بأجهزة كشف الكذب... مكتب التحقيقات الفيدرالي يختبر ولاء المسؤولين تجاه مدير الجهاز

شعار مكتب التحقيقات الفيدرالي (رويترز)
شعار مكتب التحقيقات الفيدرالي (رويترز)
TT

بأجهزة كشف الكذب... مكتب التحقيقات الفيدرالي يختبر ولاء المسؤولين تجاه مدير الجهاز

شعار مكتب التحقيقات الفيدرالي (رويترز)
شعار مكتب التحقيقات الفيدرالي (رويترز)

كثف مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي منذ تولي مديره الحالي كاش باتيل استخدام جهاز كشف الكذب بشكل ملحوظ، حيث يُخضع الموظفين أحياناً لسؤال محدد مثل ما إذا كانوا قد انتقدوا باتيل نفسه خلال أحاديثهم الخاصة، بحسب ما كشفته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وعادةً ما يلجأ مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى اختبارات كشف الكذب للكشف عن الموظفين الذين قد يكونون خانوا وطنهم أو أظهروا عدم أهليتهم للثقة في أسراره.

وعلى الرغم من أن المحاكم لا تعتبر أجهزة كشف الكذب مقبولة عادةً، فإن وكالات الأمن القومي تستخدمها على نطاق واسع في التحقيقات والتحقق من الخلفيات للحصول على التصاريح الأمنية، من بين أمور أخرى.

ولكن مؤخرا سُئل بعض كبار المسؤولين الذين خضعوا للاختبار عما إذا كانوا قد تفوّهوا بأي كلام سلبي عن مدير المكتب.

وقال مسؤولون سابقون إن سؤال جهاز كشف الكذب غريب، ففي المقابلات، أقرّ العديد من العملاء السابقين بانتقادهم لمديرين سابقين، بمن فيهم روبرت مولر، الذي أدار المكتب لمدة 12 عاماً بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وتساءل مسؤول سابق في المكتب: «من منا لم يشتك من رئيسه؟».

كاش باتيل (أ.ب)

ووفقا لمصادر الصحيفة، في إحدى الحالات، أُجبر مسؤولون على الخضوع لجهاز كشف الكذب لتحديد هوية من كشف لوسائل الإعلام أن باتيل قد طلب حيازة سلاح، وهو طلب غير معتاد، نظراً لكونه ليس عميلاً.

وذكرت المصادر أن عدد المسؤولين الذين طُلب منهم الخضوع لجهاز كشف الكذب يُقدر بالعشرات، على الرغم من أنه من غير الواضح عدد الذين سُئلوا تحديداً عن باتيل.

وقالت الصحيفة إن استخدام جهاز كشف الكذب، وطبيعة الاستجواب، يعتبران جزءاً من حملة مكتب التحقيقات الفيدرالي الأوسع نطاقاً على تسريبات الأخبار، مما يعكس، إلى حد ما، اهتمام باتيل بصورته العامة.

وذكر مسؤولون سابقون في المكتب أن هذه الخطوات يحركها دوافع سياسية وغير لائقة على الإطلاق، مما يُبرز ما يصفونه بالسعي المُقلق إلى الولاء في مكتب التحقيقات الفيدرالي، حيث لا تُقبل المعارضة إلا قليلاً.

ويقول مسؤولون سابقون إن الاستخفاف بباتيل أو نائبه، دان بونجينو، قد يُكلف الموظفين وظائفهم.

وقال جيمس ديفيدسون، وهو عميل سابق أمضى 23 عاماً في المكتب التحقيقات: «ولاء موظف مكتب التحقيقات الفيدرالي هو للدستور، وليس للمدير أو نائب المدير، وضعف شخصية باتيل يظهر جلياً في أنه يُراقب هذا الأمر من كثب».

شعار مكتب التحقيقات الفيدرالي (رويترز)

ولفتت الصحيفة إلى تشديد القيادات المعينة من قبل إدارة الرئيس دونالد ترمب قبضتهم على مكتب التحقيقات الفيدرالي، مُجبرين الموظفين على الرحيل أو منح آخرين إجازات إدارية بسبب تحقيقات سابقة خالفت وجهات نظر الإدارة، وقد تضخمت القائمة لتشمل بعضاً من أكثر المسؤولين احتراماً في أعلى المناصب بالمكتب، وكذلك غادر آخرون خوفاً من أن ينتقم باتيل أو بونجينو لإجرائهما تحقيقات لم تُعجب ترمب أو مؤيديه، حيث تقاعد أو طُرد أو نُقل كبار العملاء في حوالي 40 في المائة من المكاتب الميدانية.


مقالات ذات صلة

إحباط هجوم محتمل مستوحى من «داعش» عشية العام الجديد في أميركا

الولايات المتحدة​ مقر «إف بي آي» في واشنطن (أ.ف.ب)

إحباط هجوم محتمل مستوحى من «داعش» عشية العام الجديد في أميركا

قال مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) إنه أحبط ‌هجوماً محتملاً ‌مستوحى ‌من تنظيم ⁠«داعش» ‌في ولاية نورث كارولاينا عشية العام الجديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل يستمع إلى سؤال خلال مؤتمر صحافي مشترك بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

استقالة دان بونجينو من «إف بي آي»

بعد أقل من تسعة أشهر على تعيينه نائباً لمدير «إف بي آي»، أعلن دان بونجينو مغادرته منصبه، في خطوة بدت تتويجاً لمسار متعثر.

إيلي يوسف (واشن)
الولايات المتحدة​ جيمس كومي (رويترز)

قاضية أميركية تمنع استخدام أدلة قديمة لتوجيه اتهامات جديدة لكومي

أصدرت قاضية فيدرالية أميركية، السبت، قراراً يمنع وزارة العدل مؤقتاً من استخدام مجموعة من الأدلة لتوجيه اتهامات جديدة إلى المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ضباط من فرقة الخدمة السرية يرتدون الزي الرسمي يقومون بدورية في ساحة لافاييت المقابلة للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 27 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

«إف بي آي»: صلات محتملة بين منفّذ «هجوم الحرس الوطني» وجماعة متشددة

يحقق «مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي بصلات محتملة بين منفّذ هجوم الحرس الوطني بواشنطن الأفغاني رحمن الله لاكانوال، وطائفة دعوية غامضة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر من «الحرس الوطني» في موقع الحادث قرب البيت الأبيض (أ.ب)

أميركا: التحقيق في إطلاق النار بواشنطن بصفته «عملاً إرهابياً»

قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي إن الشرطة الفيدرالية الأميركية تجري تحقيقاً في عمل إرهابي، بعد إصابة عنصرَين في «الحرس الوطني» بإطلاق نار قرب البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تقارير: ترمب «مستاء» من وزيرة العدل ويفكر في تعيين مستشارين

ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

تقارير: ترمب «مستاء» من وزيرة العدل ويفكر في تعيين مستشارين

ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)

قال مسؤولون في الإدارة الأميركية، يوم الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبّر لمساعديه مراراً عن استيائه من وزيرة العدل بام بوندي.

وأضاف المسؤولون، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال»، إن ترمب وصف وزيرة العدل بام بوندي بأنها «ضعيفة وغير فعالة» في تنفيذ توجيهاته.

وأشاروا إلى أن ترمب بحث مع مساعديه تعيين مستشارين بوزارة العدل لشعوره بالإحباط من سير العمل في الوزارة.


واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
TT

واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)

ندّدت الولايات المتحدة باستخدام روسيا صاروخ أوريشنيك فرط الصوتي في هجوم على أوكرانيا الأسبوع الماضي، معتبرة أنه «تصعيد خطر ولا يمكن تفسيره»، وذلك خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي الاثنين.

وقالت نائبة المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة تامي بروس إن الصاروخ سقط «في منطقة في أوكرانيا قريبة من الحدود مع بولندا وحلف شمال الأطلسي. إن هذا الأمر يشكّل تصعيداً جديداً خطراً ولا يمكن تفسيره، في وقت تعمل الولايات المتحدة مع كييف وشركاء آخرين وموسكو لوضع حد للحرب من خلال اتفاق يتم التفاوض بشأنه».


الولايات المتحدة ألغت مائة ألف تأشيرة منذ عودة ترمب إلى الرئاسة

دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة ألغت مائة ألف تأشيرة منذ عودة ترمب إلى الرئاسة

دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، أن الولايات المتحدة ألغت أكثر من مائة ألف تأشيرة منذ تولّى دونالد ترمب الرئاسة لولاية ثانية متّبعاً نهجاً مناهضاً للهجرة، والرقم يعد قياسياً في عام واحد.

وقال المتحدث باسم الخارجية تومي بيغوت: «ما من أولوية لدى إدارة ترمب تعلو على حماية المواطنين الأميركيين وحماية السيادة الأميركية». ويمثّل الرقم زيادة بمقدار مرّتين ونصف مرة مقارنة بإجمالي التأشيرات التي ألغيت في عام 2024 حين كان جو بايدن في سدّة الرئاسة.

وقالت الخارجية إن «آلاف» التأشيرات أُلغيت بسبب جرائم، وهو ما يمكن أن يشمل الاعتداء والقيادة تحت تأثير الكحول، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ورحّب وزير الخارجية ماركو روبيو بإلغاء تأشيرات لطلاب شاركوا في احتجاجات ضد إسرائيل. واستند روبيو إلى قانون قديم يتيح للولايات المتحدة منع دخول أجانب ممن يُعتبرون معارضين للسياسة الخارجية الأميركية، رغم أن بعضاً من المستهدفين ربحوا طعوناً قضائية تقدّموا بها ضد أوامر الترحيل.

وقالت الخارجية إن ثمانية آلاف من التأشيرات الملغاة كانت لطلاب. وشدّدت إدارة ترمب إجراءات التدقيق المتّبعة في منح التأشيرات، بما في ذلك تفحّص منشورات الوافدين على منصات التواصل الاجتماعي.

وتندرج عمليات إلغاء التأشيرات في إطار حملة أوسع نطاقاً للترحيل الجماعي، تُنفّذ عبر نشر قوات فيدرالية في مدن أميركية.

وقالت وزارة الأمن الداخلي الشهر الماضي إن إدارة ترمب رحّلت أكثر من 605 آلاف شخص، وإن 2.5 مليون شخص غادروا طواعية.