ما حقيقة تهديد سياح روس ومنعهم من السباحة في شرم الشيخ؟

عقب مزاعم «وجود قاعدة عسكرية» بجوار فندق إقامتهم

مصدر مصري أكد عدم منطقية ما يتردد عن تهديد سياح روس ومنعهم من السباحة بشرم الشيخ (صفحة الفندق على «فيسبوك»)
مصدر مصري أكد عدم منطقية ما يتردد عن تهديد سياح روس ومنعهم من السباحة بشرم الشيخ (صفحة الفندق على «فيسبوك»)
TT

ما حقيقة تهديد سياح روس ومنعهم من السباحة في شرم الشيخ؟

مصدر مصري أكد عدم منطقية ما يتردد عن تهديد سياح روس ومنعهم من السباحة بشرم الشيخ (صفحة الفندق على «فيسبوك»)
مصدر مصري أكد عدم منطقية ما يتردد عن تهديد سياح روس ومنعهم من السباحة بشرم الشيخ (صفحة الفندق على «فيسبوك»)

رداً على ما نقلته وسائل إعلام روسية من أن الاتحاد الروسي للسياحة وصناعة السفر (RUTI) «يحقق في معلومات تفيد بتعرض سياح روس للتهديد، ومنعهم من السباحة في البحر الأحمر بالشاطئ المخصص للفندق المقيمين به، بسبب إطلالته على قاعدة عسكرية مصرية»، قال مصدر مصري مسؤول لـ«الشرق الأوسط» إن «كل ما أثير في هذا الشأن معلومات مغلوطة، وهناك اشتراطات لإقامة الفنادق، منها عدم القرب من المؤسسات العسكرية، أو المنشآت الحيوية كنوع من الأمان لتلك الفنادق والمنشآت السياحية».

وكانت وسائل إعلام روسية قد نشرت تقريراً يفيد بأن الاتحاد الروسي للسياحة «يراجع المعلومات والفيديو المنتشر حول إقامة السياح الروس في (فندق وسبا ستيلا دي ماري بيتش) في شرم الشيخ»، حيث ادعى البعض أنهم لم يتمكنوا من السباحة في البحر، بسبب «وجود قاعدة عسكرية بجانب الفندق، وهو ما يجبرهم على الذهاب إلى شواطئ أخرى».

وجاء في التقرير أن السياح «مُنعوا من السباحة في البحر، وهُددوا بإطلاق النار على أي شخص يقترب من الشاطئ، حيث يبعد الفندق 700 متر فقط عن الوحدة العسكرية»، كما اشتكى المصطافون من الضوضاء الناتجة عن ميادين الرماية، واستيقاظ الجنود في ساعات مبكرة»، وفق مزاعم التقرير.

لكن المصدر المصري المسؤول شدد على أن هذه المنطقة «لا توجد فيها أي قوات أو منشآت عسكرية مصرية، وهي تخضع فقط لتأمين قوات الشرطة»، مشيراً إلى أن أقرب قوات عسكرية لهذا المكان هي دورية محدودة جداً تتبع قوات حفظ السلام الدولية الموجودة بالمنطقة منذ سنوات، في إطار اتفاقية السلام الموقعة مع إسرائيل عام 1978، «وهذه القوات لا تتعامل مع أي مدنيين مصريين أو أجانب، وحتى لو حدث أي احتكاك بها تنقله للسلطات المصرية لتتعامل معه».

ونوه المصدر إلى أن «السباحة في البحر والأنشطة الأخرى لها مناطق محددة ومرخصة من السلطات وفق القوانين، ومنعاً لتعرض الأشخاص للخطر، والأماكن المصرح بها معلومة لكل المنشآت والفنادق، وبالتالي ليس منطقياً تصديق أن شخصاً تعرض لتهديد، لأن المنشأة التي يقيم بها لن تسمح له بالذهاب لأماكن غير مصرح فيها بالأنشطة السياحية، سواء في البحر، أو في البر».

تأكيدات مصرية عدم وجود قواعد عسكرية قرب الفنادق والمنشآت السياحية بشرم الشيخ (صفحة الفندق على «فيسبوك»)

حديث المصدر المسؤول دعمه نقيب المرشدين السياحيين بجنوب سيناء، هشام محيي، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن ما تم ترويجه عن منع سياح من السباحة بشاطئ أحد الفنادق لوجود قاعدة عسكرية مصرية «غير حقيقي»، مشدداً على أنه «لا يعلم الهدف من ترويج مثل هذه الأمور المغلوطة».

كما أكد مرشد اللغة الروسية في شرم الشيخ، عبد العاطي صلاح، لـ«الشرق الأوسط» أنه «لم يحدث معه أو مع زملائه المرشدين للسياح الروس أن تم منع أي سائح من السباحة في أي شاطئ ممهد ومرخص للسياحة». وأوضح أن ما يثار عن وجود قاعدة عسكرية قرب الفندق المذكور غير دقيق، فهي «ليست قاعدة بالمعنى المتداول، بل مجرد نقاط تمركز لقوات حفظ السلام موجودة في كل جنوب سيناء في المنطقة (ج)، وهي عبارة عن مجموعة صغيرة من الجنود، وغالباً طائرة مروحية تقوم بدوريات استطلاع لمتابعة تنفيذ معاهدة السلام، وليس لهم أي احتكاك بالمدنيين أو السياح»، مشيراً إلى أنه «يتم نشر معلومات مغلوطة، وللأسف حينما يتم تداولها بكثرة يتعامل معها الناس على أنها حقيقة، وهي ليست كذلك».

فندق ستيلا دي ماري يقع قرب منطقة خليج نعمة بشرم الشيخ (صفحة الفندق على «فيسبوك»)

تجدر الإشارة إلى أن وكالة «نوفوستي» الروسية نقلت إفادات من سياح بعد انتشار هذا التقرير بأنهم يقضون إجازاتهم في هذا الفندق منذ عدة سنوات، وفيما يتعلق بالشاطئ، فإن الشكاوى الوحيدة تتعلق بـ«عدم وجود مدخل رملي إلى البحر من الفندق نفسه، ولذلك يلجأون للنزول من أماكن أخرى بالتنسيق مع إدارة الفندق، والجميع يعلم ذلك».

كما نقل تليفزيون «روسيا اليوم» أن «جمعية منظمي الرحلات السياحية الروسية» (ATOR) أصدرت بياناً في هذا الشأن، تضمن أنه «في كثير من الأحيان يختلف الواقع عن الصورة التي تنقلها وسائل الإعلام، فالمنشأة القريبة من الفندق ليست قاعدة عسكرية مصرية، بل هي قوات حفظ السلام، وهي قوة متعددة الجنسيات، ومراقبون (MFO)، مهمتها مراقبة تنفيذ معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل منذ عام 1978».

وأوضحت «الجمعية» أن موقع قوات حفظ السلام «موجود في هذه المنطقة منذ عدة عقود، ولم تتدخل في السابق بأي شكل من الأشكال في شؤون المصطافين... و«فندق وسبا ستيلا دي ماري بيتش» عمره 16 عاماً، ولم تُسجل أي مشكلات تتعلق بالسباحة فيه».

إفادات من سياح روس بأنهم يقضون إجازاتهم في هذا الفندق منذ عدة سنوات (صفحة الفندق على «فيسبوك»)

من جهته، أكد نائب رئيس الجمعية، آرتور موراديان، أنه «لم يُفرض على هذا الفندق أي قيود تتعلق بالسباحة... والتصريحات التي تتناقض مع ذلك تبدو غريبة، وهذا أقل ما يُقال، لكن التحقيق لا يزال جارياً».

وذكرت «الجمعية» أن أياً من منظمي الرحلات السياحية، الذين شملهم الاستطلاع، «لا يعلمون بأي قيود مفروضة في الفندق»، حيث قال أحد المشاركين في الاستطلاع إن «فندق وسبا ستيلا دي ماري بيتش يحظى بشعبية كبيرة بين السياح الأوروبيين والمصريين على حد سواء، وتتعامل معه شركات السياحة الروسية بشكل محدود».

الجدير بالذكر أن «فندق وسبا ستيلا دي ماري بيتش» يقع في وسط مدينة شرم الشيخ، وله شاطئ خاص به على البحر الأحمر عند مدخل خليج نعمة، أهم المناطق السياحية بالمدينة.


مقالات ذات صلة

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

شؤون إقليمية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

نقلت تقارير عبرية تحذيرات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من قوة الجيش المصري تطرق فيها إلى «ضرورة مراقبته من كثب لضمان عدم تجاوز الحد المعهود».

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من محادثات وزير البترول المصري مع وزير الطاقة الأميركي في واشنطن (وزارة البترول المصرية)

محادثات مصرية أميركية لتعزيز التعاون في مجال الطاقة

التقى وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، في واشنطن، الجمعة.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)

جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

عادت «الرمال البيضاء» وما تمتلكه مصر من احتياطي استراتيجي ضخم من هذا المورد الخام الذي يدخل في صناعات عدّة عالمياً إلى الواجهة.

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا تخفيضات على أسعار السلع داخل إحدى مبادرات «كلنا واحد» لخفض الأسعار بمنطقة الدقي (الشرق الأوسط)

مصر: إجراءات حكومية للحد من ارتفاع أسعار السلع قبل رمضان

أمام سرادق «أمان» المخصص لبيع اللحوم الحمراء بأسعار مخفضة اصطحب الستيني شريف بركات، وهو موظف متقاعد، نجله لشراء احتياجاتهم من اللحوم.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)

مصر تؤكد أهمية التوصل إلى «اتفاق مستدام» بين أميركا وإيران

شددت مصر على أنها ستواصل دعم الجهود الهادفة للتوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني؛ بما يصب في صالح طرفي المفاوضات والمنطقة بأسرها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
TT

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)

أصيب 3 ناشطين معارضين، على الأقل، مساء الجمعة، خلال مواجهات مع الشرطة الموريتانية، خلال احتجاج نظمه ناشطون في حركة حقوقية مناهضة للعبودية ومعارضة للنظام.

وكانت حركة «إيرا» التي يقودها الناشط الحقوقي بيرام الداه اعبيد، المرشح لآخر 3 انتخابات رئاسية في موريتانيا، قد دعت أمس إلى احتجاج أمام مفوضية شرطة القصر بنواكشوط، رفضاً لما تقول إنه تستر السلطات على فتاة ضحية العبودية المجرمة بنص القانون والدستور الموريتانيين، تبين فيما بعد أن الأمر يتعلق بتشغيل قاصر، وهو محرَّم بنص القانون أيضاً.

وخلال الاحتجاج تدخلت وحدة من شرطة مكافحة الشغب، وطلبت من المحتجين مغادرة المكان، بحجة أن التجمع غير مرخص له، لتبدأ صدامات بين الطرفين، أسفرت عن إصابة 3 محتجين، واحد منهم إصابته خطيرة.

وحسبما أظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة، وما أكدته مصادر عدة، فإن أحد الناشطين في الحركة الحقوقية تعرض لضربة في الرأس أفقدته الوعي، وجعلته ينزف بشدة، بينما انتشرت شائعة حول مقتله ما أثار كثيراً من الجدل.

وكانت ناشطة في الحركة الحقوقية تنقل الاحتجاج في بث مباشر عبر صفحتها على «فيسبوك» التي يتابعها أكثر من 60 ألف متابع، وحين أصيب الناشط الحقوقي قالت إنه تعرض لطلق ناري من طرف الشرطة، ونشرت بعد ذلك صور اثنين من عناصر الشرطة، وقالت إنهما هما من «قتلا» الناشط الحقوقي. ولكن بعد دقائق فقط تبين أن الأمر مجرد شائعة؛ حيث نُقل المصاب إلى المستشفى فاقداً للوعي، وخضع لفحوصات أولية أكدت أن حياته ليست في خطر، وظهر في صور ومقاطع فيديو من داخل المستشفى وهو يتحدث مع بعض رفاقه.

وقال النائب البرلماني المعارض وزعيم الحركة الحقوقية، بيرام الداه اعبيد، إن الناشطين في الحركة «تعرضوا للقمع»، محذراً من «التضييق على حرية التظاهر»، ومشيراً إلى أن أحد الناشطين «تعرض لإصابة خطيرة».

ووجه اعبيد انتقادات لاذعة للرئيس الموريتاني، ووزير العدل، والوزير الأول، ووزير الداخلية، كما طلب من الناشطين في حركته الحقوقية الحذر من نشر الشائعات والأخبار الكاذبة.

في غضون ذلك، طالب ناشطون موريتانيون على وسائل التواصل الاجتماعي بضرورة توقيف كل مَن نشر خبر شائعة مقتل الناشط الحقوقي، واتهم أفراد الشرطة باستخدام الرصاص الحي في مواجهة المحتجين.

وكتب محمد عبد الله لحبيب، رئيس السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية (هابا)، عبر صفحته على «فيسبوك»: «تابعت عدة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تروِّج شائعات، بصيغ تحريضية بعيدة عن المهنية».

وأضاف لحبيب الذي يقود سلطة معنية برقابة ما ينشر على الإنترنت: «ينبغي هنا التأكيد على قداسة الحق في حرية التعبير، وحق الجميع في نشر المعلومات والأخبار، والتعبير عن المواقف. فإنني، ولذا، أهيب بكافة المدونين والصحافيين أن يتحروا الدقة والمصداقية فيما ينشرون؛ خصوصاً مما يمكن أن يؤثر على السكينة العامة والسلم الأهلي».

وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان أحداثاً سابقة قُتل فيها متظاهرون، وأسفرت عن توتر بطابع اجتماعي وعرقي؛ خصوصاً بُعيد الانتخابات الرئاسية (2024)، حين قُتل 5 متظاهرين، لتندلع بعد ذلك احتجاجات عنيفة، وتدخل البلاد في حالة طوارئ غير معلَنة. كما تعيد إلى ذاكرة الموريتانيين حوادث وفاة غامضة لأشخاص داخل مخافر الشرطة، كانت سبباً في توتر اجتماعي وعرقي، دفع السلطات في مرات عدة إلى قطع خدمة الإنترنت، للحد من نشر الشائعات.


الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».