«وول ستريت» تستجيب بإيجابية لبيانات التضخم بالجملة

علم الولايات المتحدة الأميركية على مكتب في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
علم الولايات المتحدة الأميركية على مكتب في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تستجيب بإيجابية لبيانات التضخم بالجملة

علم الولايات المتحدة الأميركية على مكتب في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
علم الولايات المتحدة الأميركية على مكتب في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

سجّلت مؤشرات الأسهم الأميركية ارتفاعاً، الأربعاء، مدفوعةً بتقرير إيجابي فاق التوقعات بشأن التضخم بالجملة، ما عزّز التفاؤل في الأسواق.

فقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة في التعاملات المبكرة، ليقترب من أعلى مستوى قياسي بلغه الأسبوع الماضي، بينما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 170 نقطة، أو ما يعادل 0.4 في المائة، بداية من الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت نيويورك. أما مؤشر «ناسداك» المركب فظل يحوم حول ذروته التاريخية التي سجلها في الجلسة السابقة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتلقت الأسهم دعماً إضافياً من تراجع عوائد سندات الخزانة في سوق السندات، عقب صدور تقرير أظهر تباطؤ التضخم على مستوى الجملة خلال الشهر الماضي، بشكل فاق توقعات الاقتصاديين. ووفّر هذا التطور بعض الارتياح للأسواق، لا سيما بعد تقرير سابق، الثلاثاء، أشار إلى أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسببت في ارتفاع أسعار الألعاب والملابس وسلع أخرى مستوردة.

وتُثقل الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب كاهل الأسواق المالية؛ حيث حذّرت شركة «إيه إس إم إل»، الرائدة عالمياً في معدات تصنيع الرقائق، من أنها لا تستطيع ضمان تحقيق أي نمو في عام 2026، على الرغم من تسجيلها نمواً متوقعاً في المبيعات بنسبة 15 في المائة للعام 2025.

وفي حين لا تزال ظروف السوق مواتية لعملاء «إيه إس إم إل» في قطاع الذكاء الاصطناعي، فإن الرئيس التنفيذي كريستوف فوكيه أشار في تسجيل مصوّر إلى أن «مستوى عدم اليقين يتزايد، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى اعتبارات الاقتصاد الكلي والتوترات الجيوسياسية، بما في ذلك الرسوم الجمركية».

وقد تراجعت أسهم «إيه إس إم إل» المدرجة في الولايات المتحدة، وتتخذ من هولندا مقراً لها، بنسبة 9.7 في المائة.

وفي المقابل، ساهمت نتائج قوية لعدد من البنوك الأميركية في تعويض هذا التراجع، بعدما أعلنت عن أرباح فصلية تجاوزت توقعات «وول ستريت».

فقد ارتفعت أسهم مجموعة «بي إن سي» للخدمات المالية بنسبة 1.7 في المائة بعد تقرير أرباح فصلي قوي، مدفوع جزئي بنمو القروض، رغم ما وصفه الرئيس التنفيذي بيل ديمتشاك بأنه «بيئة اقتصادية كلية غير مستقرة». كما ارتفع سهما «بنك أوف أميركا» و«غولدمان ساكس» بنسبة لا تقل عن 0.5 في المائة، بعد إعلانهما عن أرباح تجاوزت توقعات المحللين.

وشهد سهم «جونسون آند جونسون» قفزة بنسبة 4.1 في المائة، بعد أن فاقت نتائجها المالية -من حيث المبيعات والأرباح- التقديرات، كما رفعت الشركة توقعاتها للعام بأكمله. وصرّح الرئيس التنفيذي، خواكين دواتو، بأن الشركة تتوقع «موافقات وتقديمات حاسمة» خلال النصف الثاني من عام 2025 لمجموعة من المنتجات.

الأسواق العالمية

أما على صعيد الأسواق العالمية، فقد تباين أداء المؤشرات في تداولات اتسمت بالتحركات المحدودة.

وسجَّلت الأسهم في جاكرتا ارتفاعاً بنسبة 0.7 في المائة، بعد إعلان الرئيس ترمب عزمه فرض رسوم جمركية بنسبة 19 في المائة فقط على واردات الولايات المتحدة من إندونيسيا، بدلاً من التهديد السابق بفرض تعريفة نسبتها 32 في المائة، وذلك عقب التوصل إلى اتفاق تجاري.

كما خفض البنك المركزي الإندونيسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 0.25 نقطة مئوية، ليصل إلى 5.25 في المائة. وأوضح الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو للصحافيين: «ناقشنا كل الجوانب بعناية، والأولوية القصوى بالنسبة لي هي حماية مصالح شعبي وعمالنا»، مضيفاً: «هذا هو عرضنا النهائي، ولسنا قادرين على تقديم مزيد للولايات المتحدة».

السندات و«الاحتياطي الفيدرالي»

في سوق السندات، تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.46 في المائة، مقارنة بـ4.50 في المائة في نهاية تداولات الثلاثاء.

وقد يُعزز تقرير التضخم الإيجابي الصادر يوم الأربعاء ثقة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في المضي قدماً نحو خفض محتمل لأسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، بهدف دعم الاقتصاد.

وتُفضّل «وول ستريت» بيئة أسعار فائدة منخفضة، لأنها تُعزز من تقييمات الأسهم، وتشجع على ضخ الاستثمارات. وكان الرئيس ترمب قد طالب «الفيدرالي» مراراً بخفض الفائدة بوتيرة أسرع، إلا أن البنك المركزي أبقى المعدلات ثابتة حتى الآن، مخافة أن يؤدي ذلك إلى تأجيج التضخم مجدداً.

وشدّد رئيس «الفيدرالي» جيروم باول على رغبته في الحصول على مزيد من البيانات لتقييم أثر الرسوم الجمركية على الاقتصاد والتضخم، قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.


مقالات ذات صلة

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنهاية جلسة الأحد، إلى مستوى 10912 نقطة، بنسبة 0.87 في المائة، وبسيولة بلغت قيمتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية: أصول الصناديق الاستثمارية العامة 58 مليار دولار في الربع الثالث

سجَّلت قيمة أصول الصناديق الاستثمارية العامة المحلية والأجنبية في السوق المالية السعودية نمواً سنوياً بنسبة 36.1 في المائة، بزيادة قيمتها 57.9 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح «المراعي» في أحد المعارض المقامة في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«المراعي» ترفع أرباحها الفصلية 8 % إلى 124 مليون دولار بدعم نمو الإيرادات

ارتفع صافي ربح شركة «المراعي» السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025 بنسبة 8 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 464.8 مليون ريال (124 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شخص يراقب لوحة أسعار الأسهم في بورصة طوكيو (رويترز)

أسهم آسيا تسجل صافي مبيعات أجنبية «محدودة» في ديسمبر

سجلت أسواق الأسهم الآسيوية في ديسمبر (كانون الأول) صافي مبيعات من قبل المستثمرين الأجانب، وسط استمرار المخاوف بشأن ارتفاع تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنهاية جلسة الأحد، إلى مستوى 10912 نقطة، وبنسبة 0.87 في المائة، وبسيولة بلغت قيمتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

وشهدت الجلسة ارتفاعاً لأغلب الأسهم تقدمها سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1 في المائة تقريباً، عند 24.98 ريال.

كما ارتفع سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1.5 و1 في المائة، إلى 72.35 و56 ريالاً على التوالي. وارتفع سهم «المراعي» بنسبة 1 في المائة، إلى 43.62 ريال، وكانت الشركة قد أعلنت عن النتائج المالية للربع الرابع 2025.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الإنماء» بنسبة 1 و2 في المائة تقريباً، إلى 33.8 و26.7 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «إس تي سي» بنسبة 0.68 في المائة إلى 44 ريال، بينما تراجع سهم «اتحاد اتصالات» بنسبة 0.89 في المائة، إلى 66.5 ريال.


مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
TT

مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)

توقع رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، الأحد، تحسن إيرادات القناة بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية بنهاية العام.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع رئيس هيئة قناة السويس، حيث تم الاطلاع على بيان بحركة الملاحة في قناة السويس، وفق المتحدث باسم الرئاسة محمد الشناوي.

وأشار أسامة ربيع إلى أن قناة السويس شهدت خلال عام 2025، وتحديداً في النصف الثاني من العام، تحسناً نسبياً وبداية تعاف جزئي لحركة الملاحة، في ظل الجهود المبذولة لاحتواء التداعيات السلبية، وتعزيز الموقف التنافسي للممر المائي، مع إنهاء تطوير القطاع الجنوبي.

كما أوضح أن النصف الثاني من العام شهد أيضاً العودة التدريجية لسفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً نحو بدء عودة سفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس مرة أخرى، في ظل عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر.

وأضاف المتحدث أن الرئيس المصري تابع خلال الاجتماع أيضاً الموقف التنفيذي لتطوير ترسانة جنوب البحر الأحمر، للوقوف على معدلات الإنجاز والجداول الزمنية للتنفيذ، ضمن جهود توطين الصناعة البحرية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار الفريق أسامة ربيع في هذا الصدد إلى مستجدات أعمال بناء 12 سفينة صيد أعالي البحار، وكذلك الانتهاء من أعمال بناء ست قاطرات بحرية ضمن سلسلة تضم 10 قاطرات بحرية من طراز «عزم» بقوة شد 90 طناً، علاوة على استكمال أعمال بناء 10 قاطرات بحرية أخرى بقوة شد 80 طناً بترسانات هيئة قناة السويس.

كما استعرض ربيع كذلك الموقف التنفيذي الخاص بقيام هيئة قناة السويس بالانتهاء من بناء 10 أتوبيسات نهرية، بالإضافة إلى خطط شراء وتطوير أسطول الكراكات؛ لتعزيز قدرات هيئة قناة السويس.

وذكر المتحدث أن السيسي أكد، في هذا السياق، على ضرورة المشاركة الفعالة في تلبية احتياجات المواني المصرية من القاطرات البحرية والوحدات البحرية المختلفة بأسطول الهيئة، علاوة على تطوير وتحديث أسطول الصيد المصري.

كما وجّه الرئيس المصري بمواصلة تنفيذ استراتيجية تطوير قناة السويس ومجراها الملاحي ومرافقها وبنيتها التحتية كافة، بهدف الاستمرار في أدائها المتميز، المشهود له عالمياً بالكفاءة والقدرة، وذلك في ضوء مكانتها المتفردة على مستوى حركة الملاحة والتجارة العالمية.


«ناس السعودية» تزيد طائراتها من طراز «إيرباص A320neo» إلى 61 طائرة

طائرة إيرباص A320neo الجديدة التابعة لشركة طيران ناس السعودية (الشرق الأوسط)
طائرة إيرباص A320neo الجديدة التابعة لشركة طيران ناس السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«ناس السعودية» تزيد طائراتها من طراز «إيرباص A320neo» إلى 61 طائرة

طائرة إيرباص A320neo الجديدة التابعة لشركة طيران ناس السعودية (الشرق الأوسط)
طائرة إيرباص A320neo الجديدة التابعة لشركة طيران ناس السعودية (الشرق الأوسط)

أعلن طيران ناس السعودي، تسلم طائرته رقم 61 من طراز إيرباص A320neo في مطار الملك خالد الدولي بالرياض مطلع يناير (كانون الثاني) الحالي، لتكون أحدث إضافة إلى أسطوله، وأول طائراته ذات الجيل الجديد، ولدعم كفاءة استهلاك الوقود وفق برنامج الاستدامة للشركة.

ومع تسلُّم أحدث طائرة من طراز A320neo، يرتفع عدد طائرات هذا الطراز الحديث إلى 61 طائرة ضمن أسطول طيران ناس المكون بالكامل من طائرات إيرباص، والذي يضم حالياً 67 طائرة، بما في ذلك أربع طائرات A320ceo وطائرتين عريضتي البدن A330neo.

ويأتي تحديث وتوسيع الأسطول في إطار خطة طيران ناس الاستراتيجية للنمو والتوسع ومضاعفة حجم أسطوله بهدف الوصول إلى 160 طائرة بحلول 2030، إذ رفع في عام 2024 حجم طلبياته لشراء الطائرات من شركة إيرباص إلى 280 طائرة منها 30 عريضة البدن من طراز إيرباص آي 330 إضافة إلى 250 من عائلة إيرباص 320.

وطيران ناس، يعد الناقل الجوي السعودي الاقتصادي، وأول طيران مُدرج في السوق السعودية الرئيسية (تداول)، يشغّل حالياً 156 خط سير إلى أكثر من 80 وجهة داخلية ودولية في 38 دولة، عبر أكثر من 2000 رحلة أسبوعية، ونقل أكثر من 80 مليون مسافر منذ إطلاقه في عام2007، ويستهدف الوصول إلى 165 وجهة داخلية ودولية، ضمن خطته للنمو والتوسع، وبالتواؤم مع أهداف رؤية السعودية 2030.