واشنطن على علم بمقتل أميركي طعناً على يد مستوطنين إسرائيليين

مقتل فلسطينيين في أعمال عنف بالضفة الغربية

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (أ.ب)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (أ.ب)
TT

واشنطن على علم بمقتل أميركي طعناً على يد مستوطنين إسرائيليين

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (أ.ب)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (أ.ب)

كشفت وزارة الخارجية الأميركية أمس (الجمعة) أنها على علم بالأنباء التي أفادت بوفاة مواطن أميركي في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، بعد ورود أنباء عن تعرض مواطن أميركي-فلسطيني للضرب حتى الموت على يد مستوطنين إسرائيليين.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، نقلاً عن وزارة الصحة الفلسطينية، أن المواطن سيف الدين كامل عبد الكريم مصلط (23 عاماً) توفي بعد تعرضه للضرب المبرح على يد مستوطنين إسرائيليين مساء الجمعة، في هجوم تسبب أيضاً في إصابة كثير من الأشخاص في بلدة شمال رام الله.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن أقارب القتيل، وهو من تامبا بولاية فلوريدا، قولهم إنه تعرض للضرب حتى الموت على يد مستوطنين إسرائيليين.

جنود إسرائيليون يحرسون مجموعة من المستوطنين في الخليل بالضفة الغربية يوم 28 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية: «نحن على علم بأنباء وفاة مواطن أميركي في الضفة الغربية»، مضيفاً أن الوزارة ليس لديها أي تعليق إضافي «احتراماً لخصوصية عائلة الضحية وأحبائه».

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه يحقق في الحادثة التي شهدتها بلدة سنجيل. وأضاف أن الحجارة رُشقت على إسرائيليين بالقرب من القرية، وأن «مواجهة عنيفة اندلعت في المنطقة».

ودعت عائلة سيف الدين مصلط وزارة الخارجية الأميركية إلى إجراء تحقيق في مقتله. وقالت العائلة في بيان نقلته ممثلتها ديانا حلوم إنّ مصلط البالغ من العمر عشرين عاماً، كان يعيش في فلوريدا حيث وُلد، وزار الضفة الغربية في أوائل يونيو (حزيران) «لقضاء بعض الوقت مع أقربائه». وتابعت العائلة «هذا كابوس لا يمكن تصوّره، وظلم لا ينبغي لأي عائلة أن تمرّ به». وأضافت: «نطالب وزارة الخارجية الأميركية بإجراء تحقيق فوري، وأن تتم محاسبة المستوطنين الإسرائيليين الذين قتلوا سيف على جرائمهم». والجمعة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أنّ سيف الدين مصلط «قضى بعدما تعرّض لضرب شديد في كل أنحاء جسده على يد مستوطنين عصراً في سنجيل» شمال رام الله.

ناشط من المستوطنين اليهود بحماية جنود إسرائيليين خلال احتفالات عيد المظال اليهودي في منطقة البلدة القديمة بالخليل (د.ب.أ)

من جانبها، أشارت العائلة إلى أنّه «تعرّض للضرب المبرح حتى الموت... أثناء حمايته لأرض عائلته من المستوطنين الذين كانوا يحاولون سرقتها». وأشار الجيش الإسرائيلي في بيان إلى أن «مواجهة عنيفة» اندلعت بعدما أصيب اثنان من المدنيين الإسرائيليين «بجروح طفيفة» جراء رشق الحجارة بالقرب من سنجيل، شمال رام الله. كذلك أشار البيان إلى وقوع «أعمال تخريب لممتلكات فلسطينية، وإشعال حرائق، واشتباكات بالأيدي، ورشق بالحجارة». وفي وقت لاحق، أفادت السلطات الفلسطينية بمقتل فلسطيني ثانٍ هو محمد رزق حسين الشلبي (23 عاماً) في المواجهات نفسها «جراء إصابته بطلق ناري في الصدر». وارتفعت وتيرة العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967، بعد هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، واندلاع الحرب في غزة.

وقال مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في مارس (آذار) إن إسرائيل وسّعت وعززت المستوطنات بالضفة الغربية في إطار الدمج المطرد لهذه الأراضي بدولة إسرائيل، في انتهاك للقانون الدولي.

وقتل فلسطينيان في هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية، حسبما أفادت تقارير فلسطينية. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن 10 أشخاص آخرين أصيبوا في الاشتباكات التي وقعت أمس (الجمعة) في قرية سنجيل، شمال رام الله.

ووقعت المواجهات عندما تظاهر فلسطينيون ضد بناء بؤرة استيطانية غير قانونية، حسبما أفاد شهود عيان، وتم ضرب فلسطيني (23 عاماً) حتى الموت.

وبعد عدة ساعات عثر على جثة شاب آخر (23 عاماً) كان يعتقد في البداية أنه مفقود. وأفادت وزارة الصحة بأنه نزف حتى الموت من جرح طلق ناري أصيب به في الصدر.

وقال الجيش الإسرائيلي على تطبيق «تلغرام» في وقت متأخر من يوم الجمعة إن «إرهابيين ألقوا بالحجارة على مدنيين إسرائيليين مجاورين لسنجيل. ونتيجة لذلك، أصيب مدنيان إسرائيليان بجروح طفيفة».

وتابع أنه «بعد فترة وجيزة، اندلعت مواجهة عنيفة في المنطقة بين الفلسطينيين والمدنيين الإسرائيليين، والتي شملت تخريب الممتلكات الفلسطينية، والحرق، والاشتباكات البدنية، ورمي الحجارة».

وقال: «نحن على علم بالتقارير المتعلقة بمقتل مدني فلسطيني وإصابة عدد من الفلسطينيين نتيجة للمواجهة»، وأضاف أن الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي (شين بيت) يقومان بالتحقيق في الحادث.

وزاد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، بما في ذلك التوغلات بالأراضي المحتلة والمداهمات منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة أواخر عام 2023.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن الحملة العسكرية الإسرائيلية على القطاع أدت حتى الآن إلى مقتل أكثر من 57 ألف فلسطيني، بالإضافة إلى توجيه اتهامات بالإبادة الجماعية أمام محكمة العدل الدولية، وجرائم حرب أمام المحكمة الجنائية الدولية. وتنفي إسرائيل هذه الاتهامات، وتقول إنها تقاتل دفاعاً عن النفس بعد هجوم حركة «حماس» في أكتوبر 2023 الذي أودى بحياة 1200 شخص، وفقاً للإحصاءات الإسرائيلية.

وقتلت إسرائيل خلال السنوات القليلة الماضية عدداً من المواطنين الأميركيين في الضفة الغربية، من بينهم الصحافية الفلسطينية-الأميركية شيرين أبو عاقلة، والشاب الفلسطيني-الأميركي عمر محمد ربيع، والناشطة التركية-الأميركية عائشة نور إزجي إيجي.

وقالت أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة العام الماضي إن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية غير قانوني، وكذلك بناء المستوطنات، ويجب إنهاء ذلك في أسرع وقت ممكن.


مقالات ذات صلة

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

المشرق العربي رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle 01:48

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، رابطاً استقرار الضفة بالحفاظ على ​أمن إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير غير القانونية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية فتيات فلسطينيات يرفعن علامة النصر على أنقاض مبانٍ هدمتها إسرائيل في بيت عوا بمدينة الخليل بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

رفض أردني - فلسطيني تام للقرارات الإسرائيلية الأخطر على الضفة

تعد هذه القرارات الأخطر منذ نشأة السلطة الفلسطينية قبل 33 عاماً، وهي بطريقة أو بأخرى تغيِّر وجه الضفة الغربية، وتُلغي سيادة السلطة في مناطقها.

كفاح زبون (رام الله) محمد خير الرواشدة (عمان)
الخليج جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

رفض عربي وإسلامي لفرض إسرائيل سيادتها على الضفة الغربية

أدانت دول عربية وإسلامية بأشدّ العبارات، القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

«الخارجية» الفلسطينية تدين قرارات إسرائيل وتؤكد عدم شرعيتها على الأراضي المحتلة

أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم (الأحد)، أنه «لا سيادة لإسرائيل على أي من مدن أو أراضي دولة فلسطين المحتلة».

«الشرق الأوسط» (رام الله)

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتانياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتانياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء، «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود لها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأضاف «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته لأي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام»

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً انه لا يمكن التكهن بالقترة الزمنية التي تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان، هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني الاثنين إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزياة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق لمسائل أخرى من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية اليوم بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية لخفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران، والتي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وكافة المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتسهم فى دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، بحسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.