: «على الجميع بذل قصارى جهدهم. سيحاول هذان اللاعبان العودة، ومن واجبنا تمديد الموسم للسماح لهما بالعودة».

ويتوقع المدرب البالغ 41 عاماً، والذي يخوض موسمه الثاني على مقاعد ليكرز، بداية صعبة للأدوار الإقصائية، وهذا أمرٌ مُبرر.

ومع تبقي أربع مباريات من الدوري المنتظم حتى 12 الشهر الحالي، لا يزال ليكرز يحتل المركز الثالث في المنطقة الغربية، لكن برصيد متساوٍ مع دنفر ناغتس الرابع (50 فوزاً مقابل 28 هزيمة)، علماً بأن رفاق ليبرون يتفوقون بفضل سجل المواجهات المباشرة.

وفي حال نجح ليكرز في الحفاظ على مركزه، فستكون لديه فرصة جيدة لمواجهة مينيسوتا تمبروولفز في الدور الأول من الـ«بلاي أوف»، في تكرار لسيناريو العام الماضي.

حينها، اكتسح تمبروولفز منافسه ليكرز بنتيجة 1-4، وما زال يحتفظ بجميع كوادره الأساسيين.

وفي حال تراجع ليكرز إلى المركز الخامس، فسيواجه حينها إما دنفر ناغتس، أو هيوستن روكتس. ولكن من دون دونتشيتش، وريفز، وستنخفض نسبة أسهم فوزه باللقب.

ليبرون جيمس (رويترز)

عزاء الجماهير في رؤية بروني جيمس: قدّمت رحلة الأحد إلى دالاس بعض الإجابات الأولية، حيث غاب ماركوس سمارت أيضاً (إصابة في الكاحل)، لكن من المتوقع عودته قريباً.

والمثير للدهشة أن ليكرز قدم أداء هجومياً رائعاً، مع مباراة مميزة من ليبرون جيمس (30 نقطة، و9 متابعات، و15 تمريرة حاسمة)، وأول ثلاثية مزدوجة في مسيرة لوك كينارد (15 نقطة، و16 متابعة، و11 تمريرة حاسمة).

لكن فريق كاليفورنيا عانى دفاعياً، وتفوق عليهم اللاعب الصاعد كوبر فلاغ بتسجيله 45 نقطة، إلى 8 متابعات، و9 تمريرات حاسمة، ليخرج مافريكس بفوز مستحق 134-128.

وأوضح ريديك بخصوص كينارد، المنضم للفريق في فبراير (شباط) قادماً من أتلانتا، وشغل مركز صانع الألعاب، قائلاً: «طُلب منه تبسيط تنفيذ الخطط».

وأضاف: «لقد قدّم أداء جيداً»، مشيراً إلى أنه كان يبحث عن لاعب ثانٍ يجيد صناعة اللعب لتخفيف بعض الضغوطات خلال مهمته.

العزاء الوحيد لجماهير ليكرز في الوقت الحالي هو أن غياب دونتشيتش وريفز سيمنح بروني جيمس، نجل الأسطورة، والمحبوب لدى الجماهير، وقتاً أطول للعب، إذ سجل 5 نقاط في ثماني دقائق ضد مافريكس.