الشرع يتعهد حماية الأقليات ومحاسبة المنتهكين

مواجهات واسعة في السويداء رغم وقف النار

الرئيس السوري أحمد الشرع (أرشيفية - د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

الشرع يتعهد حماية الأقليات ومحاسبة المنتهكين

الرئيس السوري أحمد الشرع (أرشيفية - د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (أرشيفية - د.ب.أ)

أكَّد الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس، التزام الدولة «حماية الأقليات» في البلاد ومحاسبة جميع «المنتهكين من أي طرف كان». وجاء كلامه في وقت بدأت قوات الأمن السورية الانتشار في محافظة السويداء بجنوب البلاد لوقف المواجهات بين فصائل درزية، من جهة، ومقاتلين بدو ومن عشائر عربية، من جهة ثانية.

وقال الشرع في كلمة وجَّهها إلى السوريين: «تلتزم الدولة السورية حمايةَ الأقليات والطوائف كافة في البلاد، وهي ماضية في محاسبة جميع المنتهكين من أي طرف كان»، مضيفاً: «لن يفلت أي شخص من المحاسبة، ونتبرأ من جميع الجرائم والتجاوزات التي جرت... ونؤكد أهمية تحقيق العدالة وفرض القانون على الجميع».

وتوجَّه الشرع بكلمته هذه بعد ساعات من إعلان حكومته التوصل إلى اتفاق لوقف النار في السويداء، وبدء نشر قواتها في المحافظة ذات الغالبية الدرزية. وقالَ المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، الذي ظهر في قرية المزرعة بريف السويداء برفقة القوات الحكومية: «بدأت قوى الأمن الداخلي بالانتشار في محافظة السويداء في إطار مهمة وطنية، هدفها الأول حماية المدنيين ووقف الفوضى».

لكن انتشار القوات الحكومية ترافق مع تفجّر المواجهات من جديد، حيث بدأ مقاتلو العشائر هجمات داخل مدينة السويداء نفسها، في ظل تقارير عن تقدمهم في أحيائها.


مقالات ذات صلة

احتجاجات إيران تتراجع... وترمب يراقب

شؤون إقليمية سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)

احتجاجات إيران تتراجع... وترمب يراقب

تراجعت الاحتجاجات الشعبية في إيران، أمس، بينما تواصل الولايات المتحدة مراقبة التطورات من دون الإعلان عن خطوات حاسمة، بالتوازي مع تصاعد الضغوط السياسية، وفرض

علي بردى (واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
المشرق العربي سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)

افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

أعلنت السلطات السورية، أمس، افتتاح ثلاثة مراكز إيواء في مدينة منبج شرق حلب للسكان الفارين من مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)

شعث متفائل بإعمار غزة... وإسرائيل تزرع عقبات

أبدى رئيس لجنة إدارة قطاع غزة، علي شعث، تفاؤلاً لافتاً بإتمام عملية إعمار القطاع في غضون سبع سنوات بعد حرب إسرائيلية مدمّرة استمرت لنحو عامين.

نظير مجلي ( تل أبيب) «الشرق الأوسط» (غزة - لندن)
المشرق العربي مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)

الصبيحي والخنبشي عضوان في «الرئاسي اليمني»

أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أمس (الخميس)، قراراً يقضي بتعيين كل من محمود الصبيحي وسالم الخنبشي عضوين في المجلس، مع احتفاظ الخنبشي بمنصبه محافظاً لحضرموت،

علي ربيع (عدن)
المشرق العربي الضابط المتقاعد من «الأمن العام اللبناني» أحمد شكر الذي خُطف من شرق لبنان (أرشيف العائلة - الشرق الأوسط)

لبنان: شبكة محلية ــ أوروبية سهّلت خطف ضابط سابق من قِبل «الموساد»

توصّل القضاء اللبناني إلى أن شبكة محلية - أوروبية، تضم لبنانيين وسويدياً من أصل سوري، وفرنسيين من أصل لبناني، سهّلت عملية معقدة نفذها جهاز الاستخبارات

يوسف دياب (بيروت)

الرئاسة الألمانية: أحمد الشرع يزور برلين الثلاثاء

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)
TT

الرئاسة الألمانية: أحمد الشرع يزور برلين الثلاثاء

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)

يزور الرئيس السوري أحمد الشرع برلين الثلاثاء، وفق ما أظهر جدول أعمال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي نُشر الجمعة.

و​قال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن المستشار فريدريش ميرتس سيناقش قضايا ‌من بينها ‌عودة ‌المواطنين ⁠السوريين ​إلى ‌بلادهم خلال اجتماعه مع الشرع في برلين يوم ⁠الثلاثاء.

وأضاف المتحدث: «‌لدينا رغبة ‍في ‍تعزيز العلاقات، وإذا جاز التعبير، بدء صفحة جديدة مع الحكومة ​السورية الجديدة. لدينا العديد من القضايا ⁠المهمة التي يجب التعامل معها... ومنها على سبيل المثال عودة السوريين إلى وطنهم».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)

وتأتي الزيارة بعد أقل من شهر من ترحيل ألمانيا لمواطن سوري مدان بالسطو المسلح والاعتداء والضرب والابتزاز، إلى بلاده في 23 ديسمبر (كانون الأول)، وهي أول عملية من نوعها منذ اندلاع النزاع في عام 2011.

ومنذ توليه منصبه في مايو (أيار) الماضي، بدأ ميرتس في تشديد سياسات الهجرة في ظل صعود اليمين المتطرف.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، دعا ميرتس إلى إعادة لاجئين سوريين إلى بلدهم بحجة أن «الحرب الأهلية في سوريا قد انتهت».

وبعد الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر 2024، أعلنت عدة دول أوروبية، من بينها ألمانيا، تجميد إجراءات طلبات اللجوء في سياق المكاسب الانتخابية القوية التي حققتها أحزاب اليمين المتطرف في أعقاب هجمات مختلفة ارتكبها أجانب.


سكان يغادرون مناطق سيطرة الأكراد في ريف حلب بعد مهلة جديدة من الجيش السوري

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات «قسد» شرق مدينة حلب  (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات «قسد» شرق مدينة حلب (أ.ف.ب)
TT

سكان يغادرون مناطق سيطرة الأكراد في ريف حلب بعد مهلة جديدة من الجيش السوري

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات «قسد» شرق مدينة حلب  (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات «قسد» شرق مدينة حلب (أ.ف.ب)

يواصل السكان الجمعة مغادرة مناطق تسيطر عليها القوات الكردية في ريف حلب الشرقي في شمال سوريا، بعدما أعطى الجيش مهلة جديدة لهم، مع إرساله تعزيزات إلى المنطقة استعداداً لعمل عسكري.

إلى ذلك، أعلنت الولايات المتحدة الأميركية عبر مبعوثها الخاص إلى سوريا توم برّاك، أنها على تواصل «مع جميع الأطراف» في البلاد، وتعمل «على مدار الساعة من أجل خفض التوتر ومنع التصعيد والعودة إلى محادثات الاندماج بين الحكومة السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)».

حركة نزوح للمدنيين من مناطق الاشتباك بين «قسد» والجيش السوري في شرق حلب (أ.ف.ب)

وبدأ السكان منذ الخميس مغادرة مناطق تسيطر عليها «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد في ريف حلب، بطلب من الجيش. ويأتي ذلك على وقع تعثر المفاوضات بين السلطات في دمشق و«الإدارة الذاتية» الكردية، وبعد سيطرة الجيش أواخر الأسبوع الماضي على حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية ذوَي الغالبية الكردية في مدينة حلب بعد اشتباكات دامية لأيام.

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في محيط دير حافر العشرات من السكان يغادرون المنطقة ويعبرون جسراً متهالكاً فوق نهر متفرّع من نهر الفرات، صباح الجمعة.

ومن بين المغادرين أبو محمد (60 عاماً) الذي رفض إعطاء اسمه كاملاً. وقال بعدما عبر الجسر إن «(قسد) منعونا من الخروج؛ ولذلك خرجنا عبر الطرق الزراعية والقرى، وعبرنا فوق المياه».

حركة نزوح للمدنيين من مناطق الاشتباك بين «قسد» والجيش السوري في شرق حلب (أ.ف.ب)

وأضاف الرجل الذي جاء مع عدد من أفراد عائلته: «متجهون إلى حلب، إلى مراكز الإيواء. نتمنى ألا يطول بقاؤنا هناك».

وبعدما أعطى مهلة مماثلة الخميس، أعلن الجيش تمديد مدة «الممر الإنساني ليوم آخر»؛ أي الجمعة من التاسعة صباحاً حتى 17:00 مساء، بحسب وكالة الأنباء الرسمية «سانا».

وأكّد الجيش ليل الخميس في الوقت عينه أنه «تم الانتهاء من كافة التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة»، بعدما أعلن الأربعاء مدينة دير حافر ومحيطها في ريف حلب الشرقي «منطقة عسكرية مغلقة» ودفع بتعزيزات، داعياً المدنيين للابتعاد عن «مواقع» قوات «قسد». وطلبت دمشق من القوات الكردية الانسحاب من هذه المناطق إلى شرق الفرات.

من جهة أخرى، اتهمت «قوات سوريا الديمقراطية» في بيان فجر الجمعة القوات الحكومية بمواصلة «تصعيدها العسكري عبر القصف المدفعي العشوائي على المناطق المأهولة بالسكان في مدينة دير حافر، في محاولة جديدة للضغط على الأهالي ودفعهم قسراً إلى التهجير من مناطقهم».

وقالت إن المدينة تعرضت إلى «أكثر من 20 قذيفة مدفعية، إضافة إلى استهداف بطائرة مسيّرة مفخخة» خلال الليل.

حاجز لقوات الأمن السورية في منطقة دير حافر التي شهدت نزوحاً كثيفاً (رويترز)

واتهم الجيش الخميس «قسد» ومسلحين تابعين لحزب «العمال الكردستاني» بمنع المدنيين من الخروج، محذّراً من أنه «سيتمّ استهداف أي موقع يقوم بعرقلة مرور المدنيين بالطريقة المناسبة». لكن المتحدث باسم «قوات سوريا الديمقراطية»، فرهاد الشامي، نفى ذلك، مؤكداً أن الاتهامات «عارية عن الصحة».


تقرير: جنود إسرائيليون يسرقون قطيعاً من الماعز من سوريا ويهربونه إلى مستوطنات الضفة

قوات إسرائيلية تجري دوريات على السياج الحدودي مع سوريا بالقرب من قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة يوم 23 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تجري دوريات على السياج الحدودي مع سوريا بالقرب من قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة يوم 23 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
TT

تقرير: جنود إسرائيليون يسرقون قطيعاً من الماعز من سوريا ويهربونه إلى مستوطنات الضفة

قوات إسرائيلية تجري دوريات على السياج الحدودي مع سوريا بالقرب من قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة يوم 23 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تجري دوريات على السياج الحدودي مع سوريا بالقرب من قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة يوم 23 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

قالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن جنوداً إسرائيليين في سوريا سرقوا قبل أسبوعين قطيعاً من نحو 250 رأساً من الماعز وهربوه إلى مزارع في مستوطنات بالضفة الغربية.

وأضافت أن القناة «12» نقلت معلومات من سلطات إنفاذ القانون أن الجنود ينتمون إلى القوات العاملة في مرتفعات الجولان، وكانوا يقومون بمهمة داخل الأراضي السورية عندما رصدوا القطيع الذي يعود لمزارعين سوريين وهربوه إلى مزارع في الضفة الغربية.

وحسب التقرير، حُمِّل الماعز على شاحنات، يبدو أنها كانت مجهزة مسبقاً، ونُقلت إلى عدة مزارع في بؤر استيطانية غير شرعية في الضفة الغربية، حيث يرعى الماشية بشكل شائع.

وأبلغ الجيش في بيان القناة أنه تم فصل قائد الفصيلة من الخدمة على خلفية الحادث، وتلقى قائد السرية توبيخاً بينما تم إيقاف الجنود عن العمل لفترة طويلة.

مركبات عسكرية إسرائيلية تمر عبر سوريا بالقرب من خط وقف إطلاق النار في مرتفعات الجولان المحتلة يوم 15 ديسمبر 2024 (رويترز)

ووفقاً للقناة، انكشفت الحادثة صباح اليوم التالي لتهريب القطيع، عندما رصد مزارعون في هضبة الجولان عشرات الماعز تتجول على الطريق، فأبلغوا الجيش، ما استدعى فتح تحقيق.

وتشير التقارير إلى أن عمليات البحث لا تزال جارية عن الماعز، التي يُعتقد أن نحو 200 رأس منها من دون علامات أو تطعيمات في الضفة الغربية، بينما تفرق باقي القطيع داخل الأراضي السورية.

وذكرت الصحيفة أن القوات الإسرائيلية تنتشر في تسعة مواقع داخل جنوب سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، معظمها داخل المنطقة العازلة التي تحرسها الأمم المتحدة على الحدود بين البلدين.

وتعمل القوات في مناطق تمتد حتى عمق 15 كيلومتراً (نحو تسعة أميال) داخل الأراضي السورية، بهدف الاستيلاء على أسلحة تقول إسرائيل إنها قد تشكل تهديداً للبلاد إذا وقعت في أيدي «قوى معادية».